Contrat de transport international de marchandises : l’action en paiement du prix est soumise à la prescription annale et non à la prescription quinquennale commerciale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55379

Identification

Réf

55379

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3098

Date de décision

03/06/2024

N° de dossier

2024/8203/1330

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de créance née d'un contrat de transport international de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action et la force probante des factures. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de sommes dues, après avoir ordonné une expertise comptable. L'appelant soulevait, d'une part, la prescription annale de l'action en paiement issue du contrat de transport et, d'autre part, le défaut de force probante des factures non signées ni acceptées. La cour d'appel de commerce, tout en retenant que le délai de prescription applicable est bien le délai d'un an prévu par le code des obligations et des contrats et la convention de Genève, écarte ce moyen dès lors que l'action a été introduite avant l'expiration de ce délai. Sur le fond, la cour relève que le rapport d'expertise, contesté par l'appelant, contient des échanges de courriels entre les parties. Elle considère que ces correspondances électroniques constituent un aveu de la part du débiteur, établissant la certitude de la créance pour le montant retenu par le premier juge. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ك.ج. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 885 القاضي باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي بتاريخ 30/11/2023 تحت عدد 11383 ملف عدد 1110/8235/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدة المدعية مبلغ 1.071.619,53 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت من خلاله أنها قامت بعملية النقل الدولي لفائدة شركة ك.ج. كما يستفاد دلك من عقود النقل وطلبات الشحن المرفقة بكل فاتورة ، الا أن المدعى عليها امتنعت عن أداء الفواتير التي بلغ مجموعها 1.147.644.62 درهما رغم مرور الأجل المتفق عليه ، وأن الشركة المدعى عليها لم تؤد ما بذمتها رغم جميع المحاولات الودية ، كما يؤكد المدعي أن الفصل 19 من مدونة التجارة قد جعل المحاسبة الممسوكة بانتظام مقبولة أمام القضاء كوسيلة إتباث بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ، ملتمسة الحكم على الشركة المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 1.147.644.62 درهما مع الفوائد القانونية وتعويض عن التماطل قدره 50.000 درهم ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وتحميل المدعى عليه الصائر ، مرفقا مقاله بمستخرج من حسابات الشركة المدعية ، ونسخ من الفواتير موضوع الدعوى وعددها 41 مرفقة بعقود النقل الإلكترونية والمراسلات المثبتة للمعاملة التجارية .

وبناء على مدكرة تعديل المطالب المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 16/03/2023 ، والتي تؤكد على أنه ازداد عن المبلغ موضوع الدعوى الأصلية مبلغ 837.809.63 درهما تمثله الفواتير التالية :

الفاتورة عدد 2211002 بمبلغ 17992.60 درهما المؤرخة في 01/01/2023.

الفاتورة عدد 2211081 بمبلغ 21518.60 درهم المؤرخة في 01/01/2023.

الفاتورة عدد 2211083 بمبلغ 35242.91 درهم المؤرخة 01/01/2023.

الفاتورة عدد 2211084 بمبلغ 5560 درهم المؤرخة في 01/01/2023.

الفاتورة عدد 2211085 بمبلغ 19768.75 درهم المؤرخة في 01/01/2023.

الفاتورة عدد 2211086 بمبلغ 11120.00 درهم المؤرخة في 01/01/2023.

الفاتورة عدد 2212003 بمبلغ 36115.32 درهم المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212004 بمبلغ 36495.62 درهم المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 22120008 بمبلغ 35233.50 درهم المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212018 بمبلغ 38596.00 درهم المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212035 بمبلغ 38596.00 درهم المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212042 بمبلغ 25454.00 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212063 بمبلغ 39037.00 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 22102064 بمبلغ 22280.00 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212065 بمبلغ 36283.21 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212069 بمبلغ 11648.12 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212080 بمبلغ 37000.80 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212086 بمبلغ 22749.30 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212092 بمبلغ 34397.49 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212098 بمبلغ 25454.00 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2212099 بمبلغ 35454.00 درهما المؤرخة في 01/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301001 بمبلغ 13522.72 درهما المؤرخة في 04/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301002 بمبلغ 35233.50 درهما المؤرخة في 04/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301016 بمبلغ 34914.00 درهما المؤرخة في 13/01/2023

الفاتورة عدد 2301022 بمبلغ 5528.12 درهما المؤرخة في 16/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301023 بمبلغ27709.08 درهما المؤرخة في 16/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301024 بمبلغ 16267.09 درهما المؤرخة في 16/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301044 بمبلغ 45808.08 درهما المؤرخة في 24/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301052 بمبلغ35233.50. درهما المؤرخة في 27/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301056 بمبلغ 35265.87 درهما المؤرخة في 31/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301066 بمبلغ 8277.96 درهما المؤرخة في 31/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301067 بمبلغ2850.00 درهما المؤرخة في 31/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301068 بمبلغ 3350.00 درهما المؤرخة في 31/01/2023 .

الفاتورة عدد 2301069 بمبلغ 20917.00 درهما المؤرخة في 31/01/2023 .

وأن المدعية تلتمس تسجيل تعديل مطالبها وذلك بجعل المبلغ المطالب به هو 1.985.454.25 درهما بدلا من مبلغ 1.147,644.62 درهما ،بالإظافة الى التعويض المطلوب في المقال .

وبناء على طلب الإدلاء بالوثائق وضمها للملف المدلى بها من طرف نابة المدعية بجلسة 16/03/23023 والمتضمنة ل 3 أصولاتفواتير .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 06/04/2023 والتي أفاد من خلالها أنها تتمسك بمجموعة من الدفوع : منها الشكلية التي تسند فيها النظر فيها للمحكمة لمراقبة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا تحث طائلة التصريح بعدم قبولها ، وفي الموضوع يتمسك بعدم إتباث المديونية ، ودلك أنه ما تم الادلاء به من جهة من وثائق هي مجرد صور شمسية غير مطابقة لأصولها ، وأنها تفتقد للحجية ولا يمكن اعتمادها كوسيلة إتباث طبقا للفصل 440 من ق ل ع ، وأنها تفتقد للحجية لكونها تحمل أسماء عدة شركات والتي ليست طرفا في الدعوى الحالية ، لدلك فإن المديونية تبقى مفتقدة للإثبات ، ومن جهة أخرى فإن المدعية لم تحدد أرقام الفواتير التي تزعم أن المدعى عليها امتنعت عن أدائها حتى تتمكن من مراقبتها ، كما أن الفواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي والتي تحمل اسم المدعى عليه ، فإنها لا حجية لها خصوصا وأنها لا تحمل لا خاتم ولا توقيع المدعى عليها ولا تحمل ما يفيد القبول ، وأنه يشترط لقبول الفاتورة كحجة على الخصم أن تحمل ما يفيد القبول طبقا لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع ، كما أن الإجتهاد القضائي ذهب أكثر من دلك واعتبر أن الفاتورة التي تحمل الخاتم / الطابع لا تعتبر حجة ادا لم تحمل التوقيع بالقبول معززا مذكرته بقرار لمحكمة النقض عدد 398 الصادر بتاريخ 25 يوليوز 2018 في الملف التجاري عدد 2260/3/3/2017 ، ومن جهة ثالثة فإن المدعية تزعم أنها قامت بعملية النقل الدولي لفائدة المدعى عليها ، وأنها لم تدلي بما يفيد عقد النقل ، وأنها وان أدلت بعقد النقل فإنها لم تدلي بما يفيد قيامها بعملية النقل ، وأنه من المعلوم أن عقود النقل من العقود الملزمة للجانبين ، وبذلك فإنه لا يجوز مباشرة الدعوى الناتجة عنها إلا إذا أثبت المدعي أنه أدى ما كان ملتزما به من جانبه عملا بالفصل 234 من ق ل ع ، ومن تم فإن الدعوى الحالية تفتقد للأساس السليم ، وبخصوص التقادم ، فإن المدعى عليها تتمسك أنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها تؤكد أنها تعود في مجملها الى سنة 2021 ، في حين أن الدعوى الحالية لم يتم تقديمها الا بتاريخ 19/01/2023 حسب الثابث من تأشيرة كتابة الضبط على المقال الافتتاحي ، وأنه من المعلوم أن الدعاوى الناتجة عن عقد النقل تتقادم بمرور سنة طبقا للفصل 388 من ق ل ع ، وأنه نفس التقادم المنصوص عليه في الفصل 32 من اتفاقية جنيف المؤرخة بتاريخ 19/05/1956 المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع عبر الطرق ، وأنه ولو افترضنا وجود المديونية المطالب بها ، فإنه قد طالها التقادم ، ملتمسة أساسا رفض الدعوى وتحميل رافعتها الصائر ، واحتياطيا سقوط المديونية للتقادم .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 27/04/2023 والتي أفادت من خلالها أن المدعى عليها وإن كانت تزعم أن المدعية أدلت بصور شمسية للوثائق وأنها تفتقد للحجية بناء على الفصل 440 من ق ل ع ، فإن المدعية تؤكد للمحكمة أن الوثائق المدلى بها من طرفها وثائق رسمية عبارة عن طلبات الشحن وعقود النقل مؤشر عليها من طرف جميع الأطراف المعنية بما فيا المرسل والمرسل اليه والشركات الناقلة والمكتب الذي قام بالإجراءات الجمركية ، وأن الفصل 440 من ق ل ع المحتج به من طرف المدعى عليها جاء بمبدأ عام وورد على هدا استثناء صريح بمقتضى الفصل 442 الذي جاء فيه أنه لا يسوغ للخصوم في الأحوال المنصوص عليها في الفصلين السابقين _ 440 ، 441_ أن يطلبوا تقديم أصل الوتيقة المودعة في الأرشيف الى المحكمة ولكن لهم دائما الحق أن يطلبوا مطابقة النسخ بأصلها وان لم يوجد الأصل فبالنسخة المودعة في الأرشيف ويجوز لهم أيضا على أن يطلبوا على نفقتهم تصويرا فوتوغرافيا لما هو مودع في الأرشيف من أصل ونسخة ، كما أنه بناء على ذلك لا يكفي الدفع بكون الوثيقة المدلى بها مجرد صورة شمسية ولكن يجب بيان سبب المنازعة فيها وأن يكون السبب جدي ، كما تؤكد المدعية أن المدعى عليها وإن كانت تزعم أن الوثائق المدلى بها توجد بها أسماء عدة شركات التي ليست طرفا في الدعوى ، فإن المدعية تؤكد أن الشركة المدعى عليها هي التي كلفتها بالقيام بعملية النقل لفائدتها كما هو مبين رفقة المقال الافتتاحي للدعوى بالمراسلات الالكترونية المتبثة للمعاملة التجارية وكذا عقود النقل وطلبات الشحن ، كما أن الفواثير موضوع الطلب الحالي معززة بطلبات الشحن وعقود النقل وبالتالي فليس من الضروري أن تحمل توقيع الشركة بالقبول ، وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات ، كما أنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم تحديد أرقام الفواتير المطالب بها ، فإن المدعية تجيب أن المدعى عليها قد امتنعت عن أداء جميع الفواثير وهذا هو سبب تقديم الدعوى الحالية ، مما يجعل دفع المدعى عليها منعدم الأساس ، كما تؤكد المدعية أن عقود النقل المدلى بها بالمقال الإفتتاحيللدعوى كافية للقول أن الشركة المدعية قامت بالنقل لفائدة المدعى عليها وتوصلت هاته الأخيرة بالبضاعة دون تحفظ ، كما تؤكد المدعية أن الدعوى الحالية هي دعوى الأداء مؤسسة على فواتير تخضع للتقادم الخمسي بناء على المادة 5 من مدونة التجارة ، وليس الفصل 388 من ق ل ع باعتبار هذا الأخير يتعلق بتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد النقل كالعوار والتأخير في تسليم البضاعة ودعاوى المسؤولية ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة ،لدلك فإن كل دفوعات المدعى عليها لا ترتكز على أي أساس ، مما يتعين ردها والحكم وفق مطالب المدعية .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 11/05/2023 والتي ترد على دفوع المدعية بقولها من جهة أن المدعية اختلط عليها الأمر ما بين الوثائق الرسمية وما بين الوثائق التي أدلت بها رفقة مقالها واعتبرتها وثائق رسمية ، وأن المدعى عليها تؤكد من جديد أن ما تم الادلاء به يفتقد للحجية ولا يمكنه أن ينهض حجة على المديونية المزعومة ، ومن جهة ثانية فإن الفصلين 441 و 442 من ق ل ع لا مجال للتمسك بهما في نازلة الحال ، اذ أنهما يتعلقان بالنسخ المأخودة من المحررات الخاصة أو العامة المودعة في خزائن المستندات بواسطة أمين هذه الخزائن ، ومن جهة ثالثة فإن الوثائق المدلى بها تحمل أسماء عدة شركات ليست طرفا في الدعوى الحالية ولا علاقة لها بالمدعى عليها ، ومن جهة رابعة فإن المدعية تؤكد أن أساس الدعوى الحالية هو كون المدعى عليهاامتنعت عن أداء الفواتير التي بلغ مجموعها 1.142.644.62 درهم رغم مرور الأجل المتفق عليه ، وأن المدعية لم تحدد أرقام الفواتير التي تزعم أن المدعى عليها امتنعت عن أدائها حتى تتمكن من مراقبتها ، وأن الفواتير لا تكون دليلا كتابيا الا إذا كانت مقبولة طبقا للفصل 417 من ق ل ع ، ومن جهة خامسة فإن المدعية تزعم أنها قامت بعملية النقل الدولي لفائدة المدعى عليها ، وأنها لم تدلي بما يفيد عقد النقل ، ولم تدلي بما يفيد قيامها بعملية النقل ، ومن جهة سادسة فإن المدعية وان كانت تتمسك بالتقادم الخمسي طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة ، فإنه تمسك مخالف للقانون ، وذلك أن التقادم بخصوص عقد النقل يبقى خاضعا للفصل 389 من ق ل ع ، ملتمسة رد ما جاء في مدكرة المدعية والحكم وفق ما تمسكت به المدعى عليها .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة رقم 885 في الملف عدد 1110/8235/2023 بتاريخ 25/05/2023 والقاضي باجراء خبرة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 23/11/2023 والتي جاء فيها ان الخبير اكد في تقريره بان الشركة المدعى عليها مدينة للعارضة بمبلغ 1.071.619,53 درهم ومن تم فان الدين ثابت يتعين الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى ملتمسة الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى والمذكرة من اجل تعديل المطالب.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسكت الطاعنة : ان الحكم المستأنف جاء فاسدا التعليل المنزل منزلة انعدامه ، بخصوص التقادم: تمسكت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بالتقادم وذلك على اعتبار أن المديونية موضوع الدعوى تتعلق بعقد النقل الدولي للبضائع عبر الطرق وذلك بإقرار المدعية من خلال مقالها الافتتاحي ، و إن أمد التقادم بخصوص عقد النقل محدد بموجب الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود في سنة ذات 365 يوما ، و إنه هو نفس أمد التقادم المنصوص عليه الفصل 32 من اتفاقية جنيف المؤرخة 19 ماي 1956 والمتعلقة بالنقل الدولي للبضائع عبر الطرق ، و إنه أمد التقادم المحدد في سنة هو الواجب التطبيق في النزاع الحالي وليس التقادم الخمسي ، و إن المادة 32 من اتفاقية جنيف باعتبارها اتفاقية دولية صادقت عليها المملكة المغربية وباعتبارها نص خاص فإنها هي الواجبة التطبيق، وان أمد التقادم المحدد في سنة هو الواجب التطبيق في نازلة الحال ، و إن استبعاد الحكم المستأنف للدفع بالتقادم (سنة ) لكون المديونية تتعلق بعقد النقل الدولي للبضائع عبر الطرق، جاء مجانيا للصواب وحليف الألغاء بهذا الخصوص.

بخصوص المديونية: إن العارضة تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بعدم إثبات المديونية من طرف المدعية وذلك للأسباب التالية: و من جهة أولى، فإن الفواتير المدلى بها لا تحمل لا توقيع ولا خاتم العارضة وبذلك فهي غير مقبولة ، وأنه من المعلوم أنه يشترط لقبول الفاتورة كحجة على الخصم أن تكون مقبولة من طرفه طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ، و من جهة أخرى، فإن العديد من الفواتير لا تتعلق بالعارضة بل تتعلق بشركات أخرى مستقلة ، و إن المحكمة كان عليها استبعاد هذه الفواتير سواء تلك الغير مقبولة أو تلك التي لا تخص العارضة والتصريح برفض الطلب عوض الأمر بإجراء خبرة حسابية ، و إنه بذلك فإن الحكم المستأنف جانب الصواب بهذا الخصوص.

بخصوص الخبرة الحسابية : إن الحكم المستأنف اعتمد خبرة معيبة وغير محترمة للنقط المحددة بموجب الحكم التمهيدي عدد 885، وانه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد يونس جسوس فإنه في الحقيقة لم ينجز الخبرة المطلوبة منه واكتفى بنقل رسائل الكترونية متبادلة واستخلص منها ما أسماه إقرارا بالمديونية متجاوزا بذلك صلاحياته والمهمة المحددة له من طرف المحكمة ، و إن مهمة الخبير محددة بموجب الحكم التمهيدي وليس من بينها إجراء محاولة الصلح بين الطرفين، وليس من بينها البحث عن الاقرار أو الانكار ، و إن الحكم المستأنف لما اعتمد خلاصات الخبير السيد يونس جسوس ، يكون قد جاء مجانبا للصواب وحليف الالغاء ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا بسقوط المديونية وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا باجراء خبرة حسابية وحفظ حق العارضة في التعقيب.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/03/2024 جاء فيها أن الاستئناف لا يرتكز على اي أساس قانوني كما سنبينه فيما يلي، و أن سند الدعوى يتمثل في الفواتير الغير المؤداة من طرف المستانفة و التي تخضع للتقادم الخمسي بناء على الفصل 5 من مدونة التجارة، و ان الفصل 388 من قانون الالتزامات و العقود يتعلق بتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد النقل كالعوار و التأخير في تسليم البضاعة و دعاوى المسؤولية ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة مما يجعل دفع المستانفة بتقادم الدعوى منعدم الأساس القانوني ، و أن العارضة قد أثبتت وجود معاملة تجارية بخصوص جميع الفواتير موضوع الدعوى اذ ادلت بطلبات الشحن و عقود النقل مؤشر عليها من طرف جيمع الاطراف المعنية، وان الخبرة المتعمد عليها من طرف المحكمة خبرة قانونية اذ قام الخبير باستدعاء الأطراف طبقا للقانون و حضر كل من ممثل الشركة المستأنفة و الشركة المستأنف عليها و أكدا له أنهما بصدد ابرام اتفاقية صلح في شان مبلغ 1.071.619,53 درهما هذا هو المبلغ الذي توصل اليه الخبير في خبرته ، و ان الاستئناف الحالي من شانه سوى تعطيل الملف من اجل ربح الوقت، ملتمسة تأييد الحكم المستانف.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2024 جاء فيها انه من جهة أولى، و بخلاف ما جاء في مذكرة المستأنف عليها، فالثابت من خلال وثائق الملف أن المديونية موضوع الدعوى تتعلق بعقد النقل الدولي للبضائع عبر الطرق ، و لذلك فإن مقتضيات اتفاقية جنيف المؤرخة في 19 ماي 1956 والمتعلقة بالنقل الدولي للبضائع عبر الطرق هي الواجبة التطبيق ما دامت المملكة المغربية طرفا فيها، و إن الفصل 32 من هذه الاتفاقية ينص على أن كل النزاعات الناشئة عن عقد النقل الدولي للبضائع عبر الطرق تتقادم بمرور سنة ، وبذلك فإن أمد التقادم المحدد في سنة هو الواجب التطبيق في النزاع الحالي وليس التقادم الخمسي ، وإن المادة 32 من اتفاقية جنيف باعتبارها اتفاقية دولية صادقت عليها المملكة المغربية وباعتبارها نص خاص فإنها هي الواجبة التطبيق، وان أمد التقادم المحدد في سنة هو الواجب التطبيق في نازلة الحال ، و إن استبعاد الحكم المستأنف للدفع بالتقادم (سنة ) جاء مجانيا للصواب وحليف الالغاء بهذا الخصوص ، و من جهة ثانية، فإن المستأنف عليا لم تستطع دحض ما جاء في المقال الاستئنافي بخصوص عدم إثبات المديونية ، و إنها لم تستطع دحض كون : الفواتير المدلى بها لا تحمل لا توقيع ولا خاتم العارضة وبذلك فهي غير مقبولة ، وأنه من المعلوم أنه يشترط لقبول الفاتورة كحجة على الخصم أن تكون مقبولة من طرفه طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، و العديد من الفواتير لا تتعلق بالعارضة بل تتعلق بشركات أخرى مستقلة ، و من جهة ثالثة، فإن العارضة تتمسك بما جاء في مقالها الاستئنافي بخصوص خبرة السيد يونس جسوس ، ملتمسة رد دفوع المستاف عليها و الحكم وفق ملتمسات العارضة.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 27/05/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث تمسكت المستاتفة بكون التقادم الواجب التطبيق هو تقادم السنة المنصوص عليه في الفصل 389 من ق.ل.ع و اتفاقية جنيف للنقل الدولي للبضائع عبر الطرق.

و حيث انه فعلا لئن صح دفع المستانفة بكون التقادم الواجب التطبيق هو تقادم السنة المنصوص عليه في الفصل 389 من ق.ل.ع و اتفاقية جنيف للنقل الدولي للبضائع عبر الطرق لكون المطالبة تنصب على الالتزامات المترتبة على عقد النقل ,فانه و بالرجوع الى الفواتير موضوع الطلب يتبين بانه ترجع الى الفترة ما بين شهر نونبر 2022 و يناير 2023 و ان الدعوى تم رفعها بتاريخ يناير 2023 أي قبل انصرام اجل السنة مما يجعل التقادم غير متحقق.

و حيث دفعت المستاتفة بكون المديونية غير ثابتة و ان الخبير لم ينجز الخبرة المطلوبة.

و حيث انه و بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين بانه يتضمن مجموعة من الرسائل الالكترونية المتبادلة بين المستانفة و المستانف عليها و لمتضمنة لاقرار هما معا بكون مديونية المستاتفة تجاه تجاه المستاتف عليها محددة في المبلغ المحكوم به و الوارد بتقرير الخبرة .

و حيث يبقى الحكم المستانف صائبا فيما انتهى اليه و يتعين تاييده و رد الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع :بتاييد الحكم المستاتف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial