Réf
65253
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5966
Date de décision
27/12/2022
N° de dossier
2022/8202/3358
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Protocole d'accord, Pandémie de COVID-19, Obligation de paiement, Impossibilité absolue d'exécution, Force majeure, Contrat de fourniture, Compétence territoriale, Clause attributive de compétence
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement du solde d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur le conflit entre une clause attributive de juridiction initiale et celle contenue dans un protocole d'accord transactionnel postérieur. Le tribunal de commerce s'était déclaré compétent et avait fait droit à la demande en paiement.
L'appelant soutenait, d'une part, que la clause initiale désignant une juridiction étrangère devait prévaloir sur le protocole d'accord et, d'autre part, que son défaut de paiement était justifié par la force majeure résultant de la crise sanitaire. La cour écarte le premier moyen en retenant que le protocole d'accord, conclu postérieurement aux contrats de fourniture et visant expressément à régler le litige né de leur inexécution, constitue une convention nouvelle dont la clause attributive de juridiction se substitue à la clause originaire.
La cour rejette également le moyen tiré de la force majeure en rappelant que la pandémie de Covid-19, si elle constitue une circonstance imprévisible, n'entraîne pas l'impossibilité absolue d'exécuter l'obligation de paiement requise par l'article 269 du dahir des obligations et des contrats. Elle ajoute que le protocole ayant été signé en connaissance de la situation économique prévalente, le débiteur ne peut invoquer cette même situation pour justifier son inexécution.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (م. ت. ف.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 06/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/04/2022 تحت عدد 4547 في الملف عدد 504/8236/2022 والقاضي باختصاص هذه المحكمة و في الشكل: بعدم قبول الطلب المتعلق بفوائد التأخير وقبول الباقي. و في الموضوع: بادائها مبلغ 97.108,63 يورو او ما يعادله بالدرهم المغربي وقت التنفيذ وتحمليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم الابتدائي بتاريخ 23/05/2022 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها بالاستئناف بتاريخ 6/6/2022 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمقال قد وقع داخل الأجل القانوني فيكون حريا التصريح بقبول استئنافها من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة (أ. ف. ب.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن المدعى عليها إقتنت من المدعية بموجب عقدي التوريد المؤرخين في 04/02/2019 و 15/03/2019 جذوع أشجار توصلت بها حسب الثابت من سندي الشحن المؤرخين في 03/06/2019 و 23/09/2019 و بذالك أصبت مدينة للمدعية بمبلغ إجمالي قدره 971.086,28 أورو غير أن المدعى عليها تقاعست عن أداء ما بذمتها مما جعل المدعية توجه إليها إنذار بلغ إليها بتاريخ 03/07/2020 و إنذار ثاني بتاريخ 01/09/2020 و أنه بإعتبار المدعية مؤمنة لدى شركة (غ. ت. س. ك.) عن الأضرار الناتجة عن عدم تحصيل الديون التجارية و التي عوضتها بجزء من الدين العالق بذمة المدعى عليها في حدود مبلغ 873.977,65 أورو و ذالك بتاريخ 07/01/2020 و بالتالي بقيت المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ 97.108,63 يورو إي ما يعادل 1.025.573,96 درهم مغربي و أنه بعد المساعي الحبية تم إبرام بروتوكول إتفاقي بين المدعية و المدعى عليها و شركة التأمين المذكورة أعلاه أكدوا من خلاله حلول شركة التأمين محل المدعية و ألتزمت المدعى عليها بالأداء لشركة التأمين قيمة أصل الدين على تؤدي للمدعية 97.108,24 أورو عبر 18 قسطا غير أنها أدت قسطا واحدا فقط و إمتنعت عن أداء الباقي و أن البند الخامس من البرتوكول الإتفاقي ينص صراحة على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد يصبح كامل الدين حالا و أن المدعى عليها رغم توصلها بإنذار من طرف شركة التأمين لم تحرك ساكنا مما يجعلها في حالة مطل لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائهم لفائدتها المبلغ المذكور مع فوائد التأخير المتمثلة في النسبة المطبقة من طرف البنك المركزي الأوربي المتعلق بإعادة التمويل مضاف إلى 10 في المائة و تحميل المدعى عليها الصائر .
و عزز المقال نسخة من عقدي التوريد، نسخة من سندي الشحن، نسخة من الإنذارات ، نسخة من شهادة التأمين، نسخة من وصل الحلول، نسخة من جدول الصرف، نسخة من برتوكول، نسخة من حوالة بنكية.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 14/02/2022 إلتمس من خلالها الحكم بعدم إختصاص هذه المحكمة على إعتبار أن عقدي التوريد أسندا الإختصاص لمحكمة بوردو الفرنسية و في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى لكون الدعوى وجهت في إسم شركة (م. ت. ف.) في حين أن إسمها هو شركة (م. ت. ف.) و من حيث الموضوع أساسا رفض الطلب لكون المدعية تعاني من صعوبات بسبب تعرض معملها للحريق سنة 2018 ناهيك عن فترة كوفيد 19 و ثأتر الاقتصاد العالمي و أنها مستعدة لتنفيذ إلتزاماتها حسب الجدولة المنصوص عليها بالبرتوكول الإتفاقي.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 06/04/2022 و الرامية على التصريح بعدم إختصاص هاته المحكمة
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاعنة.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف فى عدم استناد الحكم على اساس من القانون. في الاختصاص : ان الحكم المستانف جاء على غير صحيح القانون حينما رد دفع المستانفة بعدم الاختصاص المحلي خاصة انه مؤسس على مقتضيات المادة 16 من قانون المسطرة المدنية والمادة 8 من قانون احداث المحاكم التجارية. وان الحكم المستأنف حينما قضى برد الدفع بعدم الاختصاص المحلي أسس قضائه على عقد البرتوكول الاتفاقي بين اطراف النزاع ، في حين ان هذا الاخير تجاهل عقدي التوريد المؤسس عليه الحق المطالب به وبذلك جزء وثائق الدعوى. وان المحكمة برجوعها لمقتضيات البند 3.2 من عقدي التوريد المؤرخين فى 04/02/2019 و15/03/2019 الذي تتاسس عليه الدعوى سيتبين لها ان العقدين اسندا الاختصاص في حالة وقوع أي نزاع الى المحكمة التجارية بمدينة بورود الفرنسية. وان جل طلبات المستانف عليها تتمسك فيها بمقتضيات عقدي التوريد . وان الحكم المستانف انما استثناهما في الرد على الدفع بعدم الاختصاص وتمسك فقط بالبرتوكول الاتفاقي ولم يجعل لقضائه اساس خاصة ان هذا الاخير لا يمكن ان يتجزأ عن عقود التوريدات المشار اليها وانما هو مجرد خريطة الطريق لتنفيذ التزاماتهما. وعليه فانه يتناسب الغاء الحكم المستانف والامر من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب والقول باختصاص المحكمة التجارية ببورد و بفرنسا ، فضلا على ان الاطراف اتفقوا على ان القانون الواجب التطبيق في عقدي التوريد هو القانون الفرنسي وبالتالي فان هناك تنازع للقانون وان القانون الواجب التطبيق هو القانون الفرنسي اعمالا لعقدي التوريد.
وان الحكم المستانف علل قضائه فيما يخص المديونية على انها ثابتة وليست محل منازعة من طرف المستانفة. وانها فعلا لا تنازع في مديونيتها اتجاه المستانف عليها وابدت استعدادها لادائها وفق البروتوكول الاتفاقي، كما انها ادت منها القسط الأول المتفق عليه. وان المستانفة باعتبارها شركة مساهمة وجل نشاطها مرتبط بالقطاع الفلاحي باعتبارها مختصة في صناعة صناديق التلفيف ، وان هذا القطاع عرف انكماشا في الطلب نتيجة الاوضاع الاقتصادية الغير مستقرة وضعف الطلب الخارجي الشيء الذي ادى الى تراجع وضعيتها الاقتصادية ، كما ان جل التعاونيات ومحطات التلفيف اخلت بالتزاماتها في الاداء مع المستانفة مما اثر سلبا على ماليتها. وان تخلف المستانفة عن اداء القسط الثاني من البرتوكول الاتفاقي راجع الى ما تعانيه من ازمة مالية ساهمت فيها مجموعة العوامل ابرزها الركود الاقتصادي الذي خلفته جائحة كوفيد 19 وتراجع التمويل البنكي بسبب الازمة الاقتصادية التي خلفتها الجائحة. وان عدم تنفيذ المستانفة لالتزاماتها كان بقوة قاهرة ناتج عن عوامل خارجة عن ارادتها ترجع بالاساس للركود الاقتصادي ولتراجع نشاطها . ان مقتضيات المادة 268 من قانون الالتزامات والعقود تنص على انه : " لامحل لاي تعويض اذا اثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام او التاخير فيه ناتج عن سبب لا يمكن ان يعزى اليه كالقوة القاهرة او الحادث الفجائي او مطل المدين" وان المستانفة مستعدة لاستئناف اداء اقساط البروتوكول الاتفاقي وان توقفها عن الاداء ناتج عن قوة قاهرة . والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و احتياطيا اجراء بحث في النازلة للتحقق من واقعة القوة القاهرة التي دفعت المستأنفة الى عدم تنفيذ التزامها بالاداء. وارفقت مقالها بنخة من الحكم المستانف وطي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 13/09/2022 جاء فيها انه فيما يخص عدم ارتباط الاختصاص المكاني بالنظام العام: إن المادة 12 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص على ما يلي: " يمكن للأطراف في جميع الأحوال أن يتفقوا كتابة على اختيار المحكمة التجارية المختصة". و تكون بذلك مقتضيات المادة 12 قد منحت الأطراف العقد التجاري إمكانية إسناد الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية التي يتفق على تحديدها كتابة. ويكون بذلك الاختصاص المكاني ليس من النظام العام، وهو ما أكدته مجموعة من الاجتهادات القضائية. وان شرط كتابة الاتفاق المنصوص عليه في المادة أعلاه متحقق في نازلة الحال، مما يتعين معه اعتبار المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة مكانيا للنظر في الدعوى الحالية.
و فيما يخص استناد الحكم الابتدائى على التزام تعاقدي يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه. من حيث التوفيق بين وثائق الدعوى المختلفة: إن الدعوى تتأسس على البروتوكول الاتفاقي السالف الذكر الذي يتأسس بدوره على عقدي التوريد المبرمين في 04/02/2019 وفي 15/03/2019، والمذكورين في الصفحة الثانية من البروتوكول الاتفاقي. وأن الواضح من مجمل بنود البروتوكول الاتفاقي هو أن موضوع هذا البرتوكول هو النزاع الناشئ عن عدم أداء المستأنفة لما عليها من فواتير متعلقة بعقدي التوريد المذكورين آنفا، وما يلي ذلك من تصريح بالدين واتفاق على أداء مقسط للدين. وان النزاع المعروض على المحكمة هو نزاع ناشئ عن عدم التزام المستأنفة ببنود البرتوكول الاتفاقي. وتكون بذلك المادة العاشرة من البرتوكول الاتفاقي هي الواجب تطبيقها في نازلة الحال.
من حيث الاستناد على المقتضيات القانونية المؤطرة للالتزامات التعاقدية: إن الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود عندما نص على أن الاتفاقات تقوم مقام القانون بين طرفيها نص كذلك على أنه يجوز إلغاؤها برضى الأطراف المنشأة لها: " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون". وإن كانت القوانين اللاحقة التي تأتي بمقتضيات جديدة تنسخ القوانين السابقة وتحل محلها، فإن ذلك يسري على الاتفاقات، ذلك أن الاتفاقات الجديدة تنسخ الاتفاقات القديمة وتحل محلها. وبالتالي لم يعد هناك مجال لتطبيق البند المضمن في عقد التوريد الذي يسند الاختصاص المكاني لمحكمة بوردو الفرنسية بل إن البند العاشر من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 29 مارس 2021 هو الواجب التطبيق. وأن المحكمة سايرت هذا الطرح عندما ردت الدفع بعدم الاختصاص المثار من طرف المدعى عليها ، وحكمت باختصاصها للنظر في الدعوى،
وحول استحقاق العارضة للدين موضوع الدعوى الحالية. من حيث المديونية: ان مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها ثابتة بإقرار الأولى وعدم منازعتها فيما خلص إليه الحكم الابتدائي من إقرار المستأنفة بالمديونية في البرتوكول الاتفاقي. وأن الدين يبقى حالا ومستحق الأداء نظرا لإخلال المستأنفة بمقتضيات البروتوكول الاتفاقي المؤرخ في 29 مارس 2021، وكذلك بالنظر لاعترافها من خلال المقال الاستئنافي بالمديونية وبمضمون البرتوكول، ولكونها صرحت أنها مستعدة لاستئناف أداء أقساط البروتوكول الاتفاقي. لكن إن تنفيذ البروتوكول الاتفاقي لا يمكن أن يجزأ، فإن كان يتضمن بندا ينص على تقسيم أداء الدين على أقساط وحدد أجالها، فإنه يتضمن كذلك بندا يقضي بسقوط باقي الأقساط في حالة التخلف عن أداء أحدها، وهو ما حدث في نازلة الحال عندما لم تؤد المستأنفة الأقساط التي تلي القسط الأول.
من حيث عدم جدية الدفع بالقوة القاهرة: إن المستأنفة بادعائها وجود قوة قاهرة حالت دون وفاءها بالتزامها وجب عليها أن تقيم الحجة الدامغة على هذا الادعاء. وأن ما دفعت به المستأنفة بخصوص وجود قوة قاهرة لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات غير جدية تفتقر لأدنى شروط الإثبات ولا يجب الالتفات إليها. ذلك أن مدعي القوة القاهرة ملزم باثبات ما يدعيه على أوجه ثلاث: إثبات وجود الوقائع المزعومة، وإثبات إمكانية تكييف هذه الوقائع كقوة قاهرة، وإثبات وجود علاقة سببية بين هذه الوقائع وعدم وفاء المستانفة بالتزاماتها التعاقدية. وان مناقشة المستأنفة جاءت خالية من أوجه الإثبات السالفة الذكر، فلا يمكن الرد عليها لعدم جديتها ولعدم واقعيتها.
ومن حيث عدم إثبات المستأنفة للوقائع المزعومة: إن المستأنفة لم ترفق مقالها بأي وثائق إثباتية تدل على صدق ما تدعيه. و ان القاعدة في مجال الالتزام هي أن البينة على المدعى. و ان قرارات محكمة النقض واضحة ومستقرة فيما يخص قواعد الإثبات. وأنه فضلا عن أن فترات الركود الاقتصادي لا يمكن اعتبارها قوة قاهرة، فإن ادعاء وجودها دون إثبات ذلك بالحجج والبراهين يجعل هذا الدفع مردودا عليه. كما أن تعذر المستانفة بازمة مالية ساهمت فيها مجموعة من العوامل ابرزها الركود الاقتصادي الذي خلفته جائحة كوفيد 19 وتراجع التمويل البنكي بسبب الأزمة الاقتصادية التي خلفتها الجائحة ليس إلا ادعاء عاما يفتقر لأدنى حجة.
و من حيث عدم إثبات المستأنفة لوجود شروط قيام القوة القاهرة: إنه فضلا عن عدم إدلاء المستانفة بأي حجة تدل على أن الوقائع المزعومة حقيقية، فإن المستانفة لم تدل بما يفيد كون هذه الوقائع قوة قاهرة. ذلك أن الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود ينص على الشروط الواجب توفرها للقول بوجود قوة قاهرة. ويتعلق الأمر بما لا يمكن توقعه، بما من شأنه أن يجعل الالتزام مستحيلا، و لا يمكن دفعه أو ما لم يستطع المدين دفعه رغم بدله كل العناية لدرئه، وما لم ينتج عن خطأ سابق للمدين. وأن خلو المقال الاستئنافي من أي وثيقة تثبت مادية الوقائع المزعومة أمر لا يمكن معه مناقشة إمكانية اعتبار هذه الوقائع قوة قاهرة. و يبقى بذلك دفع المستأنفة بخصوص وجود قوة قاهرة غير جدي ولا يمكن الأخذ به.
ومن حيث عدم إثبات المستأنفة لوجود علاقة سببية بين الوقائع وعدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية: إنه فضلا عن خلو المقال الاستئنافي مما من شأنه إثبات حقيقة الوقائع المزعومة ومدى توفرها على شروط قيام القوة القاهرة، فإن المستأنفة كانت ملزمة أيضا باثبات العلاقة السببية بين الوقائع المزعوم كونها قوة قاهرة وإخلالها بالتزاماتها التعاقدية. ذلك أن المادة 268 التي استندت عليها المستأنفة تنص صراحة على أن إثبات كون عدم الوفاء بالالتزام ناتج عن القوة القاهرة يقع على عاتق المدين. فالمادة 268 من قانون الالتزامات والعقود تشترط للقول بوجود قوة قاهرة تعفى من التعويض شرطا يتمثل في إثبات المدين أن عدم الوفاء ناتج عن سبب لا يمكن أن يعزى اليه. فالمدين مطالب إذن باثبات وجود علاقة سببية بين القوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو مطل الدائن وبين عدم الوفاء بالالتزام. ذلك أنه لا يعقل أن يحتج مدين بظرف يشكل فعلا قوة قاهرة بالنسبة لغيره وليس بالنسبة له. وأن المستأنفة بصفتها مدينا لم تقدم أي إثبات على ادعاءها وجود قوة قاهرة تمنعها من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، إذ تظل دفوعاتها مجرد ادعاءات تفتقر لادنى حجة . والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف فيما قضى به وتحميل المستأنفة صائر الدعوى.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/12/2022 حضرها الاستاذ (ي.) عن الاستاذة (ح.) وتخلف الاستاذ (ز.) رغم الامهال والاعلام، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 27/12/2022,
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من حيث رده للدفع بعدم الاختصاص المحلي باعتبار أن المحكمة التجارية بمدينة بوردو الفرنسية هي المختصة للبت في النزاع وفيما يخص المديونية أكدت أن عدم تنفيذها لالتزاماتها كان بقوة قاهرة ناتجة عن جائحة كوفيد 19 وتراجع التمويل البنكي بسبب الأزمة الاقتصادية ملتمسة تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث للتحقق من واقعة القوة القاهرة.
وحيث بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المحلي فإن المحكمة برجوعها لبرتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 29 مارس 2021 اتضح لها أن الطرفين اتفقا على إسناد الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء وأن البرتوكول المذكور ورد لاحقا لعقدي التوريد المؤرخين في 4/2/2019 و15/03/2019 بل أشار في ديباجته للعقدين المذكورين مما لا مجال معه لتطبيق البند المضمن في عقد التوريد الذي يسند الاختصاص المكاني لمحكمة بوردو الفرنسية مادام أن برتوكول الاتفاق المؤرخ في 29 مارس 2021 ورد لاحقا وتضمن إرادة صريحة للطرفين في إسناد الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء الأمر الذي يجعل الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع بالقوة القاهرة المتمثلة في جائحة كورونا فيبقى دفعا مردودا من ناحية أن جائحة كورونا لا تعد قوة قاهرة بمفهوم الفصل 269 من ق.ا.ع بل هي ظرف طارئ زال بزوال مسبباته بعد الإعلان عن تخفيف القيود المفروضة من السلطات العامة ابتداء من يوليوز 2020 وأن جائحة كورونا وإن كانت تشكل ظرفا غير متوقع ويصعب دفعه ويقع خارج إرادة المستأنفة فهي لا تصل إلى درجة الاستحالة المطلقة المتطلبة كشرط في الفصل 269 من ق.ا.ع مما لا يعفي المستأنفة من تنفيذ لالتزامها التعاقدي بأداء ما التزمت به ومن ناحية أخرى فإن برتوكول في الاتفاق المحدد للمديونية مبرم بتاريخ 29 مارس 2021 وهو تاريخ لاحق لتاريخ الجائحة (من مارس 2022 إلى يوليوز 2022) مما يكون الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث لذلك تكون الأسباب التي بني عليها استئناف الطاعنة غير وجيهة وغير مبنية على أساس سليم مما يتعين معه ردها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
65956
La tentative de mise en jeu d’une garantie bancaire par son bénéficiaire après l’expiration du délai de prescription vaut renonciation implicite à se prévaloir de cette prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82884
La transaction signée par les parties en cours d’appel met fin au litige et justifie l’annulation du jugement de première instance (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/10/2025
65934
Chèque et preuve du paiement : il appartient au créancier qui a reçu un chèque de prouver que le paiement ne se rapporte pas à la dette réclamée en justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65812
Prescription de l’action subrogatoire de l’assureur : le délai de quinze ans de droit commun court à compter du jour du paiement de l’indemnité à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur