Réf
64247
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4169
Date de décision
27/09/2022
N° de dossier
2022/8201/3182
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente immobilière, Rémunération du courtier, Qualité à agir, Preuve par témoins, Preuve en matière commerciale, Mandat de courtage, Détermination de la commission, Contrat de courtage, Confirmation du jugement, Commission de courtage
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un vendeur au paiement d'une commission de courtage immobilier, la cour d'appel de commerce examine la qualité à agir de la société de courtage et la preuve du montant de sa rémunération. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de la société à l'encontre du seul vendeur. L'appelant contestait la qualité à agir de la société intimée, soutenant avoir contracté avec son gérant à titre personnel, et subsidiairement, le montant de la commission, arguant de l'absence d'accord sur le taux et de l'existence d'un usage fixant celui-ci à un niveau inférieur. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant au vu des pièces du dossier et des témoignages que le mandat de courtage a bien été confié à la société par l'intermédiaire de son représentant légal. Elle considère également que la preuve de l'accord des parties sur un taux de commission de deux pour cent est rapportée par les dépositions des témoins, rendant inopérant le moyen fondé sur l'application d'un usage contraire. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد كريم (ت.) بواسطة دفاعه والمؤداة عنه بتاريخ 25/05/2022، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2022 تحت عدد 2966 في الملف عدد 2669/8202/2021 والقاضي بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 140.000,00 درهم و تحميله المصاريف و برفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنف مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ويكون حريا بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن شركة (ب. ن.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها توسطت في إبرام عقد بيع وشراء العقار المسمى "(ف.)" ذي الرسم العقاري عدد 1737/D الكائن بحي [العنوان] بالدارالبيضاء مساحته 3 ار 74 سنتيار المتكون من فيلتين ومرافق، لفائدة السيد كريم (ت.) بصفته مالك وبائع العقار للسيد عادل (ل.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ل.)، وأنه تم الاتفاق بينها و بين والمدعى عليهما على نسبة ثلاثة في المائة من ثمن البيع يؤديها المدعى عليها مناصفة، و أن عملية السمسرة تمت بنجاح وتم تحديد ثمن البيع في مبلغ 8.078.400,00 درهم و أنها لم تتوصل بعمولتها المتمثلة في مبلغ 242.352,00 درهم، كما أنها حاولت مع المدعى عليهما حبيا من أجل أداء مبلغ الدين بقي دون جدوى، و أنه أمام رفض المدعى عليهما أداء مبلغ السمسرة لها بادرت الى انذارها عن طريق إنذار بأداء واجبات السمسرة توصل به المدعى عليه الأول السيد كريم (ت.) بتاريخ 2020/11/26، بقي هو الآخر دون جدوى في حين تعذر تبليغ المدعى عليه الثاني السيد عادل (ل.) لعدم توصله بالعناوين المتوفرة لديها ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدتها واجبات السمسرة بحسب مبلغ 242.352,00 درهم و بأدائها تضامنا لفائدتها تعويضا عن التماطل في الأداء يقدر في مبلغ 20.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بتحميلهما تضامنا الصائر. وأرفقت المقال بأصل شهادة الملكية، صورة من عقد البيع، نموذج "ج" [المرجع الإداري] لشركة (ب. ن.)، نسخة من إنذار.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني و التي يعرض من خلالها أن هذه الدعوى ثم رفعها في مواجهته الذي هو شخص ذاتي، و أن عقد البيع التوثيقي يشير الى ان المشترية هي شركة « (ل.) » في شخص ممثلها القانوني، وان شهادة الملكية المدلى بها من طرف المدعية ضمن الوثائق بملف النازلة تفيد أن المالكة للعقار المبيع هي شركة « (ل.) »، و أن هذه الدعوى تم رفعها في مواجهة غير ذي صفة ومخالفة لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م و أن العارضة شركة (ل.) في شخص ممثلها القانوني، اشترت بتاريخ 2020/09/28 بواسطة عقد توثيقي من السيد كريم (ت.) ومن معه، العقارذي الرسم العقاري عدد1737/D بثمن قدره 7.000.000,00 درهم وذلك بوساطة كل من السيد حميد (ش.) والسيد خالد (ر.) ، اللذان يمارسان مهنة السمسرة، وقد تم الاتفاق بينهما وبين الممثل القانوني للعارضة على أجرة قدرها 40.000,00 درهم، و توصلا بها نقدا وابرءا ذمة العارضة في شخص ممثلها القانوني، كما يشهد على ذلك تصريح مصحح الامضاء، و ان العارضة لاعلاقة لها بالمدعية، ولم يسبق لها أن كلفتها بأي شيء ، و ان الذمة المالية للعارضة مستقلة عن الذمة المالية للمدعى عليه السيد كريم (ت.) ومن معه، وبالتالي فان الدعوى الحالية تعسفية في حقها وهي محاولة للاثراء على حساب الغير، ملتمسة اساسا التصريح باخراجها من الدعوى والحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا في حالة اصلاح المسطرة من طرف المدعية الحكم برفض الطلب في مواجهتها.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الأول و التي يعرض من خلالها أنه تم توجيه هذه الدعوى في حقه بصفته مالك العقار المبيع لوحده و الحال أنه مالك مع غيره على الشياع، و أن تقديم هذه الدعوى في مواجهته وحده دون باقي المالكين يعتبر إخلالا شكليا مستوجبا لعدم القبول، كما أنه أنه لم يسبق له أن كلف المدعية بالتوسط له في بيع العقار المبيع أو البحث له عن مشتري له، و أن المدعية تزعم أنها كلفت بعملية الوساطة بنسبة 3 بالمائة دون أن تثبت مزاعمها التي تبقى مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة، و أن على من يدعي حقا إثبات هذا الحق بموجب قانوني مقبول، و أن ما يفند مزاعم المدعية هو أنها شركة لا علاقة لها بالوساطة في بيع العقارات إذ أن نشاطها الذي تعمل تحت ظله هو أعمال الصباغة و الصيانة للمباني كما يتجلى ذلك من صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوكن ملتمسا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر. و أرفق مذكرته بنسخة من شهادة الملكية، نسخة من صفحة المدعى عليها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي تعرض من خلالها أن الدفع بكون الدعوى وجهت على غير ذي صفة مخالف للحقيقة فالثابت من المقال الافتتاحي أن الدعوى قدمت في مواجهة شركة (ل.) في شخص ممثلها القانوني السيد عادل (ل.)، كما أنها تؤكد انه في إطار عملها المتمثل بالقيام بأعمال السمسرة العقارية وبتكليف من المدعى عليها توسطت في عملية البيع التي تم بموجبها إبرام عقد البيع الذي توسطت فيه بين المدعى عليه الاول السيد كريم (ت.) باعتباره مالك وبائع العقار للمدعى عليها الثانية شركة (ل.) بواسطة ممثلها القانوني عادل (ل.) وثم الاتفاق على تحديد أجرتها في مبلغ ثلاثة في المائة من ثمن البيع مناصفة بينها ولذلك فإن المدعى عليهما ملزمين على وجه التضامن بجميع آثار عقد السمسرة طبقا للمادة 421 من مدونة التجارة وأن نفي المدعى عليها الثانية بعدم تكليفها للعارضة بالتوسط بينها وبين المدعى عليه الأول السيد كريم (ت.) وأن من توسط وقام بعملية السمسرة هما السيدين حميد (ش.) وخالد (ر.) وأنها تسلما منها مبلغ 40.000 درهم مقابل أجرة السمسرة المتفق عليها مردود عليه بكون التصريح المستدل به والصادر عن السیدین حميد (ش.) وخالد (ر.) بتسلمها مبلغ 40.000 درهم من السيد عادل (ل.) فإنها لا تواجه به و لا تأثير على استحقاقها أجرة سمسرتها للإعتبارات التالية، أن نفي المدعى عليها شركة (ل.) لوساطة العارضة في العقد الذي بمقتضاه اقتنت العقار موضوع الرسم العقاري عدد 1737/D من البائع لها المدعى عليه الأول يفنذه الإشهاد المصحح الإمضاء والصادر عن السيدين حميد (ش.) وخالد (ر.) والمتمسك بتصريحها من طرف المدعى عليها شركة (ل.) وكذلك إشهاد السيد طارق (ش.) أيضا، والذي يشهدون فيه بأنهم بتكليف من العارضة بواسطة السيد حسن (ع.) بصفته ممثلها القانوني لها لمساعدته في إجراء عملية سمسرة للعقار موضوع الرسم العقاري عدد 1737-D والبحث عن مشتري له وأن العملية انتهت بتوسط العارضة في شخص ممثلها القانوني مع الممثل القانوني للمدعى عليها شركة (ل.) عادل (ل.) التي اقتنت العقار من المالك كريم (ت.) هذا من جمة ته لفائدة السيدين حميد (ش.) وخالد (ر.) مقابل عملية توسطها في شراء العقار الذي اشترته فإن العارضة لا تواجه به ولا تأثير له على مستحقاتها باعتبار أن المبلغ المذكور أداه السيد عادل (ل.) بصفته الشخصية لا باعتباره ممثلا قانونيا للمدعى عليها وبذلك لا يمكن أن تواجه العارضة بالتصريح المستدل به من طرف المدعى عليها شركة (ل.) لكونه يتعلق بغيرها ولا حق لها في التمسك به لانعدام مصلحتها فيه وتكون بذلك المنازعة في الوفاء غير ثابتة، ملتمسة برد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها و الحكم وفق طلباتها المضمنة بمقالهما الافتتاحي. و أرفقت المذكرة باصل إشهاد مصحح الامضاء.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي تعرض من خلالها أن المدعى عليهما معا من كلفاها التوسط في عملية السمسرة إذ أن المدعي عليه السيد كريم (ت.) كلفها بالبحث عن شخص اخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد البيع وذلك لكونه كان يبحث عن مشتري لعقاره بمبلغ يناسبه قيمته، وأن المدعى عليها الثانية شركة (ل.) في شخص ممثلها القانوني عادل (ل.) كانت بدورها تبحث عن اقتناء عقار وانها هي من توسطت بينهما وقدمت لهما خدمة و هي الوساطة بإبرام عقد البيع بينهما وذلك بعدما أبرم الاتفاق معها على تحديد نسبة ثلاثة في المائة من ثمن البيع يؤديهما المدعى عليهما معا، وان ما دفع به المدعى عليه السيد كريم (ت.) من كون الدعوى لم توجه ضد كافة المالكين على الشياع هو دفع مردود لأنها كلفت من طرفه وحده فقط دون بقية المالكين وهو من يكون ملزما بدفع واجب السمسرة المستحق لها دون غيره الى جانبه المدعى عليها الثانية، ملتمسة برد دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني و التي يعرض من خلالها أن المدعية تدعي أنها تمارس مهنة السمسرة وتحتج في مذكرتها التعقيبية بمقتضيات المادة 421 من مدونة التجارة، و أنه لايوجد ضمن وثائق الملف مايفيد أن المدعية تمارس مهنة السمسرة، حيث اكتفت هذه الأخيرة الادلاء ضمن المرفقات بنمودج رقم 7 لاصلها التجاري يشير أن نشاطها التجاري هو« NEGOCIANT »أي"مفاوض"، و أن هذا النشاط التجاري لا علاقة له بالسمسرة أي « LE COURTAGE » المنصوص عليه في المواد من 405 الى 421 من مدونة التجارة، مما تكون معه صفة المدعية منعدمة، كما أن المدعية دفعت بمقتضيات المادة 421 من مدونة التجارة، وأغفلت مانصت عليه المادة 405 من نفس المدونة والتي جاء فيها: "السمسرة عقد يكلف بموجبه "السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص اخر لربط علاقة بينهما قصد ابرام عقد..." و أن العارضة لا تربطها أية علاقة عقدية او غيرها مع المدعية ولم يسبق لها أن كلفتها بالتوسط لها في أي شي، و أن هدف المدعية هو الاثراء على حساب الغير، كما أنه لم يسبق لها أن كلفت المدعية بأية مهمة ولم تبرم معها أي عقد أو اتفاق وان المادة 421 من م.ت، لامحل لها في مواجهة العارضة، مما يتعين معه استبعاد دفع المدعية لهذه العلة، و أن الاشهاد المحتج به من طرف المدعية يفيد أن الممثل القانوني للمدعية كلفه احد البائعين الذي هو كريم (ت.) لاجراء عملية سمسرة بيع العقار موضوع وان الممثل القانوني للمدعية اتصل بالموقعين على الاشهاد من أجل مساعدته في عملية السمسرة، و أن الموقعين على الاشهاد المدلى به من طرف المدعية هما السيدين حميد (ش.) وخالد (ر.) اللذان يمارسان مهنة السمسرة، واللذان توسطا للعارضة في شراء العقار موضوع الدعوى وثم الاتفاق على أداء لهما مبلغ 40.000 درهم والذي تسلماه نقدا من الممثل القانوني للعارضة، الى أن فوجئت هذه الأخيرة بطرف أجنبي عن الوساطة وعن الاتفاق والتي هي المدعية، تدعي بانها هي التي قامت بعملية السمسرة وتطالب بما ليس بحق، مما يتعين معه رد دفع المدعية لانعدام الأساس القانوني. حيث أن المدعية تدعي أن مبلغ 40.000 درهم أداه السيد عادل (ل.) شخصيا ولاحق للعارضة في التمسك به لانعدام مصلحتها فيه، وتفنيدا لهذا الدفع، فان العارضة تدلي رفقته باشهاد محرر وموقع من طرفها يفيد أن مبلغ 40.000 درهم تم أداؤه من طرف ممثلها القانوني السيد عادل (ل.) عن اجرة السمسرة لكل من السيد حميد (ش.) والسيد خالد (ر.)، ملتمسة برد دفوعات المدعية و الحكم وفق ماجاء في هذه المذكرة. و ارفقت المذكرة بأصل اشهاد.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 07/06/2021 حضر نواب الأطراف و أدلى نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية و التي يعرض من خلالها أنه لم يسبق له أن كلف المدعية بالتوسط له للبحث عن مشتري للعقار المبيع و أن ما يؤكد ذلك أن المدعى عليها الثانية شركة (ل.) في شخص ممثلها السيد عادل (ل.) أكد بمذكرته المدلى بها بجلسة 2021/05/24 أنه هو من كلف السيدين حميد (ش.) و خالد (ر.) للبحث له عن عقار و أنها هما اللذان توسطا له في عملية البيع و ليس المدعية و أنه سلمهما أتعابهما المتفق عليها و هي: 40.000,00 درهم و بالتالي فالمدعى عليها الثانية تقر أنها هي من كلفت الغير بالبحث لها عن عقار و ليس العارض، كما أن مزاعم المدعية بتكليفها بعملية السمسرة من جهة غير ثابتة و من جهة غير منطقية إذ أنها زعمت أن كلا الطرفين أي البائع و المشتري قد كلفاها بعملية الوساطة و أنه تم تحديد نسبة 3 بالمائة كعمولة لها دون أن تحدد على عاتق من يقع عبئ أداء هذه العمولة إذ أن ظاهر تصريحات المدعية يفيد أنها نسبة متفق عليها بين الأطراف و الحال أن الواقع و المنطق لا يقبل ذلك على اعتبار أن عقد السمسرة يربط بداية و أساسا البائع بالوسيط و أن المشتري يكون مجهولا عند إبرامه و هو العقد الذي يكون مضمنه البحث عن طرف ثاني لإتمام عملية البيع و أن النسبة تحدد بداية بين البائع و وسيط و لا دخل للمشتري فيها و هذا تناقض و التضارب اللامنطقي ينم عن أن المدعية تحاول التأسيس لشيء غير موجود أصلا، كما أن المدعية ثتبث الاتفاق المتعلق بالنسبة و أن ثمن البيع الذي تزعم المدعية أنه تم الاتفاق بشأنه بين الأطراف بوساطة منها هو 8.078.000,00 درهم في حين أن ثمن بيع العقار الحقيقي هو 00 ,7.500.000 درهم و هو ما يؤكد زور و بطلان مزاعم و افتراءات المدعية نظرا لتناقض أقوالها مع الواقع الثابت بالوثائق. ملتمسا التصريح برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/06/2021 و القاضي بإجراء بحث بين الأطراف.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 13/10/2021 حضر الممثل القانوني للمدعية و صرح أن المعاملة كانت بينه و بين السيد كريم (ت.) قصد بيع عقار هذا الأخير و تم التواصل مع وكالة أخرى بقصد إيجاد شخص لشراء عقار السيد كريم (ت.) و أن هذه الوكالة هي من قامت بإحضار السيد عادل (ل.) لشراء العقار و كان الثمن محدد في مبلغ 8.000.000,00 درهم و نسبة عمولته محددة في 2 في المائة من ثمن البيع و أن السيد طارق هو من كان شاهدا عن عملية السمسرة، كما حضر السيد عادل (ل.) و أن من توسط له بشراء العقار هما السيدان خالد (ر.) و حميد (ش.) و أنه أدى لهما أجرتهما و المحددة في مبلغ 40.0000,00 درهم كعمولة للبيع و حضر الشاهد السيد طارق (ش.) و بعد أداءه اليمين القانونية و نفيه العداوة و القرابة صرح أنه يملك وكالة و أن السيد حسن (ع.) قام بالإتصال به يقصد ايداد مشتر للعقار موضوع الدعوى و صرح له أن له مشتر للعقار الذس هو السيد عادل، و حضر السيد حميد (ش.) و بعد أداءه اليمين القانونية و نفيه العداوة و القرابة صرح أنه قام بالتوسط بمعية السيد خالد قصد شراء العقار و أنه كان على اتصال دائم مع السيد طارق (ش.) و أنه تم ربط لقاء مع السادة طارق و حسن و عادل قصد عقد لقاء من أجل شراء القار و تم عقد لقاء اخر بين السيد عادل و حسن و طارق لشراء العقار و أن السيد عادل قام بأداء مبلغ 40.000,00 درهم لتوسطه له لشراء العقار و حضر السيد خالد و بعد أداءه اليمين القانونية و نفيه العداوة و القرابة صرح أنه يعرف السيد طارق يقوم بعمليات البيع و الشراء و أنه على تواصل معه و أنه تم عقد لقاء مع السادة حسن و عادل و طارق و لا يعلم ما راج بينهم و أن السيد عادل قام بأداء واجبات السمسرة له.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 03/11/2021 حضر السيد كريم (ت.) و صرح أنه يملك فقط 20 في المائة من العقار المدعى فيه و قام ببيع الفيلا للسيد عادل (ل.) و لم يتوسط له أحد بالبيع و إنما كانت تحمل فيلته لافتة بالبيع و قد تم تم الإتصال به من طرف السيد عادل و صرح السيد عادل أنه لم يقم بالإتصال بالسيد كريم من أجل شراء العقار و إنما قام السيدان حميد و خالد بعقد لقاء مع السيد كريم و التقى معهم من أجل شراء العقار كما صرح السيد كريم (ت.) أن السيدين طارق و حسن هما من قاما باستقدام السيد عادل و تم عقد لقاء معهما للإتفاق على البيع العقار دون تحديد ثمن العمولة و تقرر معه ختم البحث و إحالة الملف على الجلسة العلنية.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 01/12/2021 حضر نواب الأطراف و أدلى ذ/ (س.) بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها أنه بجلسة البحث صرحت المدعية في شخص ممثلها القانوني السيد حسن (ع.)، أنه في اطار معاملة كلف بها من طرف السيد كريم (ت.) قصد بيع فيلا مملوكة له، تواصل مع وكالة أخری قصد ایجاد شخص لشراء العقار المذكور، وان ثمن البيع محدد في مبلغ 8.000.000,00 درهم ونسبة عمولته محددة في2% من ثمن البيع، وان السيد طارق كان شاهدا على عملية السمسرة التي كانت شفوية بحضور كريم (ت.)، و أن العارضة اكدت خلال جلسة البحث بواسطة ممثلها القانوني السيد عادل (ل.)، ان العقار اشترته بتاريخ 2020/09/28 بثمن قدره7.000.000,00 درهم وذلك بوساطة كل من السيد حميد (ش.) والسيد خالد (ر.) اللذان يمارسان مهنة السمسرة، وقد تم الاتفاق بينهما وبين الممثل القانوني للعارضة على أجرة قدرها40.000,00 درهم، و توصلا بها نقدا وابرءا ذمة العارضة في شخص ممثلها القانوني، كما اكدا هذين الأخيرين على انهما قاما بالتوسط للعارضة من اجل شراء العقار، وانهما توصلا من العارضة بمبلغ 40.000 درهم عن عملية التوسط والسمسرة، وصرحا انه تم الاتفاق على أن الذي سيؤدي اجرتهما هو الممثل القانوني للعارضة ، وان البائع هو من سيؤدي اجرة المدعية، و أن المدعية في شخص ممثلها القانوني صرحت خلال جلسة البحث انه تم تكليفها خلال سنة 2017 بعملية السمسرة من قبل السيد كريم (ت.) وليس العارضة، و اقرت المدعية بواسطها ممثلها القانوني السيد حسن (ع.) خلال جلسة البحث انها لا علاقة لها بالسيد عادل (ل.) (الممثل القانوني للعارضة) شخصيا، و جاء في محضر جلسة البحث:" ...وبعد سؤال نائب المدعى عليها عن سنة تفويت العقار اجاب المدعي انه تم خلال سنة 2020 وتم الاتفاق على السمسرة في 2017، وانه لا علاقة له بالسيد عادل (ل.) شخصيا ..." و أن العارضة لم تكن اساسا موجودة بين أطراف الدعوى خلال سنة 2017 حتى يتم اقحامها كطرف في النزاع الحالي، ولم تكن حاضرة اثناء الاتفاق المذكور، وان حضورها كان خلال سنة 2020 من اجل عملية شراء العقار فقط، أي بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على الاتفاق الذي تم بين المدعية والمدعى عليه السيد كريم (ت.)، و أن تصريحات المدعية في شخص ممثلها القانوني امام المحكمة خلال جلسة البحث، تعتبر اعترافا منها و اقرارا قضائيا على أن العارضة لا تربطها أية علاقة بها ولم يسبق أن كلفتها بشيء، كما أن المدعية لم تنف تصريحات العارضة الشيء الذي يؤكد صحة اقوالها، وان الاقرار القضائي يعتبر حجة قاطعة على صاحبه طبقا المقتضيات المادتين 405 و410 من قانون الالتزامات والعقود، و أن المدعية في نازلة الحال لم تستطع اثبات علاقة العارضة بعملية السمسرة، عكس العارضة التي أثبتت انه لا علاقة لها بالمدعية وما تدعيه بواسطة وسائل الاثبات المنصوص عليها قانونا وكذا عن طريق الشاهدين المستمع اليهما خلال جلسة البحث، ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهتها واحتياطيا الحكم باخراجها من الدعوی، كما أدلى الاستاذ (ب.) بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى محضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2021/10/13 فإن ممثل العارضة قد صرح تكليفه من طرف المدعى عليه الأول كريم (ت.) للتوسط له في بيع عقاره على أساس مبلغ 8.000.000.00 درهم مقابل عمولة قدرها 2 في المائة من ثمن البيع المذكور و أنه في هذا الاطار ربط الاتصال بطارق (ش.) صاحب وكالة قصد البحث معه لإيجاد مشتري لعقاره و بالفعل قام طارق (ش.) تعريفه بممثل المدعى عليها الثانية عادل (ل.) كما أضاف أن الاتفاق على العمولة كان بحضور ابن عم كريم (ت.) و كذا طارق (ش.)، و صرح عادل (ل.) ممثل المدعى عليها الثانية أن من توسط له في شراء العقار هما خالد (ر.) و حميد (ش.) و أنه أدى لهما ثمن أجرتهما المحددة في مبلغ 40.000.00 درهم لهما معا و نفي معرفته ممثل العارضة حسن (ع.) وأكد أن العملية تمت مع البائع كريم (ت.) بوساطة مباشرة من خالد (ر.) و حميد (ش.) ثم عدل عن ذلك بأن صرح بأن هذين الأخيرين مما من قاما بالاتصال بممثل العارضة وحضرا اللقاء معا كما أضاف أنه اتفق معهما على تسوية العمولة لفائدتهما في حين يقوم كريم (ت.) بتسوية عمولة العارض، و صرح طارق (ش.) صاحبه الوكالة أن ممثل العارضة اتصل به قصد ايجاد مشتري للعقار المراد بيعه و أن حميد (ر.) كذلك اتصل به و صرح له أن له مشتري للعقار و هو عادل (ل.) كما أضاف طارق (ش.) أنه ذهب مع ممثل العارضة بمعية عادل (ل.) لزيارة العقار و قاموا بتفقده جميعا ولم يتفق مع عادل (ل.) على مبلغ محدد للأجرة، و صرح حميد (ش.) أنه قام بالتوسط بمعية خالد (ر.) قصد شراء عقار ، وأنه كان على اتصال دائم مع طارق (ش.) و أنه تم إجراء لقاء مع هذا الاخير و كذا حسن (ع.) و عادل (ل.) كما تم لقاء أخر مع هذا الأخير اقتصر على الأطراف الثلاثة عادل (ل.)، حسن (ع.) و طارق (ش.) كما أضاف أن عادل (ل.) مكنه مع خالد (ر.) مبلغ 40.000.00 درهم، و نفى العارض تصريح حميد (ش.) بخصوص حضوره لأي اتفاق مع عادل (ل.) يتعلق بالجهة التي ستؤدي له العمولة، وأن ادعاء حميد (ش.) حول أداء عادل (ل.) لأجرتهما مع خالد (ر.) وان كريم (ت.) هو من يتولى أجرة العارض ادعاء نفاه العارض بجلسة البحث، و صرح الشاهد خالد (ر.) أنه هو من قام بعقد لقاء بين حسن (ع.) و عادل (ل.) و طارق (ش.) و أنه لا يعلم ما راج بينهم و أكد توصله بواجباته المحددة في 40.000.00 درهم مع زميله حميد (ش.) لهما معا و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2021/11/03 حضر المدعي عليه الأول كريم (ت.) و نفى في بداية الجلسة توسط أي أحد في عملية البيع، و إنما كان عقاره يحمل لافتة البيع و قد تم الاتصال به من طرف عادل (ل.) مباشرة من أجل زيارة العقار وحضر عادل (ل.) رفقة طارق (ش.) نفيا قاطعا أن يكون قد توسط له أحد في بيع العقار في حين أكد العارض تكليفه من طرفه للقيام بالبيع دون كتابة عقد بذلك بينهما، و صرح عادل (ل.) أنه لم يربط أي اتصال هاتفي مباشرة مع كريم (ت.) و إنما قام حميد (ش.) وخالد (ر.) بعقد لقاء مع كريم (ت.) و التقى بهما من أجل شراء العقار، و صرح طارق (ش.) أن كريم (ت.) كلفه مع حسن (ع.) ببيع العقار وحدد ثمن العمولة في 2 في المائة من ثمن البيع الإجمالي للعقار كما كلفهما عادل (ل.) بشراء العقار دون تحديد ثمن العمولة و في آخر جلسة البحث تراجع كريم (ت.) عن تصريحاته السابقة النافية لأية وساطة من أي كان و صرح أن طارق (ش.) و العارض حسن (ع.) هما من قاما باستقدام عادل (ل.) و قد تم اللقاء معهم العمولة من أجل الإتفاق على البيع دون تحديد العمولة فإنه يتجلى من ذلك أن المدعى عليه الأول كريم (ت.) كلمه العارض بالتوسط له في بيع عقاره مقابل أجر حدده في 2 في المائة من ثمن البيع الأصلي المحدد من طرفه في مبلغ 8.000.000.00 درهم و أن العارض كلفه طارق (ش.) لمساعدته في هذه المهمة و قام هذا الأخير بالاتصال بمعارفه ومن ضمنهم حميد (ش.) وخالد (ر.) اللذان دلاه على عادل (ل.) المشتري و أن مهمتهما انتهت في اجراء لقاء بين عادل (ل.) و ممثل العارضة و طارق (ش.) و هو ما حدى بعادل (ل.) شخصيا بأدائه لهما معا مبلغ 40.000.00 درهم عن هذه المعلومة، و أن عادل (ل.) كلفه العارض و مساعده طارق (ش.) بالتوسط له في شراء عقار و هو ما حدى بهما إلى تقديم وساطتهما لدي كريم (ت.) البائع و الذي سبق له أن كلمه العارض بالتوسط له في بيع عقاره، و أن الشاهدين حميد (ش.) و خالد (ر.) أكدا على مهمتهما اقتصرت على تعريف عادل (ل.) بممثل العارضة و طارق (ش.) و أن اللقاءات توالت بين عادل (ل.) و ممثل العارضة وطارق (ش.) و الذي كلفهما بالتوسط له في شراء عقار دون تحديد مبلغ الاجر الى أن رافقاه لزيارة العقار و تعريفه بكريم (ت.)، و أن كريم (ت.) و بعد نفيه لأي وساطة من أي كان تراجع في أخر جلسة البحث عن تصريحاته و أقر بأن طارق (ش.) و ممثل العارضة هما من قاما باستقدام عادل (ل.) قصد الاتفاق على البيع، و ان وساطة العارضة في قيام البيع قد تمت بتكليفه من طرفه كل من البائع والمشتري معا وفقا لأحكام المادة 418 من مدونة التجارة و أن وساطة العارضة في شخص المدعي استمرت لمدة سنتين من 2018 الى غاية 2020 تاريخ ابرام العقد، و ان مقدار اجرة السمسرة حددته في 2 في المائة ثمن البيع بالنسبة للبائع كريم (ت.) في حين أن مقداره بالنسبة للمشتري عادل (ل.) لم يحدد و بالتالي تلتمس تحديده في مبلغ 1 في المائة، ملتمسة الإشهاد لها على مذكرتها الحالية و برد جميع دفوعات المدعى عليهما لعدم جديتها و الحكم وفق الطلب، و أدلى الاستاذ (ر.) بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها أنه يؤكد مجددا أن عملية بيع العقار لم تتم بوساطة من المدعية بل تمت مباشرة بينه و بين المشتري، و أن طلب المدعية تم توجيهه في حق العارض السيد كريم (ت.) فقط و الحال أنه و بتصريح ممثل المدعية و إقراره أن مجلس العقد حضره هذا الأخير و ابن عمه أحد المالكين على الشياع و هو ما يجعل طلب المدعية بأداء أتعاب السمسرة في مواجهة العارض وحده قاصرا لعدم إدخاله لجميع المتعاقدين الشيء الذي ينبغي أخذه بعين الاعتبار إذا ما ارتأت المحكمة جدية طلب المدعية و تجزئ الحكم على العارض بالنسبة للنصف، و أن المدعية تزعم أن ثمن البيع الذي ينبغي على أساسه تحديد أتعاب سمسرتها هو 8.078.400,00 درهم و الحال أن العقار ثم بيعه بثمن لا يزيد عن 7.000.000,00 درهم، و أن المدعية تطالب بنسبة %3 من ثمن البيع و الحال أن العرف في مثل هذه العمليات جرى على منح الوسيط نسبة لا تتجاوز 1% من ثمن البيع و هو ما أكده شاهد المدعية نفسها الذي صرح بجلسة البحث أن العرف جرى على استحقاق الوسيط نسبة 1% من ثمن البيع في مثل هذه الحالات، و تنص المادة 419 من مدونة التجارة على أنه " إذا لم يحدد مقدار أجرة السمسار باتفاق أو بعرف فعلى المحكمة تحديده إما حسب سلطتها التقديرية الخاصة أو استنادا إلى رأي الخبراء اعتمادا على ما يجري به العمل في الخدمات المماثلة .... "، و أن المدعية لم تدل و لم تتبث مزاعمها بأنها اتفقت مع العارض و ابن عمه على نسبة %3 و التي ينفيها العارض، و أن العرف كما سبق تفصيله أعلاه و بتأکید و تصریح شاهد المدعية جرى على استحقاق الوسيط واحد بالمائة من ثمن البيع، و بالنظر إلى الثمن الذي بيع به العقار موضع الوساطة المزعومة فإن المدعية لا تستحق أكثر من 70.000,00 درهم كأتعاب و بالنظر إلى كون العارض هو جزء فقط من عقد السمسرة على اعتبار أن الطرف الآخر و هو ابن عمه لم يتم إدخاله في الدعوى فإن المدعية لا تستحق أكثر من 35.000,00 درهم في مواجهة العارض، ملتمسة أساسا التصريح برفض الطلب و احتياطيا قصر المبلغ المستحق للمدعية في مواجهة العارض في مبلغ: 35.000,00 درهم يؤدى بالتضامن بينه و بين المدعي عليها الثانية.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 29/12/2021 و القاضي بإجراء بحث بين الأطراف.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 16/02/2022 حضر الممثل القانوني للمدعية و صرح أن السيد كريم (ت.) هو من سيؤدي له واجبات السمسرة و ليس السيد عادل (ل.) و أنه تم عقد لقاء معه بمعية ابن عمه على أساس بيع العقار موضوع الدعوى كما أمده بشهادة الملكية و صرح له السيد كريم (ت.) أن له وكالة لبيع العقار وأنه هو من سيتكلف عنهم لبيع العقار، و صرح السيد كريم (ت.) أنه لا يتوفر على وكالة البيع و أن كافة الورثة كانوا متفقين على بيع العقاركما حضر السيد طارق (ش.) و بعد أدائه اليمين القانونية و نفيه القرابة و العداوة صرح أن السيد كريم (ت.) صرح له أنه مكلف من طرف الورثة لبيع العقار و تقرر معه ختم البحث و إحالة الملف على الجلسة العلنية.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 09/03/2022 حضر نائب المدعية و أدلى بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها أن أطراف النزاع أكدوا أن السيد كريم (ت.) مكلف من طرفه باقي الورثة ببيع العقار كما أن هذا الأخير أكد اتفاقه مع الورثة على بيع العقار وهو ما يثبته عقد البيع، وصرح ممثل العارضة ان السيد كريم (ت.) هو من كلفه بعملية البحث عن مشتر للعقار وهو من التزم بأداءه واجب السمسرة،و أن واقعة بيع العقار ثابتة بمقتضى عقد البيع، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها تضامنا واجبات السمسرة الواردة بمقالمه الافتتاحي مع الفوائد القانونية من 9 أكتوبر 2020 تاريخ البيع و بأدائهما لما تعويضا عن التماطل محدد في مبلغ 20.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و بتحميل المدعى عليه الصائر، كما حضر نائب المدعى عليه الثاني و أدلى بمذكرة تعقيبية و التي جاء فيها أنه خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2022/02/16،صرح السيد حسن (ع.) وهو الممثل القانوني للمدعية، ان من كان سيؤدي واجب سمسرته هو السيد كريم (ت.)، وانه عقد لقاءا مع هذا الأخير بمعية ابن عمه على اساس بيع العقار وسلمه شهادة الملكية، وصرح له السيد كريم (ت.) أنه يتوفر على وكالة عن الورثة وانه مكلف من طرفهم العقار ببيع العقار كما أضاف أن من تكلف باداء واجب سمسرته هو السيد كريم (ت.) حيث جاء في محضر جلسة البحث التكميلي، :"وصرح السيد حسن (ع.) أن من سيؤدي له سمسرته هو السيد كريم (ت.) وليس عادل (ل.).." و أن هذا التصريح للمدعية في شخص ممثلها القانوني يزكي تصريحها السابق الذي اقرته خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2021/10/13، و انه لا علاقة لها بالسيد عادل (ل.) الممثل القانوني للعارضة شخصيا، حيث جاء في محضر جلسة البحث:" ...وبعد سؤال نائب المدعى عليها عن سنة تفويت العقار اجاب المدعي انه تم خلال سنة 2020 وتم الاتفاق على السمسرة في 2017، وانه لا علاقة له بالسيد عادل (ل.) شخصيا و أن العارضة تؤكد جملة وتفصيلا ما جاء في مذكرتها الجوابية بعد البحث المدلى بها بجلسة 2022/12/01 و انه وامام تصريحات الاطراف الصريحة والمضمنة بمحضر جلسة البحث التي تؤكد انعدام اية علاقة بين العارضة في شخص ممثلها القانوني والمدعية، وتؤكد كذلك انه لم يسبق لها أن كلفت المدعية بأية مهمة ولم تبرم معها أي عقد أو اتفاق، ملتمسة برد دفوعات المدعية لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني والحكم وفق ما جاء في هذه المذكرة وكتاباتها السابقة، كما تخلف نائب المدعى عليه الأول رغم سابق الإعلام و تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 23/03/2022.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد كريم (ت.).
أسباب الاستئناف
حيث يدفع المستأنف بانعدام صفة المستأنف عليها في رفع الدعوى موضحا على أن المقال الافتتاحي للدعوى مرفوع من طرف شركة (ب. ن.) والتي هي شركة ذات مسؤولية محدودة لها ذمة شخصية وذمة مستقلة عن شخصية و ذمة المسير و باقي الشركاء فيها. وأنه بالرجوع إلى البحث المجرى و تصريحات باقي الأطراف سيتضح أن الاتفاق الأولي بخصوص الوساطة في بيع العقار قد ربط بين العارض و ابن عمه و بين المسمى الحسن (ع.) بصفته هذه و أنه و باقي الأطراف لم يسبق لهم أن أبرموا أي عقد سمسرة مع شركة (ب. ن.) التي كانت مجهولة لديهم إلى حين رفع الدعوى الحالية سواء أكان كتابيا أو شفويا وهو ما يستشف من تصريحات شهود المستانف عليها والذين صرحوا جميعا أن العملية تمت مع شخص طبيعي هو المسمى الحسن (ع.) و ليس مع شخص معنوي مما يناسب التصريح و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.
و حول تحديد نسبة العمولة و تحميل العارض أدائها كاملة: فإنه و احتياطيا على الرغم من انعدام صفة رافعة الدعوى و نتيجة لعدم وجود أي اتفاقا صريح على تحديد نسبة العمولة تم توجيه سؤال لشاهد المستأنف عليها الذي صرح بجلسة البحث أن العرف جرى على استحقاق الوسيط نسبة 1% من ثمن البيع في مثل هذه الحالات. وتنص المادة 419 من مدونة التجارة على أنه: " إذا لم يحدد مقدار أجرة السمسار باتفاق أو بعرف فعلى المحكمة تحديده إما حسب سلطتها التقديرية الخاصة أو استنادا إلى رأي الخبراء اعتمادا على ما يجري به العمل في الخدمات المماثلة". وأن محكمة أول درجة و على الرغم من جدية دفع العارض هذا و وجود وسائل إثبات دامغة تدعمه و هي تصريح شاهد المستأنف عليها أعلاه إلا أنها أهملته و لم تجب عنه لا سلبا ولا إيجابا و جاء حكمها خارقا للمادة أعلاه لما فعلت سلطتها التقديرية في تحديد العمولة. و الحال أن هذه العمولة ثابتة بعرف. وأن المشرع بالمادة 419 جعل إعمال سلطة المحكمة التقديرية في تحديد العمولة في الدرجة الثالثة بعد الاتفاق ثم العارف وهي بتجاوزها للعرف وإعمال سلطتها التقديرية مباشرة تكون قد خرقت المقتضى أعلاه و جاء حكمها معللا تعليلا فاسدا. ومن جهة أخرى وبالرجوع إلى محضر البحث الصفحة الثالثة فقد أقر الممثل المستأنف عليها المسمى الحسن (ع.) أن مجلس العقد الذي كلف فيه بالبحث عن مشتر للعقار موضوع الدعوى كان بمعية ابن عمه الذي لا يذكر اسمه و هو المعطى الذي أكده السيد حسن (ح.) ممثل الشركة التي قامت بشراء العقار إذ صرح أن كريم (ت.) عقد اللقاء مع ممثل المستأنف عليها أعلاه بمعية ابن عمه على اساس بيع العقار، و هو ما يؤكد أن العارض غير ملزم وحده بأداء عمولة السمسرة مادام أن التكليف غير صادر عنه وحده بل صادر عن ابن عمه أيضا الذي آثر المستأنف عليها عدم إدخاله في الدعوى قصد الحكم عليه بأداء نصيبه. أضف إلى ذلك أن المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي صرحت و أقرت بأن الاتفاق كان بأداء العارض عمولة السمسرة إلى جانب مشتري العقار السيد عادل (ل.) مناصفة بينهما. وأن محكمة أول درجة لما ارتأت إخراج السيد عادل (ل.) من الدعوى و اعتباره غير ملزم تجاه المستأنف عليها بأداء عمولة السمسرة, و كنتيجة لإقرار هذه الأخيرة و طلبها بتشطير أداء العمولة كان لزاما على محكمة أول درجة الحكم على العارض بنصف العمولة التي ستحددها و ليس كلها و أنها بعدم صرفها النظر عن ذلك تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م و الذي ألزم المحكمة بعدم تجاوز مطالب أطراف الدعوى. وانه و بالنظر إلى الثمن الذي بيع به العقار موضوع الوساطة المزعومة فإن المدعية لا تستحق أكثر من 70.000,00 درهم كأتعاب و بالنظر إلى كونه غير ملزم إلا بأداء نصف العمولة بإقرار المستأنف عليها و بناء على طلبها وبالنظر إلى كون الاتفاق مع المستأنف عليها كان بحضور العارض و ابن عمه فإنها واحتياطيا لا تستحق أكثر من ربع عمولة السمسرة في مواجهة العارض بمقدار 17.500,00 درهم. والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الطلب و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب. واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف مع حصر مبلغ العمولة المحكوم بها في مواجهة السيد كريم (ت.) في مبلغ 17.500,00 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من محضر جلسة البحث .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 05/07/2022 والتي جاء فيها حول انعدام الصفة. فقد أثار المستأنف كونه تعاقد مع السيد الحسن (ع.) شخصيا وليس بصفته ممثلا قانونيا للعارضة . وأن هذه الوسيلة غير مجدية ولا منتجة وذلك اعتبارا لكون المستأنف سبق له من خلال مذكرته المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2021/12/01 أن أنكر أية وساطة للسيد حسن (ع.) سواء بصفته الشخصية أو بصفته الممثل القانوني للعارض . وجاء في الفقرة الثانية من المذكرة المذكورة ما يلي : "ان العارض يؤكد مجددا أن عملية بيع العقار لم تتم بوساطة من المدعية بل تمت مباشرة بينه وبين المشتري ". كما أكد خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2021/11/03 أنه لم يتوسط له أحد في عملية البيع وإنما كانت فيلته تحمل لافتة للبيع . وأن المستأنف أكد نفس التصريحات من خلال مذكرته المدلى بها جلسة 03/05/2021. وأن المستأنف وبعد إنكاره لأية وساطة من طرف الغير تراجع عن ذلك واقر بكونه تعاقد مع ممثل العارضة بصفة شخصية وليس مع شخص معنوي استنادا إلى شهادة الشهود . لكن بالرجوع إلى الاشهاد الصادر عن الشهود طارق (ش.) وحميد (ش.) وخالد (ر.) المؤرخ في 2021/01/19 ستلاحظ المحكمة أنهم صرحوا جميعا أن عملية البيع انتهت بأن توسط السيد حسن (ع.) الممثل القانوني لشركة (ب. ن.) عند السيد عادل (ل.) الممثل القانوني لشركة (ل.) التي اقتنت العقار . وأن ممثل الشركة المذكورة صرح خلال جلسة البحث المنعقد بتاريخ 13/10/2021 أن السيدين خالد (ر.) وحميد (ش.) هما من قاما بالاتصال بالممثل للشركة المدعية. وأنه سبق لها كذلك أن وجهت رسالة إنذارية للمستأنف توصل بها بتاريخ 26/11/2021 تطالبه فيها بأداء عمولتها ، إلا أنه لم يجب عنها وهو ما يعتبر في حد ذاته إقرارا ضمنيا بمضمونها . وأن المستانف و بعد انكاره لأية وساطة تراجع عن هذا الإنكار وحاول التملص من إلتزاماته بادعاء أن الوساطة تمت مع السيد الحسن (ع.) بصفة شخصية لا بصفته الممثل القانوني للشركة ، إلا أنه عجز عن إثبات ذلك. ويتعين تبعا لذلك رد هذه الوسيلة .
وحول تحديد نسبة العمولة وتحميل المستانف أدائها كاملة : فقد أثار المستأنف أنه نتيجة لعدم وجود أي إتفاق صريح على تحديد نسبة العمولة تم توجيه سؤال لشاهد المستأنفه عليها دون ذكر اسمه الذي صرح أن العرف جرى على استحقاق الوسيط نسبة 2% من ثمن البيع . و ان الوسيط ليس هو من يحدد العرف . وأن المستانف اقر خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 03/11/2021 أنه تم الاتفاق على البيع دون تحديد نسبة العمولة. وان الشاهد صرح خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 13/10/2021 أن ثمن البيع حدد في مبلغ 8.000.000,00 درهم و نسبة العمولة هي 2% . وأن ما عابه المستانف على المحكمة من خرقها لمقتضيات المادة 419 من مدونة التجارة لا يستند على أي أساس ما دام الحكم المستأنف قد جاء معللا تعليلا سليما. وأن المحكمة أجابت كذلك عن الدفع والوسيلة الاستئنافية المتعلقة بكون المستأنف لا يملك العقار لوحده وكذا بكونه كان بمعية ابن عمه بأن المستأنف هو من كلف المدعية بالعمل على إيجاد مشتر للعقار بكامله وليس لنصيبه فقط. وأن ابن عم المستانف لم يكلف العارضة بالسمسرة وإنما المستانف هو من قام بذلك . و بذلك يكون الحكم الإبتدائي قد جاء مرتكزا على أساس واقعي وقانوني ومعللا تعليلا سليما . وان الاستئناف لم يأت بأي جديد . والتمست لاجل ما ذكر تاييد الحكم المستانف وابقاء الصائر على رافعه.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 06/09/2022 والتي جاءت تأكيدا لمقاله الاستئنافي.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 06/09/2022 ألفي بالملف مذكرة تأكيدية للأستاذ (ر.) وحضر الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ب.) وحاز نسخة من المذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 27/09/2022.
محكمة الاستئناف
حيث بخصوص الدفع بانعدام صفة المستانف عليها في رفع الدعوى فإن الثابت من وثائق الملف والبحث المجرى خلال المرحلة الابتدائية بما في ذلك تصريحات الشهود المستمع اليهم من طرف المحكمة أن المستانف كلف المستانف عليها للقيام بعملية السمسرة والعمل على إيجاد مشتر لعقاره و أن المسمى عادل (ل.) بصفته الممثل القانوني للشركة (ل.) كلف كل من المسميين حميد (ش.) وخالد (ر.) بالقيام بعملية السمسرة لفائدته وايجاد عقار لشرائه وهو الأمر الذي يستشف من الاشهاد المحرر بتاريخ 19/01/2022 المدلى به بالملف والصادر عن كل من هذين الاخرين والمسمى طارق (ش.) الذين اكدوا أن المستانف كلف السيد حسن (ع.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ب. ن.) في اجراء عملية سمسرة لبيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد D/1373 والبحث عن مشتري لهذا العقار وأن المستانف لم يثبت خلاف ذلك مما يبقى معه الدفع في غير محله.
وحيث بخصوص الدفع بتحديد نسبة العمولة وتحميله (المستانف) ادائها كاملة. فإنه بالرجوع إلى تصريحات الشهود المدونة بمحضر الجلسة يتبين أن الشاهد المسمى طارق (ش.) اكد على أن نسبة العمولة حددت بين الطرفين في 2% من الثمن الاجمالي للفيلا وأنه كان حاضرا اثناء تكليف المستأنف للسيد حسن (ع.) بصفته الممثل القانوني للمستأنف عليها ليبقى ما يدفع به ويتمسك به المستانف يفتقر للاثبات وغير مستند على اساس ويبقى المبلغ المحكوم به من طرف المحكمة مصادف للصواب بالنظر للثمن الذي تم به البيع وهو (7.000.000 درهم).
وحيث واستنادا لما ذكر فإنه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا ، انتهائيا وحضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54795
Fonds de commerce en indivision : L’indemnité d’exploitation due par le co-indivisaire gérant cesse à la réception de la notification de son intention de mettre fin à la gérance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/04/2024
55029
L’agent du transporteur, dont le rôle se limite à la remise des documents, ne peut être tenu pour responsable des avaries survenues à la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/05/2024
55201
La résiliation par un donneur d’ordre de son contrat avec un client final ne constitue pas une cause d’impossibilité d’exécution justifiant l’extinction de ses obligations envers son propre prestataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
55379
Contrat de transport international de marchandises : l’action en paiement du prix est soumise à la prescription annale et non à la prescription quinquennale commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55513
Un courriel de négociation émanant d’une société pour le compte d’une autre société du même groupe interrompt la prescription et caractérise leur obligation solidaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55595
Transport maritime : la réclamation amiable adressée au représentant de l’assureur du transporteur n’interrompt pas la prescription biennale en l’absence de mandat exprès de représentation en justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur, Réclamation amiable, Prescription biennale, Manquant à destination, Mandat de représentation en justice, Interruption de la prescription, Fin de non-recevoir, Convention de Hambourg, Contrat de transport de marchandises
55673
Transport maritime de marchandises : La responsabilité du manquant incombe au manutentionnaire lorsque la marchandise est restée sous sa garde dans ses silos après déchargement, exonérant ainsi le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55747
Gérance libre : la résiliation du contrat aux torts du gérant est confirmée en l’absence de preuve de son éviction par le propriétaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024