Compétence matérielle : le contrat de prêt bancaire, accessoire à un compte courant, constitue un contrat commercial relevant de la compétence du tribunal de commerce, indépendamment de la qualité de l’emprunteur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69358

Identification

Réf

69358

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1901

Date de décision

21/09/2020

N° de dossier

2020/8227/2570

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'incompétence matérielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature commerciale d'un contrat de prêt consenti par un établissement bancaire à un particulier. Le tribunal de commerce avait décliné sa compétence au motif que l'emprunteur n'avait pas la qualité de commerçant.

L'établissement bancaire appelant soutenait que le prêt, en tant qu'opération de banque, constitue un acte commercial par nature relevant de la compétence des juridictions commerciales. La cour retient que le prêt litigieux a été octroyé à l'occasion de l'ouverture d'un compte courant, lequel constitue un contrat bancaire et, par conséquent, un contrat commercial au sens des dispositions du code de commerce et de la loi instituant les juridictions commerciales.

Elle juge dès lors que le contrat de prêt, étant directement lié à ce compte, relève de la compétence matérielle du tribunal de commerce, sans qu'il y ait lieu de s'attacher à la qualité de commerçant ou de non-commerçant de l'emprunteur. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, déclare le tribunal de commerce compétent et lui renvoie l'affaire pour qu'il soit statué au fond.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبته بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/8/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/12/2019 تحت عدد 13084 في الملف عدد 9442/8222/2019 القاضي بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبث في موضوع النزاع وحفظ البث في الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/09/2019 و التي تعرض فيه أن السيد عبد محمد (ز.) مدين له بما قدره 543.311,98 درهم الذي يمثل الدفعات الغير المؤداة من القرض الممنوح له من طرف المدعي بمقتضى عقد القرض الموقع والمصادق على توقيعه بتاريخ 02/04/2010 مع الفوائد البنكية المتفق عليها والضريبة على القيمة المضافة على هذه الفوائد ابتداءا من 19/04/2017 إلى يوم الأداء الكامل، وان جميع المحاولات الحبية التي بذلها المدعي لدى المدعى عليه من أجل استرجاع هذا الدين قد باءت بالفشل، وأن المدعي بعث إليه برسالة إنذار عن طريق دفاعه مع الإشعار بالتوصل توصل به المدعى عليه بتاريخ 13/07/2017 وبقي دون جدوى، وانه قد أرغم على إقامة هذه الدعوى الشيء الذي يلحق به أضرارا مادية ومعنوية، وأنه محق في هذه الحالة بمطالبته بأدائه علاوة على أصل الدين والفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة على هذه الفوائد والمصاريف القضائية. ملتمسا الحكم عليه بأدائه للمدعي مبلغ 543.311,98 درهم مع الفوائد البنكية المتفق عليها 6% ابتداء من 19/04/2017 إلى غاية يوم الأداء الكامل، مع الضريبة على القيمة المضافة على هذه الفوائد والذعيرة المتفق عليها، والحكم عليه بتحمل الصائر، والحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الدين وعدم المنازعة فيه، والحكم بتحديد الإكراه البدني في أقصى ما نص عليه القانون.

وأرفق مقاله بعقد قرض بمبلغ 550.000,00 درهم موقع ومصادق على توقيعه بتاريخ 02/04/2010، جدول الدفعات الغير المؤداة بمبلغ 543.311,98 درهم، رسالة الإنذار مع شهادة التسليم الموجهة للمدعى عليه والتي تفيد التوصل.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن ان التعليل المعتمد من طرف المحكمة التجارية الابتدائية لا يستند على اساس قانوني سليم لكونها تجاوزت مقتضيات القسم السابع من مدونة التجارة واولت النصوص القانونية بشكل خاطئ وضيق في محاولة منها تحديد اختصاص المحكمة التجارية للبث في قضايا محددة نوعيا وبشكل جد ضيق يقتضي الصفة التجارية للأطرافبالإضافة الى الشروط الاخرى التي حدت من الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية وان ابعاده عن التقاضي امام المحكمة الابتدائية يترتب عنه فقدان ضمانات التقاضي المدني وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه تجاوزت مقتضيات الفصل السابع من مدونة التجارة التي تجعل الحسابات البنكية المفتوحة للزبائن وكذا عقد القرض المبرم مع البنك بمناسبتها بغض النظر عن صفة المتعاقد هل هو تاجر او لا من العقود التجارية، وبالتالي فان المحاكم مختصة طبقا لقانون احداثها وهو الاجتهاد الذي سارت عليه كل محاكم المملكة على سبيل المثال لا الحصر قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 2/11/98 تحت عدد 125 في الملف عدد 205/98 منشور بمجلة المنتدى عدد 101 ، كما انه من الثابت قانونا ان عقد القرض المبرم بين البنك والزبون يعتبر عقدا بنكيا وهو من العقود التجارية المنصوص عليها في مدونة التجارة والتي تختص المحكمة التجارية بالبث فيها بصرف النظر عن طبيعة العمل بالنسبة للطرف المدعى عليه وان دعوى المستأنف كانت من اجل استخلاص مبالغ مالية التي استفاد منها المستأنف عليه في اطار القرض الممنوح له ، وان الفقرة السابعة من المادة 6 من مدونة التجارة جعلت من عملية منح القروض والتسهيلات المالية عملا تجاريا بطبيعته كما ان الفقه والقضاء استقر على انهما عملا تجاريا مهما كانت صفة المقترض وأيا كان الغرض الذي خصص له القرض او التسهيلات المالية الممنوحة وهو ما اكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نوازل مماثلة قرار صادر بتاريخ 31/5/2011 تحت عدد 2546/11 ملف عدد 2140/2011/13 كما ان الحساب البنكي يعتبر من العقود البنكية التي تدخل في نطاق العقود التجارية والذي تختص بالنظر في الدعاوى المتعلقة بها المحاكم التجارية حسبما تنص عليه المادة 5 من القانون رقم 53.95 المحدث لتلك المحاكم وهي المادة المحتج بها من طرف المحكمة الابتدائية والتي تم تاويلها بشكل غير سليم بل ان المحكمة التجارية وقعت في تناقض عندما صرحت بان عقد فتح الحساب البنكي يعتبر عقدا تجاريا بمفهوم المادة 5 المذكورة الا انها صرحت ذلك بكون مقتضيات الفصل المذكور لا تتضمن عقد القرض المدني وان مقتضيات الفصل 7 من مدونة التجارة تجعل الحسابات البنكية وكذا عقد القرض المبرم مع البنك بمناسبتها بغض النظر عن صفة المتعاقد هل هو تاجر ام لا من العقود التجارية وبالتالي فان المحاكم التجارية مختصة طبقا لقانون احداثها وهو الامر الذي اقرته جميع محاكم المملكة من بينها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 6027 بتاريخ 22/12/2014 ملف عدد 5500/8227/2014 قرار عدد 461 بتاريخ 26/01/2015 وكذا قرار عدد 4966 بتاريخ 19/9/2016 بالإضافة الى قرار صادر بتاريخ 20/2/2017 تحت عدد 1068 في الملف عدد 652/8227/2017 وبذلك يتبين ان طلب المستأنف يدخل في نطاق اختصاص المحاكم التجارية والتعليل الذي ذهبت اليه المحكمة الابتدائية التجارية يبقى عديم الاساس.

لذلك يلتمس التصريح بان الاستئناف مركز ومبني على اساس قانوني والتصريح بان الحكم الابتدائي قد جانب الصواب والحكم بإلغائه والحكم من جديد بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية للبث في موضوع الدعوى للاختصاص النوعي وجعل الصائر طبقا للقانون.

وادلى بنسخة من الحكم عدد 13084.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 14/9/2020 والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 21/9/2020

محكمة الإستئناف.

حيث إرتكز الطاعن في إستئنافه على كون عقود القرض المبرمة من طرف الأبناك تعتبر عقودا تجارية مما يجعل من الإختصاص نوعيا منعقدا للمحاكم التجارية.

وحيث إن الاختصاص النوعي إنما يتحدد بالغاية التي يرمي إليها مقال الإدعاء وهي في نازلة الحال مطالبة المستأنف المستأنف عليه بأداء دين ناتج عن عقد قرض وكشف حساب.

وحيث إن المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية نصت على إسناد الإختصاص لهذه الأخيرة للنظر في النزاعات المتعلقة بالعقود التجارية.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الدين موضوع الدعوى ناشئ عن عقد قرض منح للمستأنف عليه بمناسبة فتح حساب بنكي لدى البنك المستأنف.

وحيث إن الباب الرابع من مدونة التجارة نظم العقود التجارية،وجعل منها العقود البنكية، وأن الحساب بالاطلاع وفق أحكام الباب المذكور يدخل ضمن زمرة العقود البنكية،ومن تم ينطبق عليه وصف العقد التجاري وفق ما سلف بيانه.

وحيث إن القرض موضوع النزاع أبرم مع المستأنف عليه بمناسبة الحساب المفتوح لدى البنك المستأنف وذلك حسب الثابت من وثائق الدعوى ، وبالتالي يعتبر عقد القرض المذكور مرتبطا بالحساب بالاطلاع بصرف النظر عن صفة المتعاقد ،ويكون عطفا على ما ذكر الإختصاص نوعيا وبإعمال مقتضيات المادة الخامسة المومأ إليها أعلاه منعقدا للمحاكم التجارية للبث في النزاع موضوع نازلة الحال.

وحيث تبعا للأسانيد أعلاه تكون المحكمة التجارية بقضائها بعدم إختصاصها نوعيا للبث في النزاع المعروض عليها قد جانبت الصواب، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بإنعقاد الإختصاص نوعيا للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع وإرجاع الملف إليها للبث فيه طبقا للقانون.

وحيث يتعين حفظ البث في الصائر إلى حين البث في الموضوع.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت علنيا انتهائيا وغيابيا.

في الشكل :قبول الإستئناف.

في الموضوع:إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في النزاع مع ارجاع الملف اليها بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile