Réf
33930
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
527/1
Date de décision
25/10/2023
N° de dossier
2022/1/3/1177
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Thème
Mots clés
Rejet, Question de fait, Protection, Propriété industrielle, Originalité, Inopposabilité de l'enregistrement, Enregistrement, Dessin et modèle industriel, Condition de nouveauté, Appréciation souveraine des juges du fond, Absence de nouveauté
Base légale
Article(s) : 104 - 106 - 112 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Source
Cabinet Bassamat & Laraqui
En vertu de l’article 104 de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle, la protection d’un dessin ou modèle est subordonnée à son caractère nouveau. C’est donc à bon droit qu’une cour d’appel, exerçant son pouvoir souverain d’appréciation sur cette question de fait, refuse d’accorder la protection légale à un modèle industriel après avoir constaté qu’il ne se distinguait pas des produits similaires déjà commercialisés et qu’il était, par conséquent, dépourvu de nouveauté. L’enregistrement antérieur du modèle auprès de l’office compétent est sans incidence sur cette appréciation, la protection n’étant conférée par la loi qu’aux créations présentant un caractère nouveau et innovant.
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة تقدمت بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، تعرض فيه أنها مختصة في صنع وتوزيع مجموعة من الآليات الكهربائية المختلفة، وهي ذات شهرة على الصعيد الوطني، ولها حقوق ملكية صناعية عدة ومحمية قانونا، ومن بينها النموذج الصناعي المسجل تحت عدد 18240 لدى م م م ص (وت) بتاريخ 2012/8/15 والممتدة صلاحيته إلى غاية 2022/8/15، وفوجئت بكون المطلوبة سجلت نموذج صناعي باسمها مشابه للذي تملكه تحت عدد 21859 بتاريخ 2016/12/14 ، ملتمسة الحكم ببطلان التسجيل المذكور والتشطيب على النموذج الصناعي المملوك للمدعى عليها وتقييد الحكم الذي سيصدر في السجل الوطني وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على النماذج الصناعية للمدعى عليها وأمر المدعى عليها بتمكينها من شهادة إدارية تثبت التشطيب المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم والحكم على المدعى عليها بالتوقف عن تسويق أي منتوج يحمل النماذج الصناعية المستوحاة من علامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والإذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية من اختيارها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتقدمت المدعى عليها بمقال مقابل أكدت فيه أنها محقة في التقدم بطلب يرمي إلى بطلان تقييد النموذج الصناعي المملوك للمدعية أصليا لانعدام الجدة والابتكار فيه، ملتمسة الحكم ببطلان تقييد النموذج الصناعي المملوك لهذه الأخيرة والتشطيب عليه من السجل الوطني للرسوم والنماذج الصناعية وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتقييد هذا التشطيب في السجل المذكور ونشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين باللغة العربية والفرنسية على نفقة المدعية أصليا، فصدر الحكم برفض الطلبين الأصلي والمقابل أيد استئنافيا بالقرار المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلتين مجتمعتين:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون المتخذ من خرق المادتين 106 و 112 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه جاء في تعليله: « باعتبار جهاز العارضة المتنازع عليه جهازا عاديا مخصص للتوصيلات الكهربائية يشبه سائر الأجهزة المتداولة في السوق، وأن الدوائر الموجودة على سطحه فلا تعطيه مظهرا خاصا يميزه عن أي جهاز كهربائي آخر، وبالتالي فإنه لا يتضمن أي إبداع سواء في قياساته أو شكله أو مظهره الخارجي يجعله مميزا وأصيلا، وهو مجرد جهاز كهربائي عادي متداول ومستهلك في السوق. ومن جهة أخرى، فقد ثبت من خلال كتيب الإشهار المدلى به من طرف المستأنف عليها أنها كانت تستعمل الجهاز موضوع الدعوى قبل تسجيل الطاعنة لنموذجها الصناعي، وهو ما يعدم طابع الجدة عن نموذجها، لذا لا مجال للتمسك بالحماية القانونية المقررة في القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية لانتفاء عنصر الجدة والابتكار ». وهو تعليل ينطوي على خرق جوهري للقانون ناشئ عن مخالفة أحكام المادتين 106 و 112 من القانون رقم 17.97 ، ذلك أن الطاعنة تعتبر هي المبدعة الأولى لنموذجها موضوع هذه الدعوى، وذلك بحكم التسجيل الذي قامت به لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وهذا التسجيل لم تأخذه محكمة الدرجة الثانية بالاعتبار، رغم ما نصت عليه المادة 106 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية التي جاء فيها: « الرسم أو النموذج الصناعي ملك لمن أبدعه أو ذوي حقوقه ولكن يعتبر أن المودع الأول للرسم أو النموذج الصناعي المذكور هو المبدع له ما لم يثبت خلاف ذلك مع مراعاة أحكام المادة 107 بعده ». كما أن المادة 112 من نفس القانون نصت على أنه: «تستفيد وحدها الرسوم أو النماذج الصناعية المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية من الحماية الممنوحة بموجب هذا القانون ابتداء من تاريخ إيداعها. يترتب على تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي إعداد سند ملكية صناعية يسمى – شهادة تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي – يودع ويسجل وفق الإجراءات والشروط المنصوص عليها في الفصل الثالث من هذا الباب. فالمادتين أعلاه هما السند القانوني الذي كان على محكمة الدرجة الثانية اعتمادهما، إذ بقراءة وتحليل فحواهما يتضح عدم صواب التعليل الذي جنحت إليه محكمة الاستئناف، فالفقرة الأولى من المادة 112 أكدت على أنه تستفيد وحدها الرسوم أو النماذج الصناعية المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، من الحماية الممنوحة بموجب هذا القانون ابتداء من تاريخ إيداعها، ونموذج الطاعنة تم إيداعه سنة 2012 في حين أن النموذج الخاص بالمطلوبة لم يتم تسجيله إلا بتاريخ لاحق بالضبط سنة 2016، وبمقارنة التاريخين معا يلفى أن الفرق هو 4 سنوات، وهي ليست بالمدة القليلة، وتبعا للقاعدة الفقهية التي تأخذ بأسبقية التسجيل فنموذج الطاعنة هو الأولى بالحماية، لأن الأسبق تسجيلا أسبق حقا. ورجوعا إلى المادة 106 أعلاه يلفى أنه من ضمن ما ورد فيها عبارة « ولكن يعتبر أن المودع الأول للرسم أو النموذج الصناعي المذكور هو المبدع الأول »، وتبعا لهذا القول تكون الطاعنة هي أول من أبدعت هذا النموذج بصفتها أول من أودعته، أما القول بأن المطلوبة سبق وأن طرحته في الأسواق وحجتها في ذلك مطبوع لا يرقي إلى مستوى الوثيقة الرسمية، أو السند القانوني السليم لكي يتم الأخذ به كحجة وكدليل يكون ركيزة في النطق بحكم قضائي، ذلك أن أيا منا يمكنه طبع ما يشاء وبأي تاريخ شاء. ثم إن ما اعتبرته المحكمة من كون نموذج الطاعنة مجرد جهاز كهربائي عادي متداول ومستهلك في السوق الوطني، فإنه يحمل حقا طابع الجدة والتجديد، وسوف توضح الطاعنة تشابه وتطابق النموذج رقم 21859 الخاص بالمطلوبة، واختلاف النموذج المشار إليه في المطبوع والذي تم الاستناد إليه للقول بأسبقية المطلوبة في طرحه بالأسواق المغربية. والقرار المطعون فيه حينما اعتمد مقتضيات المادة 104 من القانون رقم 17.97 للقول بعدم وجود عنصر الجدة، فقد خرق القانون.
وأضافت الطاعنة أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه، يلفى أن المحكمة مصدرته سايرت محكمة الدرجة الأولى حينما نفت على نموذجها عنصر الجدة والتجديد والطاعنة أوضحت من خلال مقاليها الافتتاحي والاستئنافي مدى التشابه والتطابق بين نموذج المطلوبة المسجل تحت عدد 21859 ونموذج الطاعنة المسجل تحت عدد 18240 ، فالاستنساخ واضح من خلال مقارنة الصور، وهو ما يثبت تعدي المطلوبة ورغبتها في الاستفادة مما حققه نموذج الطاعنة من نجاح، فهو الأسبق من حيث ترويجه داخل الأسواق المغربية وتعرف عليه المهنيون، وبالتالي فنموذج آخر يشبهه سيسهل تسويقه وترويجه أيضا، لأن المستهلك لا يقف عند التفاصيل والجزئيات بل يرى الكل، والكل متطابق تماما مما ينفي صفة التجديد على نموذج المطلوبة وفق ما نصت عليه المادة 104 في فقرتها الثانية: « يجب أن يكون الرسم أو النموذج الصناعي المذكور مختلفا عن أمثاله إما بشكل مستقل يتيسر التعرف عليه ويعطيه طابع الجدة وإما بواحد أو أكثر من الآثار الخارجية التي تضفي عليه شكلا جديدا خاصا به فنموذج المطلوبة رقم 21859 يحمل نفس الدوائر وعددها وكيفية توزيعها ، ونفس الطريقة في توزيع المسامير الأربعة الموجودة في الأركان الأربعة، وشرط التجديد والجدة ينتفي في نموذج المطلوبة وليس الطاعنة. ومن جهة أخرى، فالطاعنة وهي تستحضر تعليل محكمة الدرجة الثانية وقولها أنه: « وبعد الاطلاع على النموذج المتنازع حوله فهو عبارة عن (صندوق) جهاز عادي مخصص للتوصيلات الكهربائية يشبه سائر الأجهزة المتداولة في السوق، أما الدوائر الموجودة على سطحها فلا تعطيها مظهرا يميزها عن أي جهاز كهربائي آخر »، ترى أنه تعليل يثير الاستغراب، ذلك أن نموذجها الصناعي يحمل حقا طابع الجدة والتجديد ويختلف عن غيره من النماذج المتواجدة بالسوق المغربي، وتأكيدا على صدق أقوالها فإنها أدلت بصور بعض النماذج المتواجدة بالسوق المحلي وذلك بغية توضيح الاختلاف بين نموذجها وباقي النماذج. فنموذجها جديد في شكله وفي تفاصيله، وشكله يختلف عن باقي النماذج الصناعية. أما فيما يخص تلك الدوائر وخاصة الغطاء الخارجي، والتي رأت محكمة الدرجة الثانية بأنه لا يعطيها طابعا خاصا يميزها ، فعلى العكس من ذلك تماما، فنموذج الطاعنة وكما سبق بيانه في المقال الاستئنافي بتفصيل، يتميز بخاصية عن باقي النماذج، ذلك أن الجزء السفلي له يندمج وبكل سهولة مع الجزء العلوي (الغطاء) وهذا راجع إلى أن الجزء العلوي يتميز بعرض زائد على الجزء السفلي، مما يمكن الجزء العلوي أو الغطاء من احتواء باقي أجزاء النموذج بكل سهولة ويسر وأمان، وهذا من شأنه أن يوفر للعلبة الحماية اللازم توفرها لمواجهة المؤثرات الخارجية كالمياه والرطوبة وغيرها من السوائل التي قد تؤثر على فعالية النموذج الصناعي. ويمكن ترجمة BOITE ETANCHE بعبارة علبة عازلة للمياه وهي الخاصية الجديدة التي أضافتها الطاعنة بعد التجديدات التي قامت بها على العلبة العادية، كالعلبة التي ذكرت المطلوبة أنها طرحتها من قبل. ثم إن هذه العلبة المتميزة بغطائها المتحكم في باقي أجزائها يعتبر إضافة جديدة استطاعت الطاعنة أن تضيفها وتميز بها نموذجها عن غيره من النماذج الصناعية المتواجدة بالأسواق المحلية، حيث إن هذه الأخيرة لا تسهل عملية وضعها بالنسبة للعمال خاصة أولئك الذين يداهمهم عامل الوقت، لأن وضعها وتثبيتها يتطلب وقتا طويلا، بعكس نموذجها ، فبفضل التقنية الجديدة المضافة على الجزء العلوي (الغطاء) وبفضل تلك الدوائر تصبح عملية الوضع والتثبيت متيسرة وغير عسيرة على الإطلاق، وبهذا يتضح أن إضافات الطاعنة توفر عاملين مهمين في الحياة العملية، أولا عامل الأمان بفضل الغلق المحكم، وثانيا عامل الوقت بفضل سرعة الوضع والتثبيت وهذا الابتكار يحمل في طياته التجديد الذي رفضت محكمة الاستئناف الاعتراف به، ويتماشى مع ما ورد في المادة 104 (إما بشكل مستقل يتيسر التعرف عليه ويعطيه طابع الجدة وإما بواحد أو أكثر من الآثار الخارجية التي تضفي عليه شكلا جديدا خاصا به. فالآثار الخارجية والإضافات الجديدة سبق بيانها أما الشكل الجديد فسيتضحبالرؤيا المجردة فقط. أما من حيث اعتماد محكمة الاستئناف على المطبوع الذي قدمته المطلوبة للقول بأنه سبق لها طرح نفس النموذج واستعماله، فلقد سبق للطاعنة أن أجابت عليه سواء في مذكرتها المدلى بها في المرحلة الابتدائية أثناء المداولة وكذا بموجب مقالها الاستئنافي، حيث إنه لا يمكن اعتماد المطبوع والأخذ به وكأنه وثيقة رسمية لا يقبل الخطأ ولا التشكيك فيه، بل إن إخراج مطبوع للوجود هي عملية متاحة للجميع فلا يمكن الأخذ بها كسند وكحجة. كما أن الطاعنة أثبتت في نفس المذكرة المشار إليها بان هناك اختلاف كبير بين نموذجها والنموذج الموجود في المطبوع المشار إليه بقلم الحبر، ولإزالة كل لبس أو غموض فقد تم عرض صور للنموذجين في المقال الاستئنافي وتم توضيح الاختلاف الكبير بين نموذج الطاعنة وبين ما تمت الإشارة إليه والمنشور في المطبوع فتفاصيل الجزئيات والاختلاف تنطق به الصور من تلقاء نفسها. فما قدمته المطلوبة من نموذج لا يشابه بأية حال من الأحوال نموذج الطاعنة، فمن حيث الشكل هناك اختلاف كبير، فنموذج الطاعنة يحمل تفاصيل تحمل التجديد والابتكار لا يحملها نموذج المطلوبة، وعليه فإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في تعليل قرارها بالقول بأسبقية استعماله مردود، لأن المطلوبة تتحدث عن نموذج آخر لا علاقة له بالنموذج الصناعي المملوك للطاعنة، ثم إن هناك الكثير من النماذج تتشابه في شكلها، فالهواتف المحمولة مثلا تتشابه في الوظيفة، لكن كل شركة تحتفظ بشكل هاتفها، فهل يعني هذا أن هذه الشركات إن وجدت في الأسواق نماذج تشبه هاتفها ليس لديها حق أسبقية التسجيل وهل يعني هذا أنها لا تمتلك الحق في حمايته بالشكل القانوني، وأن تطلب بطلان نموذج صناعي يشكل خطرا على مصالحها الاقتصادية والأدبية. فإن كان هذا هو الأساس والسند الذي اعتمدته محكمة الاستئناف فإننا سنفتح الباب أمام فوضى عارمة، فيصبح الجميع لديه حق إنتاج نفس النموذج الصناعي، ونفس ما قيل عن الهواتف ينطبق على السيارات فالسيارات جميعها تحمل نفس الشكل العام لكن لكل واحدة خاصية أو خاصيات تميزها في الشكل الخارجي، فإجراء مقارنة بين سيارة من نوع (م) مثلا وسيارة أخرى.
فكلتاهما سيارة، لكنهما تختلفان مثلا من حيث الشكل الأمامي، فهل (ش) (د) مالكة (م) لا تملك الحق في حماية نموذجها المختلف من حيث الشكل الأمامي، بعلة أن جميع النماذج تتشابه، حتى وإن كانت هناك تفاصيل ولو كانت دقيقة تميزها كما هو حال النموذج الصناعي للطاعنة، وقس على ذلك نماذج كثيرة مثل أقلام الحبر والولاعات وغيرها من النماذج. وأضافت الطاعنة أن الغرض من كل هذا هو بيان شرعية مطلبها في بطلان النموذج الصناعي المملوك للمطلوبة رقم 21859، وذلك من أجل كل الأسباب التي سبق التطرق إليها، ولضمان حقها على نموذج صناعي تطلب منها البحث والكثير من الجهد، فيكون لها الحق في طلبها هذا وفقا لما نصت عليه المادة 124 من القانون رقم 17.97 الذي جاء فيه: « يخول تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي صاحبه حق منع الغير من القيام بما يلي عندما تكون الأعمال التالية متخذة لأغراض تجارية أو صناعية استنساخ الرسم أو النموذج الصناعي لأجل استغلاله والمطلوبة استنسخت نموذج الطاعنة بهدف استغلاله والاستفادة من تجربتها السابقة، وإضافة إلى المادة 124 أعلاه، فإن المادة 131 من ذات القانون تنص على أنه يجوز لكل من يعنيه الأمر بما في ذلك النيابة العامة طلب بطلان تقييد الرسم أو النموذج الصناعي الذي تم خرقا لأحكام المواد 104 و 105 و 113 أعلاه. لكن القرار المطعون فيه لم يعر هذه الإبداعات والتجديدات أدنى اعتبار، وقضى بتأييد حكم محكمة البداية وساير بذلك دفوع المطلوبة دون مراعاة للمقتضيات أعلاه، وحين ذهبت المحكمة إلى تعليل قرارها استنادا إلى كتيب من صنع المطلوبة واستنتاج لا يرقى إلى حقيقة الإبداع والتجديد الذي يحمله نموذج الطاعنة تكون قد بنت قضائها على غير أساس، الشيء الذي يستلزم إلغاء قرارها لخرقه القانون ولكونه ناقص التعليل الموازي لانعدامه.
لكن، حيث إن المادة 104 وما يليها من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية
والتجارية، تشترط لضمان الحماية القانونية للرسم أو النموذج الصناعي، أن يتصفا بالجدة والابتكار والإبداع والمحكمة التي ثبت لها أن النموذج المتنازع عليه وهو عبارة عن صندوق مخصص للتوصيلات الكهربائية يشبه سائر الأجهزة المتداولة في السوق ولا يتسم بطابع الجدة والتميز عن غيرها من المنتجات المماثلة على نحو يجعلها مختلفة في مظهرها الخارجي ويعطيها هيئة جديدة خاصة بها، سيما وأن ما اعتبرته الطاعنة تجديدا لا يعدو أن يكون إضافات لمظهره الخارجي، وبالتالي لا يتضمن أي إبداع سواء في قياساته أو شكله أو مظهره الخارجي يجعله مميزا وأصيلا، فاعتبرت المحكمة صوابا أن نموذج الطالبة مجرد جهاز كهربائي عادي متداول ومستهلك في السوق الوطني غير جدير بالحماية مستعملة سلطتها الموضوعية في تقدير مدى توفر المنتج على عنصري الجدة والإبداع من عدمه، اعتبارا لأن الأمر يتعلق بمسألة واقع تستقل بتقديره، ولا تخضع في ذلك الرقابة محكمة النقض إلا فيما يخص التعليل، ومن ثم تبقى المحاجاة بأن التسجيل السابق لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يفرض الحماية القانوني في غير محلها طالما أن الحماية القانونية يعطيها القانون لتلك النماذج الصناعية التي تكتسي طابع الجدة والابتكار وهو ما انتفى في منتج الطاعنة. والمحكمة بنهجها المذكور، تكون قد أبرزت بما فيه الكفاية الأسس التي استندت إليها للقول بكون النموذج موضوع الدعوى غير جدير بالحماية. ويبقى ما ورد بتعليلها من أنه قد ثبت من كتيب الإشهار المدلى به من طرف المستأنف عليها أنها كانت تستعمل الجهاز موضوع الدعوى قبل تسجيل المستأنفة لنموذجها الصناعي…..)، مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه، وبذلك جاء القرار المطعون فيه معللا كفاية وغير خارق للنصوص القانونية المحتج بخرقها، والوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54939
Transport maritime : L’assureur du manutentionnaire responsable d’une avarie peut opposer la franchise prévue au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55061
Transport maritime : la clause compromissoire stipulée dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l’absence de mention spéciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55277
Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant de marchandises est antérieur à leur prise en charge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55427
Les retards de paiement répétés du distributeur constituent une faute contractuelle justifiant la résiliation du contrat de distribution à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55535
Lettre de change : la mention de non-conformité des données n’invalide pas l’effet de commerce dès lors que l’absence de provision est également constatée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55625
Preuve entre commerçants : L’absence d’inscription d’une facture dans les comptabilités régulières des deux parties fait échec à la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55699
Gérance libre d’une carrière : Le défaut de renouvellement de l’autorisation d’exploiter par le propriétaire constitue une faute justifiant la résiliation du contrat à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55779
Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024