Un litige entre deux sociétés commerciales né de leur activité relève de la compétence du tribunal de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81996

Identification

Réf

81996

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6674

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8227/6098

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu sa compétence pour connaître d'une action en paiement et en résolution d'un contrat de gérance, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères de la compétence matérielle. L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale au motif que le contrat litigieux, bien qu'intitulé contrat de gérance libre, ne portait pas sur un fonds de commerce existant et régulièrement constitué, échappant ainsi à la compétence d'attribution des tribunaux de commerce. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen. Elle retient que la compétence matérielle doit être appréciée au regard de la qualité des parties et de la nature de leur activité. Dès lors que le litige oppose deux sociétés commerciales et qu'il est né à l'occasion de leur activité commerciale, la compétence du tribunal de commerce est établie en application de l'article 5 de la loi instituant les juridictions commerciales, sans qu'il soit nécessaire de procéder à une qualification définitive du contrat à ce stade de la procédure. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé et le dossier renvoyé au tribunal de commerce pour qu'il soit statué au fond.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ15/10/2019 تحت عدد 1713 في الملف عدد 8266/8202/2019 القاضي بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مع حفظ البت في الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهاالاولى تقدمت بمقال افتتاحي عرضت من خلاله أنها ابرمت مع شركة (ش. ا. ك.) مجموعة من عقود التسيير وذلك من اجل استغلال محلات بيع المواد الغذائية والتبغ المتواجدة بمحطات الوقود الحاملة لإسم (ا.) التابعة لشركة (ا. م. ل. و.)، وان المحلات المذكورة يتم استغلالها تحت تسمية (م. إ.)، وانه من بين عقود التسيير المبرمة بين شركة (ر. ر.) وشركة (ش. ا. ك.), و أن شركة (ش. ا. ك.) تقاعست عن أداء واجبات استغلالها لمحلات (م. إ.) فيها المحل المشار إليه أعلاه، الكائن بمحطة الوقود (ا.) المتواجدة على الطريق السيار الدار البيضاء سطات، كلم 35+500، باحة الإستراحة ا د م أم الربيع، و أن الواجبات المذكورة تحددها عقود التسيير المبرمة بين شركة (ش. ا. ك.) و شركة (ر. ر.)، و أنه بلغت تلك المستحقات عن المحل الكائن بمحطة الوقود (ا.) المتواجدة على الطريق السيار الدار البيضاء سطات، كلم 35+500، باحة الإستراحة ا د م أم الربيع بتاريخ 31 ماي 2019 مبلغ 469.371,76 درهم كما يستخرج ذلك محاسبة شركة (ر. ر.) الممسوكة بانتظام، وان شركة (ر. ر.) تدلي ببيان حساب بقائمة الفواتير الغير المؤداة من طرف شركة (ش. ا. ك.) عن المحل المذكور مقفل بتاريخ 31 ماي 2019 ومستخرج من محاسباتها الممسوكة بانتظام، و أنه أمام تقاعس المدعى عليها عن أداء ما تخلذ بذمتهما رغم كل المحاولات الحبية التي أقدمت عليها شركة (ر. ر.)، قامت هذه الأخيرة بتوجيه رسالة إنذارية إلى شركة (ش. ا. ك.)، مؤرخة في 2 أبريل 2019، قصد مطالبتها بأداء مبلغ 3.158.043,31 درهم، بالإضافة إلى الفوائد القانونية المستحقة، داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ التوصل بالرسالة المذكورة، و ذلك عن كل المحلات (م. إ.) التي تستغلها شركة (ش. ا. ك.) في إطار عقود التسيير، بما فيها المحل (م. إ.) الكائن بمحطة الوقود (ا.) المتواجدة على الطريق السيار الدار البيضاء سطات، كلم 35+500، باحة الإستراحة ا د م أم الربيع ، و أنه عوضا عن أداء المدعى عليها ما بذمتها داخل الآجال المحددة، توصلت شركة (ر. ر.) من وكيل شركة (ش. ا. ك.)، الأستاذ مسعود (أ. ا.)، المحامي بهيئة الدار البيضاء، برسالة جوابية بتاريخ 26 أبريل 2019، تم المحاولة من خلالها تبرير مطل المدعى عليها عن أداء ما بذمتها اعتمادا على مبررات لا تستند على أي أساس، في حين أن المعطيات المضمنة ببيان الحساب ، المقفل بتاريخ 31 دجنبر 2018، و لاسيما رقم و مبلغ الفواتير، كانت كافية لتحديد المبالغ المطالب بها والمحلات المتعلقة بها، و أن رسالة الأستاذ مسعود (أ. ا.)، وكيل المدعى عليها، لم يرافقها أي أداء و لو جزئي، و لم يتم تبليغها إلى شركة (ر. ر.) إلا بعد انصرام أجل ثمانية أيام المنصوص عليه في الرسالة الإنذارية لشركة (ر. ر.) و المؤرخة في 2 أبريل 2019 ، و أنه كان أولى على المدعى عليها أداء ما بذمتها تلقائيا لالتزاماتها التعاقدية ، و أن تقاعس شركة (ش. ا. ك.) عن أداء ما بذمتها من واجبات رغم إنذارها وتحديد لها أجل ثمانية أيام قصد الأداء ثابت في هذا الملف ، و أنه حتى المستحقات عن المدة التي تلت نهاية أجل ثمانية أيام الممنوح لشركة (ش. ا. ك.) بقيت كذلك غير مؤداة إلى يومنا هذا ، و أن عقد التسيير المبرم مع شركة (ش. ا. ك.) قد فسخ بقوة القانون، طبقا لبنود العقد و مقتضيات القانون، بمجرد إخلال شركة (ش. ا. ك.) بمسؤوليتها التعاقدية و عدم ادائها المستحقات التسيير داخل الآجال المحددة ، و أن المستحقات الغير المؤداة من طرف المدعى عليها هي تلك المتعلقة بالمدة السابقة للإنذار بالاداء الموجه لها و كذلك تلك المتعلقة بالمدة اللاحقة لذلك الإنذار ، و انه حسب مقتضيات الفصل 10 من عقد التسيير المتعلق بتسيير المحل (م. إ.) الكائن بمحطة الوقود (ا.) المتواجدة على الطريق السيار الدار البيضاء سطات، كلم 35+500، باحة الإستراحة ا د م أم الربيع ، وبالإضافة الى ذلك يفسخ هذا العقد بقوة القانون، دون إشعار ودون تعويض في حالة عدم أداء المستحقات داخل الآجال المحددة، وان الفصل 5 من العقد المذكور يحدد المستحقات الشهرية التي ينبغي على المدعية أداؤها شهريا لفائدة شركة (ر. ر.) و أن الفصل 260 من قانون الالتزامات و العقود نص على أنه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء، و أنه اعتمادا على ما سبق، و نظرا لعدم أداء شركة (ش. ا. ك.) للواجبات المستحقة لشركة (ر. ر.) عن استغلال محل (م. إ.) الكائن بمحطة الوقود (ا.) المتواجدة على الطريق السيار الدار البيضاء سطات، كلم 35+500، باحة الإستراحة ا د م أم الربيع ، فإن عقد التسيير المذكور قد فسخ بقوة القانون ، و أنه زيادة على تقاعس شركة (ش. ا. ك.) عن الأداء، فإن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية الأخرى و لاسيما تلك المتعلقة بالحفاظ على المحل في حالة جيدة، بصفتها المسيرة للمحل المذكور مما ادى الى تدهور حالته بشكل كبير، وان جميع المساعي الحبية المبذولة اتجاه المدعى عليها لم تسفر عن اية نتيجة، وان الفصل 11 عقد التسيير المبرم بتاريخ 6 يوليوز 2012 والمتعلق بالمحل (م. إ.) المتواجدة على الطريق السيار الدار البيضاء سطات، كلم 35+500، باحة الإستراحة ا د م أم الربيع ، ينص على ان كل نزاع بين الطرفين يكون من اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وان المدعيتان لا يسعهما سوى اللجوء الى القضاء ، لذلك تلتمسان الحكم على شركة (ش. ا. ك.) بادائها لفائدة شركة (ر. ر.) مبلغ 469.371,76 درهم كأصل الدين بالإضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ استحقاقها عن كل فاتورة لم يتم تأدية مبلغها بتاريخ حلول اجلها، والحكم بفسخ بقوة القانون عقد التسيير الرابط بين شركة (ش. ا. ك.) وشركة (ر. ر.) ، والحكم بافراغ شركة (ش. ا. ك.) وكل من يقوم مقامها من محل (م. إ.) والحكم على شركة (ش. ا. ك.) بادائها لشركة (ر. ر.) لغرامة تهديدية قدرها 5.000 عن كل يوم تاخير الى حين افراغها وكل من يقوم مقامها لمحل (م. إ.) وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها بالصائر .

وارفقتا المقال بصورة من عقد التسيير وبيان حساب بقائمة الفواتير الغير المؤداة من طرف شركة (ش. ا. ك.) وصورة من رسالة الإنذار ومحضر تبليغ رسالة الإنذار.

بناء على مذكرة بالدفع بعدم الإختصاص النوعي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي أثارت من خلالها الدفع بعدم الإختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، واعمالا لقواعد الإختصاص النوعي التي حددها القانون رقم 53.95 القاضي باحداث محاكم تجارية في المادة 5 باعتبارها محاكم خاصة بالمنازعات التجارية فلا تختص سوى بالمنازعات التي خصها بها المشرع على سبيل الحصر دون غيرها، و إن الفريق المدعي قدم مقاله أمام المحكمة التجارية للدار البيضاء دون أن تكون هاته المحكمة مختصة نوعيا للنظر و البث في طلبه للاعتبارات التالية : أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد مختلط و مبهم و غیر واضح المعاني أو المباني، ذلك أنه بالرجوع لعنوان العقد المذكور نجد أنه معنون بالعبارة التالية :

Contrat de gérance libre d'un magasin shop (M. B.) كما لو أن الأمر يتعلق بعقد تسيير حر لأصل تجاري، إلا أن عقد التسيير الحر يخضع لشروط شكلية و أخرى موضوعية لم يتم تضمينها في العقد المذكور و هي شروط صحة و لم يتم تنزيل أساسياتها على أرض الواقع، و إن أي عقد من العقود التجارية قبل أن يكتمل من حيث أركانه ويرتب حقوقا ويفرض التزامات لابد من أن تتوافر فيه كل الشروط اللازمة لانعقاده، هذه الشروط هي المحددة قانونا في القانون التجاري من جهة وفي قانون الالتزامات والعقود من جهة ثانية وهي الأهلية، التراضي والمحل والسبب، فضلا عن الشروط الشكلية المتمثلة في إجراءات الإشهار الذي يلعب دورا أساسيا في حماية حقوق ذوي الشأن في هذا العقد، وانه يشترط لكي ينعقد عقد التسيير الحر صحيحا أن يكون الأصل التجاري موجودا، لأن عقد التسيير الحر هو كراء لاستغلال هذا الأصل، مما يفرض معه وجود هذا الاستغلال، أي وجود الأصل التجاري نفسه وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان المكري قد أسس هذا الأصل التجاري قبل اكرائه للمسير الحر، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 13 دجنبر 1989 ، و أن المحل المذكور لم يكن فيه أصل تجاري مؤسس أصلا من الفريق المدعي يستغله استغلالا مباشرا وثم إكراؤه للمدعى عليها من أجل تسييره تسييرا حرا، إذ إن من الشروط الشكلية الأساسية لكراء الأصل التجاري هو أن يكون هذا الأصل موجود أصلا و مسجل بالسجل التجاري و له رقم يميزه، و إن العقد المذكور لم يشر إلى رقم السجل التجاري كي يتسنى للمدعى عليها إن كان العقد حقيقة يتعلق

بعقد تسيير حر إلى إجراءات الإشهار و التسجيل لدى السجل التجاري بصفة مسير حر و عند انقضاء العقد يتسنى لها التشطيب على اسمها من السجل التجاري للأصل المكتری، وانه وكما هو منصوص عليه في المادة 153 من مدونة التجارة و إن المشرع منح لمكري الأصل التجاري في الفقرة الثالثة من المادة 152 من مدونة التجارة خیارین اثنين : الأول طلب شطب اسمه من السجل التجاري وهو مجرد تطبيق للمادة 152 من مدونة التجارة، و الثاني تغيير تقييده الشخصي بالتنصيص على وضع الأصل التجاري في التسيير الحر، وإن الطرف المدعي حين التعاقد لو أسس أصلا تجاريا في المحل المذكور لعمل بمقتضيات المادة 152 أعلاه، و لو قدر لهذا عقد التسيير الحر انتهى فكيف سيتسنى للفريق المدعي كمكري للأصل التجاري على القيام بإجراءات إشهار التشطيب، وأوجب المشرع نشر عقد التسيير الحر سواء في بدايته و نهايته حتى يكون الجميع على علم بذلك كما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 153 من مدونة التجارة، ذلك أن الممثل القانوني للمدعى عليها السيد حسن (ش.) و هو شريك تاريخي للفريق المدعي هو من طور بصفته الشخصية المفهوم التجاري (م. إ.) من الصفر وهو من طور مخطط أعماله و طرق ومعايير تشغيله و طور نظامه المعلوماتي و هو من وضع لبنات فرق المبيعات و سهر على تكوينهم، و بالتالي فإن مزاعم الفريق المدعي بأن الأمر يتعلق بكراء أصل تجاري تفنده الوقائع و الحقائق الثابثة فما يحاول الفريق المدعي نعته بالأصل التجاري (م. إ.) لا يعدو أن يكون شارة مميزة Enseigne أو شعار logo فضلا عن ذلك فبالوقوف على المادة 9 نجد أن الفريق المدعي يستخلص حقوق ثابثة و أخرى متغيرة Redevancesكما لو أن الأمر يتعلق و الحال أن عقد التسيير الحر ينص على مبلغ مالي اجمالي عبارة عن إيجارات شهرية منتظمة يدفعها المسير الحر لفائدة مالك الأصل التجاري، كما أن الفريق المدعي يستخلص من المدعى عليها ما يسمى بإتاوات ، و إن العبرة في العقود للمقاصد و المعاني لا للأفاظ و المباني، و إن العقد المدلی به و الذي يزعم الفريق المدعي أنه عقد تسيير حر، ليس عقد تسيير حر و ليس عقد كراء محل تجاري و ليس عقد عقد امتیاز أو عقد توزيع استئثاري لعلامة تجاري، و بالتالي يخرج عن ولاية المحكمة التجارية وينعقد الاختصاص للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، و أمام انعدام وجود موجبات الاختصاص النوعي لهاته المحكمة استنادا للمادة الخامسة من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية باعتبارها محاكم خاصة بالمنازعات التجارية فلا تختص سوى بالمنازعات التي خصها بها المشرع على سبيل الحصر دون غيرها، يتعذر قانونا سماع الدعوى الحالية من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء و يغل يدها عن النظر و البث فيها، و يجعل الاختصاص النوعي للنزاع ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، على اعتبار أن الممثل القانوني للمدعى عليها السيد حسن (ش.) هو من طور بصفته الشخصية المفهوم التجاري (م. إ.) من الصفر وهو من طور مخطط أعماله و طرق ومعايير تشغيله و طور نظامه المعلوماتي و هو من وضع لبنات فرق المبيعات و سهر على تكوينهم، لذلك تلتمس التصريح بعدم اختصاص المحكمة واحالة القضية على المحكمة وحفظ حق المدعى عليها في تقديم دفوعها الشكلية والموضوعية.

بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2019 جاء فيها ان الدفع بعدم الإختصاص المثار من طرف المدعى عليها لا يرتكز على أي اساس قانوني وما هو الا وسيلة مفضوحة للمماطلة، وان الملف الحالي يتعلق بنزاع تجاري بين شركتين تجاريتين من حيث الشكل بشأن عقد تجاري والذي يخص أصلا تجاريا، وان طلب المدعية يرمي الى الأداء والى فسخ عقد تسيير محل تجاري والى الإفراغ، وان الإختصاص النوعي يعود بداهة الى المحكمة التجارية، لذلك تلتمس الحكم وفق طلب المدعية.

وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية:

أن الحكم المطعون فيه قد تسرب اليه خطأ مادي على مستوى ديباجته اذ عوض ان يتضمن اسم الطاعنة بالاستئناف شركة (م.) فقد تسرب اسم شركة أخرى هي شركة (ش. ا.) هي شركة المدعى عليها في قضايا أخرى رائجة بهذه المحكمة ، ومن حيث الموضوع ان محكمة الاستئناف التجارية تختص بالنظر في الاستئنافات المرفوعة اليها ضد الاحكام الصادرة عن المحاكم التجارية القاضية بقبول او رفض الدفع بعدم الاختصاص طبقا للفقرة الثانية من المادة 8 من قانون 53/95 ، وان المادة 8 في فقرتها الثالثة تستوجب استئناف الحكم بعدم الاختصاص النوعي الصادر عن المحكمة التجارية امام محكمة الاستئناف التجارية وان نطاق الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية محدد بمقتضى القانون استنادا لمبدأي المعيار العام والتحديد التشريعي وبالتالي فالقاضي التجاري مقيد بإعمال النص المحدد لمجال اختصاصه وان التعداد الحصري الذي تبناه المشرع لموضوعات اختصاص المحاكم التجارية والذي أورده في المادة الخامسة تحمل على انه اخد بالتحديد الحصري للاختصاص النوعي للمحاكم التجارية وان ما خرج عن هذا التعداد لا يقع تحت ولاية نظر هذه الأخيرة فقاعدة الاسناد الاتفاقية التي تمسكت بها المحكمة التجارية للقول باختصاصها للنظر والبث في النزاع استمدتها من عقد مختلط ، وان العقد مناط الدعوى ليس عقد تسير حر بل عقد غير مكتمل الاركان كما هو منصوص عليه في المادة 152 ومابعدها من مدونة التجارة وان عقد التسيير الحر باعتباره ينظم احد التصرفات المنصبة على الأصل التجاري والتي تكفلت مدونة التجارة بتنظيمها فانه لا يصح مقاضاة المستأنفة بخصوص جميع النزاعات المتعلقة بشان تطبيقه امام المحكمة التجارية كون المحل المتنازع حوله لم يكن في يوم من الأيام أصلا تجاريا يؤطره العقد المتمسك به وتنظمه احكام ومقتضيات الفصل 152 وما بعده من م ت فضلا عن الشروط الشكلية المتمثلة في إجراءات الاشهار الذي يلعب دورا أساسيا في حماية حقوق ذوي الشأن في هذا العقد، وانه يشترط لكي ينعقد عقد التسيير الحر صحيحا ان يكون الأصل التجاري موجودا ومؤسسا قبل اكرائه من طرف المكري لأن عقد التسيير الحر هو كراء لاستغلال هذا الأصل مما يفرض معه وجود هذا الاستغلال أي وجود الأصل التجاري نفسه وهو لا يكون كذلك الا اذا كان المكري قد أسس هذا الأصل التجاري قبل اكرائه للمسير الحر ونذكر على سبيل المثال بعض الاختلالات الجوهرية التي توضح ان العقد المدلى به ليس عقد تسيير حر ذلك ان المحل المذكور لم يكن فيه اصل تجاري مؤسس أصلا من الفريق المدعي يستغله استغلالا مباشرا وثم اكراؤه للمستأنفة من اجل تسييره تسييرا حرا اذ ان من الشروط الشكلية الأساسية لكراء الأصل التجاري هو ان يكون هذا الأصل موجود أصلا ومسجل بالسجل التجاري وله رقم يميزه وان العقدالمذكور لم يشر الى رقم السجل التجاري كي يتسنى للمستأنفة ان كان العقد حقيقة يتعلق بعقد تسيير حر الى إجراءات الاشهار والتسجيل لدى السجل التجاري بصفة مسير حر وعند انقضاء العقد يتسنى للمستأنفة التشطيب على اسمها من السجل التجاري للأصل المكتري؟ وان المشرع منح لمكري الأصل التجاري في الفقرة الثالثة من المادة 152 من مدونة التجارة خيارين اثنين الأول طلب شطب اسمه من السجل التجاري والثاني تغيير تقييده الشخصي بالتنصيص على وضع الأصل التجاري في التسيير الحر وان الطرف المدعي حين التعاقد لو أسس أصلا تجاريا في المحل المذكور لعمل بمقتضيات المادة 152 أعلاه ولو قدر لهذا عقد التسيير الحر انتهى فلكيف سيتسنى للفريق المدعي كمكري للاصل التجاري على القيام باجراءات اشهار التشطيب ؟ وانه اوجب المشرع نشر عقد التسيير الحر سواء في بدايته ونهايته حتى يكون الجميع على علم بذلك ، وانه طبقا لما نصت عليه مقتضيات المادة 153 فهل يقبل الفريق المدعي بصفته مكري لاصل تجاري لم يعمل بمقتضيات المادة 152 و 153 أعلاه ان يكون متضامنا مع المدعى عليها ويصبح مطالبا في حالة عجز المستأنفة عن الوفاء بحقوق الاغيار الدائنين الدين لهم حقوق في مواجهة المكتري للأصل التجاري ذلك ان الممثل القانوني للمستأنفة السيد حسن (ش.) وهو شريك تاريخي للفريق المدعي هو من طور بصفته الشخصية المفهوم التجاري (م. إ.) من الصفر وهو من طور مخطط اعماله وطرق معايير تشغيله وطور نظامه المعلوماتي وهو من وضع لبنات فرق المبيعات وسهر على تكوينهم وبالتالي فان مزاعم الفريق المدعي بان الامر يتعلق بكراء اصل تجاري تنفده الوقائع والحقائق الثابتة فما يحاول الفريق المدعي نعته بالاصل التجاري (م. إ.) لا يعدو ان يكون شارة مميزة او شعار فضلا عن ذلك فبالوقوف على المادة 9 نجد ان الفريق المدعي يستخلص حقوق ثابتة و أخرى متغيرة كما لو ان الامر يتعلق بعقد فرنشايز والحال ان عقد التسيير الحر ينص على مبلغ مالي اجمالي عبارة عن ايجارات شهرية منتظمة يدفعها المسير الحر لفائدة مالك الأصل التجاري كما ان الفريق المدعي يستخلص من المدعى عليها ما سمي ب اتاوات وليس وجيبة كرائية ، وان العقد المدلى به يخرج عن ولاية المحكمة التجارية وينعقد الاختصاص للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وانه امام انعدام موجبات الاختصاص النوعي لهاته المحكمة استنادا للمادة الخامسة من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية باعتبارها محاكم خاصة بالمنازعات التجارية فلا تخص سوى بالمنازعات التي خصها بها المشرع على سبيل الحصر دون غيرها يتعذر قانونا سماع الدعوى الحالية من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء ويغل يدها عن النظر والبث فيها ويجعل الاختصاص النوعي للنزاع ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء على اعتبار ان الممثل القانوني للمدعى عليه السيد حسن (ش.) هو من طور بصفته الشخصية المفهوم التجاري (م. إ.) من الصفر وهو من طور مخطط اعماله وطرق ومعايير تشغيله وطور نظامه المعلوماتي وهو من وضع لبنات فرق المبيعات وسهر على تكوينهم .

لذلك تلتمس الحكم بقبول الاستئناف شكلا ومن حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر والبث في النزاع الحالي واحالة ملف القضية على المحكمة المختصة للبث فيه طبقا للقانون و هي المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء .

وبناء على ادراج الملف بجلسة 2019/12/30 وألفي به مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة يومه .

محكمة الاستئناف

حيث إنه و خلافا لما أسست به الطاعنة استئنافها فإن إن الثابت من خلال وثائق أن أطراف النزاع تجارا لكون المستأنف عليهما تتخدان شكل شركة مساهمة و المستأنفة شكل شركة محدودة المسؤولية و ما دام النزاع ناتج عن نشاطهم التجاري و مادام أيضا أن المادة 5 من القانون رقم 53.95 المنظم المحاكم التجارية تجعل هذه الأخيرة مختصة نوعيا بالنظر في النزاعات القائمة بين التجار و المرتبطة بأعمالهم التجارية ، فإن المحكمة التجارية تكون مختصة نوعيا للبت في النزاع النزاع ، و هو ما ذهب إليه الحكم المستانف في قضائه و الذي يتعين تأييده مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا .

في الشكل

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile