Aveu extrajudiciaire : La reconnaissance écrite de responsabilité par l’auteur d’un dommage constitue une preuve qui prévaut sur la contestation de la facture de réparation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78605

Identification

Réf

78605

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4868

Date de décision

24/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3789

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 88 - 399 - 400 - 404 - 407 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité civile délictuelle entre commerçants, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un aveu extrajudiciaire quant au principe du dommage et sur la validité d'une facture unilatérale pour en établir le quantum. Le tribunal de commerce avait condamné l'auteur du dommage et son assureur, en substitution, à indemniser la victime sur la base d'une facture de réparation. En appel, l'entreprise responsable et son assureur contestaient la valeur probante de cette facture, estimant qu'elle constituait une preuve à soi-même, et l'assureur soulevait en outre l'absence de garantie pour le type de travaux à l'origine du sinistre. La cour écarte ce moyen en retenant que la responsabilité de l'auteur du dommage était irrévocablement établie par un aveu extrajudiciaire écrit, lequel, en application des dispositions du code des obligations et des contrats, constitue une preuve parfaite qui prime sur toute autre et rend incontestable le principe de la créance. Dès lors, la facture contestée n'est plus considérée comme un simple document unilatéral mais comme la simple quantification du préjudice dont l'existence a été préalablement reconnue par le débiteur lui-même. La cour rejette également le moyen tiré du défaut de garantie, relevant que la police d'assurance, renouvelée tacitement, couvrait la responsabilité civile d'exploitation sans exclure expressément les travaux en cause. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 14/05/2019 تحت عدد 5081 في الملف رقم 859/8202/2019 والذي قضى بأداء المدعى عليها شركة (ج. م.) لفائدة المدعية مبلغ 21.541,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبإحلال شركة (س. ل.) محلها في الأداء وبتحميلها الصائر.

كما تقدم شركة (ج. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين مستوفيان للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهما مقبولين شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تعرض فيه أن المدعى عليها شركة (ج. م.) تسببت في تضرر بعض المنشآت التابعة للمدعية على مستوى الجماعة الحضرية لمرس السلطان الدار البيضاء، وأنه بمقتضى الإشهاد المحرر في 20/9/2018 أقرت المدعى عليها بتضرر منشآت المدعية بفعل أشغال الردم التي كانت تقوم بها بالموقع المذكور أعلاه، كما تضمن الإشهاد إقرارها بالمسؤولية عن الأضرار التي تسببت فيها، وأن هذه الأضرار ناهزت 21.541,92 درهم حسب الفاتورة رفقته وما تضمنته من بيانات وتفاصيل حول إصلاح الأضرار التي تعرضت لها بعض منشآتها بفعل المدعى عليها، مع إحلال مؤمنتها شركة (س. ل.) محلها في الأداء، وأنه من حق المدعية مقاضاة المدعى عليها المتسببة في الأضرار طبقا للقواعد العامة ولما هو منصوص عليه بالفصل 88 من ق ل ع، لأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 21.541,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والأمر بإحلال مؤمنتها شركة (س. ل.) محلها في الأداء وبتحميلهما الصائر. وأرفق المقال بصورة شمسية لمحضر اعتراف بالأضرار، وبفاتورة، صورة شهادة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 19/02/2019 جاء فيها أن هذه الأخيرة هي شركة متخصصة في الأشغال العمومية تقوم لفائدة شركة ليديك بعملية تمديد شبكة الماء والكهرباء بالدار البيضاء، وأنه أثناء قيامها بعملها قد تكون مست ببعض المنشآت التابعة للمدعية، إلا أن حجم تلك الخسائر ونوع وعدد المعدات التي يكون قد لحقها ضرر لم يتم تحديدها بأي وسيلة من وسائل الإثبات، وأنه لإثبات الضرر المزعوم من المدعية كان عليها أن تقوم بإجراء معاينة على المنشآت التي لحقها ضرر من طرف المدعى عليها بحضور الطرفين، وتحدد نوع القطع المتضررة وعددها حتى يكون التعويض المطلوب مبنيا على أسس سليمة، وأن الفاتورة المدلى بها من طرف المدعي لا ترقى لأن تكون حجة على اقتراف المدعى عليها لكل الأضرار المذكورة، ذلك أن الفاتورة هي من صنع يد المدعية وليست صادرة عن جهة ثالثة ممولة أو مزودة للقطع التي تحتوي عليها، وأنه لا يصح لشخص أن يصنع حجة لنفسه، وأنه من جهة أخرى لا شيء يفيد أن ما تشتمل عليه الفاتورة من قطع يتناسب مع الأضرار التي تكون قد تسببت فيها المدعى عليها، أو هي القطع التي تعرضت للتلف بفعل عملها، وأنه بالتالي تبقى النازلة خالية من أي وسيلة لإثبات حجم الضرر ونوع المعدات المستعملة، لذلك التمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعية بجلسة 26/02/2019 جاء فيها أن المدعى عليها لا تنكر تسببها في إلحاق أضرار بمنشآت المدعية بصرف النظر عن أن مادية الأضرار والمسؤولية عنها ثابتين بموجب الاعتراف المدلى به، فضلا على أن المدعى عليها جددت إقرارها بالوثيقة المذكورة ومضمونها، وان منازعتها في قيمة الأضرار لا تسعفها من وجهتين:

أن ما استقر عليه العمل القضائي من حيث الإثبات هو القول بحريته بين التجار.

أن الفواتير المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام تشكل حجة بين التجار.

وأنه للتأكيد على حجية الفاتورة المرفقة بالطلب تدلي المدعية ببعض الأحكام التي صدرت بخصوص حجية الفواتير في نوازل مماثلة تخص شركة ليديك في مواجهة المتسببين في أضرار لحقت بمنشآتها علما أن شركة ليديك على غرار المدعية أنيط بهما تدبير قطاع عمومي مع ما يحتمله من انعكاسات استراتيجية، ملتمسا الحكم وفق الطلب، ومدليا بأحكام قضائية.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 26/02/2019 جاء فيها أساسا من حيث الاختصاص أن هذه المحكمة غير مختصة نوعيا للبت في الطلب، لكون الأمر يتعلق بتأمين المسؤولية المدنية حسب الثابت من شهادة التأمين المدلى بها، وأنه تبعا لذلك تكون العلاقة المترتبة عن التأمين المذكور هي معاملة اجتماعية بطبيعتها وأنه جرى العمل قضاء على أن المسؤولية المدنية تخضع في قواعدها الموضوعية للقانون المدني ولو أبرمت بين شركتين تجاريتين، كما دفع احتياطيا بأن الضرر كان نتيجة أشغال الردم، وأن عقد التأمين المتمسك به يتعلق بالتأمين المسؤولية المدنية لأشغال مقاولة البناء وليس في إطار أشغال الردم، وأنه لا يغطي هذا النوع من الضرر، لأجل ذلك التمس أساسا التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى لكون الاختصاص منعقد للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا، واحتياطيا الحكم بعدم التأمين وإخراج المدعى عليها شركة التأمين من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة تعقيب بجلسة 05/03/2019 جاء فيها أنه خلافا لمزاعم شركة التأمين، أنه بالرجوع إلى عقد التأمين الرابط بين الطرفين أنه نص صراحة على الأشياء المستثناة من التأمين، على سبيل الحصر ، وليس من بينها أعمال الحفر والردم التي تبقى من مشتملات الضمان التي يضمنها العقد الرابط بين الطرفين، لذلك التمس الحكم بإحلال شركة (س. ل.) محل المدعى عليها في الأداء في حالة الحكم به، وأدلى بصورة شمسية لملحق عقد التأمين.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 05/03/2019 جاء فيها ردا حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن الدعوى الحالية موجهة ضد تاجر من طرف شخص اعتباري له كذلك صفة التاجر في نطاق المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، وان أعمال البناء وعمليات التأمين تدخل في عداد الأعمال التي تضفي إلى اكتساب صفة التاجر، وأنه خلافا لما تدعيه شركة التأمين أوضح أن التأمين والضمان قائمين على سببين: أن بوليصة التأمين تشمل التأمين عن المسؤولية المدنية المرتبطة بالاستغلال بوجه عام دون التنصيص على أي استثناء. وأن التأمين وإن كان غير مقتصر على أشغال البناء ويمتد إلى المسؤولية المدنية للمؤمن لها عن الأشغال المرتبطة بنشاطاتها فأشغال البناء تقتضي في حالات معينة القيام بأشغال الردم قبل الشروع فيها. لأجل ذلك التمس الحكم وفق الطلب، مدليا بصورة شمسية لشهادة التأمين عن المسؤولية المدنية عن الاستغلال.

وبناء على الحكم رقم 437 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/03/2019 القاضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.

وبعد استفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف استأنفته شركة (س. ل.) مؤسسة استئنافها على ما يلي: خرق حكم محكمة البداية لقواعد الإثبات المنصوص عليها صلب الفصول 399 الى 477 من قانون الالتزامات والعقود. ذلك انه بالرجوع الى ما أسمته بمحضر اعتراف وبشهادة التأمين يتبين جليا للمحكمة أنها مجرد صور شمسية تفتقر لقوة الإثبات أمام مجلس القضاء طبقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. ومن جهة ثانية ، فبالرجوع الى الفاتورة التي اعتمدتها المحكمة التجارية يتبين بكل وضوح أنها من صنع المستأنف عليها الأولى وتبقى مجردة ولا يمكن أن ترقى الى دليل لإثبات حجم الأضرار المزعومة والمذكورة صلبها وهي الواقعة المتنازع عليها من قبل المدعى عليها شركة (ج. م.) مما كان على محكمة البداية أن يكون إثبات واقعة الأضرار المذكورة والمزعومة بالدليل الذي أباحه القانون طبقا لما تنص عليه مقتضيات الفصول 399 الى 477 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه تطبيقا لقواعد الإثبات كان على المستأنف عليها الأولى أن تقوم بإجراء معاينة بواسطة خبير فني لإثبات الأضرار المزعومة خاصة وأن الدعوى هي في إطار مقتضيات الفصل 88 من ق.ل.ع. والتي تنص على مسألة الشخص عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته إلا إذا تبين ان هذه الأشياء هي السبب المباشر للضرر، وتبعا لذلك يتضح ان محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما قضت به بالاعتماد فقط على مجرد صور شمسية ولفاتورة مجردة من صنع المستأنف عليها لا وجود لأية علاقة بينها وبين الأضرار المزعومة لا من حيث الواقع أو قيمة اصلاحها. وأنه باعتماد الحكم المستأنف على وثائق تفتقد للحجية ولأدنى قواعد الإثبات يكون مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لقواعد الإثبات المفصلة أعلاه والمنصوص عليها صلب الفصول 399 الى 477 من ق.ل.ع. وان شهادة التأمين صادرة عن شركة (ت. سع.) ومؤرخة ب 20/09/2007 في حين أن واقعة الأضرار المزعومة بتاريخ 20/09/2018 أي ما يزيد عن 11 سنة والمستأنف عليها لم تدلي بشهادة حديثة لإثبات الضمان. وأنه في جميع الأحوال فإنها تتعلق بتأمين المسؤولية المدنية لأشغال مقاولة البناء ولا تتضمن بتاتا ضمان الأضرار الناتجة عن أشغال الهدم ومحكمة البداية وقعت في الخلط بين أشغال البناء وأشغال الهدم. فشتان بين تأمين أشغال البناء وتأمين أشغال الهدم، فضمانة العارضة بخصوص الأضرار الناتجة عن أشغال الردم منعدمة. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بأداء شركة (ج. م.) لفائدة شركة اتصالات المغرب لمبلغ 21.541,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبإحلال العارضة محلها في الأداء وتحميلها الصائر. والقول بعدم التأمين وانعدام الضمان والحكم تبعا لذلك بإخراج العارضة من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا وفي جميع الأحوال الحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميلها الصائر واحتياطيا جدا الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف مع غلاف التبليغ.

كما أسست شركة (ج. م.) استئنافها على ما يلي : ان الحكم المستأنف استند في قضائه على الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف ضدها في الحكم على العارضة بأدائها ما تحمله من مبالغ دون الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كانت تلك المبالغ تناسب حقيقة الأضرار المزعومة. وان حجية الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف التجار بانتظام غير ملزمة للقضاء بل سمح للقاضي بممارسة سلطته التقديرية في قبول أو رفض طلب تقديم الدفاتر التجارية. فالقانون أجاز فقط اعتبار الدفاتر التجارية كوسلة من وسائل الإثبات إذا تأكد من صحة البيانات المثبتة في الدفاتر عن طريق مقارنة دفاتر كل من الخصمين لاستخلاص الحقيقة منها، وان الفاتورة المستدل بها من طرف المستأنف ضدها وإن كانت مستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة لديها فإنها لا تحمل توقيع العارضة ولا تأشيرتها إيدانا منها بديونيتها بما في تلك الفاتورة من مبالغ، ذلك أنه لكي يعتد بالفاتورة كوسيلة إثبات لابد وأن تحمل توقيع المطالب بالأداء أو ختمه. وانه باعتماد الحكم المستأنف على وثيقة تفتقد للحجية ولأدنى قواعد الإثبات يكون مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لقواعد الإثبات المنصوص عليها في الفصول 399 الى 477 من قانون الالتزامات والعقود. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب . وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/10/2019 ان ما تمسك به الطرف المستأنف في مواجهة العارضة والمستمد من الفصلين 440 و 477 من ق.ل.ع. لا مكان له ولا ينطبق على النازلة إذ ورد التنصيص ضمن الفصل 440 على وسيلة من وسائل الإثبات المقررة ومنها الحجة الكتابية والحال أن المشرع بالرجوع الى القسم التاسع من ق.ل.ع. لم يعتمد الوسيلة المذكورة على سبيل الحصر بل نص على وسائل أخرى منها إقرار الخصم حسب الوارد في الفقرة 1 من الفصل 404 من اعتبار الإقرار وسيلة للإثبات مع التعريف بها بالرجوع الى الفصل 405 وما يليه. وأن مسؤولية الطاعنة شركة (ج. م.) خلافا لما تدعيه ثابتة واقعا وقانونا من مناحي عدة: أن الإقرار الصريح ودون أي تحفظ بالواقعة وفق المحرر المؤرخ في 20/09/2018 بالإشهاد على تضرر منشآت العارضة بفعل الأشغال التي كانت تقوم بها المدعى عليها والمضمن بتوقيعها وخاتمها يرقى الى إقرار غير قضائي بمفهوم الفصل 407 من ق.ل.ع. وهو ما كرسه الحكم الابتدائي عن صواب وبالتالي فإن أركان المسؤولية التقصيرية ثابتة بدءا بالخطأ وانتهاء بالعلاقة السببية بين الخطأ وما نتج عنه من ضرر بإقرار المتسببة فيه استنادا الى وثيقة الاعتراف. وان الإقرار سواء أكان قضائيا أم غير قضائي مقدم على باقي وسائل الإثبات ويعتبر حجة ضد صاحبه ما لم يطعن فيه بالوسائل المتاحة بل لا يجوز تجزئته ان اعتبر الحجة الوحيدة ضد صاحبه. وانه لا يكفي المتسببة في الضرر المنازعة في مديونيتها بل عليها دحض طلب المدعية مع الإشارة الى أن الفصل 399 من ق.ل.ع. المستدل به يشكل حجة ضد المدعى عليها لا لفائدتها في ما أدلت العارضة بما يفيد قيام الإلتزام بناء على اعتراف الملتزم المدعى عليها الذي يرقى الى إقرار غير قضائي طبقا للفصل 407 من ق.ل.ع. وبالتالي وتحكيما للفصل 400 من ق.ل.ع. فإن الملتزم هو من يتحمل عبء إثبات انقضائه أو عدم نفاذه تجاهه والحال أنه اكتفى بمجرد النفي أو المنازعة دون أن يثبت أنه عرض على المتضررة تعويضها او إعادة الحالة على ما كانت عليه قبل حدوث الأضرار. وأنه لا محل بالتالي للمنازعة في الفاتورة اذ أنها تقوم على الإقرار كما أسلف ومستخرجة من الدفاتر التجارية للعارضة وما يرتبط بذلك من حجية تطبيقا للمادة 19 الفقرة 2 من مدونة التجارة بصرف النظر عن ان المشرع والعمل القضائي استقرا على القول بحرية الإثبات بين التجار بمناسبة اعمالهم التجارية. ومن حيث المبدأ بتكريسها حجية الفواتير المنشأة من طرف الأخيرة على أساس الاعتراف بالواقعة. وتأسيسا على ما أسلف فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما اعتمد الملحق رقم 4 بشأن كلفة الإصلاحات علاقة بالاعتراف بالواقعة وعدم دحض المدعى عليها لما يؤسس لطلب العارضة. وان عقد التأمين نص على التجديد التلقائي سنويا ولم يثبت أنه وقع فسخه من طرف المؤمنة او المؤمن له. وانه للحسم في موضوع التأمين والضمان أدلت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بشهادة التأمين الصادرة عن شركة (س. ل.) وقع التنصيص ضمنها عن تأمين المسؤولية المدنية عن الاستغلال لفائدة المؤمن لها عن الفترة الممتدة من 01/01/2018 الى غاية 31/12/2018 مع التنصيص على أنها تتعلق بنفس مراجع العقد المبرم في الأصل مع شركة (ت. سع.) أي رقم T2007322008983 . وأن عقد التأمين لم يتضمن أي استثناء صريح من الضمان بل ينصب على المسؤولية المدنية الناتجة عن الاستغلال لفائدة المؤمن لها بصرف النظر عن أن أشغال البناء المرتبطة بنشاطات الأخيرة تقتضي في حالة معينة القيام بأشغال الردم قبل الشروع في أشغال البناء. وتأسيسا على ما سبق ينبغي رد دفع شركة التأمين المتعلق بالمنازعة في الضمان لعدم قيامه على أساس على نحو دفع المستأنفتان بخصوص المنازعة في المسؤولية والمترتب عنها من تعويض. لأجله تلتمس رد استئناف كل من شركة (ج. م.) وشركة (س. ل.) والأمر بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته. وأرفقت مذكرتها بصورة السجل التجاري الخاص بالعارضة – قرارين صدرا عن محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكمين المستأنفين وشهادة التأمين الصادرة عن شركة (س. ل.).

وحيث أدرجت القضية بجلسة 17/10/2019 حضرها نواب الأطراف والتمس دفاع المستأنفة الاستاذ (ع.) أجلا إضافيا فتقرر اعتبار القضية جاهزة لجلسة 24/10/2019.

محكمة الاستئناف

بالنسبة لاستئناف شركة (ج. م.) :

حيث عرضت الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة عدم حجية الفاتورة المستدل بها من طرف المستأنف ضدها بأنها لا تحمل توقيعها ولا تأشيرتها فإن الأمر البديهي أن فاتورة الإصلاح لا يمكن أن توقع من طرف الطاعنة لأنها موقعة من طرف تقنيين متخصصين فضلا على أنه لا محل للمنازعة في الفاتورة إذ أنها تقوم على الإقرار المصرح به من طرف الطاعنة نفسها ومستخرجة من الدفاتر التجارية سيما وأن تلك الفاتورة جاءت مواكبة لاعتراف الطاعنة وقيام مسؤوليتها التقصيرية بدءا من الخطأ الذي ارتكبته وانتهاء بالعلاقة السببية بين الخطأ وما نتج عنه من ضرر بإقرار المتسببة فيه استنادا الى وثيقة الاعتراف بدليل الإحالة الواردة بالإقرار بخصوص طبيعة المنشآت المتضررة والتي تمت الإشارة فيها الى الملحق 4 المتعلق ببيان الإصلاحات والخسائر اللاحقة دن أي تحفظ من طرف الطاعنة التي لم تدل بما يثبت أن قيمة الأضرار التي تسببت فيها تقل عن القيمة التي تدعيها المستأنف عليها فيكون تبعا لذلك الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما مصادفا للصواب يتعين معه التصريح بتأييده.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

بالنسبة لاستئناف شركة (س. ل.) :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من خرق قواعد الإثبات المنصوص عليها في الفصلين 399 الى 477 من ق.ل.ع. بخصوص ما ورد بالفاتورة، فإن الثابت من وثائق الملف اعتراف المستأنف عليها الثانية بمادية الحادثة وفق المحرر المؤرخ في 20/09/2018 بالإشهاد على تضرر منشآت المستأنف عليها الأولى بفعل الأشغال التي قامت بها المستأنف عليها الثانية، وأنه وفقا للفقرة 1 من الفصل 404 فإنه يتعين اعتبار الإقرار كوسيلة إثبات وبالتالي لا مجال لمنازعة الطاعنة في الأضرار المتسبب فيها ، فمسؤوليتها ثابتة وقاعا وقاننيا لأن الإقرار سواء أكان قضائيا أو غير قضائي فهو مقدم على باقي وسائل الإثبات ويعتبر حجة ضد صاحبه ما لم يطعن فيه بالوسائل المتاحة قانونا فيصبح تبعا لذلك الدفع المثار أعلاه مردودا على صاحبه.

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من انعدام ضمانها فإنا لثابت من خلال الاطلاع على عقد التأمين وإن كان قد صدر في الأصل عن شركة (ت. سع.) فإن من حل محلها هي شركة (س. ل.) وذلك بعد إلإدماج شركة (ت. سع.) وشركة (ت. سي.) فضلا على أن عقد التأمين نص على التجديد التلقائي مما تصح معه ما تمسكت به الطاعنة من أن شهادة التأمين مؤرخة في 20/09/2007 ، في حين أن واقعة الأضرار تمت بتاريخ 20/09/2018 مردودا سيما وأن شهادة التأمين الصادرة عن شركة (س. ل.) وقع التنصيص فيها على تأمين المسؤولية المدنية عن الاستغلال لفائدة المؤمن لها عن الفقرة الممتدة من 01/01/2018 الى غاية 31/12/2018 مع التنصيص على أنها تتعلق بنفس مراجع العقد المبرم في الأصل مع شركة (ت. سع.) أي رقم T2007322008983.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على عقد التأمين فإنه لم يتضمن أي استثناء صريح من الضمان بل انصب على المسؤولية المدنية الناتجة عن الاستغلال لفائدة المؤمن لها بصرف النظر على أن اشغال البناء المرتبطة بنشاطات الأخيرة تقتضي في حالة معينة القيام بأشغال الردم قبل الشروع في أشغال البناء، لذلك يكون الدفع المثار بخصوص انعدام الضمان مردودا ويكون الحكم المستأنف معللا تعليلا سليما مصادفا للصواب يتعين التصريح بتأييده.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Civil