Réf
81909
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6584
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8202/2251
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux de démolition, Responsabilité civile, Rapport d'expertise, Preuve de la faute, Lien de causalité, Insuffisance de preuve, Faute, Dommage, Constat d'huissier de justice, Confirmation du jugement, Charge de la preuve
Base légale
Article(s) : 77 - 78 - 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 55 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'une action en responsabilité délictuelle pour des dommages causés par des travaux de démolition, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la preuve de la faute. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable au motif que la demanderesse ne prouvait ni sa qualité à agir, ni les éléments constitutifs de la responsabilité. L'appelante soutenait que la faute, le dommage et le lien de causalité ressortaient d'un rapport d'expertise amiable et d'un procès-verbal de constat. La cour retient que si ces documents établissent la matérialité du dommage, ils sont insuffisants à prouver la faute, dès lors qu'ayant été dressés postérieurement à l'incident, ils ne peuvent attester des circonstances de sa survenance. En l'absence d'autres éléments probants, tels que des témoignages, et face à la dénégation des intimés, la cour considère que le premier des trois éléments de la responsabilité n'est pas établi. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 9/4/2019 تقدمت شركة (ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/1/2019 في الملف عدد 9871/8202/2018 حكم عدد 299 القاضي بعدم قبول الطلب وإبقاء صائر الدعوى على رافعها.
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة الحكم المطعون فيه مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 11/10/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أن السيد محمد (ب.) يملك عقارا مجاورا للعقار المتواجد به المدعية وأنه قد تعاقد مع المدعى عليها الثانية من أجل القيام بأشغال هدم البناء المتواجد على عقاره، وأنه أثناء القيام بأشغال الهدم بتاريخ 17/12/2016 تعرضت المدعية لعدة أضرار تتمثل في انهيار حائطها المجاور للعقار المملوك للمدعى عليه بالإضافة إلى تضرر أجهزتها وأثاثها وأن ذلك ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (س.) الذي حدد قيمة الأضرار في مبلغ 1416655 درهم وأن المدعى عليها الثانية مؤمنة لدى شركة التأمين (أ.). ملتمسا الحكم على المدعى عليه الأول والثانية تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 1416655 درهم مع تعويض عن الضرر قدره 15000 درهم والفوائد القانونية وإحلال شركة التأمين (أ.) محل شركة (س.) في الأداء مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفقت المقال بتقرير الخبرة.
بناء على إدراج الملف بجلسة 15/11/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة وثائق مرفقة بأربع فواتير.
وبجلسة 29/11/2018 أدلى نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب كون المدعية لم تدل بما يفيد تملكها للعقار موضوع الحائط المطالب بخصوصه بالتعويض، كما أنها لم تدل بعقد تأمين المدعى عليها الثانية من طرفها.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 10/01/2019 تخلفت المدعى عليها الثانية رغم سابق التوصل ورجع جواب القيم في حق المدعى عليه الأول بنتيجة سلبية وحضر نائبا الطرفان وأدلى نائب المدعية مذكرة جوابية أكدت من خلالها أن صفتها ثابتة من خلال تقرير الخبرة الذي يؤكد أن الحائط يتواجد بعقار المدعية كما أنها أنفقت فعليا المبالغ التي تطالب بها من أجل إصلاحه. أما بخصوص الدفع بانعدام الضمان فإن الثابت من خلال تقرير الخبرة وخاصة ص 6 و 7 والذي يوضح أن شركة التأمين المدعى عليها تؤمن فعلا المسؤولية المدنية لشركة (س.). ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق الطلب.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي :
فساد التعليل الموازي لانعدامه، أسس الحكم المطعون فيه ما قضى به من عدم قبول الدعوى على حيثية تقول: "وحيث إن صفة المدعية في الادعاء تبقى غير ثابتة في غياب إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما". لكن إنه، من جهة أولى، خلافا لما ذهبت إليه المحكمة المطعون في حكمها فصفة العارضة في الادعاء ثابتة في النزاع، ذلك أن العارضة أدلت بنسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة (س.) الذي بدأ معاينة مكان وقوع الحادث بتاريخ 20/12/2016، أي بعد ثلاثة أيام من تاريخ الحادث والذي صادف 17/12/2016. كما أن العارضة قامت أيضا بتكليف المفوض القضائي السيد الحسين (م.) لمعاينة الأضرار التي أصابتها جراء الحادث، إذ جاء في محضر المفوض القضائي المذكور أنه بناء على طلب شركة (ب.) انتقل إلى مقر هذه الأخيرة الكائن بكلم 9,2 طريق [العنوان] عين السبع بتاريخ 22/12/2016 وعاين "هدم جدار الشركة الخلفي وسقوط مواد البناء على بضاعة الشركة"، وأرفق محضره بصور شمسية تثبت تلك الأضرار التي عاينها وان هذا المحضر كان ضمن الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة الملفى بملف النازلة، والذي لم تتطرق إليه المحكمة المطعون في حكمها، رغم أهميته في إثبات صفة العارضة في الدعوى، لكونه أنجز بناء على طلبها وفي مقرها وأن محضر المفوض القضائي محضر رسمي أنجز من قبل من له الصفة وأن المعلومات التي يتضمنها لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. وأن المحكمة لما تجاهلت هذه الوثيقة الرسمية ولم تشر لها في حكمها تكون في الواقع حرمت قضاءها من أساس واقعي سليم.
وأنه، من جهة ثانية، فالمحكمة المطعون في حكمها حين قضت بعدم قبول الدعوى، رغم غموض الحيثية المعتمدة من قبلها، لانعدام صفة العارضة لم تجعل لما قضت به أساس قانوني سليم، ذلك أن العارضة اعتمدت في تحديد طلبها على ما أصاب جدران بنايتها وما أصاب سلعتها من أضرار، وأنها قدمت تقرير خبرة يتضمن الفواتير التي تفيد انجازها لأشغال إعادة بناء، فضلا عن الفواتير للسلعة التي تضررت جراء الحادث. وأن الصفة مسألة موضوعية ترتبط بعلاقة الحق المطالب به بصاحبه، بمعنى أن الصفة مصدرها الحق، وان حق العارضة ثابت بخصوص حيازتها للمنقولات المتضررة والواردة في محضر المفوض القضائي، وكذلك الصور التي أرفقها بمحضره، فضلا عن الفواتير المرفقة بتقرير الخبرة. وأن العارضة لا تدعي الحق لغيرها، بل تنسبه لنفسها من خلال إدلائها لملكية المنقولات المتضررة وهذا كاف لاعتبار صفتها في التقاضي قائمة، وذلك بقطع النظر عن إثبات تملكها للجدران العقارية المتضررة، خاصة وان الأمر يتعلق بمنقولات وعقار وكل واحد يحتاج إلى طريقة إثبات مختلفة عن الآخر، إلا أن ثبوت تملك واحد منها يؤدي إلى ثبوت تملك الآخر، ذلك أن ثبوت تملك العارضة للمنقولة يستتبع القول بتملكها لمقر وجود هذه المنقولة بالتبعية. وأن وظيفة المحكمة الأساسية تكمن في فحص الوثائق المقدمة لها إلا أنها لم تفعل واكتفت بمسايرة ما جاء في المذكرة الجوابية للخصم دون تمحيص لجدية ما أثير فيها لتنتهي إلى انعدام صفة العارضة دون أن تبين من أين استقت خلاصات حكمها والحال أن وثائق الملف تنطق بعكس ما انتهت إليها المحكمة.
وأنه، من جهة ثالثة، فالعارضة تعزيزا لما تقدم وإنهاء لكل نقاش غير مجدي بخصوص ثبوت صفتها في الدعوى الحالية تدلي بالوثائق التي تثبت صفتها في الادعاء وهي شهادة ملكية عقارها المتضرر، إضافة إلى محضر المفوض القضائي السيد الحسين (م.) وكذلك مجموعة من الفواتير المتعلقة بالسلعة المتضررة. وانه تبعا لما سبق تلتمس العارضة إلغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي.
وبخصوص عدم إثبات الضرر والمسؤول عنه والعلاقة السببية، جاء في الحكم المطعون فيه بخصوص هذا السبب ما يلي: " لكن ان المدعية لم تدلي بما يفيد أن هذه الأضرار وقعت داخل ملكيتها أو أضرت ببضائع تمتلكها، واكتفت فقط بالإدلاء بخبرة حرة وبفواتير الإصلاحات التي قامت بها" .
لكن من جهة أولى، فالسبب المعتمد من قبل المحكمة للقول بعدم قبول طلب العارضة مخالف لوثائق الملف، بل ينم عن عدم اطلاع قضاة الدرجة الأولى على الوثائق المرفقة بالخبرة الحرة المدلى بها من قبل العارضة، والتي تشمل إلى جانب فواتير الإصلاح المشار إليها في الحكم المطعون فيه، فواتير تتعلق بالسلعة المتضررة وأيضا بمحضر المفوض القضائي وعقد تكليف شركة (س.) بإنجاز أشغال الهدم لفائدة السيد محمد (ب.). وأن محكمة الدرجة الأولى تجاهلت كل الوثائق المذكورة وانتهت إلى القول بانعدام الإثبات.
وانه من جهة ثانية، فالمحكمة المطعون في حكمها إن كانت فعلا لم تعطي الوثائق المقدمة لها القوة الثبوتية الحاسمة، إلا أنها لا يمكن لها أن تستبعدها بشكل مطلق، خاصة محضر المفوض القضائي، فكان من الأولى أن تعمل على تفعيل المقتضيات القانونية المنصوص عليها الفصل 55 وما يليه من ق.م.م، وذلك بالأمر بإحدى الإجراءات المنصوص عليها في الفصول المذكورة واعتبار الخبرة المدلى بها والوثائق المرفقة بها بداية حجة وأن المحكمة حين لم تفعل ما يلزمه بها القانون في مثل هذه الحالات تكون قد حرمت قضاءها من الأسباب الحقيقية للإنصاف والعدل وإرجاع الحقوق إلى أهلها. وإن كان ملكية العقارات المحفظة تثبت بشهادة الملكية، إلا ملكية المنقولات فهي تثبت بحيازتها من قبل مدعي ملكيتها إلى حين إثبات ما يخالف ذلك، وهو ما أثبتته العارضة بمحضر المفوض القضائي، الذي أكد انه عاين تضرر منقولات العارضة، فضلا عن أن تقرير الخبرة الذي لم يتم فحص وثائقه، الذي يشتمل على فواتير السلعة المعنية، ومصدرها والجهة المالكة لها، وهي أمور لم تخضع لتقييم من قبل المحكمة المطعون في حكمها. وأن العارضة أثبتت بالدليل القاطع الأركان الثلاث لقيام المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر والعلاقة السببية، ذلك أن الخطأ في نازلة الحال هو اتیان فعل نتيجة تقصير في اتخاذ الاحتياطيات اللازمة من قبل شركة (س.) حين مباشرتها لأشغال الهدم لعقار يملكه السيد محمد (ب.)، الذي أدلى لمكتب الخبرة بالعقد الرابط بينه وبين الشركة المطلوبة الثانية، الأمر الذي تسبب في أضرار للعارضة حين تم هدم الحائط التابع لها، والذي يفصلها عن السيد (ب.) وهو ما تسبب في تضرر سلعتها الموجودة داخل مقرها، كما أن العارضة قامت بإجراء معاينة شبه قضائية فضلا عن الخبرة الحرة الملفى بها بالملف، التي حضرها جميع الأطراف باستثناء السيد محمد (ب.)، الذي أجاب عن مراسلة مكتب الخبرة (س.) عبر تمكينه من شهادة التأمين وعقد الأشغال الرابط بينه وبين شركة (س.). وان أرکان قیام مسؤولية المستأنف عليهم واضحة وثابتة في نازلة الحال وان المستأنف عليهم لم يدلوا خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد وجود مبررات انتفاء مسؤوليتهم عن الأضرار التي لحقت بالعارضة وفقا لمقتضيات القانون. ومن يدعي انقضاء الالتزام هو الملزم بالإثبات ما دامت العارضة اثبتت وجوده.
لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارضة المعبر عنها في مقالها الافتتاحي للدعوى الحالية. وارفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه، شهادة الملكية للرسم العقاري عدد 1954/C، فواتير تتعلق بالسلعة المتضررة ، العقد الرابط بين السيد محمد (ب.) وشركة (س.) بخصوص هدم العقار المجاور لعقار العارضة وصورة من شهادة التأمين تربط شركة (س.) بشركة التأمين (أ.).
وأجابت شركة التأمين (أ.) بجلسة 30/5/2019 أنه ينبغي التذكير أن المحكمة الإبتدائية نصت في تعليل حكمها القاضي بعدم قبول الطلب، حرفيا على ما يلي : "و حيث أن المدعية لم تثبت الخطأ المرتكب من طرف المدعى عليهم أو أن هذا التصرف لحق ضررا بها ..."
حيث إن صفة المدعية في الإدعاء تبقى غير ثابتة في غياب ما يفيد إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما "
إلا ان المستأنفة لم تجب على هذا التعليل ولم تطعن فيه بأي موجب قانوني ذلك أنها اكتفت بالإدلاء بتقرير خبرة وبمحضر معاينة مفوض قضائي، زاعمة أن هاتين الوثيقتين تثبتان خطأ شركة (س.) في هدمها الحائط الفاصل لعقارها. والحال بالرجوع الى هاتين الوثيقتين، فإنه يتبين أنهما لم تقع المعاينة فيهما لأي خطأ من أي طرف كان وأن ما وقع معاينته فيهما يتعلق فقط بالأضرار اللاحقة بحائط عقار المستأنفة. وعليه إن أثبتت المستأنفة ضررها فإنها لم تثبت خطأ مؤمنة العارضة شركة (س.) فيه ولم تثبت العلاقة السببية الرابطة بينهما. وبانتفاء الخطأ، أحد العناصر الأساسية لقيام المسؤولية ، فإن مسؤولية مؤمنة العارضة شركة (س.) تصبح منعدمة، مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهتها والحكم تبعا بإخراج العارضة من الدعوى بدون صائر .
وأنه ينبغي التذكير أن المستأنفة شركة (ب.) أدلت في المرفقة 4 لمقالها الإستينافي بالعقد المؤرخ في 03/11/2016 الرابط بين السيد محمد (ب.) وبين مؤمنة العارضة شركة (س.) من أجل تكليفها بهدم عقاره المجاور لعقار المستأنفة. وبالرجوع إلى نص العقد المذكور، فإنه يتبين أنه جاء في الصفحة 2 منه المادة 5 أن السيد محمد (ب.) التزم صراحة في العقد المذكور أعلاه بتحمله مسؤولية جميع الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها المخازن المجاورة لعقاره وكذا مصاريف إصلاحها. وأن العقد شريعة المتعاقدين طبق مقتضيات الفصل 230 من ق إ ع. وإذا ما ثبت خطأ مؤمنة العارضة شركة (س.) في إضرارها لعقار المستأنفة عند قيامها بأشغال هدم عقار المستأنف عليه السيد محمد (ب.) (والذي كلفها بذلك)، فإنه ينبغي تحميل السيد محمد (ب.) كامل المسؤولية طبق إلتزامه التعاقدي بذلك وفق ما سبق تفصيله أعلاه، والحكم من تم بإخراج العارضة ومؤمنتها شركة (س.) من الدعوى بدون صائر.
لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه . وأرفقت مذكرتها بصورة للعقد المؤرخ في 03/11/2016 المشار إليه أعلاه.
وعقبت المستأنفة بجلسة 25/7/2019 أن الصفة مسألة موضوعية ترتبط بعلاقة الحق المطالب به بصاحبه، بمعنى أن الصفة مصدرها الحق وإن كان ملكية العقارات المحفظة تثبت بشهادة الملكية. وتأسيسا على ذلك فان العارضة وانهاء لكل نقاش غير مجدي بخصوص ثبوت صفتها في النزاع الحالي أدلت للمحكمة بالوثائق التي تثبت صفتها في الادعاء والمتمثلة في شهادة ملكية عقارها المتضرر. وأن الحيازة سند للملكية في المنقولات. وان العارضة كانت حائزة للمنقولات التي تعرضت للضرر بفعل خطأ المستأنف عليهم والعارضة أثبتت ذلك من خلال محضر السيد المفوض القضائي الحسين (م.) وجاء في محضر المفوض القضائي المذكور أنه بناء على طلب شركة (ب.) انتقل إلى مقر هذه الأخيرة الكائن بكلم 9,2 طريق [العنوان] عين السبع بتاريخ 22/12/2016 وعاين "هدم جدار الشركة الخلفي وسقوط مواد البناء على بضاعة الشركة"، وأرفق محضره بصور شمسية تثبت تلك الأضرار التي عاينها. ويكون تبعا لذلك ثبوت صفة العارضة من خلال ثبوت حيازتها للمنقولات المتضررة والواردة في محضر المفوض القضائي، وكذلك الصور التي أرفقها بمحضره، فضلا عن الفواتير المرفقة بتقرير الخبرة. وتأسيسا على كل ما سلف تكون صفة العارضة في التقاضي للدفاع عن حقوقها ثابتة في نازلة الحال. وأن تمسك المستأنف عليها الثالثة شركة (أ.) بكون العارضة لم تثبت الخطأ مناط المسؤولية هو قول مردود عليها. وأنه وبرجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (س.) وكذا لمحضر المفوض القضائي السيد الحسين (م.) ومجموع الوثائق المدلى بها خاصة عقد تكليف السيد محمد (ب.) لشركة (س.) قصد هدم عقاره المجاور للعقار المتواجد به مقر العارضة. سيتبين أن الخطأ الذي تطالب العارضة بالتعويض عنه نتج عن أشغال الهدم التي قامت بها شركة (س.) لفائدة السيد محمد (ب.) موضوع العقد الرابط بينهم وذلك دون أخذ الاحتياطيات الضرورية لمثل هكذا أشغال. وان العارضة أدلت بنسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة (س.) الذي بدأ معاينة مكان وقوع الحادث بتاريخ 20/12/2016، أي بعد ثلاثة أيام من تاريخ الحادث والذي صادف 17/12/2016 وإن محضر المفوض القضائي المشار إليه أعلاه يثبت كذلك خطأ المستأنف عليهم وإن محضر المفوض القضائي هو محرر رسمي أنجز من قبل من له الصفة وان المعلومات التي يتضمنها لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور.
وبخصوص ثبوت الضرر، إن خطأ شركة (س.) وعدم مراعاة شروط السلامة أثناء هدمها لعقار السيد محمد (ب.) ألحقت بالعارضة خسائر مادية تمثلت في سقوط أحد جدران محلها إضافة الى تضرر مجموعة من تجهيزاتها وكذا المبلغ التي كانت تعرضها للبيع خسائر يثبتها تقرير الخبرة المنجزة الذي حددها في مبلغ 1.416.655 درهما وكذلك محضر المفوض القضائي. وأن ما أصاب جدران بناية العارضة وما أصاب سلعتها من أضرار، ثابت بمقتضى تقرير الخبرة المنجز والذي يتضمن الفواتير التي تفيد انجازها لأشغال إعادة بناء، فضلا عن الفواتير المتعلقة بالسلعة التي تضررت جراء الحادث. وأن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر اللاحق بالعارضة ثابتة من خلال الوثائق المشار إليها أعلاه. علاوة على العقد الرابط بين السيد محمد (ب.) وشركة (س.) بخصوص هدم العقار المجاور لعقار العارضة، والذي أدلت به العارضة رفقة مقالها الاستئنافی. وأن المستأنف عليها شركة التأمين (أ.) تزعم بأنها لا تؤمن المسؤولية المدنية لشركة (س.) وأن العارضة تؤكد ما ورد في محرراتها خلال المرحلة الابتدائية من كون شركة التأمين (أ.) تؤمن المسؤولية المدنية لشركة (س.). زد على ذلك ثبوت تأمين شركة (أ.) للمسؤولية المدنية لشركة (س.) من خلال إدلاء العارضة بصورة من شهادة التأمين تربط شركة (س.) بشركة التأمين (أ.) رفقة مقالها الاستئنافي. وأن محاولة المستأنف عليها شركة التأمين (أ.) إيهام المحكمة بمعطيات مغلوطة غايته الوحيدة التملص من تنفيذ التزاماتها لا غير، الشيء الذي يتعين معه رد دفوع المستأنف عليها شركة التأمين (أ.) لانعدام أساسها القانوني.
لهذه الأسباب، تلتمس رد دفوعات شركة التأمين (أ.) والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية.
وعقبت شركة التأمين (أ.) بجلسة 26/9/2019 ان المستأنفة دفعت بأن تقرير الخبرة و كذا محضر معاينة المفوض القضائي يثبتان خطأ شركة (س.) المتمثل في هدمها لحائط عقارها. والحال أن هاتين الوثيقتين أنجزتا بعد وقوع الضرر، مما لا يمكن لهما أن يكونا قد عاينا، من الأساس، لأي خطأ قبلي. كما أن هاتين الوثيقتين عاينا فقط الأضرار، ولم يعاينا الخطر المتسبب فيها. وأنه ينبغي إنذار المدعية للإدلاء بما يفيد قيام الخطأ المتمسك به ( مثل اعتراف المدعى عليهما أو محضر الضابطة القضائية...)، تحت طائلة الحكم بانعدام الخطأ، أساس قیام المسؤولية، والحكم تبعا بانتفاء مسؤولية مؤمنة العارضة وبرفض الطلب في مواجهتها. وأن العارضة لا يسعها إلا أن تؤكد بهذا الخصوص كل ما جاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها استئنافيا لجلسة 30/05/2019 والحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .
وأجاب المستأنف عليه محمد (ب.) بجلسة 19/12/2019 أن الحكم الابتدائي جاء سليما ومعللا بما فيه الكفاية بخصوص انعدام الضرر والعلاقة السببية طبقا للمادة 77 من ق ل.ع. خاصة وأن المستأنفة لم تدل خلال مرحلة الاستئناف بأية حجة جديدة يمكن الاطمئنان إليها واعتبارها وسيلة إثبات حسب ما سار عليه الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا بالاستئناف. وأدلت المستأنفة أيضا بوثائق الملكية للرسم العقاري عدد C/1954 وخبرة حرة ذلك لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وهي لا تفيد قيام ضرر موجب للتعويض لأن العارض لم يصدر عنه أي خطأ يمكن مطالبته بالتعويض عنه على اعتبار أنه لا تربطه أية علاقة عقدية مع المستأنفة التي عجزت الى غاية تاريخه عن إثبات ما جاء بمقالها الابتدائي وأن الضرر المزعوم غير ثابت بالوثائق المدلى بها والتي لا تشكل أية حجة ثبوتية، طبقا لما سارت عليه المادة 78 من ق.ل.ع أو الاجتهاد القضائي في هذا الجانب وبالتالي يكون ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مصادفا للصواب لأن المحكمة لا تصنع الحجة للأطراف . كما أن الدعوى الحالية تبقى مختلة شكلا لعدم إدخال أحد أطراف عقد التأمين المدلى به بين شركة (س.) والمستأنف عليها شركة التأمين (أ.) وبالتالي في ظل انعدام وسائل الإثبات والعلاقة السببية بين العارض والمستأنفة يكون الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم قبول الطلب قد صادف الصواب من الناحية القانونية. لهذه الأسباب يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
وبناء على اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2019 وتمديدها لجلسة 30/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب بعلة عدم إثبات صفتها وإثبات ملكيتها للأشياء المتضررة وعدم إثباتها خطأ شركة (س.) وعززت استئنافها بفواتير المنقولات المتضررة وفواتير إصلاح عقارها وشهادة ملكيتها للعقار.
وحيث إن المستقر عليه فقها وقضاء أنه لقيام المسؤولية سواء كانت تقصيرية أو عقدية لابد من توافر ثلاثة عناصر خطأ وضرر ووجود علاقة سببية بينهما وأنه في نازلة الحال فإن الأمر يتعلق بمسألة إثبات الخطأ كأهم ركن في المسؤولية في جانب المستأنف عليها شركة (س.).
وحيث إن الطاعنة لإثبات الخطأ أدلت بتقرير خبرة وبمحضر معاينة وأنه بالاطلاع على الوثيقتين المشار إليهما يتبين أن الحادث وقع بتاريخ 17/12/2016 في حين أن الخبرة المنجزة من طرف مكتب (س.) قد أنجزت بتاريخ 19/12/2016 وأن محضر المفوض القضائي الحسين (م.) أنجز بتاريخ 22/12/2016 أي بعد وقوع الحادث ومرور يومين على وقوعه بالنسبة للخبرة وخمسة أيام لإنجاز المعاينة وأنهما أثبتا الأضرار ولم يعاينا الطرف المتسبب في الخطأ.
وحيث إن عدم الإدلاء بما يثبت الخطأ المتمسك به خاصة وأن المستأنف عليهما قد أنكرا الخطأ ولم يعترفا بوقوعه كما أنها لم تشر إلى الشهود الذين حضروا وقت وقوع هدم الحائط ليتأتى للمحكمة الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق للتأكد من مادية الحادثة، مما تبقى معه عناصر المسؤولية غير ثابتة في جانب الطرف المستأنف ويتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025