Bail commercial : Absence d’effet libératoire de la remise d’effets de commerce non suivis d’encaissement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 40063

Identification

Réf

40063

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6206

Date de décision

18/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4113

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Base légale

Article(s) : 328 - 429 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur un recours en expulsion pour défaut de paiement de loyers commerciaux, la Cour d’appel de commerce réaffirme les conditions strictes de l’extinction de la dette par remise d’effets de commerce. Écartant l’argumentaire du preneur qui se prévalait de la délivrance d’un chèque et d’une lettre de change pour justifier de sa bonne foi, les juges du fond posent que la simple remise matérielle de titres de paiement ne saurait, en elle-même, emporter effet libératoire.

Ce dernier demeure strictement subordonné à l’encaissement effectif et irrévocable de la provision correspondante. En l’espèce, la lettre de change étant revenue impayée et le chèque ayant été imputé sur l’exécution d’une décision antérieure relative à une période distincte, la matérialité du défaut de paiement est établie. Le retard fautif ainsi caractérisé, nonobstant la détention des titres par le bailleur, justifie la résiliation du bail et l’expulsion du locataire.

Texte intégral

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 20/11/2019.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (د. ك) في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/7/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 11/6/2019 تحت عدد 4857 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5705/8219/2019 والذي قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 21/3/2019 وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن ب (…) الدار البيضاء وبأداء المدعى عليها للمدعيين حسب نسبة تملك كل واحد منهما للعقار مبلغ 87120 درهم مقابل الوجيبة الكرائية عن المدة من 1/1/2018 إلى 30/4/2019 بسومة 5445 درهم شهريا مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يخص أداء الوجيبة الكرائية مع تحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكـــل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة دفاعهما بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط هذه المحكمة يعرضان فيه أن المدعى عليها تكتري منهما المحل التجاري الكائن ب (…) الدار البيضاء وذلك بسومة كرائية شهرية قدرها 5.445,00 درهم غير أن هذه الأخيرة توقفت عن أداء واجبات الكراء منذ 01/01/2018 إلى غاية اليوم مما وجب عنها مبلغ 87.120,00 درهم، مما حدا بهما إلى توجيه إنذار إليها توصلت به بتاريخ 11/02/2019 وكذا إنذار ثاني توصلت به بتاريخ 21/03/2019 بقيا دون جدوى، لذلك يلتمسان الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 87.120,00 درهم عن الواجبات الكرائية عن الفترة من 01/01/2018 الى يومه مع الفوائد القانونية من تاريخ الامتناع عن الأداء إلى تاريخ التنفيذ مع الإكراه البدني في الأقصى وبوضع حد للعلاقة الكرائية بإفراغها المحل التجاري الكائن بالعنوان المشار إليه أعلاه هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر.

وعزز المقال بعقد كراء – نموذج  » ج « – عقد صلح – إنذار– محضر تبليغ – طلب توجيه إنذار– أمر – شهادة تسليم و قرار استئناف.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على ما يلي :

ان الحكم قد جانب الصواب فيما قضی به من مبالغ قدرها 87.120,00 درهم ومنها 65340,00 درهم عن المدة الممتدة من 01/01/2018 إلى غاية 31/12/2018 وهي المدة المطلوبة في الإنذار المبلغ للعارضة بتاريخ 21/03/2019 وأن المستأنف عليها تتقاضی بسوء النية مخالفة مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م، محاولة بذلك الإثراء على حسابها، ذلك أنها سبق لها أن توصلت بإنذار مؤرخ في 24/01/2019 بتاريخ 11/02/2019 حول أداء واجبات الكراء عن المحل التجاري المذكور أعلاه عن المدة الممتدة من 01/01/2018 إلى غاية 31/12/2018 والتي وجب فيها أجل 15 يوما ابتداء من تاريخ التبليغ.

وأنها بادرت إلى الجواب عن ذلك الإنذار والتي توضح فيه للمستأنف عليهما كونهما سبق لهما أن توصلا بمبلغ 15.000,00 درهم بواسطة شيك بنكي عدد 2988610 صادر عن البنك (ب. م. ت. خ) والباقي هو 50.340,00 درهم مكنتها من كمبيالة بنكية صادرة عن نفس البنك تحت عدد ELA3463742 مستحقة الأداء بتاريخ 23/02/2019 وأن المجموع الذي توصل به المستأنف عليهما هو 65340,00 درهم وهو المبلغ المضمن في الإنذار وأن ما ذهب إليه الحكم من أداء مع إفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري المذكور جاء مجانبا للصواب لعدم وجود التماطل وبالتالي يتعين رد الأمور الى نصابها وذلك بإلغاء الحكم المتخذ فيما قضى به من إفراغ العارضة وأدائهما لمبلغ 87.120,00 درهم وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

والتمست إلغاء الحكم المتخذ فيما قضى به من أداء مبالغ غير مستحقة وإلغاء الإفراغ المحكوم به لعدم وجود التماطل ثم التصريح من جديد برفض الطلب لجميع الطلبات وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وأرفق المقال بنسخة حكم تبليغية، طي التبليغ بتاريخ 18/07/2019، نسخة من جواب على الإنذار مرفق بسند الأداء، نسخة من الكمبيالة موضوع الأداء لمبلغ 50.340,00 درهم، نسخة من الشيك البنكي موضوع الأداء لمبلغ 15.000,00 درهم.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 2/10/2019 أن ما أخفته طالبة الإجراء على المحكمة وعن سوء نية هو أنه سبق للعارضين أن استصدرا حكما تحت عدد 5195 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/05/2018 في الملف عدد 923/8206/2018 والذي قضى بأداء الشركة لفائدة العارضين مبلغ 32.724,00 درهم عن الواجبات الكرائية عن شهر يوليوز 2017 إلى غاية شهر دجنبر 2017. وأن الشيك المستدل به والحامل لمبلغ 15.000,00 درهم والموقع بتاريخ 18/09/2018 رجع بعبارة بدون مؤونة والذي كان موضوع شكاية انتهت بإيداع مبلغه بصندوق المحكمة الزجرية يخص جزءا من المبلغ المحكوم به بمقتضى هذا الحكم ولا علاقة له بالمبالغ المحكوم بها وفق الحكم موضوع نازلة الحال.

فضلا على أن المستأنفة مازالت مدينة لفائدة العارضين بمبلغ 17.724,00 درهم بالإضافة إلى قيمة المبلغ المحكوم به بمقتضى الحكم موضوع طلب إيقاف التنفيذ. وما يؤكد سوء نية المستأنفة أن العارضين بعدما توصلا بالكمبيالة عدد EL3463742 المستدل بها والحاملة لمبلغ 50340,00 درهم بمقتضى جواب الشركة على الإنذار بالأداء والإفراغ تم تقديمها للاستخلاص لدى المؤسسة البنكية لكنها بدورها رجعت بعبارة « بعدم توفر المؤونة » مما يدل على أن الشركة تتقاضى بسوء نية ومحاولة استغفال المحكمة بوقائع غير صحيحة وإخفاء الحقيقة عنها وان العارضين يؤكدان للمحكمة أنهما لم يتوصلا بأية مبالغ وأن المستأنفة سبق لها أن تقدمت بطلب إيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالاستئناف الصادر لفائدة العارضين أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء إلا أنه صدر فيه قرار عدد 3916 بتاريخ 02/09/2019 قضى في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه مع ترك الصائر على الطالبة.

والتمسوا سماع القرار برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وأدلوا بحكم تحت عدد 5195 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2018 في الملف عدد 923/8206/2018، شهادة بعدم أداء الكمبيالة عدد EL3463742 والحاملة لمبلغ 50340,00 درهم وقرار عدد 3916 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/09/2019 في الملف 260/8109/2019.

وحيث أدلى دفاع المستأنفة بجلسة 2/10/2019 بمذكرة مرفقة بنسخة من شيك موضوع الأداء الحامل لمبلغ 15000 درهم- نسخة من محضر الضابطة القضائية- نسخة من إيداع قيمة الشيك بصندوق المحكمة الزجرية- نسخة من إذن بإيداع المبلغ أعلاه من طرف النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء.

وحيث عقبت المستأنفة بجلسة 16/10/2019 حول الحكم الصادر بتاريخ 23/05/2018 في الملف عدد 923/8206/2018 القاضي بأداء مبلغ 32724,00 درهم لفائدة المستأنف عليها والمؤيد استئنافيا بمقتضى قرار استئنافي فهو حكم موضوع مسطرة التنفيذ (محضر إنذار بالأداء مؤرخ في 12/06/2019 بواسطة المفوض القضائي جبران (ع)) في حين أن الشيك عدد 2988610 الصادر عن البنك (ب. م. ت. خ) الحامل لمبلغ 15000,00 درهم سلم للمستأنف عليها بتاريخ 18/09/2018 حول أداء واجبات الكراء عن الفترة موضوع الإنذار المبني عليه الحكم موضوع هذا الاستئناف. وإذا كان كذلك الشيك هو موضوع أداء جزئي للحكم السابق الصادر بتاريخ 23/05/2018 ملف عدد 923/8206/2018 بماذا يفسران طلب التنفيذ لهذا الحكم موضوع الإنذار المؤرخ في 12/06/2019 بواسطة المفوض القضائي جبران (ع) هذا من جهة.

ومن جهة ثانية فان الكمبيالة المسلمة لها حول أداء ما بقي بذمة العارضة الحاملة لمبلغ 50.340,00 درهم فإذا رجعت بدون أداء فإنهما لم يرجعاها للعارضة بل أنهما احتفظا بها لمباشرة المساطر القانونية ضدها كما فعلا بالنسبة للشيك الحامل لمبلغ 15.000,00 درهم حيث تقدما بشكاية ضد العارضة فأدت قيمة الشيك بصندوق المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء.

وعلى هذا الأساس فان ادعاءات المستأنف عليهما تبقى مجردة من المصداقية مادام أنهما استخلصا قيمة الشيك عن طريق شكاية حول إصدار شيك بدون مؤونة وكذلك احتفاظهما بالكمبيالة الحاملة لمبلغ 50340,00 درهم قصد سلوك المساطر القانونية كذلك. ومن اجل هذا كله يتعين رد ما جاء في جواب المستأنف عليهما والحكم وفق المقال الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.

وأدلت بنسخة من محضر إنذار بالأداء مؤرخ في 12/06/2019 بواسطة المفوض القضائي جبران (ع) حول تنفيذ.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 23/10/2019 أن ما ذهبت به المستأنفة بخصوص الحكم تحت رقم 923/8206/2018 الصادر بتاريخ 23/05/2018، والذي قضى بأدائها مبلغ 32.724,00 درهم عن الفترة الممتدة من شهر يوليوز 2017 إلى شهر دجنبر 2017، والذي تم تأييده استئنافيا يبقى في غير محله. وأن المستأنفة ومباشرة بعد صدور هذا الحكم الابتدائي، بادرت إلى طلب إنهاء النزاع موضوع الحكم السالف الذكر حبيا بتسليمها أحد موكليه وفي اسمه الشخصي شيكا تحت رقم 2988610 بتاريخ 18/09/2018، حاملا لمبلغ 15.000,00 درهما مسحوبا على البنك (ب. م. ت. خ)، كأداء أولي لجزء من المبلغ المحكوم به ابتدائيا في انتظار أداء المتبقي، ليتبين فيما بعد أن الشيك المذكور تم إصداره بسوء نية لعدم توفره على مؤونة، وهو ما اضطر معه العارضين لتوجيه شكاية إلى السيد وكيل الملك مباشرة وبصفة شخصية بتاريخ 03/10/2018.

وان المستأنفة صرحت في معرض مذكرتها التعقيبية أن هذا الشيك يخص الفترة موضوع الإنذار المبني عليه الحكم موضوع هذا الاستئناف. لكن إن الذي لم توضحه المستأنفة للمحكمة أنها لم تنفذ الالتزامات الملقاة على عاتقها بموجب عقد الكراء الرابط بينها وبين العارضين فيما يخص التزامها بأداء الوجيبة الكرائية داخل الأجل منذ شهر يوليوز 2017 ولغاية يومه إلا ما أجبرت على أدائه من مبلغ 15.000,00 درهم بعد اعتقال ممثلها القانوني بسبب إصدار شيك بدون رصيد كجزء من الفترة الصادر بشأنها الحكم السالف ذكره وذلك بعد أدائها لقيمة الشيك الذي كان موضوع شكاية إصدار بدون مؤونة، واستمرارها في إصدار ورقة تجارية بدون مؤونة هي أيضا في محاولة منها إثبات أداءات وهمية لن تفيدها في شيء سوى إطالة أمد التقاضي بسوء نية من اجل استغلال المحل المدعي فيه دون أداء الوجيبة الكرائية المقابلة، وبغرض التملص من واقعة التماطل، والادعاء بأداء تلك الوجيبات الكرائية لكن بأوراق تجارية غير متوفرة على مؤونة لما يفوق 18 شهرا.

وأنهم عندما باشروا مسطرة التنفيذ للحكم المحتج به بواسطة نائبهم، فإنه لم يكن من سبيل أمامهم سوى سلوك هذه المسطرة، خاصة بعد صدور القرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي فيما قضی به من أداء مع التنفيذ المعجل، وذلك نظرا لعدم احترام المستأنفة لاقتراحها إنهاء النزاع كلية بأداء كل ما تخلذ بذمتها من مبالغ كرائية هذا من جهة. ومن جهة ثانية نظرا لعدم علم العارضين بمآل الشكاية التي تقدموا بها بصفة شخصية أمام السيد وكيل الملك بخصوص جنحة إصدار شيك بدون مؤونة، وهو ما يتبين جليا من تاريخ تسلم النائب الشرعي السيد محمد (ص) لشيك صادر بتاريخ 26/06/2019 حامل لمبلغ 15.000,00 درهم مسحوب من صندوق المحكمة الزجرية بالدار البيضاء على صندوق الإيداع و التدبير، كمقابل للشيك موضوع الشكاية، والذي يتبين من النسخة المطابقة للأصل للإيصال رقم 269111190221427 أن تاریخ سحبه من الصندوق المحكمة هو 26/09/2019 في مقابل أن تاریخ محضر الإنذار بالأداء المحتج به هو 12/06/2019 ، فكيف يعقل أن يعلما بواقعة الإيداع هذه من قبل المستأنفة لدى صندوق المحكمة لحصر إجراءات التنفيذ في حدود المبلغ المتبقي ذلك ان العارضين بعد تحصيلهم لمبلغ 15.000,00 درهم أخبرا نائبهما بإيقاف إجراءات التنفيذ، وذلك في انتظار مراجعته مسطرة التنفيذ في حدود المبلغ المتبقي وهو 17.224,00 درهما، أخذا بعين الاعتبار المبلغ المتوصل به. وهو ما تم بالفعل من خلال عدم إتمام ومواصلة التنفيذ الجبري الى يومه.

وبالرجوع الى مذكرة المستأنفة نجد بأنها قامت بربط و بصورة يائسة واقعة تسليمها الشيك الذي سلمته للعارضين وبأنه يتعلق بالفترات المضمنة في الإنذارين المتعلقين بالدعوى الجارية موضوع استئناف من قبلها، والمتوصل بهما من قبلها على التوالي بتاريخ 11/02/2019 و21/03/2019.

ولو فرضنا جدلا أن ادعائها هذا صحيح (وهو غير صحيح بالحجة واقعا وقانونا فيبقى مردودا عليها وغير منتج بالنسبة لها)، إذ بذلك فهي تقر بتماطلها في الأداء، مادام أنها من جهة أولى لم تسلك مسطرة العرض والإيداع للمبلغ موضوع الإنذار كاملا وبالوسائل القانونية ثم إن الشيك المذكور قد سحبته بتاريخ 18/09/2018 ورجع بدون مؤونة، ولم يتم إيداع مقابله النقدي بصندوق المحكمة الزجرية مجبرة على ذلك إلا بتاريخ 03/05/2019 وهو ما أقرت به صراحة في مذكرتها التعقيبية، وأكدته بإرفاقها لما يفيد ذلك بجلسة 02/10/2019 والحال أن ثبوت حالة التماطل وما يترتب عنه من فسخ لعقد الكراء وإفراغها للمحل المكترى بالنتيجة، قد تأكد واقعا وقانونا مع انتهاء آخر أجل الإنذارين الذي يصادف في أقصى الحالات يوم 04/04/2019، أي أن الإيداع النقدي الحقيقي والفعلي لمبلغ 15.000,00 درهم (هذا لو فرضنا جدلا أن ذمتها محصورة في مبلغ الشيك وحده) من قبل المستأنفة قد تم بعد إذن السيد وكيل الملك يوم 03/05/2019 بصندوق المحكمة الزجرية، وهو واضح من الوثيقة المدلى بها، أي بعد مرور 32 يوما من انتهاء آخر الأجلين السالفين، مما يشكل إقرارا لا لبس فيه من طرف المستأنفة بوقوعها في حالة تماطل، وأنها لم تدل بما يفيد الأداء داخل أجل آخر الإنذارين، وهو للتأكد يوم 04/04/2019 (الرجوع إلى تاريخ الإنذارين وآخر أجلهما وهو في الأقصى 04/04/2019 ومقارنته مع تاريخ الإيداع الفعلي لمبلغ 15.000,00 درهم من طرف المستأنفة مجبرة على ذلك بصندوق المحكمة الابتدائية الزجرية وهو يوم 03/05/2019، ليتأكد للمحكمة بما لا يدع مجالا للشك إقرار المستأنفة بقيام حالة التماطل في مواجهتها وباعترافها.

أما بخصوص ما دفعت به المستأنفة حول الكمبيالة رقم ELA346742 المسلمة للعارضين مباشرة بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (ع) بتاریخ 22/2/2019 والمسحوبة على البنك (ب. م. ت. خ) بمبلغ 50.340,00 درهما والتي رجعت بدون مؤونة بتاريخ استحقاق يصادف يوم 23/02/2019 وهو يوافق بعناية من المستأنفة إشراف أجل الإنذار الأول على الانتهاء، مادام أن هذا الأخير متوصل به من قبلها يوم 11/02/2019 في إطار الدعوى الجارية موضوع استئنافها، وبالتالي فإن الكمبيالة المذكورة يتبين من خلالها مايلي:

من جهة أولى أنها رجعت أيضا بدون مؤونة، وكعادة المستأنفة في سلوكها اللامسؤول بإصدار الأوراق التجارية بدون مؤونة بمناسبة تنفيذ التزاماتها الكرائية تجاه العارضين وان المستأنفة زعمت أن العارضين عند احتفاظهم بأصل تلك الكمبيالة الراجعة بدون مؤونة إنما بغرض سلوكهما المساطر القضائية لتحصيلها، فإن العارضين يؤكدان أن هذه الورقة أصبحت غير ذات جدوى بالنسبة لهم، وذلك لعدم سلوكهم تلك المساطر، وعدم رغبتهم في ذلك ولحريتهم من حيث الأصل في اختيار المساطر التي هم أدرى بحفظها لحقوقهم، والتي في نفس الوقت لا تنهكهم أكثر في مواجهة تعنت المستأنفة في عدم تنفيذ التزاماتها، وفي عدم الاستجابة للأحكام الصادرة ضدها بالأداء، بل لجوئها كل مرة وحين لإصدار أوراق تجارية مع علمها بعدم توفرها على المؤونة ولو اضطر الأمر إلى ارتكاب جرائم بهذا الشأن ثم كذلك أن جزء من المبالغ التي تتضمنها محكوم بها بمقتضى الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي.

أما بخصوص ادعاءها أن العارضين لم يقوموا برد أصل الكمبيالة فهو ادعاء لا أساس له على اعتبار أنها هي نفسها لم تطالب بها حين علمت بأنها لا تتوفر على المؤونة بمقتضى الإنذار الثاني الموجه لها بتاريخ 21/03/2019 وان العارضين يضعون هذه الكمبيالة رهن إشارتها متى ارتأت استردادها. وأن العارضين يؤكدان للمحكمة أنهما لم يتوصلا بأية مبالغ تفيد الفترة المحكوم بها بمقتضى الحكم المستأنف إلى حدود الآن بالإضافة إلى مبلغ 17.724,00 درهم – وعوض أن تؤدي الشركة ما بذمتها للعارضين والذي يفوق بكثير ما حكمت – بالأخذ بعين الاعتبار مبلغ 17.724,00 درهم مضاف إليه مبلغ 87.120,00 درهم مقابل الوجيبة الكرائية المحكوم بها بمقتضى الحكم موضوع النازلة عن المدة من 01/01/2018 إلى 30/04/2019، فضلا على أن المبالغ المستجدة من تاريخ 30/04/2019 إلى حدود الآن وهو ما لا يعطي مجالا للشك أن الشركة تتقاضى بسوء نية وتحاول استغفال المحكمة مما يجعل ما ذهبت إليه بمقتضى مقالها وكذا مذكراتها التعقيبية متسم بعدم الارتكاز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم وغير جدي غايتها منه تبقى هي حرمان العارضين من استخلاص الوجيبة الكرائية الثابتة والمستحقة بمقتضى الحكم موضوع النازلة وأن المستأنفة سبق لها أن تقدمت بطلب إيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالاستئناف الصادر لفائدة العارضين أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء إلا أنه صدر فيه قرار عدد 3916 بتاريخ 02/09/2019 قضى في منطوقه :  » في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع : برفضه مع ترك الصائر على الطالبة ». وهو ما تم التطرق إليه في سابق مذكرة العارضين.

وأنه تبعا لذلك فان ما جاءت به المستأنفة عديم الأساس القانوني مما يتعين معه رده.

والتمسا بناء على أن الأوراق التجارية التي سبق تسليمها للعارضين لم تكن متوفرة على المؤونة وقت الاستخلاص رد مزاعم المستأنفة والتصريح برد الاستئناف وتبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف.

وأرفقت المذكرة بصورة طبق الأصل من الشكاية- صورة طبق الأصل من جواب على إنذار- صورة من الشيك- صورة من الإذن بإيداع مبلغ مالي- صورة من وصل بسحب مبالغ- صورة طبق الأصل من الكمبيالة- شهادة بعدم أداء الكمبيالة عدد EL3463742 والحاملة لمبلغ 50340,00 درهم وصور لقرارات قضائية.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليهم بجلسة 30/10/2019 بأصل محضر معاينة – نسخة من الكمبيالة مؤشر عليها مؤكدا أنهم عملوا على إرجاع الكمبيالة وقد عاينت التسليم المفوضة القضائية السيدة خديجة (ك).

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 30/10/2019 أن المستأنف عليهما حاولا دمج ملف القضية عدد 923/8206/2018 والتي صدر فيها قرار نهائي كما سبقت الإشارة وهو موضوع تنفيذ مستقل (مسطرة التنفيذ محضر إنذار من طرف المفوض القضائي جبران (ع)). وكون الشيك الحامل لمبلغ 15.000,00 درهم لهم الإنذار موضوع القضية أعلاه والذي تم سلوك مسطرة شكاية لشيك بدون مؤونة وتم إيداع مبلغه بصندوق المحكمة الزجرية وأن الكمبيالة موضوع مبلغ 50.340,00 درهم كجواب عن الإنذار تم الاحتفاظ بها لسلوك المساطر القانونية مادام أنها لم ترجع للعارضة. وبالتالي فان دفوع المستأنف عليها لا تستند على أساس سليم ويتعين ردها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

والتمست رد الحكم المتخذ وإلغاؤه ثم التصريح برفض جميع الطلبات.

وحيث عقب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 13/11/2019 مؤكدين ما سبق مع إرفاقه بنسخة من محضر التنفيذ وصورة من جواب على إنذار.

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 20/11/19 مؤكدا ما سبق وأنها لم تكن تعلم بأن الكمبيالة رجعت بدون أداء.

وبناء على ملتمسات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 11/12/19 أدلى نائب المستأنفة بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه تسلم نائب المستأنف عليهم نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 18/12/2019.

الــــمــــحــــكـــمــة

حيث عرضت الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث تمسكت الطاعنة بأنها أبرأت ذمتها من المبالغ الكرائية المسطرة بالإنذار موضوع المصادقة بواسطة شيك بنكي عدد 2988610 صادر عن البنك (ب. م. ت. خ) حامل لمبلغ 15000 درهم كما أنها مكنت المستأنف عليهم بكمبيالة بنكية صادرة عن نفس البنك تحت عدد ELA3463742 مستحقة الأداء بتاريخ 23/2/2019 إلا أن الثابت من الاطلاع على وثائق الملف أن الشيك الحامل لمبلغ 15000 درهم يخص جزءا من المبلغ المحكوم به بمقتضى الحكم عدد 5195 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/5/2018 في الملف عدد 923/8206/2018 والذي قضى بأداء الطاعنة للمستأنف عليهم مبلغ 32.724,00 درهم عن الواجبات الكرائية عن شهر يوليوز 2017 إلى غاية شهر دجنبر 2017 بدليل أن الشيك مؤرخ بتاريخ 18/9/2018 وكان موضوع شكاية مؤرخة في 3/10/2018 وتم سحبه بتاريخ 18/9/2018 ورجع بدون مؤونة وهي تواريخ كلها سابقة عن تاريخ التوصل بالإنذارين موضوع الدعوى الحالية المبلغين بتاريخ 11/2/2019 وتاريخ 21/3/2019 وهو ما تم التحفظ بشأنه بمقتضى الرسالة الصادرة عن الطاعنة بتاريخ 22/2/2019 والذي أكد المستأنف عليهم أن الأداء الجزئي المضمن بالكمبيالة لا يغطي قيمة الواجبات المستحقة عن المدة موضوع الإنذار باعتبار الشيك المشار إليه بالمراسلة والحامل لمبلغ 15000 يتعلق بمدة سابقة لحكم قضائي رقم 5195 ملف عدد 923/8206/2018 بتاريخ 23/5/2018.

أما بخصوص ما دفعت به المستأنفة حول الكمبيالة رقم ELA346742 المسلمة لهم مباشرة بواسطة المفوض القضائي محمد (ع) بتاريخ 22/2/2019 والحاملة لمبلغ 50340 درهم رجعت بدون مؤونة بتاريخ استحقاقها الذي هو 23/2/2019 فقام المستأنف عليهم بتوجيه إنذار ثاني بتاريخ 21/3/2019 فقد رجعت بدون مؤونة فهي فضلا على أنها رجعت بعدم توفر المؤونة فإنها لا تغطي سوى جزءا من مجموع المبالغ المطالب بها اي ما مجموعه 65340 درهم ولا مبرر لتمسك الطاعنة بأن المستأنف عليهم لم يقوموا بردها إذ أنها لم تعمل على المطالبة بها عندما علمت بأنها لا تتوفر على المؤونة بمقتضى الإنذار الثاني الموجه لها بتاريخ 21/3/2019.

وحيث تأسيسا على ما سبق ثبت تماطل الطاعنة في أداء المستحقات الكرائية رغم توصلها بإنذارين بالأداء على التوالي بتاريخ 11/2/2019 و21/3/2019 وعدم قيامها بالأداء الحقيقي والفعلي لأن الذي يبرئ ذمة المدين هو الوفاء بالقيمة التي تتضمنها الورقة التجارية أو الشيك وليس مجرد تسليم الورقة لمن يجب الوفاء له أو لأمره بمعنى تسليم الورقة التجارية أو الشيك لا يفيد تحقق واقعة الأداء إلا إذا استتبعها أداء قيمتها وهو الأمر المنتفي في النازلة فيكون بالتالي ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب يتعين معه التصريح بتأييده ورد الاستئناف بخصوصه.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : تأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنفة.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

Version française de la décision

LA COUR

Considérant que l’appelante a exposé ses moyens d’appel tels que détaillés ci-dessus.

Considérant que l’appelante a soutenu avoir libéré sa dette au titre des loyers visés par le commandement de payer, objet de la validation, par la remise d’un chèque bancaire numéro 2988610 tiré sur la banque (B. M. T. K.) d’un montant de 15.000 dirhams, et qu’elle a également remis aux intimés une lettre de change bancaire émise par la même banque sous le numéro ELA3463742, payable le 23/02/2019 ;

Attendu, cependant, qu’il ressort de l’examen des pièces du dossier que le chèque portant le montant de 15.000 dirhams concerne une partie du montant objet de la condamnation prononcée par le jugement n° 5195 rendu par le Tribunal de commerce de Casablanca le 23/05/2018 dans le dossier n° 923/8206/2018, lequel avait ordonné à l’appelante de payer aux intimés la somme de 32.724,00 dirhams au titre des loyers de la période allant de juillet 2017 à décembre 2017 ; que la preuve en est rapportée par le fait que le chèque est daté du 18/09/2018, a fait l’objet d’une plainte en date du 03/10/2018, a été tiré le 18/09/2018 et est revenu sans provision, dates qui sont toutes antérieures à la date de notification des deux commandements de payer objets du présent litige, notifiés le 11/02/2019 et le 21/03/2019 ; que ce fait a fait l’objet de réserves aux termes de la lettre émise par l’appelante le 22/02/2019, et que les intimés ont confirmé que le paiement partiel inclus dans la lettre de change ne couvre pas la valeur des loyers dus pour la période objet du commandement, étant donné que le chèque mentionné dans la correspondance et portant le montant de 15.000 dirhams se rapporte à une période antérieure au jugement judiciaire n° 5195 du dossier n° 923/8206/2018 en date du 23/05/2018.

Considérant, s’agissant du moyen soulevé par l’appelante concernant la lettre de change n° ELA346742, qui leur a été remise directement par l’intermédiaire de l’huissier de justice Mohamed (A) le 22/02/2019 et portant le montant de 50.340 dirhams, que celle-ci est revenue sans provision à sa date d’échéance, soit le 23/02/2019 ; que les intimés ont alors adressé un second commandement de payer le 21/03/2019 ; qu’ainsi, outre le fait qu’elle est revenue impayée faute de provision, ladite lettre de change ne couvre qu’une partie de la totalité des sommes réclamées, soit un total de 65.340 dirhams ; qu’il n’y a pas lieu de retenir l’argument de l’appelante selon lequel les intimés ne lui auraient pas restitué ledit effet, dès lors qu’elle n’a pas entrepris de le réclamer lorsqu’elle a eu connaissance de l’absence de provision par le biais du second commandement qui lui a été adressé le 21/03/2019.

Considérant, sur le fondement de ce qui précède, que la demeure de l’appelante dans le paiement des loyers est établie, nonobstant la réception de deux commandements de payer, respectivement les 11/02/2019 et 21/03/2019, et l’absence de paiement réel et effectif de sa part ;

Attendu, en effet, que ce qui libère la dette du débiteur est le paiement de la valeur portée sur l’effet de commerce ou le chèque, et non la simple remise du titre à celui au profit de qui le paiement doit être fait ou à son ordre ; qu’en ce sens, la remise de l’effet de commerce ou du chèque n’emporte pas réalisation du fait du paiement, sauf si elle est suivie du règlement de sa valeur, chose qui fait défaut en l’espèce ;

Qu’il s’ensuit que le jugement entrepris, en ce qu’il a statué, est conforme au droit et qu’il y a lieu de le confirmer et de rejeter l’appel le concernant.

Considérant qu’il convient de mettre les dépens à la charge de l’appelante.

PAR CES MOTIFS

La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant contradictoirement, en dernier ressort et en audience publique :

En la forme : Déclare l’appel recevable.

Au fond : Confirme le jugement attaqué et met les dépens à la charge de l’appelante.

Ainsi rendu l’arrêt les jour, mois et an que dessus, par la même composition ayant participé aux débats.

Quelques décisions du même thème : Commercial