Réf
44536
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
4/845
Date de décision
16/12/2021
N° de dossier
2018/3/3/1035, 2018/3/3/1250, 2019/3/3/392
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Thème
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Sûretés, Paiement, Garantie bancaire, Extinction de l'obligation, Exécution de l'obligation, Erreur de qualification juridique, Droit de recours du garant, Contradiction de motifs, Cautionnement bancaire, Cassation, Annulation
Source
Non publiée
Encourt la cassation pour contradiction de motifs et erreur de qualification juridique, l’arrêt qui prononce l’annulation de garanties bancaires tout en constatant que la banque garante, sans commettre de faute, a exécuté son engagement en payant la bénéficiaire. En effet, l’exécution par le garant de son obligation entraîne l’extinction de la garantie et non son annulation, cette dernière ayant pour effet de replacer les parties dans l’état où elles se trouvaient avant la conclusion du contrat et de priver le garant de son droit de recours contre le donneur d’ordre.
المملكة المغربية، الغرفة التجارية، 2021/12/16، القرار عدد 4/845، الملفات المضمومة عدد 2018/3/3/1035 و 2018/3/3/1250 و 2019/3/3/392
في شأن ملف النقض عدد 2018/3/3/1035 :
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/04/30 من طرف البنك الطالب المذكور حوله بواسطة نائبتيه الأستاذتين بسمات (ف.) وأسماء (ع.) الرامي إلى نقض القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2014/8221/3132، الأول تمهيدي عدد 115 بتاريخ 2015/02/05 والثاني تمهيدي عدد 991 صادر بتاريخ 2016/12/01 والثالث تمهيدي عدد 555 الصادر بتاريخ 2017/06/22 وكذا القرار عدد القطعي رقم 6663 الصادر بتاريخ 2017/12/21.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2018/12/10 من طرف المطلوب ضدها النقض (ش. ف.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد الجليل (ج.) والرامية إلى أساسا التصريح بعدم قبول الطعن شكلا لتخلف شرط المصلحة وقبول البنك بمنطوق القرار المطعون فيه…. واحتياطيا في الموضوع برفض طلب النقض.
وبناء على طلب الإذن بالمرافعة الشفوية المدلى به من طرف البنك الطالب بتاريخ 2019/01/07 بواسطة نائبتيه المذكورتين أعلاه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2019/02/18 من طرف المطلوب ضدها النقض (ش. ص.) بواسطة نائبها الأستاذ نورالدين (ع. ح.) والرامية إلى رد مزاعم المطلوبة (ش. ف.) والاستجابة لطلب النقض.
في شأن ملف النقض عدد 2018/3/3/1250
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/05/04 من طرف الطالبة (ش. ص.) بواسطة نائبها الأستاذ نورالدين (ع. ح.) الرامي إلى نقض القرار رقم 6663 الصادر بتاريخ 2017/12/21 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2014/8221/3132.
وبناء على طلب الإذن بالمرافعة الشفوية المقدم من طرف نائبتي البنك المطلوب بتاريخ 2019/01/07.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب الضم ، المدلى بها بتاريخ 2019/02/14 من طرف المطلوب ضدها النقض (ش. ف.) بواسطة نائبها المذكور أعلاه والرامية إلى رفض طلب النقض.
وبناء على المذكرة الجوابية مع ملتمس القلم المدلى به بتاريخ 2019/01/07 من طرف المطلوب (ب. م. ت. ص.) بواسطة نائبتيه المذكورتين أعلاه والرامية إلى ضم الملف الحالي إلى الملف عدد 2018/3/3/1035 ؛ وفي الموضوع الحكم وفق ما يقتضيه القانون بخصوص الملف رقم 2018/1250 ، والحكم وفق مقال الطعن المقدم من طرفه.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب الضم ، المدلى بها بتاريخ 2018/12/10 من طرف المطلوب ضدها النقض (ش. ف.) بواسطة نائبها المذكور ، والرامية إلى رفض الطلب. وبخصوص طلب الضم التمس ضم عريضة النقض المدلى بها أمام محكمة الاستئناف التجارية والمتضمنة طلب نقض جزئي للقرار المطعون فيه عدد 6663.
في شأن ملف النقض عدد 2019/3/3/392
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/11/29 من طرف الطالبة (ش. ف.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد الجليل (ج.) الرامي إلى نقض جزئيا القرار رقم 6663 الصادر بتاريخ 2017/12/21 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2014/8221/3132 في الشق المتعلق برفض طلب إسقاط حجية كشف حساب (ش. ص.) بشأن مبالغ الفاتورات ما بعد إبرام برتوكول الاتفاق في 2010/12/27 والبالغ قيمتها 9.070.435,40 درهم ، وإبرامه في باقي مقتضياته.
وبناء على المذكرة الجوابية، المدلى بها بتاريخ 2021/11/24 من طرف المطلوب ضدها النقض (ش. ص.) بواسطة نائبها الأستاذ نورالدين (ع. ح.) والرامية أساسا إلى عدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2021/09/23 وفي 2021/10/07 بالنسبة للملف عدد 2019/3/3/392.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/10/21 ، أخرت لجلسة 2021/11/25 و التي حضرها الأستاذ (ع. ح.) عن (ش. ص.) والأستاذ عبد الجليل (ج.) عن (ش. ف.) … وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي أدلى نائب (ش. ص.) بملاحظاته الشفوية عقب عليها نائب (ش. ف.)، وبعد الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني، تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
-1 في شأن الدفع بعدم القبول المثار من طرف المطلوبة شركة فوكيساج بخصوص الملف عدد 2018/3/3/1035 :
حيث دفعت المطلوبة (ش. ف.) بعدم قبول طلب النقض المقدم من طرف (ب. م. ت. ص.) : لتخلف شرط المصلحة وقبول البنك الطالب بمنطوق القرار المطعون فيه وعدم مناقشته بمقتضى إقرار قضائي صريح يأخذ أحكام الفصل 414 وما يليه من ق ل ع، مستدلا بنسخة من قرار استئنافي عدد 5331 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2017/10/25 في الملف عدد 2014/8221/5347.
لكن حيث إنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك الطالب في الملف عدد 2018/8232/1418 بجلسة 2018/05/24 المرفقة بالمذكرة الجوابية للمطلوبة، يلفي أنه ليس فيها أي تصريح للبنك الطالب بأنه يقبل بالقرار عدد 6663 الصادر بتاريخ 2017/12/21، وأن كل ما جاء فيه أنه ليس هناك أي تناقض بينه وبين القرار عدد 5331 الصادر بتاريخ 2017/12/25 وبالتالي فإن حقه في الطعن بالنقض قائم وطلب النقض المقدم من طرفه مقبول شكلا.
في شأن عدم القبول المثار من طرف شركة صوناصيد بخصوص طلب النقض موضوع الملف عدد 2019/3/3/392 :
حيث دفعت (ش. ص.) بعدم قبول طلب النقض المقدم من طرف (ش. ف.) لكون قدم من طرفها هي ومن طرف العربي (ج.) وادريس (ج.) و(ش. ر.) ، والحال أن هؤلاء لم يكونوا طرفا في القرار الاستئنافي المطعون فيه.
حيث بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يلفى أنه صدر بين (ب. م. ت. ص.) من جهة وبين (ش. ص.) و(ش. ف.) من جهة أخرى، مما يجعل طلب النقض المقدم من طرف هذه الأخيرة – (ش. ف.) – مقبول شكلا، لأنها كانت طرفا في القرار موضوع الطعن، فيما العربي (ج.) وادريس (ج.) و(ش. ر.) لم يكونوا طرفا فيه مما يكون معه الطلب المقدم من طرفهم غير مقبول،
2- في شأن طلب الضم :
حيث التمس البنك ضم الملف عدد 2018/1250 إلى الملف عدد 2018/1035 ، كما التمست (ش. ف.) ضم الطعن بالنقض الجزئي الذي تقدمت به إلى الملف عدد 2018/1250.
حيث تبين أن مقال الطعن بالنقض الجزئي الذي تقدمت به (ش. ف.) فتح له ملف بهذه المحكمة تحت عدد 2019/3/3/392.
حيث إن مقالات الطعن بالنقض المقدمة من طرف كل من (ب. م. ت. ص.) و(ش. ص.) و(ش. ف.)، تنصب على قرار استئنافي قطعي واحد وهو القرار عدد 6663 الصادر بتاريخ 2017/12/21 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2014/8221/3132 ، الأمر الذي تكون معه موجبات الضم متوفرة وتفاديا لصدور قرارات متناقضة، يتعين الاستجابة لطلبي الضم وذلك بضم الملفين 2018/3/3/1250 و2019/3/3/392 إلى الملف عدد 2018/3/3/1035 وشمولهم بقرار واحد.
في الموضوع :
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة (ش. ف.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها في إطار معاملة تجارية بينها وبين (ش. ص.) أصبحت تزودها هذه الأخيرة بمادة الصلب والحديد منذ بداية سنة 2009 وذلك مقابل تسديدها مبالغ الطلبيات بواسطة شيكات وكمبيالات مستحقة الأداء في تواريخ معينة مسحوبة على حساباتها البنكية المفتوحة لدى (ب. م. ت. ص.)، وأنه مقابل تغطية وضمان سقف قيمة العمليات التجارية ألزمت (ش. ص.) العارضة بضرورة تزويدها بكفالات بنكية في حدود مبلغ 10.000.000,00 درهم وهي كالتالي : 1- كفالة بنكية مسلمة من (ب. م. ت. ص.) بمبلغ 4.000.000,00 درهم بتاريخ 2010/3/31 تمتد أقساطها الشهرية إلى 2011/3/21 حلت محل الكفالة الملغاة والمحررة بنفس المبلغ بتاريخ 2009/3/26. 2- كفالة بنكية مسلمة من (ب. م. ت. ص.) بمبلغ 4.000.000,00 درهم بتاريخ 2010/8/23 تمتد أقساطها الشهرية إلى 2011/3/31 حلت محل الكفالة الملغاة المحررة بنفس المبلغ بتاريخ 2009/7/01. 3- كفالة بنكية مسلمة من (ب. م. ت. ص.) بمبلغ 2.000.000 درهم بتاريخ 2010/9/7 تمتد أقساطها الشهرية إلى حدود 2011/9/01 حلت محل الكفالة الملغاة المحررة بنفس المبلغ بتاريخ 2009/9/01، وبعدما طالبت العارضة من (ش. ص.) إجراء مراجعة محاسبتية للدائنية والمدينية القائمة بينهما توصل الطرفان إلى حلّ مبدئي إبرم بمقتضاه بروتوكول اتفاق عند نهاية شهر دجنبر 2010 تضمن الالتزامات المتبادلة التالية : 1- تسلمت (ش. ص.) فور توقيعها للبروتوكول شيكين بنكيين معتمدين الأول بمبلغ 1,330,000,00 درهم عن قسط شهر نوفمبر 2010 والثاني يحمل مبلغ 1.288.725,00 عن قسط شهر دجنبر 2010. 2- تلتزم (ش. ص.) تجاه العارضة بتخفيض استثنائي يصل إلى 300 درهم غير خاضعة للضريبة على القيمة المضافة الطلبية المتعلقة بشهر يونيو 2010 في حدود 1000 درهم يتم تفعيلها عبر الطريقة الائتمانية AVOIR أي جدولة وتأخير السداد الديون. 3- تلتزم (ش. ص.) بإلغاء وحذف سنوي مبلغ 100 درهم غير خاضعة للضريبة على القيمة المضافة عن مجموع العمليات المنجزة طيلة سنة 2010. 4- تلتزم باحترام أداء أقساط الديون الحالة في تواريخ محددة كما هو مبين بالجدول. وبعدما احترمت العارضة تسديد ديونها ل(ش. ص.) بقسط شهري يصل إلى 518.714 درهم إلى حدود تاريخ 2011/8/10 ، تبين لها من خلال الاطلاع على دفاترها المحاسبتية والتجارية، أن (ش. ص.) توصلت بمبلغ 3.112.264.88 درهم الذي يمثل قيمة شيكين بنكيين : الأول بقيمة 1.330.000,00 درهم عن قسط شهر نوفمبر 2010 ، بل إن نفس مبلغ الشيك الثاني أعيد احتسابه مرة ثانية بمقتضى جدولة الديون كأول قسط بتاريخ نفس الشهر 2010/12/31. وباحتساب العارضة لقيمة الشيكين المتوصل بهما من طرف (ش. ص.) بالإضافة إلى الأقساط المسدّدة لها حسب جدول البروتوكول بقيمة 518,712,48 درهم إلى حدود 2011/03/10 وجب فيها مبلغ إجمالي قدره 3.112.264,88 درهم ليصبح مجموع المبالغ التي توصلت بها (ش. ص.) من العارضة إلى حدود 2001/3/10 هو 6.830.989,88 درهم، وأنه تبث من خلال الوثائق المرفقة بالمقال مظاهر الغش والتعسف والتدليس للمطالبة بالمديونية بقصد الإضرار بمصالح العارضة المالية والإثراء على حسابها دون وجه حق. ذاكرة أن الخلاف بين الأطراف قائم حول مسألة تكييف طبيعة الكفالة البنكية باعتبارها تمثل ضمانة قابلة للتخفيض… والعارضة وجهت إلى (ب. m. ت. ص.) باعتباره مصدر تلك الكفالات البنكية، كتابا قصد مطالبته بعدم الاستجابة لطلب الأداء عند تقديم تلك الكفالات لاستخلاص قيمتها الغير المستحقة وتدفع في إطار منازعتها في الالتزام خاصة منها إجراء مقاصة بين الدينين عن طريق محاسبة تحدد باب الدائنية والمديونية على حد سواء، موضحة أنها تنازع في قيمة المديونية المستحقة بعد ثبوت التعسف في المطالبة بقيمة الكفالات … ملتمسة أساسا إلغاء الكفالات البنكية بسبب انقضاء جزء مهم من الدين الناجم عن الالتزام الأصلي المتعلق بها واستنادا إلى وسيلة المقاصة وما يترتب عنها من آثار قانونية وهي الكفالات البنكية البالغ قيمتها الإجمالية عشرة مليون درهم، واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة من أجل تحديد القيمة الحقيقية المتبقية من الدين الأصلي … وبعد الجواب والتعقيب … أدلت المدعية بمقال إصلاحي التمست من خلاله الحكم أساسا بإلغاء الكفالات البنكية موضوع النزاع نتيجة انقضاء الالتزام الأصلي كاملا وليس جزء هام منه كما ورد بالمقال الافتتاحي واحتياطيا إجراء خبرة حسابية. وبعد التعقيب وإجراء خبرة حسابية بواسطة عبد العزيز (ص.) والتعقيب عليها وإدلاء المدعية بطلب إضافي رامت من خلاله الحكم على (ش. ص.) بأن تؤدي لها مبلغ 26.067.583,40 درهم وتبادل المذكرات وتمام الإجراءات، قضت المحكمة بإلغاء الكفالات البنكية لأول طلب الذي كان ملتزما بها (ب. م. ت. ص.) موضوع النزاع … و بأداء (ش. ص.) لفائدة (ش. ف.) مبلغ 19.679.297,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم … استأنفه (ب. م. ت. ص.) و(ش. ص.) استئنافا أصليا و(ش. ف.) استئناف فرعيا ، وبعد الجواب والتعقيب أجريت خبرة حسابية أولى بواسطة محمد (ص.) الذي أودع تقريرا أوليا وآخر تكميلي، ثم خبرة حسابية ثانية بواسطة رشيد (س.) ثم خبرة ثالثة بواسطة جمال (أ. ف.) الذي قدمت (ش. ص.) طلب تجريحه تم رفضه لتقديمه خارج الأجل القانوني، وبعد التعقيب على تقرير الخبرة وتبادل المذكرات والردود وتمام الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف برد الاستئناف المقدم من طرف (ب. م. ت. ص.) وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف (ش. ص.) جزئيا وتعديل المبلغ المحكوم به لفائدة (ش. ف.) وذلك بحصره في مبلغ 15.986.873,04 درهم مع تأييده فيما قضى به من إلغاء الكفالات البنكية وفي الاستئناف الفرعي في الجانب الذي تم قبوله، اعتبار الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والتأييد في الباقي… وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف جميع الأطراف.
1- بخصوص الطعن بالنقض المقدم من طرف البنك المغربي للتجارة والصناعة موضوع الملف عدد 2018/1035
في شأن الوسيلة الأولى :
حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصل 345 ق م م والتناقض في التعليل وسوئه الموازيين لانعدامه والخطأ في التكييف القانوني لانقضاء الضمانة البنكية بتفعيلها بطلب من المستفيد منها وعدم ارتكاز القرار الاستئنافي القطعي على أساس، ذلك أنه قضى برد الاستئناف الذي قدم من طرف الطالب وأيد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء الكفالات البنكية لأول طلب التي كان الطالب ملتزما بها، إذ اعتبر في تعليله أن مردّ ذلك هو انقضاء الدين الناجم عن الالتزام الأصلي وتنفيذ البنك لتفعيل الضمانة البنكية لأول طلب في إطار تنفيذ التزاماته بطلب من المستفيدة منها، ومبرزا أيضا عدم ارتكاب البنك أي خطأ. والحال أن القرار المطعون فيه تناقض في تعليله، ذلك أن المحكمة مصدرته خلطت بين مفهوم إلغاء الضمانات البنكية وانقضائها، مما جعلها تؤيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلغاء الضمانات البنكية. فتعليلها بأن الضمانات البنكية تم تنفيذ تفعيلها من طرف البنك بطلب من المستفيد منها دون أن يكون البنك ارتكب أي خطأ بتنفيذ تفعيل الضمانات البنكية لأول طلب، كان يوجب على القرار الاستئنافي القطعي المطعون فيه أن يعدّل الحكم الابتدائي ويقضي عوضا عن إلغاء الضمانات البنكية بانقضائها، لأن الانقضاء هو الذي ينطبق على البنك الطالب، ما دام أنه قام بتفعيل مبالغ الضمانات البنكية الثلاثة لأول طلب بمجرد أن المستفيدة طالبته بالوفاء بها. وهذا يترتب عليه انقضاء الضمانات البنكية لا إلغائها، لأن الفرق شاسع بين جزاء الإلغاء وجزاء الانقضاء. فإلغاء الالتزام الناتج عن الكفالات يكون اذا اتضح أن الضمانات التي تلغى مرد إلغائها يكون إما فقدان أركانها الموضوعية الذي يعني إبطالها أو يستفيد منها برفع اليد عنها وإنهاء مفعولها بخيار منه وعند إذن يكون للإلغاء أثر رجعي يمحو الضمانات البنكية الملغاة من أساسها ويعتبرها كأنها لم توجد من اصلها، وهذا لا وجود له في نازلة الحال، لكون الضمانات البنكية لأول الطلب لم يقع المنازعة في صحتها ولا في نفاذها، ولكونها بأول طلب وقامت بتفعيلها المستفيدة منها، استجاب البنك الطالب وفعّل الكفالتين البنكيتين، أي أن الطالب وفى بالتزامه كضامن بنكي، يترتب عليه انقضاء التزامه الناتج عن الضمانات لا إلغائها. بدليل أن القرار الاستئنافي المطعون فيه عاين أن السبب الحقيقي لزوال مفعول الضمانات البنكية هو تنفيذ تفعيلها من طرف البنك بطلب المستفيد منها، بل إنه عاين أن البنك لما قام بتنفيذ التزامه بالضمان، قام بالوفاء بالتزامه كضامن بنكي لأول طلب ولم يرتكب أي خطأ منسوب له من طرف (ش. ف.) المكفولة. وهو ما يعني أن هذه الضمانات يترتب عليها ضرورة الحكم بانقضاء الكفالات بتفعيلها وفقا لشروطها لا بإلغائها، وبذلك فالقرار الاستئنافي المطعون فيه جاء مشوبا بتناقض في التعليل وفساده.
كما أن خلطه بين إلغاء الضمانات وانقضائها يثبت أن القرار المطعون اعتمد على تكييف قانوني خاطئ، والتكييف القانوني إما للالتزام العقدي أو لطريقة زواله أو سببها يشكل نقطة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض. علاوة على أن تناقض القرار المطعون فيه في التعليل والخطأ في التكييف ألحق ضررا بالبنك الطالب، لأن التكييف الخاطئ بالإلغاء يحرم بكيفية غير مشروعة الطالب من ممارسة حق الرجوع على المكفولة (ش. ف.) للوفاء بما تم أداؤه نيابة عنها في إطار تفعيل الضمانات البنكية لأول الطلب. ثم أن التناقض في التعليل، يتجلى أيضا في كون القرار اعتبر من جهة أن المبلغ المحكوم به على (ش. ص.) بأدائه هو 15 مليون درهم حسب تقرير الخبير جمال (أ. ف.) واعتبر في نفس الوقت بأن المبلغ المؤدى الناتج عن الكفالتين البنكيتين محدد في 10 مليون درهم موضوع تنفيذ الضمانة البنكية المقدمة من طرف البنك الطالب. فرغم أنه عاين أن المبلغ المؤدى تم في إطار تنفيذ الضمانة البنكية واعتبره دين بذمة (ش. ص.) عليها أداؤه لفائدة (ش. ف.)، فإنه قضى بإلغاء الضمانة البنكية، وهذا يشكل تناقضا في التعليل يوازي انعدامه وخطئا في التكييف. ذلك أن الوفاء بالمبلغ المذكور، الذي عاينه القرار المطعون فيه، يؤدى إلى انقضاء الالتزام وليس إلغائه ولا بطلانه وأن هذا الخلط يشكل حقا تناقض بين التعليل وخطأ في التكييف يجعل القرار المطعون فيه مستوجبا للنقض.
حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء الضمانات البنكية عند أول طلب موضوع النزاع، أتت بتعليل جاء فيه ((… بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى أن المستأنف عليها (ش. ف.) قد استندت في طلبها الرامي إلى إلغاء الكفالات البنكية إلى انقضاء الدين الناجم عن الالتزام الأصلي المتعلق بها استنادا إلى وسيلة المقاصة. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وبعد إجراء خبرة حسابية بين الطرفين تأكد خلالها انقضاء الدين أصدرت حكمها بإلغاء الكفالات مع التصريح برفض الطلب في مواجهة الطاعنة الحالية لعدم إثبات قيام أية مسؤولية من جانبها، خاصة وأن تفعيلها الكفالات عند أول طلب جاء في إطار تنفيذ التزاماتها المحددة في مثل هذا النوع من الكفالات والتي تعتبر مستحقة الوفاء في أية لحظة وبمجرد أول طلب … وأن الحكم المطعون فيه لم يقض بمسؤولية الطاعنة عن تفعيل الكفالات بل إنه قد اعتبر بانها (أي الطاعنة) كانت مقيدة بشكل لا رجعة فيه وبدون أي تحفظ بتفعيلها عند أول طلب وأن قضاء الحكم بإلغاء الكفالات موضوع النزاع، لا يعتبر خطأ أو تناقضا شابه، وإنما اعتبارا لكون هذه الكفالات أصبحت غير ذات موضوع بعد انقضاء الالتزام الأصلي واستخلاص الشركة الدائنة لمبالغ تفوق المبالغ المستحقة لها، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من التصريح بإلغاء الكفالات لانقضاء الدين مع رفض الطلب في مواجهة البنك الطاعن الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف المقدم من طرفه …)) التعليل الذي يتجلى منه أن المحكمة اعتبرت أن الحكم بإلغاء الكفالات البنكية المدعى فيها مردّه كون الدين الأصلي المضمون بتلك الكفالات قد انقضى بالوفاء. في حين أن الثابت من التعليل أعلاه أن المحكمة مصدرته أقرت للبنك بعدم ارتكابه أي خطأ وأنها تحققت من كونه نفذ الكفالات وأن تنفيذه لها يرتب التزاما يخوله حق الرجوع على المكفول. والحال أن الحكم بإلغاء الكفالات يرد الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها قبل إنشاء الالتزام والتوقيع على الكفالات. علما أن تنفيذ الالتزام هو سبب من أسباب الانقضاء وليس الإلغاء الذي يكون أثره هو إرجاع الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها قبل التعاقد، فيما الانقضاء ليست له هذه الخاصية، إذ ينشأ أوضاعا قانونية جديدة تترتب عن التنفيذ. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت بإلغاء الكفالات دون أخذ بالاعتبار أن البنك الطالب نفد التزامه العقدي، تكون قد أساءت تعليل قرارها ويتعين التصريح بنقضه فيما قضى به بهذا الخصوص.
حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.
2- بخصوص الطعن بالنقض المقدم من طرف شركة صوناسيد موضوع الملف عدد 2018/1250 :
في شأن الشقين الثالث والرابع من الوسيلة الثالثة:
حيث تعيب الطالبة القرار بعدم الجواب وخرق حقوق الدفاع وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وسوء التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنها تمسكت بموجب مذكرتها بعد الخبرة المدرجة بجلسة 2017/11/02 بأن الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الذي حدّد مهمته في النقط الواردة به (تحديد المديونية الحقيقية لكلا الطرفين انطلاقا من بروتوكول الاتفاق والمديونية المحددة بمقتضاه، مع تحديد الأداءات التي قامت بها الطاعنة الفرعية في إطار الاتفاق المذكور وتحديد وضعية الدائنية والمديونية بعد تفعيل الكفالات)، وقام بالاتصال ب(ش. ت. A. S. E. H.) وانتقل إلى مقرها بتاريخ 2018/08/28 والتقى ببشرى (خ.) من قسم المنازعات وقام باستجوابها حول ما إذا كانت شركة التأمين قد سدّدت مبلغ 75.000.000,00 درهم ل(ش. ص.) أم لا ، رغم أن المهمة المسندة إليه بموجب القرار التمهيدي لم تكلفه بالقيام بذلك. كما تمسكت الطالبة بكون الخبير قام بجرد استنتاجات وتخمينات بالقول وفق ما أورده بتقريره بالصفحة 16 في فقرتها الثانية بالعبارة التالية : » وأمام رفض تأكيد الأمر من طرف (ش. ص.) وشركة التأمين نستنتج أنه فعلا تم تعويض (ش. ص.) من طرف وكالة التأمين (ش. ت. A. S. E. H.) بمبلغ 75.000.000,00 درهم . » لكن بالرغم من وجود هذه الاخلالات والتجاوزات المرتكبة من طرف الخبير وما أورده من تخمينات واستنتاجات مجانية وتقديرية، ارتأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتماد تقريره المجحف بحقوق الطالبة، دون أن تقوم بالرد والجواب على تلك الاخلالات المرتكبة من طرف الخبير والمسطرة أعلاه وخاصة خصمه مبلغ 7.500.000,00 درهم الذي أقرّ الخبير بأن الطالبة توصلت به من شركة التأمين أعلاه، رغم عدم وجود ما يبرر التوصل بهذا المبلغ المهم الذي له تأثير على الدين المستحق للطالبة والذي قام الخبير بخصمه في غياب أية وثيقة تؤكد توصلها به من شركة التأمين وهو الأمر الذي يثبت عدم موضوعية الخبرة المعتمدة بالقرار المطعون فيه الذي جاء بذلك خارقا لحقوق الدفاع بعدم الجواب على دفوع نظامية وغير مرتكز على أي أساس قانوني. أيضا فإن القرار المطعون فيه بالنقض لما قضي بتعديل المبلغ المحكوم به على الطالبة وحصره في 15.968.873,04 درهم، باعتماد الخبرة الباطلة المنجزة من طرف جمال (أ. ف.) بعلة أن » الخبير التزم بمقتضيات القرار التمهيدي واحتسب المديونية انطلاقا من بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين وحصر الأداءات التي قامت بها المدينة والأجلات التي تمت فيها التسديدات كما حصر الأخطاء والتجاوزات التي قامت بها الطاعنة والمتمثلة في تفعيل الكفالات دون احترام المدة الزمنية لفترات التسديد المتفق عليها مما نتج عنه استخلاصها لمبلغ يفوق المبالغ المستحق لها بذمة المستأنف عليها وأن النتيجة التي توصل إليها الخبير المعين لا تختلف عن النتيجة التي توصل إليها الخبير عبد العزيز (ص.)… » ؛ لم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني وجاء سيء التعليل الموازي لانعدامه، لكون تقرير جمال (أ. ف.) انبني على مجرد استنتاجات وتخمينات لما اعتبر بأن ببروتوكول الاتفاق لا يحمل تاريخ التوقيع عليه بين طرفي النزاع في حين نجد الخبير لم يقم بعمل الرجل الفني المختص وذلك بقيامه بالعمليات الحسابية الدقيقة، بل سطر مجرد تصريحات وتشكيات المطلوبة (ش. ف.) والواردة بكتابها المقدم إليه وقدم استنتاجا بكون توقيع بروتوكول الاتفاق تم ما بين 2010/12/21 و 2010/12/27 في غياب أي مبرر لذلك الاستنتاج، خاصة وأن التواريخ التي اقترحها الخبير بتقريره رتب عليها عدة آثار ضد الشركة الطالبة، وقام بحصر مديونية (ش. ف.) في مبلغ 15.319.168,56 درهم مستنتجا بأنه لا يمكن إضافة مبلغ 6.000.000,00 درهم المتعلق بكفالة (ب. ش.) رغم مده بجميع الوثائق المحاسبية التي تفيد كون مديونية (ش. ف.) محدّدة قبل إبرام بروتوكول الاتفاق في مبلغ 21.408.981,00 درهم، وبعد تفعيل كفالة (ب. ش.) أعلاه تم حصر مديونيتها في مبلغ 15.329.168,56 درهم . فلو قام الخبير باستقراء فواتير الطالبة المقرونة بقسائم الطلب وقسائم التسليم موضوع كمية الحديد المسلمة إلى المطلوب (ش. ف.) والمؤشر عليها بالقبول من طرفها، لوقف على حقيقة مديونيتها في المبلغ المحدد بموجب برتوكول الاتفاق… فالخبير لم يتطرق إلى حصر مديونية (ش. ف.) والمستحقة لفائدة الطالبة بناء على الوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام والتي لو تطرق إليها – لوقف بعد إدراج جميع المعاملات التجارية القائمة بين الطالبة و(ش. ف.) قبل إبرام بروتوكول الاتفاق على حقيقية الدين في مبلغ 21.408.981.00 درهم، فعوض قيامه بإجراء محاسبة دقيقة قام بمسايرة (ش. ف.) في مغالطتها واعتمد التقرير المنجز من طرف عبد العزيز (ص.)، التي مدته به هذه الأخيرة مؤكدا بأن (ش. ف.) كانت تحترم تواريخ الأداء المشار إليها ببروتوكول الاتفاق في غياب الأساس المبرر لذلك . كما أن الخبير قام باحتساب مبلغ الخصومات لفائدة (ش. ف.) وحدده بشكل تقديري في مبلغ 700.633,20 درهم في غياب الأساس القانوني المبرّر لاحتسابه. كذلك فإن الخبير قام بالتطرق إلى مسائل قانونية هي من اختصاص القضاء، لما اعتبر بأن الطالبة قامت بفسخ أحادي البروتوكول الاتفاق المبرم بينها وبين (ش. ف.) عندما قامت بتفعيل كفالة (ب. ش.)، بالرغم من كون (ش. ف.) كانت تحترم الاتفاق الوارد بالبروتوكول. علما أن القرار التمهيدي لم يكلفه بالبت في أسباب فسخ بروتوكول الاتفاق ولكون تلك المسألة هي من اختصاص القضاء، وأن مهمته محصورة فقط وفق القرار التمهيدي في الإطلاع على الدفاتر التجارية لطرفي النزاع وتحديد المديونية الحقيقية لكلا الطرفين وهو الأمر الذي لم يقم باحترامه، بل قدم مجرد مستنتجات مبنية على تصريحات وتشكيات (ش. ف.) التي أوردتها خلال جميع مراحل التقاضي وقام باستبعاد محاسبة الشركة الطالبة دون موجب وذلك على النحو الذي أورده بتقريره وفق الشكل التالي » لم تدل (ش. ص.) بالمستندات الخاصة بحساباتها بل اكتفت بتقديم جدول يمثل حساب (ش. ف.) الممسوك في سجلاتها في ورق رسمي لكن بمجرد العثور على خطأ واحد أبعدتها ولم أعتمد عليها » ؛ فالخبير لم يقم بذكر الخطأ المزعوم من طرفه لاستبعاد محاسبة الشركة الطالبة، والتي كانت موضوع خبرتين منجزتين من طرف رشيد (س.) ومحمد (ص.) الذي قامت المحكمة باستبعاد تقرير هذا الأخير على أساس أنه غير واضح وغير دقيق دون أن تقوم المحكمة بذكر أسباب عدم الوضوح ودون أن تقوم بحصر ماهية الأخطاء والتجاوزات التي قامت بها الطالبة حتى يكون حكمها معللا بأسباب واقعية قانونية ؛ الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه خارقا لحقوق الدفاع بعدم الجواب على دفوع قدمت بصفة نظامية، الأمر الذي يتعين معه لكل ما ذكر أعلاه، التصريح بنقضه.
حيث إن الطالبة نازعت في خصم الخبير لمبلغ الكفالة الذي استخلصت قيمتها من (ب. ش.) والمحدّد في 6.000.000,00 درهم، بدعوى أن المبلغ المذكور وإن كانت لم تتوصل به إلا بعد إبرام برتوكول الاتفاق مع المطلوبة (ش. ف.)، إلا أنها خصمته من مبلغ الدين الذي حدد بمقتضى برتوكول الاتفاق، لكون تفعيل الضمانة كان قبل إبرام البرتوكول وأخذ بعين الاعتبار وتم إنقاصه من المديونية. كما أنها نازعت في مبلغ 7.500.000,00 درهم الذي خصمه الخبير من مبلغ الدين بعلة أنه كان موضوع تأمين واستخلصته الطالبة من شركة التأمين. بالإضافة إلى ذلك، تمسكت الطالبة بمحاسبتها التي أدلت بها. في حين عللت المحكمة قرارها المطعون فيه بما يلي (( … وحيث تبين من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ. ف.) أن المستأنف عليها قامت بأداء مبلغ 2.618.125 درهم بواسطة شيكين وهذا المبلغ يمثل قيمة كمبيالتين مسحوبتين على البنك المغربي التجارة والصناعة والمؤرخين في 2010/11/15 و 2010/12/21. كما قامت بأداء مبلغ 3.882.297,40 درهم على الكمبيالات المسطرة في البروتوكول مع إشارة الخبير إلى أن هذه التسديدات كانت تحترم تواريخ الأداء المشار إليها في البروتوكول إلى حدود 2011/02/28…؛ وأن الثابت أن المستأنفة قد قامت بتفعيل كفالة (ب. ش.) بمبلغ 6.000.000,00 درهم بتاريخ 2011/01/10 وسحب هذا المبلغ من حساب المستأنف عليها وأن الإجراءات القبلية من أجل الحصول على الموافقة على هذا التفعيل من طرف البنك كانت بتاريخ سابق لإبرام البروتوكول مما ينتج معه أن الطاعنة قد بادرت إلى تفعيل الكفالة المذكورة في وقت كانت فيه المستأنف عليها تنفذ التزاماتها بموجب البروتوكول كما بادرت المستأنفة إلى تفعيل باقي الكفالات الصادرة عن (ب. م. ت. ص.) وأيضا بتفعيل ضمانة شركة التأمين عن مخاطر عدم السداد وفقا لما صرح به ممثلها القانوني أثناء الخبرة الأصلية المنجزة في المرحلة الابتدائية من طرف الكبير عبد العزيز (ص.) …؛ وقام الخبير في تقريره باحتساب الفواتير الصادرة بعد إيراء البروتوكول والتسديدات التي قامت بها المستأنف عليها في إطاره وأيضا التخفيضات الممنوحة لها والناتجة عن عدم التزام الطاعنة ببنود البروتوكول لينتهي إلى تحديد المبلغ الفائض الذي توصلت به الطاعنة في المبلغ المحدد أعلاه …. وأن منازعة المستأنفة في الخبرة تبقى منازعة غير مؤسسة قانونا، خاصة وأن الخبير المعين قد التزم بمقتضيات القرار التمهيدي واعتمد في احتساب المديونية انطلاقا من بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين وحصر الأداءات التي قامت بها المدينة والأجلات التي تمت فيها التسديدات كما حصر الأخطاء والتجاوزات التي قامت بها الطاعنة والمتمثلة في تفعيل الكفالات دون احترام المدة الزمنية للفترات المتفق عليها مما نتج عنه استخلاصها لمبالغ تفوق المبالغ المستحقة لها بذمة المستأنف عليها …. وأن النتيجة التي توصل إليها الخبير المعين لا تختلف عن النتيجة التي توصل إليها الخبير عبد العزيز (ص.) خلال المرحلة الابتدائية، إذ أن الخبيرين معا وقفا على التجاوزات التي قامت بها الطاعنة في تفعيل الضمانات البنكية وخاصة كفالة (ب. ش.) التي تم استخلاصها في وقت كانت فيه المستأنف عليها ملتزمة ببنود البروتوكول مما نتج عنه حدوث خلل في التزاماتها المالية وأثر على تنفيذ التزامها موضوع البروتوكول. كما أن الخبيرين قاما بدراسة العمليات الدائنية والمدنية المتمثلة في رصيد الحساب المحصور بتاريخ البروتوكول وفي مبلغ الفاتورات المتعلقة بالسلع وقاما عند تحديد المبالغ المتحصلة باعتبار قيمة التسديدات مع خصم الحسومات واعتبار الضمانات التي تم تحقيقها …))؛ دون أن ترد بمقبول على تمسك الطالبة بأن مبلغ الكفالة البنكية المحدّد في 6.000.000.00 درهم الذي استخلصته من (ب. ش.) بعد توقيع برتوكول الاتفاق، سبق لها أن خصمته من المديونية التي كانت محددة في الأصل في مبلغ 21.408.981,00 درهم استنادا إلى برتوكول الاتفاق، وعلى عدم وجود أي تأمين بخصوص ديون (ش. ف.) الغير المؤداة ولا على التمسك بعدم استخلاصها لمبلغ التأمين المحدد في 7.500.000,00 درهم، وعلى التمسك بعدم الاعتداد بمحاسبته ؛ مما جاء معه قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه بهذا الخصوص عرضة للنقض.
حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.
– بخصوص الطعن بالنقض المقدم من طرف شركة فوكيساج ملف عدد 2019/392 :
في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين:
حيث تعيب الطالبة القرار بخرق القانون الداخلي المتخذ من خرق المادة 49 من مدونة التجارة وانعدام التعليل المتخذ من عدم مناقشة مستندات، بدعوى أن المعاملات التجارية بين الشركتين كانت بناء على وثائق محاسبية للأداء تتضمن بونات الطلب والفاتورة المقبولة وبونات التسليم. فالفاتورات المنازع فيها لا تحمل ما يفيد أنها مقبولة من طرف الشركة الطالبة بتوقيع ممثلها القانوني مذيلا بتأشيرة الشركة. كما أن بونات التسليم لا تحمل هي الأخرى توقيع وتأشيرة الشركة. فجميع الفاتورات التي كانت تعدها (ش. ص.) يتم قبولها من الطالبة أولا ثم تتسلم (ش. ص.) عنها كمبيالات للوفاء بقيمتها على ما يقود تسلمها للبضاعة. إن إلا أن (ش. ص.) ظلت تحتفظ بأصول الفاتورات والكمبيالات المترتبة عنها ، وأن الفاتورات استصدرت بشأنها أمرا بالأداء وتم إدراجها في الضلع المدين لكشف الحساب. ومادام أن الكمبيالات كأوراق تجارية تعتبر وسيلة وفاء وائتمان في نفس الوقت، فإن (ش. ص.) لم تدل بما يفيد وجود مقابل للوفاء يبرّر تلك الفاتورات المطالب بها. إذ من غير المنطقي أن تكون (ش. ص.) قد زوّدت الطالبة ببضاعة قيمتها 9.070.435,40 درهم (فاتورات ما بعد البروتوكول) والحال أنها لم تتوصل بدائنيتها الأصلية وقدرها 12.700.443,56 (مبالغ البروتوكول). ومحكمة الاستئناف التجارية حين اعتمدت تلك الفاتورات في احتساب الدائنية تكون قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة 49 من م.ت. ومن جهة أخرى، فإن الإثبات من خلال الأوراق الصادرة عن (ش. ص.)، أن الفاتورات وأوراق الطلب وأوراق التسليم التي تدعي سحبها من طرف الطالبة والمتعلقة أساسا بالفترة ما بعد إبرام البرتوكول، أنها مجرد صور شمسية أو مجرد نظائر وليست بفاتورات أصلية تحمل توقيع وختم الطاعنة (ش. ف.).
كذلك فإن الطالبة نازعت بمقتضى استئنافها الفرعي ومذكراتها بعد الخبرة في الفاتورات التي أعقبت تاريخ إبرام البروتوكول والبالغة قيمتها 9.070.435,40 درهم. غير أن محكمة الاستئناف وعلى الرغم من أنها وقفت من خلال تقرير الخبرة – كوسيلة للتحقيق وحجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور – على أن كشف الحساب الجاري الذي اعتمده للمطالبة بالدائنية هو كشف حساب غير ممسوك بانتظام، وتضمّن تقييدات غير صحيحة ومبالغ فاتورات غير مقبولة ومنازع فيها ؛ فإنها لم تبث في موضوع الطلب ولم تناقش لا سلبا ولا إيجابا المستندات المقدمة من طرف الطالبة في سبيل إثباتها للفاتورات التي تقرّ بحجيتها، كما لم تشر إلى نماذج الفاتورات التي أدلت بها للمقارنة. فعدم مناقشة المحكمة للحجج المدلى بها وعدم الإشارة إليها في قرارها المطعون فيه يعتبر إخلالا بحقوق الدفاع، ولكل ما ذكر ، يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث بالرجوع إلى وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع، وخاصة مذكرة تعقيب على تقرير خبرة جمال (أ. ف.) المدلى بها أمام محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه بجلسة 2017/11/02 من طرف (ش. ف.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد الجليل (ج.)، يلفى أنها التمست بمقتضاها ما يلي : » بعد المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير جمال (أ. ف.)… الإشهاد على دائنية (ش. ف.) في مواجهة (ش. ص.) تعادل مبلغ 15.968.873,04 درهم، والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء الكفالات البنكية المنصوص عليه في منطوقه مع تعديله جزئيا بجعل مبلغ التعويض المحكوم به عن دائنية العارضة في مواجهة (ش. ص.) هو 15.968.873,04 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ البرتوكول في 2010/12/27 « . ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت إلى تعديل الحكم المستأنف وقضت لفائدة الطالبة (ش. ف.) بمبلغ 15.968.873,04 درهم الذي طالبت به في ملتمسها الختامي أعلاه، فإنها – أي المحكمة – لم تكن ملزمة بمناقشة المستندات والحجج المقدمة من طرفها ، مادام أن ما قضت به كان مطابقا لملتمساتها، والوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بضم الملفين عدد 2019/3/3/392 و 2018/3/3/1250 إلى الملف عدد 2018/3/3/1035 وشمولها بقرار واحد ، وبنقض القرار المطعون فيه بخصوص طلب النقض المقدم من طرف (ب. م. ت. ص.) و(ش. ص.) وإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى، ورفض طلب النقض المقدم من طرف (ش. ف.) مع تحميلها مصاريف الملفات الثلاث.
Royaume du Maroc, Chambre commerciale, 16/12/2021, Arrêt n° 4/845, Dossiers joints n° 2018/3/3/1035, 2018/3/3/1250 et 2019/3/3/392
Concernant le pourvoi en cassation n° 2018/3/3/1035 :
Vu le pourvoi en cassation déposé le 30/04/2018 par la banque demanderesse susmentionnée, par l’intermédiaire de ses avocates Maîtres Basmat (F.) et Asmaa (A.), tendant à la cassation des arrêts rendus par la Cour d’appel de commerce de Casablanca dans le dossier n° 2014/8221/3132, le premier étant l’arrêt avant dire droit n° 115 du 05/02/2015, le deuxième l’arrêt avant dire droit n° 991 du 01/12/2016, le troisième l’arrêt avant dire droit n° 555 du 22/06/2017, ainsi que l’arrêt définitif n° 6663 du 21/12/2017.
Vu le mémoire en réponse produit le 10/12/2018 par la défenderesse au pourvoi, la société (Ch. F.), par l’intermédiaire de son avocat Maître Abdeljalil (J.), tendant principalement à déclarer le pourvoi irrecevable en la forme pour défaut d’intérêt à agir et en raison de l’acceptation par la banque du dispositif de l’arrêt attaqué, et subsidiairement, au fond, au rejet du pourvoi en cassation.
Vu la demande d’autorisation de plaidoirie orale déposée par la banque demanderesse le 07/01/2019 par l’intermédiaire de ses avocates susmentionnées.
Vu le mémoire en réponse produit le 18/02/2019 par la défenderesse au pourvoi, la société (Ch. S.), par l’intermédiaire de son avocat Maître Noureddine (A. H.), tendant à réfuter les allégations de la défenderesse (Ch. F.) et à faire droit au pourvoi en cassation.
Concernant le pourvoi en cassation n° 2018/3/3/1250 :
Vu le pourvoi en cassation déposé le 04/05/2018 par la demanderesse, la société (Ch. S.), par l’intermédiaire de son avocat Maître Noureddine (A. H.), tendant à la cassation de l’arrêt n° 6663 rendu le 21/12/2017 par la Cour d’appel de commerce de Casablanca dans le dossier n° 2014/8221/3132.
Vu la demande d’autorisation de plaidoirie orale présentée par les avocates de la banque défenderesse le 07/01/2019.
Vu le mémoire en réponse avec demande de jonction, produit le 14/02/2019 par la défenderesse au pourvoi, la société (Ch. F.), par l’intermédiaire de son avocat susmentionné, tendant au rejet du pourvoi en cassation.
Vu le mémoire en réponse avec demande au greffe, produit le 07/01/2019 par le défendeur, la banque (B. M. C. I.), par l’intermédiaire de ses avocates susmentionnées, tendant à la jonction du présent dossier avec le dossier n° 2018/3/3/1035 ; et au fond, à ce qu’il soit statué conformément à la loi concernant le dossier n° 2018/1250, et à ce qu’il soit statué conformément à son propre pourvoi.
Vu le mémoire en réponse avec demande de jonction, produit le 10/12/2018 par la défenderesse au pourvoi, la société (Ch. F.), par l’intermédiaire de son avocat susmentionné, tendant au rejet de la demande. Concernant la demande de jonction, elle a sollicité la jonction du pourvoi en cassation qu’elle a déposé devant la Cour d’appel de commerce, contenant une demande de cassation partielle de l’arrêt attaqué n° 6663.
Concernant le pourvoi en cassation n° 2019/3/3/392 :
Vu le pourvoi en cassation déposé le 29/11/2018 par la demanderesse, la société (Ch. F.), par l’intermédiaire de son avocat Maître Abdeljalil (J.), tendant à la cassation partielle de l’arrêt n° 6663 rendu le 21/12/2017 par la Cour d’appel de commerce de Casablanca dans le dossier n° 2014/8221/3132, en son chef relatif au rejet de la demande visant à écarter la force probante du relevé de compte de la société (Ch. S.) concernant les montants des factures postérieures à la conclusion du protocole d’accord du 27/12/2010, d’une valeur de 9.070.435,40 dirhams, et à sa confirmation pour le surplus de ses dispositions.
Vu le mémoire en réponse produit le 24/11/2021 par la défenderesse au pourvoi, la société (Ch. S.), par l’intermédiaire de son avocat Maître Noureddine (A. H.), tendant principalement à l’irrecevabilité de la demande et, subsidiairement, au fond, au rejet de la demande.
Vu les autres pièces produites au dossier.
Vu le Code de procédure civile du 28 septembre 1974, tel que modifié et complété.
Vu l’ordonnance de dessaisissement et de communication rendue le 23/09/2021, et le 07/10/2021 pour le dossier n° 2019/3/3/392.
Vu l’avis de fixation de l’affaire à l’audience publique tenue le 21/10/2021, renvoyée à l’audience du 25/11/2021, à laquelle ont comparu Maître (A. H.) pour la société (Ch. S.) et Maître Abdeljalil (J.) pour la société (Ch. F.)… Après lecture du rapport par le conseiller rapporteur, M. Mohamed Ramzi, l’avocat de la société (Ch. S.) a présenté ses observations orales, auxquelles l’avocat de la société (Ch. F.) a répliqué. Après avoir entendu les observations de l’avocat général, M. Rachid Bennani, l’affaire a été mise en délibéré pour prononcé de l’arrêt.
Après en avoir délibéré conformément à la loi :
1- Sur l’exception d’irrecevabilité soulevée par la défenderesse, la société FOKISSAGE, concernant le dossier n° 2018/3/3/1035 :
Attendu que la défenderesse, la société (Ch. F.), a soulevé l’irrecevabilité du pourvoi en cassation formé par la (B. M. C. I.) pour défaut d’intérêt à agir et en raison de l’acceptation par la banque demanderesse du dispositif de l’arrêt attaqué, sans le contester, par un aveu judiciaire exprès régi par les dispositions des articles 414 et suivants du D.O.C., s’appuyant sur une copie d’un arrêt d’appel n° 5331 rendu par la Cour d’appel de commerce de Casablanca le 25/10/2017 dans le dossier n° 2014/8221/5347.
Mais attendu qu’à l’examen du mémoire en réponse produit par la banque demanderesse dans le dossier n° 2018/8232/1418 à l’audience du 24/05/2018, joint au mémoire en réponse de la défenderesse, il s’en déduit qu’il ne contient aucune déclaration de la banque demanderesse selon laquelle elle accepterait l’arrêt n° 6663 du 21/12/2017, et que tout ce qui y est mentionné est qu’il n’existe aucune contradiction entre cet arrêt et l’arrêt n° 5331 du 25/12/2017. Par conséquent, son droit de former un pourvoi en cassation demeure intact et le pourvoi qu’elle a formé est recevable en la forme.
Sur l’irrecevabilité soulevée par la société SONASID concernant le pourvoi en cassation objet du dossier n° 2019/3/3/392 :
Attendu que la société (Ch. S.) a soulevé l’irrecevabilité du pourvoi en cassation formé par la société (Ch. F.) au motif qu’il a été présenté par elle-même ainsi que par Larbi (J.), Idriss (J.) et la société (Ch. R.), alors que ces derniers n’étaient pas parties à l’arrêt d’appel attaqué.
Attendu qu’à l’examen de l’arrêt attaqué, il s’en déduit qu’il a été rendu entre la (B. M. C. I.) d’une part, et les sociétés (Ch. S.) et (Ch. F.) d’autre part, ce qui rend le pourvoi en cassation formé par cette dernière – la société (Ch. F.) – recevable en la forme, car elle était partie à l’arrêt objet du pourvoi, tandis que Larbi (J.), Idriss (J.) et la société (Ch. R.) n’y étaient pas parties, ce qui rend la demande formée par eux irrecevable.
2- Sur la demande de jonction :
Attendu que la banque a sollicité la jonction du dossier n° 2018/1250 au dossier n° 2018/1035, et que la société (Ch. F.) a également sollicité la jonction du pourvoi en cassation partiel qu’elle a formé au dossier n° 2018/1250.
Attendu qu’il apparaît que le pourvoi en cassation partiel formé par la société (Ch. F.) a fait l’objet d’un dossier ouvert auprès de cette Cour sous le numéro 2019/3/3/392.
Attendu que les pourvois en cassation formés par la (B. M. C. I.), la société (Ch. S.) et la société (Ch. F.) visent un seul et même arrêt d’appel définitif, à savoir l’arrêt n° 6663 rendu le 21/12/2017 par la Cour d’appel de commerce de Casablanca dans le dossier n° 2014/8221/3132, les conditions de la jonction sont réunies et, afin d’éviter des décisions contradictoires, il y a lieu de faire droit aux demandes de jonction en joignant les dossiers n° 2018/3/3/1250 et 2019/3/3/392 au dossier n° 2018/3/3/1035 et de les statuer par un seul et même arrêt.
Au fond :
Attendu qu’il ressort des pièces du dossier et de l’arrêt attaqué que la défenderesse, la société (Ch. F.), a présenté par l’intermédiaire de son avocat une requête devant le Tribunal de commerce de Casablanca, exposant que dans le cadre d’une relation commerciale avec la société (Ch. S.), cette dernière la fournissait en acier et en fer depuis le début de l’année 2009, en contrepartie du paiement des montants des commandes par chèques et lettres de change payables à des dates déterminées, tirés sur ses comptes bancaires ouverts auprès de la (B. M. C. I.). En contrepartie de la couverture et de la garantie du plafond de la valeur des opérations commerciales, la société (Ch. S.) a obligé la demanderesse à lui fournir des cautions bancaires à hauteur de 10.000.000,00 dirhams, comme suit : 1- Une caution bancaire émise par la (B. M. C. I.) d’un montant de 4.000.000,00 dirhams le 31/03/2010, dont les échéances mensuelles s’étendaient jusqu’au 21/03/2011, remplaçant la caution annulée du même montant émise le 26/03/2009. 2- Une caution bancaire émise par la (B. M. C. I.) d’un montant de 4.000.000,00 dirhams le 23/08/2010, dont les échéances mensuelles s’étendaient jusqu’au 31/03/2011, remplaçant la caution annulée du même montant émise le 01/07/2009. 3- Une caution bancaire émise par la (B. M. C. I.) d’un montant de 2.000.000,00 dirhams le 07/09/2010, dont les échéances mensuelles s’étendaient jusqu’au 01/09/2011, remplaçant la caution annulée du même montant émise le 01/09/2009. Après que la demanderesse a demandé à la société (Ch. S.) de procéder à une révision comptable de la créance et de la dette existant entre elles, les parties sont parvenues à une solution de principe par la conclusion d’un protocole d’accord à la fin du mois de décembre 2010, contenant les engagements réciproques suivants : 1- La société (Ch. S.) a reçu, dès la signature du protocole, deux chèques de banque, le premier d’un montant de 1.330.000,00 dirhams pour l’échéance de novembre 2010 et le second d’un montant de 1.288.725,00 dirhams pour l’échéance de décembre 2010. 2- La société (Ch. S.) s’engage envers la demanderesse à une réduction exceptionnelle de 300 dirhams hors TVA sur la commande du mois de juin 2010, dans la limite de 1000 dirhams, à activer par un avoir, c’est-à-dire un échelonnement et un report du paiement des dettes. 3- La société (Ch. S.) s’engage à une annulation annuelle d’un montant de 100 dirhams hors TVA sur l’ensemble des opérations réalisées durant l’année 2010. 4- Elle s’engage à respecter le paiement des échéances des dettes dues à des dates précises, comme indiqué dans le tableau. Après que la demanderesse a respecté le paiement de ses dettes envers la société (Ch. S.) par une échéance mensuelle de 518.714 dirhams jusqu’au 10/08/2011, il lui est apparu, en consultant ses livres comptables et commerciaux, que la société (Ch. S.) avait reçu un montant de 3.112.264,88 dirhams représentant la valeur de deux chèques : le premier d’une valeur de 1.330.000,00 dirhams pour l’échéance de novembre 2010, et que le montant du second chèque avait été recalculé une seconde fois dans le cadre de l’échelonnement des dettes comme première échéance à la date du 31/12/2010. En calculant la valeur des deux chèques reçus par la société (Ch. S.) en plus des échéances payées selon le tableau du protocole, d’une valeur de 518.712,48 dirhams jusqu’au 10/03/2011, le montant total s’élevait à 3.112.264,88 dirhams, portant le total des montants reçus par la société (Ch. S.) de la part de la demanderesse jusqu’au 10/03/2001 à 6.830.989,88 dirhams. Il est apparu, à travers les documents joints à la requête, des manœuvres de dol, d’abus et de fraude dans la réclamation de la dette, dans le but de nuire aux intérêts financiers de la demanderesse et de s’enrichir sans cause à ses dépens. Mentionnant que le litige entre les parties porte sur la qualification de la nature de la caution bancaire comme garantie réductible, la demanderesse a adressé à la (B. M. C. I.), en tant qu’émetteur de ces cautions bancaires, une lettre lui demandant de ne pas donner suite à la demande de paiement lors de la présentation de ces cautions pour le recouvrement de leur valeur indue, et a soulevé, dans le cadre de sa contestation de l’obligation, notamment une compensation entre les deux dettes par une comptabilité déterminant le crédit et le débit. Elle a précisé qu’elle contestait la valeur de la dette due après avoir prouvé l’abus dans la réclamation de la valeur des cautions, demandant principalement l’annulation des cautions bancaires en raison de l’extinction d’une partie importante de la dette découlant de l’obligation principale y afférente et sur la base de la compensation et de ses effets juridiques, ces cautions bancaires s’élevant à une valeur totale de dix millions de dirhams. Subsidiairement, elle a demandé une expertise pour déterminer la valeur réelle restante de la dette principale. Après réponse et réplique, la demanderesse a présenté une requête rectificative par laquelle elle a demandé principalement de juger l’annulation des cautions bancaires litigieuses en raison de l’extinction totale de l’obligation principale, et non d’une partie importante comme indiqué dans la requête introductive d’instance, et subsidiairement de diligenter une expertise comptable. Après réplique, réalisation d’une expertise comptable par Abdelaziz (S.), réplique sur celle-ci, et dépôt par la demanderesse d’une demande additionnelle visant à condamner la société (Ch. S.) à lui payer la somme de 26.067.583,40 dirhams, échange de mémoires et clôture de la procédure, le tribunal a prononcé l’annulation des cautions bancaires à première demande dont la (B. M. C. I.) était tenue, objet du litige, et a condamné la société (Ch. S.) à payer à la société (Ch. F.) la somme de 19.679.297,40 dirhams avec les intérêts légaux à compter de la date du jugement. La (B. M. C. I.) et la société (Ch. S.) ont interjeté appel principal, et la société (Ch. F.) a interjeté appel incident. Après réponse et réplique, une première expertise comptable a été réalisée par Mohamed (S.), qui a déposé un rapport préliminaire puis un rapport complémentaire. Ensuite, une deuxième expertise comptable a été réalisée par Rachid (S.), puis une troisième par Jamal (A. F.), contre lequel la société (Ch. S.) a déposé une demande de récusation qui a été rejetée pour avoir été présentée hors délai légal. Après réplique sur le rapport d’expertise, échange de mémoires et de réponses, et clôture de la procédure, la Cour d’appel a rejeté l’appel formé par la (B. M. C. I.), a déclaré l’appel formé par la société (Ch. S.) partiel, a modifié le montant alloué à la société (Ch. F.) en le fixant à la somme de 15.986.873,04 dirhams, a confirmé le jugement en ce qu’il a prononcé l’annulation des cautions bancaires, et, sur l’appel incident, a fait courir les intérêts légaux à compter de la date de la demande et a confirmé le jugement pour le surplus. C’est cet arrêt qui est attaqué par un pourvoi en cassation de toutes les parties.
1- Concernant le pourvoi en cassation formé par la Banque Marocaine pour le Commerce et l’Industrie, objet du dossier n° 2018/1035
Sur le premier moyen :
Attendu que la demanderesse reproche à l’arrêt la violation de l’article 345 du C.P.C., la contradiction de motifs et leur insuffisance équivalant à leur absence, l’erreur dans la qualification juridique de l’extinction de la garantie bancaire par sa mise en jeu à la demande de sa bénéficiaire, et le défaut de base légale de l’arrêt d’appel définitif. En effet, celui-ci a rejeté l’appel formé par la demanderesse et a confirmé le jugement entrepris en ce qu’il a prononcé l’annulation des cautions bancaires à première demande dont la demanderesse était tenue. Il a considéré dans ses motifs que cela était dû à l’extinction de la dette découlant de l’obligation principale et à l’exécution par la banque de la mise en jeu de la garantie bancaire à première demande à la requête de sa bénéficiaire, tout en soulignant que la banque n’avait commis aucune faute. Or, l’arrêt attaqué est entaché de contradiction dans ses motifs, car la cour qui l’a rendu a confondu la notion d’annulation des garanties bancaires avec celle de leur extinction, ce qui l’a conduite à confirmer le jugement de première instance en ce qu’il a prononcé l’annulation des garanties bancaires. Sa motivation, selon laquelle les garanties bancaires ont été mises en jeu par la banque à la demande de la bénéficiaire sans que la banque n’ait commis de faute en exécutant la mise en jeu des garanties bancaires à première demande, aurait dû conduire l’arrêt d’appel définitif attaqué à réformer le jugement de première instance et à prononcer l’extinction des garanties bancaires au lieu de leur annulation. En effet, l’extinction est ce qui s’applique à la banque demanderesse, puisqu’elle a mis en jeu les montants des trois garanties bancaires à première demande dès que la bénéficiaire lui a demandé de payer. Cela entraîne l’extinction des garanties bancaires et non leur annulation, car la différence est grande entre la sanction de l’annulation et celle de l’extinction. L’annulation de l’obligation résultant des cautions intervient s’il s’avère que l’annulation des garanties est due soit à l’absence de leurs éléments constitutifs, ce qui signifie leur nullité, soit à une mainlevée par le bénéficiaire qui met fin à leur effet par son choix. Dans ce cas, l’annulation a un effet rétroactif qui efface les garanties bancaires annulées depuis leur origine et les considère comme n’ayant jamais existé, ce qui n’est pas le cas en l’espèce. En effet, la validité et l’opposabilité des garanties bancaires à première demande n’ont pas été contestées, et comme elles étaient à première demande et que la bénéficiaire les a mises en jeu, la banque demanderesse a obtempéré et a mis en jeu les deux cautions bancaires. Cela signifie que la demanderesse a rempli son obligation de garant bancaire, ce qui entraîne l’extinction de son obligation résultant des garanties, et non leur annulation. La preuve en est que l’arrêt d’appel attaqué a constaté que la véritable cause de la cessation d’effet des garanties bancaires était leur mise en jeu par la banque à la demande de la bénéficiaire. Il a même constaté que lorsque la banque a exécuté son obligation de garantie, elle a rempli son obligation de garant bancaire à première demande et n’a commis aucune faute qui lui soit imputable par la société (Ch. F.), la personne cautionnée. Cela signifie que ces garanties devaient nécessairement faire l’objet d’un jugement prononçant l’extinction des cautions par leur mise en jeu conformément à leurs conditions, et non leur annulation. Ainsi, l’arrêt d’appel attaqué est entaché de contradiction et d’insuffisance de motifs.
De plus, sa confusion entre l’annulation et l’extinction des garanties prouve que l’arrêt attaqué s’est fondé sur une qualification juridique erronée. La qualification juridique, que ce soit de l’obligation contractuelle ou de la manière ou de la cause de son extinction, constitue un point de droit soumis au contrôle de la Cour de cassation. En outre, la contradiction de motifs de l’arrêt attaqué et l’erreur de qualification ont causé un préjudice à la banque demanderesse, car la qualification erronée d’annulation prive illégitimement la demanderesse de son droit de recours contre la personne cautionnée, la société (Ch. F.), pour le remboursement de ce qui a été payé en son nom dans le cadre de la mise en jeu des garanties bancaires à première demande. De plus, la contradiction de motifs se manifeste également dans le fait que l’arrêt a considéré, d’une part, que le montant que la société (Ch. S.) a été condamnée à payer était de 15 millions de dirhams selon le rapport de l’expert Jamal (A. F.), tout en considérant en même temps que le montant payé résultant des deux cautions bancaires était fixé à 10 millions de dirhams, objet de la mise en jeu de la garantie bancaire fournie par la banque demanderesse. Bien qu’il ait constaté que le paiement a été effectué dans le cadre de la mise en jeu de la garantie bancaire et qu’il l’ait considéré comme une dette de la société (Ch. S.) à payer à la société (Ch. F.), il a prononcé l’annulation de la garantie bancaire, ce qui constitue une contradiction de motifs équivalant à leur absence et une erreur de qualification. En effet, le paiement du montant mentionné, constaté par l’arrêt attaqué, conduit à l’extinction de l’obligation et non à son annulation ou à sa nullité. Cette confusion constitue une véritable contradiction de motifs et une erreur de qualification, ce qui rend l’arrêt attaqué passible de cassation.
Attendu que la cour qui a rendu l’arrêt attaqué, pour confirmer le jugement entrepris en ce qu’il a prononcé l’annulation des garanties bancaires à première demande litigieuses, a motivé sa décision comme suit : « … il ressort de la requête introductive d’instance que l’intimée, la société (Ch. F.), a fondé sa demande d’annulation des cautions bancaires sur l’extinction de la dette découlant de l’obligation principale y afférente, sur la base de la compensation. La cour qui a rendu le jugement attaqué, après avoir fait procéder à une expertise comptable entre les parties qui a confirmé l’extinction de la dette, a rendu son jugement en prononçant l’annulation des cautions tout en rejetant la demande à l’encontre de la demanderesse actuelle, faute de preuve d’une quelconque responsabilité de sa part, d’autant plus que sa mise en jeu des cautions à première demande s’inscrivait dans le cadre de l’exécution de ses obligations définies dans ce type de cautions, qui sont exigibles à tout moment et sur simple première demande… Le jugement attaqué n’a pas retenu la responsabilité de la demanderesse pour la mise en jeu des cautions, mais a au contraire considéré qu’elle (la demanderesse) était irrévocablement et sans réserve tenue de les mettre en jeu à première demande. Le fait que le jugement ait prononcé l’annulation des cautions litigieuses ne constitue pas une erreur ou une contradiction, mais découle du fait que ces cautions sont devenues sans objet après l’extinction de l’obligation principale et le recouvrement par la société créancière de montants supérieurs à ceux qui lui étaient dus. Par conséquent, le jugement est bien-fondé en ce qu’il a prononcé l’annulation des cautions en raison de l’extinction de la dette, tout en rejetant la demande à l’encontre de la banque demanderesse, ce qui justifie le rejet de l’appel qu’elle a formé… ». Il ressort de cette motivation que la cour a considéré que le prononcé de l’annulation des cautions bancaires litigieuses était dû au fait que la dette principale garantie par ces cautions s’était éteinte par paiement. Or, il est constant, d’après la motivation précitée, que la cour qui l’a rendue a reconnu que la banque n’avait commis aucune faute, qu’elle a vérifié qu’elle avait exécuté les cautions et que cette exécution lui conférait un droit de recours contre la personne cautionnée. Cependant, le prononcé de l’annulation des cautions replace les parties dans la situation où elles se trouvaient avant la création de l’obligation et la signature des cautions. Il est à noter que l’exécution de l’obligation est une cause d’extinction et non d’annulation, cette dernière ayant pour effet de replacer les parties dans la situation où elles se trouvaient avant le contrat, alors que l’extinction n’a pas cette caractéristique, puisqu’elle crée de nouvelles situations juridiques découlant de l’exécution. La cour qui a rendu l’arrêt attaqué, en prononçant l’annulation des cautions sans tenir compte du fait que la banque demanderesse avait exécuté son obligation contractuelle, a entaché son arrêt d’une insuffisance de motivation, et il y a lieu de le casser sur ce point.
Attendu que la bonne administration de la justice et l’intérêt des parties commandent le renvoi de l’affaire devant la même cour qui a rendu l’arrêt attaqué.
2- Concernant le pourvoi en cassation formé par la société SONASID, objet du dossier n° 2018/1250 :
Sur les troisième et quatrième branches du troisième moyen :
Attendu que la demanderesse reproche à l’arrêt le défaut de réponse, la violation des droits de la défense, le défaut de base légale et l’insuffisance de motivation équivalant à son absence. En effet, elle a soutenu, dans son mémoire après expertise déposé à l’audience du 02/11/2017, que l’expert ne s’était pas conformé aux dispositions de l’arrêt avant dire droit qui avait défini sa mission aux points y figurant (déterminer la dette réelle de chaque partie à partir du protocole d’accord et de la dette qui y est fixée, en déterminant les paiements effectués par l’appelante incidente dans le cadre dudit accord et en déterminant la situation du crédit et de la dette après la mise en jeu des cautions). Il a contacté la société (Ch. T. A.S.E.H.), s’est rendu à son siège le 28/08/2018, a rencontré Bouchra (Kh.) du service des contentieux et l’a interrogée pour savoir si la compagnie d’assurance avait payé la somme de 75.000.000,00 dirhams à la société (Ch. S.) ou non, bien que la mission qui lui avait été confiée par l’arrêt avant dire droit ne l’ait pas chargé de le faire. La demanderesse a également soutenu que l’expert avait formulé des conclusions et des conjectures en déclarant, dans son rapport à la page 16, deuxième paragraphe, ce qui suit : « Et face au refus de confirmation de la part de (Ch. S.) et de la compagnie d’assurance, nous en concluons que la (Ch. S.) a bien été indemnisée par l’agence d’assurance (Ch. T. A.S.E.H.) à hauteur de 75.000.000,00 dirhams. » Cependant, malgré ces manquements et dépassements commis par l’expert, ainsi que les conjectures et conclusions gratuites et discrétionnaires qu’il a formulées, la cour qui a rendu l’arrêt attaqué a décidé d’adopter son rapport, préjudiciable aux droits de la demanderesse, sans répondre ni justifier ces manquements commis par l’expert et mentionnés ci-dessus, notamment la déduction de la somme de 7.500.000,00 dirhams que l’expert a affirmé que la demanderesse avait reçue de la compagnie d’assurance susmentionnée, bien que rien ne justifie la réception de cette somme importante qui a un impact sur la créance due à la demanderesse et que l’expert a déduite en l’absence de tout document confirmant sa réception par la compagnie d’assurance. Cela prouve le manque d’objectivité de l’expertise adoptée par l’arrêt attaqué, qui a ainsi violé les droits de la défense en ne répondant pas à des moyens réguliers et n’est fondé sur aucune base légale. De plus, lorsque l’arrêt attaqué a modifié le montant auquel la demanderesse a été condamnée et l’a fixé à 15.968.873,04 dirhams, en se fondant sur l’expertise nulle de Jamal (A. F.), au motif que « l’expert s’est conformé aux dispositions de l’arrêt avant dire droit, a calculé la dette à partir du protocole d’accord conclu entre les parties, a déterminé les paiements effectués par la débitrice et les délais dans lesquels les règlements ont eu lieu, et a également identifié les erreurs et les dépassements commis par la demanderesse, consistant en la mise en jeu des cautions sans respecter les délais de paiement convenus, ce qui a entraîné le recouvrement d’un montant supérieur à celui qui lui était dû par l’intimée, et que la conclusion à laquelle est parvenu l’expert désigné ne diffère pas de celle à laquelle est parvenu l’expert Abdelaziz (S.)… », il n’a donné aucune base légale à sa décision et a fourni une motivation insuffisante équivalant à son absence. En effet, le rapport de Jamal (A. F.) s’est fondé sur de simples conclusions et conjectures lorsqu’il a considéré que le protocole d’accord ne portait pas de date de signature entre les parties au litige, alors que l’expert n’a pas agi en homme de l’art en effectuant des calculs précis, mais s’est contenté de rapporter les déclarations et les réclamations de la défenderesse, la société (Ch. F.), contenues dans sa lettre qui lui a été remise, et a conclu que la signature du protocole d’accord avait eu lieu entre le 21/12/2010 et le 27/12/2010, sans aucune justification pour cette conclusion, d’autant plus que les dates proposées par l’expert dans son rapport ont entraîné plusieurs conséquences à l’encontre de la société demanderesse. Il a fixé la dette de la société (Ch. F.) à 15.319.168,56 dirhams, en concluant qu’il n’était pas possible d’ajouter le montant de 6.000.000,00 dirhams relatif à la caution de la (B. Ch.), bien qu’on lui ait fourni tous les documents comptables prouvant que la dette de la société (Ch. F.) était fixée avant la conclusion du protocole d’accord à 21.408.981,00 dirhams, et qu’après la mise en jeu de la caution de la (B. Ch.) susmentionnée, sa dette a été fixée à 15.329.168,56 dirhams. Si l’expert avait examiné les factures de la demanderesse accompagnées des bons de commande et des bons de livraison relatifs à la quantité de fer livrée à la défenderesse, la société (Ch. F.), et visés pour acceptation par cette dernière, il aurait constaté la réalité de sa dette au montant fixé par le protocole d’accord. L’expert n’a pas cherché à déterminer la dette de la société (Ch. F.) due à la demanderesse sur la base des documents comptables extraits des livres de commerce régulièrement tenus, ce qui, s’il l’avait fait, lui aurait permis de constater, après avoir inclus toutes les transactions commerciales entre la demanderesse et la société (Ch. F.) avant la conclusion du protocole d’accord, que la créance s’élevait réellement à 21.408.981,00 dirhams. Au lieu de procéder à une comptabilité précise, il a suivi la société (Ch. F.) dans ses allégations erronées et a adopté le rapport établi par Abdelaziz (S.), que cette dernière lui a fourni, affirmant que la société (Ch. F.) respectait les dates de paiement indiquées dans le protocole d’accord, sans fondement justifiant cela. De plus, l’expert a calculé le montant des remises en faveur de la société (Ch. F.) et l’a fixé de manière estimative à 700.633,20 dirhams, en l’absence de base légale le justifiant. De même, l’expert a abordé des questions juridiques relevant de la compétence du tribunal, en considérant que la demanderesse avait résilié unilatéralement le protocole d’accord conclu avec la société (Ch. F.) en mettant en jeu la caution de la (B. Ch.), bien que la société (Ch. F.) respectait l’accord contenu dans le protocole. Or, l’arrêt avant dire droit ne l’avait pas chargé de statuer sur les causes de la résiliation du protocole d’accord, cette question relevant de la compétence du tribunal, et sa mission était limitée, selon l’arrêt avant dire droit, à l’examen des livres de commerce des parties au litige et à la détermination de la dette réelle de chacune, ce qu’il n’a pas respecté. Il n’a fourni que des conclusions basées sur les déclarations et les réclamations de la société (Ch. F.), qu’elle a formulées à toutes les étapes de la procédure, et a écarté sans motif la comptabilité de la société demanderesse, comme il l’a indiqué dans son rapport comme suit : « La société (Ch. S.) n’a pas fourni les pièces justificatives de ses comptes, se contentant de présenter un tableau représentant le compte de la société (Ch. F.) tenu dans ses registres sur papier officiel, mais dès la découverte d’une seule erreur, je l’ai écartée et je ne m’y suis pas fié. » L’expert n’a pas mentionné l’erreur qu’il prétend avoir trouvée pour écarter la comptabilité de la société demanderesse, laquelle avait fait l’objet de deux expertises réalisées par Rachid (S.) et Mohamed (S.). La cour a écarté le rapport de ce dernier au motif qu’il n’était pas clair et pas précis, sans que la cour n’indique les raisons de ce manque de clarté et sans préciser la nature des erreurs et des dépassements commis par la demanderesse, afin que son jugement soit motivé par des raisons de fait et de droit. Par conséquent, l’arrêt attaqué a violé les droits de la défense en ne répondant pas à des moyens régulièrement présentés, ce qui justifie, pour toutes les raisons susmentionnées, sa cassation.
Attendu que la demanderesse a contesté la déduction par l’expert du montant de la caution dont elle a recouvré la valeur auprès de la (B. Ch.), fixé à 6.000.000,00 dirhams, au motif que, bien qu’elle n’ait reçu ce montant qu’après la conclusion du protocole d’accord avec la défenderesse, la société (Ch. F.), elle l’avait déjà déduit du montant de la dette fixé par le protocole d’accord, car la mise en jeu de la garantie avait eu lieu avant la conclusion du protocole, avait été prise en compte et avait été déduite de la dette. Elle a également contesté le montant de 7.500.000,00 dirhams que l’expert a déduit du montant de la dette au motif qu’il faisait l’objet d’une assurance et que la demanderesse l’avait recouvré auprès de la compagnie d’assurance. En outre, la demanderesse a maintenu sa comptabilité qu’elle avait produite. Or, la cour a motivé son arrêt attaqué comme suit : « … Attendu qu’il ressort du rapport d’expertise réalisé par l’expert Jamal (A. F.) que l’intimée a payé la somme de 2.618.125 dirhams par deux chèques, ce montant représentant la valeur de deux lettres de change tirées sur la Banque Marocaine pour le Commerce et l’Industrie, datées du 15/11/2010 et du 21/12/2010. Elle a également payé la somme de 3.882.297,40 dirhams pour les lettres de change mentionnées dans le protocole, l’expert notant que ces paiements respectaient les dates de paiement indiquées dans le protocole jusqu’au 28/02/2011… ; qu’il est constant que l’appelante a mis en jeu la caution de la (B. Ch.) pour un montant de 6.000.000,00 dirhams le 10/01/2011 et a retiré ce montant du compte de l’intimée, et que les démarches préalables pour obtenir l’approbation de cette mise en jeu par la banque étaient antérieures à la conclusion du protocole, ce qui signifie que la demanderesse a initié la mise en jeu de ladite caution à un moment où l’intimée exécutait ses obligations en vertu du protocole. De même, l’appelante a mis en jeu les autres cautions émises par la (B. M. C. I.) ainsi que la garantie de la compagnie d’assurance contre les risques de non-paiement, conformément à ce qu’a déclaré son représentant légal lors de l’expertise initiale réalisée en première instance par l’expert Abdelaziz (S.)… ; l’expert a, dans son rapport, calculé les factures émises après la conclusion du protocole et les paiements effectués par l’intimée dans ce cadre, ainsi que les réductions qui lui ont été accordées en raison du non-respect par la demanderesse des clauses du protocole, pour aboutir à la détermination de l’excédent perçu par la demanderesse au montant fixé ci-dessus…. Que la contestation de l’expertise par l’appelante est juridiquement infondée, d’autant plus que l’expert désigné s’est conformé aux dispositions de l’arrêt avant dire droit et s’est fondé, pour le calcul de la dette, sur le protocole d’accord conclu entre les parties, a déterminé les paiements effectués par la débitrice et les délais dans lesquels les règlements ont eu lieu, et a également identifié les erreurs et les dépassements commis par la demanderesse, consistant en la mise en jeu des cautions sans respecter les délais de paiement convenus, ce qui a entraîné le recouvrement de montants supérieurs à ceux qui lui étaient dus par l’intimée…. Que la conclusion à laquelle est parvenu l’expert désigné ne diffère pas de celle à laquelle est parvenu l’expert Abdelaziz (S.) en première instance, car les deux experts ont constaté les dépassements commis par la demanderesse dans la mise en jeu des garanties bancaires, notamment la caution de la (B. Ch.), qui a été recouvrée à un moment où l’intimée respectait les clauses du protocole, ce qui a provoqué un déséquilibre dans ses obligations financières et a affecté l’exécution de son engagement objet du protocole. De même, les deux experts ont examiné les opérations de crédit et de débit, consistant en le solde du compte arrêté à la date du protocole et en le montant des factures relatives aux marchandises, et ont, lors de la détermination des montants perçus, tenu compte de la valeur des paiements en déduisant les remises et en considérant les garanties qui ont été réalisées… » ; sans répondre de manière recevable aux conclusions de la demanderesse selon lesquelles le montant de la caution bancaire de 6.000.000,00 dirhams qu’elle a recouvré de la (B. Ch.) après la signature du protocole d’accord avait déjà été déduit par elle de la dette initialement fixée à 21.408.981,00 dirhams sur la base du protocole d’accord, à l’absence de toute assurance concernant les dettes impayées de la société (Ch. F.), à la non-perception du montant de l’assurance de 7.500.000,00 dirhams, et à la non-prise en compte de sa comptabilité ; ce qui a rendu son arrêt entaché d’une insuffisance de motivation équivalant à son absence sur ce point, et l’expose à la cassation.
Attendu que la bonne administration de la justice et l’intérêt des parties commandent le renvoi de l’affaire devant la même cour qui a rendu l’arrêt attaqué.
– Concernant le pourvoi en cassation formé par la société FOKISSAGE, dossier n° 2019/392 :
Sur les deux moyens de cassation réunis :
Attendu que la demanderesse reproche à l’arrêt la violation de la loi interne, prise de la violation de l’article 49 du Code de commerce, et le défaut de motivation, pris du non-examen des pièces justificatives, au motif que les transactions commerciales entre les deux sociétés étaient fondées sur des documents comptables de paiement comprenant des bons de commande, des factures acceptées et des bons de livraison. Les factures contestées ne portent aucune mention indiquant qu’elles ont été acceptées par la société demanderesse avec la signature de son représentant légal et le cachet de la société. De même, les bons de livraison ne portent ni la signature ni le cachet de la société. Toutes les factures que la société (Ch. S.) établissait étaient d’abord acceptées par la demanderesse, puis la société (Ch. S.) recevait en contrepartie des lettres de change pour le paiement de leur valeur, ce qui laisse supposer la réception de la marchandise. Cependant, la société (Ch. S.) a conservé les originaux des factures et des lettres de change y afférentes, et une ordonnance de paiement a été rendue pour ces factures, qui ont été inscrites au débit du relevé de compte. Étant donné que les lettres de change, en tant qu’effets de commerce, sont à la fois un moyen de paiement et un instrument de crédit, la société (Ch. S.) n’a pas prouvé l’existence d’une provision justifiant ces factures réclamées. Il est illogique que la société (Ch. S.) ait fourni à la demanderesse des marchandises d’une valeur de 9.070.435,40 dirhams (factures postérieures au protocole) alors qu’elle n’avait pas encore recouvré sa créance initiale de 12.700.443,56 dirhams (montants du protocole). La Cour d’appel de commerce, en se fondant sur ces factures pour calculer la créance, a mal appliqué les dispositions de l’article 49 du Code de commerce. D’autre part, il ressort des documents produits par la société (Ch. S.) que les factures, les bons de commande et les bons de livraison qu’elle prétend avoir été émis par la demanderesse, concernant principalement la période postérieure à la conclusion du protocole, ne sont que des photocopies ou de simples duplicatas et non des factures originales portant la signature et le cachet de la demanderesse, la société (Ch. F.).
De même, la demanderesse a contesté, par son appel incident et ses mémoires après expertise, les factures postérieures à la date de conclusion du protocole, d’un montant de 9.070.435,40 dirhams. Cependant, la Cour d’appel, bien qu’elle ait constaté, à travers le rapport d’expertise – qui est un moyen d’instruction et une preuve officielle ne pouvant être contestée que par la voie de l’inscription de faux – que le relevé de compte courant sur lequel la réclamation de créance était fondée n’était pas régulièrement tenu, et qu’il contenait des inscriptions incorrectes et des montants de factures non acceptées et contestées, n’a pas statué sur l’objet de la demande et n’a examiné, ni positivement ni négativement, les pièces justificatives présentées par la demanderesse pour prouver les factures dont elle reconnaît la force probante, et n’a pas non plus mentionné les modèles de factures qu’elle avait produits à des fins de comparaison. Le fait que la cour n’ait pas examiné les preuves produites et ne les ait pas mentionnées dans son arrêt attaqué constitue une violation des droits de la défense. Pour toutes ces raisons, il y a lieu de casser l’arrêt attaqué.
Mais attendu qu’à l’examen des pièces du dossier telles qu’elles étaient soumises aux juges du fond, et notamment du mémoire en réplique sur le rapport d’expertise de Jamal (A. F.) déposé devant la Cour d’appel qui a rendu l’arrêt attaqué à l’audience du 02/11/2017 par la société (Ch. F.) par l’intermédiaire de son avocat Maître Abdeljalil (J.), il s’en déduit qu’elle y a demandé ce qui suit : « Après homologation du rapport d’expertise réalisé par l’expert Jamal (A. F.)… Donner acte de la créance de la société (Ch. F.) à l’encontre de la société (Ch. S.) d’un montant de 15.968.873,04 dirhams, et déclarer la confirmation du jugement entrepris en ce qu’il a prononcé l’annulation des cautions bancaires prévues dans son dispositif, avec sa modification partielle en fixant le montant de l’indemnité allouée pour la créance de la demanderesse à l’encontre de la société (Ch. S.) à 15.968.873,04 dirhams avec les intérêts légaux à compter de la date du protocole, le 27/12/2010. » Dès lors que la cour qui a rendu l’arrêt attaqué a abouti à la modification du jugement entrepris et a condamné en faveur de la demanderesse, la société (Ch. F.), au paiement du montant de 15.968.873,04 dirhams qu’elle avait réclamé dans ses conclusions finales susmentionnées, elle – la cour – n’était pas tenue d’examiner les pièces justificatives et les preuves produites par cette dernière, puisque ce qu’elle a décidé était conforme à ses demandes. Les deux moyens sont donc dénués de fondement.
PAR CES MOTIFS
La Cour de cassation ordonne la jonction des dossiers n° 2019/3/3/392 et 2018/3/3/1250 au dossier n° 2018/3/3/1035 et les statue par un seul et même arrêt ; casse et annule l’arrêt attaqué concernant les pourvois en cassation formés par la (B. M. C. I.) et la société (Ch. S.), et renvoie l’affaire devant la même cour qui l’a rendu pour qu’elle soit à nouveau jugée conformément à la loi, dans une composition différente ; rejette le pourvoi en cassation formé par la société (Ch. F.) et la condamne aux dépens des trois dossiers.
83361
Le fonds de titrisation, cessionnaire d’une créance, bénéficie de plein droit des garanties y afférentes et dispose de l’intérêt à en obtenir les documents (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66540
L’octroi des intérêts légaux pour retard de paiement fait obstacle à l’application de la clause pénale stipulée au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66380
Cautionnement : l’absence de limitation de montant et de durée engage la caution pour la totalité des loyers dus, y compris après la reconduction tacite du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66217
Le garant solidaire ayant expressément renoncé au bénéfice de discussion ne peut exiger du créancier la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66281
Le créancier titulaire d’un nantissement sur un fonds de commerce peut cumuler l’action en paiement et l’action en réalisation de sa sûreté (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66350
L’autorité de la chose jugée attachée à une décision constatant l’extinction de la dette par paiement impose la mainlevée de l’hypothèque garantissant cette créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66495
Cautionnement personnel : la cession des parts sociales de la caution est sans effet sur son engagement, l’acte de reprise de la dette par le cessionnaire étant inopposable au créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66465
La cession par la caution de ses parts sociales dans la société débitrice est sans effet sur son engagement personnel et solidaire envers le créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66325
Saisie immobilière : la vente de plusieurs immeubles hypothéqués pour une même dette doit être successive et non globale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025