Acte mixte : Le non-commerçant dispose d’un droit d’option pour attraire une société commerciale devant le tribunal de commerce (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69054

Identification

Réf

69054

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1550

Date de décision

14/07/2020

N° de dossier

2020/8227/1910

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la compétence du tribunal de commerce pour connaître d'une action en résolution d'une promesse de vente immobilière intentée par un acquéreur non-commerçant contre un promoteur immobilier. Le tribunal de commerce s'était déclaré compétent pour statuer sur le litige.

L'appelant, société commerciale, soutenait que la nature civile de l'acte pour le demandeur et l'absence de clause attributive de juridiction devaient écarter la compétence de la juridiction commerciale. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant un double fondement.

Elle rappelle d'une part que la compétence matérielle se détermine au regard du statut du défendeur, en l'occurrence une société commerciale par sa forme. D'autre part, elle juge que le demandeur non-commerçant dispose d'une option de compétence lui permettant de choisir de poursuivre le défendeur commerçant soit devant la juridiction civile, soit devant la juridiction commerciale.

Le premier juge ayant été valablement saisi en vertu de cette option, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة دوجا بروموسيون مجموعة الضحى بمقال استئنافي بواسطة نائبها، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/03/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2020 تحت عدد 266 في الملف عدد 143/8201/2020 ، القاضي: باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى، و حفظ البت في الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و أداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المستأنف، انه بتاريخ 05/12/2019 تقدم السيد رشيد (ك.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه بتاريخ 10/06/2014 ابرم مع المدعى عليها وعدا بالبيع تعهدت بموجبه ببيعه القطعة الأرضية البالغة مساحتها 100 متر مربع، و المرقمة تحت عدد YACTR04T252 ، الكائنة بالمجمع السكني (ي. ع.) طنجة، مقابل ثمن اجمالي قدره 420.000,00 درهم ، و انه دفع عند توقيع العقد مبلغ 126.000,00 درهم كتسبيق، كما قام بدفع بقية المبلغ المحدد في 294.000,00 درهم، لكن المدعى عليها و منذ ابرام عقد الوعد بالبيع لم تنفذ التزاماتها و لم تبرم معه العقد النهائي، و انه تضرر كثيرا من تصرفها، كما ان جميع المساعي الحبية المبذولة معها باءت بالفشل. ملتمسا الحكم بفسخ الوعد بالبيع المبرم بينه و بين المدعى عليها، وبارجاعها مبلغ 420.000,00 درهم، وتعويض عن التماطل قدره 30.000,00 درهم، مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

وبعد دفع المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى، وادلاء النيابة العامة بمستنتجاتها، انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الحكم الحكم المشار اليه أعلاه.

استأنفته شركة دوجا بروموسيون بواسطة نائبها، و ابرزت في اوجه استئنافها ، ان الاطار القانوني لنازلة الحال و كذا العمل القضائي حصر القضايا التي تختص بها المحاكم التجارية من منطلق المادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية بشكل لايحتمل التوسع فيه، و ان الدعاوى التي تختص بها المحاكم التجارية جاءت على سبيل الحصر طبقا للمادة المذكورة.

وانه خلافا لما جاء في مقال المستأنف عليه من ادعاءات منعدمة الأسس القانونية والواقعية، فالأمر يتعلق بنزاع مدني تنعدم فيه الصبغة التجارية على اعتبار أن مقاله يتعارض ومقتضيات المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي حددت نوع القضايا التي تدخل في اختصاصها نوعيا وبصفة محددة على عكس مقتضيات الفصل 18 من ق م م الذي أوكل للمحاكم الابتدائية العادية الولاية العامة. ذلك أن ما جاء في مقتضيات النص القانوني أعلاه يستدعي إثارة ما يلي:

- أولا : حيث إذا اعتبر الطرف المستأنف عليه أن العلاقة التعاقدية الذي تربطه بالعارضة تدخل ضمن زمرة العقود التجارية، فإن الأمر يختلف على اعتبار أن المشرع المغربي وما استقر عليه العمل القضائي يحددان بشكل واضح مفهوم العقود التجارية والتي من جملتها كما حددها مدونة التجارة على سبيل المثال :

" عقد المقاولة من الباطن او عقود النقل او عقود الامتياز التجارية او عقود الوكالة التجارية و الرهن و الوكالة بالعمولة...".

وان الإطار التعاقدي موضوع الدعوى الحالية يختلف عن المفهوم الصريح لمضمون العقود التجارية المحضة.

ثانيا : وحيث إذ اعتبر الطرف المستأنف عليه أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية من زاوية أن الطرف المدني له الحق في مقاضاة الطرف التجاري أمام الجهة القضائية التي يختارها، فإن الأمر مشروط بإلزامية أن يكون العمل في حد ذاته له طابع تجاري وبغض النظر عن أطراف العلاقة التعاقدية ناهيك على انعدام أي اتفاق صریح بين الأطراف على إسناد الاختصاص وللنظر في كل التراعات الناشئة بينهم إلى المحكمة التجارية. وأن المستأنف عليه ليس له صفة التاجر و هو طرف مدني في الدعوى الحالية و عليه فطبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون 95-53 القاضي بإحداث محاكم التجارية الذي يلزم مقاضاة الطرف المدين في الدعوى بشأن نزاع يربطه بتاجر أمام المحكمة المدنية و تكون المحكمة التجارية غير مختصة للبت في النزاع الحالي کون طرفيه تاجر و غير تاجر و ما دام لم يتم الاتفاق بينهما على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية.

علاوة على أنه و كما سبق توضيح ذلك، فإن موضوع الدعوى الحالية لا علاقة له بالتجارة أو الأعمال التجارية، فالأمر يتعلق بالوعد بالبيع استفاد منه المستأنف عليه بصفته مستهلك و ليس كتاجر طبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون 95-53 القاضي بإحداث محاكم التجارية.

حيث تنص الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 5 الآنفة الذكر على أنه لا يمكن انعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية في حالة وجود غير التاجر إلا بموجب اتفاق صريح بين الأطراف .

وانه من المستقر عليه فقها و قضاء أن الاختصاص النوعي في حالة العقود المختلطة يحدد بطبيعة العمل بالنسبة للمستأنف عليه، و الذي يكون في نازلة الحال ذو طبيعة مدنية محضة،

وبالتالي فتكون المحكمة التجارية غير مختصة للبت في التراع الحالى كون طرفيه هما العارضة - تاجر و المستأنف عليه- غير تاجر، علاوة على أنه لن يتم الاتفاق بين الأطراف على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية.وأن ذلك ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد 1542/2002 الصادر بتاريخ 04/06/2002 في الملف عدد 13/002/1735 و الذي جاء فيه ما يلي :

" المستقر عليه فقها و قضاء أن الاختصاص النوعي في حالة العقود المختلطة يحدد بطبيعة العمل بالنسبة للمدعى عليه. تكون المحكمة التجارية غير مختصة للبت في نزاع طرفيه تاجر و غير تاجر كلما لم يتم الاتفاق بين طرفي النزاع على إسناد الاختصاص لهذه المحكمة. الشق المدني المنصوص عليه في الفصل 9 من قانون إحداث المحاكم التجارية لا يخص أطراف الدعوى و إنما يتعلق بجزء من النزاع. إدراج مواعد استحقاق أخرى غير تلك التي نص عليها المشرع في الفصل 181 من م ت يجعل السند لأمر باطلا و لا يمكن اعتباره ورقة تجارية قابلة للتداول ".

وانطلاقا من روح النص القانوني أعلاه يتجلى بأن المشرع المغربي حدد مجال اختصاص المحاكم التجارية نوعيا ولا مجال للقول باختصاصها عن نازلة الحال على اعتبار أن الطرف المستأنف عليه شخص مدني، وأن العقد الذي يربطهم بالعارض هو عقد مدني ولا يرقى للعقود التي حددتها مدونة التجارة الشيء الذي يستدعي معه القول والقرار بعدم اختصاص المحكمة التجارية وإسناد الإختصاص للمحكمة الإبتدائية .

وأن الثابت قانونا أن المشرع إذا كان قد رسم لصاحب المصلحة طريقا قضائيا آخر يستطيع بمقتضاه أن يصل إلى النتائج ذاتها التي تحققها لدعواه فإنه وجب عليه التقيد بهذا الطريق. ملتمسة في الشكل: قبول الاستئناف ، وفي الموضوع: الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، و الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة، و القول بان المحكمة المدنية بالدار البيضاء هي المحكمة المختصة نوعيا للبت فيها، و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه، وطي التبليغ.

وحيث ادرجت القضية بجلسة 07/07/2020 حضرها الاستاذ (ا.) عن الاستاذ (ب.) عن المستأنفة ، و تخلف المستأنف عليه رغم استدعائه، و الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/07/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة في اسباب استئنافها بما هو مشار اليه اعلاه.

وحيث ادلت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية الى تأييد الحكم المستأنف.

وحيث ان المستقر عليه فقها و قضاء، ان الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه.

وحيث انه ما دام ان الطاعنة (بصفتها مدعى عليها في نازلة الحال) تعتبر شركة تجارية بحسب شكلها و كيفما كان غرضها طبقا للمادة 1 من القانون رقم 95/17 المتعلق بشركات المساهمة ، فان المحكمة التجارية تكون مختصة نوعيا للبت في الدعوى هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فان المستأنف عليه و بصفته طرفا مدنيا فقد مارس حق الخيار الممنوح له قانونا في مقاضاة المستأنفة بصفتها تاجرة امام المحكمة التجارية.

وحيث انه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير اساس، و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: .

في الجوهر: برده وتاييد الحكم المستانف مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile