Cautionnement solidaire : La cession des parts sociales par la caution ne la libère pas de son engagement personnel (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60579

Identification

Réf

60579

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1773

Date de décision

09/03/2023

N° de dossier

2022/8222/1095

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une caution solidaire au paiement, le débat portait sur l'extinction de l'engagement de cautionnement suite à la cession des parts sociales du garant dans la société débitrice. Le tribunal de commerce avait retenu l'obligation de la caution au paiement solidaire de la dette. L'appelant soutenait que la cession de ses parts emportait transfert de son engagement au cessionnaire et qu'il bénéficiait du bénéfice de discussion, la créancière n'ayant pas poursuivi le débiteur principal en premier lieu. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que l'engagement de la caution naît du contrat de cautionnement lui-même et demeure indépendant de sa qualité d'associé, de sorte que la cession des parts sociales est sans effet sur son obligation. La cour relève en outre que la caution, s'étant engagée solidairement et ayant expressément renoncé aux bénéfices de discussion et de division, ne peut exiger du créancier qu'il poursuive préalablement le débiteur, en application de l'article 1137 du dahir formant code des obligations et des contrats. Elle juge enfin inopérant le grief tiré d'une erreur d'adresse dans la mise en demeure, l'obligation de paiement du débiteur n'étant pas subordonnée à sa réception. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن عبد القادر (ز.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12791 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/12/2021 في الملف عدد 12791 القاضي بأداء العارضين تضامنا فيما بينهم لفائدة المستأنف عليها مبلغ 121.932,09 درهم مع الصائر تضامنا وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الثاني والثالث ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن بتاريخ 28/01/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 11/02/2022 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة لشركة ل.ت. بما مبلغه 131.159,43 درهم كما هو مثبت من كشف الحساب وعقد القرض وأن السيد عبد القادر (ز.) والسيد خالد (ب.) قد ضمنا الديون الممنوحة الشركة ل.ت. حسب الثابت من عقد الضمان، وأن المدعى عليها لم تؤد المبلغ المتخلذ بذمتها لفائدة المدعية رغم سلوكها جميع المساعي الحبية ورغم الإنذار الموجه له في الإطار والذي بقي بدون مفعول، كما أن المدعية نظرا للمقاومة التعسفية التي يبديها المدعى عليه يلجأ إلى المحكمة قصد تمكينه من سند تنفيذي يستطيع بموجبه إجبار المدين على تنفيذ التزامه وذلك بأداء مبلغ الدين والبالغ 131.159,43 درهم ، مما يتعين معه التصريح بشمول الحكم بالنفاذ المعجل لتوفر عناصر الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، والتمست لأجل ذلك الحكم على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم بأدائهم لفائدة المدعية مبلغ 131.159,43 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون أية ضمانة وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه في أقصى ما بنص عليه القانون وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقت المقال بكشف الحساب وعقد القرض ورسالة الإنذار وعقدي الضمان.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء مجانبا للصواب ومخالفا للقانون، ذلك أن تعليل محكمة البداية لجعل الطاعن محكوما عليه بالأداء تضامنا مع المدينة جاء استنادا على الكفالة الشخصية التضامنية مع التنازل عن الدفع بالتجزئة والتجريد لضمان ما يكون قد ترتب بذمة المدينة الأصلية من دين في حدود مبلغ 162.636,12 درهم، وأن السبب الذي جعل الديون تتراكم على شركة ل.ت. هو خطأ المستأنف ضدها التي عوض أن توجه إشعار أداء الأقساط في عنوان المدينة الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وهو العنوان المتضمن في سجلها التجاري حسب الظاهر من الشهادة رقم 7، فإنها قامت بمراسلة الشركة في عنوانها السابق الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، علما أن الطاعن سبق له مراسلتها عدة مرات بأن ملكية الشركة قد انتقلت لصاحبتها الحالية مريم (ب.) التي فوت لها كل من الطاعن وشريكه خالد (ب.) أسهمهما، وأن أي ضمان شخصي ينتقل إلى مالكة الأسهم بالشركة لكون عقد الكفالة أو الضمان الشخصي حسب العقد ينسحب على الشخص مالك أسهم الشركة. فضلا عن أن الضمان الشخصي يظل قائما في حق الشخص مادام مالكا لأسهم الشركة وينتقل الضمان إلى الشخص الذي يحل محله المالك لأسهم الشركة، وأن جميع الحقوق والالتزامات التي كانت تقع على عاتق الطاعن قد انتقلت إلى مالكة الأسهم بالشركة السيدة مريم (ب.) بمقتضى عقد تفويت الاسهم ومحضر الجمع العام الذي أقر بعملية التفويت (الفصل 189 وما يليه من ق.ل.ع.) علاوة على انه لم يقدم أي ضمان بعكس شريكه السابق السيد خالد (ب.) فهذا الأخير هو من إلتزم بضمان أداء الدين، لكونه لا يقيم بالمغرب إلا بشكل مؤقت فهو أجنبي يحمل جنسية جزائرية، وأن مدة إقامته بالمغرب لا تتجاوز سنة، وبالتالي فإن كفالته أو ضمانه للدين ينصب فقط على الشريك الآخر حسب ما تم الاتفاق عليه، وأن عقد الائتمان الإيجاري عدد 112105 V يفيد أن الكفيل هو خالد (ب.) وهذا ما اتجهت إليه إرادة الأطراف جميعا، وبالتالي فإن الدين المطالب به لا يمكن أن ينفذ في حقه باعتباره كفيل حسب وصف المحكمة إلا بعد تعذر التنفيذ ضد المدين الأصلي. علاوة على أن المستأنف ضدها تملك إمكانية إستخلاص الدين بواسطة السيارات موضوع الإيجار الإئتماني لكونها لازالت في ملكية المستأنف ضدها ولا تنقل الملكية إلا بعد أداء جميع الأقساط (الفصل 1136 من ق.ل.ع) وأن السيارات موضوع عقد الإيجار الإئتماني هي بيد الدائنة التي لها حق التنفيذ عليها، ولا يمكن الرجوع على الكفيل إلا بعد تعذر التنفيذ ضد المدين وعدم وجود ما يحجز عليه تكون ملكيته له، بالإضافة إلى تقاضيها بسوء نية، بحيث لم تلجأ إلى وسائل حسن النية غير مطالبتها بالدين وهو أمر مفترض في المعاملات التجارية، لأجل ذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ضده من الأداء تضامنا لمبلغ 121.932,09 درهم مع المدعى عليهم وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب في حقه والحكم بإخراجه من الدعوى مع تحميل المستأنف ضدها الصائر. وأرفق مقالها بنسخة من الحكم التبليغية وغلاف التبليغ ونسخة إشعار وصورة عقد تفويت وصورة محضر الجمع العام وصورة شهادة السجل التجاري.

وبجلسة 08/02/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الإقرار الغير القضائي طبقا للفصلين 404 و 407 من قانون الالتزامات والعقود يعتبر من وسائل الاثبات المقررة قانونا وهو الذي لا يحمل امام القاضي وإنما يمكن ان ينتج عن كل فعل يصدر من الخصم وهو منافي لما يدعيه ولا يصح الرجوع فيه، وانه تبعا لذلك، فإنه بمراجعة المحكمة للصفحة الثانية من المقال الاستئنافي، يتبين بجلاء أن المستأنف عليه السيد عبد القادر (ز.) يقر أنه ضمن بجانب السيد خالد (ب.) الديون الممنوحة لشركة ل.ت. وفق الثابت من عقد الضمان. كما انه بمراجعة وثائق الملف، يتبين بجلاء وجود عقد كفالة شخصية تضامنية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة والتجريد لضمان ما يكون قد ترتب بذمة المدينة الأصلية. علاوة على ذلك، فإن المستأنف عليه يحاول تضليل المحكمة عن طريق نهج أسلوب المغالطة بالقول على أن العارضة وجهت إشعار أداء الأقساط في عنوان غير العنوان الوارد بسجلها التجاري، والحال أن العارضة وجهت إشعارا بأداء الأقساط المتخلدة بذمته نتيجة التقاعس عن الأداء في العنوان الوارد بالعقد. وانه من جهة أخرى، فإن الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود جاء صريحا ولا يحتاج لأي تأويل او تفسير بنصه على أن " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون." وتبعا لذلك فإن العارضة تبقى طرفا أجنبيا عن عقد تفويت الحصص لشخص آخر وأن عقود الكفالة التضامنية لم يتم فسخها أو إجراء أي صلح بشأنها. كما أن المستأنف يقر من جهة أنه ضمن ديون المدينة الأصلية ومن جهة أخرى بأن الضامن الوحيد هو السيد خالد (ب.)، وأن المستأنف عليها وتفاديا لوقوع أي لبس فإنها تدلي بعقد الكفالة الشخصية التضامنية الخاصة به، وعليه تكون منازعة المستأنف منازعة غير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون وجاءت متناقضة، وان من تناقضت أقواله بطلت مزاعمه، لذلك ب رد جميع مزاعم المستأنف لكونها مجانية وباطلة وغير جديرة بالاعتبار والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر. مرفقة مذكرتها بعقد كفالة شخصية تضامنية.

وبجلسة 02/03/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبته بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ما جاء في مقال الطاعن الاستئنافي هو انه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية لأن المحكمة مصدرة الحكم قد اعتبرته ضامنا لدين شركة ل.ت. وقد جاء في العبارة المستعملة من قبل العارض ما يلي " ذلك أن الحكم قد قضى على العارض بإعتباره ضامنا لدين شركة ل.ت. في مواجهة الدائنة المستأنف ضدها " أي أن المحكمة عندما أصدرت حكمها فإنها إعتبرت العارض ضامنا وهذا ما تحيل عليه عبارة " بإعتباره " أي بإعتباره حسب المحكمة وليس بإعتباره بحسب العارض، وأن الإقرار حسب فصول قانون الإلتزامات والعقود هو الذي يصدر صراحة عن صاحبه بعبارات واضحة لا يشوبها أي غموض. فضلا عن أن مقال العارض قد جاء فيه في الصفحة الثالثة ما يلي : " وحيث أن العارضة وعلى كل حال لم يقدم أي ضمان بعكس شريكه السابق السيد خالد (ب.) فهذا الأخير هو من إلتزم بضمان أداء الدين " وأن المستأنف ضدها قد فسرت العبارة حسب هواها فإذا كان العارض سيقر فلما قام إذا بالطعن بالإستئناف. علاوة على أن ما تمسكت به المستأنف ضدها من كونها قد راسلت المدينة في عنوانها المضمن بالعقد لا يعفيها من الخطأ على إعتبار أن عنوان المدينة مضمن بسجلها التجاري الذي يعتبر وسيلة إشهار بتضمين الإسم التجاري والعنوان والمسؤول عن التسيير. وبإشهار عنوان المدينة يسجلها التجاري بجعل الدفع بأنها راسلت المدينة بالعنوان المضمن بالعقد غير مبرر ولا يعفيها من تحمل المسؤولية عن الخطأ المرتكب. بالإضافة إلى أن مقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع خاصة عبارة الحالات المذكورة في القانون فإنها تحيل على مقتضيات حوالة الحق في الفصل 189 من ق.ل.ع أي أنه بتبليغ الأطراف بإنتقال الحقوق والإلتزامات للغير يصبح هذا الأخير قد حل محل الملتزم السابق، كما أن المستأنف ضدها ليست طرفا أجنبيا وأن الطرف الجديد قد قبل بتحمل جميع الإلتزامات السابقة فلا مجال للقول بالصلح أو الفسخ من قبل ناقل الإلتزام للغير، لذلك يلتمس رد جميع الدفوع المثارة وإعتبار ما جاء في الجواب غير مفند لما بني عليه الطعن بالإستئناف والحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 02/03/2023 ألفي بالملف مذكرة الأستاذة محاسن وحضر نائبا الطرفين وتسلم الأستاذ عراقي نسخة منها والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/03/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث أنه بالرجوع إلى عقد الكفالة المستدل به يلفى انه يحمل توقيع الطاعن الذي لم يكن محل أي طعن من جانبه، كما أن الكفالة المقدمة من طرفه عبارة عن كفالة تضامنية تنازل بموجبها عن التمسك بالتجريد أو التجزئة، مما لا يحق له معه المطالبة بالتنفيذ ضد المدينة الأصلية إعمالا لمقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع. الذي ينص على " انه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله : أولا إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد أو على الخصوص إذا التزم متضامنا مع المدين الأصلي ... " مما يبقى معه الدفع المثار غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده.

وحيث إنه وبخصوص ما يتمسك به الطاعن من كونه فوت أسهمه للمسماة مريم (ب.) وان جميع الحقوق والالتزامات انتقلت إليها بصفتها المالكة الجديدة بمقتضى عقد التفويت ومحضر الجمع العام وأن الضمان ينسحب إلى شخص المالك، فان الثابت من وثائق الملف أن التزام الطاعن ناتج عن عقد الكفالة وان تفويته لأسهمه في الشركة لا تثير له على الالتزام المذكور الذي يظل قائما ومرتبا لكافة آثاره في غياب إدلائه بما يفيد انقضاء الكفالة الممنوحة من طرفه بإحدى وسائل الانقضاء المحددة قانونا.

وحيث إنه وبخصوص ما اثاره الطاعن من كون تراكم الدين على المدينة كان سببه خطأ المستأنف عليها التي وجهت لها إنذارا في غير عنوانها الحقيقي، فان المدينة ملزمة بتنفيذ التزاماتها المترتبة عن العقد بأداء أقساط الدين عند حلول أجلها دونما حاجة لتوصلها بإنذار الذي تبقى الغاية منه هو إثبات التماطل، مما يجعل ما أثارته الطاعنة من أسباب لا يرتكز على أساس ويتعين رد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés