Le caractère provisoire de la saisie conservatoire justifie sa mainlevée en cas d’inaction prolongée du créancier à introduire une action au fond (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70974

Identification

Réf

70974

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

74

Date de décision

13/01/2020

N° de dossier

2019/8232/2260

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant la validité d'une procédure de réalisation de sûreté et d'une mesure conservatoire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nullité d'une injonction de payer valant saisie immobilière et sur la mainlevée de saisies conservatoires. Le tribunal de commerce avait rejeté l'ensemble des demandes du débiteur.

Sur la procédure de réalisation de la sûreté, la cour écarte les moyens tirés de l'invalidité du mandat ayant permis la constitution du gage et du dépassement des pouvoirs du mandataire, retenant que la créance est établie par l'acte de prêt et que l'injonction respecte les exigences formelles de l'article 216 du code des droits réels. En revanche, s'agissant des saisies conservatoires, la cour fait droit à la demande de mainlevée.

Elle retient d'une part que le défaut de production par le créancier de l'original du document contesté par une inscription de faux entraîne, en application de l'article 95 du code de procédure civile, l'écartement de cette pièce. D'autre part, la cour souligne que l'absence de toute action au fond depuis l'inscription des mesures est contraire au caractère provisoire de la saisie conservatoire et justifie sa mainlevée.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande de mainlevée des saisies conservatoires et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/04/2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07-02-2019 تحت عدد 1142 في الملف عدد 11080/8213/2018 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع : برفض الطلب و تحميل رافعته المصاريف .

في الشكل

حيث سبق البت بقبول الإستئناف و كذا مقال الطعن بالزور الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 654 بتاريخ 22-07-2019 .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الاستئنافي أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/11/2018، عرضت فيه أن المدعى عليها وجهت إليها إنذارا عقاريا تطالبها فيه بأداء مبلغ 34.082.995,00 درهم على أساس أن هذا المبلغ مقابل مصادقتها على الرهن من الدرجة الأولى على العقار الذي تملكه موضوع الرسم العقاري عدد 25.32/33 المدعو "(م. 2)" ، الكائن بحي الألفة الدار البيضاء داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ، مع تذكيرها بأن هذا المبلغ يرتفع إلى 104.000.000,00 درهم، و أن الرهن الرسمي المؤسس عليه الإنذار العقاري مخالف لقواعد القانون العقاري، فلصحته و حسب المادة 175 من مدونة الحقوق العينية ينبغي أن يتضمن هوية الأطراف، و تعيين الملك المرهون ببيان اسمه و موقعه و مشتملاته، و رقم رسمه العقاري او مطلب التحفيظ، و بيان مبلغ الدين المضمون بالرهن و المدة المحددة لأدائه، و أن المادة 194 من نفس المدونة تنص على أنه يكون باطلا كل شرط يرمي إلى بيع الملك المرهون دون إتباع الإجراءات القانونية المقررة، فالمدعية لم تدل بعقد الرهن من الدرجة الأولى على عقارها ضمن وثائق طلب تبليغ الإنذار العقاري، و في غياب الشروط الأساسية المنصوص عليها في المادة 175 من مدونة الحقوق العينية تكون مسطرة البيع الجبري لعقارها غير مقبولة و مخالفة لمقتضيات المادتين 214 و 215 من نفس المدونة، و اللتان تشيران بشكل مدقق إلى تحديد قيمة الدين و أجل استحقاقه، فالمشرع المغربي أجاز للدائن المرتهن أن يلجأ إلى بيع عقار المدين مباشرة دون حصوله على حكم نهائي شريطة توفره على السندات التي تبرر ذلك، كما أن الإنذار مخالف لمقتضيات المادة 216 من نفس المدونة، التي تشير إلى أن الإنذار العقاري ينبغي أن يتضمن اسم المالك و اسم الملك المرهون و موقعه و مساحته و مشتملاته و رقم رسمه العقاري، فالإنذار خالي من موقع العقار المرهون بحيث أشار إلى حي الألفة و هو حي من الأحياء المتواجدة بمدينة الدار البيضاء، كما أنها تنازع في المديونية سواء مبلغ 34.082.995,00 درهم موضوع الإنذار العقاري، و مبلغ 104.000.000,00 درهم، بحيث أن المدعى عليها لم تدل بما يفيد أداءها مبلغ 34.082.995,00 درهم سواء للعارضة أو لجهة أخرى بموافقتها، و أن الشهادة الخاصة بتنفيذ الرهن لا تكون وحدها دليلا على أنها مدينة بهذا المبلغ، و انه سبق لها كمدينة أن حازته، فالمدعى عليها ملزمة أن تثبت تسليم المبالغ الواردة بالرهن حتى يمكنها التمسك بهذه الشهادة، فالأركان اللازمة لصحة الالتزامات الناشئة عن التعبير عن الإرادة هو المحل ، أو بما عبر عنه فقها بشيء محقق يصلح أن يكون محلا للالتزام، و المشرع المغربي يقصد بمحل الالتزام هو الأداء المتمثل في إعطاء شيء ، أو القيام بعمل ، أو الامتناع عن عمل، و بالتالي يكون من حقها المطالبة بالتشطيب على الرهن لعدم إثبات المدعى عليها أن سلمت مبلغ الرهن، كما أن المدعى عليها قامت بتقييد حجز تحفظي بتاريخ 12/09/2013 على الرسم العقاري المملوك للعارضة تحت عدد 25032/3 ، و ذلك قصد ضمان دين قدره 70.000.000,00 درهم، و أن المدعى عليها لم تتقدم بأي دعوى من أجل استيفاء هذا الدين، رغم مرور أزيد من خمس سنوات، فيكون هذا الحجز لا مبرر له و يشكل إجراء تعسفيا في حقها.

و التمست الحكم ببطلان الإنذار العقاري عدد 2179/8516/2018 مع ما يترتب عن ذلك قانونا، و بالتشطيب على الحجز التحفظي المقيد بتاريخ 12/09/2013 سجل 46 عدد 1410 على الرسم العقاري عدد 25032/33 من أجل ضمان مبلغ 70.000.000,00 درهم، و أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب على الحجز التحفظي، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليها الصائر.و أرفقت مقالها بشهادة الملكية، و صورة من إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري، و صورة من شهادة خاصة بتقييد الرهن، و نسخة من الإنذار العقاري.

و أجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بكونها دائنة للمدعية بمبلغ 104.000.000,00 درهم، و لضمان أداء هذا المبلغ فإن المدعية صادقت على رهن رسمي من الرتبة الثانية مبلغه 34.082.995,00 درهم، و أن الرهن انصب على الملك موضوع الرسم العقاري عدد 25030/33 الملك المدعو ""(م. ب)" 36 قطعة رقم 1"، الكائن بحي الألفة الدار البيضاء، و أن المدعية لم تسدد هذا الدين، مما اضطرت معه العارضة إلى مباشرة إجراءات تحقيق الرهن، و انه يتضح من البيانات سواء الواردة في الإنذار العقاري، أو الواردة في الشهادة الخاصة بتقييد الرهن أنهما تتضمنان مراجع عقد الرهن الذي بموجبه تم منحها رهنا من الدرجة الثانية على الرسم العقاري عدد 25032/33 قصد ضمان سداد مبلغ 34.082.995,00 درهم، و من غير المقبول أن تعمد مصالح المحافظة العقارية على تقييد الرهن دون أن يتم الإدلاء بعقد الرهن، و أنها دائنة للمدعية بمبلغ 104.000.000,00 درهم حسب الثابت من الاعتراف بالدين الوارد في الوكالة لمصلحة مشتركة المدلى بها، و أن أجل استحقاق الدين يبقى ساريا إلى غاية الأداء الكلي للمديونية، و أن الإنذار العقاري يشتمل على جميع البيانات المنصوص عليها في المادة 216 من مدونة الحقوق العينية، و أن منازعة المدعية في المديونية جاءت عامة و مجردة، و انه بمجرد حيازة العارضة شهادة التقييد الخاصة بالرهن التي تعتبر سندا تنفيذيا يجعل هذه المنازعة واهية، خاصة و أن مبلغ 104.000.000,00 درهم كان موضوع اعتراف بالدين موضوع المصلحة المشتركة، و استفادتها من رهن رسمي على عقار المدعية يجعلها محقة في إجراء مسطرة تحقيق الرهن، كما أنه سبق لنائب المدعية أن وجه لدفاع العارضة رسالة إخبارية غير سرية تتضمن إقرار المدعية بجزء من الدين المترتب في ذمتها، و أن الفصل 452 من ق.م.م أجاز لكل دائن و لو على وجه التقريب أن يستصدر أمرا عن السيد رئيس المحكمة بإجراء حجز تحفظي على عقارات و منقولات مدينه، و لا يوجد ضمن مقتضيات هذا الفصل ما يفرض عليها إقامة دعوى حتى يتم قبول طلب إيقاع الحجز، فمسطرة الحجز التحفظي غير مرتبطة بإقامة دعوى في الموضوع، كما أن المدعية مدينة إليها حسب الوكالة لمصلحة مشتركة المتضمنة لإعتراف بالدين، و من الرسالة الإخبارية غير السرية.

و التمست الحكم برفض طلب بطلان الإنذار العقاري، و رفض طلب التشطيب على الرهن و تحميل المدعية الصائر.و أرفقت مذكرتها بصورة من وكالة لمصلحة مشتركة، و صورة من رسالة إخبارية.

و عقبت المدعية بواسطة نائبها أن المدعى عليها لم تدلي للمحكمة بعقد الرهن، و لم يسبق لها أن أدلت به من خلال الإنذار العقاري، و لا يكفي قانونا الإدلاء بالشهادة الخاصة المستخرجة من المحافظة العقارية من أجل إثبات الدين، فهذه الشهادة تفيد فقط بتقييد الرهن على الملك المرهون إليها، كما أن هذه الشهادة لا تحمل أية بيانات تفصيلية حول قيمة الدين المتعلق بالرهن، و لا بكيفية أدائه و تاريخ حلوله، و أن توجيه الإنذار العقاري و محاولة المدعى عليها القفز على المساطر القضائية و على وسائل الإثبات القانونية للوصل إلى مسطرة البيع الجبري لعقارها دون الإدلاء بعقد الرهن يجعل الإنذار العقاري باطل، و أن المديونية تثبتها المؤسسات المالية بكشوف حسابية تتوفر على الشروط النظامية المعمول بها، مما يجعل عقد الرهن لا يكفي وحده من أجل المطالبة بشكل مباشر ببيع العقار المرهون، و أن المدعى عليها عجزت بصفة نهائية عن تبرير إيقاعها للجز التحفظي التعسفي منذ 12/09/2013، و أن الفصل 452 من ق.م.م و إن كان يجيز لرئيس المحكمة أن يصدر امرا بإجراء حجز تحفظي فإن ذلك مرده فقها و قضاء ان يكون الدين ثابت بمقتضى دعوى في الموضوع تؤكد صحة هذا الدين، و المدعية لم تتقدم بأية دعوى تثبت صحة مديونيتها، و أن مطالب المدعية طلها التقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة، و ان العمل القضائي استقر على أن تراخي الدائن عن تقييد دعوى في الموضوع لمدة تفوق السنة يكون معه الحجز التحفظي أصبح غير مبرر و ينبغي التشطيب عليه، فالمدعى عليها عجزت عن إثبات أية مديونية أمام القضاء.و التمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي.

و بناء على أدلاء نائب المدعى عليها برسالة أرفقها بصورة مصادق عليها من عقد شراء العقار المتضمن للرهن.

و عقب نائب المدعى عليها أنه تم الإدلاء بعقد توثيقي محرر من طرف الموثق وحيد (خ.) يتضمن منح موكلته رهنا رسميا على العقار موضوع الإنذار العقاري، و بالرجوع إلى عقد الرهن نجد أنه يتضمن جميع البيانات المتضمنة للتعريف بالعقار المرهون و سند إيقاع الرهن، و أن الإنذار العقاري تتوفر فيه كافة البيانات المنصوص عليها في المادة 116 من مدونة الحقوق العينية، و بخلاف مزاعم المدعية فإن شهادة التقييد الخاصة تعتبر سندا تنفيذيا لأنها تتضمن ما يفيد ثبوت الدين في مواجهة المدين، و هو ما استقر عليه العمل القضائي، و أن مسطرة الإنذار العقاري لم تسن فقط للمؤسسات المالية، بل خولها المشرع لكل دائن حائز لشهادة التقييد الخاصة المسلمة له من طرف المحافظة العقارية التابع لها العقار المرهون، و هي لا تمنح إلا بناء على وجود دين بذمة المرتهن، و أن موكلته دائنة للمدعية بمبلغ 104.000.000,00 درهم، حسب الثابت من الإعتراف بالدين الصادر عن المدعية من خلال عقد الوكالة لمصلحة مشتركة ،و من الرسالة الإخبارية الغير السرية الصادرة عن نائب المدعية، و أن هذه الأخيرة لم تدل بما يثبت اداء الدين المرهون، و ان المشرع أجاز لأي دائن إيقاع حجز تحفظي على عقار مدينه دون أن يقرن هذه المسطرة بسلوك أي دعوى في الموضوع.و التمس رفض جميع طلبات المدعية و تحميلها الصائر.

و بعد استفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته المدعية للأسباب الآتية:

اسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون محكمة البداية حرفت الوقائع، و أساءت قراءة عقد البيع ،لأنه بالرجوع إلى عقد البيع المؤرخ في 05-09-1997 فإنه مبرم بين البائع السيد الحاج محمد (ل.) من جهة و بين عبد الرفيع (ط. ج.) متصرفا باسم محمد (ح.) الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية و وكيلا له ،و شركة الخطوط الملكية المغربية بوصفها وكيلة للطاعنة .و ان الموثق تطرق من خلال هذا العقد إلى وجود وكالة صادرة عن الطاعنة دون أن يوضح و يحدد تاريخ إنجازها و محتواها و مضمونها ونطاق حدودها ومن وقع هذه الوكالة، بحيث لا وجود لهذه الوكالة بصفة مطلقة و لم تدل بها المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية ،و في غياب الوكالة يكون عقد البيع غير صادر عنها و بالتالي لم يصدر عنها أي عقد رهن بتعلق بالعقار موضوع الإنذار الحالي، و أن الشهادة الخاصة لا يمكن أن تحل محل عقد الرهن و ليس ضروريا مقاضاة المحافظ حتى يمكن القول بعدم وجود رهن ،و أنها ليست ملزمة بالإدلاء بالوثائق المتمسك بها من قبل المستانف عليها، و أن المحكمة قلبت عبء الإثبات باعتمادها عقد بيع غير موقع من قبلها و انه أمام غياب أية وكالة تؤكد أنه سبق للطاعنة أن وكلت المستانف عليها أن تشتري لها العقارات و بأي ثمن، و أن تمنح لها الحق في أن ترهن لفائدتها أي الوكيل كل العقارات التي اشتراها لفائدتها الوكيل، و في غياب الوكالة لا يمكن القول بوجود عقد رهن و بالتالي الإنذار العقاري باطل و انها سبق لها أن تمسكت باستبعاد الوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها لكونها محررة بلغة أجنبية و غير مترجمة ، و أن قرار محكمة النقض الذي استندت إليه محكمة البداية لا ينطبق على النازلة مما يكون معه الحكم لم يجب على الدفع و منعدم التعليل. و فيما يخص خرق مقتضيات المواد 113-175-195-214-215-216 من مدونة الحقوق العينية ،ذلك أن الإنذار يشير على انها دائنة بمبلغ 104.000,00 درهم و بعد ذلك يتطرق الإنذار إلى مبلغ 34.082.995 درهم و أن هذا التضارب في المبالغ يجعل الإنذار باطل لكون مبلغ الدين غير ثابت، و لا يمكن للمستانف عليها استيفاء أي مبلغ إلا أمام قضاء الموضوع و ليس مسطرة البيع الجبري، كما ان العقار لم تتم الإشارة فيه إلى أنه مثقل بحجز تحفظي بمبلغ 70.000.000 درهم ، و موقع العقار غير محدد سواء للجيران و لو انه محفظ فيتعين تحديد موقعه وهو من شروط الإنذار العقاري، كما أن الإنذار لم يفصل قيمة الدين و تاريخ حلول الأجل الشيء الذي يكون معه باطلا وعديم الأثر .و فيما يتعلق بالمنازعة في المديونية فإن المحكمة اعتبرت أن التوقيع على عقد المحرر من طرف الموثق وحيد (خ.) إقرار منها بتسلم هذا المبلغ و الحال انه لم يسبق لها أن وقعت على العقد التوثيقي و لم يسبق لها أن شهدت بكونها أخذت سلفا قدره 34.082.995 درهم وبالرجوع إلى العقد فلا وجود لأي أثر يتعلق بالطاعنة و ليس هناك أي إقرار منها. اما فيما يتعلق بالتشطيب على الحجز التحفظي الذي سبق للمستأنف عليها أن قيدته بالرسم العقاري عدد 25032/33 فإن تعليل الحكم المستأنف فاسد ذلك أن المستانف عليها اعتمدت في حجزها قصد ضمان مبلغ 70.000.000 درهم بصورة من عقد و نسخة من شهادة ملكية ،و منذ تسجيل الحجز على الرسوم العقارية الثلاثة المملوكة للطاعنة لم يتم تقديم أية دعوى في الموضوع تثبت صحة الدين الذي تم بموجبه الحجز منذ ما يفوق خمس سنوات و نصف دون ان تسلك الدائنة أية دعوى تبرر مديونيتها و ان تعليل الحكم خاطئ لما اعتبر أن مسطرة الحجز غير مرتبطة بإقامة دعوى في الموضوع ،و هو توجه من شانه أن يجعل الحجز يسري مدى الدهر و هو مخالف للفصل 452 من ق م م ،و انه كان لزاما على المستأنف عليها تقديم دعواها خلال أجل لا يزيد عن سنتين و أن الحجز لا يمكن أن يصدر بناء على صورة عقد و كان ينبغي رفضه إلى حين الإدلاء بأصل العقد، و أن المستأنف عليها أدلت فقط بصورة شمسية لعقد وكالة ذات مصلحة مشتركة و ليست بطبيعة الحال بمثابة عقد و ان هذه الوكالة تشير حسب هدفها إلى البحث و القيام ببيع الأملاك الكائنة بالدار البيضاء موضوع الرسم العقاري 25030/33 و 25031/33 و 25032/33 و أن تراخي الدائن عن تقييد دعواه لمدة تفوق السنة يكون معه الحجز التحفظي غير مبرر و يتعين التشطيب عليه و هو ما استقر عليه العمل القضائي حتى لا يكون الحجز ذو صبغة تعسفية مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف و التشطيب على الحجوز التحفظية إضافة إلى ذلك فإن الدين المؤسس عليه الحجوز التحفظية قد سقط بالتقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة ،ذلك أن الدين المزعوم في إطار الوكالة المستدل بها مؤرخ في 11-10-2012 بمبلغ 70.000.000 درهم قد طاله التقادم، لأن الدائن لم يتقدم بأي مطالبة قبل انصرام أجل خمس سنوات كما ان الحجز تم بتاريخ 12-09-2013 ، و لم تتقدم بأي دعوى في الموضوع فيكون دينها المزعوم سقط بالتقادم، و أن المحكمة لم تجب عن الدفع بالتقادم. و احتياطيا فإن الحجز تم استنادا إلى صورة شمسية لوكالة ذات مصلحة مشتركة و ان عدم الإدلاء بأصلها يعتبر مخالف للفصل 440 من ق ل ع و يكون لزاما التشطيب على الحجز التحفظي و ان المستانف عليها لم تدل بأي وثيقة تفيد كون الطاعنة توصلت بمبلغ 70.000.000 درهم و متى توصلت به و ليس هناك أي تحويل و ان مجرد حشر عبارة اعتراف بدين في أصل وكالة لا يمكن أن يعتبر اعترافا بدين، و أن القضاء المدني و التجاري من أهم اختصاصاته البحث عن إرادة الطرفين و المستانف عليها لم تدل باي وثيقة تفيد تسليمها المبلغ الضخم المحدد في مبلغ 70.000.000 درهم و أن تلك الوكالة لا تعتبر اعتراف بدين و لا يمكن المزج بين عقد وكالة الذي يكون أساسا منجز لفائدة الموكل و ليس لفائدة الوكيل، و بين وثيقة اعتراف بدين التي لا وجود لها .ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم الإبتدائي و التصريح من جديد ببطلان الإنذار العقاري عدد 2179/8516/2018 و برفع الحجوز التحفظية المنصبة على العقارت الحاملة للرسوم العقارية عدد25030/33 و 25031/33 و 25032/33 و امر السيد المحافظ العقاري الحي الحسني بالتشطيب النهائي على تلك الحجوز و تحميل المستانف عليها الصائر و ارفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .

و حيث أجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بكون عقد البيع يشير إلى كونها ممثلة من طرف شركة الخطوط الملكية المغربية بموجب وكالة و شركة الخطوط الملكية المغربية بوصفها دائنة مرتهنة و إدعاء الطاعنة عدم وجود وكالة لا أساس له ،و ان عقد الشراء المبرم بتاريخ 05-09-1997 المتضمن للرهن هو عقد توثيقي رسمي، و جميع البيانات المضمنة فيه ذات طابع رسمي و انه بالإطلاع على عقد الوكالة لمصلحة مشتركة المبرمة بين العارضة و المستانفة بتاريخ 09-09-2013 المصادق على توقيعها و يستشف منها أن الطاعنة منحت الوكالة المنصوص عليها في العقد التوثيقي المبرم بتاريخ 05-09-1997 و أن عقد الشراء أشار إلى الرهن الذي جاء ضمانا للقرض الذي صادقت عليه العارضة لفائدة الطاعنة لتمكينها من شراء العقار و انه بناء على هذا الرهن تم تسجيله بالمحافظة العقارية و أنجزت شهادة التقييد الخاصة و انها دائنة للمستانف عليها بمبلغ 104.000.000 درهم و هو المبلغ المعترف به في الإعتراف بالدين في الوكالة لمصلحة مشتركة ،و لضمان سداده منحت رهنا على عقارها ذي الرسم العقاري عدد 25032/33 في حدود مبلغ 34.082.995 درهم و كذا الرسوم العقارية 25031/33 و 25032/33 و هو المبلغ المضمن في شهادة التقييد الخاصة و ليس هناك تضارب في المبلغ بين مبلغ الدين الوارد في الاعتراف و الدين المضمون بالرهن، و ان الإنذار جاء مستوفيا للشروط الشكلية الواردة في المادة 216 من مدونة الحقوق العينية و أن منازعتها في المديونية تبقى غير جدية و لا تؤثر على صحة الإنذار العقاري بعد إدلائها برسالة غير سرية صادرة عن دفاعها تتضمن مقترحا بأداء جزء من الدين لفائدة العارضة، و أمام وجود إقرار بالدين تبقى المنازعة غير مسموعة .و بخصوص الحجز فإن تعليل المحكمة سليم و أن الحجز غير مرتبط بسلوك دعوى في الموضوع ،و ان المنازعة في سند الحجز عديمة الأساس بالنظر إلى ما ضمن في الوكالة لمصلحة مشتركة من إعتراف بالدين و أنها لم تنازع فيها بما يقتضيه القانون ،كما ان الرسالة الصادرة عن دفاعها تجعل طلب الحجز غير مبرر و القرارات المستدل بها من قبل الطاعنة لا تنطبق على النازلة و أن الطاعن خلال المرحلة الإبتدائية لم يسبق لها المنازعة في مسألة حصولها على المبلغ موضوع الرهن و أن شهادة التقييد الخاصة تعتبر سندا تنفيذيا. و بخصوص التقادم فإن الدين مضمون برهن و لا محل للتقادم بشأنه ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و ارفق المقال بصورة من وكالة و صورة من رسالة إخبارية

و حيث عقبت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 17-06-2019 بكونها لم يسبق لها أن وكلت أي شخص من الخطوط الملكية المغربية أو غيرها كي يوقع عقد الرهن المطلوب التشطيب عليه، و ان الغاية من الوكالة لمصلحة مشتركة هي البحث عن مشتري لمصلحة مشتركة، و لا يمكن ان تصبح اعترافا بدين و لا يمكن أن يوجد عقد يتضمن وكالة و اعتراف بدين في نفس الوقت، و أن ذلك الاعتراف أقحم بشكل تدليسي في الوكالة ذات مصلحة مشتركة ، و أنه إضافة إلى التدليس هناك الإكراه المتمثل في كون من وقع باسم العارضة على الوكالة هم السيد محمد (ن.) و محمد (ت.) الذين كان مستخدمين عاديين لدى المستأنف عليها أثناء التوقيع على عقد الوكالة ذات المصلحة المشتركة، و أن المستأنف عليها فرضت سلطتها المعنوية كمؤجرة لها من أجل إقحام اعتراف بدين في عقد الوكالة الخاصة، و أن الوكالة تم تحريرها بتاريخ 12-10-2012 بينما تم تصحيح توقيع السيد محمد (ت.) بتاريخ 11-10-2012 أي أن المصادقة على التوقيع تمت قبل تحرير العقد الشيء الذي يدل على وجود التدليس و الإكراه في شأن الوكالة ذات المصلحة المشتركة و ليس هناك تصحيح الإمضاء من طرف المستانف عليها في شخص المسمى أحمد (ل.) . و لا علاقة لها بالمبالغ التي تزعم المستأنف عليها صرفها و الدليل على ذلك التلاعبات التي شابت هذه المبالغ المحسوبة على الطاعنة كديون، و لا علم لها بها من ذلك عقد ما بين شركة (ا. ل.) و شركة (ل.) دون علم هذه الأخيرة و وقع عليه المسمى رشيد (ب.) و هو مدير لوجيستيك لدى الخطوط الملكية المغربية و وضع بشكل مزور خاتم شركة (ل.) و حسب هذا العقد تزعم انها سلمت مبلغ 27.500.000 درهم لشركة (ا. ل.) و احتسبتها كدين على الطاعنة و تطالب به حاليا ضمن المديونية – عقد ما بين المهندس المعماري السيد (ب.) و مستخدم لدى المستأنف عليها و المسمى محمد (م.) باسم الطاعنة زورا و لا علاقة لها به و يتعلق بصفقة تتجاوز قيمتها 4 ملايين درهم و لا علم لها بها ،مع العلم ان إحدى المذكرات الداخلية الصادرة عن المستانف عليها و المؤرخة في 28-05-1997 تحت عدد 657DJ/EC تشير بوضوح إلى أن جميع المصاريف المتعلقة بالمهندس مكتب الدراسات المختبر إلى أخره تكون على عاتق المقاول و ليس الطاعنة و رغم ذلك احتسبت على عاتقها – و أن المستأنف عليها سلمت الموثق أحمد (خ.) مبلغ 34.000.000,00 درهم في إطار شراء الأرض المملوكة للطاعنة موضوع النزاعات الحالية بواسطة هذا العقد بواسطة الموثق أحمد (خ.) تمكنت المستانف عليها من تسجيل و تقييد الرهن لفائدتها على الرسوم المذكورة ،و أن الموثق بتاريخ 05-04-2002 قام بإرجاع مبلغ 1.007.166,55 درهم للمستانف عليها من أصل مبلغ 34.000.000 درهم و الذي كان يتعين خصمه من الدين أو تسلمه للطاعنة و قيدت بشكل تدليسي الرهن، رغم ان الموثق أرجع لها مبلغ 1.007.165,55 درهم و ان المستانف عليها استعملت اسم الطاعنة كذريعة للتلاعب بمجموعة من المبالغ غير المبررة و سجلتها عليها كدين عليها بدون وجه حق و قيدت بها رهون و حجوز تحفظية بشكل تعسفي، و من حقها أن تطالب تفاصيل تلك العمليات المثبتة للمبالغ التي تزعم انها دائنة بها للطاعنة و بشكل مدقق و كيف صرفتها و لمن سلمتها مما يفند وجود المديونية المزعومة من طرف المستانف عليها الشيء الذي يفسر السبب الذي جعل المستانف عليها لا تتقدم بأي دعوى في الموضوع في مواجهة الطاعنة لإنعدام جدية الحجوز المؤسس عليها الدين و بخصوص الرسالة غير السرية فلا ينبغي الإدلاء بها أمام القضاء لكونها في الأصل رسالة سرية بين زملاء و لا يرفع عنها الطابع السري إلا بموافقة النقيب ،و لا يمكن الاستدلال بها أمام القضاء إلا بعد رفع السرية عنها، و انها غير مكتوب عليها رسالة غير سرية و بالتالي لا يمكن الاحتجاج أو الاستدلال بها أمام القضاء .ملتمسة الحكم وفق مقالها الإفتتاحي و الإستئنافي . و أرفقت المذكرة بصورة عقد مبرم مع شركة (ا. ل.) - صورة من عقد مع المهندس –– صورة من رسالة .

و حيث تقدمت الطاعنة بمذكرة تعقيبية مع مقال الطعن بالزور الفرعي ورد فيه أن توقيع المستأنف عليها غير مصحوب بختمها في شخص ممثلها القانوني و كذلك غير مصادق عليه و ان المصادقة كانت بالنسبة للمستأنفة فقط و لم تكن بالنسبة للمستانف عليها ،مما يعدم حجية الوثيقة المذكورة كأساس لإثبات المديونية و تكون وثيقة مصطنعة لا تلزم الطاعنة و هي وثيقة مصطنعة و تطعن بخصوصها بالزور الفرعي في التوقيع المنسوب للمستأنف عليها ،و أن تلك الوثيقة لم تستكمل إجراءات المصادقة على التوقيع مما يجعلها غير مستوفية للشروط القانونية و يجعلها ناقصة عن درجة الاعتبار. و من جهة اخرى و بالإطلاع على تاريخ تحرير عقد الوكالة المشتركة يتضح بان تاريخ تحريرها هو 12-10-2012 في حين ان المصادقة على توقيع الطاعنة لم يتم إلا بتاريخ 11-10-2012 و لا يمكن تصور تاريخ المصادقة قبل تاريخ تحرير الوثيقة مما يؤكد انه طالها التزوير و يبرر الطعن فيها بالزور الفرعي في جميع مضامينها و لا سيما توقيعات الأطراف و المصادقة على التوقيعات و توقيع المستانف عليها غير منسوب لها و لا صفة للمسمى أحمد (ل.) في إبرام مثل هته التصرفات بصفته الممثل القانوني للخطوط الملكية المغربية ،و الدليل على ذلك لم تتم المصادقة على توقيعه من قبل الجهات المختصة حتى يتاكد الموظف العمومي من صفته في إبرام مثل هذه التصرفات و تكون الوكالة مجردة من كل أثر و اكدت ما سبق. ملتمسة قبول مقال الطعن بالزور الفرعي و موضوعا أساسا تأكيد الملتمسات الكتابية السابقة و سلوك مسطرة الزور الفرعي في الوثيقة المدلى بها عقد وكالة ذات مصلحة مشتركة بخصوص التوقيعات التي تحملها و الإمضاءات التي أقحمت فيها خاصة ما يتعلق بالتاريخ و مقارنته مع تاريخ المصادقة على التوقيع ،ومدى صحة توقيع المستانف عليها و المصادقة على هذا التوقيع و صفة المسمى أحمد (ل.) في إبرام هته الوكالة، و حفظ حقها في الإدلاء بكافة دفوعها بعد متابعة إجراءت الزور الفرعي عملا بالفصول 92 من ق م م و بعد إنذار المستأنف عليها بمدى تمسكها بالوثيقة المذكورة و أرفق المذكرة بتوكيل خاص .

و حيث تقدمت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون .

و حيث أمرت المحكمة بموجب قرارها رقم 654 الصادر بتاريخ 22-07-2019 و القاضي بإجراء بحث في القضية حيث تم الإستماع إلى الطرفين بجلسة 09 و 23 دجنبر 2019 و تم تضمين تصريحاتهما في محضر ضم لمف القضية .

و حيث عقبت المستأنفة على البحث بكونها لا تنازع في كون المستأنف عليها قامت بالرهن على الرسوم العقارية المملوكة لها بناء على قرار شركاء الشركة اما الموثق و أن التفويض الممنوح للمستأنف عليها في حدود مبلغ لا يتعدى 30.883.500,00 درهم وو بموجبه قيدت رهونا لفائدتها على تلك الرسوم و قيدت في حدود مبلغ 34.000.000,00 درهم مع العلم أن التفويض لا يتجاوز مبلغ 30.883.500,00 درهم و ان الوكيل لا يحق له التصرف خارج إطار وكالته بدون إذن الوكيل و أن المستأنف عليها تبقى دائنة فقط بمبلغ 30.883.500,00 درهم لا غير مع العلم ان الطاعنة هي التي أدلت بالتفويض المؤرخ في 05-07-1997 و بخصوص الزور الفرعي فإنها نازعت في الوكالة المؤسس عليها الحجوز التحفظية المؤرخة في 12-10-2012 و انه لا وجود لأصلها و أن ممثل المستأنف عليها و بعد غمهاله لعدة جلسات أكد بانه لا يتوفر على أصل الوثيقة و أن الحجوز أسست على وثيقة لا وجود لها ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد بحصر الدين المتعلق بالرهن المسجل على الرسوم القعرية في مبلغ 30.883.500,00 درهم و الحكم برفع و التشطيب على الحجوز التحفظية المنصبة على الرسوم العقارية رقم 25030/33 و 25031/33 و 25032/33 حسب الأوامر الصادرة عدد 19070 و 18954 و 18761 الصادرة عن رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء و أمر المحافظ على الملاك العقارية بالحي الحسني بالتشطيب عليها و تحميل المستأنف عليها الصائر .

و حيث عقبت المستأنف عليها على البحث بكون الطاعن تقر بالدين بمبلغ 34.000.000,00 درهم و أنه لضمانه تم إيقاع رهن رسمي هو موضوع الإنذار العقاري و بخصوص الزور الفرعي فإن ممثل أكد على أن الوثيقة المطعون فيه بالزور تتعلق بشركة (ح.) و ليس شركة (ر. ح.) و مادام الوثيقة تتضمن توقيع الممثلين القانونيين للطاعن فإن اصل الوثيقة بحوزتهما و كان عليهما الإدلاء بها و ليس العارضة و أن الوثيقة التي أبرمتها مع الطاعنة هي الوثيقة المصادق عليها من كل الأطراف بتاريخ 09-09-2013 و اليت لم تكن محل منازعة و لتأكيد ذلك تدلي بها لإثبات أن المستأنفة لازالت دائنة بمبلغ 70.000.000,00 درهم إضافة إلى المبلغ المضمون بالرهن و ان ممثل المستأنفة أكد على أنها لم تؤد أي مبلغ خاص بمصاريف البناء ملتمسة رد الإستئناف و تأييد الحكم المستانف و أرفق المذكرة بأصل وكالة مصادق عليها بتاريخ 09-09-2013

وحيث أدرجت القضية بجلسة 06-01-2020 حضر نائبا الطرفين و أدلى كل واحد بمستنتجات بعد البحث مشار إليها أعلاه . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/01/2020 و أثناء المداولة أدلى كل من نائب المستأنفة و نائب المستأنف عليها بمذكرة أكدا فيها ما سبق .

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة ،فالثابت من عقد البيع المنجز من طرف الموثق السيد وحيد (خ.) أن المستأنف عليها شركة الخطوط الملكية المغربية ابرمت العقد المذكور بصفتها وكيلة عن المستأنفة بمقتضاه اشترت هذه الأخيرة لفائدة المستانفة كامل العقار المسمى (م. H) الكائن بالحي الحسني الألفة موضوع الرسوم العقارية رقم 25032/33 و 25031/33 و25030/33 مقابل ثمن قدره 30.883.500 درهم سددته المستأنف عليها بدل المستأنفة في إطار قرض منحته لها من اجل اقتناء ذلك العقار و تشييد بنايات عليه، وبموجب نفس العقد تم منح رهن رسمي على العقار المبيع لضمان مبلغ 34.082.995 درهم ، و لا مسوغ للدفع بكون الوثائق محررة بلغة أجنبية ، لأن الإلزام المذكور يقتصر فقط على المرافعات و تحرير المذكرات و ليس العقود و الاتفاقات كما استقرت على ذلك محكمة النقض في العديد من القرارات منها القرار منها القرار المشار إليه بالحكم المطعون فيه .

و حيث إنه بعد إدلاء الطاعنة بالعقد الرسمي المؤرخ في 05-09-1997 و الذي يفيد قرار الشركاء في الشركة الطاعنة توكيل المستأنف عليها من اجل اقتناء العقارات المذكورة و كذا الاقتراض باسمها و إبرام الرهون و تقديم الضمانات . لا يبقى أي مسوغ للطعن في الرهن الرسمي المقدم لفائدة المستأنف عليها بمناسبة إقراضها للمستأنفة ثمن العقارات أعلاه .أما التمسك بكون المستانف عليها تجاوزت حدود التفويض المقرر في مبلغ 30.883.500,00 درهم ، فغير مرتكز على أساس، لأن الوكالة تشمل فضلا عن الشراء بالثمن المذكور، جميع التحملات و الشروط التي تراها الوكيلة مناسبة . و هذه الأخيرة لم تخرج عن حدود ذلك لأن عقد البيع صريح في أن ثمن البيع هو نفسه المشار إليه بالوكالة و باقي المبلغ 3.199.495,00 درهم يتعلق بالمصاريف كما هي مشار إليها بعقد البيع .و في جميع الأحوال فإن تجاوز الوكيل لحدود وكالته ،لا يمكن مناقشته إلا في إطار دعوى المسؤولية عن تصرفات الوكيل، و ليس في إطار دعوى بطلان إنذار عقاري ،مقدم من طرف المستأنف عليها بصفتها دائنة مرتهنة و ليس وكيلة عن الطاعنة .

و حيث إنه لما كان الدين ثابت بمقتضى عقد القرض المقرون بالرهن في حدود مبلغ 34.082.995,00 درهم و الطاعنة لم تبرئ ذمتها منه .فإن المستأنف عليها المتوفرة على شهادة التقييد الخاصة ، التي تعد بمثابة سند تنفيذي، يكون من حقها استيفاء دينها عن طريق بيع الملك المرهون بتوجيه إنذار عقاري للطاعنة في إطار المادة 215 من مدونة الحقوق العينية . و الطعن في ذلك الإنذار بكونه يتناقض في مبلغ الدين المطالب به مخالف للواقع ، لأن الإنذار العقاري المطعون فيه تحت عدد 2179/8516/2018 و المؤرخ في 24-10-2018 يشير صراحة إلى ضرورة سداد مبلغ الدين المضمون بالرهن و المحدد في مبلغ 34.082.995,00 درهم داخل اجل 15 يوما . كما انه يتضمن كافة البيانات المنصوص عليها بالمادة 216 من مدونة الحقوق العينية بما في ذلك اسم المالك واسم الملك المرهون (م. ح) و مشتملاته و رقم رسمه العقاري عدد 25032/33 و موقعه التابع للمحافظة العقارية بالحي الحسني ، و ذلك يغني عن بيان حدوده لكونه عقار محفظ له رسم عقاري يعد بمثابة حالته المدنية يتضمن وصفا مفصلا للعقار مع بيان حدوده و الأملاك المجاورة و الملاصقة له و نوعه و مساحته كما ينص على ذلك الفصل 52 من ظهير التحفيظ العقاري . أما عدم إشارة الإنذار العقاري إلى الحجز التحفظي فالمادة 216 لم تشر إلى ذلك أو تستلزمه .

و حيث إنه لما كانت المستأنف عليها قد استندت فيما أقدمت عليه من حجوز تحفظية لضمان مبلغ 70.000.000,00 درهم على الرسوم العقارية عدد 25030/33 و 25031/33 و 25032 بموجب الأوامر القضائية رقم 18761 و 18954 و 19070 على صورة من الوكالة من اجل المصلحة المشتركة المؤرخة في 12-10-2012 والمصححة الإمضاء من قبل السيد محمد (ت.) بتاريخ 11-10-2012 و محمد (ن.) بتاريخ 15-10-2012 - كما هي مستخرجة من ملفات الحجز التحفظي - و المطعون فيها بالزور الفرعي . فإن المحكمة قد قامت بتطبيق مسطرة الزور الفرعي ، و تم إشعار المستأنف عليها قصد الإدلاء بأصل الوكالة من أجل المصلحة المشتركة المطعون فيها بالزور الفرعي، و التي تم بها الحجز على عقارات الطاعنة . غير أن المستانف عليها أفادت في جلسة البحث على لسان ممثلها القانوني، بأن أصل الوكالة المذكورة غير موجود ، و أن تلك الوكالة يعتريها خطأ في اسم المستأنفة الذي هو شركة (إ. ح.) و ليس شركة (ح.) ، لذلك تم إبرام وكالة أخرى مصححة الإمضاء بتاريخ 09-09-2013 . و أضاف بان مبلغ 70.000.000,00 درهم يمثل تكاليف البناء التي توقفت منذ سنة 1997 دون أن يتم تقديم أي دعوى من اجل المطالبة بالدين موضوع الحجز .

و حيث إنه أمام عدم إدلاء المستأنف عليها، بأصل الوكالة التي تم بها الحجز على عقارات الطاعنة رغم إشعارها و إمهالها لتلك الغاية . فإنه يتعين تطبيقا للفصل 95 من ق م م تنحية ذلك المستند و اعتبار المستأنف عليها كأنها لا ترغب في استعمالها . فضلا عن العيوب التي تعتريها فيما يخص اسم المستأنفة بإقرار من الحاجزة نفسها . ثم إن هذه الأخيرة و على الرغم من إقدامها على الحجز منذ شهر شتنبر 2013 لم تتقدم بأي دعوى في الموضوع إلى غاية يومه ،من أجل الحصول على سند تنفيذي يؤكد أحقيتها في ذلك الحجز ، الأمر الذي يتنافى مع الطابع المؤقت للحجز التحفظي . و هذا سبب أخر ، يجعل تلك الحجوز التحفظية غير مبرر و يتعين رفعها تطبيقا للفصل 218 من مدونة الحقوق العينية. و لا يلفت إلى الوكالة الجديدة ذات المصلحة المشتركة المصححة الإمضاء بتاريخ09-09-2013 التي أدلت بها المستانف عليها ، لأنها سند جديد و إن كان يصلح لإقامة حجز تحفظي جديد فإنه لا يسعف في تبرير حجز تحفظي سابق لم يتم استنادا إليها . و الحكم المطعون فيه لما نحى خلاف ذلك في هذا الشق ، يكون قد خالف المقتضيات القانونية المذكورة و يتعين إلغاؤه فيما قضى به من رفض طلب رفع الحجوز التحفظية و الحكم من جديد برفع اليد عن الحجوز التحفظية على العقارات المملوكة للطاعنة ذات الرسوم العقارية رقم 25030/33 و 25031/33 و 25032/33 الواقعة بمقتضى الأوامر الصادرة عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 18761/2013 بتاريخ 06-09-2013 و عدد 18954/2013 بتاريخ 10-09-2013 و عدد 19070/2013 بتاريخ 11-09-2013 و التشطيب عليها من تلك الرسوم العقارية و تأييده في الباقي ، مع تحمل المستأنف عليها الصائر اعتبارا لمآل الطعن .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف ، وطلب الطعن بالزور الفرعي

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب رفع الحجوز التحفظية و الحكم من جديد برفع اليد عن الحجوز التحفظية على العقارات المملوكة للطاعنة ذات الرسوم العقارية رقم 25030/33 و 25031/33 و 25032/33 الواقعة بمقتضى الأوامر الصادرة عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 18761/2013 بتاريخ 06-09-2013 و عدد 18954/2013 بتاريخ 10-09-2013 و عدد 19070/2013 بتاريخ 11-09-2013 و أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالحي الحسني بالدار البيضاء بالتشطيب عليها من تلك الرسوم العقارية و تأييده في الباقي ، مع تحمل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile