Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55779

Identification

Réf

55779

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3589

Date de décision

27/06/2024

N° de dossier

2024/8205/1961

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un contrat de gérance libre à durée déterminée, le tribunal de commerce avait constaté la résiliation du contrat à son terme et ordonné l'expulsion du gérant, tout en lui allouant une indemnité au titre de commissions impayées pour la période d'occupation post-contractuelle. Le débat en appel portait principalement sur la question de savoir si la poursuite de l'exploitation par le gérant-locataire, avec maintien du système informatique par le bailleur, pendant plusieurs mois après l'échéance du terme, valait renouvellement tacite du contrat nonobstant une notification de non-renouvellement.

La cour d'appel de commerce écarte la thèse du renouvellement tacite. Elle retient que la clause contractuelle imposant un préavis de trois mois pour la demande de renouvellement ne s'appliquait qu'au gérant et non au bailleur, rendant ainsi valide la notification de non-renouvellement signifiée par ce dernier, même la veille du terme.

Au visa des articles 347 et 690 du dahir des obligations et des contrats, la cour rappelle que le renouvellement ne se présume pas et que la manifestation de volonté de ne pas renouveler par l'une des parties fait obstacle à tout renouvellement implicite, même en cas de maintien dans les lieux. Cependant, la cour considère que le maintien en activité du système informatique par le bailleur et la perception des fruits de l'exploitation l'obligent à verser au gérant les commissions correspondantes pour la période concernée, confirmant ainsi l'expertise judiciaire.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les appels principal et incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة م.ك. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 11/03/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10850 الصادر بتاريخ 22/11/2023 في الملف عدد 10048/8205/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي ب " في الطلبين الأصلي و الإضافي: بمعاينة فسخ عقد التسيير الحر المؤرخ في 09/04/2019 المبرم بين المدعية و المدعى عليها و بافراغها هي و من يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بالرقم 8 زاوية شارع محمد الخامس و زنقة بن صميم تيفلت ،و بأدائها للمدعية تعويضا عن التماطل قدره 10.000,00درهم ، و بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن حرمانها من استغلال محلها التجاري عن المدة من شتنبر 2021 إلى غاية فبراير 2022 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات ، و في الطلبات المضادة: بأداء المدعى عليها فرعيا شركة ك.ب. للمدعية فرعيا تعويضا قدره 193.270,07 درهم و تعويض عن التماطل قدره 1000,00 درهم مع تحميلها الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات ".

و حيث تقدمت شركة ك.ب. باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه نفس الحكم.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

و حيث إن الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما طبقا للفصل 135 من ق.م.م فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة ك.ب. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/10/2021 ، عرضت فيه أنها اكترت المحل التجاري من السيد محمد (ف.) في إطار عقد كراء تجاري لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد تلقائيا، والكائن بزاوية شارع محمد الخامس وزنقة بن صميم الرقم 8 تيفلت، وأنها بدورها أكرت المحل التجاري للشركة المدعى عليها في إطار عقد تسيير حر محدد المدة مؤرخ في 09/04/2019 من أجل استغلاله كوكالة تمارس فيه نشاط الوساطة في تحويل الأموال وجميع الأنشطة المتعلقة بها كما يتجلى ذلك من خلال عقد التسيير الحر، وأن هذا الأخير أبرم لمدة سنتين ابتداء من 09/04/2019 إلى غاية 30/06/2021 ، و أن المدعى عليها التزمت بأداء أجرة شهرية قدرها 10.000,00 درهم مقابل استغلالها للمحل التجاري كما يتجلى ذلك من عقد التسيير الحر المذكور، و أن الطرفين اتفقا على شروط تجديد عقد لتسيير الحر المحدد المدة التي جاءت واضحة لاسيما الفقرة الأولى والثانية من البند الرابع المتعلق بالتجديد، الذي جاء فيه بأنه في غياب الإخطار من طرف المسير الحر في غضون ثلاثة أشهر قبل انتهاء الفترة الأولية أو فترة التجديد يمنح الحق لمالك المحل التجاري من إنهاء العقد دون أي تعويض لصالح المسير الذي يقبله مدير المسير الحر وإذا رغب المسير الحر في الحصول على تجديد عقد تسيير الحر فسيكون أمام الطرفين ثلاثة أشهر للتفاوض على جميع شروط هذا العقد الجديد ، وأن المسيرة لم ترتأي مراعاة التزاماتها التعاقدية التي سبق تحديدها في إطار عقد التسيير الحر والتي أخلت بها مما اضطرت معه العارضة إلى توجيه لها إنذارا شبه قضائي بتاريخ 21/06/2021 تدعوها من خلاله إلى إخلاء المحل لعدم مطالبتها بتجديد عقد التسيير الحر واحترام شروط التجديد كما هي منصوص عليها صراحة في البند الرابع من عقد التسيير الحر، وأن المسيرة بعد توصلها بهذا الإنذار لم تقم بأي مبادرة و لم تحرك ساكنا ولم تسلم المحل التجاري للعارضة بعد انتهاء مدة عقد التسيير بالرغم من توصلها بالإنذار بتاريخ 29/06/2021 ، كما يتجلى ذلك من خلال من رسالة الإنذار ومحضر المفوض القضائي ،وأنه أمام تقاعس المدعى عليها ورفضها تسليم المحل التجاري للعارضة بانتهاء مدة عقد التسيير الحر اضطرت هذه الأخيرة إلى توجيه رسالة إنذارية ثانية بتاريخ 09/08/2021 تطالب من خلالها المسير الحر بالالتحاق بمقر العارضة من أجل التسليم الودي للصلاحيات وإعادة مفاتيح المحل وذلك داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، و أنه تم الوصل بهذا الإنذار بتاريخ 24/08/2021 كما هو ثابت من خلال محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي السيد ادريس (ب.) ، وأن أسباب انتهاء عقد التسيير الحر وآثارها تبقى خاضعة لمقتضيات ق.ل.ع، و بإخلال المدعى عليها لالتزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة تكون قد خرقت أيضا مقتضيات الفصل 260 من ق.ل.ع ، كما أن جميع المحاولات الحبية التي تمت من خلال الرسالتين الإنذاريتين الموجهتين إلى المدعى عليها قصد إفراغ المحل واسترجاعه من طرف العارضة باءت بالفشل، وأن صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي ألحق بالعارضة أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع الدعوى الحالية، وكذا ما تكبدته العارضة من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح مما يخول لها الحق في المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها، وأنها تقدر التعويض عن هذه الأضرار بكل اعتدال في مبلغ 30.000,00 درهم ، و التمست الحكم بفسخ عقد التسيير الحر المحدد المدة المبرم بينها وبين المدعى عليها موضوع الأصل التجاري الكائن بزاوية شارع محمد الخامس وزنقة بن صميم الرقم 08 تيلفت وهو العقد المؤرخ في 09/04/2019 ، وطبقا للند الرابع منه الحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليها وجميع من يقوم مقامها من هذا المحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم من تاريخ الامتناع عن كل يوم تأخير، والحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 30.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة والتعسف في احتلالها حاليا بدون سند قانوني لملكية الأصل التجاري مع الصائر والنفاذ المعجل، وأرفقت مقالها بنسخة من عقد الكراء ونسخة من عقد التسيير الحر ، و رسالتين إنذاريتين مع محضر تبليغهما.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي عرضت فيها أساسا من حيث الشكل بأن المدعية لم تثبت صفتها واكتفت بالإدلاء بمجوعة من الوثائق عبارة عن صور شمسية مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، كما أن المدعية وجهت دعواها في مواجهة شركة م.ك. في حين أن اسم العارضة هو موحا كاش وبالتالي فإن الدعوى موجهة لغير ذي صفة، كما أن المدعية لم تحدد نوع الشركة كما يستوجب ذلك الفصل 32 من ق.م.م، واحتياطيا من حيث الموضوع فإن الوكالة من إنشاء العارضة وهي التي تسدد كراءها إلا أن المدعية فرضت عليها لتزويدها بنظام وبرنامج تحويل الأموال التوقيع على عقد الكراء والتسيير وذلك مقابل عمولة محددة في مبلغ 10.000,00 درهم للمدعية، والباقي تسدده هذه الأخيرة للعارضة بناء على فواتير شهرية تتضمن المعاملات التي تم إنجازها وأرباحها، وأن العارضة تسلمها الأرباح كاملة وتقتطع المدعية عمولتها وتسدد الباقي للعارضة، وفي الواقع أن هذه الأخيرة هي من تؤدي واجب كراء المحل ومن جهة أخرى وعلى عكس ما جاء بمقال الادعاء فإن العارضة واحتراما منها لبنود العقد الرابط بينهما قد راسلت المدعية بتاريخ 30/03/2021 للتعبير عن رغبتها في تجديد العقد ، وعوض أن تتواصل المدعية مع العارضة كما يلزمها العقد بذلك لتجديده وبشكل مفاجئ ّأنذرت المدعية العارضة بتاريخ 29/06/2021 من أجل تسليم الوكالة فقط، ودون طلب فسخ العقد وقد تم الرد عليها من طرف العارضة بتاريخ 13/07/2021 مجددة التزامها بالعقد وبتجديده ومذكرة المدعية بأنها قد راسلتها بهذا الخصوص بتاريخ 30/03/2021 طالبة منها موافاتها بعروضها لتجديد العقد، و أن المدعية بعد توصلها بمراسلات العارضة استمرت بعقد جديد مع العارضة حيث استمرت بتنفيذ عقدها مع العارضة بعد تاريخ 30/06/2021 إلى يومنا هذا ،حيث أنها مازالت تزود العارضة بالنظام المعلوماتي ، و أن العارضة تقوم بجميع العمليات والتحويلات النقدية بشكل عادي وتحول جميع الأرباح للمدعية كل شهر، وبالتالي فإن العقد قد جدد لسنتين جديدتين مع استمرار المدعية في تنفيذ التزامها وعدم إغلاقها للبرنامج والنظام المعلوماتي بتاريخ 30/06/2021 ،وتوصلها بجميع الأرباح واقتطاع عمولتها ، وبالتالي فإن الدعوى غير مبنية على أساس سليم باعتبار أن العقد قد جدد لغاية 30/06/2023 ، وبخصوص المقال المضاد فإن العارضة ترتبط مع المدعى عليها فرعيا بعقد كراء والتسيير للوكالة والمتواجدة بشارع محمد الخامس زنقة ابن صميم بتيفلت رمز الوكالة 79001 ، وذلك بتوفير الخدمات المالية والنقدية من تحويل للأموال وأداء واستخلاص مختلف المعاملات النقدية من أداء للفواتير، إلا أنه في الآونة الأخيرة فوجئت العارضة بإخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها اتجاه العارضة حيث قامت بإغلاق النظام المعلوماتي الذي تتحكم به المدعى عليها فرعيا وعدم السماح لها بولوج الموقع الذي من خلاله تمارس نشاطاتها النقدية المختلفة بالوكالتين معا وقد وثقت العارضة ذلك بتاريخ 13/09/2021 ،واستمر الإغلاق لمدة تجاوزت الأسبوع ، وأن إخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها قد أضر كثيرا بالعارضة ماديا ومعنويا نتيجة الأرباح التي فوتتها عليها المدعى عليها فرعيا وفقدان سمعتها أمام زبنائها ،مما يعطي لها الحق في المطالبة بالحكم لها بتعويض مسبق وإجراء خبرة من أجل تحديد الخسائر المادية اللاحقة بالعارضة، كما أن المدعى عليها فرعيا وبدون سبب تعمدت عدم الوفاء بالتزاماتها وأداء عمولة العارضة بالوكالة كما ينص العقد الربط بينهما، حيث أن العارضة حولت جميع الأرباح للمدعى عليها فرعيا التي تأخذ عمولتها المتفق عليها وتحول بقية الأرباح للعارضة وذلك بعد توصلها بالفواتير عبر النظام المعلوماتي الرابط بينهما وذلك من تاريخ يوليوز من سنة 2021 إلى متم شهر نونبر 2021 ، وقد تخلد بذمتها مبلغ 165.851,46 درهم وذلك رغم توصلها بالفواتير من العارضة عبر النظام المعلوماتي المشترك بينهما وإنذار العارضة للمدعى عليها فرعيا بذلك بواسطة المفوض القضائي ،مما يعطي الحق للعارضة في المطالبة المدعى عليها فرعيا بأداء عمولتها وفق التفصيل الوارد بالفواتير المدلى بها مع تعويض عن التماطل ، و التمست في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا، وفي الطلب المضاد الحكم لها بمبلغ 165.851,46 درهم المتعلق بفاتورة شهر يوليوز وغشت وشتنبر وأكتوبر ونونبر من سنة 2021 ،والحكم بتعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد الغرامة التهديدية في مواجهة المدعى عليها فرعيا في حالة الامتناع عن التنفيذ في حدود مبلغ 500,00 درهم، والحكم بالفوائد القانونية، والحكم لها بتعويض مسبق في حدود مبلغ 10.000,00 درهم والحكم بإجراء خبرة تقنية من قبيل خبير مختص لتحديد الأضرار المادية التي لحقت بها إثر إخلال المدعى عليها فرعيا بالتزاماتها وإغلاقها للنظام المعلوماتي الذي يمكنها من ممارسة نشاطها بالوكالتين منذ تاريخ 13/09/2021 الذي استمر لما يفوق مدة أسبوع وذلك من فوات للكسب المادي وأجور المستخدمين والسمعة التجارية وفقدان الزبائن مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة .

و بناء على المقال الإصلاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبتها والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/12/2021 والمؤداة عنه الرسوم القضائية تعرض فيه بأنها أغفلت ذكر الصفة القانونية لشركة م.ك. ملتمسة الإشهاد لها بأنها تصلح مقالها وذلك باعتبار أن المقال الحالي مقدم من طرفها في مواجهة شركة م.ك. ش.م.م مقرها الأساسي بالرقم 7308 بتجزئة 7 حي الرشاد تيفلت مأخوذة في شخص ممثلها القانوني القاطن بصفته هذه بنفس العنوان أعلاه

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها والتي عرضت فيها بأنها أدلت بالوثائق الأصلية وبنسخ مطابقة للأصل للعقود مما يدحض مزاعم المدعى عليها، وأن هذه الأخيرة زعمت بكون العارضة وجهت دعواها ضد شركة م.ك. في حين أن اسمها الحقيقي هو محا كاش، وأن هذا الزعم لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم مادام أن العارضة وجهت دعواها ضد شركة MOHA CASH وأن العبرة بالإسم الحقيقي المدون في طلب السجل التجاري رقم 2 المدلى به ، ويكفي الاطلاع عليه للتأكد من ثبوت صفة و اسم المدعى عليها كما هو مسجل في طلب السجل التجاري رقم 2 ،كما أنه سبق للعارضة أن تقدمت بمقال إصلاحي التمست بموجبه الإشهاد لها بإصلاح مقالها الافتتاحي المقدم في مواجهة شركةMOHA CASH ،ومن حيث الموضوع فإنه بالرجوع إلى عقد التسيير الحر يتبين صحة ما جاء فيه لاسيما أن الأطراف اتفقا على مدة العقد وشروط التجديد وطريقة توزيع العمولات والأرباح والمبالغ المستحقة للأطراف، وأنه طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع فإن العقد شريعة التعاقدين وأن العقد الرابط بين الطرفين هو محدد المدة كما نص على ذلك صراحة البند 3 من العقد التي يفيد بأنه أبرم لمدة سنتين ابتداء أبريل 2019 إلى غاية 30/06/2021 ، وأنه بالرجوع إلى طلب تجديد العقد يتبين بأن المدعى عليها أدلت برسالة مجهولة ليس بها اسم الشركة أو ما يفيد صدورها عن م.ك. وكذا النسخة غير الواضحة لمرجوع البريد مدون بها عنوان العارضة بتاريخ 02/04/2021 ، والحال أن هذا الإشعار لا يفيد أنه كانت رفقته الرسالة المجهولة أو التوصل المزعوم للعارضة بطلب تجديد العقد ، وأن العارضة تنفي أي توصل مزعوم بالرسالة المجهولة المدلى بها والتي لا تفيد فعلا أنه تم تقديمها للعارضة ولا بمرجوع البريد ، وبالتالي فإن هذه الرسالة لا يمكن اعتبارها كحجة لطلب المدعى عليها التجديد ، وبخصوص الطلب المضاد فإن العارضة قد أنذرت المدعى عليها بانتهاء عقد التسيير الحر المحدد المدة وأعلمتها بإخلالها بالتزاماتها التعاقدية وأدت لها عمولاتها والأرباح المستحقة لها إلى غاية انتهاء العقد، وبالتالي فإن العارضة تظل محقة في إغلاق النظام المعلوماتي لانتفاء العلاقة التعاقدية في إطار عقد التسيير الحر للمحل موضوع الإفراغ وذلك بانتهاء العلاقة التعاقدية المتفق عليها في إطار عقد التسيير الحر ، وبالتالي فإن العارضة تظل محقة في المطالبة بطلب إفراغ المدعى عليها واسترجاعها للمحل موضوع النزاع، وبخصوص طلب أداء مبلغ 165.851,46 درهم المتعلق بفاتورة شهر يوليوز وغشت وشتنبر وأكتوبر ونونبر فإنه بالرجوع إلى هذه الفواتير لا نجدها تحمل أي طابع يفيد التوصل الفعلي للعارضة ،و أنها تخص العمولات للمحل موضوع النزاع، وفي جميع الأحوال فإن العارضة تؤكد أداءها كل العمولات والأرباح إلى غاية انتهاء المدة المخصصة لعقد التسيير الحر ، وبالتالي فإنها ليست ملزمة أو مسؤولة عن أي أداءات بعد انتهاء العقد بتاريخ 30/06/2021 ،وبخصوص طلب الخبرة فإن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف وإنما تبني أحكامها على البينة واليقين والحجج المقدمة لها من أطراف الخصومة ، و التمست الحكم وفق الطلب الأصلي ورفض الطلب المضاد .

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب مضاد إضافي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي عرضت فيها بأن المدعية فضلت عدم إصلاح عيوب مقالها الشكلية وأنه لا يسع العارضة إلا أن تلتمس مواجهة مقالها الافتتاحي بعدم قبول الدعوى ، وأن المدعية قد جددت عقدها مع العارضة ضمنيا في استمرارها بالعقد بعد تاريخ 30/06/2021 وبالتالي فإن العقد لن ينتهي إلا بتاريخ 30/06/2023 ،وأن العارضة تدلي للمحكمة بنماذج لمختلف العمليات النقدية التي كانت تقوم بها العارضة في إطار استمرارية العقد لمدة جديدة مما يفند مزاعمها بإغلاق النظام المعلوماتي في وجه العارضة بتاريخ 30/06/2021 ، وبخصوص المقال المضاد الإضافي فإن العارضة فوجئت بقيام المدعى عليها بتاريخ 23/12/2021 بإغلاق النظام المعلوماتي بوكالتها ذات الرمز 79001 المتواجدة بشارع محمد الخامس زنقة ابن صميم تيفلت ، وفسخها للعقد بشكل تعسفي رغم أن نهايته بعد تجديده هي بتاريخ 30/06/2023 ، وأن هذا الفسخ التعسفي قد أضر بالعارضة كثيرا إلى جانب امتناع المدعى عليها عن أداء عمولة العارضة من شهر يوليوز 2021 إلى غاية 23/12/2021 تاريخ فسخها للعقد وإغلاق النظام المعلوماتي ، وأنها قد فوتت على العارضة أرباح 19 شهر من تكملة العقد إضافة إلى فقدان زبنائها وسمعتها التجارية، و أنه بمعاينة مداخيل العارضة الشهرية من خلال الأشهر التي امتنعت المدعى عليها عن أداء مقابلها يتضح حجم الخسارة والضرر الذي لحق بالعارضة مما يعطي الحق لها في المطالبة أساسا بتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء الفسخ التعسفي للعقد وتفويت كسب 19 شهرا من مدة العقد المتبقية وفقدانها سمعتها و زبنائها تحدده في مبلغ 700.000,00 درهم ، واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد مداخيل العارضة والأرباح التي فوتتها عليها المدعى عليها بفسخها التعسفي للعقد والتعويض عن الضرر اللاحق بها ، و التمست الحكم وفق ملتمساتها الواردة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 15/12/2021 وبخصوص المقال المضاد الإضافي أساسا الحكم لها بمبلغ 700.000,00 درهم تعويضا عن الضرر اللاحق بها جراء الفسخ التعسفي للعقد بتاريخ 23/12/2021 والذي تجدد بعد تاريخ 30/06/2021 إلى غاية 30/06/2023 مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحديد الغرامة التهديدية في حدود مبلغ 500,00 درهم عن كل يوم امتناع، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة من قبيل خبير مختص في الميدان لتحديد مداخيلها والأرباح التي فوتتها عليها المدعى عليها بفسخها التعسفي للعقد وتحديد الأضرار المترتبة عن هذا الفسخ والتعويض عن الضرر اللاحق بها مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها والتي عرضت فيها بأنها تؤكد دفوعاتها السابقة مضيفة بأنه من الطبيعي أن تكون هناك عمليات بنكية بين الأطراف مادام أنه بالإضافة إلى المحل التجاري المطالب بإفراغه موضوع الملف الحالي، فإن العارضة لازالت تربطها علاقة بعيدة عن إطار عقد لتسيير الحر الذي تؤطره العلاقة التعاقدية مع المدعى عليها في إطار المحل الكائن بشارع ممد الخامس زنقة ابن صميم الرقم 8 تيفلت الحامل لرمز الوكالة 79001 ليس إلا ولا يخص الوكالتين المملوكتين من طرف المدعى عليها والتي تمارس فيها هذه الأخيرة تحت علامة التجارية كاش بليس ، والتي ليست موضوع منازعة بالنسبة للعارضة ، وأن موضوع النزاع بالنسبة للعارضة يخص المحل التجاري الذي تطالب العارضة بإفراغه والذي لازالت تحتله المدعى عليها دون أي سند قانوني مادام أن العقد الرابط بين الطرفين في إطاره تم فسخه نظرا لعدم احترام المدعى عليه لمقتضيات المنصوص عليها في إطار عقد التسيير، وفيما يخص المعاملات النقدية ولاسيما تلك التي تخص وكالة 79001 فإن العارضة سبق لها أن أنذرت المدعى عليها بانتهاء عقد التسيير الحر وعدم التزامها بشروط التجديد وبالمقتضيات المنصوص عليها في إطاره مما أدى على إنهاء العلاقة التعاقدية كما سبق بيانه ، وأنه من الطبيعي أن تقوم العارضة بتوقيف النظام المعلوماتي على المدعى عليها بالنسبة للوكالة الحاملة لرمز 79001 ، مادام أن العلاقة التعاقدية لم تعد قائمة بانتهاء عقد التسيير الحر الذي كان يربط العارضة والمدعى عليها ، وحول المقال المضاد الإضافي فإن العارضة تؤكد أداءها كل العمولات والأرباح إلى غاية انتهاء المدة المخصصة لعقد التسيير الحر ، وبالتالي فإنها ليست ملزمة أو مسؤولة عن أي أداءات بعد انتهاء العقد بتاريخ 30/06/2021 ، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين انتفاء وجود أي ضرر يعطي الحق للمدعى عليها في أي تعويض مادام أنها لم تدل بما يفيد تفويت فرصة فعلية في الأرباح المزعومة أو فقدانها لسمعتها أو زبنائها ، وبالتالي فلا مجال للمطالبة بتعويض عن الضرر المزعوم مادام أنه ليس هناك أي ضرر لحق بالمدعى عليها بل على العكس من ذلك فإن العارضة هي التي فاتتها فرصة الاستفادة من المحل المحتل إلى يومه من طرف المدعى عليها دون أي وجه حق ودون أي سند قانوني، و التمست حول الطلب الأصلي الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي والإصلاحي وكذا وفق ما ورد ضمن محرراتها السابقة، وحول الطلب المضاد الإضافي الحكم برفضه وصرف النظر عن طلب إجراء خبرة لعدم وجود ما يبررها .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي عرضت فيها بأنها تؤكد دفوعاتها السابقة مضيفة بأن المدعية فضلت الاستمرار بنفس العقد وظلت تقتطع عمولتها من الأرباح وفق العقد بعد تاريخ 30/06/2021 وتحتفظ بعمولة العارضة ، وبالتالي فإن العقد جدد لنفس المدة السابقة، و أن المدعية هي من تتحكم في النظام المعلوماتي ولو أرادت فسخ العقد لقامت بإغلاقه ولم تسمح للعارضة باستعماله كما فعلت مؤخرا خلال شهر دجنبر 2021 ، وهو ما أقرت به المدعية من خلال مذكرتها التعقيبية، كما أن المدعية امتنعت عن أداء عمولة العارضة الشهرية وفق الفواتير المدلى بها مما يؤكد بأن الفسخ الذي كان بتاريخ 23/12/2021 يعتبر فسخا تعسفيا، و التمست حول الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا، وحول الطلبين المضادين الحكم وفق ملتمساتها الواردة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 15/12/2021 وبجلسة 12/01/20222 .

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها والتي عرضت فيها بأنها ترتبط مع المدعى عليها في إطار ثلاثة وكالات 79001 و 79002 و 79003 ، وأن الوكالة 79001 الكائنة بشارع محمد الخامس الرقم 8 تيفلت موضوع عقد التسيير الحر المؤرخ في 09/04/2019 هي التي تطالب العارضة بإفراغها واسترجاعها لثبوت فسخ العقد بانتهاء مدته، و أن الوكالتين 79002 و 79003 هما وكالتين مستقلتين تملكهما المدعى عليها وتمارس في إطارهما نفس العمليات التي تمارسها في الوكالة التي تملكها العارضة رقم 79001 ، و أن طلب العارضة يهدف إلى إفراغ واسترجاع المحل الكائن بشارع محمد الخامس الرقم 8 زنقة بن صميم تيفلت الحامل لرمز الوكالة عدد 79001 ، وذلك لثبوت فسخ العقد التسيير الحر المحدد المدة بانتهاء مدته وذلك تطبيقا لمقتضيات البند 3 و 4 من العقد، وبذلك فإنه لا يجوز التذرع بكون العارضة جددت عقد التسيير الحر مادام أنه وإن كانت هناك معاملات تجارية ما بعد فترة انتهاء عقد التسيير الحر المتعلقة بالوكالة عدد 79001 فإن المعاملات تخص الوكالتين 79002 و 79003 ،والتي ليست موضوع أي منازعة من طرف العارضة وأنه يكفي الرجوع إلى المراسلات الإلكترونية مع العارضة للتأكد فعلا على أن العارضة أوقفت النظام المعلوماتي في وجه المدعى عليها بالنسبة للوكالة 79001 ، وحول الطلب الإضافي فإن العارضة سبق لها أن تقدمت بطلب فسخ عقد التسيير الحر والإفراغ في مواجهة المدعى عليها مع الحكم لها بتعويض قدره 30.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة والتعسف، وأن المدعى عليها لازالت تستغل المحل التجاري بطريقة تعسفية وذلك منذ شهر شتنبر 2021 وأكتوبر 2021 ونونبر 2021 ودجنبر 2021 ويناير 2022 وفبراير 2022 دون أي سند قانوني مخلفة أضرار حقيقة للعارضة ومن فرص الربح، كما يتجلى ذلك من خلال شهادة الواجبات الحالة غير المؤداة من طرف المدعى عليها، و التمست حول الطلب الأصلي ضم المذكرة الحالية لملف النازلة والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي والإصلاحي وكذا وفق ما ورد ضمن المحررات السابقة وحول الطلب الإضافي الحكم بأداء المدعى عليها لها مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن استغلال المحل التجاري دون سند قانوني والتعسف في استغلالها لملكية المحل مخلفة أضرارا حقيقية بها ومن فرص الربح وشمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي عرضت فيها بأنها تؤكد دفوعاتها السابقة وكذا ملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة للوقوف على الحقيقة، و التمست الحكم بعدم قول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا وبخصوص الطلبين الإضافيين الحكم وفق ملتمساتها الواردة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 15/12/2021 وبجلسة 12/01/2022 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها والتي عرضت فيها بأنها تؤكد دفوعاتها السابقة مضيفة بأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها من طرف المدعى عليها يتضح بأنها لا تتضمن أي توقيع أو طابع للعارضة أو قبولها كما يشترط ذلك الفصل 417 من ق.ل.ع ، أو حتى تذييلها بعبارة تفيد التوصل بالفاتورة في غياب وجود ما يفيد قبولها من طرف العارضة، وأن هذه الأخيرة تؤكد بأن هذه الفواتير غير نظامية ولا تنهض دليلا كتابيا على ثبوت المديونية المزعومة ، و التمست ضم المذكرة الحالية لملف النازلة مع الحكم وفق ما ورد في إطار المحررات السابقة وكذا ما جاء في إطار مقالها الافتتاحي .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي عرضت فيها بأنها تؤكد دفوعاتها السابقة، مضيفة بأن الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر تعتبر وسيلة من وسائل الإثبات المعتادة في التعامل التجاري طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، و التمست الحكم بعدم قول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا، وبخصوص الطلبين الإضافيين الحكم وفق ملتمساتها الواردة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 15/12/2021 وبجلسة 12/01/2022.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد979 الصادر بتاريخ 27/04/2022 والقاضي بإجراء بحث في النازلة .

وبناء على محضر جلسة البحث المنجز بتاريخ 22/06/2022 .

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي عرضت فيها بأن ك.ب. تقر بأن الفواتير ونظامها المعلوماتي هي من تنجزها بناء على التحويلات والعمليات النقدية المنجزة، وبالتالي فإن ذلك يعتبر إقرارا ضمنيا باستمرار العقد وتجديده، وأن العارضة لديها كل الحجج التي تؤكد استمرار العقد وتدلي للمحكمة بالوصولات والفواتير المنجزة في تحويل الأموال لشهر دجنبر 2021 إلى غاية إغلاق ك.ب. للنظام المعلوماتي وفسخها للعقد، والتي تخص الوكالة موضوع نازلة الحال التي تحمل رمز 79001 ، كما أن الممثل القانون لشركة ك.ب. زعم بأن شركته لا تؤدي العمولة الشهرية للعارضة، وأنها تدلي للمحكمة كمثال بفواتير عمولة العارضة كإثبات ابتداء من شهر أبريل 2021 إلى غاية متم شهر يونيو2021، وتدلي بكشوفات بنكية تثبت أداء ك.ب. لنفس المبالغ الواردة بالفواتير لفائدة العارضة، و لهذا يتعين في حالة وجود أي لبس الحكم بإجراء خبرة من قبل خبير مختص للتأكد من استمرار العقد بعد تاريخ 30/6/2021 من عدمه، واستمرار شركة ك.ب. في هذا العقد من عدمه ، والتأكد من استحقاق العارضة لعمولات الأشهر المطالب وقيمة التعويض عن الفسخ التعسفي للعقد، و التمست الحكم برفض الطلب الأصلي والإضافي، وبخصوص الطلبين المضادين الحكم وفق ملتمساتها ومذكراتها السابقة، وفي حالة وجود أي لبس الحكم بإجراء خبرة تقنية وحسابية من قبل خبير مختص في الميدان للتأكد من استمرار العقد بعد تاريخ 30/06/2021، من عدمه واستمرار ك.ب. في هذا العقد من عدمه، والتأكد من استحقاق العارضة لعمولات الأشهر المطالب بها وقيمة التعويض عن الفسخ التعسفي للعقد وان العارضة على استعداد لأداء صائر.

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها والتي عرضت فيها بأن طلبها جاء واضحا ويهدف إلى إفراغ واسترجاع المحل الكائن بمحمد الخامس الرقم 8 زنقة بن صميم تيفلت والحامل لرمز الوكالة عدد 79001 وذلك لثبوت فسخ عقد التسيير الحر المحدد بانتهاء مدته في إطاره طبقا لمقتضيات البند 3 و4 من العقد، وانه لا يجوز التذرع بكون العارضة جددت عقد التسيير الحر مادام أنه وإن كانت هناك معاملات تجارية ما بعد فترة انتهاء العقد المتعلقة بالوكالة عدد 79001 ، فإن هذه المعاملات تخص الوكالتين 79002 و 79003 والتي ليست موضوع أي منازعة من طرف العارضة، وأن هذه الأخيرة تضررت كثيرا من استغلال المدعى عليه بصفة غير قانونية للمحل التجاري المطالب باسترجاعه ،وبالتالي فإن العارضة تؤكد طلب أداء تعويض عن الاستغلال للمحل التجاري منذ شهر شتنبر 2021 إلى فبراير 2022 في حدود مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن استغلال المحل التجاري دون أي سند قانوني والتعسف في استغلاله مخلفا أضرارا حقيقية للعارضة كما يتجلى ذلك من خلال شهادة الواجبات الحالة غير المؤداة المدلى بها، و التمست الحكم وفق محرراتها السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد1513 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/09/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد بها للخبير السيد يونس جسوس .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور أعلاه والذي يستفاد منه بأنه إذا اعتبر أن شركة م.ك. استمرت في الولوج إلى النظام المعلوماتي المتواجد بالوكالة الحاملة لرمز 79001 من خلال الوكالتين ذات الرمزين 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 ، فإن المدعى عليها كشركة أنجزت هذه الخدمات ، وعليه فإن المدعية مدينة لمدعى عليها بمبلغ 193.270,07 درهم ، وفيما يتعلق بتحديد قيمة التعويضات الإجمالية المستحقة لشركة م.ك. عن حرمانها من تسيير المحل التجاري لرمز الوكالة عدد 79001 عن المدة من تاريخ إغلاق النظام المعلوماتي إلى تاريخ إنجاز الخبرة فإنه إذا اعتبرنا أن شركة م.ك. استمرت في الولوج إلى النظام المعلوماتي المتواجد بالوكالة الحاملة لرمز 79001 إليه من خلال الوكالتين ذان الرمزين 79001 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 فإنه لم يحدد أي تعويض، و إذا اعتبر أن المدعية استمرت في تزويد المدعى عليها شركة م.ك. بالنظام المعلوماتي بعد تاريخ 30/06/2021 فإن المدعى عليها كشركة أنجزت هذه الخدمات وعليه فإن المدعية مدينة للمدعى عليها بمبلغ 193.270,07 درهم ، وفيما يتعلق بتحديد قيمة التعويضات الإجمالية المستحقة لشركة م.ك. عن حرمانها من تسيير المحل التجاري لرمز الوكالة عدد 79001 عن المدة من تاريخ إغلاق النظام المعلوماتي إلى تاريخ إنجاز الخبرة فإنه يحدد التعويض عن حرمان المدعى عليها عن تسيير المحل التجاري الحامل لرمز وكالة 79001 من فاتح يناير إلى تاريخ إنجاز الخبرة الطي هو 28/11/2022 في مبلغ 87.760,64 درهم .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها والتي عرضت فيها بأنه وحتى وإن اعترف الخبير المنتدب وصادف الصواب حينما اعتبر في الفقرة الثانية من الاستنتاج الأول على أن شركة م.ك. لا تستحق أي تعويض باعتباره على أنها استمرت في الولوج إلى النظام المعلوماتي المتواجد بالوكالة الحاملة لرمز 79001 إليه من خلال الوكالتين ذات الرمزين 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 ، إلا أننا نجده قد أجحف في حق العارض حينا اعتبر على أن المدعى عليها دائنة للعارض بمبلغ 193.270,07 درهم معتمدا في ذلك على فواتير غير مؤسسة على أساس ولازالت تظل مصدر منازعة من طرف العارضة، والحال أن هذه الأخيرة أحاطت الخبير المنتدب بكل الوثائق التي من شأنها أن تخوله من تكوين استنتاج سليم كما عاين ذلك بعد انتقاله إلى الوكالة الحاملة للرمز 79001 عن المدة من تاريخ إغلاق النظام المعلوماتي إلى تاريخ إنجاز الخبرة ، ومن جهة أخرى فإن الخبير أكد بأن النزاع لا يتمحور في إنجاز الخدمات في حد ذاتها بل في إنجاز الخدمات موضوع العمولة من خلال الوكالة ذات الرمز 79002 و 79003 بدلا من الوكالة 79001 وغايته في ذلك تبرير مبلغ العمولة غير المستحق أساسا ، وهو ما يعتبر نقطة قانونية محضة من اختصاص القضاء وحده ، مما يجعل المبلغ المحدد غير مستحق ومتسوجب التصريح باستبعاده من الملف كون شركة ك.ب. غير ملزمة أو مسؤولة عن أي أداءات بعد فسخ شركة ك.ب. العقد بشكل قانوني وانتهائه بتاريخ 30/06/2021 ، كما أنه بالرغم من استدلال شركة ك.ب. بالسند المثبت لأحقيتها في التكاليف الناجمة عن الاستغلال والمحددة في البند 5 من العقد ارتأى الخبير عدم الإشارة لها واحتسابها وخصمها من المبالغ المزعومة وهي المبالغ التي لم تناقشها المدعى عليها خلال إنجاز الخبير لمهمته مما يجعلها مستحقة نظرا لاحتلال المدعى عليها المستمر وبصفة غير قانونية وبشكل تعسفي للمحل التجاري منذ تاريخ الفسخ أي منذ شهر يونيو 2021 إلى غاية يومه والبالغ مجموعها 180.000,00 درهم، بالإضافة للتكاليف الناجمة عن الاستغلال التي سبق تفصيلها والتي يتم احتسابها من قبل الخبير وخصمها من المبالغ المزعومة، و أن شركة ك.ب. تبقى دائنة لشركة م.ك. كذلك لمبلغ 44.319,80 درهم والذي يمثل قيمة الرصيد المستحق العالق بذمة المدعى عليها ، و التمست الحكم بصرف النظر عن ما ورد في تقرير الخبرة في الشق المتعلق باستحقاق المدعى عليها لفواتير العمولة المتعلقة بالوكالة 79001 بالفترة من 01/07/2021 إلى 23/12/2021 والتي حددها دون أي وجه حق في مبلغ 193.270,07 درهم مع المصادقة على الخبرة في الشق المتعلق بعدم استحقاق المدعى عليها لأي تعويض فيما يخص حرمان المدعى عليها المزعوم من تسيير المحل الحامل لرمز الوكالة 79001 والقول والحكم وفق كل ما ورد في محرراتها السابقة.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي عرضت فيها بأن شركة ك.ب. بعد إنكارها أي معاملة مع العارضة بعد تاريخ 30/06/2021 تراجعت بعد إدلاء العارضة للسيد الخبير بكل الحجج والوثائق التي تؤكد استمرار الوكالة في العمل بعد تاريخ 30/06/2021 بواسطة الرمز 79001 ، وأقرت بأن الوكالة فعلا عملت طيلة المدة من 30/06/2021 على غاية 23/12/2021 وهو ما أكده الخبير وحدد عمولة العارضة عن هاته المدة في مبلغ 193.270,07 درهم ، و أن الخبير عاين أن جميع الخدمات عن المدة من 30/06/2021 إلى غاية 23/12/2021 قد تمت فعلا بالوكالة ذات الرمز 79001 ، و أن العارضة عرضت على السيد الخبير الأرشيف الذي يضم مئات الوصولات كلها صادرة شركة ك.ب.، وأن السيد الخبير لم يتمكن من الدخول إلى نظام المعلوماتي (موني سرفيس) للوكالة ذات الرمز 79001 لكونه مغلق مع امتناع شركة ك.ب. عن تشغيله للسيد الخبير ، لأنها لو فتحته فإن الخبير سيعاين بأن الوكالة استمرت في العمل بواسطته وهو ما جعل الممثل القانوني للعارضة يطالب الخبير بتأكيد امتناع شركة ك.ب. من تشغيل النظام المعلوماتي للوكالة 79001 والسماح للسيد الخبير بمعاينته، والغريب أن السيد الخبير بعد تأكده من استمرار الوكالة في العمل حدد خلاصتين بناء على تصريح شفوي لممثل شركة ك.ب. غير منطقي مفاده أن العارضة استعملت النظام المعلوماتي المتواجد بالوكالة ذات الرمز 79001 من خلال الوكالتين 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 فكيف يمكن للعارضة استعمال نظام معلومتي لوكالتين مستقلتين وبعنوانين بعيدة عن الوكالة موضوع النزاع ولكل نظام رمز خاص ورقم خاص، والأدهى من ذلك فإن الدخول إلى النظام المعلوماتي للرمزين مختلفين وهما 79002 و 79003 وبرقمين سرين مختلفين بواسطة الرمز الخاص الوكالة ذات الرمز 79001 وبرقمها السري فلو أن الوكالة نظامها لا يعمل فإنه من المستحيل الولوج إليه بعد إغلاقه وهو ما وقع يوم الخبرة ، وفيما يخص الطلب الإضافي فإن العارضة لم تتوصل بعمولتها نظير المدة التي استمر بها العقد بالوكالة ذات الرمز 79001 وذلك لمدة 23 يوما من شهر دجنبر 2021 وقد تخلد بذمة المدعى عليها فرعيا مبلغ 274.418,91 درهم، و التمست الحكم برفض الطلب الأصلي والحكم وفق الطلبين المضادين المؤرخين في 15/12/2021 و 12/01/2022 ، وملاحظة أن السيد الخبير قد أكد استمرارها بالوكالة ذات الرمز 79001 إلى غاية 23/12/2021 والحكم لها وفق طلبها المضاد المؤرخ في 15/12/2021 بشأن عمولة شهر يوليوز إلى غاية متم شهر نونبر من سنة 2021 بمبلغ 165.851,46 درهم ، والحكم لها بتعويض عن فسخ العقد وحرمانها من تسيير المحل التجاري ذات الرمز 79001 ومن استغلال المحل لغاية 30/06/2023 بمبلغ 700.000,00 درهم، كما التمست بطلبها المضاد المؤرخ في 12/01/2022 مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل، واحتياطيا إرجاع الخبرة إلى السيد الخبير مع أمر شركة ك.ب. بتشغيل النظام المعلوماتي للوكالة ذات الرمز 79001 وتمكين الخبير من معاينة استمرار عمله من عدمه بعد تاريخ 30/06/2021.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي عرضت بأن شركة ك.ب. استمرت في العقد بشكل عادي بعد تاريخ 30/06/2021 وتوصلت بواجب التسيير لشهر يوليوز وغشت من سنة 2021 و ظلت إلى غاية 23/12/2021 كل يوم ترجع المبالغ المالية التي سددتها العارضة للزبائن وبشكل عادي وقد أدت العارضة بما يفيد ذلك مما يؤكد استمرار العقد وتجديده، و التمست الحكم وفق كتاباتها السابقة الواردة بطلبيها المضادين المؤرخين في 15/12/2021 و 12/01/2022 ومستنتجات بعد الخبرة المؤرخة في 21/12/2022 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها والتي عرضت فيها بأنها تؤكد دفوعاتها السابقة، ملتمسة الحكم برفض الطلبين المضادين وبرد كافة دفوعات المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم والحكم وفق مذكرتها الحالية مع الحكم وفق ما ورد في إطار محرراتها السابقة وكذا ما جاء في مقالها الافتتاحي وطلبها الإضافي .

وبناء على الحكم رقم 204 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/02/2023 القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد يونس جسوس .

و بناء على تقرير الخبير أعلاه المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/04/2023

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/05/2023 جاء فيها أنها تؤكد كتاباتها السابقة وذلك لوقوعها على أساس قانوني سليم ، و أن السيد الخبير أكد بأن العارضة تستحق عمولتها كاملة وبأنها قد عملت لتاريخ دجنبر 2021 ،ولكنه صرح بعدم قدرته التقنية على الحسم أن الوكالة ذات الرمز 79001 عملت بالنظام المعلوماتي الخاص بها ملتمسا تعيين خبير معلوماتي، لكن السيد الخبير صرح بأن الأطراف لم يدلوا له بأية وثيقة جديدة، في حين أدلى بتصريح العارضة مرفق بمجموعة مراسلات بين الطرفين بعد تاريخ 30/06/2021 بشأن عمل النظام المعلوماتي الخاص بالوكالة 79001 تؤكد عمله وبإرادة شركة ك.ب. وتعمد عدم التطرق إليها ، كما أنه من المستحيل العمل بنظام معلوماتي يحمل رقم 79003 أو 79002 و بأن يتم استخراج فواتير من هذا النظام تحمل الرمز 79001 ، فالفواتير تنجز من قبل شركة ك.ب. بنظامها المعلوماتي والعارضة تستخرجها فقط بعد الموافقة عليها فدفوع شركة ك.ب. عبثية بهذا الخصوص، و أدلت بصورة من خبرة قضائية لملف مماثل تؤكد أن الفواتير شركة ك.ب. هي من تنجزها وليس الشركات الوسيطة التي تعمل معها مما يؤكد أن الوكالة استمرت بنظامها المعلوماتي وتفاديا للتكرار فان العارضة تؤكد كتاباتها السابقة .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 31/05/2023 جاء فيها أنه تبعا للمهمة المأمور بها أودع الخبير المنتدب السيد جسوس يونس تقريرا تكميليا بتاريخ 2023/04/25 ، لم يأتي في إطاره باي جديد معتبرا على انه ليس بخبير في الأنظمة المعلوماتية، و أكد ما جاء في تقريره الأولي في ما يخص استنتاجه كالتالي اعتبر فيه أن شركة م.ك. استمرت في الولوج إلى النظام المعلوماتي المتواجد بالوكالة الحاملة لرمز 79001 من خلال الوكالتين ذات الرمزين 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 ،وحدد مبلغ الفواتير المتعلق بالوكالة 79001 بالفترة من 2021/07/01 إلى 2021/12/23 و المنجزة من طرف م.ك. في 193.270,07 درهم، و اعتبر أن هذا الأخير لا يستحق أي تعويض واعتبر فيه أن شركة م.ك. استمرت في الولوج إلى النظام المعلوماتي المتواجد بالوكالة الحاملة لرمز 79001 من خلال الوكالتين ذات الرومزين 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 وحدد مبلغ الفواتير المتعلق بالوكالة 79001 بالفترة من 2021/07/01 إلى 2021/12/23 و المنجزة من طرف م.ك. في 1,193,270,07 درهم، أما في ما يتعلق بتحديد قيمة التعويضات الإجمالية المستحقة لشركة م.ك. عن حرمانها من تسيير المحل التجاري الحامل لرمز الوكالة عدد 79001 عن المدة من تاريخ الإغلاق 01/01/2022 إلى تاريخ إنجاز الخبرة في 28/11/2022 أي 11 شهر في 87760,64 -7978,2411 درهم ، و لأن اعتبر الخبير عن صواب عدم أحقية شركة م.ك. لأي تعويض على أساس أن استمرار المدعى عليها في ولوج النظام المعلوماتي Money Service من خلال الوكالتين ذات الرمزين 79002 و 79003 باستعمال مفاتيح ولوج الوكالة 79001، يجعلها غير مستحقة لأي تعويض وهذا عن الصواب إلا انه قد عاد الخبير في تقريره إلى طرح فرضية ثانية اعتبرها موجبة للتعويض، وذلك في حال استمرار شركة ك.ب. بتزويد المدعى عليها بالنظام المعلوماتي بعد تاريخ 2021/07/30، وحدد بناء على ذلك تعويض إجمالي للمدعى عليها عن الحرمان من تسيير المحل التجاري الحامل لرمز 79001 في مبلغ 87.760,00 درهم، و ذلك يظل غير مستحق و إجحافا في حق العارضة ك.ب.، وأنه من المقرر فقها وقضاء أن الاجتهاد القضائي المغربي ثابت على عدم أحقية المسير لأي تعويض حال إنهاء عقد التسيير الحر، وهو ما أكده الطرفان كذلك في العقد بالتنصيص فيه بالفقرة الأولى من المادة 4 على أن الفسخ لا يعطي الحق في أي تعويض بالنسبة للمسير، وبالتالي فإن ما حدده الخبير للمدعى عليه من تعويض يعتبر خرقا للعقد وكذا للاجتهادات القضائية، مما يستوجب عدم الأخذ هذه الفرضية الأخيرة بعين لاعتبار واستبعادها تماما ، كما أن الخبير أجحف مرة أخرى بعدم الإشارة في تقريره لأحقية مطالبة ك.ب. في التكاليف الناجمة عن استغلال المحل والمحددة في البند 5 من العقد وعدم احتسابها وخصمها من المبالغ المزعومة فعلا، بالرغم من استدلال شركة ك.ب. بالسند المثبت لأحقيتها في التكاليف الناجمة عن استغلال المحل والمحددة في البند 5 من العقد ، وارتأى الخبير عدم الإشارة لها واحتسابها وخصمها من المبالغ المزعومة، وهي المبالغ التي لم تناقشها المدعى عليها خلال إنجاز الخبير لمهمته ولم تورد بشأنها أي وجه من وجوه الاعتراض مما يجعلها مستحقة نظرا لاحتلال المدعى عليها المستمر وبصفة غير قانونية وبشكل تعسفي للمحل التجاري منذ تاريخ الفسخ أي منذ نهاية شهر يونيو 2021 إلى غاية يومه والبالغ مجموعها 180,000,00 درهم، بالإضافة للتكاليف الناجمة عن الاستغلال التي سبق تفصيلها أعلاه والتي لم يتم احتسابها من قبل الخبير وخصمها من المبالغ المزعومة ، فإن شركة ك.ب. تبقى دائنة لشركة م.ك. كذلك بمبلغ 44.31980 درهم، والذي يمثل قيمة الرصيد المستحق العالق بذمة المدعى عليها ، وبالتالي يتعين استبعاد الشق الثاني من الخبرة المتعلق باستحقاق المدعى عليها لفواتير العمولة المتعلقة بالوكالة 79001 بالفترة من 01/07/2021 إلى 31/12/2021 و التي حددها دون أي وجه حق في مبلغ 193.270,07 درهم، و كذا الحرمان من التسيير و المصادقة على الشق الأول المحدد من طرف الخبير عن صواب في ما يتعلق بعدم استحقاق المدعية لأي تعويض فيما يخص حرمان المدعى عليها المزعوم من تسيير المحل التجاري الحامل لرمز الوكالة 79001 ، و التمست استبعاد الشق الثاني من الخبرة المتعلق باستحقاق المدعى عليها لفواتير العمولة المتعلقة بالوكالة 79001 بالفترة من 01/07/2021 إلى 31/12/2021 و التي حددها دون أي وجه حق في مبلغ 193.270,07 درهم، و كذا الحرمان من التسيير، و المصادقة على الشق الأول المحدد من طرف الخبير عن صواب في ما يتعلق بعدم استحقاق المدعى عليها لأي تعويض فيما يخص حرمان المدعى عليها المزعوم من تسيير المحل التجاري الحامل لرمز الوكالة 79001 و فيما عدا ذلك الحكم وفق كل ما ورد في محرراتها السابقة.

و بتاريخ 22/11/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة شركة م.ك. بأن الحكم خرق مقتضيات قانونية آمرة ، ذلك أنها دفعت في المرحلة الابتدائية وقبل كل دفع أو دفاع بأن الدعوى موجهة لغير ذي صفة لأن اسمها هو "موحا كاش" في حين أن الدعوى موجهة ضد شركة "موها كاش" ، لكن الحكم الابتدائي رد دفعها بعلة عدم حصول الضرر وهو ما يعتبر إفراغا لإرادة المشرع الذي سن قوانين آمرة بهذا الخصوص ، و أن تعليل الحكم المستأنف تميز بالتناقض وعدم التفسير الصائب للعقد الرابط بين الطرفين والضعف والنقصان ، ذلك أن المحكمة وفي تفسير خاطئ للمادة 4 من العقد اعتبرت أن المستأنف عليها عندما راسلت العارضة وأبلغتها برغبتها في فسخ العقد بتاريخ 29/06/2021 قد طبقت مقتضيات المادة 4 بشكل سليم، لكن المادة 4 تفرض على المستأنف عليها التعبير عن رغبتها في عدم تجديد العقد قبل ثلاثة أشهر من نهايته، وليس قبل يوم واحد من نهايته هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالطاعنة أدلت بما يفيد رغبتها تجديد العقد من خلال مطالبتها بتاريخ 30/03/2021 بتجديد العقد، والتناقض الذي وقعت فيه المحكمة بتعليلها أنها لمست أن المستأنف عليها استمرت في تنفيذ العقد مع العارضة بعد تاريخ 30/06/2021 وذلك لشهر يوليوز وغشت و شتنبر وأكتوبر ونوفمبر ودجنبر من سنة 2021 ، وذلك بتفعيلها لنظامها المعلوماتي الذي تتحكم من خلاله بإنهاء العقد أو استمراره والذي من خلاله تعمل الوكالة ذات الرمز 79001 ، وهي التي تتحكم به وعبره يتم تحويل الأموال وقد كانت طيلة هاته المدة تتوصل يوميا بالأموال المحولة وأرباحها ،وكانت تحتفظ بالأرباح طيلة هذه المدة، وقد أدلت الطاعنة في المرحلة الابتدائية بمذكرتها المؤرخة بجلسة 21/01/2022 بوصولات لتحويلات مالية منجزة بشكل يومي للوكالة طيلة هذه المدة، إلا أن المحكمة وبشكل غريب لم تعتبر ذلك تجديدا للعقد، فاستمرار المستأنف عليها لمدة 6 أشهر بعد نهاية العقد بتاريخ 30/06/2021 هو تجديد ضمني له ، و إلا فإنها لو فعلا لم ترغب في تجديده لكانت أغلقت نظام المعلوماتي الذي من خلاله تعمل العارضة كما فعلت بتاريخ 23/12/2021 وذلك بعد دفع العارضة بكتاباتها المؤرخة بمذكرتها بجلسة 15/12/2021 بأن العقد مازال مستمرا وقد تم تجديده لتعمل بعدها على الفسخ التعسفي للعقد وإغلاق النظام المعلوماتي بعد تاريخ 23/12/2021 ، وما يؤكد أن المستأنف عليها جددت العقد هو أنها عند إثارة دفوعها كانت في الأول تنكر أن الوكالة قد اشتغلت بعد تاريخ 30/06/2021 وهذا ما صرح به ممثلها القانوني بجلسة البحث، وبعد إدلاء الطاعنة بوصولات ووثائق بنكية تثبت استمرار العقد، أصبحت تنكر أن الوكالة قد عملت بنظامها المعلوماتي، وبعد حكم العارضة بخبرتين قضائيتين أنجزهما كل من الخبير جسوس يونس وأكد استمرار العقد واستحقاق العارضة لعمولتها للأشهر يوليوز وغشت وشتنبر وأكتوبر ونوفمبر ودجنبر من سنة 2021 وتحديده للتعويض عن الفسخ التعسفي في حالة أن الطاعنة قد كانت تعمل بنظام الخاص بالوكالة ذات الرمز 79001 ،وبعد إسناد الخبرة من جديد للخبير يونس الهندسي الذي أكد أن الوكالة كانت تعمل بنظامها المعلوماتي وباستمرار العقد لما بعد 30/06/2021 ، وبأن المعدل الشهري الخام للعارضة في هاته الفترة هو 32.211,68 درهم شهريا، فكل هذه الأدلة والخبرات أكدت أن العقد جدد لسنتين جديدتين وهو أصل النزاع الذي كان بين الطرفين، وهو ما جعل القاضي المقرر خالد زهران يحكم بإجراء بحث وخبرتين للتأكد من استمرار وتجديد العقد واقعا وفعليا أم لا ، إلا أن الملف بعد تغيير القاضي المقرر أخذ محنى وتفسير خاطئ أدى إلى استصدار هذا الحكم المتناقض باعتبار أن الفسخ قانوني بتاريخ 30/06/2021 مع الإقرار في تعليل المحكمة الابتدائية بالصفحة 19 بأن المستأنف عليها استمرت في تفعيل النظام المعلوماتي وذلك ثابت بالوصولات والعمليات البنكية والمراسلات الالكترونية التي كانت بين الطرفين ومن ضمنها الرسالة المؤرخة في 13/10/2021 والحكم للطاعنة بعمولتها لستة أشهر بعد تاريخ 30/06/2021 مما يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك بأن العقد قد جدد ضمنيا ،وبالتالي كان يتوجب على المحكمة اعتبار الفسخ تعسفي والحكم للعارضة بتعويض عن الضرر وفوات الربح وضياع زبناء العارضة وسمعتها التجارية لمدة 19 شهرا المتبقية من العقد على أساس مبلغ 32.211,68 درهم للشهر والحكم للعارضة بمبلغ 700.000 درهم كتعويض عن الضرر للعقد الواجب استمراره إلى غاية 30/06/2023 بعد تجديده ، و فيما يخص الحكم للمستأنف عليها بتعويض عن استغلال المحل ، فإن المحكمة لم تطلع على بنود العقد الرابط بين الطرفين فهو في مادته 5 جاء فيه أن المستأنف عليها تتقاضى مبلغ 10.000,00 درهم وبنسبة من الأرباح المستخلصة من عمل الوكالة، والمستأنف عليها هي من تتوصل بالأموال كاملة ونظامها المعلوماتي هو من يحدد نسبة عمولة الطاعنة وبعد تسديدها لعمولة الطاعنة تؤدي لها مبلغ 10.000,00 درهم، على الرغم من أن المستأنف عليها امتنعت عن أداء عمولتها وذلك بثلاثة وكالات، والطاعنة أدلت بمذكرتيها المؤرختين بجلسة 13/07/2022 وجلسة 25/10/2023 بوصولات أداء أشهر يوليوز وغشت و شتنبر من سنة 2021، و أنها بعد تاريخ 23/12/2021 لم تعمل، وبالتالي فلا تستحق المستأنف عليها التعويض عن التسيير المطالب به، كما أن الطاعنة لم تستغل المحل كما جاء في تعليل الحكم الابتدائي وهو الأمر الثابت بالخبرات الثلاث المنجزة ابتدائيا بعد تاريخ 23/12/2021 ، و أنها كانت مقتنعة بتجديد العقد لغاية 30/06/2023 و لهذا توجهت للقضاء لإنصافها وهي لم تمنع المستأنف عليها من وكالتها كما تزعم بل المستأنف عليها هي التي لم تتسلمها ، فالطاعنة هي مجرد مسيرة للوكالة ولا يمكنها منع المستأنف عليها منها وبالتالي الحكم للمستأنف عليها بتعويض عن حرمان هو غير قانوني أمام ثبوت امتناعها عن أداء عمولة الطاعنة، والتي رغما عن ذلك أدت أشهر يوليوز وغشت و شتنبر من سنة 2021 مما يجعل الحكم للمستأنف عليها بهذا التعويض غير قانوني ويستوجب إلغائه والحكم برفضه، و التمست تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من استحقاق لعمولتها عن شهر يوليوز و غشت و شتنبر و أكتوبر و دجنبر من سنة 2021، و إلغاء الحكم المستأنف في الجزء المتعلق باعتبار أن الفسخ قانوني ، و بعد التصدي الحكم بأن العقد تم تجديده بعد تاريخ 30/06/2021 لثبوت استمرار العقد لمدة ستة أشهر بعد هذا التاريخ، و الحكم تبعا لذلك برفض ملتمسات المستأنف عليها في مقالها الإفتتاحي و الإضافي، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبها التعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء حرمانها من المدة المتبقية من العقد و هي 19 شهرا و ضياع زبنائها و سمعتها التجارية إلى غاية نهايته في 30/06/2023، و بعد التصدي الحكم لها بمبلغ 70.000,00 درهم كتعويض عن الضرر و الفسخ التعسفي للعقد، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف و صورة من قرار استئنافي.

و بجلسة 09/05/2024 أدلت المستأنف عليها شركة ك.ب. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أنه فيما يخص الدفع الأول و الذي تتمسك من خلاله المستأنفة بكون الدعوى الحالية وجهت ضد ما لا صفة له على أساس أنها استعملت اسم "م.ك." بدل "م.ك." ، فغن هذا الدفع يبقى مجانيا لكون الأمر لا يعدو أن يكون مجرد ترجمة حرفية لاسم المستأنف عليها و لم يلق أي ضرر بها، إضافة إلى ذلك فإن شركة "م.ك." أقرت بالمعاملة و أكدتها من خلال جميع كتاباتها و مطالبها ، كما أن محكمة الدرجة الأولى أجابت و بتفصيل على هذا الدفع و اعتبرته غير منتج حيث اعتبرته لا يعدو مجرد خطا مادي عند ترجمة الاسم من الفرنسية إلى العربية و لم ينتج أي التباس في اسم هذه الأخيرة ، إضافة إلى كون المستأنفة لم تبين الضرر اللاحق بها من جراء هذا الإخلال الشكلي و الذي لا يقبل الدفع به إلا بحصول الضرر طبقا لمقتضيات المادة 49 من قانون المسطرة المدنية، و فيما يتعلق بتمسك المستأنفة بكون الحكم المطعون فيع جاء مجانبا للصواب بسبب انعدام التعليل و نقصانه ، فإن الحكم الابتدائي خاصة في شقه المتعلق بالطلب الأصلي جاء مصادفا للصواب عندما أقر بمشروعية فسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين و الإشهاد على نهايته ، و أن التعليل المعتمد في هذا الاطار كان تعليلا قانونيا ومرتكزا على أساس، و ما دام أن الفسخ تم وفق بنود العقد و في احترام تام لمقتضياته و خاصة البند الرابع، فإن ما تسكت به المستأنفة يبقى عديم الأساس، و بخصوص الإستئناف الفرعي، فإنه سبق لها خلال المرحلة الابتدائية سبق لها أن نازعت بشدة في نتائج تقرير خبرة السيد يونس الهندسي على أساس أنها تضمنت معطيات كاذبة و غير صحيحة و اتسامها بطابع المجاملة و التمست على إثرها استبعادها و الأمر من جديد بخبرة حسابية مضادة ، لكن المحكمة الابتدائية ارتأت غير ما سبق الدفع به و صادقت على هذا التقرير و قضت بالتالي لفائدة المستأنف عليها فرعيا بمبالغ جد مبالغ فيها غير مستحقة، ذلك أن شركة "م.ك." استمرت خلسة في الولوج إلى النظام المعلوماتي الخاص بالوكالة الحاملة للرمز 79001 موضوع الدعوى الحالية من خلال الوكالتين ذات الرموز 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 على الرغم من إشعارها بفسخ عقد التسيير الحر و عدم الرغبة في التجديد، و بالتالي يبقى هذا الولوج غير قانوني لكونه جاء خارج أي اتفاق مسبق ، و هذه المعطيات وقفت عليها المحكمة و تأكدت منها من خلال الخبرة التقنية المنجزة من قبل الخبير السيد جسوس يونس قبل أن يتم استبداله و يحل محله الخبير السيد يونس الهندسي الذي تجاوز حدود المهمة المسندة له و أنجز تقريرا تنعدم فيه الموضوعية، و أن المستأنف عليها فرعيا لا تستحق أي تعويض عن العمليات المنجزة بعد تاريخ نهاية العقد لإنجازها خارج نطاق الوكالة ذات الرمز 79001 موضوع عقد التسيير الحر المنتهية مدته، و أن الحكم على العارضة بأداء تعويض على تلك العمليات يبقى في غير محله يجعل من الحكم الابتدائي في هذا الشق مجانبا للصواب ، و التمست تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به بخصوص طلباتها الأصلية و الإضافية، و في الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الضماد و الإضافي، و الحكم أساسا برفض الطلب، و احتياطيا إجراء خبرة مضادة مع حفض حقها في التعقيب، و أرفقت مذكرتها بصورة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 23/05/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليها أصليا أقرت بأن دعواها معيبة شكلا ، و أصبحت تناقش الضرر من عدمه، فالمقال الإفتتاحي وجه باسم شركة "موها كاش" بعنوانها و لا علاقة له باسمها مما يستلزم التصريح بإلغاء الطلب الأصلي الافتتاحي والإضافي لكونه معيب شكلا، و أن المستأنف عليها لم تأتي بأي جديد بخصوص أن العقد الرابط بين الطرفين قد استمر فعلا إلى غاية 23/12/2021 والمستأنف عليها أقرت بأنها هي من يتحكم بالنظام المعلوماتي ، و استمرت في التوصل بالأموال التي ترسلها العارضة، و أنه طيلة مدة ستة أشهر المعاملة استمرت، كما أن العارضة أدلت بنراسلات بين الطرفين عندما كان النظام المعلوماتي تعترضه بعض العوائق التقنية وكلها مراسلات تؤكد أن العقد تم تجديده والمستأنف عليها كانت تصلح هاته العوائق بشكل عادي ، والقول بأن المستأنف عليها قبل يوم واحد من نهاية العقد أبدت رغبتها في عدم التجديد هو أمر مخالف لمقتضيات المادة 4 من العقد التي تلزمها بالتعبير عن ذلك ب ثلاثة أشهر قبل نهاية العقد، علاوة أن المستأنف عليها باستمرارها في تفعيل النظام المعلوماتي لمدة ستة أشهر تكون قد تنازلت عن أية رغبة في عدم التجديد، والعارضة بمقالها الاستئنافي فصلت وبشكل دقيق التناقض الذي شاب الحكم الابتدائي ، فالمحكمة لمست من خلال ثلاثة خبرات منجزة ابتدائيا أن الوكالة اشتغلت لغاية 23/12/2021 وبواسطة نظامها المعلوماتي الذي يتم التحكم فيه من قبل المستأنف عليها أصليا، وبالتالي فالقول بأن العارضة استعملته خلسة يثير الاستغراب، فالمستأنف عليها ابتدائيا كانت تنكر في البداية عمل الوكالة بعد تاريخ 30/06/2021 ،وبعد إدلاء العارضة بوصولات وتحويلات البنكية والمراسلات الالكترونية بين الطرفين أصبحت تدفع بأن الوكالة عملت بنظام معلوماتي لوكالات أخرى، و الطاعنة تؤكد أنها ترتبط بعقد تسيير تؤدي واجبه وذلك بتفعيل النظام المعلوماتي ( كاش بليس - موني سرفيس ) والعارضة بعد اغلاقه من قبل المستأنف عليها طبقا للمادة 5 من العقد لا يمكنها أداء مقابل التسيير، لأن الوكالة بدون تفعيل النظام المعلوماتي لا يمكنها العمل، وبالتالي واجب التسيير لا يمكن منحه لان عقد التسيير تم إلغاء تفعيله والعارضة لم تعمل بالوكالة ولم تحقق أي أرباح لتسدد للمستأنف عليها واجب التسيير بعد تاريخ 23/12/2021 ، وتدلي بوصولات تؤكد أنها أدت واجب التسيير تاريخ عمل الوكالة بمبلغ 45.000,00 درهم بوضعه بحسابات المستأنف عليها، إضافة لمراسلة الكترونية تؤكد ذلك، و فيما يخص الاستئناف الفرعي فهو لا يرتكز على أي أساس قانوني وتضمن عدة مغالطات لا أساس لها من الصحة، ذلك أن الخبيرين أجمعا معا على أن الوكالة استمرت في العمل لغاية تاريخ 23/12/2021 والسيد الخبير جسوس لم يستطع الجزم فقط أن الوكالة عملت بنظامها المعلوماتي، وهو ما أكده السيد الخبير الهندسي المختص في مثل هاته المعاملات، والمستأنف عليها بمذكرة جوابها أقرت واعترفت باستمرار الوكالة في العمل وأصبحت تحاول تبريره بأنه قد تم خلسة عنها وبالتالي فالعارضة تبقى مستحقة لعمولتها إلى غاية 23/12/2021 ، و التمس الحكم وفق الإستئناف الأصلي و عدم قبول الإستئناف الفرعي شكلا و رفضه موضوعا، و أرفق مذكرته بصور من وصولات التحويل، و صورة من رسالة إلكترونية.

و حيث أدرج الملف بجلسة 13/06/2024 حضرها دفاع الطرفين، و بعدما أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة أكد فيها محرراته السابقة قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/06/2024.

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي:

حيث أسست الطاعنة شركة م.ك. استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن محكمة الدرجة الأولى خرقت مقتضيات قانونية آمرة لأن الدعوى موجهة ضد غير ذي صفة لأن اسمها هو شركة "م.ك." في حين أن الدعوى موجهة ضد شركة "م.ك."، فإن الثابت من المقالين الإفتتاحي و الإصلاحي أن الدعوى رفعت ضد شركة م.ك.، و بما أن الثابت من عقد التسيير الحر المؤرخ في 09/04/2019 أنه يشير إلى اسم المستأنفة الصحيح " MOHA CASH "، و أن الإشارة في المقلين الإفتتاحي و الإصلاحي إلى "موها كاش" بدلا من " موحا كاش" لا يعدو أن يكون مجرد خطأ في كتابته باللغة العربية، و أن المستأنفة توصلت و قدمت أوجه دفاعها، فضلا على أنه و طبقا للفصل 49 من ق.م.م فإن المحكمة لا تقبل الإخلالات الشكلية و المسطرية إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، و هو ما لم تثبته المستأنفة أصليا في نازلة الحال ، و يكون بالتالي هذا السبب غير مركز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن تعليل الحكم المستأنف تميز بالتناقض وعدم التفسير الصائب للعقد الرابط بين الطرفين بدعوى أن المحكمة فسرت خطأ المادة من 4 من العقد عندما اعتبرت أن المستأنف عليها عندما راسلت الطاعنة و أشعرتها برغبتها في فسخ العقد بتاريخ 29/06/2021 تكون قد طبقت مقتضيات المادة 4 بشكل سليم، في حين أن هذه المادة 4 تفرض على المستأنف عليها التعبير عن رغبتها في عدم تجديد العقد قبل ثلاثة أشهر من نهايته وليس قبل يوم واحد من نهايته ، و أن الطاعنة أدلت بما يفيد رغبتها تجديد العقد من خلال مطالبتها بتاريخ 30/03/2021 ، و أن المستأنف عليها استمرت في تنفيذ العقد مع العارضة بعد تاريخ 30/06/2021 وذلك لشهور يوليوز وغشت و شتنبر وأكتوبر ونوفمبر ودجنبر من سنة 2021 ، وذلك بتفعيلها لنظامها المعلوماتي الذي تتحكم من خلاله بإنهاء العقد أو استمراره والذي من خلاله تعمل الوكالة ذات الرمز 79001 و هذا يعتبر تجديدا له، فإن الثابت من عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 09/04/2019 أنه نص في البند 3 منه على أنه محدد المدة من 09/04/2019 إلى 30/06/2021 ، كما نص في البند 4 منه على :

"ARTICLE 4 - RENOUVELLEMENT

L'absence de notification, dans un délai de trois mois avant l'expiration de la période initiale, ou une période de renouvellement, par le Locataire-Gérant, donne le droit au bailleur de résilier le présent contrat sans aucune indemnité en faveur du locataire gérant. Ce que le locataire gérant accepte.

Si le locataire-gérant souhaite obtenir le renouvellement de la location-gérance, les parties disposeront alors d'un délai de trois mois pour négocier l'ensemble des conditions de ce nouveau contrat.

Le présent contrat est renouvelable, en respectant la clause de notification, pour une durée de deux ans".

أي أنه في غياب الإشعار بالرغبة في تجديد العقد من طرف المسير خلال ثلاثة أشهر قبل انتهاء الفترة الأولية، أو فترة التجديد، للمؤجر الحق في إنهاء هذا العقد دون أي تعويض ، و إذا رغب المسير في تجديد عقد التسيير فإنه للطرفين أجل ثلاثة أشهر من أجل التفاوض على شروط العقد الجديد، و بالتالي فالمستأنفة أصليا كمسيرة هي الملزمة بتوجيه إشعار إلى مالكة الأصل التجاري برغبتها في تجديد العقد قبل انقضاء مدته بثلاثة أشهر و ليس المستأنف عليها، و أنه و إن كان يتبين من وثائق الملف أن المستأنفة أشعرت المستأنف عليها بتاريخ 02/04/2021 برغبتها في تجديد عقد التسيير ،كما أنها طالبتها بتاريخ 13/07/2021 بموافاتها بالعقد الجديد قصد الاطلاع و التفاوض بشان بنوده و توقعيه، فإن المستأنف عليها وجهت للمستأنفة رسالة بفسخ عقد التسيير و طالبتها بإخلاء المحل، توصل بها مستخدم المستأنفة الحسين (ب.) بتاريخ 29/06/2021 ،كما وجهت لها إشعارا ثانيا ذكرتها فيه بفسخ عقد التسيير الحر و طالبتها بضرورة تسليم المفاتيح توصلت به بتاريخ 24/08/2021 ، و طالما أن العقد لم يلزم مالكة الأصل التجاري بتوجيه الإشعار بفسخ العقد قبل انقضائه بثلاثة أشهر، فإن توجيه المستأنف عليها رسالة الفسخ بتاريخ 29/06/2019 قبل يوم واحد من انقضاء مدة العقد يجعلها منتجة لكافة آثارها القانونية، خاصة و أن المستأنف عليها بتوجيهها رسالة الفسخ تكون قد رفضت طلب المستأنفة أصليا تجديد العقد، كما أنه لا يمكن اعتبار استمرار المستأنف عليها في تفعيل النظام المعلوماتي الذي من خلاله تعمل الوكالة ذات الرمز 79001 لمدة ستة أشهر بعد انتهاء مدة العقد و توصلها بالعمولات المتفق عليها بمثابة تجديد ضمني للعقد، لأنه من جهة أولى فقد اتفق الطرفان في الفقرة الأخيرة من البند الرابع من العقد على أنه رغب المسير في تجديد عقد التسيير فإنه للطرفين أجل ثلاثة أشهر من أجل التفاوض على شروط العقد الجديد، أي أن تجديد العقد يتعين أن يكون كتابة و بشروط جديدة ، كما أنه و من جهة ثانية فإنه و طبقا للفصل 347 من ق.ل.ع فإن " التجديد انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله ، والتجديد لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في إجرائه" ، و ما دام أن المستأنف عليها صرحت بأنها لا ترغب في تجديد العقد بواسطة رسالة الفسخ فإن استمرار المستأنف عليها في تفعيل النظام المعلوماتي لا يعتبر تجديدا صريحا لعقد التسيير، فضلا على أنه بمقتضى الفصل 690 من ق. ل. ع فإن استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لا يؤدي إلى التجديد الضمني للكراء، إذا كان قد حصل ما يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم التجديد (قرار عدد 214/2022 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/03/2022 ملف عدد 25/1/2/2020)، و بالتالي فما دام العقد الرابط بين الطرفين قد انتهى بانتهاء أجله في 30/06/2021، فإن طلب الطاعنة للمستأنف عليها تجديد العقد هو مجرد إيجاب يقتضي تطابق الإرادتين على التجديد، و يكون بالتالي الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بمعاينة فسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين، و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن المحكمة لم تطلع على بنود العقد الرابط بين الطرفين و الذي نص المادة 5 أن المستأنف عليها تتقاضى مبلغ 10.000,00 درهم وبنسبة من الأرباح المستخلصة من عمل الوكالة، و أن المستأنف عليها هي من تتوصل بالأموال كاملة ونظامها المعلوماتي هو من يحدد نسبة العمولة التي بعد تسديدها تؤدي لها مبلغ 10.000,00 درهم، فإن المادة 5 من العقد الرابط بين الطرفيت تنص على :

ARTICLE 5-REDEVANCE

"La présente location gérance est consentie et acceptée moyennant le paiement mensuel d'une somme de [10000,00] DH/TTC (Dix Mille Dirhams TTC) + répartition du gain sur change manuel à raison de 40% en faveur de Cash Plus et 60% en faveur de locateur gérant".

أي أن المستأنفة التزمت بدفع مبلغ شهري قدره عشرة آلاف درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة تضاف إليه عمولة عن الأرباح بنسبة 40٪ لصالح Cash Plus و 60٪ لصالح المستأنفة، و ما دام أن المستأنفة في نازلة الحال توصلت برسالة الفسخ بتاريخ 30/06/2021 و لم تسلم مفاتيح المحل إلى المستأنف عليها، و أن الطاعنة أقرت بمقتضى طلبها المضاد أنها لم تتوصل بعمولتها عن المدة من يوليوز 2021 إلى فبراير 2022، و أنها استمرت في استغلال المحل خلال هذه الفترة ، فإنه من حق المستأنف عليها طلب التعويض عن حرمانها من استغلال المحل بعد انتهاء مدة العقد ، و بالتالي يكون الحكم المستأنف عندما قضى لمالكة الأصل التجاري بتعويض عن الحرمان من الإستغلال بحسب مبلغ 60.000,00 درهم قد صادف الصواب و يتعين رد هذا السبب.

في الإستئناف الفرعي:

حيث تعيب المستأنفة فرعيا شركة ك.ب. الحكم مجانبته للصواب بدعوى أن المحكمة اعتمدت خبرة أسست على معطيات غير صحيحة ، لأن المستأنف عليها فرعيا شركة "م.ك." استمرت خلسة في الولوج إلى النظام المعلوماتي الخاص بالوكالة الحاملة للرمز 79001 موضوع الدعوى الحالية من خلال الوكالتين ذات الرموز 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001 على الرغم من إشعارها بفسخ عقد التسيير الحر و عدم الرغبة في التجديد، و لا تستحق أي تعويض عن العمليات المنجزة بعد تاريخ نهاية العقد ، فإن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير يونس الهندسي أنه « بعد ولوجه إلى النظام المعلوماتي و افتحاصه لمضمونه تبين له أن المستأنفة فرعيا استمرت في تزويد المستأنف عليها فرعيا بالنظام المعلوماتي ما بعد تاريخ 30/06/2021 ،و أن المستأنف عليها فرعيا استمرت في القيام بالعمليات والتحويلات المالية وتحويل الأرباح للمستأنفة فرعيا بعد هذا التاريخ، وذلك يتمثل في نماذج ومطبوعات لتحويلات العمليات المالية للزبائن والتي تحمل اسم الوكالة tifletmedsfr عن المدة من شهر يوليوز 2021 إلى شهر دجنبر 2021 ، و أن هذه العمليات والتحويلات التقنية تتعلق بنفس الوكالة التي تحمل رقم 79001 ذات الاسم tifletmed5fr و أدلى بصور مأخوذة لوصولات مالية عن المدة من شهر يوليوز 2021 إلى شهر دجنبر 2021 » ، و طالما أن المستأنفة لم تثبت بمقبول عكس ما انتهى إليه الخبير ، و أن المستأنف عليها فرعيا استمرت خلسة في الولوج إلى النظام المعلوماتي الخاص بالوكالة الحاملة للرمز 79001 من خلال الوكالتين ذات الرموز 79002 و 79003 مستعملة مفاتيح ولوج الوكالة 79001، فإن دفعها بهذا الخصوص يبقى مجردا من الإثبات و يتعين رده.

و حيث إن الثابت من تقريري الخبرة الحسابية الأصلي و التكميلي المنجزين من طرف الخبير يونس جسوس أن فواتير العمولة المتفق عليها عقدا المتعلقة بالوكالة 79001 عن الفترة من 01/07/2021 إلى 23/12/2021 محددة في مبلغ 193.270,07 درهم ، و طالما أن المستأنفة فرعيا لم تنازع في طريقة احتساب العمولة عن هذه المدة ، و أنه و إن انتهى العقد الرابط بين الطرفين بانتهاء مدته فإن استمرار المستأنفة فرعيا في تفعيله نظامها المعلوماتي الذي تتحكم فيه يعطي للمستأنفة فرعيا الحق في الحصول على تعويض عن عمولتها خلال المدة المذكورة و يتعين بالتالي رد هذا الدفع.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئنافين الأصلي و الفرعي مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial