Action subrogatoire de l’assureur : le transporteur maritime responsable bénéficie de la franchise déduite par l’assureur lors du règlement du sinistre à l’assuré (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65069

Identification

Réf

65069

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5589

Date de décision

12/12/2022

N° de dossier

2021/8232/5555

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du déchet de route et l'opposabilité de la franchise d'assurance. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser intégralement l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant l'existence d'un manquant relevant du déchet de route et, subsidiairement, le mode de calcul de l'indemnité. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que le déchet de route admissible, selon l'usage du port de destination pour des marchandises de même nature, ne saurait excéder un taux de 0,20 %. Dès lors, la responsabilité du transporteur est engagée pour tout manquant excédant ce seuil, en application des articles 4 et 5 de la convention de Hambourg, faute pour lui de prouver avoir pris les précautions nécessaires. La cour juge en outre que le transporteur, bien que tiers au contrat d'assurance, est en droit de se prévaloir de la franchise d'assurance déduite par l'assureur lors du règlement du sinistre. Elle motive sa décision par le fait que l'action de l'assureur, fondée sur la subrogation, ne peut lui permettre de recouvrer plus que la somme effectivement versée à l'assuré. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation sur la base du rapport d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدم ربان الباخرة " (ج. ي.) " بواسطة نوابه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 10/11/2021 بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/09/2021 في إطار الملف عدد 7227/8234/2021 تحت عدد 7683 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 457.544,02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ورفض باقي الطلبات.

سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

وحيث أدلت المستأنف عليها بطلب مواصلة الدعوى باسم شركة (س.) الى جانب باقي المدعيات.

في الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعيات تقدمت بمقال بتاريخ 05/07/2021 عرضت فيه أنها بطلب من شركة (ع. س.) أمنت شحنة من 32.000.070 كلغ من الذرة بقيمة تأمين قدرها 67.950.000 درهم، وأن البضاعة نقلت بواسطة باخرة المدعى عليه التي عند إفراغها حمولتها ووضعها رهن إشارة المؤمن لها وجد بها خصاص وقع الاحتجاج به وفي إطار احترام التزامها التعاقدي وجدت نفسها مضطرة إلى أداء تعويض التأمين للمؤمن لها وتلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة العارضات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الصائر والتنفيذ المعجل مبلغ 457.544,02 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع تحميل المدعى عليه كافة المصاريف. وأرفقت المقال بشهادة التأمين، لائحة توزيع النسب، فاتورتين، سند الشحن، شهادتا الوزن عند الشحن، شهادة الوزن عند الإفراغ، صورة من تقرير المراقبة، صورة من رسالة الاحتجاج، وصل تصفية الخصاص ووصل الحلول.

وبعد استدعاء المدعى عليه الذي تخلف عن الحضور رغم التوصل صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه الذي اسس استئنافه على ما يلي: فيما يخص التحفظات الاحتياطية، انه بالرجوع إلى رسالة التحفظ المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي يلاحظ أنها لها طابع احتياطي محض. وانه بذلك تكون قرينة التسليم المطابق ثابتة لفائدة العارض ويجب على المدعية أن تثبت مسؤولية العارض ليس إعتمادا على المادة 5 من إتفاقية همبورغ وإنما وفق قواعد العناصر الثلاثية أي الخطأ والضرر والعلاقة السببية. وأن الشيء الذي يؤكد ذلك هو أن هذه الرسالة كانت تحمل في طرتها عبارة " خصاص محتمل" . وأن هذه الرسالة لا تعتمد على أية معاينة أو تحقيق أو أرقام. وانه من جهة أخرى فإن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود او معنى أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص او عوار في البضاعة. وانه ينبغي بالتالي استدراك الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى وذلك بالإشهاد بأنه يترتب عن عدم توجيه رسالة احتجاج للعارض قرينة تسليم مطابق للبضاعة المتنازع في شأنها. وأن شركة إستغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع. وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وأن العارض ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه. وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر. وانه بعبارة أخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات. وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية. وأنه كان بالتالي على شركة التأمين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد. وانه ما دام أن متعهدة الشحن والإفراغ توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذه الأخيرة بقرينة التسليم المطابق. وان العارض وعلى سبيل المثال يشير فيما يلي إلى قرار لمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر في إطار الملف عدد 2019/8232/5925 بتاريخ 23/01/2020 بعد النقض والإحالة على ضوء قرار محكمة النقض. واحتياطيا فيما يخص عجز الطريق،انه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص بلغت 0،67 % وبتطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين والمحددة في 0،10 % تصبح نسبة الخصاص لاتتعدى 0,57 %. وان هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية. وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط. وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة. وانه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها. وأن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية. لأجله يلتمس قبول الإستئناف الحالي والتصريح بعدم قبول الطلب و التصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الإبتدائية والإستئنافية. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 30/12/2021 انه يليق تذكير الربان بكون ملف النازلة يغني عن كل اثبات إضافي بشأن الخصاص، خصوصا أنه يتضمن تقريرا حضوريا لعمليات الإفراغ والوزن، ناهيك عن شهادة الوزن المدلى بها من قبل العارضات التي تثبت الخصاص المدعى به. و أنه والحالة هذه يتعين التصريح برد الدفع المثار لعدم وجاهته. وبخصوص الدفع بانعدام تحفظات متعهدة الإفراغ، ان عملية الإفراغ تمت تحت مراقبة مكتب الخبرة والمراقبة الذي دون جميع العمليات وما لحق الشحنة من خصاص. وأنه يتعين كذلك تذكير المستانف أن عملية الوزن، تمت بشكل آني وموازي لعملية الإفراغ بحضور الربان الذي عاين الخصاص. وأن مسؤولية الربان تبقى قائمة إلى حين تسليمه البضاعة للمرسل إليه، كاملة، تسليما فعليا. ولتاكيد مزاعمه والنتائج المترتبة عن ذلك استدل الطاعن بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بعد النقض. والحال، أن القرار الصادر المستدل به لا يمكن بحال اعتباره اجتهادا قضائيا خصوصا أنه قرار يتيم يسير في اتجاه مخالف لما استقر عليه الفقه والقضاء. وبالفعل، يكفي قراءة الحيثية المضمنة في قرار النقض ليتأكد أنها أرجعت النقاش الى موضوع حسم فيه نهائيا منذ سنوات ويتعلق بعلاقة متعهدة الشحن بكل من الناقل البحري والمرسل إليه. و ورد في تعليل قرار محكمة النقض ما معناه أن متعهدة الشحن تعتبر وكيلا عن المرسل اليه للمرسل، وكان في ذلك مجانب للصواب لأنه لا يمكن بحال الأخذ بنظرية الوكالة لتكييف العلاقة بين المرسل إليه ومتعهدة الإفراغ لكون هذه الأخيرة مقاول إجباري. وليس ضروريا التذكير بإجبارية اللجوء إلى خدمات متعهدة الإفراغ في المغرب، شركة مرسى ماروك، للأخذ بنظام المقاول الإجباري. في حين أنه لا يتصور قانونا أن ينشأ عقد وكالة بدون علم ورضى الموكل، وهو في قضية الحال المرسل إليه. وتليق الإشارة بهذا الخصوص إلى القرار المبدئي لمحكمة النقض الذي أكد بهذا الخصوص على أن مسؤولية الربان تبقى قائمة إلى غاية تسليمه البضاعة إلى المرسل إليه. و" يبقى الناقل البحري مسؤولا عن البضاعة المسلمة له، ليس فقط إلى حين تسليمها إلى مكتب الشحن والإفراغ، بل إلى غاية تسليمها بصفة فعلية إلى المرسل إليه ". قرار منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 42 - مارس، أبريل 1986، صفحة 69. وأكثر من هذا فقد أشارت متعهدة الإفراغ إلى الوزن المفرغ بدقة، مما لا يمكن معه المنازعة في الخصاص المعين على الشحنة عند إفراغها. والحالة هذه تكون مزاعم المستأنف عديمة السند القانوني والواقعي، مما يتعين معه ردها. وفيما يخص الدفع بعجز الطريق ، وللتحلل من مسؤوليته دفع المستأنف بعجز الطريق مشيرا إلى نسب جزافية لم يعد العمل القضائي يأخذ بها، ناهيك عن كونها لا يمكنها أن تشكل عرفا بحريا ولا مصدرا مباشرا للتشريع، فضلا عن إشارته إلى عملية نقل متتابع من وحي خياله ليس إلا. ويليق تذكير المستأنف أنه بخصوص أحمال كأحمال قضية الحال، فقد استقر العرف البحري في تحديدها في نسبة تتراوح بين 0,1% و 0,2% فحسب. و في قضية الحال، فإن الخصاص اللاحق بالشحنة لا يمكن بحال اعتباره مما يمكن التسامح بشأنه. وأنه و الحالة هذه، يتعين رد السبب الحالي للطعن لعدم وجاهته. لأجله تلتمس برفض الاستئناف وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/01/2022 وتم تمديدها لجلسة 03/02/2022. فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبدالحي بلامين الذي حددت مهامه في الانتقال الى ميناء إفراغ البضاعة وذلك قصد معرفة العرف السائد به بخصوص الضياع الطبيعي للطريق للمادة المنقولة وذلك على ضوء الظروف التي صاحبت نقل البضاعة والوسائل المستعملة في الإفراغ وفي حالة تجاوز النسبة المسجلة على البضاعة النسبة المعتبرة عرفا عجزا للطريق تحديد التعويض عن النسبة الزائدة .

وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 26 ابريل 2022 الذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز في 0,71% ونسبة عجز الطريق في 20% ونسبة خلوص التامين في 0,10% و التعويض المستحق عن السنة الزائدة في 317645 درهم.

و عقب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 30/5/2022 أن الخبير القضائي السيد عبد الحي بلامين أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في0،20%. وأنه استبعد واقعة ثابتة من خلال الوثائق التي تم الإدلاء بها بين يديه من طرفه رغم أنها يكتسي مهمة قصوى للمهمة المسندة إليه أي تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في نطاق الضياع الطبيعي وتتعلق بالإعفاء الوارد في فواتير البضاعة. ذلك أنه من حيث عدم وجود شهادة الجودة بميناء الإفراغ:

أنه أثار إنتباه الخبير بلامين إلى غياب شهادة الجودة بميناء الإفراغ والتي من شأنها أن تحدد نسبة الرطوبة بالبضاعة عند إفراغها مع العلم أنه يوجد ضمن وثائق شهادة الجودة بميناء الشحن تؤكد أن نسبة الرطوبة عند شحن البضاعة كانت تبلغ %14,2 وأنه يجب الإدلاء بشهادة الجودة بميناء الإفراغ من أجل معرفة نسبة الرطوبة بعد إنتهاء الرحلة البحرية.أن من ضمن خصائص البضائع التي تنقل على شكل خليط وخاصة المواد النباتية أنها تتعرض لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطا من الربان وإنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها.

و إن عملية التبخر وفقدان البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة عند الإفراغ بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها.و إن من حقه التمسك بضرورة إدلاء الجهة المستأنف عليها بنتائج التحاليل التي خضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات الإفراغ من طرف مصالح ONSSA والتي من شأنها التأكد من نسبة الرطوبة عند وصول البضاعة ونقصانها مقارنة مع نسبة14,2% التي كانت بميناء الشحن سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة.و إنه رغم أهمية هذه النقطة التقنية إلا أن الخبير لم يلتفت لها مكتفيا بتحديد كمية الخصاص عن طريق مقارنة الوزن الوارد بشواهد الوزن مع ما جاء في وثائق الشحن رغم أهمية نسبة الرطوبة للأسباب المثارة أعلاه.

وأنه يلتمس إرجاع المهمة للخبير من أجل إنجازها بعد إدلاء الجهة المستأنف عليها بشهادة الجودة أو نتائج تحاليل مختبر ONSSA التي تتضمن نسبة الرطوبة ضمن نتائج تحاليل أخرى قبل السماح بإفراغ البضاعة ودخولها التراب الوطني نظرا لتأثير نسبة الرطوبة في تحديد كمية الخصاص ونسبة عجز الطريق.

أما من حيث تحديد قيمة التعويض انه من اجل تحديد مبلغ التعويض عن الجزء الذي لا يدخل ضمن عجز الطريق اكد السيد الخبير انه حدده انطلاقا من القيمة المؤمن عليها.وانه لا دخل له في القيمة المؤمن عليها بل بقيمة البضاعة حسب فواتير الأصل لأن القيمة المؤمن لا تمثل القيمة الحقيقية للبضاعة في مكان الوصول و إنما قيمتها حسب رغبة المؤمن له الذي قد يصرح بقيمة أعلى رغبة في الحصول على تعويض أفضل طبقا لشروط عقد التأمين. و ان ما جاء في عقد التأمين بهم العلاقة بين المؤمن والمؤمن له ولا يمكن مواجهة الغير بشروط إتفاقية لم يكن طرفا فيها خاصة في ظل وجود نصوص قانونية ملزمة تعرف الضرر أو العوار وكيفية تحديد قيمته.

و انه لم يقع الإدلاء بما يثبت إرتكاب الربان لأي خطأ جسيم الشئ الذي من شأنه أن يجعل الضرر يقتصر على عناصره المادية.أنه بالنسبة للميدان البحري فإنه يذكر بمقتضيات المادة 373 التي تنص على أنه "في حساب العواريات اللاحقة بالبضائع تعين أهمية تلك العواريات بالمقارنة بين قيمة هذه البضائع سليمة وقيمتها في حالة عوار..."

وأنه يتضح مما سلف أن تحديد التعويض من طرف الخبير بلامين إعتمادا على القيمة المؤمن عليها وليس على ضوء قيمة البضاعة الواردة بالفواتير يجعل تقريرا باطلا ويليق إرجاع المهمة له من أجل تحديد التعويض إنطلاقا من قيمة البضاعة المضمنة بالفواتير أو تعيين خبير آخر لذلك.

لهذه الأسباب

يلتمس الحكم وفق ملتمساته.

و عقبت المستأنف عليها بواسطة نائبتها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق .ان الخبير القضائي اكد ان نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لاتتجاوز 0,2%. و انه يتضح من خلال وثائق الملف ان الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه.

وانه بصرف النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائی انها تدخل في عوز الطريق، فإنه متى لم يثبت الناقل البحري أن الخصاص مرده عز الطريق، فإن مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص، على اعتبار انه قصر في حراسة الشحنة .يكون من الثابت، في قضية الحال، أن المستأنف أهمل و قصر في حراسة البضاعة التي عهد إليه بنقلها.

ان الفقرة 2 من المادة 161 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية إذا ثبت أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح بشائه .

أن نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على إهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين، و من ثمة التصریح برفض استئنافه.و من باب الاحتياط ، ان ارتأت المحكمة خلاف ما تتمسك به المؤمنات، فانهن على الرغم من ارتفاع النسبة الى اعتبرها الخبير مما يمكن التسامح بشأنه، فانهن يلتمسن المصادقة على تقرير خبرته فقط بشأن ما حدده نسبة لعجز الطريق أي 0,2%. و تليق الاشارة الى ان الخبير عند تحديده التعويض المستحق اضاف لعجز الطريق ما اطلق عليه "الاعفاء من التأمين" ولعله يقصد بذلك خلوص التأمين Franchise. ان ما اطلق عليه الخبير القضائي ينم من جهة عن جهل بمقتضيات التأمين كما يهدف من ورائه من جهة اخرى الى الرفع من نسبة الخصاص الطبيعي بشكل غير مباشر لتصبح 0,3 % عوض 0,2% التي حددها في تقرير خبرته.

ومن المبادىء التي يجهلها الخبير و المقررة قانونا و مكرسة قضاء، ان الالتزامات لا تلزم من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم ، كما نصت على ذلك المدة 228 من قانون الالتزامات والعقود.

أن ذلك ما يطلق عليه نسبية العقود ان الناقل البحري يعتبر من الأغيار بخصوص علاقة التأمين التي تربط العارضات بالمؤمن له، ومن ثم لا يكتبه الاستفادة من المقتضيات المتعلقة بالتأمين.و ان خلوص التامين باعتبارها مبلغا يتحمله المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث لا يمكن اعتبارها امتیازا يستفيد منه الناقل البحري .

ان محكمة الاستئناف التجاري سبق لها أن تطرقت لهذه النقطة القانونية بمقتضى قرار حديث صادر بتاريخ 09 / 03 / 2020 في الملف رقم 2019/8232/930 حيث أكدت على عدم احقية الاغيار من الاستفادة من مقتضيات اتفاقية تهم حصريا عاقديها. من جهة اخرى حري الإشارة أنه ما دام التعويض الذي يقضي به لا يتجاوز تعویض التأمين المؤدى من قبل المؤمنات، فإنه لا مجال للأخذ بخلوص التأمين و جعل الأغيار يستقبلون من المقتضي الاتفاقي المبرم حصريا بين طرفي عقد التأمين. وأنه يمكن جعل الغير يستفيد من خلوص التأمين في حالة ما ان كان المبلغ الذي سيقضى به يتجاوز ما أدته المؤمنات. ان هذا التوجه القانوني و المنطقي هو ما دأبت عليه محكمة الاستئناف التجارية في قراراتها الأخيرة من ضمنها القرار رقم 5159 صادر بتاريخ 28 / 10 / 2021 في الملف رقم 2021227، صحبته.

انه و الحالة هذه يتعين الاستئناس بتقرير الخبرة بخصوص فقط ما حددته من تسلية العجز الطريق.

اما حول مطالبها أنه من المقرر أن المحكمة لا تأخذ بالخبرة إلا على سبيل الاستئناس.

وقد حدد الخبير القضائي عجز الطريق في 0,2%، و هو المعطي الذي يعني المحكمة دون حساباته الفلكية الأخرى. وأنه باعتماد نسبة الخصاص الطبيعي المحددة من قبل الخبير القضائي فان التعويض المستحق عن الخسارة يكون محددا في مبلغ 385.594,41 درهم . أن المبلغ المذكور ينبغي أن يضاف إليه مبلغ 4.000,00 درهم الممثل لصائر تسوية الخاص ليصبح المجموع 321,877,00 درهم.ان الطاعنات و الحالة هذه تلتمس من المحكمة التصريح و الحكم على المستأنف عليه بادائه لفائدتهن مبلغ 389.594,17 درهم الممثل للتعويض المستحق لفائدتهن مضافة اليه مصاريف تصفية الخصاص.

احتياطيا - بناء على خصم الخبير بدون وجه حق خلوص التأمين التعاقدية .

لذا فهي تلتمس القول و القرار بالحكم على المستأنف بأدائه لفائدتها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر مبلغ 17 ,389.594درهم الممثل لمقابل الخصاص باعتبار قيمة التأمين و إعمال القاعدة الثلاثية في احتساب التعويض مضافة اليه 4.000,00 درهم كصائر تصفية الخصاص.

و ارفق مذكرته بصورة قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 5159 الصادر بتاريخ 28/10/2021 في الملف رقم 227/2021.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 30/5/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 13/6/2022.فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بارجاع المهمة للخبير لانجازها وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي مع تحديده التعويض استنادا لقيمة البضاعة الواردة بالفواتير مع التقيد بكافة النقط المحددة في القرار التمهيدي.

وبناء على تقرير الخبير المذكور و الذي انتهى خلاله الى تحديد التعويض المستحق انطلاقا من قيمة البضاعة المحددة في الفواتير في مبلغ 315136,15 درهم.

و عقبت شركات التأمين بواسطة نائبها الاستاذ كمال (ص.) بجلسة 26/9/2022 أنه كما سلف ايضاحه، اثبتت الخبرة القضائية المنجزة على يد الخبير عبد الحي بلامين ان نسبة الخصاص تجاوزت بكثير نسبة الضياع الممكن نسبته الى عجز الطريق. و ان اعمال مبدأ التسامح بشأن الخصاص لا يعمل به كلما تبين انه راجع لظروف اخرى غير تلك التي تصنف ضمن اسباب عجز الطريق كتقصير الربان او السرقة او غيرها من العوامل كما اقرته محكمة النقض في العديد من القرارات .وإنه يتجلى من هذه المعطيات ان تداخل اسباب الخصاص مع اسباب اخرى غير تلك المندرجة في مفهوم عجز الطريق يفترض ارجاعه ككل لأسباب اخرى يتحمل الناقل البحري مسؤوليتها، الأمر الذي ينبغي معه رد تمسك المدعى عليه بنظرية عجز الطريق و الحكم وفق ملتمساتها .

و ارفق المقال بالجريدة الرسمية عدد 7087 بتاريخ 02/05/2022 .

و عقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 5/12/2022 بمذكرة جاء فيها أن الخبير القضائي اكد ان الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا تتجاوز 0,2% . و انه يتضح من خلال وثائق الملف ان الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه. وانه بصرف النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي انها تدخل في عجز الطريق، فانه متى لم يثبت الناقل البحري ان الخصاص مرده عجز الطريق، فان مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص، على اعتبار انه قصر في حراسة الشحنة.ويكون من الثابت في قضية الحال ، ان المستأنف اهمل و قصر في حراسة البضاعة، التي عهد اليه بنقلها. ان الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية اذا ثبت ان النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح بشأنه. وان نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على اهمال الناقل البحري ، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين، و من ثمة التصريح برفض استئنافه. وأنه من باب الاحتياط، ان ارتأت المحكمة خلاف ما تتمسك به العارضات، فانهن على الرغم من ارتفاع النسبة التي اعتبرها الخبير مما يمكن التسامح بشأنه، فانهن يلتمسن المصادقة لى تقرير خبرته فقط بشأن ما حدده كنسبة لعجز الطريق اي 0,2%.وان الخبير عند تحديده التعويض المستحق اضاف لعجز الطريق ما اطلق عليه "الاعفاء من التأمين" و لعله يقصد بذلك خلوص التأمين Franchise.و ان ما اقدم عليه الخبير القضائي ينم من جهة عن جهل بمقتضيات التأمين كما يهدف من ورائه من جهة اخرى الى الرفع من نسبة الخصاص الطبيعي بشكل غير مباشر لتصبح 0,3% عوض 0,2% التي حددها في تقرير خبرته.

من المبادىء التي يجهلها الخبير و المقررة قانونا و مكرسة قضاء، ان الالتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولاتنفعهم، كما نصت على ذلك المادة 228 من قانون الالتزامات و العقود.

ان الناقل البحري يعتبر من الاغيار بخصوص علاقة التأمين التي تربط العارضات بالمؤمن له . ومن تمة لايمكنه الاستفادة من المقتضيات المتعلقة بالتأمين. و ان خلوص التأمين باعتبارها مبلغا يتحمله المؤمن له عند اداء كل تعويض من حادث لا يمكن اعتبارها امتيازا يستفيد منه الناقل البحري. بمعنى آخر ، فانه يمكن جعل الغير يستفيد من خلوص التأمين في حالة ما اذا كان المبلغ الذي سيقضى به يتجاوز ما ادته المؤمنات.

ان المحكمة بارجاعها المهمة للخبير تكون قد استجابت لدفع المستأنف المرتكز على كونه طرفا اجنبيا عن علاقة التأمين. و انه يكون حري بها اتخاذ موقف مماثل، و من ثمة عدم تمتيع الناقل البحري من خلوص اتفاقية تضمنها عقد التأمين، الذي ليس من احد اطرافه. ان هذا التوجه القانوني و المنطقي هو ما دأبت عليه محكمة الاستئناف التجارية في قراراتها الأخيرة من ضمنها القرار رقم 5159صادر بتاريخ 28/10/2021 في الملف رقم 227/2021.

و انه و الحال هذه يتعين الاستئناس بتقرير الخبرة بخصوص فقط ما حددته من نسبة لعجز الطريق.

اما حول مطالب العارضة انه من المقرر ان المحكمة لا تأخذ بالخبرة الا على سبيل الاستئناس. و انه حدد الخبير القضائي عجز الطريق في 0,2% وهو المعطى الذي يعني المحكمة دون حساباته الفلكية الاخرى.

وانه باعتماد نسبة الخصاص الطبيعي المحددة من قبل الخبير القضائي فان التعويض المستحق عن الخسارة يكون محددا في مبلغ 385.594,41 درهم.

و ان المبلغ المذكور ينبغي ان يضاف اليه مبلغ 4.000,00 درهم الممثل لصائر تسوية الخصاص ليصبح المجموع 321.877,00 درهم .

لهذه الأسباب

فهي تلتمس القول و القرار بالتالي برد استئناف الناقل البحري لعدم وجاهته. و تحميل المستأنف الصائر. و احتياطيا بناء على خصم الخبير بدون وجه حق خلوص التعاقدية ، بناء على عدم احتساب الخبير بدون وجه حق مصاريف تصفية الخصاص، القول و القرار بالحكم على المستأنف بادائه لفائدة العارضات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر مبلغ 389.594,17 درهم الممثل لمقابل الخصاص باعتبار قيمة التأمين و اعمال القاعدة الثلاثية في احتساب التعويض مضافة اليه 4.000,00 درهم كصائر تصفية الخصاص و تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على عدم ادلاء الناقل البحري باي تعقيب على الخبرة رغم امهاله.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به في مواجهته من اداء و تمسك بان الخصاص يندرج في اطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث انه و خلافا لما نعاه الطاعن فالثابت ان العرف في الميدان البحري يتغير مع الظروف المحيطة بعملية النقل والافراغ هذا فضلا على ان العرف اصبح يسير نحو تقليص نسبة الخصاص التي يمكن اعتبار انها تدخل في عجز الطريق او الضياع الطبيعي للطريق نظرا للتقنيات الحديثة التي اصبحت تستعمل في التفريغ و ان التقارير التي ينجزها الخبراء في ها المجال تجمع على تحديد نسب ضئيلة جدا باعتبارها خصاصا طبيعيا .

وحيث ان العمل القضائي للمجلس اعتبر ان عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن و الافراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن و الافراغ المستعملة و غيرها من المؤثرات التي قد تؤدي الى نقصان او تضاؤل في وزن او حجم البضاعة و التي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة و الرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الاخرى. و هذه الأمور يتعين على المحكمة ابرازها ولايسوغ لها الاكتفاء بان المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي و بان عبء الاثبات بكون النسبة المعتمدة لاتدخل ضمن العرف يقع لا المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة باجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من اجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 3-5-2012 ملف عدد 67/2011).

وحيث اصدرت المحكمة في هذا الاطار قرارا تمهيديا باجراء خبرة من اجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول و ان الخبير المعين عبد الحي بلامين حدد في تقريره الاصلي التكميلي نسبة عجز الطريق 0,20% و نسبة الاعفاء المحددة من الفواتير في 315136,15 درهم.

وحيث ابدت المستأنف عليها منازعتها بخصوص الخبرة المنجزة .

وحيث تبين للمحكمة بالاطلاع على الخبرة ان الخبير قد تقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي و حدد نسبة عجز الطريق انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة و التي تم نقلها لى شكل خليط. و عرفت عمليات افراغ مباشر تمت في ظروف حسنة و ايضا اعتبارا لوسائل الافراغ المستعملة و ان الخبير قد حدد نسبة الضياع الطبيعي ايضا استنادا للعوامل الجوية المحيطة بالعملية و المعدات التي استعملت في مينائي الشحن و الافراغ وكذا مدة الابحار و مدة التفريغ معتمدا في ذلك على ما هو متعارف عليه في ميناء الوصول بالنسبة للرحلات المماثلة للرحلة موضوع الدعوى.

وحيث يترتب على ذلك ان الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لاعفائه من المسؤولية لغاية 0,20% فقط من الوزن الاجمالي فقط من الوزن الاجمالي للحمولة اما بالنسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه للاحتياطات اللازمة اثناء النقل و الافراغ فان مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث انه و بخصوص منازعة المستأنف عليها بخصوص خلوص التأمين فهو مردود وفقا لما ذهب اليه العمل القضائي لهذه المحكمة قرار استئنافي عدد 1388 صادر بتاريخ 18/6/2020 ملف 4205/8232/2019 و الذي جاء فيه "انه خلافا لما تمسكت به شركات التأمين من كون الربان لايمكنه ان يستفيد من نسبة الاعفاء المتفق عليه بين طرفي عقد التأمين و ذلك باعتباره غيرا و ذلك عملا بقاعدة نسبة العقود فان الدعوى الذي تقدمت بها المؤمنات قدمت في اطار الفصل 367 ق ت وهي ما يسمى بدعوى الرجوع على المتسبب في الضرر لاسترجاع ما تم اداؤه بمقتضى وصل الحلول الذي تضمن خصم نسبة 0,12% بخلوص التأمين فان النسبة المذكورة وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها منها " وبالتالي فان خصم الخبير لنسبة الاعفاء كخلوص التأمين من التعويضات المستحقة مبرر قانونا و يتعين المصادقة على الخبرة المنجزة في هذا الاطار.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري فهو مردود عملا بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ طالما ان المستأنف عليها قد دعمت مطالبها بتقرير خبرة حضورية لعمليات الافراغ و الوزن و ايضا شهادة الوزن المثبتة للخصاص الحاصل.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بانعدام تحفظات متعهدة الشحن و الافراغ فهو مردود طالما ان عملية الافراغ تمت تحت اشراف مكتب الخبرة الذي سجل جميع العمليات التي عرفتها عمليات الافراغ و حدد نسبة الخصاص المسجل اثناء ذلك مما تبقى معه مسؤولية الناقل عن الخصاص المسجل قائمة وثابتة طالما ان الخصاص قد لحق البضاعة اثناء الرحلة البحرية وطالما ان عملية الوزن تمت بشكل موازي لعملية الافراغ بحضور الناقل البحري كما انه لم يثبت تدخل متعهد الشحن و الافراغ او ايداع البضاعة بمخازنه.

وحيث يتعين لذلك اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف و حصر المبلغ المستحق في المبلغ المحدد في تقريري الخبرة تضاف اليه صائر تسوية العوار 315136,15 + 4000 درهم اي ما مجموعه 319136,15 درهم

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكما المحكمة علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 319136,15 درهم و بتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial