Appel en garantie : la mise en cause du débiteur principal par la caution ne vaut pas reconnaissance de la validité de l’acte de cautionnement (Cass. com. 2020)

Réf : 45217

Identification

Réf

45217

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

236/3

Date de décision

22/07/2020

N° de dossier

2018/3/3/1497

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 103 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 399 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Ne constitue pas un aveu de l'obligation le fait pour le défendeur d'appeler un tiers en garantie. Par conséquent, c'est à bon droit qu'une cour d'appel retient que la caution, qui a appelé en cause le débiteur principal, demeure recevable à contester la validité de son engagement en invoquant la fausseté de l'acte de cautionnement.

Ayant souverainement apprécié la valeur probante d'un rapport d'expertise concluant à la falsification dudit acte, elle en déduit exactement que la demande en paiement dirigée contre la caution doit être rejetée.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 3/236، الصادر بتاريخ 2020/07/22، في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1497

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/08/01 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ محمد (ج.) الرامي إلى نقض القرار رقم 1239 الصادر بتاريخ 2017/02/28 في الملف عدد 2016/8202/4647 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء؛

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/07/01 ؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2020/07/22؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد هشام العبودي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن الطالب "المكتب الوطني للصيد البحري" تقدم بتاريخ 2013/05/15 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، عرض فيه أن المطلوبة (ت. و.) كفلت بصفة شخصية وتضامنية المطلوبة الثانية (ك. ب.) قصد أداء مشترياتها من الأسماك من المدعي ، غير أن المشترية رفضت أداء 25 فاتورة ، وبمقتضى عقد كفالة رقم W 1592029 طلب من البنك المذكور أن يؤدي له مبلغا إجماليا قدره 1.027.394,10 درهما، وان يحوله لحسابه البنكي رقم 011780000009210006024796 المفتوح لدى (ب. م. ت. خ.) ، (و. ك. ب. ب.) غير أنه لم يفعل ، ملتمسا الحكم عليه بأدائه له المبلغ المذكور، وتعويضا عن التماطل قدره 20.000,00 درهم ، وفوائد التأخير. وتقدم البنك المدعى عليه بمقال إدخال الغير في الدعوى، رام منه إدخال (ك. ب.) في الدعوى، باعتبارها المدينة الأصلية والحكم عليها بالأداء . ثم تقدم بطلب للطعن بالزور الفرعي في عقد الكفالة، نافيا ان يكون صادرا عنه أو موقعا من طرفه . وبعد إجراء بحث وخبرة وتبادل الردود ، صدر الحكم بعدم قبول مقال الإدخال في الدعوى، ورفض الطلب الأصلي ، أيد استئنافيا، بموجب القرار المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفقرات الثانية والثالثة والسابعة من الفصل 39 من ق. م . م والفصل 103 من نفس القانون والفقرة الرابعة من الفصل 345 من القانون نفسه وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه، بدعوى أن المطلوبة (ت. و.) كفلت المطلوب حضورها (ك. ب.) بمقتضى عقد كفالة تضامنية وشخصية في أداء هذه الأخيرة لمشتريات الأسماك من الطالبة، وانه طبقا للفقرة الثانية من عقد الكفالة فان " هذه الكفالة تستمر تلقائيا إلى غاية 2011/12/31 فيما عدا الرجوع و العدول الصريح وتبليغ من طرف الضامن (المطلوبة) برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل شهرا قبل انتهاء مدة الصلاحية المذكورة " ، غير أن المطلوبة الأولى لم تبعث أي رسالة للمطلوبة الثانية قبل شهر من التاريخ المذكور أعلاه، ومن ثم فإنها تظل ضامنة لكامل الدين المدعى فيه لفائدة الطالب.

كذلك فان المطلوبة الثانية بعد ان اشترت الأسماك من الطالب قام هذا الأخير بتقديم كل فاتورة للمطلوبة (الكفيلة) مباشرة بعد كل عملية شراء للأسماك ، غير ان هذه الأخيرة رفضت أداء الفاتورات التي وصل مجموعها مبلغ 1.027.394,10 درهما ، و الطالب قدم 25 طلبا لأداء فاتورات في كل طلب مبلغ مشار الى طلب تحويله لحسابه البنكي المفتوح لدى (ب. م. ت. خ.) ، (و. ك. ب. ب.)، وانه أشار في مقاله الافتتاحي إلى رقم كل فاتورة وتاريخها، والتمس الحكم على المدعى عليه (ت. و.) بأداء المبلغ المذكور مع التعويض والفوائد ، غير أن الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا قضى بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى ورفض المقال الأصلي بعلة ان " المدعى عليها لم يتم الحكم عليها بأي مبلغ بموجب المقال الأصلي مما تبقى معه صفتها ومصلحتها في مقال الإدخال غير قائمة، والحال انه عاب في مقاله الاستئنافي خرق الحكم المذكور لمقتضيات الفصلين 39 و 103 من ق.م.م .

كذلك أيدت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال في الدعوى و رفض للمقال الأصلي، مستندة في ذلك إلى ما أوردته من أن "المستأنف عليها (ت. و.) لم يتم الحكم عليها بأي مبلغ بموجب المقال الأصلي، مما تبقى معه صفتها ومصلحتها في الطلب المبين في مقال الإدخال غير قائمة ، وبالتالي يبقى طلبها غير مقبول شكلا مع العلم أن البنك الكفيل ورغم تقديمه مقالا لإدخال المدينة الأصلية في الدعوى، إلا أن المستأنف لم يبادر إلى تقديم أي مطالب في مواجهة هذه الأخيرة، وأن الثابت من خلال وثائق الملف ان المدخلة في الدعوى تم استدعاؤها من طرف محكمة الدرجة الأولى بواسطة البريد المضمون الذي رجع بملاحظة غير مطالب به وهو ما اعتبرته المحكمة وفقا لسلطتها التقديرية توصلا قانونيا من طرفها علما أن المستأنف لم يتقدم باي مطالب في مواجهة المدخلة في الدعوى كما سبق ذكره أعلاه " غير انها لم تراع ما نص عليه الفصل 103 من ق. م . م من انه " اذا طلب أحد الأطراف ادخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لاي سبب اخر استدعي ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة فى الفصول 37 و 38 و 39 من ق . م .م، ويعطى له الأجل الكافي اعتبارا لظروف القضية ومحل موطنه وإقامته للحضور بالجلسة " ، وبذلك فانه لا ينص نهائيا على عدم وجوب استدعاء المدخلة في الدعوى إلا بعد الحكم على المدعى عليها بمبالغ بموجب المقال الأصلي.

كما ذهبت المحكمة في تعليلها (الصفحة الثامنة : السطور الأول والثاني والثالث ) إلى "ان البنك الكفيل ورغم تقديمه مقال ادخال المدينة الأصلية في الدعوى، إلا أن المستأنف لم يبادر إلى تقديم أي مطالب في مواجهة هذه الأخيرة " ، والحال ان المطلوب التمس في مقال ادخال الغير في الدعوى الحكم بادخال (ك. ب.) في الدعوى باعتبارها المدينة الأصلية والحكم عليها بالأداء . ومن ثم لم يبق أي موجب لكي يلتمس الطالب الحكم على (ك. ب.)، طالما أنها بصفتها مدخلة في الدعوى تعد طرفا في الخصومة يجب أن تعطى له الفرصة لمناقشة القضية ، وعلى المحكمة ان تحكم عليه متى تأكدت من جدية طلب الإدخال حتى وان لم يوجه المدعي ضده أي مطلب تماشيا مع ماسار عليه الاجتهاد القضائي.

ثم انه جاء في تعليل القرار المطعون فيه في صفحته الثامنة وتحديدا في الفقرة الأولى " ان الثابت من خلال وثائق الملف ان المدخلة في الدعوى تم استدعاؤها من طرف محكمة الدرجة الأولى بواسطة البريد المضمون الذي رجع بملاحظة غير مطالب به وهو ما اعتبرته وفقا لسلطتها التقديرية توصلا قانونيا من طرفها " ، ولأجل كل ما ذكر يتوجب نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون التي أيدت الحكم المستأنف فيا قضى به من عدم قبول طلب الإدخال في الدعوى بما جاءت به من أن " الثابت من الحكم المطعون فيه انه قضى بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى شكلا المقدم من طرف المدعى عليها (المستأنف عليها (ت. و.))، وعن صواب، بعلة أن هذه الأخيرة لم يتم الحكم عليها بأي مبلغ بموجب المقال الأصلي، مما تبقى معه صفتها ومصلحتها في الطلب المبين في مقال الإدخال غير قائمة ، وبالتالي يبقى طلبها غير مقبول شكلا مع العلم ان البنك الكفيل ورغم تقديمه مقال إدخال المدينة الأصلية في الدعوى، إلا أن المستأنف لم يبادر إلى تقديم أي مطالب في مواجهة هذه الأخيرة ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على أي أساس ."، تكون قد طبقت مقتضيات الفصلين الأول والثالث من قانون المسطرة المدنية تطبيقا سليما، معتبرة أن لا صفة للطالبة في التمسك بطلب الإدخال، مادام رفع من قبل المطلوبة الأولى. وبسبب ما ذكر فهي المحكمة كانت على صواب فيما ذهبت اليه من أن الطالب لم يتقدم بأي طلب في مواجهة المدخلة في الدعوى، طالما أنه ثبتت لها زورية الكفالة، وطالما أن صفة الأطراف تتحدد من خلال ما يتقدمون به من طلبات ضد بعضهم البعض. ومنهج المحكمة هذا كاف وحده لتبرير ما انتهت إليه ، ويبقى ما أوردته بخصوص استدعاء المدخل وعدم تطبيق مسطرة القيم في حقه تزيدا يستقيم القرار بدونه، وبذلك لم يخرق هذا الأخير أي إجراء من الإجراءات المسطرية المحتج بخرقها أو أي مقتضى، وجاء معللا تعليلا وسليما وكافيا ، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون الداخلي، وخرق الفصلين 18 و 38 من ق. ل. ع، وخرق الفقرة الرابعة من الفصل 345 من ق م م ، وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه بدعوى أن تقديم المطلوبة الأولى لمقال ادخال الغير بهدف الحكم على (ك. ب.)، كمدينة أصلية، بالأداء إنما يتضمن اعترافا بصحة الدين المطالب به، و تبعا لعقد الكفالة الشخصية والتضامنية الذي سلمته المدخلة في الدعوى للطالب فقد سلم هذا الأخير لـ(ت. و.) 25 طلبا لأداء فاتورات على أساس أن كل طلب مرفق بفاتورة متعلقة به، و يتضمن مبلغ الفاتورة ، و وجوب تحويله الى حسابه البنكي عدد: 011780000009210006024796 المفتوح لدى (ب. م. ت. خ.) ، (و. ك. ب. ب.). وان أول فاتورة توصل بها البنك مؤرخة في 2011/10/06 وآخر فاتورة مؤرخة في 2012/12/18 . كما أرفق الطالب مقاله الافتتاحي بعقد كفالة شخصية وتضامنية موقع من الكفيل المطلوبة الأولى مؤرخ 2011/04/29 و 25 طلب قدمها الطالب الى الكفيل وكل طلب يحمل خاتم وتاريخ توصله و 25 فاتورة المشار إلى أرقامها وتواريخها ومبالغها ( الصفحة الثالثة من المقال الافتتاحي)، غير ان البنك لم يبد أي اعتراض أو معارضة طيلة المدة التي قدمت إليه طلبات الأداء لأكثر من شهرين ، وكان يضع في كل طلب من الطلبات خاتمه و تاریخ توصله به.

كما أن جميع المؤسسات البنكية ، ومن بينها المطلوبة الأولى، تتوفر على وسائل حديثة ومتطورة (نظام المعلوميات) تعرف بواسطتها ان كانت قد سلمت فعلا عقد كفالة أم لا . وهو ما جعل هذه الأخيرة تقدم كفالة شخصية وتضامنية للمدخلة في الدعوى تحت رقم W 1592029 ، دون أن تنازع او تعارض في الطلبات المقدمة اليها من قبل الطالب المرفقة بفواتير.

كذلك فان المطلوبة" (ت. و.)"، وبعد توصلها بالاستدعاء للحضور أمام المحكمة التجارية بجلسة 2013/09/25 ، أي بعد مرور أكثر من سنة وتسعة أشهر على تاريخ توصلها بآخر طلب مرفق بآخر فاتورة بتاريخ 2012/11/18 تقدمت بمقال ادخال الغير - المشار إليه أعلاه، معترفة من خلاله بمديونية المدينة الأصلية وبكونها كفيلة لهذه الأخيرة، ومع ذلك تقدمت فيما بعد بطلب للطعن بالزور الفرعي في عقد الكفالة الشخصية والتضامنية سالف الذكر ، زاعمة أنها بعد مراجعتها لدفاترها التجارية اتضح لها انه مزور وهذا بالرغم من توفرها على أجهزة معلوماتية تؤهلها للتأكد من تسليمها عقد الكفالة للمدخلة ومبلغها وتاريخها، وبالرغم كذلك من أن البنك كان يضع في كل طلب مرفق بالفاتورة خاتم وتاريخ توصله.

أيضا ، أوضح الطالب في مذكرته التعقيبية المدلى بها أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بجلسة 2016/12/06 ( من الفقرة الأخيرة من الصفحة الثانية إلى الفقرة الثانية من الصفحة الثالثة) مايلي : " أن البنك الضامن لم يتقدم بأي تحفظ بخصوص عقد الكفالة المطعون فيه بالزور مع العلم ان العارضة كانت تضمن في جميع الطلبات المقدمة إلى البنك مراجع عقد الكفالة المطعون فيه ، وان العارضة لم تتوصل من البنك المستأنف عليه بأي مراسلة او ملاحظة يخبرها فيها بكون عقد الكفالة مزور او غير صادر عنه ، وان البنك وقبل أن يطعن بالزور في عقد الكفالة تقدم بطلب ادخال الشركة المكفولة بصفتها مدينة أصلية مما يؤكد اعترافه وإقراره بعقد الكفالة المطعون فيه بالزور." ، وبذلك فإن المحكمة التجارية المؤيد حكمها بالقرار المطعون فيه كانت في غنى تام عن الأمر بإجراء الخبرة التي أناطتها بالمختبر العلمي للشرطة العلمية بالدار البيضاء، هذا فضلا عن أن تقرير الخبرة لم يشر بوضوح إلى زورية التوقيعين المنجزين من طرف خديجة (ع.) وامين (ب.)، وان ما جاء في تقرير الخبرة ان التوقيعين المضمنين بالعقد يتوفران على خاصيات مختلفة لا يفيد شيئا ، وأن القول بان الأمر يتعلق بتقليد سريع لا يفيد إطلاقا أن هناك تقليدا للتوقيعين"، ذاكرا انه سبق للبنك المطلوب ان تقدم بطلب الطعن بالزور الفرعي أمام نفس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في ملف آخر عدد 2013/8220/4876 رام الى الطعن بزورية الكفالة الشخصية والتضامنية تحت رقم 1592029W التي كفل بمقتضاها الدين للمدينة به (ك. ب.) لفائدة الطالب.

كذا فان الطالب ذكر في مذكرته التعقيبية بجلسة 2016/12/06 المشار إليها أعلاه أن ما خلص إليه الخبير من أن التوقيعيين المضمنين بالعقد يتوفران على خاصيات مختلفة عن التوقيع الحقيقي لممثلي البنك لا يفيد مطلقا زورية عقد الكفالة، لأن المستأنف عليه "(ت. و.)" يمكن ان يستخرج نسخا مستخرجة من عقد كفالة أصلي، ويعمد الى ملء هذه النسخ بخط أصلي، وهذا هو بالضبط ما وقع في النازلة " وعليه فإن محكمة الاستئناف التجارية لما أيدت الحكم المستأنف تكون قد خرقت الفصلين 18 و 38 من ق ل .ع، اذ نص الفصل 18 منه على أن" الالتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها الى علم الملتزم له". ونص الفصل 38 من نفس القانون على انه "يسوغ استنتاج الرضا او الإقرار أو من السكوت إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا او اعلم بحوله على وجه سليم ولم يعترض, ومن غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته" مما يتعين معه التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بأنه " ...بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من أن مطالبة (ت. و.) بإدخال (ك. ب.) باعتبارها المدينة الأصلية يعني أنها مدينة فرعية أو تابعة بمقتضى عقد الكفالة، وهو يشكل إقرارا ضمنيا بعقد الكفالة، مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول طلب الزور الفرعي والحكم من جديد بعدم قبوله، فان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها (ت. و.) تقدمت بطلب الزور الفرعي بخصوص عقد الكفالة، باعتبار أنه غير صادر عنها ، وانه مزور وغير موقع من طرف ممثلها، وبالتالي فان تقديمها طلب إدخال المدينة الأصلية في الدعوى لا يعتبر إقرارا ضمنيا من طرفها بعقد الكفالة بقدر ما هو وسيلة من وسائل الدفاع عن مصالحها ليس إلا، ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس . وانه بخصوص ما تمسك به المستأنف في أسباب استئنافه بشان الخبرة المنجزة من طرف مختبر الشرطة العلمية تحت عدد 15/136، فان الثابت مما خلصت إليه هذه الأخيرة أن عقد الكفالة عدد W 1592029 عبارة عن نسخة منجزة بواسطة أدوات معلوماتية (ماسح ضوئي وحاسوب وآلة طباعة) انطلاقا من عقد كفالة أصلي بعد تحريف مضمونه، وان التوقيعين المنسوبين لخديجة (ع.) وامين (ب.) المضمنين به مزوران، وأنهما عبارة عن تقليد سريع، وانه بثبوت زورية عقد الكفالة يكون طلب الأداء المقدم في مواجهة الكفيل على غير أساس قانوني، ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص على غير مرتكز على أساس " ، وهو تعليل سليم أبرزت فيه أن رفع مقال الإدخال من قبل المطلوبة الأولى ليس إقرارا منها بصحة عقد الكفالة المستند إليه في إقامة الدعوى، معتبرة –وعن صواب- انه يسوغ لكل طرف تقديم مقال إدخال الغير في الدعوى دون أن يشكل ذلك إقرارا بالمديونية، ومطبقة صحيح أحكام الفصل 103 من ق. م.م. وبخصوص ما أثاره الطاعن من كون المطلوبة الأولى توصلت بعدة طلبات لأداء فاتورات دون أن تبدي أي تحفظ وبالرغم من توفرها على نظام معلومياتي يمكنها من التأكد من ضمانها لـ(ك. ب.) ، فان المحكمة لم تكن ملزمة بالجواب على دفع غير منتج، طالما أن مجرد التوصل بتلك الطلبات لا يكفي للقول بقيام عقد الكفالة بين الطرفين ، خاصة وان الطالب لم يثبت تحويل مقابل أي فاتورة من الفواتير التي يستند إليها في حسابه البنكي، وان توفر البنك على نظام معلومياتي لا يفيد قطعا الوجود المادي لتلك الكفالة ، ومنهج المحكمة يساير مقتضيات الفصل 399 من ق. ل.ع، التي تنص على ان " إثبات الالتزام على مدعيه". وبخصوص ما أثير من كون الخبرة التي أجرتها المحكمة لم تشر بوضوح إلى زوريــة توقيع مستخدمي البنك، فان المحكمة لما ثبت لها من تقرير الخبرة المنجز من طرف المختبر العلمي للشرطة انه استجمع كل شروط صحته الشكلية والموضوعية ، وأجاب عن كل النقط الفنية بشكل جعلها تتوفر على العناصر الكافية للفصل في النزاع، اعتمدت نتيجته التي كانت حاسمة في إثبات زورية التوقيعين المنسوبين لممثلي البنك المطلوب، مبررة بذلك بما يكفي العناصر الموضوعية التي استخلصت منها زورية عقد الكفالة المدعى فيه، ومؤسسة بذلك قضاءها على دليل قانوني، فلم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء معللا تعليلا كافيا وسليما ومرتكزا على أساس، والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile