Bail commercial : le silence du bailleur pendant 42 ans face à des travaux non autorisés vaut consentement tacite et fait échec à l’action en démolition (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73446

Identification

Réf

73446

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2620

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2019/8232/1891

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 38 - 106 - 406 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la démolition d'un ouvrage édifié par un preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets du silence prolongé du bailleur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en ordonnant la remise en état des lieux et l'indemnisation du préjudice. L'appelant, preneur à bail, soulevait la prescription de l'action et l'existence d'un consentement tacite du bailleur, résultant de son inaction et de la perception des loyers pendant plus de quarante ans. La cour retient que le bailleur, en ne contestant pas l'ancienneté de l'ouvrage remontant à 1976, a fait un aveu judiciaire sur ce point, ce qui rend non prouvée l'imputation de la construction au preneur actuel. La cour ajoute, au visa de l'article 38 du code des obligations et des contrats, que le silence du bailleur originel, qui a perçu les loyers sans protestation pendant plusieurs décennies, doit s'analyser en une acceptation tacite des modifications apportées aux lieux loués. Elle écarte par conséquent l'argument tiré de l'imprescriptibilité des droits sur un immeuble immatriculé, la demande relevant d'une action personnelle et non d'une action réelle. Le jugement est donc infirmé et la demande initiale du bailleur rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدم به المستأنفون بواسطة نائبهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/03/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2019 في الملف عدد 5196/8205/2018 والقاضي الحكم على المدعى عليهم بإزالة البناء العشوائي الموصوف بتقرير الخبير السيد محمد (ل.) المؤرخ في 17/12/2018 والمتمثل في الحائط الذي يفصل بين المحل التجاري المستغل من طرف المدعى عليهم وبين البهو الداخلي للعمارة موضوع الرسم العقاري عدد 934/س الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ وبأدائهم على سبيل التضامن للمدعين تعويضا عن الضرر قدره 30000.00درهم مع تحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنون بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 11/03/2019 وبادروا إلى إستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، أي داخل أجله القانوني، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعون تقدموا بواسطة نائبهم بمقال إفتتاحي للدعوى يعرضون من خلاله أنهم قاموا بكراء المحل التجاري الكائن بالعقار المسمى "بونافوس1" الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء للمدعى عليه، وأن ورثة هذا الأخير قاموا بهدم الحائط الذي يفصل المحل المكرى لهم بالبهو الداخلي للبناية دون إذن من العارضين وذلك حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز بتاريخ 12/09/2017 والذي عاين من خلاله المفوض القضائي تواجد بناية لها باب حديدي مفتوح على بهو العمارة مسقف بالإسمنت.

ملتمسين الحكم بإزالة البناء العشوائي مع حفظ حقهم في المطالبة بالتعويض مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00درهم عن كل يوم تأخير.

وأرفقوا مقالهم بشهادة ملكية، محضر معينة وصور فوطوغرافية.

وبعد جواب المدعى عليهم بواسطة نائبهم وإجراء خبرة وتبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف.

حيث يتمسك الطاعنون في إستئنافهم للحكم المذكور على كون المحكمة مصدرته ردت دفعهم المتعلق بتقادم الدعوى بعلة أن التقادم وحسب مدلول الفصل 106 من ق ل ع لا يسري إلا من تاريخ العلم بالضرر وأن تاريخ رفع المستأنف عليهم لدعواهم يعتبر تاريخ علمهم بالضرر، والحال أنهم يؤكدون أنهم على علم بواقعة البناء منذ سنة 1976 وهو ما أكدته الخبرة المنجزة، كما أن مورث العارضين إكترى المحل موضوع النزاع من مورث المستأنف عليهم منذ سنة 1976 وهو ما يؤكد واقعة العلم، وأن العارضين لم يقوموا بإحداث البناء دون موافقة المستأنف عليهم بدليل إستمرارهم في تسلم واجب الكراء طيلة 42 سنة ومن تم لا موجب للحكم بالتعويض بعدم صدور أي خطأ من جانب المستأنفين يوجب التعويض، فضلا على أن تقرير الخبرة لم يثبت كونهم هم من قاموا بإحداث البناية.

ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب.

وأرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية أوضح العارضون من خلالها أن المستأنفين لم يدلوا ما يثبت كونهم تسلموا العقار موضوع النزاع على الحالة التي يتواجد عليها، فضلا على أن النزاع يتعلق بعقار محفظ لا تكتسب عليه الحقوق بالتقادم وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 783/5 صادر بتاريخ23/12/2014 في الملف عدد 2246/1/5/2014، وأن قيامهم بذلك ألحق ضررا بالعارضين من جهة تضييق مساحة العقار وحرمانهم من إستغلاله في الغرض المعد له ومن تم إستحقاقهم للتعويض.

ملتمسين تأييد الحكم المستأنف.

وحيث تم إدراج الملف بجلسة 16/05/2019 حضر نائب المستأنفين وأدلى بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها العارضين سابق دفوعاتهم، مضيفين أن الإجتهاد القضائي المثار من طرف المستأنف عليهم يتعلق بالحقوق العينية ولا ينطبق على نازلة الحال، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الإستئنافي، تسلم نسخة منها نائب المستأنف عليهم فتقرر إعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/05/2019.

محكمة الإستئناف.

حيث عاب الطاعنون على محكمة الدرجة الأولى ردها دفعهم المتعلق بتقادم الدعوى بعلة أن التقادم وحسب مدلول الفصل 106 من ق ل ع لا يسري إلا من تاريخ العلم بالضرر وأن تاريخ رفع المستأنف عليهم لدعواهم يعتبر تاريخ علمهم بالضرر، والحال أن المذكورين أخيرا يؤكدون علمهم بواقعة البناء منذ سنة 1976 وهو ما أكدته الخبرة المنجزة، كما أن مورث المستأنفين إكترى المحل موضوع النزاع من مورث المستأنف عليهم منذ سنة 1976 وهو ما يؤكد واقعة العلم، مضيفين أنهم لم يقوموا بإحداث البناء دون موافقة المستأنف عليهم بدليل إستمرار هؤولاء في تسلم واجب الكراء طيلة 42 سنة ومن تم لا موجب للحكم بالتعويض بعدم صدور أي خطأ من جانب المستأنفين يوجب التعويض، فضلا على أن تقرير الخبرة لم يثبت كونهم هم من قاموا بإحداث البناية.

وحيث رد المستأنف عليهم الدفوعات المذكورة سندهم في ذلك أن المستأنفين لم يدلوا بما يثبت كونهم تسلموا العقار موضوع النزاع على الحالة التي يتواجد عليها، فضلا على أن النزاع يتعلق بعقار محفظ لا تكتسب عليه الحقوق بالتقادم وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 783/5 صادر بتاريخ23/12/2014 في الملف عدد 2246/1/5/2014.

وحيث دفع الطاعنون بكون الإجتهاد القضائي المثار من طرف المستأنف عليهم يتعلق بالحقوق العينية ولا ينطبق على نازلة الحال.

وحيث يتبين من خلال الإطلاع على المقال الإفتتاحي للدعوى أن المستأنف عليهم إستندوا في دعواهم على قيام المستأنفين بتوسيع المحل موضوع النزاع على حساب المساحة الفارغة من بهو العقار المسمى "بونافوس1" ذي الرسم العقاريC/934 الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وذلك عن طريق تجاوزهم الجزء المؤجر لهم وقيامهم بإزالة حائط كان يفصل بين المحل التجاري المستغل من طرفهم وبين البهو الداخلي للعمارة.

وحيث إن المستأنفين أكدوا بموجب مذكرتهم التعقيبية على الخبرة كون المحل أحدث منذ ما يزيد عن 42 سنة من طرف مورث المستأنف عليهم والذي أكراه لمورثهم قصد إستغلاله كمخزن والحال أن الدعوى موضوع نازلة الحال لم ترفع إلا سنة2018 مؤكدين كونهم لم يقوموا بإحداث أي بناء بساحة العقار.

وحيث إن المستأنف عليهم لم ينازعوا بمقتضى محرراتهم في واقعة إدعاء المستأنفين كون واقعة الكراء تمت منذ ما يزيد عن 42 سنة بين مورثهم ومورث المستأنفين، وهو ما ينزل بمثابة إقرارهم قضائيا وفقا لمقتضيات المادة 406 من ق ل ع بكون واقعة الكراء بين مورثهم ومورث المستأنفين ترجع إلى حوالي 42 سنة أي حوالي سنة 1976.

وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ل.) أثبتت كون البناية المنشأة على مستوى ساحة العمارة محدثة قديما في سنة 1976 تبعا لتصريحات الأطراف، وهي الخبرة التي لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف عليهم وهو ما يعتبر إقرارا منهم بكون البناية المحدثة موضوع مقالهم الإفتتاحي تم إحداثها سنة 1976، ومن تم لا يمكن نسبة إحداثها وبخلاف ما جاء في المقال الإفتتاحي للدعوى للمستأنفين مادام أن واقعة الكراء تمت بين مورثي طرفي النزاع سنة 1976 مما يجعل من دعوى المستأنف عليهم وبإرتكازها على كون المستأنفين هم من قاموا بإحداث تلك التغييرات مفتقدة للإثبات هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه وبفرض إحداث تلك التغييرات من طرف مورث المستأنفين سنة 1976 حسب ما خلصت إليه الخبرة المنجزة فإن مقتضيات المادة 38 من ق ل ع تعتبر هي الواجبة التطبيق في نازلة الحال والتي تنص على أن " يسوغ استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته" إذ أن إحداث تلك التغييرات سنة 1976 وسكوت مورث المستأنف عليهم عن إحداثها وإستمراره في قبض واجبات الكراء يعتبر إرتضاء منه لها.

وحيث تبعا للأسانيد أعلاه تكون دعوى المستأنف عليهم غير مرتكزة على أساس قانوني سليم مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع: بإعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil