Action en distraction : la force probante du procès-verbal de l’huissier de justice l’emporte sur des factures non conformes (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75006

Identification

Réf

75006

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3442

Date de décision

11/07/2019

N° de dossier

2019/8232/2791

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 145 - Code général des impôts, institué par l’article 5 de la loi de finances n° 43-06 pour l’année budgétaire 2007, promulguée par le dahir n° 1-06-232 du 10 hija 1427 (31 décembre 2006)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement rejetant une action en distraction de biens meubles, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de la propriété dans le cadre d'une saisie-exécution. Le tribunal de commerce avait écarté la demande du tiers revendiquant, faute de preuve suffisante de sa propriété sur les biens saisis au siège de la société débitrice. L'appelant contestait cette analyse en produisant des factures à son nom et un contrat de bail antérieur à la mesure d'exécution. La cour retient cependant que la force probante du procès-verbal de saisie, en tant qu'acte officiel non argué de faux, prime sur les documents produits, dès lors qu'il atteste la présence sur les lieux d'une employée de la société débitrice et non du tiers revendiquant. Elle ajoute que les factures, outre qu'elles sont antérieures au contrat de bail de l'appelant, sont dépourvues de signature et de cachet et ne respectent pas les exigences formelles de l'article 145 du code général des impôts, ce qui les prive de toute valeur probante. Le jugement ayant rejeté la demande en revendication est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2993 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/2019 عدد 2204/8202/2019 والذي قضى برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه في إطار ملف التنفيذ عدد 7072/8511/2018 فوجئت من قبل المفوض القضائي السيد يوسف (م.) يحجز على مجوعة من منقولاتها المسطرة في محضر الحجز التنفيذي المنجز من قبله بتاريخ 16/01/2019 الكائنة بمقر اشتغالها بزنقة [العنوان] الدار البيضاء تنفيذا للحكم عدد 8598 الصادر بتاريخ 28/09/2017 لفائدة بنك (ش.) في مواجهة شركة (ا. ل. م.) وشركة (أ. د.) كما هو ثابت من محضر الحجز التنفيذي وأن كل المنقولات التي تم حجزها وجردها من طرف مأمور الإجراءات المفصلة في محضر الحجز التنفيذي تبقى في ملكية العارضة كما هو وواضح من الفواتير التي تملكها وشرائها لتلك المنقولات من عدة ممونين فضلا عن ذلك فإن المحل الذي أجري فيه الحجز على المنقولات هو محل مكتري من قبل العارضة و لا علاقة للشركتين المنفذ عليهما به وتتخذه العارضة كمقر لاشتغالها بصفة منفردة مند أبريل 2014 بمقتضی عقد كراء مصادق على توقيعه مع مالكي العقار السادة عادل (ب.) ونجود بتاريخ 16/04/2014 وأن الاستمرار في إتمام إجراءات البيع من شانه الاضرار بمصالح العارضة المادية بشكل لا يمكن تدارکه لذلك تلتمس الحكم باستحقاقها لكل المنقولات موضوع محضر الحجز التنفيذي المؤرخ في 16/01/2019 من قبل المفوض القضائي السيد يوسف (م.) في ملف التنفيذ عدد 7072/8511/2017 المحكمة التجارية الدار البيضاء والقول بالتالي بإخراجها من إجراءات التنفيذ موضوع الملف المشار إليه أعلاه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم صائر الدعوى. وأرفق المقال بنسخة من محضر حجز تنفيذي ، نسخة طبق الأصل من عقد كراء، نسخ طبق الأصل من فواتير.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبتها بجلسة 19/02/2019 جاء فيها أن المدعية لا تتوفر على الصفة لتقديم الطلب الحالي ذلك أن المنقولات المحجوزة تم حجزها في مقر الشركة المنفذ عليها و هي شركة (س. ل.) وهذه الأخيرة لم يجرى في مواجهتها أي حجز ليتسنى لها تقديم الطلب التسويفي الحالي و ما يدحض مزاعمها هو محضر الحجز التحفظي على منقولات الذي يفيد أن المفوض القضائي المكلف بإجراءات التنفيذ عند انتقاله لمقر الشركة المنفذ عليها و هي شركة (ا. ل. م.) وجد السيدة أمنية (ف.) التي صرحت له أنها مستخدمة لدى الشركة المنفذ عليها و لم تصرح بأنها مستخدمة لدى المدعية وعلى كل حال فإن الاستحقاق لا يمكن إثباته إلا بفاتورات مطابقة للمادة 145 من المدونة العامة للضرائب بالإضافة إلى أنه سبق تبليغ المنفذ عليها شركة (ا. ل. م.) في عنوانها الذي أجري فيه الحجز و توصلت مستخدمتها ووضعت خاتم الشركة و توقيعها مما يكون معه تمسك المدعية بكراء ذلك المحل الذي أجري فيه الحجز ما هو إلا وسيلة احتيالية لجأت إليها بتواطئ مع المنفذ عليها لعرقلة إجراءات التنفيذ المباشرة في مواجهة هذه الأخيرة ليس وأن الفاتورات المدلى بها مسلمة لها على سبيل المجاملة لا غير و لا يمكن أخذها مأخذ الجد ذلك انها لا تحمل لا تأشيرة ولا توقيع الشركات الصادرة عنها لذلك يلتمس البنك العارض أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه و ترك الصائر على عاتق رافعته.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/03/2019 جاء فيها أنه عكس مزاعم المدعى عليها فإن فواتير المدلى بها من قبل العارضة كلها فواتير مستخرجة من الدفاتر التجارية لشركات الممونة لها و المنقولات موضوع دعوى الاستحقاق و تتضمن كل البيانات النظامية المتطلبة قانونا و أن منازعة المدعى عليها في الفواتير الحالية لا تستند على أي جدية قانونية و لم تأت بأي إثبات تفيد مزاعمها وأنه تعزيزا لطلبها فإن العارضة أدلت رفقة مقالها الافتتاحي بنسخة من عقد الكراء مصادق على مطابقتها للأصل لعقد ثابت التاريخ يفيد تواجدها القانوني و الفعلي بالمحل الذي أجري فيه الحجز في وقت سابق على واقعة الحجز و كان بتاريخ 18/4/2014 في حين أن الحجز لم يجرى إلا بتاريخ 25/12/2018 كما هو ثابت من محضر الحجز التنفيذي لذلك تلتمس العارضة الحكم باستحقاقها لجميع المنقولات موضوع محضر الحجز التنفيذي المنجز من قبل المفوض القضائي السيد عادل (ا.) في ملف التنفيذ عدد 5382/6102/2018 المحكمة التجارية الدار البيضاء و هي كالتالي: 3 مكاتب، 3 فوطويات، 6 حواسب مهنية، طابعة كبيرة الحجم، آلة كبيرة الحجم مكتوب عليها 60 FIRESTAR series t ، مكتب، كرسيين، 11 رولو من الورق اللاصق مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل الطعن.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على ما يلي :

ان المحكمة الابتدائية لم تجعل لحكمها أساس وجاء حكمها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، وان المحكمة الابتدائية اعتمدت في تعليل ما انتهت إليه على حيثية مفادها أن الفواتير المدلى بها من طرف العارضة وإن كانت لا تتضمن جميع المنقولات المحجوزة فإنها مؤرخة في 2009 و 2010 و 28/2/2014 أي في الفترة التي كانت تكتري المحجوز عليها المحل موضوع التولية، كما أن المدعية لم تدلي للمحكمة بما يفيد كون هذه المنقولات مسجلة في أصولها التجارية ومصرح بها لدى المصالح الضريبية، وبذلك يتضح ان المحكمة الابتدائية لم تكن موفقة في قراءة الوثائق المدلى بها من قبل العارضة، لأن الفواتير أساسا في اسم العارضة وليس في اسم شركة (ا. ل. م.) المنفذ عليها، وبالتالي فان ربط تواريخ الفواتير مع تواريخ تواجد الشركة المنفذ عليها بالمحل المجرى فيه الحجز لا يتماشى والمنطق القانوني لان العبرة بالاسم المسطر بالفاتورة وليس بتاريخها لنسبها للعارضة أو للشركة المنفذ عليها، بل الأكثر من ذلك فان الفواتير تبقى منتجة في النازلة في غياب أي طعن فيها وفق الطرق التي حددها القانون. ومن جهة أخرى، فان العارضة أدلت من ضمنها وثائقها بعقد كراء مصادق على توقيعه بين طرفين ثابت التاريخ واضح المقتضيات يثبت استغلال العارضة للمحل المدعى فيه منذ 18/04/2014 أي قبل تاريخ توقيع حجز الذي كان بتاريخ 16/01/2019 وعقد صحيح منتج لآثاره ولم تستطع المدعى عليها المنازعة فيه بأي وسيلة من الوسائل وبالتالي فعلى عكس ما انتهى إليه تعليل المحكمة فالعبرة بتاريخ الحجز وليس بتاريخ تولية الكراء فما دام ان عقد يفيد تواجد العارضة القانوني بالمحل قبل تاريخ الحجز فانه لا يمكن حزما الحجز عليه وبالتالي فان استدلال المحكمة بتاريخ تولية الكراء يبقى في غير محله ولا يؤثر على المركز القانوني للعارضة بخصوص المنقولات موضوع الحجز. ومن جهة أخرى، فان تسجيل العارضة للمنقولات بأصلها التجاري ومن عدمه لا يؤثر على سند تملكها لتلك المنقولات الثابت من الفواتير المدلى بها في غياب نص قانوني يلزم العارضة بتسجيل جميع منقولاتها بالسجل التجاري ما لم تكن موضوع رهن أو تقييد خاص ضمانا لالتزام معين. وان طلب العارضة يبقى مؤسسا من الناحيتين القانونية والواقعية، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم باستحقاقها لجميع المنقولات الواردة في محضر الحجز التنفيذي المنجز بتاريخ 16/01/2019 من قبل المفوض القضائي السيد يوسف (م.) في ملف التنفيذ عدد 7072/8511/2018 تنفيذا للأمر عدد 8598 الصادر بتاريخ 28/09/2017 في الملف عدد 6437/8210/2017 لفائدة المستأنف عليها في مواجهة شركة (ا. ل. م.) والحكم برفع الحجز التنفيذي عنها وإخراجها من إجراءات التنفيذ وتحميل المستأنف عليها صائر الاستئناف.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/06/2019 ان الاستئناف لا يرتكز على أساس ولا يمكن أخذه بعين الاعتبار، مما يكون معه مستوجبا للرد. وخلافا لمزاعم المستأنفة، فان الحكم المتخذ صادف الصواب في جميع ما قضى به ، ذلك ان التعليل الآنف ذكره هو تعليل وجيه وحري بتبنيه مادام ان المستأنف عليها ليست مالكة للمنقولات المحجوزة، وإنما قدمت الطلب الحالي بالتواطئ مع المنفذ عليها، ولأدل على ذلك وما يدحض مزاعمها هو محضر الحجز التحفظي على منقولات الذي يفيد أن المفوض القضائي المكلف بإجراءات التنفيذ عند انتقاله لمقر الشركة المنفذ عليها وهي شركة (ا. ل. م.) وجد السيدة أمنية (ف.) التي صرحت له انها مستخدمة لدى الشركة المنفذ عليها ولم تصرح بأنها مستخدمة لدى المدعية، وان هذا المحضر يدحض مزاعم المستأنف عليها التي تكررها عبثا في الطور الاستئنافي ويثبت بشكل لا جدال فيه أن المنقولات المحجوزة هي ملك للمنفذ عليها سيما انه محضر رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور هذا ناهيك على عدم وجود في الملف ما يفيد عكس مضمونه. وان الاستحقاق لا يمكن إثباته إلا بفاتورات مطابقة للمادة 145 من المدونة العامة للضرائب. وخلافا لما تصر على زعمه المستأنف عليها، فان العبرة بكون الحجز تم بالمقر الاجتماعي للمنفذ عليها شركة (ا. ل. م.) الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء والتي لازالت تتواجد به وفق ما يفيد ذلك نموذج " ج " المدلى به طيه. وأكثر من ذلك، فان العبرة أيضا بكون المفوض القضائي لما انتقل لمقر الشركة المنفذ عليها وجد المسماة أمنية (ف.) التي صرحت أنها مستخدمة لدى المنفذ عليها شركة (ا. ل. م.) ولم تصرح إطلاقا أنها مستخدمة لدى المدعية الحالية، وبالتالي فالحجز تم بمقر المنفذ عليها ولا مجال للمدعية للتمسك بملكية المنقولات المحجوزة محاولة عرقلة إجراءات التنفيذ وبيع هذه المنقولات التي تمت بناء على حكم قضائي نهائي. من جهة أخرى، فان الفواتير المستدل بها هي مجرد فواتير مجاملة ليس إلا سيما وان الحجز تم بعنوان المنفذ عليها، وأن تلك الفواتير لا قيمة قانونية لها خصوصا، وأنها لا تحمل لا تأشيرة ولا توقيع الشركات الصادرة عنها وغير مدونة بالدفاتر التجارية للمدعية وفق ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي، وبالتالي فهي مجرد فواتير مجاملة لا أکثر ولا أقل، فان الفواتير المستدل بما ليست لها أية قوة ثبوتية وهي في جميع الأحوال غير نظامية طبقا للمادة 145 من المدونة العامة للضرائب، التي حددت البيانات التي يجب أن تتوفر في الفواتير التي تتسم بالقوة الثبوتية مثلما سلف توضيحه أعلاه وهو ما عاينه الحكم المتخذ مصادفا في ذلك الصواب. وكل هذا يوضح ان الفاتورات المدلى بما لا تعطي مبررا لدعوى الاستحقاق التي أقامتها المستأنف عليها بتواطئ واضح مع المنفذ عليها من اجل عرقلة إجراءات التنفيذ ليس إلا ومحاولة يائسة منها من اجل حرمان العارض من استيفاء دينه الثابت بسند قضائي، ويجدر بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به وترك الصائر على عاتق رافعته. وأرفق مذكرته بنسخة من شهادة نموذج " ج "

حيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 04/07/2019 فان الفواتير المدلى بها من قبلها كلها فواتير مستخرجة من الدفاتر التجارية للشركات الممونة للعارضة والمنقولات موضوع دعوى الاستحقاق وتتضمن كل البيانات النظامية المتطلبة قانونا. وان منازعة المستأنف عليها في الفواتير الحالية لا يستند على أي جدية قانونية ولم تأت بأي إثبات تفند مزاعمها تلك، مما يتعين التصريح بردها لأن من يدعي شيئا عليه إثباته. وان الفواتير في اسم العارضة وليس في اسم شركة (ا. ل. م.) المنفذ عليها، وبالتالي فإن ربط تواريخ الفواتير مع تواریخ تواجد الشركة المنفذ عليها بالمحل المجرى فيه الحجز لا يتماشى والمنطق القانوني لأن العبرة بالاسم المسطر بالفاتورة وليس بتاريخها لنسبها للعارضة أو للشركة المنفذ عليها، بل الأكثر من ذلك فإن الفواتير تبقى منتجة في النازلة في غياب أي طعن فيها وفق الطرق الجدية التي حددها القانون، الادعاء بأنها منحت للعارضة على سبيل المجاملة فقط دون دليل على ذلك يبقی مردودا عليها. ومن جهة أخرى، فان احتجاج المستأنف عليها بمقتضيات المادة 145 من المدونة العامة للضرائب، يبقى في غير محله ولان مقتضيات هذه المدونة تبقى خاصة تؤطر علاقة بإدارة الضرائب بالملزمين ضريبيا سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين، ولا يمكن أن يمتد تطبيقها على باقي المعاملات فيما بين باقي الأشخاص التي تبقى خاضعة للقواعد القانونية العامة، مما يتعين القول برد دفعها هذا. وان العارضة تعزيزا لدعواها فقد أدلت بعقد كراء مصادق على توقيعه بين ثابت التاريخ واضح المقتضيات، يثبت استغلال العارضة للمحل المدعى فيه منذ 18/04/2014 أي قبل تاريخ توقيع حجز الذي كان بتاريخ 01/16/2019، وعقد صحيح منتج لآثاره ولم تستطع المدعى عليها المنازعة فيه بأي وسيلة من الوسائل، وبالتالي فالعبرة بتاريخ الحجز وليس بتاریخ تولية الكراء فمادام أن العقد يفيد تواجد العارضة القانوني بالمحل قبل تاريخ الحجز، مما يفيد تملك العارضة للمنقولات موضوع الحجز. ومن جهة أخرى، فإن تسجيل العارضة للمنقولات بأصلها التجاري ومن عدمه لا يؤثر على سند تملكها لتلك المنقولات الثابت من الفواتير المدلى بها، في غياب نص قانوني يلزم العارضة بتسجيل جميع منقولاتها بالسجل التجاري ما لم تكن موضوع رهن أو تقييد خاص، ضمانا لالتزام معين، وعلى عكس مزاعم المستأنف عليها، فإن تواجد الشركة المنفذ عليها بنفس المقر وتوصل شخص ما عنها بنفس عنوان العارضة بأي إجراء من الإجراءات، ولو كان محضر الحجز التنفيذي ليس بقرينة على عدم امتلاك العارضة للمنقولات الثابتة من خلال الوثائق المدلى بها، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد جميع دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 04/07/2019 أدلى نائب المستأنفة المذكرة التعقيبية المشار اليها أعلاه تسلم دفاع المستأنف عليها نسخة منها، وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 11/07/2019.

المحكمة

حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به لما اعتبر ان الفواتير المدلى بها من قبلها وإن كانت لا تتضمن جميع المنقولات المحجوزة فانها مؤرخة في 2009 – 2010 و28/02/2014 أي الفترة التي كانت تكتري المحجوز عليها المحل كما أنها لم تدل بما يفيد كون هذه المنقولات مسجلة في أصولها التجارية المصرح بها لدى المصالح الضريبية رغم أنها أدلت بفواتير باسمها وأدلت بعقد كراء منذ 18/04/2014 قبل تاريخ توقيع الحجز ولا يوجد ما يلزمها بتسجيل جميع منقولاتها بالسجل التجاري.

حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الثابت من خلال الاطلاع على محضر الحجز التحفظي على المنقولات الذي يفيد ان المفوض القضائي المكلف باجراءات التنفيذ عند انتقاله إلى مقر الشركة المنفذ عليها وجد السيدة أمنية (ف.) التي صرحت له أنها مستخدمة لدى الشركة المنفذ عليها ولم تصرح بأنها مستخدمة لدى الطاعنة، وهو محضر رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور ولا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد عكس مضمونه سيما وأن الحجز تم بالمقر الاجتماعي للمنفذ عليها والتي لا زالت تتواجد به وفق ما يفيد ذلك نموذج " ج " من جهة أولى. ومن جهة ثانية فان تمسك الطاعنة بأنها أدلت بعقد كراء منذ 18/04/2014 للقول بأحقيتها بالمنقولات مردودا اعتبارا أن الفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة مؤرخة في 2009-2010 و28/02/2014 أي الفترة التي كانت تكتري المحجوز عليها المحل أي بتاريخ سابق لعقد الكراء المدلى به من طرف الطاعنة المؤرخ في 18/04/2014 لذلك يكون الحكم المستأنف جاء معلل تعليلا سليما مصادفا للصواب.

وحيث ان الفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة، فإنها إذا كانت لا تحمل لا تأشيرة ولا توقيع الشركات الصادرة عنها فهي بالتالي لا تكتسب القيمة القانونية وليست لها أية قوة ثبوتية، كما انها جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 145 من المدونة العامة للضرائب التي حددت البيانات اللازمة توفرها في الفواتير التي تمنحها القوة الثبوتية ذلك انه إلى جانب ان مقتضيات المادة 145 من المدونة العامة للضرائب، وإن كانت تنظم علاقة الشركات بإدارة الضرائب فانها فضلا على ذلك تعطي لمحاسبتها القوة الثبوتية ويكسبها نظامية محاسبتها وهو الأمر الغير الثابت في نازلة الحال، مما يتعين معه اعتبار الفواتير المتمسك بها لعدم صحتها القانونية.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برد الاستئناف والقول بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile