Contrat de sous-traitance : La preuve de l’exécution des travaux ne peut être rapportée en l’absence de production des documents comptables par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59473

Identification

Réf

59473

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6079

Date de décision

09/12/2024

N° de dossier

2023/8201/2695

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité d'un contrat de sous-traitance à un entrepreneur principal, nonobstant la violation d'une clause du marché principal subordonnant sa validité à l'agrément du maître d'ouvrage. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement du sous-traitant, retenant l'absence de preuve de la réalisation des prestations et le défaut d'agrément. L'appelant soutenait principalement que le contrat de sous-traitance, distinct du marché principal, liait valablement les parties en vertu du principe de l'effet relatif des conventions, et que la clause d'agrément lui était inopposable en tant que tiers. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et confirme le jugement par substitution de motifs. Elle retient que le sous-traitant, en s'abstenant de produire ses documents comptables à l'expert judiciaire, s'est privé de la force probante attachée à une comptabilité régulière en application de l'article 19 du code de commerce. La cour relève en outre que les factures produites en appel, dépourvues de signature, ne sauraient établir la créance, un simple cachet ne pouvant tenir lieu de signature au sens de l'article 426 du dahir des obligations et des contrats. Surtout, la cour souligne l'incohérence chronologique des pièces, le prétendu procès-verbal de livraison des travaux de sous-traitance et les factures étant postérieurs à la réception définitive de l'ouvrage principal. Enfin, la cour juge que le représentant légal du sous-traitant, étant également associé de l'entrepreneur principal et signataire du marché principal, ne peut se prévaloir de la qualité de tiers pour se soustraire à la clause d'agrément qu'il avait personnellement acceptée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ع.ح. بواسطة دفاعها ذ / عبد الهادي مساسي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/06/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/12/2022 تحت عدد 11928 في الملف رقم 7434/8235/2021 و القاضي :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

كما تقدمت المستانف عليها بطلب رامي الى الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه

في الشكل:

سبق البت بقبول الاستئناف استنادا للقرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ تحت رقم 343 .

و حيث ان طلب الزور الفرعي المقدم من قبل المستانف عليها مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ع.ل. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/07/2021، والذي تعرض فيه أنه سبق لها أن أبرمت مع المدعى عليها صفقة للأشغال من الباطن المتعلقة بأعمال الهيكل الفوقي لمسار السكة الحديدية بالمشروع المسمى "إسمنت أطلس" وبلغت القيمة الإجمالية للصفقة ما قدره 7.619.509,92 درهم وأن نسبة العارضة في هذه الصفقة حددت في 48,80٪ حسب ما هو متفق عليه في عقدة الأشغال من الباطن المصححة الإمضاء بتاريخ 18/08/2017، وأن العارضة قامت بإنجاز الأشغال الموكولة إليها بشكل كلي وفق المعايير المحددة بالعقد وهو ما يؤكد أن العارضة وفت بالتزاماتها التعاقدية، وقامت المدعى عليها بإنجاز فواتير الأشغال المنجزة لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية واستخلصتها دون أن تسلم العارضة مستحقاتها وان جميع المساعي الحبية التي قامت بها العارضة مع المدعى عليها من أجل أداء ما بذمتها باءت بالفشل وتلتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة نصيبها البالغ ما مجموعه 2.436.794,61 درهم مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وعلى المدعى عليها الصائر.

و أرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من عقد الأشغال من الباطن مؤرخ في 18/08/2017، نسخ طبق الأصل من فواتير ونسخة طبق الأصل من عقد الأشغال المبرم بين شركة ع.ل. والمكتب الوطني للسكك الحديدية.

وبناء على المقال الإصلاحي الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/09/2021 يلتمس من خلالها تصحيح الخطأ المادي الوارد وفي المقال الافتتاحي باعتبار نسبة العارضة في العارضة في الأشغال 49,80٪ بدل 48,80٪ وبذلك تكون حصتها هي 2.486.728,93 درهم مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل لكون الأمر يتعلق بالخطأ المادي وعلى المدعى عليها بالصائر.

و بناء على مذكرة جوابية مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به المدعى عليها بواسطة نائبها والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/09/2021 يعرض من خلالها أن قول المدعي المقاول عكاشة (ح.) أنه أبرم عقد مناولة مع العارضة بخصوص الصفقة عدد 66T536/PIC/ST هو قول مردود عليه وغير صحيح على الإطلاق على اعتبار أن العارضة هي من فازت بالصفقة وهي من قامت بإنجاز الأشغال المتعلقة بها بصفة منفردة ودون إبرام أي عقد مناولة مع أي طرف كان وان عقد المناولة المدلى به والمكون من صفتين منفصلتين مزور، وأن من بين الوثائق التي أسس عليها المدعي طلبه الحالي صورة من عقد الأشغال الأصلي المبرم بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدية، ومن المعروف له أن من أدلى بحجة فهو قائل بها، وعلى فرض سلمنا بصحة العقد من الباطن المدلى به من قبل المدعي والذي على أساسه يطالب العارضة بالمبلغ 2.436.794,61 درهم فأين هي موافقة المكتب الوطني للسكك الحديدية على هذا العقد اعتبار أن صاحبة المشروع لها كامل الصلاحية في الموافقة على أي عقد مناولة من عدمه طبقا للبند 11 من الصفحة 13 من العقد الرابط بين العارضة والمكتب، وبالتالي فإن قبول أو رفض أي عقد من الباطن يبقى اختصاصا حصريا للمكتب صاحب المشروع دون غيره وأن المدعي لم يدل ولم يرفق طلبه بأي وثيقة تفيد وجود إخبار أو إخطار المكتب الوطني للسكك الحديدية بوجود عقد مناولة حتئ يتم النظر فيه إما بالموافقة أو الرفض كما انه لا وجود لأي وثيقة أو وسيلة من وسائل الإثبات تفيد بشكل أو بآخر قيام الطرف المدعي بإنجاز أي أعمال أو أشغال لفائدة العارضة تهم الصفقة ويلتمس في المذكرة الجوابية برد جميع مزاعم الطرف المدعي لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني والحكم برفض الطلب ومن حيث الطعن بالزور الفرعي قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الإشهاد للعارضة بأنها ترغب في ممارسة الطعن بالزور الفرعي في عقد المناولة المدلى به من قبل المدعي وتوجيه إنذار إلى الطرف المدعي قصد التصريح بما إذا كان يريد استعماله أو لا وفي حالة التصريح بالتخلي عن استعماله فإن العارضة تلتمس استبعاده من أوراق الدعوى والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وفي حالة تصريح الطرف المدعي بكونه ينوي استعماله فإن العارضة تلتمس تطبيق إجراءات مسطرة التحقيق المنصوص عليها قانونا مع تكليف المدعي بالإدلاء بأصل عقد المناولة وحفظ حق العارضة في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقها جراء التزوير.

وأرفقت المقال بصورة من: النظام الأساسي المدعى عليها، شهادة صادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية، محضر القبول النهائي للأشغال، بطاقة تتبع المشروع موضوع الصقة، أمر باستئناف الأشغال، أمر بإيقاف الأشغال، نسخة من حكم عدد 649، صوة من تفويض ممنوح للمدعي ، محضر معاينة منجز بتاريخ 01/07/2019 وطلب إلغاء الصفقة، التزام صادر عن المدعي، طلب تبليغ جواب على إنذار، نسخة من مذكرة جوابية، نسخة أمر رقم 4601، نسخة من مذكرة جوابية مع مقال مضاد، صورة من محضر تبليغ إنذار، وكالة خاصة وصورة من قرار صادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية يفيد إلغاء الصفقة.

وبناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/11/2021 تؤكد من خلالها أن العارضة بينت كيف تمت عملية تزوير عقد المناولة موضوع الدعوى الحالية ولم تتناقض ابدا في تصريحاتها بخلاف ما يزعمه الطرف المدعي، كما تؤكد أن المدعي شريك فيها بنسبة 50 في المائة وانها لم توقع معه على أي عقد مناولة أو عقد من الباطن بل إن المدعي كان هو المكلف من قبل العارضة بالمشروع، وان المدعي لم يدلي بلو بفاتورة واحدة صادرة عنه بخصوص الأشغال التي يزعم أنه أنجزها لفائدة العارضة وتم قبولها من طرف هذه الأخيرة ناهيك عن الإدلاء بفواتير السلع والمعدات التي اشتراها أو اقتناها لتنفيذ التزاماته المزعوم مع العارضة وأن العارضة فازت بالصفقة في إطار مناقصة نظمها المكتب الوطني للسكك الحديدية وبالتالي فالعارضة ملزمة بالاحترام التام لجميع الالتزامات الملقاة على عاتقها كمنفذ للمشروع الوارد بالعقد وتلتمس رد جميع دفوع المدعي الواردة بمذكرتها والحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بمذكرتها الجوابية ومقالها الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/11/2022 تؤكد من خلالها ان المدعى عليها حاولت بجميع الوسائل التنصل من التزاماتها اتجاه العارضة المترتبة عن هذا العقد فادعت ثارة أنه مزور دون أن تثبت ذلك وثارة تدعي أن العارضة لم تدل بما يفيد تنفيذ ما يه مكلفة به، وتلتمس الإشهاد لها بتشبتها بعقد المناولة موضوع الصفقة رقم 66T536/PIC/ST المصحح الإمضاء بتاريخ 18/08/2017 والإشهاد بإدلاء العارضة بأصل العقد المذكور، كما تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة نصيبها البالغ ما مجموعه 2.486.728,93 درهم وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وعلى المدعى عليها بالصائر.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/04/2022 تحت رقم 01 القاضي بإجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم الذي أنجز بجلسة 28/02/2022 وأنجز محضر بذلك وألفي بالملف.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 20/12/2021 تلتمس من خلاله التأكد من إدلاء الطرف المدعى عليه بتوكيل خاص تطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م وما يليه وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2022 تؤكد من خلالها أن ممثل المدعى عليها أقر بصريح العبارة أن توقيعه المضمن بعقد المناولة المبرم بين الطرفين المؤرخ في 18/08/2017 وأن تأكيد ممثلها بصحة العقد لا يمكن أن تنال منه تصريحاته المتناقضة بقوله لم يسبق له أن أبرم مع العارضة سوى عقد مناولة متعلق بمنطقة آسفي وأثبت بالملموس أنه لا وجود للعقد الموعوم المتعلق بالصفقة وإلا لكانت أدلت به رغم أنها اتخذت هذا العقد المزعوم ذريعة للزعم بأن عقد المناولة المدلى به المتعلق بالصفقة موضوع الدعوى الحالية مزور مما يؤكد أن ادعاءاتها واهية ولا يمكنها بأي حال من الأحوال النيل من مصداقية هذا العقد ويبقى ملزما للمدعى عليها لأنها بتوقيعها عليه فإنها تبقى ملزمة بالوفاء بما جاء فيه لأن من التزم بشء لزمه، وأن العارضة نفذت التزاماتها ويبقى من حقها المشروع المطالبة بمستحقاتها التي تمثل نسبة 49.80٪ من مجموع الصفقة حسب ما هو متفق عليه في عقدة الأشغال من الباطن المصححة الإمضاء من لدن ممثلي الطرفين بتاريخ 18/08/2017 المدلى بأصله رفقته وتلتمس العارضة الإشهاد بتشبت العارضة بعقد المناولة موضوع الصفقة والإشهاد بإدلاء بإدلاء العارضة بأصل العقد المذكور كما تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة نصيبها البالغ 2.486.728,03 درهم وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2022 بأن آخر جملة صرح بها المدعي بجلسة البحث أنه هو من قام بإلغاء الصفقة الرابطة بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدية بصفة كلية وأن هذا الإلغاء لا يمكن أن يتأتى له بموجب عقد المناولة الدي يدعي أنه أبرمه مع العارضة لأن العقد الأصلي للصفقة مبرم بين العارضة وبين المكتب الوطني للسكك الحديدية وبالتالي لا يمكن أن يتوفر على عقد مناولة مع الشركة التي فازت بالصفقة بل ان المدعي ألغى الصفقة بصفته شريك في العارضة ويتوفر على تفويض منها لإدارة أشغال المشروع المتعلق بالصفقة موضوع النزاع والدليل على ذلك طلب الإلغاء الذي وجهه المدعي باسم العارضة ووقع عليه كممثل للعارضة وليس كصاحب عقد مناولة، وما يؤكد زيف ادعاءات الطرف المدعي أنه صرح في جلسة البحث أن بداية الأشغال كانت سنة 2016 إلا أن عقد المناولة لم يتم إلا في شهر غشت 2017 وهذا أمر لا يستقيم ولا يمكن القبول به لأن مقتضيات العقد الرابط بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والعارضة يلزم هذه الأخيرة بضرورة تقديم أي عقد مناولة للنظر فيه سواء بالموافقة أو الرفض وزيادة في التأكيد أنها هي من قامت بإنجاز الأشغال فإنها تدلي بإشهاد صادر عن السيد مندر (م.) بصفته مسؤول عن عمال العارضة بل الأكثر من ذلك أين هي الفواتير التي يجب على المدعي تقديمها للعارضة كما هو معمول به ومتعارف عليه في هذا النوع من المعاملات وتكون مؤشر عليها من طرف هذه الأخيرة حتى يتسنى لها أداء قيمتها المنصوص عليه في البند الثاني من العقد المدلى به وتلتمس رد جميع دفوع الطرف المدعي لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني والحكم للعارضة تبعا لذلك وفق ملتمساتها الواردة بمذكرتها الجوابية ومقال الطعن بالزور الفرعي المدلى بهم بجلسة 27/09/2021. وأرفقت المذكرة بإشهاد مصادق على صحة توقيعه بتاريخ 11/11/2021، صورة من: طلب إلغاء الصفقة، صورة قرار صادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية، محضر تبليغ جواب على إنذار ومن شكاية من أجل خيانة الأمانة.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/04/2022 تؤكد من خلالها بأن ممثل المدعى عليها قد أقر بأن توقيعه المضمن بعقد المناولة المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 18/08/2017 والمصحح الإمضاء بنفس التاريخ موضوع الطلب الحالي مما يؤكد صحة العقد وعدم جدية ادعاء المدعى عليها بكونه مزورا ولا يمكن أن تنال تصريحاته المتناقضة بقوله أنه لم يسبق له أن أبرم مع العارضة سوى عقد متعلق بمنطقة آسفي إلا أنه لم يدلي بما يفيد صحة هذه المزاعم وقد حاول خلط الأوراق وأدلى بدفتر التحملات المتعلق بالصفقة عدد 67T513/PIC/ST بمدينة آسفي الذي يربط المدعى عليها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بصفة مباشرة ولم يدل بعقد المناولة المتعلق بهذه الصفقة والذي يجمعه مع العارضة والذي ظل يزعم وجوده لكن عدم إدلائه بعقد المناولة المزعوم يؤكد بالملموس أنه لا وجود لأي عقد للمناولة يتعلق بالصفقة أعلاه بمدينة آسفي وإلا لكانت أدلت به، رغم أنها اتخذته ذريعة للزعم بأن عقد المناولة المدلى به المتعلق بالصفقة رقم 66T536/PIC/ST موضوع الدعوى الحالية مزور مما يؤكد أن ادعاءات ومزاعم المدعى عليها واهية ولا يمكنها بأي حال من الأحوال النيل من صحة ومصداقية هذا العقد الذي يبقى ملزما لها، كما تؤكد انها هي من قامت بتنفيذ ما التزمت به بمقتضى العقد وأنها غير مسؤولة عن عدم تبليغ المكتب الوطني للسكك الحديدية بهذا العقد بل إن مسير المدعى عليها هو من وقع على عقد المناولة باسم المدعى عليها ومن تم فهو المسؤول عن تبليغ المكتب الوطني للسكك الحديدية بهذه الشركة، وأن الغشهاد المدلى به يتضمن مغالطات حينما صرح انه هو المسؤول عن عمال شركة ع.ل. منذ تأسيسها إلى تاريخ توقفها سنة 2018 بورش محطة مريزيك في إطار الصفقة وكأن الشركة منذ تأسيسها إلى توقفها بداية 2018 اشتغلت فقط في الورش أعلاه وأنها توقفت في 2018 والحال أن الشركة مازالت قائمة لحد الآن مما يؤكد عدم صحة هذا الإشهاد وتلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها نصيبها البالغ 2.486.728,93 درهم، شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على الأمر التمهيدي رقم 957 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/04/2022 والقاضي بإجراء خبرة خطية يعهد للقيام بها للخبير السيد سعيد الصنهاجي.

وبناء على الطلب المدلى به من طرف الخبير السيد عبد سعيد الصنهاجي بجلسة 06/06/2022 يعرض من خلاله أنه أن موضوع الملف لا تدخل في اختصاصه على اعتباره أنه متخص فقط الحسابات.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/06/2022 تحت عدد 1259 والقاضي باستبدال الخبير سعيد الصنهاجي بالخبير عبد الغني الغزوني.

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 21/11/2022 جاء فيها أنه أن السيد الخبير وبعد استدعاء الاطراف والاطلاع على وثائق الدعوى والاطراف والاستماع الى تصريحاتهم اجاب فيما يخص اطراف الصفقة عدد PIC/ST/667536 اجاب ان الصفقة المذكورة تربط بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والمدعى عليها شركة ع.ل. وانه لا علاقة للمدعية بالصفقة المذكورة اعلاه وأن السيد الخبير اجاب على النقطة المتعلقة بتحديد ما اذا كانت الاشغال موضوع الدعوى قد انجزت لفائدة اشخاص اخرين أكد أن كل اشغال الصفقة رقم : PIC/S/667536 انجزت من طرف المدعى عليها شركة ع.ل. لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية، وان المدعية لا علاقة لها بالأشغال المذكورة لكون العلاقة منحصرة بين المدعى عليها والمكتب الوطني للسكك الحديدية و كما جاء في ملحق تقرير الخبرة التوضيحي ان المدعية لم تدل بأي وثيقة حسابات Attachements او فواتير تفيد بشكل واضح قيامها بأشغال العقد من الباطن لفائدة المدعى عليها وان الفواتير المدلى بها هي خاصة بالمدعى عليها في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية ولا علاقة للمدعية بها وان الفصل 11 من عقد الصفقة عدد : T536/PIC/S66 التي تربط بين المدعى عليها شركة ع.ل. والمكتب الوطني للسكك الحديدية ينص على ان المدعى عليها لا يمكنها ان تبرم أي عقد من الباطن ويصبح نافدا الا بعد الموافقة عليه من طرف صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية وهو الأمر غير الموجود في نازلة الحال وأن السيد الخبير اشار في تقريره التوضيحي كذلك الى تصريح السيد محمد (ج.) بصفته رئيس مقاطعة الصيانة التابع للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالجديدة والمشرف على الصفقة موضوع النازلة بمحضر معاينة واثبات حال بتاريخ 03/06/2022 أنه لا وجود لأي عقد من الباطن يخص الصفقة المذكورة، وفي حالة ما إذا كان موجود فيجب الموافقة على ذلك من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدة حسب القانون المعمول به من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية.

وجاء في تقرير الخبرة كذلك ان الاشغال التي تزعم المدعية القيام بها في إطار العقد من الباطن غير واضحة لكون صاحب المشروع كان يرتبط مع المدعى عليها شركة ع.ل. فقط وكان يتعامل معها مباشرة ، وان الفواتير المستخلصة من طرف المدعى عليها والتي بلغ مجموعها 4.993,433,1 درهم خاصة بالأشغال التي انجزتها المدعى عليها لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدة قبل ان يتم الغاء الصفقة و كما اكد السيد الخبير تقريره ان المدعية لم تدل ولم يتوصل منها بأية فواتير تهم العقد من الباطن المزعزم ، مما يعنى ان المدعية لم تنجز اية اشغال لفائدة المدعى عليها شركة ع.ل. وأن ما انتهى اليه السيد الخبير في تقريره يتطابق تماما مع كل الدفوع التي سبق للمدعى عليها ان تقدمت بها امام المحكمة والتي تؤكد بشكل قاطع أن المدعية لم تقم بإنجاز اية اشغال لفائدة المدعى عليها بموجب العقد من الباطن المزعوم وأنها تدلي للمحكمة بأصل محضر معاينة واثبات حال المنجز بتاريخ 2022/06/03 من طرف المفوض القضائي علي عافري مفوض قضائي لدى ابتدائية الجديدة بمقر المديرية الجهوية للبنية التحتية والمرور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالجديدة، يصرح فيه السيد محمد (ج.) بصفته رئيس مقاطعة الصيانة والمشرف على الصفقة عدد PIC/S/667536 الرابطة بين المدعى عليها شركة ع.ل. المدعى عليها والمكتب الوطني للسكك الحديدة بأنه لا وجود لأي عقد من الباطن يخص هذه الصفقة وفي حالة ما اذا كان موجودا يجب الموافقة الصريحة على ذلك من المكتب الوطني للسكك الحديدة حسب القانون المعمول به من طرف المكتب المذكور كما صرح ان جميع الاشغال التي كانت تخص الاشغال التي كانت تخص هذه الصفقة تم انجازها من طرف المدعى عليها شركة ع.ل. الى تاريخ فسخ عقد الصفقة المذكورة وأن المدعى عليها وتأكيدا منها لصحة ما جاء في تقرير الخبرة على انه ليس هناك اية حجة او مجرد قرينة تفيد قيام المدعية بأية اشغال لفائدة المدعى عليها ، وتدلي بأصل شهادة صادة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية تفيد بشكل واضح وصريح انه لا يمكن ان يتم ابرام أي عقد من الباطن يخص الصفقة عدد : PIC/S/66536 دون موافقة المكتب الوطني للسكك الحديدية على ذلك، وان المدعى عليها المدعى عليها شركة ع.ل. لم تقم بإبرام أي عقد من الباطن يخص الصفقة المذكورة مع المدعية مقاولة ع.ح. رفقته اصل الشهادة المذكورة وأنه بناء على ما جاء في تقريري الخبرة الاصلي والتوضيحي وامام كل دفوع المدعى عليها والوثائق التي ادلت بها بات واضحا ان المدعية لم تنجز اية اشغال لفائدة المدعى عليها خاصة ولا أدل على ذلك انها والى حدود هذا الطور من التقاضي لم تدلي ولو بفاتورة واحدة تفيد وجود اية علاقة بينها وبين المدعى عليها بخصوص العقد من الباطن المزعوم بل أكثر من ذلك فإن المدعية لم تدلي للمحكمة او للسيد الخبير بأية فواتير تفيد قيامها بإنجاز اشغال لفائدة المدعى عليها علما ان ممثل المدعية صرح اثناء جلسة البحث في اطار جوابه على سؤال محكمة انه يتوفر على فواتير وسيقوم بالإدلاء بها غير ان شيء من ذلك لم يحدث وهذا دليل واضح على تقاضي المدعية بسوء نية وأن المدعية تحاول تغليط المحكمة من خلال ارفاق مقالها الافتتاحي ببعض الفواتير التي لا تخصها بل هي عبارة عن فواتير خاصة بالمدعى عليها شركة ع.ل. في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدة صاحب الصفقة عدد : T536/PIC/S66 وأن الملف الحالي مدرج بشعبة الفواتير وان المدعية لم تدلي بأية فاتورة تخص علاقتها المزعومة بالمدعى عليها مما يتعين رفض طلبها وأن ملف النازلة حتى بعد اجراء الخبرة خال من أي وثيقة او فاتورة او أي اية وسيلة دى من وسائل الاثبات تفيد قيام الطرف المدعي بأية اعمال او اشغال لفائدة المدعى عليها بمناسبة الصفقة PIC/ST/66536 بموجب العقد من الباطن المزعوم ، ملتمسة اساسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا.

وارفقت المذكرة بمحضر معاية و اثبات حال و شهادة صادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية .

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 12/12/2022 جاء فيها أنه فيما يتعلق بالنقطة 4 من تقرير الخبرة المتعلقة بتحديد ما إذا كانت الأشغال موضوع الدعوى قد أنجزت لفائدة أشخاص آخرين فقد أشار السيد الخبير بأنه من خلال دفتر التحملات للصفقة رقم 66T536/PIC/ST المتعلقة بإنجاز البنية الفوقية للطريق السكن الخاص بنقل إسمنت أطلس إبتداءا من محطة مريزيك بأن هذه الأشغال لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية وأن هذا التصريح تؤكد عدم صحة دفوع المدعى عليها بكون عقد المناولة يتعلق بأشغال بمدينة آسفي وإنما بمنطقة مريزيك وقام السيد الخبير بتضمين صورة من بطاقة تتبع الأشغال صادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية على حالها ودون توضيح مضامينها للمحكمة التي عينته من أجل تبسيط الأمور التقنية من أجل توضيح ماهية الأشغال المنجزة وما يتطلبها إنجازها فهل تتعلق بأشغال الحفر أم تتعلق بأشغال البناء أو بأشغال تقنية أو أشغال يدوية أو أشغال تتطلب آلات ومعدات، حتى يوضح للمحكمة المصاريف المتطلبة للقيام بهذه الأشغال وأن السيد الخبير عوض الإجابة على هذه النقطة اكتفى بنقل تصريحات ودفوع المدعى عليها علما أن هذه الدفوع سبق للمدعى عليها أن كررتها في مذكراتها ورغم ذلك أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقنية ووضعت المحكمة هذا السؤال الواضح من أجل الوصول إلى الحقيقة لكن السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء ذلك واكتفى بنقل تصريحات المدعى عليها كما هي وفيما يتعلق بالنقطة 5 المتعلقة بتحديد ما إذا كانت الأشغال موضوع الدعوى تتعلق بالصفقة أم بصفقة أخرى أشار السيد الخبير بأن الطرفين أبرما بتاريخ 18/08/2017 عقدا بالباطن للصفقة رقم 66T536/PIC/ST المتعلقة بإنجاز البنية الفوقية للطريق السككي الخاص بنقل إسمنت أطلس إبتداءا من محطة مريزيك بأن هذه الأشغال لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية وأن نسبة الشراكة حددت في 49,80 % وأضاف السيد الخبير بأنه من خلال تصريحات المدعى عليها فإنه يتبين أن البند رقم 11 من عقد الصفقة رقم PIC/ST/66536 الصفحة 13 وقام بسرد هذا الفصل بالعربية وبالفرنسية و يلاحظ أن السيد الخبير لم يوضح سبب إشارته لهذا الفصل وما علاقته بالسؤال المطروح من طرف المحكمة حول الأشغال وأنه ما دام السيد الخبير قد ارتأى الإشارة إلى تصريحات الطرف المدعى عليه حول البند 11 من الصفقة فإنه من باب الكتابي الموجه الحياد الإيجابي فقد كان على السيد الخبير نقل وجهة نظر المدعية بخصوص هذه النقطة التي ضمنتها في تصريحها للسيد الخبير والذي نقله في تقريره لكن دون الالتفات لما جاء فيه، لأنه لو كان موضوعيا لقام بالإشارة إلى التوضيحات التي تقدمت بها المدعية بهذا الخصوص والتي جاءت فيما يخص التعقيب على الشهادة الصادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية وما يخص مزاعم المدعى عليها أنها هي التي أنجزت الأشغال لوحدها دون مساعدة أية شركة أو مقاولة أخرى وأدلائها بشهادة صادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية لتأكيد ذلك، فإن المدعية تؤكد مرة أخرى أن العقد صحيح وأنها قامت بتنفيذ ما التزمت به بمقتضاه وأنها غير مسؤولة عن عدم تبليغ المكتب الوطني للسكك الحديدية بهذا العقد لأن المدعية غير مسؤولة عن هذا الإجراء، بل إن مسير المدعى عليها هو السيد عوكشة (ب.) هو من وقع عقد المناولة بإسم المدعى عليها ومن تم فهو المسؤول عن تبليغ المكتب الوطني للسكك الحديدية بهذه الشراكة، ونتيجة لعدم تبليغ المكتب المذكور فإنه ونظرا لعدم علمه أصلا بوجود عقد المناولة فإن شهادته بأن المدعى عليها هي من قامت بإنجاز الأشغال لوحدها دون مساعدة أية شركة أو مقاولة أخرى تبقى شهادة صحيحة مبنية على ما في علمه ما دامت المدعى عليها لم تبلغه بوجود عقد المناولة المتعلق بالصفقة رقم T536/PIC/ST66 لكن هذه الشهادة لا يمكنها أن تنال لا من قريب ولا من بعيد من صحة ومصداقية العقد المذكور لأن المدعى عليها تبقى هي المسؤولة المباشرة المسؤولة المباشرة عن الصفقة وهي من يتحمل تبعات تعاقدها من الباطن ولا دخل للمكتب الوطني للسكك الحديدية في ذلك كما تؤكد ذلك الفقرات الأخيرة من البند 11 من الصفقة المستدل به من طرف المدعى عليها والتي أخفتها هذه الأخيرة عن قصد والتي وفي غياب ما يفيد توصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بعقد المناولة المتعلق بالصفقة رقم PIC/ST/667536 وقبوله أو رفضه إياها فإن الشهادة الصادرة عنه تبقى غير مفيدة في النازلة الحالية ولا يمكن للمكتب الوطني للسكك الحديدية أن يدلي بإشهاد حول عقد مناولة لم يكن في علمه ما دامت المدعى عليها لم تدل بما يفيد تبليغه للمكتب المذكور، والحال أن المدعى عليها تحاول التملص من التزاماتها المتعلقة بهذا العقد بشتى الوسائل دون أي لإثبات في الوقت الذي يقر فيه كلا طرفيه بصحة توقيعهما ويتضح أن المدعية أوضحت بشكل مفصل ودقيق أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد المناولة للقيام بتنفيذ الأشغال موضوع الصفقة PIC/ST/536T66 وتؤكد مرة أخرى أن العقد صحيح وأنها قامت بتنفيذ ما التزمت به بمقتضاه وأنها غير مسؤولة عن عدم تبليغ المكتب الوطني للسكك الحديدية بهذا العقد لأن المدعية غير مسؤولة عن هذا الإجراء، بل إن مسير المدعى عليها هو السيد عوكشة (ب.) هو من وقع عقد المناولة بإسم المدعى عليها ومن تم فهو المسؤول عن تبليغ المكتب الوطني للسكك الحديدية بهذه الشراكة ونتيجة لعدم تبليغ المكتب المذكور فإنه ونظرا لعدم علمه أصلا بوجود عقد المناولة فإن شهادته بأن المدعى عليها هي من قامت بإنجاز الأشغال لوحدها دون مساعدة أية شركة أو مقاولة أخرى تبقى شهادة صحيحة مبنية على ما في علمه ما دامت المدعى عليها لم تبلغه بوجود عقد المناولة المتعلق بالصفقة رقم PIC/ST/536T66 لكن هذه الشهادة لا يمكنها أن تنال لا من قريب ولا من بعيد من صحة و مصداقية العقد المذكور لأن المدعى عليها تبقى هي المسؤولة المباشرة عن الصفقة و هي من يتحمل تبعات تعاقدها من الباطن ولا دخل للمكتب الوطني للسكك الحديدية خلص السيد الخبير أن الأشغال تتعلق بالصفقة رقم T536/PIC/ST66 وليس بصفقة أخرى، وهو ما يؤكد دائما صحة دفوع المدعية بخصوص صحة عقد المناولة وتعلقه بالصفقة T536/PIC/ST66 وان السيد الخبير مرة أخرى عوض الإجابة على هذه النقطة اكتفى بنقل تصريحات ودفوع المدعى عليها علما أن هذه الدفوع سبق للمدعى عليها أن كررتها في مذكراتها ورغم ذلك أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقنية ووضعت المحكمة هذا السؤال الواضح من أجل الوصول إلى الحقيقة لكن السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء ذلك واكتفى بنقل تصريحات المدعى عليها كما هي .

وفيما يتعلق بالنقطة 6 المتعلقة بالقول في حالة ما إذا كانت هذه الأشغال موضوع الدعوى، يتعين وصف هذه الأشغال التي قامت بها المدعية مع تحديد قيمتها إن تم الوقوف عليها هل تم إتمام الصفقة من طرف نفس الشركة المدعية أو من طرف شركة أخرى مع تحديد نسبة وقيمة الأشغال المنجزة تحديد نسبة وقيمة الأشغال المنجزة من طرف الشركة المدعية وأشار السيد الخبير بأن الأشغال التي قامت بها المدعية لفائدة المدعى عليها في إطار الصفقة بالباطن غير واضحة لكون المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية يتعامل مباشرة مع المدعى عليها وأن الفواتير العشرة مستخلصة من طرف هذه الأخيرة بما مجموعه 4.993.433,15 درهم، وأضاف أنه لم يتوصل بفواتير المدعية لمعرفة بدقة نصيب هذه الأخيرة حسب الفصل الثاني من العقد بالباطن ويتبين أن السيد الخبير أبان عن تحيزه بشكل واضح للمدعى عليها، لأنه يقر أن المدعى عليها هي من استخلصت الفواتير العشرة مستخلصة من طرف هذه الأخيرة بما مجموعه 4.993.433,15 درهم من لدن المكتب الوطني للسكك الحديدية وهذا شيء عادي ما دام أن المدعى عليها هي المتعاقدة الأصلية مع هذا المكتب ما دامت المدعى عليها لم تخبر صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية بوجود عقد المناولة مع المدعية وأن السيد الخبير في الوقت الذي يطالب فيه المدعية بالإدلاء بالفواتير ليحدد نصيبها دون ان يبين هل يطالب المدعية بإمداده بيع فواتير الأشغال للمكتب الوطني للسكك الحديدية لأنه إذا كان الأمر كذلك فإنه ليس من حق المدعية أن تصدر أية فاتورة بإسمها حول الأشغال المنجزة لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية لأن الصفقة موقعة بين هذا الأخير والمدعى عليها وأن المدعى عليها هي من يقوم بفوترة الأشغال المنجزة وهو ما تم فعلا حينما قامت المدعى عليها بإصدار 10 فواتير تتعلق بكل الأشغال المنجزة والتي ساهمت المدعية في إنجازها طبقا لعقد المناولة لكنها رفضت تسليم المدعية نصيبها من المداخيل أما إذا كان السيد الخبير يطالب المدعية بإمداده بفواتير المصاريف المتعلقة بالصفقة فإنه كان عليه أن يطالب المدعى عليها أولا بإمداده بما يفيد قيام المدعى عليها بالمصاريف اللازمة لتنفيذ الأشغال المنجزة والتي قامت باستخلاص قيمتها من المكتب الوطني للسكك الحديدية لأنه يجب لاثبات الحصة المنجزة من طرف المدعى عليها لكونها هي من استخلصت القيمة الإجمالية للأشغال دون اعطاء المدعية نصيبها المحدد في نسبة 49,80 % لأن الخبرة أثبتت أن عقد المناولة صحيح وأنه يتعلق بالصفقة رقم T536/PIC/ST66 ومن ثم فإن عبء الإثبات يقع على المدعى عليها لتثبت أنها هي من قامت لوحدها بهذه الأشغال ما دامت تنكر قيام المدعية بالجزء المنوط بها بمقتضى عقد المناولة وهو نسبة 49,80% لأن المدعى عليها ظلت تنكر وجود العقد وذهبت لحد الطعن فيه بالزور لكن وبعد ثبوت صحته لم تدل بما يفيد أنها هي من قامت بإنجاز الأشغال بنسبة 100 % دون مساهمة المدعية في ذلك كما لم تدل بما يفيد فسخها لعقد المناولة المذكور، لأن استخلاص قيمة الأشغال من طرف المدعى عليها تم لأنها هي المتعاقدة الأصلية وأن ذلك لا يثبت في أي حال من الأحوال أنها هي من قامت بإنجاز الأشغال وأنه في غياب ما يثبت قيام المدعى عليها بإنجاز أشغال الصفقة لوحدها دون مساهمة المدعية، وفي غياب عدم إدلاء المدعى عليها بما يفيد فسخ عقد المناولة فإنها تبقى محقة في المطالبة بنصيبها في قيمة الأشغال المستخلصة وهي 4.993.431,58 درهم × %49,80 = 2.486.728,93 درهم أما أن يقول السيد الخبير بأنه لم يتوصل من المدعية بالفواتير من أجل تحديد نسبة الأشغال فهذا قول مردود وغير مرتكز على أساس لأن النسبة محدد بموجب العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ 18/08/2017 الذي ما زال ساري المفعول لعدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها المضمنة به وعدم إدلائها بما يفيد فسخه أو إلغائه وأن السيد الخبير مرة أخرى عوض الإجابة على هذه النقطة اكتفى بنقل تصريحات ودفوع المدعى عليها علما أن هذه الدفوع سبق للمدعى عليها أن كررتها في مذكراتها ورغم ذلك أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقنية ووضعت هذا السؤال الواضح من أجل الوصول إلى الحقيقة لكن السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء ذلك واكتفى بنقل تصريحات المدعى عليها كما هي.

وفيما يخص الملحق التوضيحي المدلى به من طرف السيد الخبير فقد أشار السيد الخبير بأنه من خلال تصريحات الطرفين والوثائق التي أدليا بها وبالنظر إلى كون المدعية لم تدل بأي وثيقة حسابات Attachements أو فواتير تفيد بشكل واضح قيامها بأشغال العقد من الباطن لفائدة المدعى عليها وأضاف السيد الخبير بأن الفواتير المدلى بها خاصة بالمدعى عليها في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية وعاد مرة أخرى للحديث عن الفصل 11 من عقد الصفقة دون أن يكلف نفسه عناء الإشارة إلى وجهة نظر المدعية للموضوع وأنه كما تم توضيح ذلك أعلاه فإن الخبير اعتبر فواتير الأشغال المنجزة كأنها إثبات لإنجازها من طرف المدعى عليها فإن الأمر ليس كذلك لأنه ما دام عقد المناولة صحيح وأنه يتعلق بالصفقة رقم 66T536/PIC/ST فإن عبء الإثبات يقع على المدعى عليها لتثبت أنها هي من قامت لوحدها بهذه الأشغال ما دامت تنكر قيام المدعية بالجزء المنوط بها بمقتضى عقد المناولة وهو نسبة 49,80% لأن المدعى عليها ظلت تنكر وجود العقد وذهبت لحد الطعن فيه بالزور لكن وبعد ثبوت صحته لم تدل بما يفيد أنها هي من قامت بإنجاز الأشغال بنسبة %100 دون مساهمة المدعية في ذلك كما لم تدل بما يفيد فسخها لعقد المناولة المذكور، لأن استخلاص قيمة الأشغال من طرف المدعى عليها ثم لأنها هي المتعاقدة الأصلية وأن ذلك لا يثبت في أي حال من الأحوال أنها هي من قامت بإنجاز الأشغال وأنه في غياب ما يثبت قيام المدعى عليها بإنجاز أشغال الصفقة لوحدها دون مساهمة المدعية، وفي غياب عدم إدلاء المدعى عليها بما يفيد فسخ عقد المناولة فإن العارضة تبقى محقة في المطالبة بنصيبها في قيمة الأشغال المستخلصة وهي 4.993.431,58 درهم × %49,80 = 2.486.728,93 درهم أما أن يقول السيد الخبير بأنه لم يتوصل من المدعية بالفواتير من أجل تحديد نسبة الأشغال فهذا قول مردود وغير مرتكز على أساس لأن النسبة محدد بموجب العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ 18/08/2017 الذي ما زال ساري المفعول لعدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها المضمنة به وعدم إدلائها بما يفيد فسخه أو إلغائه وأن السيد الخبير مرة أخرى عوض الإجابة على هذه النقطة اكتفى بنقل تصريحات ودفوع المدعى عليها علما أن هذه الدفوع سبق للمدعى عليها أن كررتها في مذكراتها ورغم ذلك أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقنية ووضعت المحكمة هذا السؤال الواضح من أجل الوصول إلى الحقيقة لكن السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء ذلك واكتفى بنقل تصريحات المدعى عليها كما هي ، ملتمسة استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة حول هذه النقطة والأمر بإجراء خبرة جديدة واحتياطيا بتحديد دينها الذي ما زال عالقا بذمة المدعى عليها شركة ع.ل. ش.م.م في ما مجموعه 2.486.728,93 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق المبلغ وتعويض بنسبة لا تقل عن 10% من مبلغ الدين.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بخصوص فرعين متداخلين المتخدين من فساد التعليل وخرق القانون ومبدا العقد شريعة المتعاقدين وعدم ارتكاز الخبرة المامور بها ابتدائيا على أساس قانوني سليم ومخالفة الحكم الابتدائي المصادق عليها لصحيح أحكام القانون وقضاء محكمة النقض : أنه لا بد من الاشارة الى ان محكمة البداية قد صادفت الصواب عندما ايدت موقف السيد الخبير بخصوص كون عقد المناولة المدلى به من طرف المستأنفة يتطابق مع الصفقة موضوع النزاع ، وبالتالي يبقى انكار المستأنف عليها و ماتمسکت به من زور فرعي غير جدي، مما تلتمس معه اعمال اثر عقد المناولة بين الطرفين بصرف النظر عن العقد الاصلي بين المستأنف عليها و بالتالي فإنها تعتبر غيرا عن العقد الأصلي بين المستانف عليها والمكتب الوطني فلا يمكن ان تواجه به او يضر بها احد بنوده كما لا يمكن له ان يضر بمصالحها وحقوقها في مواجهة المستانف عليها و باعمال مبدا توازي الشكليات فانه يعتبر كذلك مكتب السكك الحديدية ايضا غيرا عن عقد المناولة فلا حق له بدوره بالاشهاد بأنها لم تقم باية اشغال لفائدة المستأنف عليها مادام انه أنها لم توجه اي مطالب ضده بصفته غيرا عنها ، ومدام ان عقد المناولة انحصر فقط بين طرفي هذه الدعوى بين طرفي هذه الدعوى وبالرغم من اي مقتضى مخالف منصوص عليها في عقد الصفقة الاصلي فانه يبقى صحيحا مادام أنها وجهت مطالبها في نطاق حجيته اي فقط في مواجهة المستأنف عليها فضلا على انها لم توجه ملتمساتها ضد المكتب الوطني بالتضامن مع المستأنف عليها وذلك اعمالا لمبدا القوة الملزمة للعقد .

حول الفرع الأول من الوسيلة : ذلك أنه من جهة أولى عللت محكمة البداية حكمها في شقه الأول بما يلي : حيث أنجز السيد لغزوني عبد الغني تقريره وأدلى به بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2022 خلص من خلاله أن الأشغال موضوع الدعوى تتعلق بالصفقة عدد 66 T536/PIC/STوليس بصفقة أخرى وأن الأشغال التي قامت بها المدعية لفائدة المدعى عليها في إطار الصفقة بالباطن غير واضحة لكون صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية كان يتعامل مباشرة مع المدعى عليها شركة "ع.ل. وأن الفواتير العشرة مستخلصة من طرف هذه الأخيرة يبلغ مجموعها احتساب الرسوم 4.933.433,15 درهم إذ خلص الخبير من خلال التقرير أعلاه أنه لم يتوصل بفواتير المدعية لمعرفة نصيبها حسب الفصل الثاني من العقد بالباطن ، وأما فيما يخص بإتمام الأشغال فإن نسبة الأشغال المنجزة في إطار العقد 85,53 للإشارة أن هذه النسبة تعد بالنهائية حيث حازت على التسليم النهائي من طرف صاحبة المشروع بتاريخ 02/03/2019 و إن الخبرة المنجزة جاءت سليمة من الناحية الإجرائية والموضوعية مما ارتأت مديونية المدعى عليها وهو ما تؤكده الوثائق المدلى بها مما يتعين الارتكان إليها معه المحكمة اعتمادها من حيث عدم ثبوت و إن وجه النعي على التعليل السالف الذكر يتجلى في كونه اخد بموقف السيد الخبير بالرغم من تجاوزه النقط التقنية المنوطة به حيث اعتبر ان المكتب الوطني للسكك الحديدية يتعامل مباشرة مع المستانف عليها و ان الفواتير جميعها مستخلصة من طرفها ، في حين أنها لا تنازع في كون المكتب الوطني تعامل مع المستانف عليها مباشرة ؛ ولا تنازع في نسبة الاشغال منجزة وان ذلك لا يهمها في شيء طالما ان علاقتها هي تمت مع المستانف عليها وانها تتمسك بعقد المناولة الذي يربطها بالمستانف عليها الملزم لهما فقط دون غيرهما ؛ وبالتالي فان مناقشة علاقة المكتب الوطني بالمستانف عليها فيه تحوير للوقائع كما تم عليه الحال خلال المرحلة الابتدائية لما تم اقحامه في النزاع و تم على ضوء ذلك تحوير النزاع بوقائع زائدة ؛ فبمعنی اکثر وضوح فانه بصرف النظر عن العقد الاصلي بين المكتب الوطني مع المستانف عليها وما يتضمنه من بنود وشروط مانعة فان العقد بين المستأنفة و المستانف عليها مستقل وملزم لهما معا ، ولا يمكن ان يضر بها العقد الأصلي الخاص بالصفقة التي تعتبر غيرا عنه والتي بدروها يربطها عقد مستقل بالمستانف عليها ( عقد المناولة ) والذي على ضوءه تطالب بمقابل الاشغال التي انجزتها لفائدة المستانف عليها بقوة عقد المناولة المستدل به و الفواتير المؤشر عليها بختم المستانف عليها وهو ما يعني انها لم توجه اي مطالب ضد المكتب حتى يحتج بالعقد الاصلي و شروطه المانعة في مواجهة العارضة ؛ فضلا على ان الجهة المستانفة ادلت فقط بالفواتير التي وجهتها المستانف عليها للمكتب الوطني و تعذر عليها الادلاء بالفواتير والوثائق المعززة لعقد المناولة و التي تتضمن إقرار المستانف عليها بالمديونية تجاهاها سواء امام المحكمة او امام الخبير ، و ذلك نظرا لعدم وعيها باهميتها في تثبيت حجتها وانها تتدارك خلال هذه المرحلة هذا الاغفال و تدلي بها لاول مرة خلال هذه المرحلة ، وان هذه الفواتير تحمل تأشيرة المستانف عليها وتأشيرة العارضة وهي تعد من قبيل الوثائق المعززة للطلب الاصلي ولا تعتبر طلبا جديدا او غيره، وذلك اخدا باثار الطعن بالاستئناف ، كما تدلي كذلك خلال هذه المرحلة ببون تسليم الاشغال المؤشر عليه كذلك من طرف المستانف عليها ، وكذا محضر معاينة يفيد إتمام الاشغال موضوع عقد الصفقة .

و حول الفرع الثاني من الوسيلة : إن عقد الصفقة المشار اليه أعلاه ينص في بنده 2 الصفحة 13 أنه في حالة اللجوء الى التعاقد من الباطن يجب على المالك اخطار السلطة المتعاقدة بخطاب مسجل مع اشعار بالاستلام لا تكون السلطة المتعاقدة ملزمة باي حال من الأحوال بقبول المقاول من الباطن غير أن الملف خال مما يفيد الحصول على موافقة صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية و إن تعليل محكمة البداية اتى محرفا للوقائع و فاسدا من حيث الاستدلال وعلة ذلك أنها غير ملزمة بالحصول على موافقة صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية ، مادام انها لم تلتمس في مقالها الافتتاحي ادخال المكتب المذكور على وجه التضامن مع المستانف عليها و مادام ان مصالح هذا المكتب لن تتضرر بشيء و مادام انها أي أنها تعتبر غيرا عن العقد المستدل به من محكمة البداية ، ومادام أنها عقد المناولة و الفواتير وبونات التسليم المرتبطة به موجهة ضد المستانف عليها وحدها ، فلا حق لمحكمة البداية بافادة المستانف عليها من بند تقرر لمصلحة المكتب بصفته غيرا عن هذه الدعوى ، كما أن العقد الاصلي بين المكتب الوطني مع المستانف عليها وما يتضمنه من بنود وشروط مانعة لا يمكن ان يمس حجية العقد بين العارضة و المستانف عليها في مواجهة بعضهما البعض و هو مستقل وملزم لهما معا ، ولا يمكن ان يضر بالمستأنفة العقد الأصلي الخاص بالصفقة التي تعتبر غيرا عنه مادام انها تطالب بمقابل نسبة الاشغال التي انجزتها لفائدة المستانف عليها بقوة عقد المناولة المستدل به و الفواتير المؤشر عليها بختم المستانف عليها وهو ما يعني انها لم توجه اي مطالب ضد المكتب حتى يحتج بالعقد الاصلي و شروطه المانعة في مواجهتها ، لذلك تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات المقال الافتتاحي للدعوى و المقال الإصلاحي وذلك بالحكم على المستانف عليها بأداء مبلغ 2.486.72893 درهم و بالصائر و احتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم باجراء خبرة قضائية لتحقيق الدعوى أو الامر باجراء بحث او أي اجراء تراه هذه المحكمة مفيدا لتحقيق الدعوى لترتب عليه الأثر القانوني مع حفظ حقها في التعقيب في جميع الأحوال و جعل الصائر على المستأنف عليها

و بجلسة 09/10/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث وسائل الاثبات إن المستأنفة اسست دعواها في المرحلة الابتدائية على عقد من الباطن تزعم انها ابرمته مع العارضة وعلى فواتير خاصة بها وصادرة عنها في اطار علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية ولا علاقة للمستأنفة بتلك الفواتير وبالتالي فهي لم تدلي للمحكمة بأية وثيقة او فاتورة تفيد قيامها او تنفيذها بعض الاشغال لفائدتها تهم العقد من الباطن المزعوم كما هو متعارف عليه وجاري به العمل في مثل هذا النوع من المعاملات و إن المستأنفة حاولت تغليط المحكمة الابتدائية من خلال ارفاق مقالها الافتتاحي ببعض الفواتير التي لا تخصها بل هي عبارة عن فواتير خاصة بالعارضة شركة ع.ل. في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدة صاحب الصفقة مما تبقى مزاعم المستأنفة مجردة من اية وسيلة اثبات ويتعين التصريح بعدم قبولها و إنه الى حدود هذا الطور من التقاضي فإن الطرف المستأنف لم يدلي ولو بوثيقة واحدة أو بداية حجة تفيد فعلا ان قام بتنفيذ اعمال او اشغال لفائدة العارضة تهم المشروع عدد: 66T536/PIC/ST ، بل انه لم يبين للمحكمة حتى نوع وحجم الاشغال التي قام بإنجازها ، كما أن الطرف المستأنف لم يدلي لو بفاتورة واحدة صادرة عنه بخصوص الاشغال التي يزعم انه انجزها لفائدتها وتم قبولها من طرف هذه الاخيرة، ناهيك عن الادلاء بفواتير السلع والمعدات التي اشتراها او اقتناها لتنفيذ التزامه المزعوم مع العارضة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب لعدم الاثبات والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و إن الأمر يتعلق بصفقة تجمع بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدة والذي هو مؤسسة عمومية ، وأنها فازت بالصفقة في اطار مناقصة نظمها هذا الاخير ، وبالتالي فالعارضة ملزمة بالاحترام التام لجميع الالتزامات الواردة بالعقد والملقاة على عاتقها كمنفذ للمشروع الواردة بالعقد دفتر التحملات الذي يربطها بصاحب المشروع وهو المكتب الوطني للسكك الحديد، ولعل اهم تلك الالتزامات احترام مقتضيات الفصل 11 من العقد الذي يلزم العارضة وجوبا بأن تعرض عليه أي عقد مناولة او عقد من الباطن في حالة وجوده للنظر فيه واخذ قرار بشأنه بقبوله او رفضه، لأنه لا يتصور وجود عقد من الباطن دون ان يتم اخبار صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية به والموافقة عليه حتى يصبح ناجزا وهو ما لم تستطع المستأنفة اثباته كذلك حتى يتسنى لها التمسك بمقتضيات العقد من الباطن المزعوم مما يبقى معه دفع المستأنفة بكون العقد المذكور ينحصر فقط بين طرفي الدعوى ولا علاقة للمكتب الوطني للسكك الحديدة به دفع غير جدي ولا يرتكز على أي اساس قانوني سليم ويتعين رده لأن العارضة محكومة ببنود العقد الرابط بينها وبين المكتب الوطني للسكك الحديدية ولا يمكنها مخالفته على الاطلاق، على اعتبار ان هذا الاخير وضع البند 11 حتى يتفادى ان تأتي له العارضة بشركة تكون سمعتها في السوق سيئة وتعرقل حسن سير المشروع و إنه برجوع المحكمة الى العقد المذكور وبالضبط الى الصفحة رقم منه 13 البند رقم 11 الخاصة بالعقود من الباطن او عقد المناولة و انه وهذا من باب النقاش القانوني فقط حتى على فرض سلمنا بصحة العقد من الباطن المدلى به من قبل الطرف المستأنف والذي على اساسه يطالب المستأنف عليها بمبلغ: 2.436.794,611 درهم، فإين هي موافقة المكتب الوطني للسكك الحديدية على هذا العقد على اعتبار ان صاحبة المشروع لها كامل الصلاحية في الموافقة على اي عقد مناولة من عدمه لمقتضيات البند 11 من الصفحة 13 من العقد الرابط بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدة ولما كان الأمر كذلك فإن توقيع عقد مناولة لا يعني بالضرورة ان المكتب الوطني للسكك الحديدية قد وافق على ذلك العقد، طالما ان قبول او رفض اي عقد من الباطن يبقى اختصاصا حصريا للمكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع دون غيره، وبالتالي فعد المناولة حتى ان وقع فإنه لا يصبح ناجزا ومنتجا لكافة اثاره الا بعد تقديمه للمكتب الوطني للسكك الحديدية والموافقة عليه و إن المستأنف لم يدلي ولم يرفق طلبه بأية وثيقة تفيد وجود اخبار او اخطار المكتب الوطني للسكك الحديدية بوجود عقد مناولة حتى يتم النظر فيه اما بالموافقة او الرفض.

بخصوص الصفقة : إنه سبق لها أن ادلت خلال المرحلة الابتدائية بأصل شهادة صادرة عن صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية و الذي هو مؤسسة عمومية تفيد بما لا يدع أي مجال للشك او التأويل او التفسير أنها هي من قامت بتنفيذ وانجاز جميع الاشغال موضوع الصفقة عدد PIC/ST/667536، ودون وجود أي عقد من الباطن او عقد شراكة واذا كان للمستأنفة رأي اخر فعليها ان تثبت العكس و إنه من المستحيل أن تقوم العارضة بإبرام عقد من الباطن المستأنف عدد: 66T536/PIC/ST على اعتبار ان العارضة ولأسباب تتعلق بشروط المكتب الوطني للسكك الحديدية و بحسن التسيير ونظرا لكون المستأنف السيد عكاشة (ح.) شريك فيها قامت بمنحه تفويض صلاحيات من اجل الاشراف التام على نفس المشروع هو الذي يمثلها امام صاحب المشروع بصفته شريك في اسهمها لا بصفته كمقاول من الباطن ، فكيف لها ان تبرم معه عقد من الباطن بخصوص مشروع هو من اشرف عليه بصفته شريك في المستأنف عليها وليس كمتعاقد بموجب عقد معين و إنه برجوع المحكمة الى الوثائق التي ادلت بها خلال المرحلة الابتدائية يتبين ان الطرف المستأنف السيد عكاشة (ح.) بحكم كونه شريك في اسهما بنسبة 50 % ظل دائما يتحدث كونه هو الذي كان يمثل العارضة في تسيير وانجاز اشغال الصفقة 66T536/PIC/ST بموجب تفويض ممنوح له من طرف العارضة وليس كصاحب عقد من الباطن وقعه مع العارضة كما يزعم.

فيما يخص البحث: وانه بخلاف ما نعته المستأنفة على الحكم الابتدائي فإن المحكمة الابتدائية سايرتها في مزاعمها على الرغم من عدم ادلائها بأية فواتير قدمت للمستأنف عليها تهم الاشغال المزعوم تنفيذها لفائدتها ووافقت عليها هذه الاخيرة ، فإن محكمة البداية امرت بإجراء بحث في النازلة كإجراء أولي من اجراءات تحقيق الدعوى، ومع ذلك لم تستطع المستأنفة اثبات قيامها بأية اشغال لفائدتها وصرح ممثلها خلال جلسة البحث انه يتوفر على فواتير تربطه بها وانه سيدلي بها في اطار تعقيبه على جلسة البحث غير انه لم يدلي باية فواتير او حتى بداية حجة تفيد قيام المستأنفة بأية اشغال لفائدتها .

فيما يخص الخبرة : إنه وعلى الرغم من كون المستأنف لم يستطع اثبات قيامه بتنفيذ اية اشغال او اعمال لفائدة العارضة خلال جلسة البحث التي اجرتها محكمة البداية ولم تدلي بالفواتير التي صرحت بجلسة البحث انها تتوفر عليها وستدلي بها لاحقا ، فإن هذه الاخيرة امرت بإجراء خبرة في الموضوع و إن السيد الخبير وبعد استدعاء الاطراف والاطلاع على وثائق الدعوى والاستماع الى تصريحاتهم فيما يخص اطراف الصفقة عدد : PIC/ST/66536 اجاب ان الصفقة المذكورة تربط بين المكتب الوطني للسكك الحديدية و المستأنف عليها شركة ع.ل. وانه لا علاقة للمستأنفة بالصفقة المذكورة اعلاه و إن السيد الخبير اجاب على النقطة المتعلقة بتحديد ما اذا كانت الاشغال موضوع الدعوى قد انجزت لفائدة اشخاص اخرين اكد أن كل اشغال الصفقة رقم : PIC/S/667536 انجزت من طرف المستأنف عليها لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية، وان المستأنفة لا علاقة لها بالأشغال المذكورة لكون العلاقة منحصرة بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدية و إنه جاء في ملحق تقرير الخبرة التوضيحي ان المدعية لم تدل بأي وثيقة حسابات Attachements او فواتير تفيد بشكل واضح قيامها بأشغال العقد من الباطن لفائدة العارضة، وان الفواتير المدلى بها هي خاصة بالعارضة في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية ولا علاقة للمستأنفة بها وان الفصل 11 من عقد الصفقة عدد : PIC/S/66536 التي تربط بين المكتب الوطني للسكك الحديدية و العارضة شركة ع.ل. ينص على ان هذه الاخيرة لا يمكنها ان تبرم أي عقد من الباطن ويصبح نافدا الا بعد الموافقة عليه من طرف صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية وهو الأمر غير الموجود في نازلة الحال و إن السيد الخبير اشار في تقريره التوضيحي كذلك الى تصريح السيد محمد (ج.) بصفته رئيس مقاطعة الصيانة التابع للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالجديدة والمشرف على موضوع النازلة بمحضر معاينة واثبات حال بتاريخ 03/06/2022 أنه لا وجود لأي عقد من الباطن يخص الصفقة المذكورة، وفى حالة ما إذا كان موجود فيجب الموافقة على ذلك طرف المكتب الوطني للسكك الحديدة حسب القانون المعمول به من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية و إنه جاء في تقرير الخبرة كذلك ان الاشغال التي تزعم المستأنفة انها قامت بها في إطار العقد من الباطن غير واضحة لكون صاحب المشروع كان يرتبط مع العارضة شركة ع.ل. فقط وكان يتعامل معها مباشرة ، وان الفواتير المستخلصة من طرف العارضة والتي بلغ مجموعها 4.993.43315 درهم هي خاصة بالأشغال التي انجزتها هي لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدة قبل ان يتم الغاء الصفقة ، كما اكد السيد الخبير في تقريره ان المستأنفة لم تدل ولم يتوصل منها بأية فواتير تهم العقد من الباطن المزعوم، مما يعني ان المستأنفة لم تنجز اية اشغال لفائدة المستأنف عليها و إن ما انتهى اليه السيد الخبير في تقريره يتطابق تماما مع كل الدفوع التي سبق لها تقدمت بها امام محكمة البداية والتي تؤكد بشكل قاطع أن المستأنفة لم تقم بإنجاز اية اشغال لفائدتها بموجب العقد من الباطن المزعوم و إن العارضة سبق لها ان ادلت بأصل محضر معاينة واثبات حال المنجز بتاريخ 03/06/2022 من طرف المفوض القضائي علي عافري مفوض قضائي لدى ابتدائية الجديدة بمقر المديرية الجهوية للبنية التحتية والمرور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالجديدة، يصرح فيه السيد محمد (ج.) بصفته رئيس مقاطعة الصيانة والمشرف على الصفقة عدد: PIC/S/66536 الرابطة بين المستأنف عليها و المستأنفة بأنه لا وجود لأى عقد من الباطن يخص هذه الصفقة وفى حالة ما اذا كان موجودا يجب الموافقة الصريحة على ذلك من المكتب الوطني للسكك الحديدة حسب القانون المعمول من طرف المكتب المذكور، كما صرح ان جميع الاشغال التي كانت تخص هذه الصفقة تم انجازها من طرف العارضة شركة ع.ل. الى تاريخ فسخ عقد الصفقة المذكورة و إنها وتأكيدا منها لصحة ما جاء في تقرير الخبرة على انه ليست هناك اية حجة او مجرد قرينة تفيد قيام المستأنفة بأية اشغال لفائدة العارضة ، فإنها ادلت امام محكمة البداية بأصل شهادة ثانية صادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية تفيد بشكل واضح وصريح انه لا يمكن ان يتم ابرام أي عقد من الباطن يخص الصفقة عدد : 66T536/PIC/S دون موافقة المكتب الوطني للسكك الحديدية على ذلك، و أن شركة ع.ل. لم تقم بإبرام أي عقد من الباطن يخص الصفقة المذكورة المستأنفة مقاولة ع.ح. و إن المحكمة الابتدائية عندما أمرت بإجراء بحث في النازلة والاستماع الى طرفي الدعوى ثم بعد ذلك امرت بإجراء خبرة في الموضوع ، فإنها بذلك تكون قد قامت بجميع اجراءات تحقيق الدعوى وقد منحت للمستأنفة فرصة كافية من اجل اثبات صحة دعواها لكنها لم تستطع اثبات ذلك و إنه وبخلاف ما تزعم المستأنفة فإن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا اذ جاء فيه ان السيد الخبير لم يتوصل بفواتير المستأنفة وان الخبرة المنجزة جاءت سليمة من الناحية الاجرائية والموضوعية مما ارتأت معه المحكمة اعتمادها من حيث عدم ثبوت مديونية المستأنف عليها وهو ما تؤكده الوثائق المدلى بها مما يتعين معه الارتكان اليها و إنه أمام كل هذه المعطيات بات واضحا ان الحكم الابتدائي جاء معللا بخلاف ما تزعم المستأنفة ، وان محكمة البداية قامت بجميع اجراءات تحقيق الدعوى المنصوص عليها قانونا والتي من اهمها البحث والامر بإجراء خبرة ، غير أن المستأنفة لم تستطع اثبات صحة مزاعمها و إن ملف النازلة حتى بعد اجراء الخبرة خال من أي وثيقة او فاتورة او أي اية وسيلة اخرى من وسائل الاثبات تفيد قيام الطرف المستأنف بأية اعمال او اشغال لفائدتها بمناسبة الصفقة PIC/SD/66536 بموجب العقد من الباطن المزعوم ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع مقتضياته

و بجلسة 13/11/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص المنازعة في الفواتير وباقي أوراق الملف و الدفع بعدم الادلاء بفواتير السلع والخدمات التي اقتنتها العارضة لانجاز عقد المناولة : أن تمسكت المستأنف عليها بأنها لم تأت باي جديد وانها تحاول تغليط المحكمة من خلال ادلاءها بفواتير لا تخصها و أنها تتعلق بالمستانف عليها في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية صاحبة المشروع و أنها تمسكت في مقالها الاستئنافي بأنها تدلي بهذه الفواتير لأول مرة خلال هذا الطور الاستئنافي باعتبارها دفاعا عن الطلب الاصلي وأنها خلافا لما تنعاه المستأنف عليها فهي تتعلق بها في علاقتها مع المستأنف عليها ولا تتعلق نهائيا بالمستانف عليها في علاقتها بالمكتب الوطني للسكك الحديدية و سيتجلى ذلك للمحكمة من خلال الاطلاع عليها إذ أنها تتعلق بعقد المناولة من الباطن كما انها مختومة بطابع المستأنف عليها و بطابعها وهي مكملة العقد المناولة ، كما أنها ادلت بوثائق تفيد انجاز الاشغال المذكورة مصادق عليها بختم المستانف عليها هي الأخرى ، كذلك بمحضر تسليم الاشغال مستوف للشروط القانونية و جميع شروط القبول وهو بمثابة إقرار بتنفيذها لالتزاماتها ليكون ما اثير بهذا الخصوص خلافا للواقع ومنازعة غير جدية إذ دفعت المستأنف عليها كذلك بأن العارضة لم تدلي بفواتير السلع والمعدات التي اشترتها او اقتنتها لتنفيذ التزاماتها موضوع عقد المناولة و أنه بصرف النظر على ان المصادقة على الفواتير و على وثائق انجاز الاشغال بمثابة إقرار بخصوص المديونية ، فإن العارضة تؤكد للمحكمة بان طبيعة الأعمال التي أنجزتها بخصوص عقد المناولة انصبت على استغلال معداتها و أدواتها لتفكيك السكك الحديدية وصيانتها و غير ذلك من الاشغال ، و انصبت كذلك على توظيف أجراء تابعين لها تحت رقابتها واشرافها و أن عقد المناولة لا علاقة له باقتناء أي سلع و معدات و انما يعتمد على استغلال معدات ووسائل العارضة الميكانيكية و انتذاب موارد بشرية لإنجاز الاشغال المدعى فيها تحت اشرافها وتحت تبعيتها بواسطة أجراءها و عمالها ، و العارضة تفضي بتصريحها في الموضوع وتأخد طبيعة الاشغال التي قامت بها و أنها تدلي كذلك بإشهاد صادر عن أحد الاجراء الذي اشتغلوا في الصفقة موضوع النزاع في إطار انتذابها لهم للقيام بالاشغال موضوع عقد المناولة وهو مستعد للادلاء بشهادته أمام هذه المحكمة ، فضلا على ان بعض الاجراء سبق لهم ان رفعوا دعاوى الأداء والتعويض في مواجهتها بعلة انهم لم يستوفوا مستحقاتهم منها بعد انجازهم الاشغال موضوع عقد المناولة من الباطن و إن تعنث المستانف عليها عن أداء ما بدمتها إزائها بالرغم من قيامها بالتزاماتها موضوع عقد المناولة من الباطن ترتب عنه عدم وفاء مستحقات الاجراء الذين انتذبتهم المستأنفة من اجل انجاز الاشغال ، و ترتب عنه بالتبعية رفعهم دعاوى أداء وتعويض في مواجتها والحق بها ضررا و إن الأصل في المادة التجارية هو حرية الاثبات و ان النزاع قائم بين شركتين بمناسبة أعمالهم التجارية و إن الوقائع الواردة في دعاوى الاجراء ، فهي تعتبر حجة مكملة وتعزز جميع الوثائق التي تقدمت بها المستأنفة تعزيزا لطلبها الأصلي ، في هذا الطور الاستنئافي ، كما جاء بقرار لمحكمة النقض عدد 288 الصادر بتاريخ 2019/10/29 ملف ع 2017/1/3/1249" و أنه استنادا الى عقد المناولة من الباطن ، و على الفواتير و الوثائق التي تفيد انجاز الاشغال و المصادق عليهما بإقرار المستانف عليها من خلال طابعها و استنادا الى جميع الوثائق التي تفيد تسليم الاشغال و الوقائع الواردة في الدعاوى التي رفعها الاجراء في مواجهتها بخصوص عدم أداءها مستحقاتهم بخصوص الاشغال التي انجزوها بمقتضى عقد المناولة ، و أنه استنادا الى مبدأ تساند الأدلة و تعاضدها ، يكون ما أثير من المستانف عليها مجرد محاولة للتملص من المسؤولية العقدية وغير ذي أساس و لا يعتبر منازعة جدية مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي.

بخصوص الجواب على الدفوع الخاص بالبنود الواردة في عقد الصفقة الأصلي و التعقيب على شهادة المكتب الوطني مع ملتمس اسقاط حجية الخبرة المنجزة ابتدائيا مادام ان الخبير اعتمدها فجاء تقريره خارقا لوسائل الاثبات وتدخلا في مسائل قانوينة وليست تقنية أنه من جملة ما تتمسك به المستأنف عليها أولا بأن الأمر يتعلق بصفقة مع المكتب الوطني لسكك الحديدية و ثانيا بمقتضيات البند 11 الوارد بدفتر التحملات عقد الصفقة الشروط الإدارية الخاصة الذي يلزم نائل الصفقة بعرض أي عقد من الباطن على صاحب المشروع وموافقته عليه حتى يصبح ناجزا و ثالثا بمقتضيات البند 13 منه كذلك ، ليكون حاصل نعي عليها ان موافقة المكتب الوطني للسكك الحديدية هي شرط نفاذ عقد المناولة المدلى به من لدنها إذ تتمسك كذلك بشهادة صادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية و أن المستأنف عليها تتمسك بمقتضيات عقد الصفقة الأصلي وبنوده المقيدة أو المانعة بحسب الأحوال، في حين أنها تعتبر غيرا عنه ولم تكن ضمن أطرافه حتى تواجه به ، و البين أن المستأنف عليها أمام محكمة البداية نازعت بالزور في عقد المناولة ، إلا انها في إحدى عللها غير المتنتقدة والتي لم تكن محل أي طعن بالاستئناف أقرته واعتبرته صحيحا ومنتجا لاثاره القانونية، وبالتالي سيتبين محكمة الدرجة الثانية بأن المستأنف عليها سيئة النية بعد ان أبرمت عقد المناولة وهي تعلم بالشروط المقيدة والمانعة الموثق لها بعقد الصفقة الأصلية وذلك حتى تستغلها لاحقا بسوء نية وتدفع ببطلان عقد المناولة بعد ان تنجزها التزاماتها وتطالبها بالاداء لما كان الحال كذلك فإن العارضة تجيب عن الدفوع أعلاه ، بأن محكمة النقض استقرت في قرار حديث لها عدد 40 الصادر بتاريخ 12/01/2023 ملف مدني عدد 5819/1/9/2022 و أن الثابت من الوثائق المعروضة أمام محكمة الموضوع وخاصة عقد الشراكة الذي تضمن أن أطراف النزاع شركاء سوية بينهم في جميع المستودع بهوائه، وأن العقد المذكور يكون ملزما لطرفيه ويتعين تنفيذه بالصياغة التي يفرضها القانون في نقل الملكية والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أيدت الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام الطالب وفق مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية باعتبار عقد الشراكة تصرف يهدف إلى نقل الملكية، تكون قد اعتبرت أن الطالب ملزم بتنفيذ ما التزم به وأن التنفيذ لا يكون ناقلا للملكية إلا بإبرامه وفق الشكل المحدد قانونا فضلا عن أن الطالب لا يمكنه التذرع بالمادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية بالنسبة لتصرف ابرمه بنفسه، مما يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا سليما ولم يخرق أي مقتضى " و سيتبين من حيثتيات هذا القرار أن محكمة النقض تصدت للمتعاقد سيء نية الذي يوقع الطرف الآخر في البطلان ليدفع به لاحقا في مواجهته وعاملته بنقيض قصده وهو ما ينطبق مع نازلة الحال، فمحكمة البداية لم تراع هذا المقتضى وجاء حكمها غير مرتكز على أساس بخصوص هذا الشق و أنه أكثر من ذلك و ارتباطا بمسائل القانون التي حسمت فيها محكمة النقض في نازلة مماثلة فقد كرست محكمة النقض قاعدة جوهرية مهمة للتصدي للمتعاقد سيء النية الذي يحاول نقض ما تم من جهته ، فهذه الأخيرة في قرار حديث لها عدد 8657 الصادر بتاريخ 26/12/2020 و كذا في قرار تحت عدد 250 الصادر بتاريخ 20 مارس 2022 و أنه استنادا الى ما ذكر أعلاه سنخلص الى عدة قواعد جوهرية أن قاعدة الأولى ثثمتل في أنها لاثبات العلاقة التعاقدية و اثبات قيامها بالاشغال لفائدة المستأنف عليها و اثبات استحقاقها الاداءات المطلوبة ، استندت الى حجج تخصها هي و المستأنف عليها باعتبارهما طرفي عقد المناولة كحجج أصلية واستثناء أدلت بإشهاد صادر عن أحد الاجراء الذين انجزو الاشغال المذكورة تحت اشرافها وعن علم بعقد المناولة و مقال يرمي الى الأداء في مواجهتها من طرف اجير اخر يؤكد فيه نفس الوقائع التي تتمسك بها المستأنفة ، في حين أن المستأنف عليها أدلت بحجج مدلى بها من أطراف لا علاقة لها بالدعوى كأصل ، فلا يمكن للمستأنف عليها نقض حجج صادرة عنها بحجج اطراف اغيار عن الدعوى وموضوعها عقد المناولة ومحكمة النقض واضحة بخصوص هذا التوجه ، يراجع بهذا الصدد قرار محكمة النقض تحت عدد 250 الصادر بتاريخ 20 مارس 2022 جاء به " الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وتكون ملزمة لهم، أما الغير فلا تنفعه ولا تضره إلا في الحالات التي يحددها القانون، وأن احتجاج الطالبة بحجج أطراف أخرى غير عن الدعوى لردها يبقى غير مؤسس استنادا الى مبدأ نسبية العقود و أنه لما كانت المستأنف عليها قد أبرمت معها عقد المناولة ، فإن هذا العقد قد رتب وضعا قانونية يجب مراعاته ، يتعلق الأمر بمبدأين مهمين ، المبدأ الأول مبدأ نسبية اثار العقد و المبدأ الثاني مبدأ حجية العقد ، فأما مبدأ نسبية العقد فالعارضة قد احترمته طيلة مراحل الخصومة مادام أنها تقيدت بمقتضيات عقد المناولة من حيث أشخاصه وموضوعه فهي لم توجه أي نعي أو مطالب إزاء المكتب الوطني للسكك الحديدية ، و لم تنع كذلك بمسؤوليته و أنها فقط وجهت نعيها نحو المستانف عليها و التمست اجبارها قضاء على تنفيذ التزاماتها التي التزمت بها بمقتضى عقد المناولة بعد ان قدمت المستأنفة حججها التي تفيذ قيامها بالاشغال موضوع عقد المناولة و أما عن مبدأ حجية العقد وعلاقته بنازلة الحال ، فحسبما استقرت عليه محكمة النقض ، فهو يعني بأنه لئن كان العقد يرتب التزامات قانونية بين طرفيه فقط و لا يضر الغير و لا ينفعه ، فإن الحجية تنصرف الى أن العقد يترتب عنه وضع قانوني تجاه الغير و يجب احترامه ، فالغير لا يلتزمون بتنفيذ الاتفاقات والاداءات المتفق عليها وبالمقابل يلتزمون بعدم القيام باي عمل من شأنه الامتناع عن تنفيذ هذه الاداءات وملزمون باحترام الوضع الذي رتبه العقد و أن لا علاقة بنازلة الحال فالمحكمة ستتبين عن صدق ، بأنها تقيدت بمبدأ نسبية العقود ولم توجه أي مطالب في مواجهة صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية ، و لم تثر مسؤوليته على وجه التضامن مع المستأنف عليها ، هذه الأخيرة التي تتمسك ببطلان عقد المناولة او بالأحرى عدم نفاذه ، وذلك بسوء نية مادام انها تحاول نقض ما تم من جهتها ضاربة بذلك تنفيذها لالتزاماتها ، وذلك في محاولة منها لتضليل المحكمة حتى تتنصل من مسؤوليتها القانونية تجاه العارضة و مادام أنها تتمسك بعقد الصفقة الأصلي و شروطه المانعة والحال أنها تعتبر غيرا عنه و بلا يلزمها في شيء وبالتالي لما كان البين انها لم توجه مطالبها تجاه صاحب المشروع فلاحق للمستانف عليها لاثارة عدم نفاذ العقد ، علما بأن القضاء والفقه اجمعوا على أن العقد غير النافذ هو عقد صحيح من الناحية القانونية وينتج كافة أثاره بالنسبة لأطراف العقد، لكن هذه الأثر لا تسري في حق الغير، وهي بهذا المعنى فهي لم تطالب بترتيب أي اثر في مواجهة الغير الذي هو المكتب الوطني للسكك الحديدية وانما قصرته في مواجهة من كان طرفا معها في عقد المناولة وهي المستانف عليها إذ تمسكت المستأنفة بأن حجية العقد لئن تنصرف الى أن العقد يترتب عنه وضع قانوني تجاه الغير و يجب احترامه ، فالغير لا يلتزمون بتنفيذ الاتفاقات والاداءات المتفق عليها وبالمقابل يلتزمون بعدم القيام باي عمل من شأنه الامتناع عن تنفيذ هذه الاداءات وملزمون باحترام الوضع الذي رتبه العقد ، فالمكتب الوطني للسكك الحديدية لا حق له في عدم الاعتراف بعقد صحيح لم يكن طرفا فيه مادام انه غير عنه و ان مصالحه لن تتضرر ، وفي هذا المنحى فالاشهاد الصادر عنه لا يمكن باي حال الارتكان اليه لعدة براهين منها أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يقر بأنه لا علم له بعقد المناولة أي لا علم له بان المستانف عليها قد كلفتها لانجاز اشغال الصفقة ، و أنه اصدر الاشهاد المستدل به من طرف المستانف عليها في حدود ما يعلم و في حدود التكليف الأصلي و الوضع الظاهر الذي تحدده علاقته التعاقدية مع المستأنف عليها ، وبالتالي لا يمكن له بحكم عقد الصفقة الاصلي اصدار أي اشهاد بأن العارضة هي من قامت بالاشغال مادام انه أساسا تعاقد مع المستانف عليها لتقوم هي بهذه الاشغال ، ومادام انه لا يعلم بخصوص عقد المناولة الذي يبقى نسبيا بين طرفيه وبالتالي فان الاشهاد المستدل به الصادر عن صاحب الصفقة المكتب الوطني ما هو الا نتيجة حتمية للعقدة التي بينه وبين المستانف عليها والتي لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بموضوع الدعوى الأصلي وهو عقد المناولة و في فرع اخر ، فحجية عقد المناولة تلزم المكتب الوطني للسكك الحديدية باحترام الوضع الذي رتبه العقد المذكور ، خاصة انه من الاغيار ولم يثبت من وثائق الملف ان طالبتها بتحميله أي مسؤولية أو أداء على وجه التضامن ، و أما ما تمسكت به المستأنف عليها من مقتضيات البند 11 الوارد بدفتر التحملات عقد الصفقة الشروط الإدارية الخاصة الذي يلزم نائل الصفقة بعرض أي عقد من الباطن على صاحب المشروع وموافقته عليه حتى يصبح ناجزا و و كذا مقتضيات البند 13 منه كذلك المتعلقة باشعار المكتب الوطني وشكلياته ، فهي بنود مقررة لمصلحة المكتب الوطني للسكك الحديدية و لا حق للمستانف عليها اثارتها و لا مصلحة له في ذلك مادام ان الغاية من تلك المقتضيات لا تتجسد أساسا في بطلان أي عقود من الباطن غير مصرح بها للمكتب و إنما تتجسد في إتجاه إرادة المكتب الوطني لحماية مصالحه تجاه الاغيار و عدم تحميله اي مسؤولية تجاه باقي المتعاملين مع المستأنف عليها إذا ما قررت التعاقد من الباطن دون اشعارها ، والبين من وثائق الملف أن العارضة احترمت عقد الصفقة الأصلي باعتبارها غيرا عنه واحترمت حجيته وما يفرضه من وضع قانوني ولم تضر بمركز المكتب و لم تطلب تحميله أي مسؤولية او أداء على سبيل التضامن ، و إنما حصرت موضوع دعواها في حدود عقد المناولة و في حدود أطرافه ، وبالتالي فالمستأنف عليها تتمسك بدفوع تخص الاغيار فلا مصلحة لها في اثارة دفع يخص الغير من جهة ، فضلا على كونه يتعلق بعقد الصفقة الذي تعتبر المستأنفة غيرا عنه و أن المشرع الفرنسي سبق له أن حسم بخصوص هذا النقاش القانوني و أقر بأن المقاول او الشركة التي تقوم باي عقدة من الباطن تكون مسؤولة بصفة شخصية تجاه المتعاقد معه من الباطن وبالتالي لا مجال لتحوير المناقشة او التمسك بدفوع تتعلق بصاحب المشروع الذي لا يتحمل أي مسؤولية إلا في حالة اشعاره وموافقته إذ أن تقدير وسائل الاثبات هو من مسائل الواقع الذي تستقل به محكمة الموضوع و يتبين للمحكمة بأن اعتمد عليها الخبير في مرحلة البداية ، شهادة المكتب للسكك الحديدية ، و مقتضیات بنود عقد الصفقة الأصلي ، وهي حجج قانونية وليس تقنية فكان على محكمة البداية استبعادها وتوجيه مهمة الخبير نحو مناقشة مقتضيات عقد المناولة والوثائق المرتبطة به ، بين اطراف الدعوى فقط وفي حدود موضوعها الأصلي ، باعتبار انه باعتماده ما ذكر في تقريره يكون قد حور موضوع الدعوى وتدخل في اختصاص المحكمة التي تبقى وحدها المؤهلة في قبول اعمال بنود الصفقة و شهادة صاحب الصفقة أو ردهما ، عملا بنسبية العقود وحجيتها و اخدا بجميع البراهين التي أدلت بها المستأنفة خلال هذا الطور فيكون الحكم الابتدائي غير صائب في نظرها ، لذلك تلتمس الحكم و فق ملتمساتها بالمقال الإستئنافي .

و بجلسة 11/12/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي جاء فيها من حيث المذكرة التعقيبية : أنها تؤكد جميع دفوعها السابقة و أن الطرف المستأنف ولأول مرة طيلة فترة التقاضي والتي استغرقت خلال المرحلة الإبتدائية لوحدها ما يزيد على سنة ونصف يدلي بفواتير وأوراق تسليم يزعم أنها متعلقة بالعمل الذي قام به لفائدتها والخاص بالصفقة عدد 66T536/PIC/ST و إن الفواتير وأوراق التسليم التي ادلى بها الطرف المستأنف هي وثائق مزورة ولا علاقة للعارضة بها وان الطابع الموضوع عليها دون توقيع مسيرها الوحيد السيد عوكشة (ب.) هو بحوزة المستأنف و أنه من خلال ملاحظة الفواتير وأوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف فإنها تحمل الطابع الخاص بها وطابع منسوب إلى العارضة غير أنها لا تحمل أي توقيع سواء تعلق الأمر بتوقيع المستأنف أو توقيعها ، وبالتالي فهي والعدم سواء ولا تلزمها في شيء و إن الفواتير المدلى بها لا تحمل اسم الزبون شركة ع.ل. و إنه بالرجوع إلى أوراق التسليم التي تحاول المستأنف عليها نسبتها للعارضة والتي لا تحمل توقيعها ، فإننا نلاحظ أنها بنيت على طلبات موجهة لها من العارضة تحمل تواريخ طلب بتاريخ 2018/06/16 طلب بتاريخ 2018/07/11 - طلب بتاريخ 2018/08/15 - طلب بتاريخ 2018/09/13 - طلب بتاريخ 2018/10/15 - طلب بتاريخ 2018/11/19- طلب بتاريخ 2018/12/17 - طلب بتاريخ 2019/01/16 - طلب بتاريخ 2019/02/15 طلب بتاريخ 2019/03/17 و أن جميع الأشغال المتعلقة بالصفقة عدد PIC/ST/66536 قد انتهت بشكل فعلي ورسمى بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع بتاريخ 28/02/2018 حسب الثابت من المحضر رفقته والصادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية ، وبالتالي فإنه لا يمكن منطقا أن تقوم العارضة بتوجيه طلبات للمستأنفة ابتداء من تاريخ 16/06/2018 إلى غاية 17/03/2019 كما جاء في أوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف عليها أجل القيام بأشغال تتعلق بصفقة انتهت بتاريخ 28/02/2018 ، مما يجعل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها مزورة وغير صادرة عن العارضة إطلاقا بدليل أنها لا تحمل توقيعها أو توقيع مسيرها كما هو متعارف عليه في هذا النوع من المعاملات ، لأن الفواتير أو أوراق التسليم يجب أن تحمل توقيع من قدمت إليه لتدليل على كونها من مقبولة من طرفه بل إنها لا تحمل حتى توقيع مصدرتها ( المستأنف عليها ) و إنه برجوع المحكمة إلى الفواتير وأوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف عليها وبالضبط إلى الطابع المنسوب إلى العارضة فإنه لا يحمل العنوان الخاص بالمقر الاجتماعي للعارضة وذلك بشكل مقصود ولغاية في نفس يعقوب و إن جميع الفواتير واوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف عليها هي عبارة عن نسخ وصورة شمسية للفواتير الخاصة بالعارضة في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية لم يتغير فيها شيء سوى رأسية الفاتورة التي ازيل منها اسم العارضة ووضع مكانه اسم المستأنف و إنه وكما سبق بيانه خلال المرحلة الابتدائية فإن المستأنف السيد عكاشة (ح.) إنه يعتبر شريكا بنسبة 50 في المائة من أسهم العارضة حسب الثابت من النظام الأساسي الخاص بالعارضة الموجودة ضمن وثائق الملف الابتدائي ، وبالتالي وبحكم كونه شريك في العارضة فقد كلفته هذه الأخيرة لدواعي يفرضها المكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع على العارضة فقد كان المستأنف السيد عكاشة (ح.) هو من يمثل العارضة أمام المكتب الوطني للسكك الحديدية بخصوص أشغال الصفقة موضوع النزاع بصفته كشريك في العارضة لا بصفته كصاحب عقد من الباطن كما يزعم ، وأنه بحكم هذا التفويض الممنوح له من قبل العارضة كشريك فيها سلمت له إحدى الطوابع الخاصة بها من أجل الإمضاء على كل الوثائق المتعلقة بالصفقة المذكورة ، وهو الطابع الذي احتفظ به بعد انتهاء الأشغال وقام بوضعه على الفواتير وأوراق التسليم التي أدلى بها دون أن يقوم بوضع أي توقيع عليها و إن العارضة وعلما منها بسوء نية المستأنف السيد عكاشة (ح.) وإمكانية استعماله لطابعها الذي بقي بحوزته عمدت بتاريخ 2020/10/28 إلى توجيه إنذار غير قضائي تخبر فيه المستأنف أنه لازال يحتفظ بطابع الشركة وتطالبه بإرجاعه وتحذره من مغبة استعماله حسب الثابت من محضر تبليغ إنذار من طلبه و إن المستأنف السيد عكاشة (ح.) اعترف بحيازته لطابعها وأنه لازال محتفظا به لكونه شريك في العارضة حسب الثابت من طلب تبليغ جواب على إنذار و الصادر عن المستأنف نفسه والمؤرخ في 28/10/2020 و إنه أمام كل هذه المعطيات بات واضحا أن الفواتير وأوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف عليها مزورة وأن هذا الأخير هو من قام بوضع طابع العارضة عليها لكونه يتوفر عليه بحكم شراكته فيها بدليل أنه لا يوجد أي توقيع عليها سواء من طرف مسير العارضة السيد عكاشة (ب.) او حتى توقيع المستأنف السيد عكاشة (ح.) و إن المستأنف سبق له ان قاضى العارضة امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وظل يقاضي العارضة بصفته كشريك فيها لا بصفته كصاحب عقد من الباطن كما يزعم، وبعد ان فشلت جميع مساعيه الرامية الى الاثراء على حساب العارضة بدون سبب مشروع، التجأ الى الادعاء انه صاحب عقد (مزور) من الباطن حسب الثابت من المذكرات الصادرة عن المستأنف والتي يعترف من خلالها انه شريك في العارضة وانه كان يشرف على الصفقة موضوع النزاع بصفته كشريك لا اقل ولا اكثر ، بل انه بحكم التفويض الذي كان ممنوحا له من العارضة هو من قام بإلغاء الصفقة موضوع النزاع كما هو ثابت من خلال الكتاب الصادر عنه والموجه آنذاك للمكتب الوطني للسكك الحديدية والموجود ضمن وثائق الملف الابتدائي ، وبالتالي فمن الناحية المنطقية لا يمكن لمن يدعى انه يتوفر على عقد من الباطن فقط وانه يعتبر من الاغيار بالنسبة للمكتب الوطني للسكك الحديدية وانه لا علاقة له به ان يوجه له طلب رام الى الغاء الصفقة و إن المستأنف بتكليف وتفويض من المستأنف عليها بحكم صفته كشريك ومساهما فيها بنسبة 50 % لا كصاحب عقد من الباطن ، كان هو المسؤول عن الصفقة عدد 66T536/PIC/ST وهو من قام بإلغائها قبل إتمامها باسم العارضة حسب الثابت من الالتزام رفقته الموقع من طرف المستأنف حسن (ع.) بإسم العارضة ونيابة عنها الذي حرره للمكتب الوطني للسكك الحديدية وهو الأمر الذي اعترف به خلال جلسة البحث الذي أجرته محكمة البداية و إن قول الطرف المستأنف أن بنود العقد الرابط بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدية لا تعنيه في شيء لأنها يعتبر من الغير ، هو قول مردود على صاحبه على اعتبار أن الأمر يتعلق بمؤسسة عمومية وهي المكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع وأن أي بند وارد في الاتفاق الرابط بينه و بين المستأنف عليها هو ملزم لهذه الأخيرة ولا يمكنها مخالفته على الاطلاق ، وبالتالي فالشروط والقيود التي وضعها المكتب الوطني للسكك الحديدية في عقد الصفقة الأصلية هي في الحقيقة موجهة للعارضة في علاقتها مع الأغيار الذين يمكن أن تتعاقد معهم من أجل إنجاز الأشغال موضوع العقد إما عن طريق الشراكة أو في إطار عقد من الباطن و إنه برجوع المحكمة الى العقد المذكور وبالضبط الى الصفحة رقم 13 البند رقم 11 الخاصة بالعقود من الباطن و أنه لما كان الامر كذلك فإن توقيع عقد من الباطن لا يعني بالضرورة ان المكتب الوطني للسكك الحديدية قد وافق على ذلك العقد، طالما ان قبول او رفض اى عقد من الباطن يبقى اختصاصا ريا للمكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع دون غيره، وبالتالي فالعقد من الباطن حتى ان وقع فإنه لا يصبح ناجزا ومنتجا لكافة اثاره الا بعد تقديمه للمكتب الوطني للسكك الحديدية والموافقة عليه و إن المستأنف لم يدلي ولم يرفق طلبه بأية وثيقة تفيد وجود اخبار او اخطار المكتب الوطني للسكك الحديدية بوجود عقد من الباطن حتى يتم النظر فيه اما بالموافقة او الرفض ولما كان الأمر كذلك فإن العارضة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تبرم أي عقد من الباطن أو عقد شراكة الأغيار يهم مع الصفقة موضوع النزاع دون الموافقة الصريحة على ذلك من طرف السلطة المتعاقدة أي المكتب الوطني للسكك الحديدية ، لأن هذا الأخير وضع هذه الشروط لحماية مصالحه حتى لا تقوم العارضة بإبرام عقود مع شركات مشبوهة ولديها سمعة سيئة بالسوق يمكن أن تؤثر على حسن سير الأشغال على الوجه المطلوب ، مما يتعين معه رد دفع الطرف المستأنف بهذا الخصوص لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم و أن أكثر من ذلك فإنها وسعيا منها في تبيان الحقيقة كاملة أدلت لمحكمة البداية بشهادتين مختلفتين تفيدان بما لا يدع مجالا للشك أنها هي من قامت بإنجاز أشغال الصفقة موضوع النزاع بصفة منفردة وأن المستأنف عليها لم تنجز أية أشغال بالمشروع المذكور وأنها لا يمكنها إبرام أي عقد مناولة من الباطن مع أي جهة إلا بعد الموافقة الصيحة من المكتب الوطني للسكك الحديدية بصفته السلطة المتعاقدة وهو مؤسسة عمومية والوثائق التي تصدر عنه لها حجيتها القانونية وتعتبر وثائق رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور و إن ادلاء الطرف المستأنف بصورة عن مقال في اطار نزاعات الشغل الفردية يزعم فيه ان احد الاجراء قام برفع دعوى في مواجهته من اجل التعويض عن الطرد التعسفي، لا تسعفه في شيء والغاية من وراء كل ذلك ايهام المحكمة الشركة المستأنف اشتغلت لدى المستأنف عليها في مشروع الصفقة موضوع النزاع، بدليل انه لم يدلي للمحكمة برقم الملف الاجتماعي المتحدث عنه حتى يتسنى لنا مراقبته ومعرفة ماله ، هذا بالإضافة الى ان اشغال الصفقة المذكورة انتهت منذ 2018/02/28 وبالتالي فدعوى الشغل المتعلقة بها ان صحت قد طالها التقادم بل اكثر من ذلك فإنها سبق لها ان ادلت أمام محكمة البداية بنسخة حكم عدد: 649: صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2019 في الملف التجاري عدد 11401/8202/2019 الموجودة ضمن وثائق الملف الابتدائي وبالتالي فإن الطرف المستأنف السيد عكاشة (ح.) بحكم كونه شريك في اسهم العارضة بنسبة 50 بالمائة ظل دائما يتحدث كونه هو الذي كان يمثلها في تسيير وانجاز اشغال PIC/ST/66536 بموجب تفويض وليس كصاحب عقد من الباطن وقعه مع المستأنف عليها ، كما يزعم وله عمال تابعين له بالورش المذكور بل ان الامر يتعلق بعمال العارضة لا اقل ولا كثر ، مما يتعين معه رد دفع المستأنف بهذا الخصوص لعدم جديته و إنه ليست هذه هي المرة الأولى التي يحاول من خلالها الطرف المستأنف الاثراء على حسابها بدون سبب مشروع ، بل سبق له ان حاول ذلك من خلال الدعوى التي تقدم بها مواجهة المستأنف عليها موضوع الحكم 649 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 2019/01/29 في الملف التجاري عدد: 2019/8202/11401 والموجودة ضمن وثائق الملف الابتدائي و إن العارضة هي التي تضررت من تصرف المستأنف الحالي بخصوص الصفقة : PIC/ST/66536 والذي قام بإلغائها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بعد ان تم انجاز حوالي 62 بالمائة من الاشغال دون استشارة مسير العارضة السيد عكاشة (ب.) مستغلا التفويض الذي منحته له العارضة ، وهو ما دفعها الى تقديم طلب الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد تعيين خبير لتحديد حجم الاضرار حسب الثابت من الأمر عدد : 4601 وكذا نسخة من مذكرة جوابية مع مقال مضاد قدم بمناسبة الملف التجاري عدد 11401/8202/2019 و إنه لا يمكن لها ان تبرم عقد من الباطن مع المستأنف وهو في نفس الوقت الذي يشرف على المشروع بتفويض منها بصفته كشريك في المستأنف عليها و ان المستأنف لم يقم بأية اعمال او اشغال لفائدتها بخصوص الصفقة PIC/ST/66536 بموجب عقد مناولة كما يزعم في ظل غياب أي وسيلة من وسائل الاثبات تفيد ذلك، بل كل ما قام به في الصفقة المذكورة كان من منطلق كون شريك في العارضة وهو من كان يمثلها في ذلك المشروع بموجب تفويض منحه له والغته له المستأنف عليها فيما بعد حسب الثابت من الاشهاد رفقته والمبلغ الى المستأنف حسب المحضر الموجود ضمن وثائق الملف و إن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به من رفض طلب المستأنف بعدما اجرت محكمة البداية بحثا في الموضوع وامرت بإجراء خبرة قضائية حضورية وجاء معللا تعليلا كافيا ويتعين تأييده في جميع مقتضياته خاصة وان الطرف المستأنف لم يأت بأي جديد من شأنه ان يغير وجهة نظر مجلسكم الموقر بخصوص صوابية الحكم الابتدائي وان الفواتير واوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف وان كانت تحمل احدى الطوابع الخاصة بالعارضة فإنها غير موقعة من طرفها وبالتالي فهي لا تلزمها في شيء وهي والعدم سواء.

من حيث الزور الفرعي: أنها تود الطعن بالزور الفرعي في الفواتير وأوراق التسليم التي ادلى بها المستأنف رفقة مذكرته المدلى بها بجلسة 25/09/2023 على اعتبار انها في شخص مسيرها القانوني السيد عوكشة (ب.) لم يسبق لها ان وضعت طابعها على تلك الوثائق و إن ما يؤكد زورية تلك الفواتير واوراق التسليم هو ما ذكر اعلاه و أنها تجد نفسها مضطرة لمناقشتها من جديد في اطار طلبها الرامي الى الطعن بالزور الفرعي و من خلال ملاحظة الفواتير وأوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف فإنها تحمل الطابع الخاص بها وطابع منسوب إلى العارضة غير أنها لا تحمل أى توقيع سواء تعلق الأمر بتوقيع المستأنف أو توقيع العارضة، وبالتالي فهي والعدم سواء ولا تلزم العارضة في شيء و إن الفواتير المدلى بها لا تحمل اسم الزبون شركة ع.ل. العارضة و إنه بالرجوع إلى أوراق التسليم التي تحاول المستأنف عليها نسبتها للعارضة والتي لا تحمل توقيعها إطلاقا فإننا نلاحظ أنها بنيت حسب زعم المستأنف عليها على طلبات موجهة لها من العارضة تحمل تواريخ طلب بتاريخ 2018/06/16 - طلب بتاريخ 2018/07/11 طلب بتاريخ 2018/08/15 - طلب بتاريخ 2018/09/13 - طلب بتاريخ 2018/10/15 - طلب بتاريخ 2018/11/19 طلب بتاريخ 2018/12/17 - طلب بتاريخ 2019/01/16 طلب بتاريخ 2019/02/15 - طلب بتاريخ 2019/03/17 و أن جميع الأشغال المتعلقة بالصفقة عدد 66T536/PIC/ST قد انتهت بشكل فعلي ورسمي بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع بتاريخ 2018/02/28 حسب الثابت من المحضر والصادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية ، وبالتالي فإنه لا يمكن أن تقوم العارضة بتوجيه طلبات للمستأنفة ابتداء من تاريخ 16/06/2018 إلى غاية 17/03/2019 كما جاء في أوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف عليها من أجل القيام بأشغال تتعلق بصفقة انتهت بتاريخ 28/02/2018 ، مما يجعل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها مزورة وغير صادرة عن العارضة إطلاقا بدليل أنها لا تحمل توقيعها أو توقيع سيرها كما هو متعارف عليه في هذا النوع من المعاملات، لأن الفواتير أو أوراق التسليم يجب أن تحمل توقيع من قدمت إليه لتدليل على كونها من مقبولة من طرفه بل إنها لا تحمل حتى توقيع مصدرتها و إنه برجوع المحكمة إلى الفواتير وأوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف عليها وبالضبط إلى الطابع المنسوب إلى العارضة فإنه لا يحمل العنوان الخاص بالمقر الاجتماعي للعارضة وذلك بشكل مقصود ولغاية في نفس يعقوب و إن جميع الفواتير واوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف عليها هي عبارة عن نسخ وصورة شمسية للفواتير الخاصة بها في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية لم يتغير فيها شيء سوى رأسية الفاتورة التي ازيل منها اسمها ووضع مكانه اسم المستأنف ، كما سبق بيانه خلال المرحلة الابتدائية فإن المستأنف السيد عكاشة (ح.) إنه يعتبر شريكا بنسبة 50 في المائة من أسهم العارضة حسب الثابت من النظام الأساسي الخاص بالعارضة الموجودة ضمن وثائق الملف الابتدائي ، وبالتالي وبحكم كونه شريك في العارضة فقد كلفته هذه الأخيرة لدواعي يفرضها المكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع على العارضة فقد كان المستأنف السيد عكاشة (ح.) هو من يمثل العارضة أمام المكتب الوطني للسكك الحديدية بخصوص أشغال الصفقة موضوع النزاع بصفته كشريك في العارضة لا بصفته كصاحب عقد من الباطن كما يزعم ، وأنه بحكم هذا التفويض الممنوح له من قبلها كشريك فيها سلمت له إحدى الطوابع الخاصة بها من أجل الإمضاء على كل الوثائق المتعلقة بالصفقة المذكورة ، وهو الطابع الذي احتفظ به بعد انتهاء الأشغال وقام بوضعه على الفواتير وأوراق التسليم التي أدلى بها دون أن يقوم بوضع أي توقيع عليها ، لذلك تلتمس من حيث المذكرة التعقيبية رد جميع مزاعم الطرف المستأنف لعدم ارتكازها على اي اساس قانوني والقول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و من حيث الطعن بالزور الفرعي الاشهاد لها بأنها ترغب في ممارسة الطعن بالزور الفرعي في الفواتير وأوراق التسليم التي ادلى بها المستأنف لأول مرة رفقة مذكرته المدلى بها بجلسة.2023/09/25 و استبعاده من اوراق الدعوى والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي و تطبيق اجراءات مسطرة التحقيق المنصوص عليها قانونا و حفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقها جراء التزوير.

أدلت : صورة عن محضر المكتب الوطني للسكك الحديدية يبين ان الاشغال بالورش انتهت فعليا ونهائيا بتاريخ 28/02/2018 وبعد مدة الضمان المحددة في سنة حازت العارضة التسليم النهائي بتاريخ 28/02/2019 و محضر تبليغ محضر مع طلبه و أصل طلب تبليغ انذار يعترف من خلاله المستأنف انه لا زال يحوز احد الطوابع الخاصة بها و صورة عن محضر ومعاينة واثبا حال الموجود أصل ضمن الملف الابتدائي يبين ان العارضة انجزت الاشغال موضوع الصفقة بصفة منفردة وان المستأنف لا علاقة له بها و شهادتین صادرتين عن المكتب الوطني للسكك الحديدية تؤكد انه لا يمكن للعارضة ان تبرم أي عقد من الباطن دون اخبارها و دون موافقتها على ذلك التزام صادر عن المستأنف شخصيا وبإسم العارضة يهم الصفقة موضوع النزاع بصفته كشريك فيها موجه للمكتب الوطني للسكك الحديدية و اصل اشهاد بإلغاء تفويض و صورة عن امر رقم 4601 صادر بتاريخ 14/10/2019 و صورة عن حكم رقم 649 وتاريخ 29/01/2020 صورتين عن مذكرتين صادرتين عن المستأنف و اصل وكالة خاصة و ورقة تحمل الطابع الحقيقي لها والذي يتوفر عليه المسير الوحيد للعارضة السيد عوكشة (ب.) والذي يختلف عن الطابع الذي وضع المستأنف على الفواتير واوراق التسليم المزورة.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانوني .

و بجلسة 15/01/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع جواب على طلب الزور الفرعي جاء فيها بخصوص المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق الخلاصة الأولى : أن المشرع المصري، بمقتضى القانون الخاص بالتعاقد من الباطن والصادر في 1891/12/31م قد أوجب في المادة الثالثة على المتعاقد الاصلي أن يقدم المتعاقد من الباطن إلى صاحب العمل، فإن لم تقبل الإدارة المتعاقد من الباطن فإن التعاقد من الباطن لا يقع باطلا، وإنما يكون غير نافذ في مواجهتها فقط وتقتصر اثاره بين الطرفين المتعاقدين و ان موافقة الادارة ليست شرطاً في التعاقد من الباطن وهو التوجه الذي ذهبت اليه محكمة النقض المغربية في قرارها و الذي أرفقناه بالمذكرة التعقيبية المؤرخة في 13/11/2023 ، كما انه في نازلة مشابهة سبق للغرفة الثانية والغرفة السابعة لمجلس الدولة الفرنسي وهما يبتان كغرفتين مشتركتين بتاريخ 02.12.2019 بمقتضى القرار عدد 422307 ، أن أقرا بأنه يجب على المقاول الأصلي التصريح بالمقاولين الجدد من الباطن و إشعار صاحب المشروع بهم و أن الغرض من هذا الاشعار هو تحديد موقفه بخصوصهم و ترتيب مسؤولية صاحب المشروع العقدية المباشرة في حالة ما إذا قبل بهم و تحديد شروط وكيفيات الدفع لهم، كما أقر القرار أعلاه بأن عدم اشعاره بالعقد من الباطن أو رفضه له يجعل المقاول الأصلي مسؤولا عقديا و بصفة مباشرة عن العقود من الباطن غير المصرح بها أو المرفوضة من صاحب المشروع و لا يسأل هذا الأخير ، كما لا يمكن له أي المقاول الأصلي بان يحتج بعدم اشعار صاحب الصفقة و لا بعدم صحة العقد من الباطن ، كما أن محكمة النقض سبق لها أن حسمت في الموضوع انطلاقا من نازلة مشابهة وبالتالي بخصوص التمسك بالبندين 11 و 13 من عقد الصفقة الأصلي من طرف المستأنف عليها فلا صفة لها فيه ، هو دفع يخص الاغيار المكتب الوطني للسكك الحديدية و لا مصلحة للمستأنف عليها في اثارتهما ، من جهة أولى لأن العارضة لم تكن طرفا في عقد الصفقة حتا تواجه بهما و أن هذين البندين مقرران المصلحة المكتب الوطني للسكك الحديدية و أن الغاية منهما هي ضمان عدم مواجهته بأي عقد من الباطن لم يشعر به أو الشعر به ولم الباطن ، ومن جهة ثانية لعدم جواز التمسك بالبطلان من طرف المتسبب فيه والو تعلق الأمر بقاعدة من النظام العام و أن من الى نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ، و يجب معاملته بنقيض قصده كما جاء في كتب ابن عاصم وابي حنيفة و بذلك فالمستأنف عليها ابرمت عقد المناولة الذي كانت طرفا فيه مع العارضة، والتزمت به عن طواعية و الختيار وإرادة معتبرة شرعا وقانونا و استفادت من العقد بعد أن قامت العارضة بتنفيذ التزاماتها ، ولما طالبتها الأخيرة بتصيبها المقابل من الالتزام وأداء مستحقاتها تبدي المستانف عليها سعيها الى مناقضة و مخالفة والتمسك ببطلان وعدم نفاذ عقد المناولة من الباطن الذي قبلته سابقا وهو جمع بين متناقضين مادام انها تسع الى نقض ما سبق لها ان اقرته و مادام أن من شأن هذا التعارض الحاق الضرر بالعارضة التي نفذت التزاماتها بحسن نية اعتمادا على صحة ما صدر عن المستانف عليها من سلوك عند التعاقد و أن مطالبتها مؤسسة على عقد صحيح مؤرخ في 08.08.2017 و موقع عليه بين طرفي الدعوى ومصادق على صحة امضائه ولذلك فهو ملزم لهما ويشير صراحة الى تعاقد العارضة بصفتها مقاولة مستقلة ( شخص معنوي مستقل ) عن كيان المستأنف عليها وليس بصفتها شريكة لها او مفوض لها كما دفعت به المستأنف عليها عبارات العقد صريحة وواضحة تدلي بأصله كما يشير صراحة الى تعلقه بالصفقة رقم 66T536 والى كونه يتعلق بإنجاز العارضة كمقاولة لاشغال الهيكل الفوقي لاشغال السكك الحديدية بمشروع اسمنت الاطلس وهو يتضمن التزاما مقابلا بأداء المستأنف عليها نسبة %49.80% من الأداءات التي ستتحصل عليها من صاحب الصفقة الأصلي مقابل تنفيذ العارضة لاشغال تفكيك السكك الحديدية و إعادة تهيئتها و تركيبها ، وأن العارضة هي من قامت بناء على العقدة بإنجاز الاشغال المذكورة و بمعداتها الخاصة التي لا علاقة لها بالشركة المستأنف عليها ، وأنه لهذا الغرض و إبان انجاز تلك الاشغال سبق للعارضة انتذاب مفوض قضائي لاثبات ذلك وعاين هذا الأخير مجموعة من الالات الخاصة بالاشغال و التي تعود ملكيتها للعارض و اثبت المفوض القضائي ذلك في محضر مؤرخ بتاريخ 2018/06/14 وذلك في مكان ابرام العقد - أي نفس مكان انجاز الاشغال موضوع العقد ، كما أن العارضة تدلي بمحضر معاينة الخر يفيد بأن الاشغال انتهت و ان السكك مثبتة في مكانها الأصلي ، كما أدلت العارضة بجلسة 2023/11/03 بمحضر تسليم أشغال مذيل بتوقيع و خاتم المستأنف عليها لم يكن محل أي طعن بالزور الفرعي و أن المستأنف عليها طعنت فقط في الفواتير وبونات التسليم المدلى بما في جلسة 25/09/2023 ، كما أن العارضة تدلي بإشهاد صادر عن أحد المستخدمين ممن نفذوا فعليا عقد المناولة من الباطن وانجزو الاشغال المتعلقة بالصفقة موضوع النزاع ، لفائدتها بصفتها مقاولة وليس بصفتها شريكة ويتعلق الأمر بالسيد رضوان (ن.) وطنيته عدد WB1007045 ، كما انه انطلاقا من مركزه كطرف فعلي منفذ للاشغال عاين اشراف العارضة على أشغال الصفقة وبواسطة معداتها والاتها ، كما تدلي العارض بحكم قضائي عدد 258 بتاريخ 25/12/2023 ملف عدد 2023/1501/172 ، صدر لمصلحتها في ملف نزاعات شغل سبق أن تقدم به أحد مستخدميها السيد محمد (ه.)، يؤكد ضمن وقائعه بأنه كان يعمل لفائدة ممثل العارضة بالورش المدعى فيه في نازلة الحال بصفتها مقاولة وليس لمصلحة المستأنف عليها ، فهو بدوره أكد هذه الوقائع الثابتة بمقتضى الحكم المذكور بصفته منفذا فعليا لاشغال الصفقة المدعى فيها وهو نفس المنحى الذي أكدته محكمة النقض و إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها لم تدفع بعدم إنجاز الاشغال ، و إنما تقر بأنها أنجزت لكنها تنازع في أنها أنجزتها بصفة مباشرة دون العارضة مستدلة بشهادات صادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية وبمحضر اثبات حال واستجواب ، وقبل الحديث عن توجه محكمة النقض في الموضوع لا بأس من مناقشة الشهادات أعلاه و المحاضر المنجزة من المستأنف عليها ، فأما بخصوص الشهادات الصادرة عن المكتب الوطني فقد سبق مناقشته ومن باب التذكير فهذه الأخيرة صدرت في إطار العقد الأصلي بين المستأنف عليها بالمكتب المذكور، وفي إطار تكليفها بإنجاز اشغال الصفقة، وطبيعي جدا أن يصدرها المكتب بناء على العقد الأصلي، ومن حيث تكييفها القانوني فهي تعتبر بمثابة شهادة ولا يمكن لها أن تفند الثابت كتابة من عقد المناولة من العارضة و الذي يحمل توقيعها وتوقيع المستأنف عليها و مصادق على صحة الإمضاء لدى السلطات المختصة، إذ ما يثبت وجوده كتابة يجب ان يثبت خلافه كتابة وليس بشهادة الشهود كما استقرت على ذلك محكمة النقض ، فضلا على أن الشهادة المدكورة تفيذ انداز الاشغال وفق عقد الصفقة الأصلي ولا تفيذ من قام فعلا بتنفيذ الاشغال مادام أنه يمكن دائما للدائن ان ينفذ التزاماته بواسطة الغير استنادا الى النظرية العامة للعقود، فضلا على أن انجاز الاشغال يبقى مسألة واقع باعتبار ان المستأنف عليها ولئن ابرمت عقد المناولة إلا انها تبقى المسؤولة الوحيدة عن أنجاز الاشغال أمام صاحب الصفقة و الذي لا تربطه أي علاقة عقدية مباشرة او غير مباشرة مع العارضة و بالتالي فصدور تلك الشهادة جاء فقط في اطار العلاقة التعاقدية المباشرة بين المكتب و المستأنف عليها والتي تعتبر العارضة غيرا عنها ، فضلا على ان وثائق ان المكتب الوطني للسكك الحديدية لاعلم له بعقد المناولة كما تضمنت ذلك الشهادة المدلى بها ومذكرات المستأنف عليها وبالتالي فهذه الشهادة تبقى نسبية ولا تتعدى حجيتها طرفي عقد الصفقة مادام أن صدرت في اطار تكليف المستأنف عليها بإنجاز الاشغال المرتبطة بها باعتبارها المسؤولية عنها و ان العارضة اثبتت خلافها بمقبول و أدلت بعقدة بين طرفي هذه الدعوى صحيحة ونافذة تتعلق بتنفيذها لجزء كبير من هذه الاشغال ، و أدلت وبحجج صادرة عن المستأنف عليها في إطار العقدة المذكورة ، وبحجج أطراف ساهموا في تنفيذ الاشغال أعلاه وبالتالي فإن الشهادة المذكورة ولئن كانت تفيذ التزام المستأنف عليها بانجاز الاشغال استنادا الى الوضع الظاهر الذي نتج عن عقد الصفقة باعتبارها المسؤول الوحيد إزاء صاحب الصفقة و في اطار التكليف الاصلي ، فهي لا تتعداه للحسم بمن قام فعلا بتنفيذ الاشغال و تتبعها و الاشراف عليها و أما بخصوص محاضر المفوض القضائي المدلى بها من المستأنف عليها فهي بصرف النظر على انها أنجزت بناء على طلبها وفي اطار علاقتها الأصلي بالمكتب ، فهي تتضمن واقعتين منفصلتين الواقعة الأولى معاينة انجاز الاشغال ، والواقعة الثانية نسبة انجاز الاشغال الى المستأنف عليها ، فبخصوص الواقعة الاولى فلا خلاف فيها وهذا يثبت ان الاشغال منجرة و بالتالي فالمستأنف ، عليها لا تفارع في كون الاشغال غير منجرة ، ولا حق لها اثر ذلك في الدفع بعدم التنفيذ ، وفي الواقعة الثانية يتضمن استجوابا لاستخلاص شهادة سبق لنا مناقشة موضوعها أعلاه، ومن الناحية الشكلية فالقضاء ملوم باستبعاد المحاضر فيما تتضمنه من استجواب استنادا الى اختصاصات المفوض القضائي الحصرية في المعاينات المجردة استنادا الى القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين و بالتالي ، فالعارضة تتمسك بتجريء إقرار المستأنف عليها في حدود واقعة معاينة ثبوت انجاز الاشغال واستبعاد الباقي واستنادا العقد الى كل ما سبق فالمستأنف عليها تقر بواقعة انجاز الاشغال ، ولم تدل الى حدود هذه اللحظة بما يفيد فسخ عقد المناولة أعلاه و لا بما يفيد انقضاءه قبل تحقق واقعة انجاز تسلم الاشغال ، مما تكون هذه المعطيات كذلك معززة لما تم التمسك بها في الخلاصة الثانية و أنه بعد قيام العارضة بتسليم الاشغال موضوع الصفقة الى المستانف عليها ، فالعارضة بصفتها المتتبعة لها و المشرفة المناولة عليها استنادا على عقد الصفقة، وبناء على طلب المستأنف عليها قامت بتضمين كل فاتورة الاشغال موضوعها و وقعت عليها استنادا الى كونها المشرفة على تنفيذها استنادا الى عقد المناولة ، تم وجهتها الى المستأنف عليها هذه الأخيرة وضعت طابعها تم وجهتها بدورها للمكتب ، وعلى اثر ذلك تسلمت الأخيرة فعلا جميع الاداءات المستحقة لها من المكتب الوطني للسكك الحديدية وأن العارضة تتمسك بدفع جوهري أيضا ، كونها بصدد انجاز خبرة على الفواتير التي وجهتها المستأنف عليها للمكتب قصد استخلاص مستحقاتها لاثبات أن التوقيع يتعلق بممثلها القانوني السيد حسن (ع.) ، و أنه ولئن قامت المستأنف عليها بتوجيه الفواتير للمكتب قصد الأداء فإن تحديد موضوع الفواتير والاشغال المتعلقة بكل فاتورة و التوقيع بكل واحدة على حدة لا يعود للمستأنف عليها و إنما للعارضة بتوقيع ممثلها القانوني باعتباره المنفذ الفعلي لها استنادا على السند المنشئ للالتزام أعلاه ، وبالتالي فهذا ينهض كذلك قرينة على اسناد انجاز الاشغال للعارضة بصفتها المنفذ الفعلي لها وهو ما يعزز كذلك الخلاصات أعلاه و أنه أمام عدم اداء المستأنف عليها للاداءات المتفق عليها بحسب النسبة المحددة في %49.80 بمقتضى عقد المناولة والتي يقابلها مبلغ 93 ; 2.486.728 درهم و و التي لم تنازع فيها ، منازعة فقط في كون الاشغال غير منجزة من طرفها ، و أنه امام عدم براءة ذمة المستأنف عليها المالية فلا يسع العارضة الى التماس الحكم عليها بأداء مبلغ 2.486.728 درهم المذكور ، وهي الوقائع التي لم يستدع خلال المرحلة الابتدائية اجراء أي خبرة بخصوصها مادام ان عقد المناولة حدد كيفية و نسبة الأداء و لا يسع العارضة الا التماس الحكم وفق ما يقرره ومادام ان انجاز الاشغال و اسناده الى جهة معينة من المسائل التي يختلط فيها الواقع بالقانون ، وليس من المسائل الفنية ويتعلق بممارسة المحكمة لسلطتها في تقدير العقد وحجيته والقرائن الناشئة عنه وسائر حجج العارضة مع حجج المستأنف عليها والترجيح بينها باعمال العقد و استبعاد الشهادة وغير ذلك مما سبق بسطه أعلاه و بخصوص تمسك المستأنف عليها بأن الأمر يتعلق بتفويض العارضة كشريكة بها و ما تمسك به بخصوصها، فهذا قول فيه تزيد ومجرد محاولة لتحوير وقائع النزاع و لفت انتباه المحكمة عن العقد و إعمال حجيته ، فالعارض تمسك بمقتضى عقدي هو الأولى بالتطبيق ، ولا دليل بالملف على فسخه او انقضائه وعززته العارضة بحجج قوية ومنضبطة ، فضلا على أن التفويض يتعتبر التزاما مستقلا عن العقد الأصلي وليس من توابعه و يشترط فيه ان يستفيد المفوض اليه منه و أن يتم عويضه عنه باعتباره لا يدخل ضمن عناصر عقد المناولة من الباطن و لا ضمن الالتزامات الناشئة عنه ، هو ما لم يثبت من وثائق الملف ، ولتبسيط الصورة، لنتفترض جدلا أن زيد باع لعمر بمقتضى عقد شراء شقة سكنية محفظة فالتزامات البائع والمشتري محددة قانونا او بمقتضى العقد ، لكن هذا لا يعني انها من النظام العام فيمكن للبائع ان يفوض للمشتري أداء واجبات إدارة الضرائب أو القيام بالإجراءات الطوبوغرافية اللازمة و التوجه لدى الوكالة الحضرية و المحافظة العقارية ، ومن هذا المنطلق اين يكمن التعارض بين العقد والتفويض على فرض وجوده ، فالتفويض يسهل انجاز العقد و لا يجعله لاغيا وهكذا اذا فوض البائع للمشتري القيام بأداء واجبات الإدارة الضريبية وقبله الأخير ، فهذا لا يلغي عقد الشراء وانما يسهل ويسرع إجراءات نفاذه وتقييده في الرسم العقاري ، ونفس الأمر ينطبق على النازلة فاين هو باب التعارض بين عقد المناولة من الباطن المستدل به من العارضة و التفويض المذكور على فرض التسليم بصحة مزاعم المستأنف عليها فهو بالأحرى مكمل له وقرينة على ان العارضة بصفتها المكلفة بإنجاز الاشغال استنادا الى العقد المذكور هي الادرى بتحرير الفواتير و موضوعها و تحديد قيمة الاشغال والقيام بكل ما يلزم لتيسير انجاز الاشغال المذكورة وبالتالي فما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص التفويض هو في حد ذاته علة كافية لرد الزور الفرعي وفق ما سيتم مناقشته في باب الجواب على الزور الفرعي أن دفعت المستأنف عليها بأن السيد حسن (ع.) ضل يقاضيها بصفقته شريكا ، و أدلت بمجموعة من المذكرات والتي لا علاقة لها بالطلب الحالي موضوعا واطراف ، والتي تهم نزاعات بينه وبين ممثل المستأنف عليها بخصوص الشركة المستأنف عليها وتتعلق هذه النزاعات بخلافات حول التسيير والرعونة و تقديم حسابات عن التسيير وغيره و ان موضوع الدعوى الحالية مؤسس على عقد المناولة وبين شخصين معنويين مختلفين ، و بالتالي فما استدلت به المستأنف عليها يتعلق بدعاوى نزاعات شركاء بنفس الشركة تتعلق بإنجاز خبرات حسابية بشان الخسائر التي تكبدتها الشركة المستأنف عليها نتيجة سوء تسيير ممثلها ونتيجة نشوء خلافات بينهما كشركاء ، بل اكثر من ذلك فإن ما يصدر عن الممثل القانوني للعارضة بصفته شريكا لا يلزمها في شيء باعتبار مبدأ استقلال الذمم ، وباعتبار شخص ممثلها كمقاولة يعتبر غيرا بالنسبة لشخصه كشريك في شركة أخرى وباعتبار كل شخص معنوي مستقل عن الآخر ، ولا الزام لأحدهما للآخر ، وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها التالي " من المقرر أن من شروط المدعى فيه تحقق الدعوى مع البيان، وأن المحكمة ملزمة ببيان صفة كل طرف في الدعوى وترتب أثر ما انتهت اليه ولما كان مقررا انه ليس هناك ما يمنع قانونا من ان يكون لشركتين مسير واحد، وأن الأخير باعتباره الممثل القانوني لهما، فهذا لا ينفي أن لكل شركة شخصية معنوية مستقلة ، وبذلك فكل ما قد يصدر عنه بصفته مسيرا في الشركة الأول لا يلزم الشركة الثانية ولا يحمل على أنه إقرار أو أشبه مادام أن الإقرار حجة لا تتعدى المقر وأنه لا يحق لأحد أن يلزم غيره أو يضر به أو أن يقوم بإقرار أو صلح أو إبراء ذمة أو تنازل إلا بإذن صريح منه، والمحكمة بعدم مراعاتها لما ذكر، يكون قرارها قاصر البيان وفاسد الاستدلال مما يعرضه للنقض وبالتالي فالسيد حسن (ع.) بمقتضى الدعاوى المستدل بها مارس حقوقه كشريك بالشركة المستأنف عليها في مواجهة ممثلها الشريك المسير بعد أن ثبت له اخلالاته في التسيير وأنه بتلك الصفة لا علاقة له بالعارضة مقاولة ح.ع. ، وهي تعتبر غيرا عنه أخدا بمفهوم استقلال الذمم و التسيير ولذلك لا يمكن الزام العارضة بشيء والحال أن الدعاوى المستددل بها لا تتطابق أطرافا ولا موضوعا باعتبارها تتعلق بنزاعات شركاء والحال أن هذه الدعوى مؤسسة بين العارضة كشخص معنوي مستقل و بين المستأنف عليها وموضوعها ترتيب المحكمة لاثار عقد المناولة من الباطن .

و بخصوص طلب الزور الفرعي : أن تقدمت المستأنف عليها بطلب الزور الفرعي بخصوص الطابع موضوع الفواتير المستدل بها ، فهي من جهة أولى ، تبقى في حد ذاتها أي الفواتير وأوراق التسليم مجرد حجج زائدة في الدعوى لا تأثير لها على الحكم ، أمام ما تمت مناقشته بخصوص حجج العارضة الأخرى التي يعتليها عقد المناولة من الباطن المصادق على صحة إمضائه ، و الذي لم تثبت المستانف عليها فسخه قبل تسلمها الاشغال ، و معاينة المفوض القضائي وجود الات و معدات عند انتهاء الاشغال ، في ملكية العارض وضعها رهن إشارة مقاولته حسب الثابت من محضر المعاينة و من عقود التنازل المؤرخة سنة 2015 المتعلقة بالالات المشار اليها في محضر المعاينة ، وكذا محضر تسليم الاشغال المدلى به في جلسة 13/11/2023 ، الموقع عليه من المستأنف عليها والذي لم يكن محل أي منازعة او طعن بالزور الفرعي والذي اقتصر على الفواتير وبونات التسليم موضوع المذكرة المدلى بها في جلسة2023/09/25 ، وكذا الوقائع الثابتة بمقتضى حكم قضائي نزاعات الشغل المستدل به ، والاشهاد الصادر عن أحج المستخدمين الذين كلفتها بصفتها مقاولة بتنفيذ الأشغال موضوع العقد من الباطن ، وكذا إقرار المستأنف عليها بأن ممثلها هو من حرر الاشغال موضوع الفواتير ووقع عليها قبل توجيهها للمكتب الوطني استنادا الى التفويض وهو ما ستثبتها استنادا الى خبرة ستنجزها على التوقيع في اطار مسطرة الأوامر المبنية على طلب، وأنها قرائن قوية و متساندة تؤكد السند العقدي موضوع هذه الدعوى ، وكذا إقرار المستانف عليها بالتفويض الذي يستحيل عمليا وواقعا تكليف السيد حسن (ع.) بصفته شريكا به إلا من منطلق أن مقاولتها هي المكلفة بإنجاز الاشغال استنادا الى العقد من الباطن بحيث ان الأدرى بها ، و أن من التزم بشيء لزمه وبالتالي يبقى الدفع بالزور عاملا إذا كانت هي الحجة الوحيدة والحال أن هذه الدعوى معززة بعقد مصادق على صحة إمضائه و بحجج مؤيدة له وقرائن يمكن للمحكمة استباطها من خلال ما تقر به المستأنف عليها من تفويض وتخويلها التوقيع على الفواتير وتحرير اللاشغال موضوعها باعتباره المكلف بانجازها حسب الأدرى بها ، ليبقى وجه الاستفسار بخصوص إذا كان ممثل المستأنف عليها السيد حسن (ع.) هو من أنجز فعلا الاشغال لماذا سيخول ممثل العارضة صلاحية تحرير موضوع الفواتير وتضمينها الاشغال المنجزة وثمنها و نوعها وعددها و لماذا سيوقعها ممثلها ومن جهة ثانية ، فالمحكمة ومن باب الوقائع الزائدة أيضا سيتبين لها أن الفواتير و باقي الوثائق التي تطعن فيها المستأنفة بالزور محررة في وقت كان التفويض الممنوح للسيد حسن (ع.) لا زال ساريا و منتجا اثاره و ان المسير بمقتضاه قد منح الأخير بصفته شريكا غير مسير ، مهام التسير وصلاحيات تحرير الفواتير وتوقيعها بإقرار المستانف عليها ، فكيف تطعن بالزور في وثائق ولئن ثبت أن الشريك المذكور هو من وضع الطابع والحال أن ممثل المستأنف عليها قد فوضه ذلك ، فضلا على ذلك فالإنذار الذي تطالب فيه المستأنف عليها السيد حسن (ع.) بصفته شريكا بارجاع الطابع محرر بتاريخ لاحق على تحرير الفواتير تزامن تحريرها مع فترة تفويضه صلاحيات التسيير ، وأنه عملا بالانذار المذكور وترتيبا لاثاره من حيث الزمان فلا يمكن اسناد توقيع تلك الفواتير للسيد حسن (ع.) بصته شريكا و يتعين اعمال الأصل وهو أن مسندة إلى المستأنف عليها طالما أنها قد فوضت لشريكها مهام التسيير كما لم يثبت انه استعمل الطابع بعد توجيه الإنذار اليه و أن العارضة بصفتها مقاولة مستقلة عن الخلافات بين مسير المستأنف عليها وشريكه بصفته تلك ، لا يهمها ما اثير بهذا الخصوص و يتعين على المسير الذي يتمسك بأنه تضرر من فعله شريكه الرجوع عليه في اطار احكام المادة 64 من قانون 5.96 ، وليس الرجوع على العارضة التي تؤسس دعواها على عقد مكتوب بينها وبين المستأنف عليها ومصادق على صحة امضائه ، وبالتالي فهي محاولة بائسة لإقحامها في نزاعات بين شركاء المستأنف عليها ، أي حصل لها سوء تقييم في الصفة ، ولحد الساعة لم تميز بأنها بصفتها مقاولة خاصة بالاشغال مستقلة عنها و ليست بشريك لها و لا يهمها النزاعات المثارة بين مسيرها وشريكه ، وان هذا الأخير مارس فقط حسب ما ادلت به المستأنف عليها مارس الصلاحيات المخولة له بمقتضى التفويض الممنوح له فلا حق لها في محاولة التنصل من اثاره ، وبالتالي فلاصفة للمستأنف عليها بالرجوع على العارضة و إقحامها فيما لا علاقة لها به طبقا لتنصيصات المادة 64 أعلاه، والتي تخولها دائما حق الرجوع على الشريك بصفته تلك وليس على الطرف الآخر المتعاقد معه هذا في حالة ثبوت أي ضرر او تعسف او سوء تسيير وهو ما لا دليل عليه بالملف ، لذلك تلتمس رد طلب الزور الفرعي والاشهاد لها باذلائها بهذه المذكرة المفصلة و الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي

أدلت: أصل عقد مناولة من الباطن مصادق على صحة امضائه بتاريخ 8 غشت 2017 و ثلاث تنازلات عن الات حفر الأول والثاني مؤرخان ب 12 دجنبر 2015 والثالث في 12 يونيو 2016 و محضر معاينة مؤرخ في 14/06/2018 يفيد تواجد الالات موضوع التنازلات أعلاه بمكان الاشغال و محضر معاينة يفيد ان السكة مثبتة وان الاشغال منجزة و إشهاد مصادق على صحة إمضائه من مستخدم منفد فعلي لعقد المناولة حكم قضائي في الملف ع 172/2023 نزاعات شغل و قرارات محكمة النقض المشار اليها في المذكرة التقاطات شاشة من القانون المقارن والقضاء الفرنسي و صورة اشهاد بإلغاء تفويض محرر بتاريخ 17.07.2019 لا دليل بالملف على تاريخ تبليغه للسيد حسن (ع.) بصفته شريكا له وهو في جميع الأحوال محرر بتاريخ لاحق على تاريخ تحرير الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي والتي لا دخل لها والتي تبقى مقيدة باحكام المادة 64 من قانون الشركات وبين ممثل المستأنف عليها وشريكه بصفته تلك وليس في مواجهتها .

و بجلسة 26/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع إدخال الغير في الدعوى جاء فيها من حيث المذكرة الجوابية : أنها عندما أدلت بمذكرتها التعقيبية مع مقال الزور الفرعي كانت تنتظر من المستأنف أن يجيب على كل الدفوع و الوثائق المرفقة بها لا أن تكون مذكرته مليئة بمجموعة من النعوت التي اتهم بها العارضة من قبيل التحايل التظليل ، التقاضي بسوء نية ، و أنها تترفع عن الجواب على ذلك احتراما لمجالس القضاء و المحكمة فقط على اعتبار أن كل أناء ينضح بما فيه و ان العارضة قامت بتضليل محكمة البداية من خلال وقائع تدليسية خلقت لديها نوع من الارتباك هو قول لا يجوز في حق القضاء المغربي المشهود له بالكفاءة والنزاهة وبالتالي لا يتصور أن تكون دفوع العارضة في ملف عادي ان تخلق لدى محكمة البداية نوع من الارتباك، خاصة وان مجالس القضاء تعتبر بمثابة مجلس علم يستفيد منها الجميع، وبالتالي فإنه الى حدود هذا الطور من التقاضي ليس هناك بالملف أي حجة تفيد قيام المستأنف بأية اشغال لفائدتها كما يزعم على اعتبار ان الفواتير التي ادلى بها لا تحمل توقيع الممثل القانوني للعارضة السيد عكاشة (ب.) بل انها لا تحمل حتى توقيع المستأنف نفسه باستثناء طابع العارضة الذي يستحوذ عليه السيد عكاشة (ح.) كما سبق بيانه ، وبالتالي فهذه الفواتير واوراق التسليم تعتبر هي والعدم سواء ولا تلزم العارضة في شيء بدليل ان المستأنف صنعها بنفسه وادلى بها اول مرة خلال المرحلة الاستئنافية ولما كان الامر كذلك فإنه يبدوا ان الطرف المستأنف يجيد اسلوب التضليل والتحايل الذي ما فتئ يتحدث من خلال مذكرته المدلى بها اثناء المداولة من خلال زعمه ان العارضة تقر بإنجاز الاشغال من طرف المستأنف لفائدته ، والحال ان العارضة تقول بأنها هي من انجزت تلك الاشغال نفردة وبواسطة عمالها الذين كان من بينهم المستأنف الحالي حسب الثابت من شهادة التصريح ور لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتؤكد على انها لم تبرم أي عقد مناولة من باطن مع المستأنف بخصوص الصفقة موضوع النزاع و إنه من خلال ما جاء في المذكرة الطرف المستأنف المدلى بها خلال المداولة ذلك أن المستأنف وفي تصرف تضليلي أدلى رفقة مذكرته خلال المداولة بالصفحة الأولى فقط من الحكم عدد : 258 الذي يخص نزاع محتمل بين السيد هوالة (م.) و الطرف المستأنف ، و في هذا نوع من التحايل و محاولة تضليل المحكمة من خلال عدم الإدلاء بنسخة الحكم الكاملة و التي ستدلى بها العارضة رفقة هذه المذكورة ، ذلك أنه بإطلاع المحكمة على حيثيات الحكم المذكور سنجد أن تلك الدعوى قدمت بتاريخ 2023/11/22 أي بعد أن قام المستأنف بإستئناف الحكم الإبتدائي الصادر في نازلة الحال في محاولة منه لصنع و سائل إثبات تفيده في نزاعه الحالي مع العارضة من خلال التركيز على ذكر العقد من الباطن المزعوم الذي يدعى أنه يربطه بالعارضة سواء من خلال مقال إدعاء المسمى هوالة (م.) أو من خلال جواب الطرف المستأنف بصفته مدعى عليه ،و الغريب جدا أن المستأنف اعترف أنه مدين للسيد محمد (ه.) بملغ قدره 150.000.00 درهم و أن الإعتراف سيد الأدلة ذلك فإن ابتدائية سطات قضت بعدم قبول الدعوى ومن جهة أخرى فإن السيد هوالة (م.) الذي يزعم المستأنف أنه كان يشتغل لديه و تحت أمرته و مراقبته ، هو في حقيقة الأمر كان أجير لدى العارضة و ليس لذى المستأنف حيث الثابت أوراق التصريح بالأجور رفقته و التي تفيد بشكل واضح أنه كان أجير لدى العارضة و ليس لدى المستأنف إن المستأنف أدلى كذلك بإشهاد صادر عن المسمى رضوان (ن.) مصحح الإمضاء بتاريخ 2023/11/13 حسب الثابت من الإشهاد المذكور ، يزعم فيه هذا الأخير أنه قام بمجموعة من الأشغال تحت إشراف المستأنف السيد عكاشة (ح.) الممثل القانوني لمقاولة عكاشة وأنه لم يوضح هل قام بذلك لفائدة مقاولة ع.ح. او شركة ع.ل.، غير أن الأمر الخطير و الذي يمثل جانب التحايل و محاولة تضليل المحكمة الذي يتحدث عنه الطرف المستأنف أن محرر الإشهاد لفائدة هذا الأخير المسمى رضوان (ن.) هو نفسه بادر إلى تقديم دعوى في مواجهة المستأنف بتاريخ 22/11/2023 بنفس وقائع و ظروف دعوى السيد هوالة (م.) و انتهت بصدور الحكم عدد : 257 في الملف الاجتماعي عدد :2023/1501/171 قضى هو الاخر بعدم قبول الدعوى الذي بثت فيه إبتدائية سطات كذلك في زمن قياسي لا يتعدى 26 يوما ، بل إن من الأمور الغريبة و العجيبة في الحكمين معها هو أن تاريخ تقديم طلب الادعاء هو 22/11/2023 و أن الطرف المستأنف أدلى بمذكرة جوابية بتاريخ 16/11/2023 و أنه تأكيدا لصحة دفع العارضة أن هذه الأحكام هي عبارة عن محاولة بائسة من المستأنف لصنع حجج لصالحه قصد استعمالها في نازلة الحال هو ما دون في حيثيات الحكمين معا أن الملف تم تأخيره لجلسة 18/12/2023 غير أن الطرف المدعى عليه في الملفين المذكورين تقدم بواسطة نائبه بطلب تقريب جلسة و لم يعارض ذلك دفاع المدعى حتى يتمكن المستأنف بسرعة من الحصول على الحك يستعمله في نزاعه الحالي مع العارضة و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على سوء نية الطرف المستأنف في التقاضي إن جاز و محاولته الاثراء على حساب العارضة بدون سبب مشروع و أن الشهادتين الصادرتين عن المديرية الجهوية للبنية التحتية و المرور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية أنها صادرة بناء على طلبها هو قول مردود على صاحبه على اعتبار أن مصدر الشهادتين هي صاحبة المشروع و هي تابعة لمؤسسة عمومية و أن جميع الوثائق الصادرة عنها تعتبر وثائق رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور، و أن العارضة في علاقتها بالمكتب الوطني للسكك الحديدية و طبقا لدفتر التحملات ملزمة و مجبرة على الالتزام بنود العقد الرابط بينهم ، بما في ذلك مقتضيات البند 11 الذي يفرض على العارضة اخبار المكتب الوطني للسكك الحديدية بأي عقد مناولة تريد إبرامه مع الغير ، و أن نفاذ مثل هذا النوع من العقود متوقف على الموافقة الصريحة لصاحب المشروع. بل أكثر من ذلك فإن العارضة أدلت بشهادة صادرة عن صاحب المشروع ورد فيها اسم الطرف المستأنف بالتخصيص أنه لم يشتغل بالصفقة موضوع النزاع بموجب عقد مناولة و إن الحقيقة الثابتة في نازلة الحال و التي يحاول الطرف المستأنف التستر عليها و تفادي أي نقاش بخصوصها هي أن المستأنف السيد عكاشة (ح.) هو شريك في العارضة بنسبة 50 % ، و انه سبق للعارضة أن منحت له تفويض ليمثلها في الصفقة موضوع النزاع بصفته كشريك فيها لا بصفته كصاحب عقد من الباطن ، وأن تأخر انجاز الأشغال بسبب النزاع الذي كان قائما بين المكتب الوطني للسكك الحديدة و شركة ص. قام المستأنف السيد عكاشة حيث باسم العارضة بإلغاء الصفقة موضوع النزاع التي كانت تربط العارضة بالمكتب الوطني للسكك الحديدية كما سبق بيانه في المذكرات السابقة ، تم قام بعد ذلك بالتعاقد بصفة شخصية مع المكتب الوطني للسكك الحديد لإتمام انجاز ما تبقى من الأشغال من هنا جاء سبب تواجده بمكان المشروع بعد تاريخ 01/02/2018 وهو تاريخ مغادرة العارضة لموقع المشروع والاشغال و إن ما يؤكد صحة هذا المعطى و دفعها بهذا الخصوص هو محضر المعاينة المنجز بتاريخ 01/07/2019 بواسطة المفوضة القضائية لطيفة حروق بناء على طلب العارضة و الذي صرح فيه المستأنف أنه بعدما قام بإلغاء صفقة العارضة عدد 66T536/PIC/ST موضوع النزاع الحالي باسم العارضة بصفته شريك فيها ، قام بإبرام عقد مع المكتب الوطني للسكك الحديدية باسم شركته الخاصة من أجل إنجاز ما تبقى من أشغال الصفقة موضوع النزاع الحالي ثم قام بعد ذلك بإبرام عقد مناولة مع شركة أخرى وأضاف أن بعض العمال المتواجدين بالورش يعملون معه حسب الثابت من محضر المعاينة و إنه سبق للمستأنف أن تقدم في مواجهة العارضة بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه انه مشارك في العارضة بنسبة 50 في المائة و أن السيد عكاشة (ب.) يعتبر مسيرا للشركة و أنهما يوقعان معا على الشيكات المسحوبة على الشركة و أن هذا الأخير امتنع عن توقيع شيكات أجور العمال الذين يشتغلون مع الشركة ، مما حدا به إلى توجيه إنذار إليه من أجل صرف أجور العمال بواسطة الدفاع الأستاذ رشيد منياني بإنذارين بلغا للمسير بتاريخ 2018/10/15 و تاریخ 26/11/2018 بقيا بدون جدوى ، مما اضطر معه إلى صرف أجور المستخدمين من ماله الخاص على أن المستأنف يتحدث هنا دائما بصفته شريك في الشركة و ليس بصفته صاحب عقد مناولة أو عقد من الباطن ، و أنه حضر من جراء الأعمال التي قام بها المسير بوعزة (ع.) ، لذلك يلتمس الحكم على العارضة بأدائها لفائدته مبلغ 193740.00 درهم كأجور صرفها المستأنف للعمال من ماله الخاص هذا المقال الذي فتح له الملف التجاري عدد : 2019/8202/11401 و الذي صدر بشأنه الحكم رقم 649 بتاريخ 29/01/2020 قضى برفض طلب المستأنف الحالي ولما كان الأمر كذلك فإنه بات واضحا أن المستأنف كان يشتغل بالصفقة عدد : PIC/ST/66536 موضوع النزاع بصفته شريك في العارضة و بموجب التفويض الممنوح له من قبل المسير لا بصفته صاحب عقد من الباطن و إن دليل العارضة في ذلك هو اعتراف المستأنف خلال جلسة البحث التي أجرتها محكمة البداية و كذا من خلال مقالاته ومذكراته الأخرى انه هو من قام بتوجيه طلب باسم العارضة الى المكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل إلغاء الصفقة النزاع ، ثم كيف يمكن أن يفسر لنا المستأنف صفته في توجيه طلب إلغاء الصفقة إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية و هو الذي يدعي أنه يتوفر على عقد من الباطل فقط و أن لا علاقة تربطه بالمكتب الوطني للسكك الحديدية و ان علاقته منحصرة مع العارضة و إن قول المستأنف أنه هو من قام بإنجاز الأشغال بمعداته الخاصة التي لا علاقة لها بالعارضة و ان ذلك ثابت بمعاينة المفوض القضائي السيد المصطفى حمدون و المؤرخ والمنجز بتاريخ 14/06/2018 ، هو قول مردود على صاحبه و هو حجة ضده ، على اعتبار أن العارضة لم يعد لها أي تواجد بمنطقة الأشغال موضوع الصفقة منذ 01/02/2018 حسب الثابت من الامر بوقف الاشغال الصادر عن صاحب المشروع و كذا محضر العمليات الصادر عن نفس الجهة و هو الأمر الذي ذهبت إليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في تعليلها لرفض طلب المستأنف موضوع الحكم عدد : 649 الصادر في الملف رقم 2019/8202/11401 و إن العارضة وتأكيدا منها على أن المستأنف كان مجرد عامل لديها وهو من كان يمثل في الصفقة موضوع النزاع بموجب تفويض ممنوح له من طرف مسير العارضة وليس كصاحب عقد مناولة فإنها تدلي بصورة عن امر عدد:4601 صادر عن رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 14/10/2019 في الملف رقم 2019/8101/4090 بناء على مقال تقدمت به العارضة في مواجهة المستأنف الذي كان يمثلها في المشروع تطالب من خلال بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الخسائر والاضرار التي لحقت بالعارضة جراء الطلب الذي تقدم به المستأنف للسيد المدير الجهوي للبنية حتية والسير بالمكتب الوطني للسكك الحديدية بالجديدة يطلب من خلاله الغاء الصفقة، بل ان نفس الامر تضمن اعترافا صريحا من المستأنف انه هو من كان يشرف على اشغال الصفقة موضوع النزاع نظرا لكونه شريك في العارضة ويتوفر على تفويض من مسيرها القانوني وليس بصفته صاحب عقد مناولة و إنه من المفارقات الغريبة والعجيبة ان المستأنف يعترف ان التوقيع الذي يوجد على الفواتير الخاصة بالعارضة والمتعلقة بالمشروع والتي وجهت للمكتب الوطني للسكك الحديدية تحمل توقيعه ، وهذا دليل اخر قاطع على ان المستأنف وقع على تلك الفواتير لكونه كان يمثل العارضة بموجب التفويض الممنوح له كشريك فيها وليس كصاحب عقد مناولة ، والا كيف له أن يفسر لنا توقيعه على تلك الفواتير الخاصة بالعارضة في علاقتها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية خاصة وان القضاء ممثل في المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق له ان حسم في هذه المسألة من خلال تأكيده على ان المستأنف كان يمثل العارضة في صفقة عقد مناولة موضوع النزاع بموجب تقويض منح له لهذه الغاية وليس كصاحب الباطن حسب الثابت من الحكم رقم 649 المرفق بهذه المذكرة و إنه لا يمكن ان يكون المستأنف هو من يمثلها في المشروع موضوع النزاع بموجب التفويض الممنوح له كشريك في العارضة ويكون في نفس الوقت صاحب عقد مناولة يهم نفس الصفقة و أنها لا يمكنها بأي حال من الاحوال ان تخالف مقتضيات البند 11 من العقد الرابط بينها وبين صاحبة المشروع لأنها ملزمة بل ومجبرة على احترام جميع الشروط الواردة فيه والا عرضت نفسها للمسائلة امام صاحبة المشروع و إن نفس الامر ينطبق على محضر المعاينة المدلى بها من قبل المستأنف المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد رابح و المنجز بتاريخ 2023/04/28 أي بعد صدور الحكم المستأنف بتاريخ 19/12/2022 علما أنها لم تعد تتواجد بالمشروع الصفقة منذ 2018/02/01 تاريخ إنتهاء الأشغال بناء على الطلب الذي وجهه المستأنف للمكتب الوطني للسكك الحديدية و إن كان هناك أي تواجد للمستأنف أو معداته أو عماله بمكان المشروع موضوع الصفقة فإنه مرد ذلك التواجد هو أن المستأنف بعد أن قام بإلغاء الصفقة باسم العارضة أضرار بمصالحها المادية بادر بعد ذلك إلى التعاقد بشكل مباشر مع المكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل إتمام الأشغال المتبقية باسم شركته ووقع عقد مناولة مع شركة أخرى كما جاء في تصريحه المضمن بمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية لطيفة حروق والمنجز بتاريخ 2019/07/01 و إن إدلاء المستأنف بعقود تنازل عن البعض الآلات بينه و بين السيد عكاشة (ب.) لا تسعفه في شيء طالما أن المستأنف هو الأخر سبق له أن تنازل لفائدة السيد عكاشة (ب.) عن بعض الآلات حسب الثابت من عقدي التنازل و إن المستأنف دفع أن كل استدلت به العارضة من وثائق تتعلق بدعاوى نزاعات بين شركاء بنفس الشركة، فأن هذا الدفع هو الأخر يبقى غير جدير بالاعتبار طالما ان تلك الوثائق والمذكرات و الأحكام كلها كانت تتعلق الصفقة رقم PIC ST/66536 موضوع النزاع الحالي و التي ظل فيها المستأنف يتحدث يقاضي العارضة بخصوصها بصفته شريك فيها ولم يشر على الإطلاق الى كونه يتوفر على عقد من الباطن بخصوص نفس صفقة إن العارضة تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد وقعت أي محضر تسليم أشغال بينها و بين المستأنف لأن هذا الأخير لم تكن تربطها معه أي علاقة كيفما كان نوعها بإستثناء أنه شريك فيها لا غير ،ثم أن العارضة عندما قامت بتصوير الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف لم تجد من بينها أي محضر تسليم حتى تبدي ملاحظاتها بشأنه لأن المستأنف يستعمل جميع وسائل الاحتيال و التضليل من أجل الأثراء على حسابها بدون سبب مشروع بما في ذلك إخفاء الوثائق ولما كان الأمر كذلك فإن الفواتير و أوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف هي وثائق مزورة ناهيك عن أنها لا تحمل توقيع و طابعها الذي يتوفر عليه مسيرها السيد عكاشة (ب.) بل أنها لا تحمل حتى توقيع المستأنف نفسه ، و أن الطابع الموضوع عليها كان و لازال بحوزة المستأنف بصفته شريك في العارضة حسب ما جاء في تصريحه الصادر عنه في جوابه الموجه للعارضة بمناسبة استفساره عن احتفاظه بالطابع العارضة رغم إلغاء التفويض الذي كان ممنوح له و أنها لا يمكنها ان تقوم بإجراء أي عقد من الباطن علم وإخبار صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية ، لأنها ملزمة بذلك طبقا المقتضيات البند 11 من عقد الصفقة

من حيث مقال إدخال الغير في الدعوى : إن المديرية الجهوية للبنية التحتية و المرور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالجديدة هي صاحبة المشروع موضوع الصفقة 66T536/PIC ST الرابطة بينها و بين العارضة و إن صاحبة المشروع هي من سبق لها أن حررت شهادتين تؤكد فيهما أنها هي من قامت بإنجاز جميع أشغال الصفقة المذكورة بصفة منفردة و انها لم تبرم أي عقد من الباطن المستأنف ، بل أكدت أنه لا يمكن أن يكون هناك أي عقد من الباطن مع دون أن تعلم به و توافق عليه صراحة طليقا لمقتضيات البند 11 من عقد الصفقة كانت تراقب الأشغال و تعطي الأوامر ببدء الأشغال أو توقفها وتقوم بتحرير و إنجاز المحاضر الخاصة بتلك الأشغال ، لذلك تلتمس من حيث المذكرة الجوابية رد جميع دفوع المستأنف لعدم جديتها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و كذا وفق ملتمساتها و من حيث مقال إدخال الغير في الدعوى الإشهاد لهابإدخال المديرية الجهوية للبنية التحتية و المرور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالجديدة في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بمحطة القطار الجديدة في الدعوى مع ترتيب كافة الأثار القانونية على ذلك.

أدلت: محضر معاينة و نسخة حكم 649. و صورة عن امر :عدد .4601 و محضر معاينة عمليات انجاز الاشغال و اصل امر بالأشغال و نسخة حكم عدد : 257 و نسخة حكم عدد: 258 و اوراق التصريح بالأجور تفيد اشتغال كل من المستأنف والمسمى محمد (ه.) لدى العارضة خلال فترة انجاز اشغال الصفقة موضوع النزاع و نسختين طبق الأصل عن عقدي تنازل .

و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها من حيث مقال الإدخال : ان طلب ادخال الغير في الدعوى يبقى غير مقبول لتقديمه خلال المرحلة الاستئنافية لأول مرة وهو ما استقر علي قضاة النقض و الموضوع لما فيه من خرق لمبدأ التقاضي على درجتين ولعدم جواز التقديم بطلبات جديدة خلال المرحلة الاستئنافية وفق نص الفصل 143 من ق م م ، وتعتبر طلبات جديدة تلك التي ترمي الى التقدم بملتمسات جديدة في الموضوع أو التقدم بطلبات إدخال أطراف جديدة في الدعوى وهي القاعدة التي كرستها محكمة النقض في قرارها عدد 1/242 ملف 2019/1/3/1011 .

في المذكرة الجوابية : أنه على ما يبين من مطالعة أوراق المستأنف عليها أنها عجزت عن الادلاء بما يفيد فسخ عقد المناولة من الباطن الرابط بينها وبين العارض ، وذلك قبل تحقق واقعة انجاز الاشغال وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض ، وأن دفعها بانها لم تثبت تنفيذها لما تدعيه مفتقر الى أساسه الواقعي وأصبح أمرا متجاوزا بعد ثبوت معاينة المفوض القضائي بأن الاشغال منجزة وان السكك مثبتة في مسارها ، وأن ضابط اسناد انجاز تلك الاشغال لا يمكن تصوره خارج نطاق عقد المناولة موضوع هذه الدعوى ، الصحيح شكلا والمستفسر موضوعا فأما عن ادعاء المستأنفة بأن العقد من الباطن المدلى به من العارضة مزور فلا يصح النعي به والحال من جهة أنه عقد ثابت التاريخ ومصحح الامضاء أمام السلطات الإدارية المختصة ، وأنه مسترسل الأثر في الزمن حتى يثبت حله ، والمستأنف عليها عجزت عن الادلاء بما يفيد فسخه برضا الطرفين قبل انجاز الاشغال موضوعه وظلت تتمسك بدفوع متصلة بوقائع إضافية لا تاثير لها على الدعوى ، فما استشهدت به من شهادتي المديرية الجهوية للبنية التحتية والمرور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية لا يمكن العمل بهما واعتبارهما إذ أنهما لا تقومان مقام الحجة الكتابية وتبقيان في تكييفهما من صنف شهادة الشهود ومادام أن الثابت كتابة لا يمكن دحضه إلا كتابة فلا يمكن هدم حجية العقد بشهادة الشهود وقد ادلينا باجتهادات قضائية سابقا تؤكد هذا التوجه السليم ، كما أن صاحب المشروع ادلى بشهادته فقط بناء على تكليفه للمستأنف عليها لانجاز الصفقة الاصلية ، فكيف يعقل ان يصدر اشهادا لفائدة العارض والحال ان الاخير لم يكن طرفا في عقد الصفقة الأصلي ، كما ان صاحب المشروع لم يكن طرفا في عقد المناولة الباطني حتى يصدر أي اشهاد مخالف وأما عن الزور الفرعي المتمسك به ضد الفواتير المدلى بها من العارضة خلال هذه المرحلة فهو كذلك غير ذي موضوع مادام أن المستأنف عليها تقر بأنها فوضت السيد حسن (ع.) تسيير الاشغال موضوع الصفقة لتسهيل انجاز العقد من الباطن ، وان الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي صدرت خلال فترة التفويض فلا يصح القول بزوريتها الا مع المنازعة في التفويض ، ذلك أن الشريك المفوض خلال فترة التفويض تكون له الصفة في التخابر مع صاحب المشروع و مع المتعاقدين من الباطن وأن أي وثيقة تصدر عنه تعتبر صحيحة وملزمة لاثارها ، وبذلك فالمستأنف عليها طعنت بالزور الفرعي في الفواتير دون ان تتنازع في ، والمعلوم انه ما يصح في الوكالة يصح في التفويض . ولذلك يكون طلب الزور الفرعي غير جدي ويتعين صرف النظر عنه فأما عن ما تنعاه المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية ، بخصوص ما جاء بمحضر المفوضة القضائية حفيظة حروق فهو من جهة من المسائل الزائدة التي لا تكف المستأنف عليها عن التمسك به فضلا على أنه يشوبه عيب تجاوز الاختصاص ولا يمكن بأي حال قبوله شكلا قبل مناقشة موضوعه باعتبار ان المفوض القضائي مختص فقط بالمعاينات المادية المحضة المجردة من كل رأي أو لأن ذلك يدخل ضمن اختصاص الضابطة القضائية استنادا الى ق م ج و ظهير شريف رقم 1.12.50 صادر في 29 من جمادى الآخرة 1434 ، يراجع قرار محكمة النقض عدد 10/431 ملف عدد 2021/4689 أما ما عيب على الأحكام الاجتماعية فالعارض لم يتعمد عدم الادلاء بنص الحكم كاملا ، وانما كان الحكم غير موقع من الرئيسة فارتأى العارض الادلاء فقط بديباجته ووقائعه دون المنطوق والحيثيات لغياب توقيع الرئيسة، وما اثير بهذا الخصوص فيه محاولة للتاثير على الهيئة القضائية وحثها على رؤية النزاع من منظور أجنبي عن أطرافه، إذ أن المستأنف عليها عوض مناقشة الدعوى في نطاقها وعلى ضوء العمل القضائي والقانون ولا تكف عن الادلاء بحجج تتعلق بالاغيار لا علاقة له بموضوع الطلب الأصلي وباطرافه، علما أن العارض يترفع عن استعمال هكذا عبارات، وان الاخير ادلى سابقا بقرار لمحكمة النقض يحث المحكمة على اعمال حجج الأطراف و اتفاقاتهم وتجاهل حجج الغير و أما بخصوص ما تنعاه المستأنفة على الاجير الذي تعاقد مع العارض السيد نجيب (ر.) الذي ادلى باشهاده للمحكمة ، فإن ذلك لم يكن الا من باب الحجج المكملة وأن الأخير من حقه مقاضاة العارض عن مستحقاته ومن حقه ان يتراجع عن ذلك و يبرم معه صلح ومن حقه ان يشهد بحقيقة ما عاينه فليس في الامر أي تعارض أو سوء نية ، وبالتبعية فاي دفوع مثارة من المستأنف عليها بهذا الخصوص تبقى غيرا عنها ولا مصلحة لها في اثارتها ، وبانعدام المصلحة ينعدم الدفع ، ومادام أن العبرة في الشهادة التحمل زمن الادلاء بها و بعدم وجود موجبات التجريح ، ومادام الحال كذلك فإنه لا حق للمستأنف عليها في اثارة أي نعي بخصوص الاشهاد باستثناء ممارسة حقها في التجريح دون ان يمتد حقها في مناقشة موضوع الشهادة مادام أنها صادرة عن أحد الاجراء ممن ساهموا فعليا في تنفيذ عقد المناولة من الباطن بوجه المخالطة والمجاورة والتحمل والعلم بالمشهود فيه مما يجعلها بينة مكتملة ينقصها فقط أداء اليمين ، وليست محمولة على وجه السماع ، فيكون أمام المسأنف عليها ممارسة حقها في التجريح دون غيره وهو مالم تقم به و أمام بخصوص ما تنعاه المستأنف عليها من أوراق التصريح بالاجور تفيد اشتغال كل من العارض و محمد (ه.) لديها ، فمن جهة بخصوص ما سمته المستأنف عليها " ما يفيد اشتغال المستأنف لديها "، فهي الى غاية حوله لم تميز بين شخص السيد حسن (ع.) كممثل قانوني للمقاولة الجماعية " مقاولة ح.ع. للاشغال ' ( المستأنفة ) وبين شخصه كشريك في شركة ع.ل. ( المستأنف عليها ) ، وبناء على ذلك فالمستأنف عليها تتضارب في موقفها بين الدفع بأن العارض شريك لها وبين كونه أجير ، لكن حقا فبصرف النظر عن فشل المستأنف عليها في تحديد موقف واضح بخصوص مركز العارض ، فهي تتناسى أن العارض يتقاضى في هذه الدعوى بصفته الممثل القانوني للمقاولة الجماعية حسن (ع.) ، وليس بصفته شريك فلا حق لها بمواجهته في دفوع الشركاء ، مادام أنها مرتبطة معه بموجب عقد مناولة أقر الممثل القانوني للمستأنف عليها خلال جلسة البحث بأن التوقيع توقيعه ، فلا حاجة الى النعي بأن العارض شريك والحال انه شخصه بصفته القائمة في نازلة الحال مستقلة عن شخصه كشريك ، وأدلى تعزيزا لموقفه باجتهادات قضائية حاسمة ، فضلا على أن محكمة النقض في اكثر من مناسبة اعتبرت عقد المناولة وجها من أوجه تنفيذ المدين الأصلي لالتزاماته التعاقدية بواسطة الغير وبالتالي وبحكم عقد انجاز الاشغال بشكل مستقل بناء على عقد المناولة وبحكم كونه في نفس الوقت المكلف بالتخابر مع صاحب المشروع و مع المتدخلين في عقد الصفقة الأصلي بناء على تفويض التسيير الذي تقر به المستأنف عليها ، فعنصر التبعية غير قائم و أنه كما سبق ان أكدته محكمة النقض في القرار المدلى به مع مذكرة جلسة 2024/01/25 فقد اعتبرت أنه لا وجه للتعارض بين العقد والتفويض وانهما يعززان بعضهما البعض وأعطى العارض مثالا على ذلك بائع التزم مع المشتري ببيعه عقارا ، وفي نفس الوقت فوض له أداء رسوم الضريبة على الأرباح العقارية أو كلفه بأداء واجب الابراء الضريبي وتسليمه لمحرر العقد فاين هو التعارض بين عقد المناولة من الباطن و التفويض بتطبيق هذا المثال على نازلة الحال ، حقا فالمستأنف عليها اختلط عليها الواقع بالقانون ولم تميز بين مسائل التساند والتكامل وبين مسائل التعارض حتى أصبحت تقر على نفسها دون أن تنتبه وأما عن الاجير محمد (ه.) فالمستأنف عليها أدلت بتصريحات بالاجور سابقة عن تاريخ ابرام عقد المناولة من الباطن المؤرخ في على عقد صحيح مؤرخ في 08.08.2017 و ان التصريحات المدلى بها عن المدة بين 20/10/2016 و 23/052017 وبصفة متقطعة غير مسترسلة وكل من التصريحين يتعلقان بورش مختلف لا علاقة له بعقد المناولة المؤرخ بتاريخ لاحق عنهما ، ومادام موضوع الدعوى يتعلق بعقد المناولة و مادام ان السيد محمد (ه.) نعى في صلب طلبه عن التعويض اشتغاله لدى العارض بصفته ممثلا للمقاولة الجماعية حسن (ع.) وليس لدى شركة ع.ل. ، ومادام ان الوقائع تتلخص بخصوص مستحقات عن عقد المناولة المحرر بتاريخ لاحق لتلك التصريحات التي بطبيعتها لا تثبت معها الاستمرارية كعنصر من عناصر عقد الشغل بكونها تتعلق بورش بانتهائه ، فان طلب السيد محمد (ه.) يتعلق بمستحقات الورش موضوع عقد المناولة الذي ينتهي بانتهاء الاشغال فيه والذي لم تثبت المستأنف عليها عكس ماجاء بالوقائع موضوع الحكم الاجتماعي الابتدائي المستدل به مادام ان تلك التصريحات من جهة سابقة عن تاريخ ابرام عقد المناولة من الباطن و مادام انها تتعلق بورشين مختلفين عن الورش موضوع الطلب الحالي وأما عما تزعمه المستأنف عليها بأن العارض يقر في جلسة البحث أنه هو من وجه طلبا باسم المستأنف عليها للمكتب بإلغاء الصفقة وبالتالي فهو شريك وليس متعاقد من الباطن ، فهنا أيضا لا تميز بين مبدا استقلال الذمم في شيء ، حقا السيد حسن (ع.) بصفته شريكا مفوضا ، وبناء على التفويض وجه الطلب المذكور للمكتب لكن ليس بصفته الممثل المقانوني لمقولة حسن (ع.) وهنا يدعو العارض المستانف عليها الى ضرورة عدم خلط صفة العارض كممثل قانوني لمقاولة جماعية و كشريك ، فالطلب الذي تقدم به المذكور لا يتعارض مع صلاحيات التسيير المخولة له بمقتضى التفويض وبالتالي شيء طبيعي أن يتقدم به وان العارض بصفته القائمة في دعوى نازلة الحال لا يهمه الدفوع المتعلقة بالشركاء والتي لا صفة له في مناقشتها واما عما تدعيه المستأنف عليها بأنها لم يعد لها أي تواجد بمنطقة الاشغال موضوع الصفقة منذ 2018/02/01 فهو دفع غير واقعي ، وان العارض يدلي برسالة صادرة عن السيد حسن (ع.) كشريك مفوض موجهة الى المكتب ومؤشر عليها بختمه مؤرخة في 2019/05/06 مسماة ب tournée contradictoire sur les gardiens “ وأشار في الطلب الى كونه يتعلق بالورش المدعى فيه N66T5346/PIC وبموجبه يطلب السماح للحراس المذكورة أسمائهم بصلب الطلب بالبقاء بالورش الحراسة المعدات والات المتاحة بمكان انجاز الاشغال بالورش ابتداء من تاريخ 2019/05/07 ، وهو ما يؤكد بأن الاشغال ولئن انتهت فإن الوسائل والالات التي تمت بمكان تنفيذ العقد بقيت مثبتة فيه و محروسة من لدون حارسين بالتناوب وفق ما حدده الطلب المذكور أعلاه ، وبالتالي تبقى جميع دفوع المستأنف عليها غير واقعية عكس دفوع العارضة المنسجمة والمكمل بعضها البعض الآخر و أما عن الاحكام المستدل بها فهي تتعلق بمنازعات شركاء لا علاقة له بها فلا حق له في التعقيب عليها احتراما لمبدأ استقلال الدمم ولكونها تتعلق بنزاعات شركاء ولا تتعلق بموضوع دعوى نازلة الحال التي موضوعها عقد مناولة من الباطن و طرفها العارض كممثل قانوني لمقاولة جماعية وبين المستأنف عليها ، وعليه فلا حاجة لتفسير الواضحات والعقد واضح لا لبس فيه ، لذلك تلتمس الإشهاد لها بجميع وسائلها و دفوعها المضمن بجميع مذكراتها و الحكم وفق المقال الإستئنافي.

و بجلسة 22/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنها تأكيد مرة اخرى على انه الى حدود هذا الطور من التقاضي ليس هناك بالملف أي حجة تفيد قيام المستأنف بأية اشغال لفائدة العارضة كما يزعم على اعتبار ان الفواتير التي ادلى بها لا تحمل توقيع الممثل القانوني للعارضة السيد عكاشة (ب.) بل انها لا تحمل حتى توقيع المستأنف نفسه باستثناء طابع العارضة الذي يستحوذ عليه السيد عكاشة (ح.) كما سبق بيانه، وبالتالي فهذه الفواتير واوراق التسليم تعتبر هي والعدم سواء ولا تلزم العارضة في شيء بدليل ان المستأنف صنعها بنفسه وادلى بها اول مرة خلال المرحلة الاستئنافية فإنه توجد ضمن وثائق الملف شهادتان صادرتان عن صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية وهو مؤسسة عمومية تفيدان بشكل قاطع أن العارضة هي من انجزت جميع اشغال الصفقة موضوع النزاع بشكل منفرد وانه لا وجود لأي عقد مناولة او عقد من الباطن يخص نفس الصفقة وان مقاولة ع.ح. المستأنف لم تنجز اية اشغال بأي مقتضى كان يهم نفس المشروع، كما ان هناك خبرة قضائية حضورية وتواجهية انجزت خلال المرحلة الابتدائية تفيد هي الاخرى عدم انجاز الطرف المستأنف اية اشغال لفائدة العارضة تهم الصفقة موضوع النزاع و إن دفع المستأنف بعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى الذي تقدمت به العارضة في غير محله ويتعين ،رده لان الامر لا يتعلق بطلب جديد طالما ان المراد ادخاله في الدعوى هو صاحب المشروع والعارضة لا تطالب بالحكم عليه او لفائدته حتى يقال ان في هذا خرق لمبدأ التقاضي على درجتين بقدر ما تطالبها بالإدلاء برأيه وبشهادته عن هوية الشركة التي انجزت اشغال الصفقة موضوع النزاع وكذا ما اذا كان هناك أي عقد مناولة او عقد من الباطن يهم نفس الصفقة قد ابرمته العارضة سواء مع المستأنف او مع الغير وهل مكن للعارضة ابرام اي عقد من الباطن مع الغير دون اخباره وموافقته الصريحة على ذلك و أنها تستغرب من تخوف المستأنف من ادخال وحضور المكتب الوطني للسكك الحديدية بصفته صاحب المشروع طالما ان المستأنف هو صاحب حق كما يزعم اللهم ان تخوفه هذا مرده علمه اليقين ان حضور صاحب المشروع سينسف ويكذب جميع مزاعمه هو الأولى بالمطالبة بإدخال المكتب الوطني للسكك الحديدية في الدعوى وليس العارضة و إن تمسك المستأنف بمحضر معاينة يفيد حسب زعمه ان الاشغال منجزة وان مثبتة في مكانها هو مثل تمسك الغريق بقشة لعدة اعتبارات ، اولها ان العارضة بالفعل هي من قامت بإنجاز الاشغال وليس المستأنف في اطار تنفيذ العقد الرابط بينها وبين المكتب الوطني للسكك الحديدية وبالتالي فمن الطبيعي ان يجد المفوض القضائي الذي اجرى معاينته سنة 2023 أي بعد مرور أكثر من 6 سنوات عن تاريخ انهاء العارضة لاشغال الصفقة السكك الحديدية مثبتة في مكانها، وثانيها ان محضر المعاينة المتحدث عنه انجز بتاريخ حديث جدا بعد ان انهت العارضة جميع الاشغال الخاصة بالصفقة موضع النزاع وان محضر المعاينة المدلى بها من قبل المستأنف و المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد رابح و المنجز بتاريخ 2023/04/28 أي بعد صدور الحكم المستأنف بتاريخ 2022/12/19 علما أن العارضة لم تعد تتواجد بالمشروع موضوع الصفقة منذ 2018/02/01 تاريخ إنتهاء الأشغال بناء على الطلب الذي وجهه المستأنف للمكتب الوطني للسكك الحديدية و إن كان هناك أي تواجد للمستأنف أو معداته أو عماله بمكان المشروع موضوع الصفقة فإنه مرد ذلك التواجد هو أن المستأنف بعد أن قام بإلغاء الصفقة باسم العارضة أضرار بمصالحها المادية بادر بعد ذلك إلى التعاقد بشكل مباشر مع المكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل إتمام الأشغال المتبقية باسم شركته ووقع عقد مناولة مع شركة أخرى كما جاء في تصريحه المط المضمن بمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية لطيفة حروق و المنجز بتاريخ 2019/07/01 الذي ادلت به العارضة سابقا و إن المستأنف عجز بل ولم يجرأ على مناقشة دفع وسؤال العارضة الجوهري وهو لماذا قام المستأنف بتوجيه طلب مباشر باسم العارضة الى المكتب الوطني للسكك الحديدية من اجل الغاء ما تبقى من اشغال الصفقة موضوع النزاع وهو الأمر الذي استجاب له صاحب المشروع وبالفعل تم الغاء الصفقة في حدود 63 في المائة من الاشغال تقريبا يتم ذلك بصفته شريك في العارضة ولكونه يتوفر على تفويض من العارضة واذا كان المستأنف لا تربطه اية علاقة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية كما يزعم فلماذا وجه له طلب الغاء الصفقة؟ اليس توجيه هذا الطلب من قبل المستأنف باسمها دليل كاف على زيف ادعائه وبخلاف ما يحاول المستأنف الصاقه بالعارضة من كونها لا تميز بين صفته في الدعوى الحالية وبين صفته كشريك في العارضة، فإنه على ما يبدوا أن الطرف المستأنف هو الذي لم يستطع فهم دفع العارضة والذي يتقاطع مع دفع المستأنف الحالي وهو انه لا يمكن ان يكون المستأنف هو من يمثلها في المشروع موضوع النزاع بموجب التفويض الممنوح له كشريك في العارضة ويكون في نفس الوقت صاحب عقد مناولة يهم نفس الصفقة و إن الحقيقة الثابتة في نازلة الحال و التي يحاول الطرف المستأنف التستر عليها و تفادي أي نقاش بخصوصها هي أن المستأنف السيد عكاشة (ح.) هو شريك في العارضة بنسبة 50 في انه سبق للعارضة أن منحت له تفويض ليمثلها في الصفقة موضوع النزاع بصفته كشريك فيها لا بصفته كصاحب عقد من الباطن او عقد مناولة و إنه تأكيدا لصحة هذا المعطى فإن العارضة تدلى للمحكمة بصورة عن التزام وقعه المستأنف السيد حسن (ع.) باسم العارضة يهم الصفقة موضوع النزاع يتعهد فيه بعدم مطالبة العارضة للمكتب الوطني للسكك الحديدية صاحب المشروع باى تعويض يخص الصفقة موضوع النزاع بعد أن قام بتوجيه طلب الغائها، فإين هو عقد المناولة او العقد من الباطن الذي يزعمه المستأنف بخصوص الصفقة المذكورة فإنها تدلي كذلك بمجموعة من اوامر ببدء أو وقف الاشغال صادرة عن صاحب المشروع وموجهة الى العارضة في اطار انجازها لأشغال الصفقة موضوع النزاع تحمل توقيع المستأنف السيد عكاشة (ح.) نيابة عنها وليس بصفته صاحب عقد من الباطن كما يزعم ، اللهم اذا تجرأ وانكر ان تكون تلك التوقيعات تعود اليه و إنه من الغريب في دفوع الطرف المستأنف اننا نجد انه يجهل ابسط قواعد التقاضي وهي ان البينة على من ادعى وان المستأنف هو الملزم بإثبات قيامه بإنجاز اية اشغال لفائدة العارضة بموجب عقد المناولة المزعوم و أنها غير ملزمة بإثبات عدم قيام المستأنف بإنجاز الاشغال لفائدتها مما يتعين معه رد دفع المستأنف بهذا الخصوص و إن المستأنف لم يستطع رد دفعها كون السيد حسن (ع.) مالك المستأنفة كان يشتغل لديها كأجير في المشروع موضوع الصفقة وليس كصاحب عقد مناولة وهو الامر الثابت من خلال اوراق التصريح بالأجور لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المدلى بها من قبل العارضة في الملف ، ونفس الأمر ينطبق على شاهد الطرف المستأنف المسمى قيد حياته هوالة (م.) الذي كان احد اجراء العارضة وقت انجاز اشغال الصفقة و أن الشهادتين الصادرتين عن المديرية الجهوية للبنية التحتية و المرور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية أنها صادرة بناء على طلب العارضة هو قول مردود على صاحبه على اعتبار أن مصدر الشهادتين هي صاحبة المشروع و هي تابعة لمؤسسة عمومية وأن جميع الوثائق الصادرة عنها تعتبر وثائق رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور وبالتالي فإنه بإمكان الطرف المستأنف أن يسلك بشأنها مسطرة الزور اذا كان يعلم بعدم صحتها ، و أن العارضة في علاقتها بالمكتب الوطني للسكك الحديدية و طبقا لدفتر التحملات ملزمة و مجبرة على الالتزام ببنود العقد الرابط بينهم ، بما في ذلك مقتضيات البند 11 الذي يفرض على العارضة اخبار المكتب الوطني للسكك الحديدية بأي عقد مناولة تريد إبرامه مع الغير ، و أن نفاذ مثل هذا النوع من العقود متوقف على الموافقة الصريحة لصاحب المشروع بل أكثر من ذلك فإنها أدلت بشهادة صادرة عن صاحب المشروع ورد فيها اسم الطرف المستأنف بالتخصيص أنه لم يشتغل بالصفقة موضوع النزاع بموجب عقد مناولة او عقد من الباطن و إن المستأنف لم يستطع الاجابة على دفع العارضة الذي اصبح ثابتا بمقتضى الحكم القضائي عدد: 649 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 2020/01/29 في الملف التجاري عدد : 2019/8202/11401 القاضي برفض طلب المستأنف الحالي ولما كان الأمر كذلك فإنه بات واضحا أن المستأنف كان يشتغل بالصفقة عدد : PIC/ST/66536 موضوع النزاع بصفته شريك لها وكأجير لديها و بموجب التفويض الممنوح له من قبل المسير لا بصفته صاحب عقد من الباطن و إن قول الطرف المستأنف ان التفويض الذي كان ممنوحا له من طرف العارضة هو وسيلة ابتدعتها هذه الاخيرة لإخفاء واقعة التعاقد من الباطن هو قول غير صحيح ومرود على قائله طالما ان العارضة سبق لها ان منحت مجموعة من التفويضات للسيد حسن (ع.) بصفته شريك فيها في مجموعة من الصفقات الاخرى حسب الثابت من الوثائق ولما كان الأمر كذلك فإن الفواتير و أوراق التسليم المدلى بها من قبل المستأنف هي وثائق مزورة ناهيك عن أنها لا تحمل توقيع و طابعها الذي يتوفر عليه مسيرها السيد عكاشة (ب.) بل أنها لا تحمل حتى توقيع المستأنف نفسه ، و أن الطابع الموضوع عليها كان و لازال بحوزة المستأنف بصفته شريك العارضة حسب ما جاء في تصريحه الصادر عنه في جوابه للعارضة بمناسبة استفساره عن احتفاظه بالطابعها رغم إلغاء التفويض الذي كان ممنوح له و أنها لا يمكنها ان تقوم بإجراء أي عقد من الباطن مع المستأنف دون علم وإخبار صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية ، لأنها ملزمة بذلك طبقا لمقتضيات البند 11 من عقد الصفقة ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنف لعدم جديتها و الحكم و بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و احتياطيا الحكم للعارضة وفق ملتمساته الواردة بمذكرتها الجوابية مع مقال الزور الفرعي وكذا وفق ملتمساتها الواردة بمذكرتها مع مقال إدخال الغير في الدعوى.

أدلت: صور عن مجموعة من التفويضات و صورة عن التزام صادر وموقع من طرف المستأنف باسم العارضة و صور عن أوامر ببدء او وقف الأشغال موقعة من طرف السيد حسن (ع.) باسم العارضة تهم الصفقة موضوع النزاع.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 06/05/2024 ضر دفاع الطرفين و ادلى نائب المستأنفة بمذكرة اسناد النظر مداولة 20/05/2024

و بناء على القرار التمهيدي عدد 343 الصادر بتاريخ 20/05/2024 القاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد يونس كسوس .

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير كسوس و الذي خلص فيه الى ان عدم وجود اية مديونية بذمة المستانف عليها بخصوص الفواتير موضوع النزاع .

و بجلسة 07/07/2020 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها أن امرت المحكمة تمهيديا بإنجاز خبرة قصد الاطلاع على وثائق الملف وخاصة عقد المناولة من الباطن الرابط بين الطرفين والفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة، والقيام بجردها مع تحديد طبيعة المعاملة الجارية بين الطرفين وتحديد قيمتها الحقيقية وتواريخها وما اذا كانت تتعلق بالأشغال موضوعه وكذا تتبع أثرها بمحاسبتهما المنتظمة وما اذا مانت مسجلة بالدفاتر التجارية للطرفين الممسوكة بإنتظام وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية المتخلدة بذمة المستأنف عليها ان وجدت، وابراز كل ما من شأنه تنوير المحكمة بخصوص الاشغال المتفق عليها والخدمات المنجزة فعلا و إن الخبرة المنجزة جاءت سليمة من الناحية القانونية واحترمت جميع الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونا ، مما يتعين معه الاعتماد عليها من حيث عدم ثبوت مديونيتها للمستأنفة و إن السيد الخبير وبعد استدعاء الاطراف والاطلاع على وثائق الدعوى والاستماع الى تصريحات طرفي النزاع وبحضور دفاع كل طرف بجلسة الخبرة ليوم 2024/09/18 وقف على حقيقية جوهرية وحاسمة في النزاع وهي ان جميع اشغال الصفقة عدد PIC/S/66536 الرابطة بين العارضة وصاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية انتهت فعليا وعمليا وواقعيا بتاريخ 2018/02/28 بإعتراف المستأنف السيد حسن (ع.) وحسب الثابت من محضر التوصل النهائي عن المكتب الوطني للسكك الحديدية المؤرخ في 2019/03/02 وكذا بطاقة المعلومات الصادر عن نفس المكتب، في حين ان جميع الفواتير وبونات او اوراق التسليم " المزورة " المدلى بها من طرف المستأنف تفيد ان هذا الاخير توصل بالطلبيات المزعومة بتواريخ لاحقة عن تاريخ نهاية الاشغال وهو 2018/02/28 و أنه اكثر من ذلك فإن السيد الخبير طرح سؤالا مباشرا على المستأنف وهو كالتالي : لماذا محضر التسليم النهائي يفيد أن تاريخ نهاية الاشغال هو 2018/02/28 في حين ان بونات التسليم تفيد ان مقاولة ع.ح. توصلت بالطلبيات بتواريخ لاحقة عن 2018/02/28 ، فصرح المستأنف انه سيجيب عن هذه النقطة داخل اجل اقصاه يوم 2024/09/23 ونفس الشيء بالنسبة عن سؤال الخبير عن كيفية توصله بالطلبيات ، و رغم ذلك لم يستطع المستأنف ان يجيب على هذه النقطة لان الفواتير وبونات التسليم مزورة بدليل انه لم يدلي بها خلال المرحلة الابتدائية كاملة ولم يدلي بها رفقة مقاله الاستئنافي، بل ادلى بها بعد قطع اشواط طويلة من التقاضي خلال المرحلة الابتدائية و إن السيد الخبير اشار في تقريره الى ان المستأنف هو من وقع نيابة عنها وبصفته شريكا فيها على عقد الصفقة عدد : PIC/S/66536 الرابط بين العارضة والمكتب الوطني للسكك الحديدية، وبالتالي فهو يعلم جيدا مقتضيات الفصل 11 من عقد الصفقة المذكورة والذي ينص على أنها لا يمكنها ان تبرم أي عقد من الباطن ويصبح نافدا الا بعد الموافقة عليه من طرف صاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية وهو ما يتوفر في نازلة الحال، كما هذا الأمر تؤكده الشهادة الصادرة عن صاحب المشروع والتي ارفقها السيد الخبير بتقريره و إن المستأنف تعهد للسيد الخبير بالإدلاء بصورة لعقد المناولة والفواتير والمحضر النهائي لتسليم الأشغال والدفاتر التجارية التي تفيد وجود المعاملة التي تخضع لعلاقة مباشرة بين الطرفين داخل اجل اقصاه يوم 2024/09/23، غير انه المستأنفة لم تدلي بدفاترها المحاسباتية حسب ما جاء في تقرير الخبير و إن الخبير قام بجرد وتدقيق جميع الفواتير وبونات التسليم المدلى بها من طرف المستأنف حسب الجدول الموجود بتقرير الخبرة، فتبين له بما لا يدع أي مجال للشك انها تحمل تواريخ لاحقة لتاريخ نهاية الاشغال بورش العارضة والمدد في 2018/02/28 ، كما انها لا تحمل توقيعها وغير مقيدة بالدفاتر التجارية للمستأنف و أنه الخبير خلص في تقريره الى كونها غير مدينة للمستأنفة فيما يتعلق بالفواتير موضوع النزاع اعتمادا على الجدول رقم 1 الوارد بتقرير الخبرة إنه وتأسيسا على ما سبق و خلافا لما تمسكت به المستأنفة فإنها لم تدلي بخلاف ما جاء تقرير الخبرة وبالتالي يكون الاستئناف غير مؤسس قانونا ويتعين رده بتأييد الحكم الابتدائي لمون جاء مصادفا للصواب.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 02/12/2024 حضر الأستاذ الهادي عن المستأنف و حضر نائب المستأنف عليها والتمس الأستاذ برادة اجل اضافي فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/12/2024

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها المشار اليها أعلاه .

وحيث عابت الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم بمصادقته على تقرير الخبرة الذي اعتبر ان التعامل الأصلي تم بين المستانف عليها و المكتب الوطني للسكك الحديدية في اطار عقد الصفقة الأصلي و الذي يمنع على المستانف عليها ابرام اية عقد مناولة بدون وافقة صاحب المشروع و هو ما لا دليل عليه بالملف و ان الفواتير المدلى بها تتعلق بعقد الصفقة و لا علاقة للمستانفة بها ، و الحال ان عقد المناولة مستقل تماما عن عقد الصفقة و لا يمكن الاحتجاج به على الطاعنة لانها تعتبر غيرا بالنسبة اليه و لم تكن طرفا فيه مدلية بفواتير بينها و بين المستانف عليها مباشرة جديدة لأول مرة امام محكمة الاستئناف بعلة تعذر الحصول عليها سلفا في المرحلة الابتدائية ، كما ادلت بمحضر تسليم اشغال موقع من الطرفين ، و تشبتت بالفواتير المدلى بها المختومة من قبل المستانف عليها ، في حين نفت المستانف عليها ابرام أي عقد صفقة من الباطن مع الطاعنة و طعنت بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها لأول مرة امام محكمة الاستئناف و كذا في عقد المناولة الرابط بين الطرفين , الامر الذي حدى بالمحكمة وزيادة في تحقيق المديونية بخصوص الاشغال المتمسك بها و المبينة في الفواتير التي خلت من أي توقيع ينسب للمستانف عليها و جاءت مذيلة فقط بالختم , قد امرت بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير يونس كسوس , والذي كلف الاطلاع على وثائق الملف وخاصة عقد المقاولة من الباطن الرابط بين الطرفين و الفواتير المدلى بها من طرف المستانفة , والقيام بجردها مع تحديد طبيعة المعاملة الجارية بين الطرفين و تحديد قيمتها الحقيقية و تواريخها و ما اذا كانت تتعلق بالاشغال موضوعه و كذا و تتبع اثرها بمحسابتهما المنتظمة و ما اذا كانت مسجلة بالدفاتر التجارية للطرفين الممسوكة بانتظام , وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية المتخلدة بذمة المستانف عليها ان وجدت ، و ابراز كل ما من شانه تنوير المحكمة بخصوص الاشغال المتفق عليها و الخدمات المنجزة فعلا و مبلغ المديونية , هذا الأخير انجز تقريرا خلص من خلاله الى عدم وجود اية مديونية بذمة المستانف عليها بخصوص الفواتير موضوع النزاع .

و حيث ان المحكمة و باطلاعها على تقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد كسوس اتضح لها ان الخبير وجه استدعاء للطاعنة قصد مده بوثائقها المحاسبية الا انه لم تدل بها للخبير رغم عدة مطالبات من قبله اثناء إجراءات الخبرة حتى يتمكن من انجاز المهمة المسندة اليه بموجب القرار التمهيدي القاضي باجرائها ، الامر الذي حال دون تتبع اثر الفواتير المدلى بها و التي وردت خلوة من أي توقيع يمكن ان ينسب للمستانف عليها و يكون حجة بمبلغ المديونية المبينة بها و ان الختم لا يمكن ان يقوم مقام التوقيع طبقا للفصل 426 من قلع ، كما حال دون تثبت الخبير من نظامية مسكها للمحاسبة و من صحة ما تمسكت به ، و بناء عليه خلص الى عدم وجود اية مديونية بذمة المستانف عليها لصالح المستانفة, والحال انها ملزمة طبقا للقانون بمسك محاسبة منتظمة والتي يفترض ان تتضمن مختلف العمليات المالية التي تقوم بها. وانه بالرجوع الى المادة 19 من مدونة التجارة يتضح انها تنص على ما يلي:

"يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992 (

إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم."

و بالتالي فانه و بعد استنكاف الطاعنة عن الادلاء بوثائقها المحاسبية الممسوكة بانتظام للخبير طبقا لما هو مقرر قانونا و ثبوت عدم تسجيل الفواتير موضوع النزاع بها حتى تكون حجة مقبولة في الاثبات , فإنه يتعين استبعادها ، اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من صحة محضر تسليم الاشغال الحامل لختم و توقيع الطرفين و اعتباره حجة على قيامها بالاشغال في اطار عقد المناولة المدلى به ، فانه و بالرجوع للمحضر المذكور يتبين للمحكمة انه مؤرخ في 16/12/2018 و الحال ان تاريخ تسليم الاشغال في اطار عقد الصفقة الأصلي الرابط بين المستانفة و صاحبة المشروع انتهى بتاريخ 28/02/2018 حسب الثابت من محضر التسليم النهائي الصادر عن صاحبة المشروع المدلى به ، بمعنى ان الاشغال موضوع العقد الأصلي انتهت بتاريخ سابق لتاريخ انتهاء الاشغال موضوع المناولة و هو امر لا يمكن تصوره واقعا اضف الى ذلك ان الفواتير المدلى بها استنادا لطلبيات كلها مؤرخة لاحقا لتاريخ تسليم الاشغال المحتج به و تتعلق بالفترة ما بين 31/07/2018 و 31/03/2019 و هي تواريخ كانت الاشغال موضوع عقد الصفقة الأصلي قد انهيت و تم تسليمها للمكتب الوطني للسكك الحديدية صاحبة المشروع المدخلة في الدعوى ، في حين تشير الفواتير و بونات التسليم المدلى بها الى تاريخ طلبيات و انجاز الاشغال هي لاحقة للتاريخ المذكور ، فكيف يعقل ان تطلب المستانف عليها من المستانفة القيام باشغال انهت انجازها و تم تسليمها بما يفوق خمسة اشهر و ما يزيد و هو الامر الذي لم تستطع الطاعنة تبريره بمقبول ، ممالا يمكن اعتباره حجة على انجاز الاشغال و لا القيمة المقيدة بالفواتير و بونات التسليم موضوعها التي وردت خلوة من أي توقيع يمكن نسبته للمستانف عليها يمكن ان يرتب مديونيتها .

و حيث انه و عطفا على كل ما تم تفصيله سلفا و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بخصوص عدم نفاذ عقد الصفقة الأصلي المبرم بين المكتب الوطني للسكك الحديدية و المستانف عليها و الذي يمنع عن هذه الأخيرة ابرام أي عقد مناولة من الباطن دون موافقتها الصريحة عليه لكونه اجنبي عليه و احتجاجه باستقلال الذمم و نسبية اثر العقود المنصوص عليه قانونا ، فيحسن التذكير ان السيد عكاشة (ح.) و بموجب التفويض الممنوح له و بصفته شريكا في الشركة المستانف عليها بنسبة 50 % و في الوقت نفسه ممثلا قانونيا للشركة المستانفة هو من وقع عقد الصفقة الأصلي مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بصفته شريكا في الشركة بنسبة 50 % و الذي التزم بموجبه بعدم ابرام أي عقد صفقة من الباطن ، و هو نفسه من خرق البند التعاقدي رغم التزامه و علمه به و ابرم مع شركته المستانفة عقد المناولة بنفس الصفة ، و بالتالي فالشرط المنصوص عليه بعقد الصفقة يلزمه و يقيده ، مما يكون معه العقد المحتج به غير نافذ في مواجهة المستانف عليها و لا يمكن ان يرتب أية مديونية بذمتها لا سيما بعد ثبوت حصولها على محضر تسليم الاشغال لفائدتها و باسمها من صاحبة المشروع في اطار عقد الصفقة الأصلي و هو ما اثبتته الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير عبد الغني لغزوني بدليل ان جميع الفواتير هي باسم المستانف عليها باعتبارها هي من أنجزت الاشغال موضوع عقد الصفقة الأصلي ، و في المقابل وردت الفواتير المدلى بها استنادا لسند طلبيات مجردة من أي توقيع يثبت قبول المستانف عليها بها كما اثبتت الخبرة المنجزة من قبل السيد يونس كسوس عدم تقييدها بالدفاتر التجارية للمستانف عليها في الوقت الذي استنكفت فيه الطاعنة عن الادلاء بما يثبت تسجيلها للفواتير المحتج بها بمحاسبتها بصفة منتظمة حتى تكون حجة تشهد لها بالمديونية استنادا للمادة 19 من مدونة التجارة ، و بالتالي فانه لا فائدة من سلوك مسطرة الزور الفرعي المتمسك به من قبل المستانف عليها و الذي اصبح ذي موضوع لا سيما ان الممثل القانوني للمستانفة السيد عكاشة (ح.) اقر بموجب مذكرته الجوابية امام هذه المحكمة بكونه هو من ابرم عقد المناولة نيابة عن المستانف عليها و كذا عن المستانفة و بصفة واحدة ، كما ان الفواتير المطعون فيها بالزور الفرعي وردت خلوة من أي توقيع يمكن الطعن فيه بالزور ، فبناء عليه و استنادا الى ما فصل أعلاه يكون الحكم المطعون القاضي برفض الطلب مصادفا للصواب ويتعين تاييده لهاته العلل الجديدة ، و رد الاستئناف المؤسس على الاسباب أعلاه لعدم جدواها.

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: - سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

- بقبول طلب الطعن بالزور الفرعي .

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و بتحميل رافعه الصائر .

و بصرف النظر عن طلب الزور الفرعي و تحميل رافعته الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial