La résiliation par un donneur d’ordre de son contrat avec un client final ne constitue pas une cause d’impossibilité d’exécution justifiant l’extinction de ses obligations envers son propre prestataire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55201

Identification

Réf

55201

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2843

Date de décision

23/05/2024

N° de dossier

2024/8201/1729

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de prestations de service, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier. L'appelant soutenait que son obligation de paiement était éteinte, d'une part, en raison de l'impossibilité d'exécution du contrat consécutive à la résiliation de ses propres conventions avec des tiers, et d'autre part, faute pour le créancier de prouver l'exécution effective des prestations.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la résiliation de contrats liant le débiteur à ses propres clients constitue un fait inopposable au créancier, tiers à cette relation. Elle relève que le contrat principal n'ayant pas été formellement résilié, l'impossibilité d'exécution invoquée, qui n'est pas le fruit d'une force majeure mais d'un fait imputable au débiteur, ne saurait le libérer de son obligation de paiement.

Dès lors, en l'absence de toute démarche de résiliation formelle et le prestataire ayant maintenu ses moyens à disposition, l'obligation de paiement découlant des conventions initiales demeure. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة ب.م.] بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2024تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 351الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2024 في الملف عدد 12533/8236/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الافتتاحي والاصلاحي. وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ383.760,00 درهم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 22/02/2024 و بادرت إلى استئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه ، و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 22/11/2023 جاء فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها [شركة B.M.] إتفاقيتين بتاريخ 15/06/2023 بموجبها إلتزمت العارضة بنقل المسافرين من مطار الدار البيضاء إلى الفندق ذهابا ب 780 درهم وإيابا بمبلغ 780.00 درهم أي مبلغ 1560 درهم يوميا عن كل إتفاقية و أنه حسب الإتفاقيتين فإن هذه الرحالات تخص رحلة المسافرين القادمين على متن [A.P.] و كذا رحلات شركة [E.A.C.] وأن العارضة ومنذ إبرام الإتفاقيتين لم تتوصل بمستحقاتها عن هذه الرحلات من 2023/07/15 إلى 2023/11/15 رغم جميع المحاولات الحبية التي قامت بها العارضة والتي قوبلت بالرفض والتسويف وأن العارضة أنذرت المدعى عليها بعد ذلك برسالة توصلت بها بتاريخ 2023/10/04 بقيت بدون جدوى مما أصبحت معه العارضة مضطرة للجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بحقوقها ؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 486640.00 درهم عن المدة ما بين2023/07/15 إلى 2023/11/14 موضوع الإتفاقيتين بتاريخ 2023/06/15 بحساب1560درهم يوميا عن كل إتفاقية وتحديد مبلغ 500 درهم كغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفق المقال ب:أصل إتفاقيتين مصادق عليها وأصل إنذار بالأداء + محضر التبليغ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/12/2023 جاء فيها أن المدعية لم تعط للمحكمة الوقائع الحقيقية للنازلة فإنه بالفعل تم بتاريخ 15/06/2023 توقيع بروتكولات اتفاق بين العارضة و[شركة ع.ل.] بمقتضاها التزمت المدعية بنقل أفراد طاقم شركات الطيران [ب.ل.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] بنسبة نقلين يوميا ذهابا وإيابا من المطار إلى [فندق ف.] والعكس بسومة 780 درهم عن كل رحلة وأن هذه الاتفاقية تمت المدة من 2023/06/15 إلى2023/12/15 كما جاء في الاتفاق ونظرا لمشاكل طفت على السطح مع شركات الطيران قامت العارضة بتاريخ 2023/07/17 فسخ عقد النقل الرابط بينها وبين شركة [A.P.] وبتاريخ 2023/08/31 قامت بفسخ عد النقل مع شركة [E.A.C.] كما تثبت الرسائل الإلكترونية طيه وكذا رسالة الفسخ ومنذ فسخ هذه العقود أصبحت الاتفاقيات الموقعة بين العارضة و المدعية [شركة ع.ل.] غير ذي موضوع ولأن المدعية تقوم بنقل طاقم شركات الطيران المذكورة ما يجعل من الاتفاقات منحلة لانتفاء موضوعها وأن هذه هي الوقائع الحقيقية للنازلة و ينص الفصل 335 من قانون الالتزامات والعقود على ما يلي" ينقضي الالتزام إذا نشأ ثم أصبح محله مستحيلا استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطئه وقبل أن يصير في حالة مطل" وفي هذه النازلة استحال تنفيذ الالتزام بفعل فسخ عقود النقل مع شركات الطيران والفسخ القانوني يجد محله في الحالة التي يستحيل فيها تنفيذ الالتزام العقدي بسبب أجنبي عن المدين كالقوة القاهرة أو فعل الغير وينقضي الالتزام وينقضي معه الالتزام المقابل وهو ما يسمى انفساخ العقد وأن الفسخ القانوني للاتفاقات المبرمة مع المدعية يعني زوال آثارها بمفعول رجعي كمبدأ عام نظرا لاستحالة تنفيذ هذه الاتفاقات ولفسخ عقود النقل مع شركات الطيران [A.P.] و[E.A.] وبالتالي فإن استحالة التنفيذ تامة في هذه النازلة ودائمة ما أدى إلى انفساخ الاتفاقات والعقود الموقعة مع المدعية وحول المبالغ المطالب بها فإن المدعية طالبت بأداء مبلغ 486.640,00 درهم عن المدة من 2023/07/15 إلى 2023/11/14 بحساب 1560 درهم يوميا عن كل اتفاقية وأن ما جاء في مطالب المدعية يثبت أنها تتقاضى في خرق لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب التقاضي بحسن نية وأن العارضة سبق لها أن أخبرت المدعية بفسخ عقود شركات الطيران و بالتبيعة فسخ عقود النقل مع المدعية إلا أنها لم تأخذها بعين الاعتبار وأن العارضة وبمجرد توصلها بالإنذار بالأداء وجهت رسالة جوابية للمدعية تخبرها بانفساخ العقود وبعنوان المدعية الوارد في وثائقها وفواتيرها لكن المفوض القضائي الذي كلف بالتبليغ أنج محضرا مفاده أن الشركة مجهولة بالعنوان وبفسخ عقود النقل وشركات الطيران [P.] و [E.A.] فإنه بالتبعية تنفسخ العقود المبرمة بين المدعية والعارضة لانتفاء موضوعها واستحالة التنفيذ وأن المدعية ومنذ يوليوز 2023 لم تقم بنقل أي شخص من طاقم شركات الطيران المتعاقد بشأنها مما تكون مطالبها غرضها الإثراء على حساب العارضة ولإثبات الحقيقة وتحديد المديونية ملتمسة أساسا بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا الحكم برد دفوع المدعية وبالتالي الحكم برفض طلبها واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد المديونية الحقيقية إن وجدت مع حفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة التي ستنجز وأرفقت ب: رسالتين الكترونيتين تثبت فسخ عقود النقل مع شركات الطيران ورسالة جوابية على إنذار غير قضائي ومحضر إخباري.

وبناء على مذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 09/01/2024 جاء فيها من حيث التعقيب فإنه تجب الإشارة أولا إلى أن المدعى عليها أقرت بالإتفاقية المبرمة بين الطرفين بجميع شروطها الواردة في المقال الإفتتاحي وأن المدعى عليها أقرت بالإضافة إلى ذلك أنها لم تؤدي ما بذمتها لفائدة العارضة و أن ما يثير الإستغراب أن المدعى عليها أثارت مقتضيات الفصل 335 من ق. ل. ع مدعية أنها قامت بفسخ عقودها التي أبرمتها مع [شركة إ.ب.] [A.P.] و[الخطوط الجوية المصرية] فإعتبرت أن فسخ العقدين المذكورين يؤدي حتما إلى فسخ العقدين المبرمين مع العارضة [شركة ع.ل.] وهذا ما لا ينسجم مع المنطق القانوني والواقع وأنه بالرجوع إلى الإتفاقيتين فإن العارضة المدعى عليها سيارات النقل من و إلى المطار بخصوص ذلك منذ إبرامهم الإتفاق وان المدعى عليها لم تشعر العارضة بأي تغيير بالإتفاقية ولم تطالبها بالفسخ وأن المدعى عليها لم تحرك ساكنا حتى قبل توصلها بالإنذار الموجه لها و توصلت به بتاريخ 2023/10/04 وأن توصل المدعى عليها بالإنذار لأداء ما بذمتها تكون قد أصبحت في حالة مطل عن تنفيذ إلتزاماتها القانونية والتعاقدية وأن العارضة و لحدود تاريخه لم تتوصل بأي إشعار من بفسخ الإتفاقية مما المدعى عليها تكون معه ملزمة بأداء ما بذمتها خاصة وأن العارضة نفدت جميع بنود الإتفاقية وبتعاقدها مع المدعى عليها فإنها لم تعد قادرة على إبرام أي عقد مع طرف آخر وذلك لوجود التزام بينها وبين المدعى عليها وأن عدم فسخ الإتفاق بين الطرفين وعدم أداء المدعى عليها لما بذمتها فإن العارضة تكون قد تضررت من ذلك كما فوتت عليها فرصة التعاقد مع شركات أخرى وأن المدعى عليها ملزمة تبعا لذلك بتنفيذ مضمون الإتفاقيتين لعدم وجود أية قوة قاهر تمنع تنفيذها و بخصوص المقال الإصلاحي فإن العارضة وجهت مقال الدعوى في مواجهة [شركة B.M.]. وحيث إن المدعى عليها أثارت إلى أن اسم المدعى عليها هو [ب.م.] وأن العارضة تلتمس الإشهاد لها بمقالها الإصلاحي في مواجهة [شركة ب.م.] [B.M.] بدل [شركة ب.م.] وذلك حفاظا على حقوقها ؛ ملتمسة من حيث التعقيب رد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق الطلب ومن حيث المقال الإصلاحي الإشهاد للعارضة بإصلاح مقالها الإفتتاحي بجعل الدعوى موجهة ضد [شركة ب.م.] وليس [ب.م.] والحكم وفق المقال الإفتتاحي والإصلاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية خلال المداولة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيها بخصوص المقال الإصلاحي تسند العارضة النظر للمحكمة و حول التعقيب ضمنت المدعية مذكرتها التعقيبية عدة دفوع لا ترتكز على أي أساس واقعي ولا قانوني سليم ويجب تذكير المدعية بمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب التقاضي التقاضي بحسن نية وكيف للمدعية أن تدعي أنها وضعت رهن إشارة المدعى عليها سيارات النقل من وإلى المطار ووضعت رهن إشارتها سائقين وأن المدعية لم تعط للمحكمة الوقائع الحقيقية للنازلة وفعلا وفق ما جرى به العمل بين العارضة والشركة المدعية فإنه بعد توقيع الاتفاقيتين مع المدعية بخصوص نقل أطقم كل من [م.ل.] و[شركة ب.] فإن المدعية حتى تتوصل بالأداء فإن المدعية حتى تتوصل بالأداء فإنها تقوم بإعداد فاتورة بعمليات النقل التي قامت بها وأن العارضة ولإثبات ذلك تدلي لكم رفقته بفواتير الأولى ذات الرقم AD20/2023 تخص [شركة ب.] والفاتورة الثانية ذات الرقم AD17/2023 تخص نفس الشركة والفاتورة رقم AD18/2023 تتعلق بشركة [م.ل.] وأن المدعية تقوم بإنجاز فواتير بالنقل الذي قامت به للعارضة التي توقع توقيع القبول عليها وتؤدي المبالغ الواردة فيها وأن المدعية التي تعلم أن العارضة قامت بفسخ عقود النقل بينها و بين [شركة ب.] و[شركة م.ل.] وتعلم أنها لم تقم بأي نقل حتى تنجز بشأنه فاتورة والتوصل بمبلغه عن طريق تحويل بنكي كما تثبت وثيقة البنك المرفقة طيه وأن المدعية لم تثبت المبالغ المطالب بها في خرق للفصل 399 من ق.ل.ع وفي غياب فواتير موقعة توقيع القبول من طرف العارضة فإن ادعاءات المدعية يبقى الغرض منها الإثراء على حساب العارضة ويتعين رفض طلبها ؛ ملتمسة في المقال الإصلاحي إسناذ النظر للمحكمة وحول المذكرة التعقيبية الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور الأطراف للتأكد من عدم إنجاز المدعية لأي نقل خلال المدة المطالب بها مع حفظ حق العارضة في التعقيب على البحث الذي سينجز وأرفقت ب: أصل فواتير النقل موقعة توقيع القبول ووثائق تثبت أداء مبالغ الفواتير.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

بخصوص خرق الحكم لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع:

إن الحكم علل ما قضى به بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع وأن المدعى عليها لم تدل بأية حجة تثبت براءة ذمتها من مبلغ الدين وان ما جاء في هذا التعليل يثبت أن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار لا دفوع العارضة ولا وثائقها التي أدلت بها رفقة مذكرتها خلال المداولة وان الطاعنة أثبتت أن ما جرى به العمل بينها و بين [شركة ع.ل.] هو أن هذه الأخيرة تنجز فواتير بكل نقل قامت به لأطقم شركات الطيران المتعاقد بشأنها وبعد إنجاز هذه الفواتير تحيلها على الطاعنة لقبولها وبعد القبول يتم أداء قيمتها بواسطة تحويل بنكي وان المستأنف عليها الحالية لا تنجز الفاتورة إلا بعد إنجازها لعملية النقل وتحيلها عليها من أجل التوقيع عليها توقيع القبول و بالتالي تحويل مقابلها إلى حساب المستأنف عليها وان الحكم المستأنف قلب عبئ الإثبات ذلك أنها أثبتت للمحكمة انها أدت مبلغ جميع الفواتير المنجزة من طرف المستأنف عليها إلا أن هذه الأخيرة لم تتمكن من إثبات النقل المزعوم الذي تدعيه وان المستأنف عليها استندت على الاتفاقيتين الموقعين مع الطاعنة لادعاء الأداء رغم أنها تعلم أنها لم تقم بأي نقل لأطقم شركات النقل [ب.ل.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.].

و إن الطاعنة أثبتت للمحكمة أنها أخبرت المستانف عليها بفسخ وتوقف الاتفاقيتين لكون شركات الطيران المتعاقد بشأنها انسحبت من الاتفاق وأنه أصبح الاتفاق غير ذي موضوع لانتفاء موضوعه بفعل انسحاب شركات النقل [ب.ل.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] وان المستأنف عليها التي أخبرت بفسخ عقود النقل مع شركات الطيران [ب.ل.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] ولم تقم بأي نقل منذ بداية غشت 2023 لم تنجز أي وصل طلب ولا أية فاتورة خاصة بالنقل حتى يمكن لها ادعاء النقل وبالتالي الأداء وانها أثبتت للمحكمة أن أي نقل لا يتم أداء مقابله إلا بعد إنجاز فاتورة بالنقل تقبل من طرفها.إلا أن المحكمة قلبت عبء الإثبات و أصبحت العارضة هي الملزمة بإثبات فراغة الذمة في حين أنها أثبتت للمحكمة أن الاتفاقيتين الموقعتين مع المستأنف عليها بشأن نقل أطقم شركات الطيران [ب.ل.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] قد تم انفساخها بفعل هاتين الشركتين و أصبحت هذه الاتفاقيات من غير ذي موضوع إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار لا دفوع العارضة و لا حججها التي عززت بها دفوعها. و ان الفصل 400 من ق.ل.ع ينص على أنه:"إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت أداءه". وفقا للفصل المذكور فإنها أثبتت للمحكمة انقضاء الالتزامات الموقعة مع المستأنف عليها لتوقف شركات الطيران [ب.ل.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] من نقل أطقمها بواسطة الطاعنة وبأن هذه الالتزامات أصبحت غير ذات موضوعكما أكدت للمحكمة أنه لو تم فعلا أي نقل لتم إنجاز فواتير بذلك مما يبقى معها الحكم المستأنف قلب عبئ الإثبات و يتعين إلغاؤه.

بخصوص خرق الحكم لمقتضيات الفصل 335 من ق.ل.ع:

إن الفصل 335 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه: ينتفي الالتزام إذا نشأ ثم أصبح محله مستحيلا استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطئه وقبل أن يصير في حالة مطل". و ان استحالة التنفيذ وفق ما نص عليها الفصل 335 من ق .ل.ع يستوي فيها أن تكون الاستحالة مادية أو طبيعية أو أن تكون استحالة قانونية ففي الحالتين تكون الاستحالة سببا لانقضاء الالتزام. و أنها أثبتت للمحكمة أنها أخبرت المستأنف عليها أن شركات الطيران [ب.ل.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] ألغت التزامها بالنقل وبالتبعية فإن الاتفاقات الموقعة مع المستأنف عليها أصبحت غير ذات موضوع لاستحالة تنفيذها وفعلا إذا كان محل الالتزام القيام بعمل وأصبح تنفيذ هذا العمل غير ممكن لاستحالة مادية.

بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه:

إن الحكم المستأنف علل ما قضى به تعليلا ناقصا يوازي انعدامه. وعلاوة على أنه قلب عبئ الإثبات فإنه لم يأخذ بعين الاعتبار وثائق الطاعنة التي أثبت بها أن الأداء لا يتم إلا بعد إنجاز فاتورة حيث في غياب فواتير النقل فإن المستأنف عليها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 399 من ق .ل . ع الذي يوجب عليها إثبات ادعائها. و أنها لم تنف أبدا وجود الاتفاقيتين مع المستأنف عليها أنها للمحكمة أن هذه الاتفاقيات أصبح تنفيذها مستحيلا بفعل شركات الطيران توقفت عن نقل أطقمها معها. مما تلتمس معه العارضة قبول المقال الاستئنافي والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

و بجلسة 08/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان [شركة ب.م.] تقدمت بالطعن بالإستئناف ضد الحكم الإبتدائي الصادر في مواجهتها والقاضي بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 383760.00 درهم و ان الإستئناف الحالي غير مبني على أساس قانوني سليم ولم يأتي بأي جديد وانه تجب الإشارة إلى أن الطاعنة أدلت بإتفاقيتين موقعتين بين الطرفين وعلى أساسهما طالبت بمستحقاتها . وان الغريب في الأمر أن الطاعنة أشارت إلى مقتضيات الفصول 400 و 335 والفصل 338 بالإضافة إلى الفصل 268 ق. ل . ع وهي فصول لا تسعفها في شيء خاصة أنها لم تثبت أنها قامت بأداء ما بذمتها كما أنها لم تثبت فسخ الإتفاقيتين المذكورتين خاصة وأن الطاعنة وضعت رهن إشارتها خلال مدة الإتفاقيتين السيارات والسائقين تنفيذا لذلك وان الطاعنة لم تدل بأي حجة تفيد أنها امتنعت أو رفضت تنفيذ التزاماتها وانها توصلت بإنذار لأداء ما بذمتها الا أنه ظل بدون رد كما أنها لم تكلف نفسها إبلاغ أو إشعارها بأي تغيير بخصوص الإتفاقيتين أو رغبتها في فسخهما، كما أن العارضة لا علم لها بإدعاءات الطاعنة بوجود إستحالة تنفيذ الإتفاقية مادامت السيارات والسائقين ظلوا رهن إشارتها. وان الطاعنة أشارت إلا أن إلتزاماتها تنقضي بإستحالة تنفيذها ولم تثبت وجود قوة قاهرة أو حادث فجائي وظلت تستغل السيارات والسائقين الموضوعة رهن إشارتها طيلة مدة الإتفاقيتين و انها أقرت بأنها لم تؤدي ما بذمتها وانها تدعي أنها قامت بفسخ عقودها مع شركات الطيران في حين أنها كان من الأحرى قيامها بفسخ الإتفاقيتين موضوع الملف الحالي أو مجرد إشعارها بذلك إلا أنها لم تفعل مما سيتضح معه أن دفوعاتها غير مبنية على أساس قانوني سليم وسيتعين إستبعادها و ردها لعدم جديتها و ان إمتناعها بتنفيذ التزاماتها أضر بها وبمصالحها كما أدى بها لصعوبات مادية لعدم أداء الطاعنة لما بذمتها مقابل الخدمات التي قدمتها لها الطاعنة مما يتعين معه رد الإستئناف و التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي.

و بجلسة 02/05/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان المستأنف عليها دفعت أن الفصول التي أشارت إليها الطاعنة في مقالها الاستئنافي لا تسعفها في شيء خاصة أنها لم تثبت أنها قامت بأداء ما بذمتها ولم تثبت فسخ الاتفاقيتين الموقعة معها وان ما جاء في هذا الدفع يثبت أن المستأنف عليها تحاول خلق إيهام لدى المحكمة بوقائع مغلوطة للإثراء على حسابها وانها أكدت للمحكمة أن تعليل الحكم المستأنف بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع مجانب للصواب خاصة أنها أثبتت أن ما جرى به العمل بينها و بين [شركة ع.ل.] هو أن هذه الأخيرة تنجز فواتير للنقل بكل رحلة قامت بها لأطقم شركات الطيران المتعاقد بشأنها وبعد إنجاز هذه الفواتير تحيلها على الطاعنة لقبولها وأداء قيمتها بواسطة تحويل بنكي. و انها أدلت لإثبات ذلك بمجموعة من الفواتير وكذا وصولات الطلب المقابلة لها ولإثبات أن الأداء لا يتم إلا بناء على فواتير مقبولة. كما ان المستأنف عليها التي تعلم علم اليقين بفسخ الاتفاقيتين وعدم إنجازها لأي نقل لفائدة شركتي [ب.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] تطالب بأداء ما هو غير مستحق لها ولو كانت المستأنف عليها قامت بأي نقل لأنجزت بشأنه فاتورة مقابلة إلا أن سوء النية المبيتة للمستأنف عليها وهي ومحاولتها الإثراء على حساب الطاعنة جعلها تطالب بأداء مبالغ غير مستحقة لها وان محكمة الدرجة الأولى قلبت عبء الإثبات خاصة أنها أثبتت أنها أخبرت المستأنف عليها فسخ عقود النقل مع شركات [ب.] [A.P.] و[م.ل.] [E.A.] و أن المستأنف عليها الحالية لم تقم بأي نقل منذ غشت 2023 وأنها إذ تؤكد ما جاء في مقالها الاستئنافي فإنها تؤكد مرة أخرى للمحكمة أن استحالة التنفيذ هي التي أدت على فسخ الاتفاقيات الموقعة مع المستأنف عليها وفق ما ينص عليها الفصل 355 من ق.ل.ع. وان توقف شركات الطيران عن نقل أطقمها وفق ما تم الاتفاق عليه لا يد لها في ذلك.وبالتالي يتعين معه القول برد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/05/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات الفصل 400 ق.ل.ع. و أن المستأنف عليها لا تنجز الفاتورة إلا بعد إنجاز عملية النقل ، فإن البين من وثائق الملف أن هناك إتفاقيتين مصادق عليهما بتاريخ 15/06/2023 تلتزم من خلالهما المستأنف عليها بتخصيص سيارة نقل يوميا لنقل وافدين من المطار إلى الفندق و إرجاعهما مقابل مبلغ 1560,00 درهم ، و أن الحكم المطعون فيه إعتبر جميع الوثائق المدلى بها و قام بخصم المبالغ المؤداة بمقتضى فواتير و الموقع عليها من الطرفين و أجاب عن رسالة الفسخ و إعتبرها غير ذي موضوع مادامت تفيد فسخ علاقة تعاقدية بين الطاعنة و زبنائها الذين يبقون غيرا على العلاقة التعاقدية موضوع نازلة الحال، مما يتعين معه رد السبب المثار.

و حيث إنه فيما يخص السببين المستمدين من خرق مقتضيات 335 ق.ل.ع. و نقصان التعليل، فإن الثابت من وثائق الملف أن العقد لم يتم فسخه و أنه مادامت المستأنف عليها لم تتنصل من إلتزاماتها التعاقدية يبقى ما أثير بشأن إستحالة التنفيذ في غير محله و أن تعذر تنفيذ العقد لسبب يعزى إلى الطاعنة لا يمنعها من إخطار المستأنف عليها و فسخ العقد، أو تنفيد إلتزامها بالأداء طبقا لشروط العقد ، و فيما يخص التعليل فإن الحكم المطعون فيه جاء معللا بما يكفي ، مما يتعين معه رد السببين و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف و إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial