Réf
55625
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3407
Date de décision
13/06/2024
N° de dossier
2024/8203/1895
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation de contrat, Rejet de la demande en paiement, Réformation du jugement, Preuve entre commerçants, Force probante de la comptabilité, Contrat de prestation de services, Contradiction de l'aveu, Comptabilité régulière, Aveu extrajudiciaire, Absence d'inscription d'une facture
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif au paiement d'honoraires d'expertise comptable, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables entre commerçants. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement de factures en écartant une seconde expertise et en qualifiant d'aveu les déclarations du débiteur.
La cour devait déterminer la force probante de la comptabilité commerciale face à un prétendu aveu extrajudiciaire. Au visa de l'article 19 du code de commerce, la cour retient que l'absence d'inscription d'une facture dans la comptabilité régulièrement tenue des deux parties commerçantes fait obstacle à la reconnaissance de la créance.
Elle juge que les déclarations du débiteur devant l'expert, n'étant pas un aveu non équivoque, ne sauraient prévaloir contre cette preuve, conformément à l'article 415 du dahir des obligations et des contrats qui écarte l'aveu face à une preuve contraire irréfutable. En revanche, la cour confirme que la résiliation d'un contrat à exécution successive à caractère annuel rend exigible la totalité des honoraires jusqu'à l'échéance contractuelle.
Par conséquent, la cour d'appel de commerce réforme le jugement, écarte la créance non établie par les écritures comptables et réduit le montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركه ط.ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11381 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/11/2023 في الملف عدد 8796/8235/2022 القاضي بالحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدة المدعية مبلغ 184,000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب إلى غاية التنفيذ، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت الشركة ذات الاسم المشترك ف.خ. وشركاؤه بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 09/05/2024 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنفة أصليا، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط الشكلية من صفة واداء، فهو مقبول شكلا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الاصلي ويدور معه وجودا وعدما وما دام أنه مستوف لكافة الشروط القانونية، فهو مقبول ورد دفع المستانفة فرعيا بعدم استئناف الحكم التمهيدي لأنه لا يستند الى اساس، لأن الفصل 140 من ق.م.م لم يقرن استئناف الحكم الفاصل في الموضوع بوجوب استئناف الحكم التمهيدي، وانما قرر قاعدة استئناف الاحكام التمهيدية في آن واحد مع الاحكام الفاصلة في الجوهر وعدم جواز استئنافها منفردة.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية الشركة ذات الاسم المشترك ف.خ. وشركاؤه تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 21/09/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد خدمات بموجبة تقوم بفحص شامل للملفات المحاسبية والجبائية والقانونية للشركة المدعى عليها وأنها أصبحت تنتج كل ثلاثة أشهر ميزانا محاسبيا مرحليا وجدولا بيانها يفصل الأرقام المحققة حتى يتسنى لمسير الشركة مراقبة كل مكونات التسيير، وأنها قامت بإنجاز مجموعة من الخدمات الإضافية التي لا تدخل في عقد الاشتراك الذي يغطي الخدمات الدائمة الشهرية أو السنوية وأنها لم تقم بفوترة الخدمات الإضافية بطلب من مسير المدعى عليها وأنه بعد مرور مدة طويلة على المعاملة بين الطرفين لم تتم مراجعة الميزانية السنوية لتغطية الخدمات الدائمة لمكتب الخبرة والتي تتكون من أربع أداءات بمبلغ 5.000 درهم وأداء مبلغ 6.000 درهم بالإضافة إلى الضريبة وبعد المراجعة أصبحت الأداءات السنة متساوية في مبلغ 10.000 درهم لكل واحد منها بالإضافة إلى الضريبة وبتاريخ 03/01/2022 فوجئت المدعية بكتاب صادر عن المدعى عليها تقرر فيه الفسخ مع الإيقاف الفوري لكل المعاملات ابتداء من 31/12/2021 دون أي مبرر وأنه نظرا للطابع السنوي لالتزامات الطرفين فإنه بقرار الفسخ تصبح ميزانية السنة بأكملها مستحقة المكتب الخبرة وأن المدعى عليها سبق لها أن أدت الأدائين الأولين غشت ونونبر 2021 وبقي بذمتها الأداءات الأربع بالإضافة إلى الأداء السابع المتعلق بالجمع العام السنوي بمبلغ 1500 أي ما مجموعه 48.500 درهم وبعد إضافة الضريبة يصبح المبلغ 58.200 درهم حسب الثابت من الفاتورة عدد 2910 ثم مبلغ 10200 درهم عن إنجاز أعمال الجمع العام المخصص لعرض حسابات 2021 2020 موضوع الفاتورة عدد 2909 بالإضافة إلى الخدمات المنجزة عن كل ثلاثة أشهر والتي لا تدخل في عقد الخدمات صراحة بمبلغ 126,000 درهم وان ما قامت ببعث كتاب للمدعى عليها قصد أداء ما بذمتها دون جدوى ثم بعثت لها بإن قصد الأداء وبتاريخ 30/03/2022 أجابت المدعى عليها بكونها لا تعتزم الأداء، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداتها لها مبلغ 194.000 درهم وتعويض عن الضرر والتماطل قدره 15000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/11/2022 القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير أحمد بوشامة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 23/02/2023 والتي أجابت من خلالها بأنها أبرمت عقد خدمات مع المدعية استمر إلى غاية 31/12/2021 وأن المسير قرر إنهاء العقد قصد التخفيف من الأعباء المالية للشركة وأجابت بخصوص الفاتورة بمبلغ 126,000 درهم بأنها فاتورة وهمية وأنه قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 308 من قانون الالتزامات والعقود وأنها لا أساس لها وأن المدعية استخلصت جميع مستحقاتها وأنه تم أداء مقابل الفاتورة المذكورة وبخصوص الفاتورة بمبلغ 58200 درهم أجابت بأنها تطالب بأداء اتعاب عن مدة لم تنجز فيها أية خدمة وأنها تتعلق بمدة لاحقة لتاريخ إنهاء العقد وبخصوص الفاتورة بمبلغ 10.200 أجابت أنها لا ترى مانعا من أداء قيمتها بالرغم من أن الخدمات التي قدمتها المدعية لم تكن مكتملة والتمست الحكم برفض الطلب.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/02/2023 والذي انتهى فيه إلى أن المدعية لا زالت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 194.400 درهم الناتج عن الفواتير الثلاثة لكونها أنجزت الخدمات المطلوبة سواء في إطار العقد الرابط بين الطرفين أو خارجه.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 11/05/2023 والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 194,400, درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 04/05/2023 والتي أجابت من خلالها بأن الخبير المعين لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي ولم يطلع على الدفاتر المحاسبية للمدعية وأنه اطلع على محاسبتها وتبين له أنها ممسوكة بانتظام وأنها كانت تؤدي قيمة الفواتير المقدمة إليها بصفة منتظمة وأن المدعية تطالب بأداء مقابل خدمات لم تنجزها وعن مدة جاءت لاحقة لتاريخ فسخ العقد وأن الفترة المطالب بالأداء عنها قد تم إعدادها من طرف مكتب حسابات آخر حسب الثابت من الفاتورتين وسند أدائهما وأضافت أنها تقر بأحقية المدعية في قيمة الفاتورة عدد 2909 والتمست الحكم بحصر مبلغ الدين في 10.200 درهم وأرفقت مذكرتها بفاتورتين وصورة لشيكين بنكيين .
وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير يونس جسوس الذي حدد المديونية في مبلغ 58.200.000 درهم.
وبناء على مذكرة بعد خبرة الخبير يونس 16/11/2023 جاء فيها لقد تفاجأت المدعية بالطريقة الغريبة التي تعامل بها الخبير مع معطيات النازلة ومع تصريحات الطرفين ووثائقهما، وكذا المقاربة التي اعتمدها للتعبير عن رأيه في تحديد مديونية المدعى عليها نحو المدعية.
ففيما يخص تصريحات الطرفين تقدم كل من الطرفين بتصريح كتابي مفصل وموقع مع مستنداته. اذ ان ممثل شركة ط. ومسيرها ، تقدم بنفس التصريح الذي وضعه عند الخبير السيد أحمد بوشامة، وأكد ما جاء فيه معتذرا عن عدم قدرته على تصريح شفاهي نظرا لضعف إلمامه باللغة العربية في ميدان المحاسبة والقانون وغيره أما فيما يخص المدعية فقد تقدمت برسالة تقدم للوثائق التالية : التصريح الكامل الذي وضعته بين يدي الخبير السيد أحمد بوشامة، وهو يفصل لمعطيات النازلة بشمولية ودقة ويحلل معطياتها قانونيا وتقنيا، مع جميع المستندات وزيادة في تنوير الخبير وبعد أن أطلعت المدعية على تصريح المدعى عليها عقبت على ذلك التصريح ويحلل بتفصيل كل ما جاء في تصريح المدعى عليها ويجيب عليه قانونيا وتقنيا مما يمثل حوارا قضائيا ومواجهة مدققة بين الطرفين، ادلت به على سبيل الاستئناس بتقرير الخبرة الأولى مع تعقيبها عليها، وفي مرحلة ثانية طلب الخبير من ممثل المدعية بعض الوثائق المحاسبية، فاستجابت هذه الأخيرة لذلك مضيفة وثائق أخرى لتعزيز موقفها وهي رسالة مؤرخة في 10/09/2023 ويظهر من المرفقات المجرود لها في آخر تقرير الخبرة أن المدعى عليها أدلت بدورها بوثائق مصحوبة بثلاثة رسائل الأولى مؤرخة في 18/09/2023 والثانية مؤرخة في 19/09/2023 والثالثة مؤرخة في 26/09/2023 وهذه الرسائل لم تعرض على العارضة التي تجهل كل شيء عن مستواها مما يتعارض مع مبدأ المواجهة المفترض في كل خبرة قضائية، فضلا عن أن التقرير خال من أية إشارة لما جاء في التصريحات الكتابية، رغم شموليتها ودقتها كأن الخبير لم يكلف نفسه عناء الإطلاع عليها إطلاقا مكتفيا باستنطاقه السطحي، علما بأن كل من الطرفين مع محاولة الإجابة مجازا على أسئلة السيد الخبير كان يحيله في كل مرة على تصريحه الكتابي نظرا لشموليته ودقته. وهذا التصرف الغير مهني، والمفتقر للجدية، يجعل من عمل الخبير عملا ناقصا.
وفيما يخص المستندات المدلى بها : لقد أدلى الطرفان وبالأخص المدعية بالعديد من المستندات منها ما هو حاسم في معطيات النازلة وبالنظر لتصريح العارضة الأساسي والإضافي، نجد أن كل تعليل أو تحليل يحيل على مستند مرقم أو عدة مستندات وأن الخبير تجاهل كليا التصريحات الكتابية الشمولية والدقيقة ، فهو لم يحل المحكمة بوضوح على أي مستند لتعزيز تلك التصريحات ولا حتى استنتاجاته ، وهذا أيضا عليه قواعد مهنته الدقة والارتكاز على وثائق واضحة ومؤكدة فيما يخص استنتاجات الخبير : أن النازلة تنحصر في طلب أداء الثلاثة فواتير التالية :
الفاتورة 2009 المؤرخة ب 04/01/2022
الفاتورة 2910 المؤرخة ب 04/01/2022
الفاتورة 2942 المؤرخة ب 22/08/2022
الفاتورة 2909 المؤرخة ب 04/01/2022 ومبلغها 10.200,00 درهم
وهذه الفاتورة تخص إجراءات الجمع العام السنوي للموسم المحاسبي 2020 -2021، كما كان الشأن كل سنة على مدة 15 سنة ، فبعد أن تنكرت المدعى عليها لهذه الفاتورة كغيرها ، عادت في تصريحها الكتابي لتعترف بها وتصرح باستعدادها لأدائها مظهرة بذلك التصرف ضعفا لمصداقيتها وجديتها وهو ما يجعل مبلغ تلك الفاتورة دينا ثابتا ولا يحتاج لتحديد من طرف الخبير الذي مع ذلك حدد مدينية المدعى عليها لفائدة المدعية فيما يتعلق بالفاتورة عدد 2909 في مبلغ 10.200,00 درهم الفاتورة 2910 المؤرخة في 14/01/2022 ومبلغها 58,200,00 درهم هذه الفاتورة ترتكز على كون الطرفين ملتزمان ببرنامج للأعمال المحاسبية والقانونية والضريبية الإجبارية الموزعة على الموسم المحاسبي أولهما يتضمن الأعمال الدائمة التي نص عليها العقد الذي أبرمه الطرفان عند انطلاق تعاملهما والذي وضع ميزانية سنوية لتغطية تلك العمال موزعة على 6 فاتورات سددت منها المدعى عليها فاتورتين بالنسبة للموسم المحاسبي 2021-2020 ، وبقيت ملزمة بالأربعة الباقية بعد أن قررت أحاديا وفجائيا وبدون أي مبرر إيقاف تعاملها مع العارضة هذا جانب واضح أقره الخبيران بما مجموعه 48.000,00 درهم ، وثانيهما يتعلق بمهمة لم ينص عليها الاتفاق الأولى، لأنها ظهرت بعد ذلك، وهي تخص إجراءات الجمع العام السنوي التي لم تكن العارضة تعرف حقيقتها عند إبرام العقد. ذلك أن المدعى عليها لها خاصية المواجهة الدائمة بين الشركاء في المحاكم وعلى كل الأصعدة مما كان يصعب كثيرا عقد الجمع العام السنوي الذي تعرض عليه حسابات الموسم المنصرم، و تبين أنه لابد له من تقرير مفصل وشامل للمسير، واستدعاءات تستوفي كل الشروط القانونية وعقد جمع كان يغيب عنه دائما الشركاء الغاضبون فيغيب عنه النصاب ويوضع له محضر بذلك من طرف ممثل المدعى عليها الذي كان يحضر لمكان الجمع، ثم يتم توجيه استدعاء ثان للشركاء، فيحضر الجميع ومعهم ممثل العارضة الذي يسير الجلسة ويحرر محضرها ويعرضه على توقيعات الحاضرين هذه الأعمال المهمة، مع تنقلين لمقر الشركة، أصبحت من ضمن الأعمال السنوية الإجبارية من نفس طينة الأعمال الدائمة التي ينص عليها عقد التزام الطرفين. وقد أضيفت فاتورتها للأخريات منذ 15 سنة، ومما جعل الالتزام الدائم السنوي للطرفين يشتمل باستمرار على 7 فواتير عوض الستة التي نص عليها العقد، أن هذه الإضافة كان من الممكن أن تكون موضوع ملحق بالعقد الأولي وهو ما لم ير الطرفان له ضرورة، مادام الأمر يتعلق بإجراء إجباري عن كل سنة، وهو من نفس طينة الإجراءات الدائمة الإجبارية مما يجعل التعاقد فيه ضمنيا لا يقبل التنكر ولا حتى التشكيك ، وهذا ما أقرته الخبرة الأولى بدون تردد، إلا أن الخبير في تقريره الأخير، بعد أن صرح بأنه رأيه فالمدعى عليها مدينة للعارضة ب 48.000,00 درهم دون إبراز الأساس الذي ركز عليه رأيه، هذا الأساس البديهي الذي هو الالتزام السنوي بميزانية سنوية ، فاجأنا بالقول أنه دائما، فإن المبلغ المتعلق بإجراءات الجمع السنوي غير مستحقة للعارضة بداعي أن تلك الخدمات لم تنجز وهذا تصرف أقل ما يقال عنه أنه غريب ذلك أن الفواتير الأربعة التي أقرها كلها لم تنجز أعمالها، لا تقاعسا من العارضة وإنما اختيارا أحاديا للمدعى عليها . والإجراءات المتعلقة بالجمع العام، كما وصفت أعلاه، هي من نفس طينة الأعمال الدائمة اللازمة التي ينص عليها العقد الأول ذلك العقد الأول الذي يكون دائما قابلا للتطور أو التغيير أو الإضافة، إما بكيفية مكتوبة في ملحق بالأصل واما عمليا ، والعقد الأولي في النازلة أضيف إليه ضمنيا وعمليا إجراء دام لمدة 15 سنة بدون انقطاع، كما تمت مراجعة مبالغ الفواتير، حيث رفعت مثلا الفواتير الأربعة الأولى 9.000,00 درهم إلى 10,000,00 درهم دون الضريبة بينما رفعت الفاتورتين 5 و 6 من 6.000.00 درهم إلى 10.000,00 درهم وهذا التغيير الهام لم يكن بدوره موضوع ملحق مكتوب، وانما كان عمليا يستخرج من الفواتير الأخيرة التي تعامل بها الطرفان، فإن الفاتورة 2910 كل لا يقبل التجزئة، وهي تمثل المتبقى من ميزانية سنوية تشتمل بصفة أكثر مؤكدة على 7 فواتير أصدرت منها اثنتين وبقي منها 5 اشتملت عليه تلك الفاتورة، بما مجموعه 558.200,00 درهم كما خلصت لذلك بكل تلقائية الخبرة الأولى، وفيما يخص الفاتورة 2942 ومبلغها 126,000,00 درهم : في هذا الشطر الأهم من النازلة اكتفى الخبير بسرد ما جاء فيها في التصريح الإضافي وليس الأصلي للمدعية، ثم أعاد ما جاء به في استنطاقه الشفوي الذي سبقت الإشارة له أعلاه، دون أي تحليل أو توضيح يفيد به المحكمة كما يقتضيه دور كل خبير قضائي بالأخص في ميدان تقني بامتياز، ثم ذهب إلى رأي سلبي حاسم علله باعتبارين: غياب أي عقد أو اتفاق يحدد أتعاب الخدمات المعنية في 7.500.00 درهم عن كل ثلاثة أشهر وعدم تقييد مضمون الفاتورة المعنية في محاسبة كل من الطرفين خلال سنوات انجاز تلك الأعمال، وانه بالنظر لمعطيات الملف في كل المذكرات وكذا في التصريحات عند الخبيرين فإن المدعى عليها رفضت الفاتورة 2942، لسببين لا ثالث لهما تلك الأعمال تدخل في الخدمات الدائمة المنصوص عليها في العقد خانة TIRAGE TIMESTRIEL ET ANALYSE والمغطاة بالميزانية السنوية، تلك الخدمات التي لم تفوتر في السنوات التي أنجزت فيها أصبحت متجاورة بل متقادمة ارتكازا على مبدأ محاسباتي می PECIALISATION DES EXERCICES أو تخصص السنوات المالية، وفي الحكم التمهيدي أن المطلوب من الخبير المكلف هو تحديد نوع وقيمة الخدمات المنجزة قبل تاريخ فسخ العقد المؤرخ في 28/07/2008 وبعده، وعلى ضوء ذلك تحديد مديونية المدعى عليها مستعينا بكل ما من شأنه تنوير المحكمة في هذا الموضوع ولأجل الإجابة على طلب المحكمة بالأخص فيما يخص الفاتورة 2942، كان على السيد الخبير أن يأخذ موقفا تقنيا ومهنيا صريحًا إجابة على عدة تساؤلات تطرح نفسها بالضرورة، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة والحكم وفق طلباته.
وبتاريخ 30/11/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن محكمة الدرجة الأولى قضت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير احمد بوشامة الذي أنجز تقريره في الملف تم قضت بعد ذلك تمهيديا بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير يونس جسوس والذي أنجز بدوره تقريرا، إلا ان المحكمة أخذت بخبرة الخبير احمد بوشامة التي سبق لها أن استبعدتها ولم توضح موقفها من خبرة الخبير يونس حسوس لا سلبا ولا إيجابا، على الرغم من كون المستأنف عليها نفسها وبمقتضى مذكرة التعقيب على خبرة الخبير يونس التمست إجراء خبرة حسابية مضادة، وباعتبار الخبرة وسيلة من وسائل التحقيق تلجأ اليها المحكمة للتحقق والتثبت من مسائل تقنية غامضة او محل نزاع بين طرفي الخصوم، تكون المحكمة غير قادرة على الوقوف والتحقق منها بنفسها، فان استبعادها أو العدول عنها أو مخالفتها يبقى رهين بتعليل المحكمة لسبب العدول او الاستبعاد.
وفي نازلة الحال فان لجوء المحكمة إلى استبعاد نتيجة تقرير الخبير يونس جسوس والأخذ بنتيجة الخبرة الأولى المنجزة من قبل الخبير احمد بوشامة دون ان تعلل سبب ذلك يتسم بالقصور وعدم الصوابية في الخبرة المستبعدة، وذلك بعد ما سبق لها أن استبعدت ضمنيا تقرير الخبير احمد بوشامة، مما يجعل قرارها مشوبا بانعدام التعليل وسوء تطبيق القانون الذي يستوجب الغاء الحكم المستأنف، علما انها حددت مهمة الخبير يونس جسوس فيما يلي (( الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين والتأكد مما اذا كانت ممسوكة بانتظام والاطلاع على كافة الوثائق المقدمة من الطرفين بما في ذلك العقد المؤرخ في 28/07/2008 والفواتير وتحديد نوع وقيمة الخدمات المنجزة قبل تاريخ فسخ العقد في 31/12/2021 وعلى ضوء ذلك تحديد مديونية الطاعنة تجاه المستأنف عليها ))
وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور يتضح جليا بانه تقيد بالمهمة التقنية المحددة له من طرف المحكمة ولا سيما احترام مقتضيات الفصل 63 والاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطاعنة وللمستأنف عليها والتي خلص بشانها بانها محاسبة ممسوكة بشكل منتظم بالنسبة للطرفين معا وانه وبالنسبة للفاتورة رقم 2942 بمبلغ 126.000,00 درهم لا تتضمن تقييد الفاتورة المذكورة سواء بمحاسبتها او محاسبة المستأنف عليها وهذا أمر منطقي فالطاعنة التي لا تقر بدائنية المستأنف عليها تجاهها بمقتضى تلك الفاتورة، وأنها لن تعمد إلى تقييدها بمحاسبتها ولكن الغريب في الأمر أن المستأنف عليها والتي تزعم تلك الدائنية لم تعمد إلى تقييد الفاتورة بمحاسبتها.
والتاجر وحسب المادة 19 من مدونة التجارة ملزم بمسك محاسبة منتظمة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المنظم للقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وتلك المحاسبة اذا كانت منتظمة فإنها تكون وسيلة اثبات امام القضاء ويواجه بها التاجر كما يواجه بها غيره من التجار، وبالتالي فان المحكمة لم يكن من حقها ان تتجاوز نتيجة الخبرة التي وقفت على كون محاسبة الطاعنة ومحاسبة المستأنف عليها محاسبة منتظمة ولا تتضمن تقييد الفاتورة عدد 2942 بمبلغ 126.000,00 درهم وتذهب إلى البحث في أمور أخرى لإثبات ما يخالف ما هو مقيد بالدفاتر التجارية للطرفين والذي لا يرقى إلى مستوى الحجة القانونية، وبالتالي فان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه مخالف لصريح القانون مما يجعله عرضة للإلغاء.
وانه وعلى خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه في تعليله بانها أقرت بإنجاز المستأنف عليها للخدمات الواردة بالفاتورة عدد 2942 فان الطاعنة لم يسبق لها أن صرحت للخبير بانها تقبل الفاتورة المذكورة او ان المستأنف عليها أنجزت الخدمات المذكورة فيها، بل ان جوهر تصريحها والذي لا يرقى الى مرتبة الإقرار القضائي، وبالتالي لا يعتبر حجة في الإثبات ان المستأنف عليها قامت بمثل تلك الخدمات لفائدة الطاعنة وان هذه الخدمات منصوص عليها العقد، أي تدخل ضمن الأعمال الجارية الدورية المتفق عليها في العقد، وهذا لا يعتبر إقرارا بالخدمات المضمنة بالفاتورة عدد 2942، خاصة وان التعامل بين الطرفين يرجع إلى سنة 2008 والفترة التي تنصب عليها الفاتورة 2018 و2019 و2020 و2021 ومحاسبة الطرفين بما في ذلك محاسبة المستأنف عليها ومند سنة 2017 لا تتضمن الإشارة إلى تلك الخدمات أو إلى الفاتورة موضوعها وتصريح الطاعنة يجب ان يفهم في سياقه العام المنصب على التعامل بين الطرفين واشتماله على صنف الخدمات المضمنة بالفاتورة عدد 2942 ولا علاقة له بالسياق الخاص بالفاتورة المذكورة التي لم تقر بها الطاعنة ولم تقر بالخدمات الواردة فيها.
ومن جهة أخرى، فان المحكمة وامام تمسك كل طرف بموقفه من النزاع ورغبة منها في التحقق من المديونية واستنادا منها الى المادة 19 من مدونة التجارة ارتأت الاطلاع على محاسبة الطرفين، وبالتالي فان المحكمة لم يكن من حقها ان تتجاوز نتيجة الخبرة التي وقفت على كون محاسبة الطاعنة ومحاسبة المستأنف عليها محاسبة منتظمة ولا تتضمن تقييد الفاتورة عدد 2942 بمبلغ 126.000,00 درهم وتذهب الى البحث في أمور أخرى لإثبات ما يخالف ما هو مقيد بالدفاتر التجارية للطرفين والذي لا يرقى الى مستوى الحجة القانونية ، وبالتالي فان ما خلص اليه الحكم المطعون فيه مخالف لصريح القانون مما يجعله عرضة للإلغاء .
وبالنظر إلى القصور الواضح والبين الذي شاب خبرة الخبير احمد بوشامة باعتبار انه لم يشر إلى كون محاسبة الطرفين تتضمن تقييد الفاتورات الثلاث موضوع النزاع وان كان أشار في تقريره الى كون محاسبتهما معا هي محاسبة منتظمة، فالمحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية ثانية بواسطة الخبير يونس جسوس والذي وبعد ان اطلع على محاسبة الطرفين بكافة تفاصيلها خلص إلى كونها محاسبة منتظمة وان محاسبة الطرفين معا هي محاسبة ممسوكة بانتظام، وان محاسبة المستأنف عليها لا تتضمن تقييد الفاتورة عدد 2942 الحاملة لمبلغ 126.000,00 درهم ونفس الشيء ينطبق على محاسبة الطاعنة، فكيف للمستأنف عليها وهي تاجرة ملزمة بمسك محاسبة منتظمة طبقا للقانون، كما ان مجال نشاطها هو المحاسبة، الا تقيد بمحاسبتها دينا لها في مواجهة الغير وكيف ان المستأنف عليها وهي التي كانت مكلفة بمسك محاسبتها والسهر على تدبيرها لم تعمد الى تقييد الفاتورة عدد 2942 بمحاسبتها، مما يعتبر دليلا قويا وقاطعا على كون المستأنف عليها غير دائنة للعارضة بمبلغ الفاتورة المذكورة، إذ لو كانت دائنة بها فعلا وانجزت الخدمات المتعلقة بها لسارعت الى تسجيلها في محاسبتها التي كانت تتولى مسكها وبالتالي فلا يمكن للمحكمة تجاوز نتيجة الخبرة التي انجزها الخبير يونس جسوس على دفاتر الطرفين المنتظمة والاستعاضة عنها بالاخذ بتصريحاتها المدلى بها أمام الخبير والعمل على تأويلها بشكل يخالف ما جاء في تقرير الخبرة ، وتجزئتها بشكل غير مستساغ ويتنافى مع مقتضيات الفصل 414 من ق ل ع الذي ينص صراحة على انه لا يمكن تجزئة الإقرار ضد صاحبه إذا كان هذا الإقرار هو الحجة الوحيدة عليه، فتصريحات الطاعنة امام الخبير لا تتضمن أي إقرار صريح أو ضمني بكون المستأنف عليها أنجزت الخدمات موضوع الفاتورة عدد 2942 وإنما تضمنت تصريحاتها الإشارة الى كون المستأنف عليها قامت بإنجاز مثل تلك الخدمات لفائدتها، كما هو منصوص عليها في العقد، ولا تتضمن الإشارة إلى إنجاز المستأنف عليها للخدمات موضوع الفاتورة عدد 2942، وبالتالي فانه ما دامت الفاتورة عدد 2942 غير موقعة بالقبول من طرف الطاعنة وغير مرفقة بأية وثائق تحمل توقيعها تثبت انجاز الخدمات المضمنة بها ولما كانت تلك الفاتورة غير مسجلة في محاسبة الطرفين والتي هي محاسبة منتظمة حسبما خلص الى ذلك تقريري الخبرة المنجزين خلال المرحلة الابتدائية فانه لا مجال للحديث عن مديونيتها بتلك الفاتورة استنادا إلى تأويل خاطئ وغامض لتصريحات الطاعنة امام الخبير، والطاعنة وبمقتضى تصريحها الكتابي المقدم أمام الخبير فقد نفت مديونيتها بالفاتورة.
وبخصوص الفاتورة رقم 2190 بمبلغ 58.200,00 درهم، فقد ذكر الخبير في تقريره بأنها مستحقة في إطار الامتداد السنوي لأنها تبتدئ من فاتح يوليوز 2021 وتمتد إلى 30/06/2022 حتى وان كان فسخ العقد الذي كان يربط الطرفين قد تم بتاريخ 31/12/2021 والخبير الذي اعتمد مبدأ الامتداد الزمني للعقد لم يجعل لذلك الامتداد أي سند قانوني سواء من العقد أو من القانون أو من محاسبة الطرفين، فكيف لآثار عقد ان تمتد في الزمن في حين انه تم فسخه، علما أن المبدأ الثابت في الخدمات التي تنجزها المستأنف عليها لفائدتها والمنصبة على خدمات المحاسبة هو ان الأجر يكون مقابل العمل، وان المستأنف عليها تطالب بمقابل خدمات لم تنجزها، وخدمات الفترة التي تطالب بها المستأنف عليها عن الفاتورة عدد 2910 تم إعدادها من طرف مكتب الدراسات E.A. حسب الفاتورة رقم 22/007 بتاريخ 25/03/2022 والفاتورة رقم 22/045 بتاريخ 20/06/2022 وبذلك تبقى الفاتورة 2910 غير مستحقة للمستأنف عليها وبذلك وحسبما تم بسطه أعلاه فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وجعل الصائر على المستأنف عليها.
وبجلسة 09/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها أن الاستئناف الأصلي يتسم بالعديد من الادعاءات والاعتبارات المتعارضة أو المحرفة للحقائق، ومن ذلك أن المستأنفة تزعم بأن المحكمة التجارية استبعدت خبرة أحمد بوشامة وقررت إجراء خبرة جديدة والحال انها لم تستبعد خبرة السيد أحمد بوشامة ولم تشر لأي عيب يكون قد شابها، وإنما قررت إجراء خبرة ثانية زيادة في التأكد من معطيات الملف التقنية. كما أن المحكمة التجارية، على عكس ما تدعيه المستأنفة، لم تستبعد خبرة يونس جسوس، وإنما لم تأخذ ببعض عناصرها واعتباراتها التي سيتم الرجوع اليها فيما بعد ولم تفتئ شركة ط.ا. تدعي وتكرر بأن الفاتورة رقم 2942 لم تُسجل لا في محاسبتها ولا في محاسبة العارضة إلا بتاريخ 22/08/2022، والجواب على ذلك أنه لم يكن لهذه الفاتورة ان تسجل قبل هذا التاريخ في أية محاسبة اعتبارا بأن أي فاتورة لا يمكن تسجيلها بالمحاسبة إلا بتاريخ إصدارها، وأن الفاتورة المذكورة تم بالفعل تسجيلها في محاسبة العارضة بصفة واضحة عند تاريخ اصدارها وقد تم الإدلاء بها ضمن الوثائق للسيدين الخبيرين أحمد بوشامة وجسوس يونس، وتم التصريح بها في وقتها.
وان شركة ط.ا. ان كانت لم تسجل هذه الفاتورة بمحاسبتها فذلك يرجع الى نيتها المبيتة بانكارها علما بأن محاسبة شركة ط.ا. كانت قد أصبحت ممسوكة من طرف آخر غير مكتب ف.، مكتب العارضة.
وان ما أورده الخبير يونس جسوس من أن الخدمات موضوع الفاتورة 2942 والممتدة على خمس سنوات التي لا يطالها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لم تتم فوترتها خلال سنوات إنجازها وبالتالي لم تسجلها محاسبة تلك السنوات سواء لدى العارضة او المستأنفة الأصلية هو شيء تريد به هذه الأخيرة أن تغالط به وأن تموه به لاستبعاد تلك الفاتورة كلية ذلك أن الخبير أحمد بوشامة، استنادا الى الوثائق التي بين يديه، أقر إنجاز الخدمات الواردة في هذه الفاتورة رقم 2942 وأكد ذلك الخبير يونس جسوس استنادا الى الاعتراف الواضح لممثل شركة ط. أمامه مما لم تبق معه حاجة للتأكد من ذلك من خلال الوثائق والحجج الدامغة الموضوعة بين يديه.
كما ان شركة ط.ا. لم تشكك في أية مرحلة سابقة في إنجاز تلك الخدمات، الا أنها في المقال الاستئنافي ضمنت انه لم يسبق لها أن صرحت للخبير بأن العارضة أنجزت الخدمات الواردة في الفاتورة رقم 2942 وهذا تراجع غير مقبول قانونا وهو تنكر يخلو من المصداقية والجدية، كما تقر بأن تلك الخدمات منصوص عليها في العقد، ومعنى ذلك أنها تدخل ضمن الأعمال الجارية الدورية المتفق عليها بين الطرفين مما يؤكد اعترافها بوجودها وبإنجازها, وبالتالي فإن إنجاز الخدمات المعنية أمر ثابت ولا يمكن أن يكون موضع أي شك أو ريب. وأما كون هاته الخدمات تدخل ضمن الأعمال الجارية المنصوص عليها في العقد الذي يربط الطرفين، فهو اعتبار لم يأخذ به أي أحد من الخبيرين ويبقى مجرد زعم لا يرتكز على أساس.
وان ادعاء المستأنفة بأن المحكمة باعتمادها للفاتورة رقم 2942 ، عكس ما خلص إليه الخبير يونس جسوس تكون قد استبعدت خبرة هذا الأخير بدون تعليل، هو استنتاج غير صحيح ذلك أن الخبير يونس جسوس استند في استبعاده للفاتورة المذكورة الى شيء واحد غير صائب كون الخدمات المعنية لم تتم فوترها في وقتها وبالتالي لم تسجل في محاسبة السنوات المعنية وهي العلة التي لم تقتنع بها المحكمة معتبرة بأن تلك الخدمات المنجزة بالتأكيد تستحق العارضة عمولة عليها، استحقاقا قانونيا، وإن لم يتم تقييدها بالمحاسبة ما دام لم يطلها أي تقادم، وهو بالطبع الشيء الذي لم تستسغه المستأنفة الأصلية وفي سياق ارتباكها وتعارض استنتاجاتها، تختتم المستأنفة أصليا مقالها بالتماس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ناسية بأن طلبها يتضمن من بين مكوناته الفاتورة رقم 2909 بمبلغ 10.200 درهما التي اعترفت باستحقاقها وباستعدادها لأدائها، مما يبقى معه الاستئناف غير مستند الى أي اساس ويتعين رده.
وفي الاستئناف الفرعي، فانه ان كان الحكم المستأنف قضى لفائدتها بمبلغ 184.000 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، فإنها تتقدم باستئناف فرعي بخصوص ما لم يقض به الحكم المستأنف لفائدتها، وان المبلغ الذي حدده الخبير يونس جسوس و الذي استندت اليه المحكمة في الشق الأول، هو 58.200 درهما وهو يتكون من الفاتورة 2909 ب 10200 درهما و شق من الفاتورة 2910 حصره الخبير يونس جسوس في 48.000 درهما مما يعطي ما مجموعه 58.200،00 درهما واذا ما أضفنا الشق الذي أخذت به المحكمة، أي مبلغ 126.000 درهما، يصبح المجموع هو 184.200 درهم عوض 184.000،00 درهما
وأن الحكم المستأنف ساير الخبير يونس كسوس في استبعاده لفرع الفاتورة رقم 2910 المتعلق بإجراءات الجمع العام الذي كان يُفترض عقده في دجنبر 2022 بحجة عدم إنجاز تلك الإجراءات، والحالة أن العارضة كانت قد عقبت على ذلك في الصفحة 5 من مذكرتها أمام محكمة الدرجة الأولى بأن إجراءات الجمع العام السنوي، التي لم يتم التنصيص عليها في العقد كالتزام سنوي اصلي، أضيفت ضمنيا لذلك الالتزام بحكم ضرورتها وتكرارها كل سنة منذ بداية المعاملات بين الطرفين فأصبحت التزاما سنويا قارا ، منذ سنين طويلة، يغطى بفاتورة سابعة تضاف الى الفواتير الست المتفق عليها في العقد ، وبذلك تكون هذه الفاتورة السابعة قد أضيفت من الطرفين بصفة تلقائية وتوافقية وأصبحت بالضرورة جزءا مكملا لا يتجزء من الالتزامات المتجددة والإلزامية.
وبالتالي فإن قرار التوقف الأحادي والفجائي والغير مبرر يصبح معه الجزء المتبقى من الميزانية السنوية المتفق عليها والمعمول بها، مستحقا بكامله، بمعنى أنه بعدما تم أداء الفاتورتين الأوليتين، بقي بذمة الشركة 5 فواتير من أصل سبعة فواتير المعمول بها كل سنة ، وهكذا فانه لا يجوز القول بأن جزءا من تلك الفواتير المتبقي أداؤه غير مستحقا لأنهه يخص إجراءات لم يتم انجازها، وأن ما يطبق على الأربع فواتير التي أقر استحقاقها الخبير يونس جسوس يُطبق كذلك على الفاتورة السابعة والتي أقر استحقاقها الخبير أحمد بوشامة وعليه فان الفرع المستبعدة من طرف الخبير يونس كسوس بدون وجه حق وهو 10.200,00 درهم ينبغي الحكم به لفائدة العارضة. بالإضافة إلى التعويض عن التماطل وعن ضرورة اللجوء الى القضاء بما يكلف ذلك من صوائر وعناء، والذي تحدده العارضة بكل اعتدال في مبلغ 15.000 درهما، ملتمسة في الاستئناف الأصلي الحكم برفضه وتحميل المستأنفة صائر الدعوى في جميع مراحلها. وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به وهو 184.000 درهم الى المبلغ المطالب به ابتدائيا و هو 194.200 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بالإضافة إلى تعويض قدره 15.000 درهما عن التماطل وضرورة اللجوء الى القضاء بما يكلف ذلك من صوائر وعناء مع الحكم على المستأنف عليها بالصائر.
وبجلسة 23/05/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها انه بخصوص جوابها على مقال الاستئناف الأصلي للعارضة، فان المستأنف عليها التمست ترتيب الآثار القانونية على عدم استئناف العارضة للحكمين التمهيدين بقبول الاستئناف أو عدم قبوله لكن المجلس الأعلى ذهب قراره الصادر بتاريخ 11/11/2010 في الملف عدد 09/177 منشور بمجلة في رحاب المحاكم عدد 10 الصفحة 153 وما يليها إلى أنه يحدد المشرع كيفية استئناف الأحكام التمهيدية ولا يوجب استئنافها كلما تم استئناف الأحكام الفاصلة في الموضوع عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يحرم المستأنف من مناقشة الخبرة.
وان الحكمين التمهيدين الصادرين في هذه النازلة لم يفصلا في أي نقطة قانونية بل أمرا بإجراء خبرة بدون أي تعليل من شأنه أن ينشئ مركزا قانونيا لأحد الطرفين و ما دام الأمر كذلك فلا مانع للطاعنة من مناقشة الخبرتين معا في الجانب التقني الذي تولاه الخبيران بالدراسة والتمحيص، علما أن كلتا الخبرتين أكدتا على أن محاسبة الطرفين معا ممسوكة بانتظام وأن الفاتورة رقم 2942 غير مسجلة فيهما ومؤدى ذلك أن الطاعنة غير مدينة بالمبالغ المسطرة فيها سيما وأن محاسبة المستأنف عليها المطابقة لمحاسبتها تؤكد ذلك، وفي هذا الشأن لا بد من التذكير بالمادة 19 من مدونة التجارة التي جاء فيها " إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم.
بالإضافة إلى ذلك فإنه بالرجوع والاطلاع على رسالة 04/01/2022 الموجهة من المستأنف عليها إلى الطاعنة من أجل تصفية كل حساب بينهما يتبين بأنه لا ذكر فيها لهذه الفاتورة و إنما طالبت المستأنف عليها بقيمة الفاتورتين 2909 و 2910 فقط، كما انه بالإطلاع على رسالتها المؤرخة في 08/02/2022 يتضح بأنها تطلب من الطاعنة أداء هاتين الفاتورتين من أجل إغلاق الملف، غير أنه على الرغم من أن الخبرتين اتفقتا على أن محاسبة الطرفين ممسوكة بانتظام، ومن أن المستأنف عليها طالبت فقط بالفاتورتين 2909 و 2910 على اعتبار أن مبلغهما هو الذي لا زال عالقا بذمتها، فإن المحكمة طرحت ذلك جانبا وانتقلت إلى محضر جلسة الخبرة لتؤول تصريحات ممثلها على أنها اعتراف منها بكون الاشغال المسطرة بالفاتورة رقم 2942 منجزة من طرف المستأنف عليها وتبقى بالتالي مستحقة لفائدة هذه الأخيرة وذلك ضدا على ما ذكر ، و ضدا كذلك على مبدأ تخصص السنوات المالية الذي يفرض ربط التكاليف بالسنة المالية التي صرفت خلالها، تم إن المستأنف عليها التي كانت تسهر على تدبير المحاسبة لم تقم بتقييد هذه الفاتورة في المحاسبة ولا في محاسبتها لذلك فإن المطالبة بها حاليا إن كانت فعلا مستحقة قد طالها التقادم، وعليه فان الحكم المستأنف يكون مجانبا للصواب.
أما بالنسبة للفاتورة رقم 2910 فإن المستأنف عليها ضمنتها خدمات تهم الفترة الزمنية الممتدة من 01/01/2022 إلى 30/06/2022 في حين أن العقد تم فسخه بين الطرفين بتاريخ 31/12/2021 مما يفيد أن المبالغ المطالب بها في هذه الفاتورة غير مستحقة.
وبالنسبة للفاتورة 2909 بتاريخ 04/01/2022 المتعلقة بتهيئ أشغال الجمع العام المتعلقة بالمصادقة على حسابات العارضة المحصورة بتاريخ 30/02/2021 فإن العارضة لا تمانع في أداء قيمتها رغم أن المستأنف عليها لم تحضر اشغال الجمع العام الذي انعقد بتاريخ 2021/12/16 وتأسيسا على ما ذكر فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 10.200,00 درهما وإلغائه فيما زاد عن ذلك.
وفي الاستئناف الفرعي فان ما جاءت به المستأنفة فرعيا في مقالها لا اساس له لأن التعامل بين الطرفين انتهى بمجرد توصلها برسالة الفسخ المؤرخة في 31/12/2021 وعليه تبقى هذه الفاتورة متضمنة لأشغال لم تقم بإنجازها، وأن مطالبتها بالتعويض عن المطل فإنه يبقى طلب مردود عليها من جهة أن الدين المطالب به هو محل نزاع جدي، و من جهة أخرى أن الحكم المستأنف قد قضى لها بالفوائد القانونية التي تعتبر بمثابة تعويض لذا لا يجوز الحكم بالتعويض مرتين عن نفس الفعل، ملتمسة، وعليه فإن الحكم المستأنف الذي اعتبر هذه الفاتورة رغم تقادمها وانعدام أي حجة على إنجاز الأشغال المسطرة فيها يبقى مجانبا للصواب، في الاستئناف الفرعي برده وإبقاء الصائر على رافعه
وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أنها سبق لها أن أشارت في محرراتها السابقة الى أن المستأنفة أصليا تحاول التطرق الى مفاهيم تقنية محاسبية وتأويلها مع أنها لا تمتلك الوسائل العلمية التي تمكنها من استيعابها وترتيب الآثار عليها وعلى أبعادها، لذلك ينبغي التذكير بملاحظتين اثنتين: الأولى ترجع الى كون المحاسبة لا يمكنها ان تسجل الا وثائق صادرة وقائمة، وذلك بتاريخ إصدارها وفي النازلة، فان الفواتير الموضوعة كلها صادرة خلال سنة 2022، وبالتالي ما كان لأية محاسبة ان تسجلها قبل وجودها، لذا فمن الطبيعي جدا أن لا تسجلها محاسبة 2021 او ما قبلها سواء عند العارضة او عند المستأنفة أصليا ولا يمكن التمسك بغير ذلك الا لقصر نظر في أمور تقنية وان هذه الفواتير وجدها الخبيران مسجلة في محاسبة العارضة لسنة 2022، أي سنة إصدارها، بينما لم تسجلها المدعى عليها لكونها تنكرت لها، وهذا أيضا هو من البديهيات، والثانية : ترجع الى تكرار شركة ط.ا. الإشارة لمبدأ تخصص السنوات و هي لا تستوعب مدلوله، وقد سبق أن أحالته العارضة في مذكراتها وبالأخص تلك التي وضعتها بعد خبرة السيد جسوس بجلسة 16/11/2023 في ص 9 مؤكدة على ان مبدأ تخصص السنوات الحسابية، الذي هو مبدأ تقني وضريبي، لا يمسح أي مستحق دائن او مدين.
ومن جهة أخرى، فان كل حق مشروع يمكن لصاحبه ان يطالب به في أي وقت ما لم يطله تقادم قانوني، وفي النازلة فان الخدمات المنجزة لصالح شركة ط.ا. خلال عدة سنين دون فوترتها في حينها لأسباب موضوعية وظرفية سبقت الإشارة اليها بإسهاب وحصرتها العارضة في الخمس سنوات الأخيرة التي لم يطلها تقادم المادة 5 من مدونة التجارة، هذه الخدمات أصبحت المستأنفة أصليا تركز على انكار إنجازها، متناسية أن الخبير بوشامة قد أقر هذا الإنجاز، والخبير جسوس قد سجل اعترافا صريحا للسيد (ب.) مسير شركة ملتمسة في الاستئناف الأصلي الحكم برفضه وتحميل المستأنفة صائر الدعوى في جميع مراحلها. وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به وهو مع 184.000 درهم إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا وهو 194.200 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بالإضافة إلى تعويض قدره 15.000،00 درهما عن التماطل و ضرورة اللجوء الى القضاء بما يكلف ذلك من صوائر مع الحكم على المستأنف عليها بالصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 06/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب، تسلم نسخة منها دفاع المستأنفة والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/06/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الاصلي والفرعي :
حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم المستانف جانب الصواب عندما استند الى خبرة بوشامة احمد الذي تقيد بالمهمة المسندة اليه وحدد المديونية بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين، فضلا عن أن ما اعتبرته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بأن تصريحاتها أمام الخبير إقرار بالخدمات الواردة بالفاتورة عدد 2942 لا يرقى الى مرتبة الإقرار القضائي.
وحيث تدفع المستانفة فرعيا على الحكم مسايرته للخبير يونس جسوس في استبعاده لجزء من الفاتورة رقم 2910 المتعلق باجراءات الجمع العام، في حين أن قرار التوقف الأحادي والغير مبرر يجعل الجزء المتبقى من الميزانية السنوية المتفق عليها مستحقا كاملا، فضلا عن أن مجموع المبلغ المحكوم به يتكون من الفاتورة عدد 2909 بمبلغ 10.200 درهم وجزء من الفاتورة عدد 2910 بمبلغ 48.000 درهم ليكون المجموع هو 58.200 درهم وبعد إضافته الى مبلغ 126.000 درهم، فإن المجموع هو 184.200 درهم وليس 184.000 درهم، ملتمسا رفع المبلغ المحكوم به الى 194.200 درهم.
وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به المستانفة أصليا، فإن محكمة الدرجة الاولى لم تعتمد خبرة أحمد بوشامة وإنما اعتمدت خبرة يونس جسوس في جزء منها، واستبعدتها فيما يخص الفاتورة 2942 بدعوى أن الممثل القانوني لشركة ط.ا. اعترف أمام الخبير بأن المستانف عليها أنجزت الخدمات المتعلقة بالفاتورة المذكورة، في حين بالرجوع الى التصريحات المذكورة والمضمنة بالمرفق 2 من تقرير خبرة جسوس، فإن ممثل المستانفة أجاب عن سؤال الخبير الموجه اليه حول ما اذا كانت خدمات إصدار جداول أصول وخصوم والنتيجة وكذا ما يسمى ب TABLEAU DE BORD تم إنجازها من طرف المستانف عليها منذ بداية التعامل بين الطرفين كما جاء في رسالة الخدمات المؤرخة في 28/07/2008، بأنها فعلا أنجزت الخدمات وأن هذه الخدمات هي المنصوص عليها في العقد بما يسمى Tirage trimestriels Des Compts, leur analyse et leur regularisation trimestrielle وأنه لم يسبق لها التوصل بأي فاتورة تتعلق بهذه الخدمات، وبالتالي فإنه فضلا عن أن التصريح المذكور لا يعتبر إقرارا صريحا بمبلغ المديونية الواردة بالفواتير، فإنه وطبقا للفصل 415 من ق.ل.ع. لا يعتد بالإقرار اذا انصب على واقعة ثبت عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها، وأنه بالرجوع الى تقرير خبرة يونس جسوس يلفى أنه وبعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين وأكد مسكها بصفة منتظمة، فإنه وقف على ان الفاتورة عدد 2942 غير مقيدة بهما علما أنها تتعلق بالفترة المتراوحة من 2017 لغاية 2021، وهو الامر الذي تقر به المستانف عليها وأرجأت عدم تقييدها راجع لاحتراس مسير المستانفة وتخوفاته من رد فعل شركائه الخصوم.
وحيث ما دامت المديونية المتعلقة بالفاتورة عدد 2942 بمبلغ 126000 غير مقيدة بالمحاسبة المنتظمة لطرفي الدعوى، وما دامت المادة 19 من مدونة التجارة، تنص على ان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار، كما أنها تكون حجة لصاحبها وعليه، فضلا عن أن الثابت من الرسالة الصادرة عن المستانف عليها والمؤرخة في 04/01/2022 فإنها تطالب بموجبها باداء فقط الفاتورتين عدد 2909 و2910 كتصفية لكل حساب بينهما بعد فسخ العقد، تبعا لذلك تبقى المديونية موضوع الفاتورة عدد 2942 غير ثابتة ويكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما قضى بها ويتعين الغاءه والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها.
وحيث إنه بخصوص ما أثارته المستانفة أصليا من منازعة بخصوص الفاتورة عدد 2910 بدعوى أن الخبير اعتبرها مستحقة في اطار الامتداد السنوي والحال انها قامت بفسخ العقد بتاريخ 31/12/2021 وان الاجر يكون مقابل العمل وكذا منازعة المستانفة فرعيا بخصوص استحقاقها لكامل مبلغ الفاتورة لأن قرار الفسخ كان أحاديا وفجائيا وأن الجزء المستبعد من الفاتورة اعتاد الطرفان إضافته بصفة تلقائية وتوافقية وأصبحت جزءا مكملا لا يتجزأ من الالتزامات المتجددة والإلزامية، فإنه فضلا عن أن المستانفة فرعيا لم تتوصل برسالة الفسخ التي تشعرها بموجبها المستانفة أصليا الايقاف الفوري لكل معاملاتها ابتداء من 31/12/2021،فانه وحسب ما جاء في تقرير الخبير يونس جسوس بعد اطلاعه على محاسبة المستانفة أصليا فإنها تبتدئ من فاتح يوليوز من كل سنة الى نهاية شهر يونيو من السنة الموالية، وما دامت المستانفة فرعيا لم تتوصل برسالة الفسخ الا بتاريخ 03/01/2021، فإنها تبقى محقة عن واجبات خدماتها لغاية انتهاء السنة الموالية في 30/06/2022 اي ما مجموعه 48.000 درهم، مما تبقى معه المنازعة المثارة من الطرفين بخصوص الفاتورة المذكورة غير مرتكزة على اساس ويتعين استبعادها.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به المستانف فرعيا بأن المبلغ المحدد من طرف الخبير يونس جسوس بخصوص الفاتورتين 2909 و2910 يبلغ 58.200 درهم وليس 58.000 درهم فإنه بالرجوع الى تقرير الخبير المذكور، يلفى أنه حدد المديونية بخصوص الفاتورة عدد 2910 في مبلغ 48.000 درهم والفاتورة عدد 2909 في مبلغ 10.200، ليكون المجموع هو 58.200 درهم ليبقى المبلغ المستحق للمستأنفة فرعيا هو 58200 درهم.
وحيث إنه بخصوص ما التمسته المستانفة فرعيا من الحكم لها بتعويض عن التماطل واللجوء الى القضاء، فإن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أشفع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية والتي تعتبر في حد ذاتها تعويضا عن التأخير في تنفيذ الالتزام، وفي غياب إدلاء المستانفة فرعيا بأن الفوائد المذكورة غير كافية لجبر الضرر اللاحق بها عن تماطل المدين في تنفيذ التزامه في اطار الفصل 264 من ق.ل.ع. يبقى طلب التعويض عن التماطل لا اساس له ويتعين استبعاده.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح برد الاستئناف الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه، واعتبار الاصلي جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 58.200 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : برد الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه واعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 58.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025