Chèque certifié : la banque est exonérée de son obligation de paiement lorsque la fausseté du visa de certification est établie par expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72812

Identification

Réf

72812

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2319

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2018/8220/704

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 242 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 30 - Dahir portant loi n° 1-93-162 du 22 rebia I 1414 (10 septembre 1993) organisant l’exercice de la profession d’avocat

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire au titre d'un chèque prétendument certifié. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement, écartant sa demande de vérification d'écriture au motif qu'elle visait la signature du tireur. En appel, il s'agissait de déterminer si la contestation de l'authenticité de la certification bancaire, et non de la signature du tireur, constituait une demande nouvelle irrecevable et si la responsabilité de la banque pouvait être engagée. La cour écarte le moyen tiré de la demande nouvelle en retenant que le mandat spécial produit en première instance, qui autorisait l'avocat à engager une procédure de faux incident, visait expressément la certification et non la signature du client, ce mandat primant sur d'éventuelles ambiguïtés des conclusions. Après avoir ordonné une expertise graphologique, la cour constate que la certification apposée sur le chèque est un faux, les signatures et le cachet n'émanant pas des préposés habilités de l'établissement bancaire. La cour retient que la responsabilité de la banque ne peut être engagée en l'absence de faute prouvée de sa part, le faux avéré de la certification excluant tout manquement qui lui serait imputable. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande en paiement initialement formée contre la banque est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 15/01/2018 تقدمت شركة (ت. و. ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 10615 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2017 الملف عدد 8595/8203/2017 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 45800 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ التقديم للوفاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وفي الطلب المضاد بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/04/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/09/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه على إثر معاملة تجارية تسلم من السيد يونس (ف.) شيكا مسحوبا على بنك (ت. و. ب.) عدد ANA526088 بمبلغ 45.800 درهم مسحوب بتاريخ 12/09/2017. وأن الشيك مضمون من المؤسسة البنكية بخطان الضمان الموجود بصدر الشيك وظهره. وأنه لما قدم الشيك للاستخلاص ارجع إليه من البنك بعلة انه قد تم التعرض عليه من الساحب بسبب الضياع كما يتضح ذلك من خلال شهادة رفض الأداء. وأن البنك بضمانه أداء قيمة الشيك لفائدته يسأل عن رفض أداء قيمته والحال أن البنك يضمن له استيفاء قيمة الشيك بضمانه له. وأن رفض البنك صرف قيمة الشيك يجعله محقا في اللجوء للمحكمة. ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على البنك بأدائه له مبلغ 45.800 درهم مع الفوائد القانونية من تلريخ حلول الشيك إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وأرفق المقال بالوثائق التالية : أصل الشيك وأصل شهادة رفض الأداء.

وبناء على مذكرة جواب مع طلب الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الرسوم القانونية المدلى به من طرف المدعى عليه بجلسة 31/10/2017 والتي جاء فيها انه بتاريخ 11/7/2016 تقدم زبونه السيد يونس (ف.) إلى وكالته بعين السبع بتصريح بالتعرض على مجموعة من الشيكات ذات الأرقام من ANA526057 إلى ANA526096 أي أنه يوجد ضمنهم الشيك عدد ANA526088، وأنه عزز تعرضه على أداء الشيكات بتصريح بالسرقة تقدم به إلى دائرة الشرطة المسيرة بنفس التاريخ أي 1/07/2016. وان الشيك مؤرخ في 12/09/2017 في حين ان التصريح بالسرقة وبالتعرض لدى البنك تم بتاريخ 11/07/2016 أي قبل تحرير الشيك بحوالي 14 شهرا. وان الامضاء المضمن بالشيك موضوع المطالبة ومقارنته مع إمضاء الزبون يتبين أنه توقيع غير مطابق ولا علاقة له بتوقيع الزبون. ومن حيث طلب الطعن بالزور الفرعي فالشيك متعرض عليه من أجل الضياع أو السرقة وان التوقيع المضمن به مزور. ملتمسا أساسا الاشهاد لها بالطعن بالزور الفرعي في الشيك موضوع الدعوى والأمر بتطبيق مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في ق م م . مرفقة مذكرتها بتوكيل خاص من اجل الطعن بالزور الفرعي وصورة من تصريح بالسرقة وصورة من التصريح بالتعرض على أداء شيك وصورة من التوقيع النموذجي للزبون المضمن لديه.

وبعد التعقيب وإحالة الملف على النيابة العامة صدر الحكم المشار إليه اعلاه. وتم استئنافه من طرف البنك المحكوم عليه الذي أسس أسباب استئنافه أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا، كما أن عدم الرد على الدفوع المقدمة بصفة نظامية ولها تأثير في القضية، يقوم مقام انعدام التعليل. ذلك أنه بالرجوع الى حيثيات الحكم موضوع الطعن يتضح أن الحكم موضوع هذا الطعن أخذ بملتمسات المدعي ولم يتمعن في الدفع الذي تقدمت به العارضة عندما قضى بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي، إذ جانب الصواب في حيثيته التي ورد فيها: "وحيث أسس المدعي دعواه على أنه عند تقديمه الشيك موضوع الدعوى للاستخلاص أرجع له بملاحظة شيك متعرض عليه، رغم ان البنك يضمن أداء قيمة الشيك لفائدته مما يكون معه مسؤولا عن عدم الأداء". وأنه خلاف ما ورد في هذه الحيثية فإن البنك تقدم بالطعن بالزور في تأشيرة الاعتماد المضمن بالشيك وفي إمضاء ممثل البنك عليه، وليس في الشيك بحكم أن لا صفة له للطعن في زورية الشيك. وأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب عندما تجاهل وثيقة التوكيل الخاص الذي ادلى به دفاع البنك في إطار مقتضيات المادة 30 من قانون مهنة المحاماة، وما تضمنته هذه الوثيقة من تحديد مضمون الطعن بالزور الفرعي وتخصيصها المسطرة للطعن في تأشيرة الاعتماد. لذلك فإن الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف البنك العارض يهدف الى الطعن في تأشيرة الاعتماد وما تضمنه من توقيع لممثل البنك (الخاتم المؤشر به والامضاء داخله) ولم يهدف الى الطعن في التوقيع على الشيك الصادر عن الزبون. وبخصوص ما ورد في حيثية الحكم من أنه: "باعتماد البنك للشيك بتاريخ لاحق لتاريخ التعرض على أدائه تكون مسؤوليته قائمة في توفير مؤونة الشيك طبقا لمقتضيات المادة 242 أعلاه" فإن هذه الحيثية اعتمدت على واقع خاطئ، وهو أن البنك أشر بالاعتماد على الشيك، هذا غير صحيح، أدى الى نتيجة خاطئة وهي تحميل البنك مسؤولية الاحتفاظ بمؤونة الشيك. ويتبين مما ذكر أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى، لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالاشهاد للبنك بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك رقم جديد ANA526088 والامضاءات المضمنة بالتأشيرة. والأمر بتطبيق المسطرة المنصوص عليها في الفرع السادس من الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالزور الفرعي وحفظ حق العارضة في التعقيب. وارفقت المقال بنسخة الحكم مع غلاف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 15/03/2018 أن الاسباب المعتمدة كموجبات للاستئناف مردودة كما سيتم بيانه ذلك أن المستأنف خلال المرحلة الابتدائية لم يسلك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في خطاب الاعتماد الصادر عنه، إنما انصب طعنه بالزور في توقيع زبونه السيد يونس (ف.)، فبالصفحة الثانية من مذكرة جوابه المقرونة بالزور الفرعي المدلى بها لجلسة 31/10/2017 في الشطر الثاني منها من الفقرة الرابعة تضمنت "أن الامضاء المضمن بالشيك موضوع المطالبة ومقارنته مع إمضاء الزبون الذي تجدون صورة من نموذج توقيعه يتبين أنه توقيع غير مطابق ولا علاقة له بتوقيع الزبون". ولكون الطعن بالزور أكان دعوى أصلية أم فرعية، هو دعوى شخصية ولا تنتقل للورثة، فإن تعليل الحكم الابتدائي في هذا الخصوص تعليل سليم وما نعاه المستأنف على الحكم غير ذي اعتبار قانوني مسوغ. كما أن الطعن بالزور انصب على توقيع بصيغة المنفرد، في حين أن توقيع المؤسسة البنكية بخطاب الاعتماد على ظهر الشيك تم من طرف شخصين، أي أنه لو كان الطعن بالزور انصب على توقيع البنك لكان خطاب المستأنف يستعمل تعبير التوقيعين المثنى وليس التوقيع منفردا. يضاف إلى ذلك أن البنك المستأنف أدلى رفقة طلبه المضاد الرامي الى الطعن بالزور، بوثائق تحمل نموذج التوقيع المودع لديه من طرف الزبون والاعلام بالتعرض على ضياع عدة شيكات للاستدلال على حصول الزور في التوقيع. علاوة على أن شهادة رفض الأداء التي أعدها المستأنف لارجاع الشيك بدون أداء، ضمن في سبب رفض الأداء كون الشيك متعرض على أداء قيمته من طرف الزبون وليس بسبب كون خطاب الاعتماد مزور. وبالتالي فإن ما نعاه المستأنف على الحكم الابتدائي غير ذي سند قانوني ولا واقعي يبرره. وأن خطاب الاعتماد الوارد بظهر الشيك يحمل توقيعين لمستخدمين للمستأنفين مفوض لهما الامضاء من طرف المؤسسة، وأن الطعن بالزور كما سبق ذكره آنفا دعوى شخصية يتعين أن يمارسها الشخص نفسه، لذلك الزم المشرع المحامي الإدلاء بتوكيل الزبون حال عزم ممارسته هذه الدعوى. فالتوقيع صادر عن مستخدمين بالوكالة البنكية الممسوك أمامها حساب الزبون، والتوكيل الخاص تبعا لذلك غير صادر عن من ينسب إليهما التوقيعين الممهور بهما ظهر الشيك. يضاف الى ذلك ما سبق ذكره أعلاه، لاثبات أن المستأنف سعى الى تحوير موضوع طلبه، بالمقال الاستئنافي مخالفا بذلك مقاله المقدم خلال المرحلة الابتدائية. وأنه يحكم بناء على المستنتجات الختامية للاطراف، وفقا لأحكام المادة 11 ق م م، وأن الطلبات الختامية المقدمة خلال المرحلة الابتدائية انصبت على إنكار توقيع الزبون وليس إنكار توقيع خطاب الضمان. فالمقال الاستئنافي تبعا لذلك مبني ومؤسس على سبب جديد يخالف السبب القديم. وأنه إذا كانت النصوص القانونية تجيز تقديم طلب جديد خلال المرحلة الاستئنافية فإنها أباحت ذلك في حالتين أن يكون الطلب الجديد دفاعا عن الطلب الأصلي أو ناتجا عنه. وأن توجيه المستأنف دعوى الطعن بالزور الفرعي ضد خطاب الضمان عكس ما رامه خلال المرحلة الابتدائية لا هو دفاعا عن الطلب الأصلي ولا ناتجا عنه. وأن المؤسسة توصلت بتعرض زبونها عن أداء قيمة الشيك سنة وشهرين قبل أن يقدم لها الشيك الحالي للمصادقة عليه بخطاب الضمان، فالمستأنف لم يتخذ الاحتياطات التي تفرضها عليه العادة والعرف البنكي وينتظر من المحكمة أن تقوم مقامه بتلك الاحتياطيات. وتنص المادة 242 من م ت على أنه: "تبقى مؤونة الشيك المعتمدة مجمدة لدى المسحوب عليه وتحت مسؤوليته لفائدة الحامل الى حين انتهاء اجل تقديم الشيك المعتمد للوفاء". لأن العارض لولا خطاب الضمان لما تعامل مع صاحب الشيك. فالبنك تعرض لديه الساحب على الشيك يوم 11 يوليوز 2016 وأمضى عليه بخطاب الضمان بعد ذلك يوم 12 شتنبر 2017. "خطاء الضمان- التزام البنك بوفاء المبلغ بمجرد وصوله الى المستفيد. ان خطاب الضمان ولئن صدر تنفذا للعقد الرابط بين البنك والمدين المتعامل معه، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقة هذا الأخير بالمدين المذكور، اذ يلتزم البنك بمقتضى خطاب الضمان وبمجرد إصداره ووصوله الى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالبه به هذا الأخير باعتبار حقا يحكمه خطاب الضمان وإلا اعتبر متماطلا من تاريخ أول طلب". وأن الطعن بالزور في خطاب الاعتماد طلب جديد وغير مقبول، وكافة القرائن ووقائع النزاع تنحو عكس هذا الطعن. لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر.

وعقب المستأنف بجلسة 29/03/2018 أن الطلب الذي تقدم به البنك للطعن بالزور الفرعي انصب على تأشيرة الاعتماد، بدليل أن التوكيل الخاص الذي أدلى به العارض يتعلق خصيصا بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد وليس التوقيع على الشيك. وبرجوع المحكمة الى طلب الزور الفرعي الذي تقدم به البنك سوف لن يعثر فيه على اي إشارة الى الطعن في توقيع الزبون، بل يتحدث عن الوثيقة التي تحمل تأشيرة الاعتماد أي الشيك. وأن البنك لم يجانب الصواب عندما أثار أن زبون البنك عزز تعرضه على أداء الشيكات بتصريح بالسرقة تقدم به الى دائرة الشرطة المسيرة بنفس التاريخ أي 11/07/2016 يحمل رقم ARDT 999/2eme . وأن ما اثاره البنك من هذه البيانات كان من شأنه أخذها بعين الاعتبار أن تنور المحكمة المعروض عليها النزاع، ويدعم الطعن الذي تقدم به. ووجب تذكير المستأنف عليه أن البنك يطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد برمتها، وأن الامضائين المضمنين بها يعودان الى طرف اجنبي عن البنك ولا علاقة له بهما، كما أن تأشيرة الاعتماد تحمل خاتما مؤشرا به عليها، وخاتم هو مزور منسوب الى البنك. ويتبين من هذه الحقائق أن البنك عندما تقدم بالطعن بالزور الفرعي فإن طعنه انصب على تأشيرة الاعتماد بما حملت من خاتم وإمضاء وغيره، المؤشر بها على الشيك موضوع المنازعة. ورد في مذكرة المستأنف عليه أن "الطلبات الختامية التي تقدم بها البنك انصبت على إنكار توقيع الزبون وليس على إنكار خطاب الضمان". وأنه خلاف ما يزعم المستأنف عليه فإن استئناف البنك للحكم موضوع هذا الطعن انصب بالأساس على التأويل الخاطئ لفحوى الطعن الذي تقدم به، علما أنه قدم بوضوح لا لبس فيه. لذلك فإن الحكم المطعون فيه جانب الصواب عندما تجاهل وثيقة التوكيل الخاص الذي أدلى به دفاع البنك في إطار مقتضيات المادة 30 من قانون مهنة المحاماة، وما تضمنته هذه الوثيقة من تحديد مضمون الطعن بالزور الفرعي وتخصيصها المسطرة للطعن في "تأشيرة الاعتماد". ودفع المستأنف عليه بأن البنك توصل يتعرض زبونه سنة وشهرين قبل أن يقدم لها الشيك الحالي للمصادقة عليه بخطاب الضمان. وأنه يتجلى بوضوح مدى تجني المستأنف عليه ونسبته الى البنك وقائع غير صحيحة، في حين أن الحقيقة هي أن البنك لم يسبق أن قدم له الشيك الحالي للمصادقة عليه بخطاب الضمان، ولم يسبق له أن قام بالمصادقة عليه بخطاب الضمان. ولذلك فإن تمسك المستأنف عليه بمقتضيات المادة 242 من م ت في مواجهة البنك بقى في غير محله، ومجرد ادعاء باطل أسس على وقائع اختلقها المستأنف عليه ولم يسبق أن تحققت على أرض الواقع. لذلك يلتمس رد ما ورد في مذكرة المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/04/2018 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة للاستماع الى الطرفين بحضور دفاعهما وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور الفرعي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 26/07/2018 والاستماع الى الطرفين وبعد تمسك الطاعن بسلوك مسطرة الزور وبعد وصف الوثيقة المطعون فيها بالزور والاستماع الى النيابة العامة التي أدلت بملتمسها الشفوي الرامي الى تطبيق القانون، ختمت المحكمة جلسة البحث مع إحالة الملف على جلسته العادية.

وعقب نائب المستأنف بعد البحث بجلسة 27/09/2018 انه تبين مما راج في جلسة البحث ان الطلب الذي تقدم به البنك العارض للطعن بالزور الفرعي انصب على تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك رقم

ANA 526088 بما حملته من الإمضاءات المضمنة بالتأشيرة والخاتم المؤشر به، ومن تمة الأمر بإجراء خبرة خطية تكون غايتها معاينة الشيك موضوع المنازعة ومقارنته مع شيكات معتمدة من طرف نفس الوكالة البنكية في نفس الفترة الزمنية وذلك للوصول الى الحقيقة. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالإشهاد لبنك (ت. و. ب.) بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك رقم ANA 526088 بما حملته من الإمضاءات المضمنة بالتأشيرة والخاتم المؤشر به، والأمر بإجراء خبرة خطية على تأشيرة الاعتماد المضمنة بالشيك موضوع المنازعة ومقارنته مع شيكات معتمدة من طرف نفس الوكالة البنكية في نفس الفترة الزمنية وبحفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها وحفظ البت في الصائر.

ولم يدل نائب المستأنف عليه بأي تعقيب عن البحث رغم حضوره، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/10/2018.

وخلال المداولة أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد البحث جاء فيها ان دعوى الزور أصلية كانت او فرعية دعوى شخصية ولا تنتقل الى الورثة كحق إلا متى مارسها المورث إبان حياته وبالتالي فالممثل القانوني للمستأنف غير مؤهل لإنكار التوقيع الواردين بظهر الشيك وان المؤهلين لذلك هما الموظفين المفوض لهما من طرف بمهر الشيكات بخطاب الاعتماد. وان المحكمة لو أجرت البحث في النازلة تنفيذا بمنطوق القرار التمهيدي لربما يختلف الأمر الثاني المقرون بالأول إذ لو استدعي الموظفين لربما التجأت المحكمة الى سلوك مسطرة الزور، واحتياطيا لو ان المحكمة ارتأت سلوك مسطرة الزور الفرعي وإجراء خبرة على الشيك ، فينبغي لهذه الأخيرة ان تنصب أساسا على التوقيعين مضمنين بظهر الشيك لمعرفة ما إذا كان صادرين عن المستخدمين المفوض لهما توقيع خطاب الاعتماد بالوكالة المفتوح فيها الحساب والجاري به العمل ان يكون مدير المؤسسة ونائبه.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/10/2018 القاضي بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد اللطيف (خ.) الذي حددت مهمته في الانتقال الى الوكالة البنكية المتواجد بها الحساب والتأكد من المستخدمين المفوض لهم توقيع خطاب الاعتماد خلال فترة تقديم الشيك للاستخلاص.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان التوقيعين المضمنين على ظهر الشيك موضوع الخبرة غير صادرين عن يد أي واحد من الأشخاص المؤهلين التأشير الاعتماد على الشيكات والمدرجين في اللائحة المدلى بها من لدن المؤسسة البنكية أو في الشيكات المدلى بها على سبيل المقارنة والصادرة في نفس تاريخ صدور الشيك موضوع الخبرة.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 09/05/2019 ان المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة خطية أنيطت مهمتها بالخبير السيد عبد اللطيف (خ.) الذي وضع بشأنها تقريرا يتولى العارض إبداء مستنتجاته على ضوئه على النحو التالي:

ان الطاعنة لم تدل للخبير بأي تفويض يفيد كون الموظفين الذين تمت المقارنة بين توقيعاتهم والتوقيعات المضمنة بظهر الشيك موضوع الدعوى هم المؤهلون للتوقيع بالاعتماد خلال مدة إصدار الشيك ولم يتم الإدلاء بأي شيك للمقارنة إلا ظهر شيك مأخوذ منه نموذج خطاب الاعتماد، مما يجدر معه التصريح باستبعاد الخبرة والحكم من جديد بإرجاعها للخبير قصد إنجازها بالتقيد بمنطوق القرار التمهيدي. لأجله يلتمس إرجاع الخبرة للخبير قصد إنجازها وفقا لمنطوق القرار التمهيدي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة.

وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 09/05/2019 أن الخبير أنجز المهمة المسندة إليه وخلص في نهاية تقريره الى أن التوقيعين المضمنين على ظهر الشيك موضوع الخبرة غير صادرين عن يد أي واحد من الأشخاص المؤهلين لتأشير الاعتماد على الشيكات. وان الخلاصة التي توصل إليها الخبير تأكد ما سبق للعارضة أن دفعت به بأن تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك مزورة على إثر سرقة مجموعة من الشيكات ذات الأرقام من ANA526057 الى الرقم ANA526096 والتي يوجد من ضمنها الشيك رقم ANA526088 موضوع المنازعة، تقدم بشأنها زبون البنك العارض السيد يونس (ف.) الى وكالتها بعين السبع بتصريح بالتعرض. ويتبين من هذه الحقائق أن البنك العارض عندما تقدم بالطعن بالزور الفرعي فإن طعنه انصب على تأشيرة الاعتماد بما حملت من خاتم وإمضاء وغيره المؤشر بها على الشيك موضوع المنازعة. وتبعا لما ذكر يتبين ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف عدم رده على الدفوع المقدمة بصفة نظامية لها تأثير في القضية وانعدام التعليل وأخذه بملتمسات المستأنف عليه ولم يستجب لطلب الزور الفرعي بعلة أن الطعن انصب على توقيع الزبون والحال أنه طعن بالزور في تأشيرة الاعتماد المضمن بالشيك.

وحيث واجه المستأنف عليه أسباب الاستئناف أن الطاعن خلال المرحلة الابتدائية لم يسلك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في خطاب الاعتماد الصادر عنه وإنما انصب طعنه بالزور في توقيع زبونه السيد يونس (ف.)، كما أن الطعن انصب على توقيع بصيغة المنفرد في حين أن توقيع المؤسسة البنكية بخطاب الاعتماد على ظهر الشيك تم من طرف الزبون وأن التعرض انصب على كون الشيك متعرض عليه وليس بسبب كون خطاب الاعتماد مزور. وأن تمسك الطاعن في هذه المرحلة بانه يطعن في الاعتماد وليس توقيع الزبون يعد طلبا جديدا.

وحيث بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن الطاعن ولئن كان قد طعن بالزور في توقيع الزبون فإنه أرفق طعنه بتوكيل تبين بالاطلاع عليه أنه يطعن في تأشيرة الاعتماد المضمن بالشيك وليس توقيع الزبون وأن التوكيل الممنوح لدفاعه للطعن بالزور هو الأهم وهو الواجب اعتباره، ويتعين بالتالي رد الدفع المثار لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بأن الطعن في الاعتماد يعتبر طلبا جديدا لكون الطعن في البداية انصب على التوقيع فإنه خلافا لما أثير بهذا الصدد فإن الطعن في الاعتماد ليس طلبا جديدا لكون الطاعن أرفق طلبه بتوكيل خاص خلال المرحلة الابتدائية تبين بالاطلاع عليه أن الطعن انصرف لتأشيرة الاعتماد، وأنه فضلا على ذلك فإن الطاعن يمكن أن يتمسك بجميع الدفوع التي يرى أنها منتجة في الادعاء مما يتعين رد الدفع لعدم جديته.

وحيث إن المحكمة وقبل البت في أسباب الاستئناف قررت إجراء بحث في النازلة للاستماع الى الطرفين وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي، وانه خلال جلسة البحث أكد الطاعن ملتمسه الرامي الى الطعن بالزور الفرعي في الاعتماد المضمن بالشيك وليس توقيع الزبون.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد اللطيف (خ.) وذلك للتأكد ما إذا كانت تأشيرة الاعتماد تعود لموظف البنك أم لا مع إرجاء البت في الاستئناف الى ما بعد إنجازها.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان التوقيعين المضمنيين على ظهر الشيك موضوع الخبرة غير صادرين عن يد أي واحد من الأشخاص المؤهلين لتأشير الاعتماد على الشيكات والمدرجين في اللائحة المدلى بها من لدن المؤسسة البنكية أو في الشيكات المدلى بها على سبيل المقارنة والصادرة في نفس تاريخ صدور الشيك موضوع الخبرة.

وحيث إنه خلافا لما نعاه المستأنف عليه على الخبرة من كون الخبير لم يرفق تقريره بوثائق المقارنة فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة الصفحة 3 منه يتبين ان الخبير قد أشار أنه اطلع على وثائق المقارنة وأخذ صور منها وأدرجها فعلا ضمن مرفقات تقريره وللقيام بمهمة التحقيق على الوجه المطلوب أخذ أيضا صورة شمسية من شيك يحمل الخطاب المتعامل به من طرف المؤسسة البنكية.

وحيث إن الخبرة المأمور بها أنجزت وفق الشروط المتطلبة قانونا ، وأنه بعد قيام الخبير بالفحوصات التقنية لتوقيعات التحقيق موضوع الخبرة وقيامه بالمقارنات التقنية بين الخصائص الخطية التي تم الوقوف عليها في توقيعات التحقيق معتمدا في كل ذلك على الأجهزة التقنية المعتمدة في تحقيق الخطوط ، خلص أن التوقيعين المضمنين على ظهر الشيك موضوع الخبرة غير صادرين عن الأشخاص المؤهلين للتأشير والاعتماد على الشيكات خلال فترة تقديم الشيك أو في الشيكات المدلى بها على سبيل المقارنة.

وحيث انه لقيام المسؤولية البنكية للطاعن لابد من ثبوت خطأ في جانب البنك وأن يترتب عن هذا الخطأ ضرر الى جانب وجود علاقة سببية بين العنصرين وانه ما دامت الخبرة قد أثبتت أن التوقيعين المضمنين على ظهر الشيك موضوع النزاع غير صادرين عن الأشخاص المؤهلين لتأشير الاعتماد على الشيكات في فترة تقديم الشيك، الأمر الذي يتعين معه أمام عدم ثبوت أي خطأ في جانب الطاعن ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف لارتكاز مستند الطعن على أساس وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile