Acte sous seing privé : la certification de la signature par un officier public la rend authentique jusqu’à inscription de faux (Cass. civ. 2003)

Réf : 16901

Identification

Réf

16901

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2563

Date de décision

17/09/2003

N° de dossier

1514/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 418 - 419 - 431 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, saisie sur renvoi après cassation, accueille un acte de désistement produit pour la première fois à ce stade de la procédure. Ayant relevé que la signature apposée sur cet acte sous seing privé avait été certifiée par un officier public compétent, elle en déduit exactement que, si l'acte lui-même ne devient pas authentique, la signature acquiert un caractère authentique et fait foi jusqu'à inscription de faux. En l'absence d'une telle procédure de la part de ceux qui la contestent, la cour d'appel n'est pas tenue d'ordonner une mesure d'instruction pour en vérifier l'authenticité.

Résumé en arabe

النقض والحالة ـ أثره ـ الإدلاء بمستجدات جديدة (نعم)
يترتب على قرار النقض والإحالة إعادة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدروه، ومن تم يحق أن يدلوا بها لديهم من مستندات جديدة لتدعيم ادعاءاتهم.
إذا كان مضمون عقد التنازل يشكل ورقة عرفية، فإن التوقيع المشهود على صحته من طرف الموظف العمومي المختص هو وحده الذي يكتسي صفة الرسمية،، وإجراء البحث من طرف المحكمة عمل اختياري ما دام أن الطاعنين لم يطعنوا فيه بالزور من حيث التوقيع المنسوب إلى موروثهم.

Texte intégral

القرار عدد 2563، المؤرخ في: 17/09/2003، الملف المدني عدد: 1514/2002
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المدعي العروسي بن الحاج عبد الله بن أحمد تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 3/11/77 عرض فيه أن موروث المدعى عليهم لحسن بن أحمد بن محمد باع له قطعة أرضية معدة للبناء موضوع الرسم العقاري 4904س المستخرجة من الرسم العقاري الأم 4757س، وذلك بمقتضى رسم الشراء المؤرخ في 6-7-1959، وأنه لم يتمكن من تسجيل حقوقه بالرسم العقاري لكون رسم الشراء لا يحمل رقم الرسم العقاري الذي أصبح الآن في اسم المدعى عليهم ورثة البائع، طالبا الحكم على هؤلاء بتسجيل عقد شرائه في الرسم العقاري المذكور.
وأجاب المدعى عليهم بأن حق المدعي في تسجيل اسمه في الرسم العقاري سقط بالتقادم باعتبار أن واقعة البيع يعود تاريخها إلى 10/9/59، كما أن المدعي لم يعزز دعواه بحجج الإثبات، ملتمسين إلغاء الدعوى، وبعد انتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 9/4/1979 تحت عدد 34 في الملف المدني عدد 193-77 قضت فيه برفض الطلب، وبعد استئنافه أيدته محكمة الاستئناف بموجب قرارها عدد 1148 الصادر بتاريخ 20/5/1980 في الملف عدد 4193/80، والذي نقضه المجلس الأعلى بقراره عدد 876 الصادر بتاريخ 11/2/1998 في الملف المدني عدد 178/94 بعلة أن رسم البيع نشأ تاما وصحيحا منذ البداية وأن التزام البائع بتسجيل الشراء في الرسم العقاري لا يتقادم وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف بإبطال الحكم المستأنف،، والحكم على المدعى عليهم بتسجيل عقد الشراء العرفي المؤرخ في 6/7/1959 في الرسم العقاري عدد 4904/س، وذلك بمقتضى قرارها عدد 3604 الصادر في 3/11/1998 بالملف عدد 118/98، والذي بدوره نقضه المجلس الأعلى بمقتضى قراره عدد 108 المؤرخ في 20/1/2000 بالملف المدني عدد 730/3/2/1999، بعلة أنه: « من حق الخصوم أن يبدوا أمام محكمة الإحالة تمسكهم بجميع الفروع، وأن المحكمة بالرغم من استدلال الطاعنين أمامها بتصريح بالتنازل الصادر عن سلف المطلوبين المصحح الإمضاء بالرغم من وضوح البيانات المضمنة به والتي ضمنها تنازله تنازلا تاما ونهائيا عن الدعوى الرائجة بينه وبين الطاعنين موضوع الملف عدد 103/77 فإنها لم تعتد بهذا التنازل، ولم تعتمد النتيجة القانونية المستخلصة منه، علما بأن إجراءات النازلة لا تدل على عرض ذلك التنازل على المطلوبين لتحديد موقفهم منه ». وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف بالإشهاد على تنازل الطرف المدعي عن دعواه، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض حاليا بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بنقصان التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق الفصلين  و من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه ورد في تعليله بأنه « لا يوجد  ما يمنع المستأنف عليهم من الاستظهار بالوثيقة التي استدلوا بها في أية مرحلة من مراحل الدعوى، كما أن هؤلاء ملزمين بالإدلاء بها في حياة موروثهم الذي صدرت عنه « وهو تعليل غير وجيه سيما وأن المطلوبين في النقض لم يبرروا عدم تقديم وثيقة التنازل في حياة موروث الطاعنين حينما كان يقاضيهم شخصيا وأنهم لم يدلوا بها إلا بعد 21 سنة وبعد إحالة الملف بعد النقض من طرف المجلس الأعلى، مما يفيد أن موروثهم لم يتنازل عن دعواه. ورغم جدية دفوع الطاعنين فإن المحكمة لم تعتبرها ولم تقم بإجراء  بحث في الموضوع سيما وأن محضر إثبات الحال رفقته يفيد أن توقيع موروثهم الموجود في سجل تصحيح الإمضاءات ببلدية أكادير لا يشبه التوقيع الموجود في عقد التنازل المذكور.
ويعيبونه في الوسيلة الثانية بانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس وعدم الرد على مستنتجات والمس بحقوق الدفاع وخرق الفصول 418 و 419 و 431 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أنه اعتبر دفعهم بعدم معرفتهم خط وتوقيع موروثهم غير وجيه بعلة أن: « وثيقة التنازل تكتسي الصبغة الرسمية فيما تضمنته من إشهاد الموظف العمومي المختص على صحة توقيع موروثهم ». وهذا مجرد تأويل لإصباغ الصفة الرسمية على تلك الورقة العرفية المتعلقة بوثيقة التنازل والتي لا تتوفر على الصفات والشكليات الواجبة في الورقة الرسمية حسب الفصول المذكورة.
لكن حيث إنه يترتب على قرار النقض والإحالة إعادة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره، ومن تم يحق لهم أن يدلوا بما لديهم من مستندات جديدة لتدعيم ادعاءاتهم، وهو ما أكد عليه قرار النقض والإحالة. وأن إجراء البحث عمل اختياري تقوم به المحكمة متى كان ضروريا في تحقيق الدعوى، وأن محضر إثبات الحال عدد 5569/01 المؤرخ في 3-12-2001، وثيقة جديدة لم تعرض على قضاة الموضوع وبالتالي لا يجوز عرضها لأول مرة على المجلس الأعلى، ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين علل قضاءه، بما ذكره أعلاه في الوسيلتين، لا يعتبر عقد التنازل بمضمونه ورقة رسمية وإنما اعتبر توقيع موروث الطاعنين عليه هو الذي يكتسي صفة رسمية لأنه مشهود بصحته من طرف الموظف العمومي المختص بذلك. ولم يكن في حاجة إلى إجراء بحث في الموضوع ما دام أن الطاعنين فيه بالزور من حيث التوقيع. الأمر الذي كان معه القرار المذكور معللا ومرتكزا على أساس قانوني وغير خارق للفصول المحتج بها. والوسيلتان معا غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: إدريس بلمحجوب رئيس الغرفة ـ رئيسا. وعمر الأبيض رئيس غرفة ـ عضوا. والمستشارين: محمد بلعياشي ـ عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي عضوين. وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس                المستشار المقرر                            الكاتبة

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile