Réf
65238
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5931
Date de décision
26/12/2022
N° de dossier
2022/8232/1137
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur, Preuve du manquant, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Coutume maritime, Contrat de transport
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération de la responsabilité du transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. En appel, le transporteur soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de validité de la quittance subrogatoire et défaut de qualité à agir du destinataire, ainsi que son exonération de responsabilité au titre de la freinte de route. La cour d'appel de commerce écarte les moyens d'irrecevabilité, retenant que le cachet apposé sur la quittance subrogatoire suffit à en établir l'authenticité et que la qualité de destinataire mentionnée au connaissement prime sur les stipulations du contrat de vente, inopposable au transporteur en vertu du principe de l'effet relatif des contrats. Sur le fond, la cour retient que la responsabilité du transporteur pour manquant doit être appréciée au regard de la freinte de route, consacrée par l'usage portuaire et l'article 461 du code de commerce applicable par analogie. S'appuyant sur une expertise judiciaire, elle constate que le taux de manquant enregistré est inférieur à la somme du taux de freinte usuel au port de destination et de la franchise contractuelle d'assurance. Dès lors, la cour considère que le manquant constaté relève de la perte naturelle tolérée et exonère le transporteur de toute responsabilité. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا. س. ل.) ومن معها بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/02/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2021 تحت عدد 12679 ملف عدد 8871/8234/2021 والقاضي :بخصوص الطلبين الأصلي والادخال في الشكل:بقبول الطلبين و في الموضوع: الحكم برفضهما وتحميل رافع كل طلب الصائر .
في الشكل :
حيث سبق البت بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي والمثار بمقتضى القرار التمهيدي عدد 529 بتاريخ 13/06/2022
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفات شركة (ا. س. ل.) و من معها تقدمن بواسطة دفاعهن بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءو الذي يعرضن فيه أنهن أمن لشركة (ك. ك.) استرادة مادة " الذرة" وذلك حسب بوليصة التأمين المرفقة وأن المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة المؤمن عليها من دولة الارجنتين الى مدينة الدار البيضاء بالمغرب كما يتضح ذلك من وثائق الشحن المدلى بها ، وأن البضاعة وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 14/09/2019 على متن الباخرة المذكورة و انه تبين لها عند وصول البضاعة المستوردة انها اصيبت بخصاص اثناء الرحلة البحرية و بها نقصان في كميتها وهي راسية بالميناء و ان شركة (ك. ف.) المسؤولة عن التعشير وجهت رسالة احتجاج بتاريخ 16/09/2019 الى المدعى عليه تخبره فيها بالخسائر و العور الذي اصاب البضاعة غير ان مراسلتها المذكورة بقيت دون جدوى , و ان التقاير المنجزة من طرف شركة (ك. ك. ل.) و كذا المكتب الوطني المهني للحبوب و القطاني بالدار البيضاء على البضاعة المستوردة وهي راسية بميناء الدار البيضاء اثبتت فعلا ان البضاعة فيها نقصان في الكمية و الحق بها عوار و ان الجهة المدعية و الحالة هذه اصبحت مضطرة لتعويض عن الخسائر المادية للمؤمن لها وانه عملا بمقتضيات الفصل 147 من القانون البحري فان ربان الباخرة يكون مسؤولا عن جميع الخسائر التي لحقت بالبضائع المسحوبة على سطح السفينة ما لم يكن الشاحن اذن صراحة بالشحن بهذه الكيفية باشتراط خاص موقع عليه من طرفه في تذكرة الشحن مما يؤكد ان مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة و يتعين الحكم عليه بأداء التعويضات المستحقة عن الخسائر و العور اللاحقين بالبضاعة المستوردة و ان الجهة المدعية شركة (ت. س.) و كذا شركة (ت. ا.) ثم ادماجهما في شركة واحدة للتامين و اصبحت تحمل اسما جديدا وهو شركة (ا. س. ل.) ، لذا ولاجله تلتمس الجهة المدعية الحكم على المدعى عليه ربان الباخرة (ب.) بصفته ممثلا لارباب و مستاجري الباخرة بان يؤدي للجهة المدعية تعويضا مسبقا قدره 20500.00 درهم و الحكم بحفظ حقها في الادلاء بمطالبها المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة و التعويضات الأخرى بصفة نهائية و الحكم عليه بأداء الفوائد القانونية من حساب 6 % سنويا ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و الحكم عليه بان يؤدي للعارضات تعويضا عن التماطل و التسويف تقدره بكل اعتدال في مبلغ 5000.00 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر مدليا بوثائق اصلية تثبت احقية الجهة المدعية في مطالبها الأولية و بما فيها التقارير المنجز على البضاعة من طرف شركة (ك. ك. ل.) و كذا المكتب الوطني المهني للحبوب و القطاني بالدار البيضاء و منشور الجريدة الرسمية عدد 6920 .
و بناء على مذكرة المطالب الختامية المدلى بها من قبل نائب الجهة المدعية المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 30/9/2021 جاء فيها انها أدت فعلا للمؤمنة لديها التعويضات المستحقة عن الخسائر التي لحقت بضاعة مؤمنتها و المحددة في مبلغ 118.095,75 درهم لاجله تلتمس الحكم على ربان الباخرة (ب.) بادائه للجهة المدعية مبلغا قدره 118.095,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ مع تحميله الصائر مدليا بوصل الحلول في اربع صفحات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعى عليه مفادها انه بالاطلاع على وصل الحلول المحتج به من المدعى عليها يظهر انه لا يتضمن الا طابع الشركة المرسل اليها دون أي توقيع مما يجعلها وثيقة عديمة الاعتبار كحجة عملا بمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود وانه طبقا للفصلين 212 و367 من ق لع فانه يتعين استبعاد وصل الحلول المدلى به ، و بالرجوع الى وثائق الشحن يظهر انها كلها صادرة لامر (TO ORDER ) اي انها تقبل التداول بالتظهير ومن المعلوم انه لا يسمح للناقل تسليم البضاعة الا للمظهر اليه الاخير الذي له صفة مالك البضاعة حسب مقتضيات المادة 246 من القانون التجاري البحري ، كما انه بالاطلاع على وثيقة الشحن عدد 1 مظهرة من طرف شركة (So.) وليس من طرف شركة المؤمنة لدى المدعيات (C. G.) وبالتالي فهي ليست مالكة لجزء من الحمولة و ليست لها الصفة لتقاضي الناقل البحري بخصوصها, كما ان وثائق الشحن المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعي هي مجرد صور شمسية مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ،ثم ان رسالة الاحتجاج الموجهة للناقل البحري المدلى بها بين مرفقات الملف سابقة لأوانها و لم تكن مطابقة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ باعتبارها ذات طابع احتياطي فقط و ليست مبنية على اليقين لعدم معاينة البضاعة وقت إفراغها من الباخرة , و يظهرمن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية أن رسالة الاحتجاج أنجزت بتاريخ 18غشت 2019 أي قبل وصول الباخرة الى الميناء والتسليم ولا تنتج أي آثار لأنها سابقة لأوانها و مجرد رسالة احتمالية و في النازلة الحاليةمع العلم أن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تنص على أن الإخطار الكتابي عن الهلاك أو التلف يجب توجيهه إلى الناقل البحري في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه ، و إن المشرع يشترط وضع البضاعة تحت تصرف المرسل إليه من أجل امكانية الفحص و توجيه رسالة الاحتجاج للناقل البحري عند الاقتضاء بعد التأكد من وجود أضرار أو خصاص في البضاعة المنقولة ،وأن رسالة التحفظات لا تكون الا بعد التأكد من وجود خصاص في البضاعة المنقولة وبعد تسليمها للمرسل اليه و أكد المشرع على ضرورة إرسالها بعد التسليم و حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الناقل البحري بالأضرار اللاحقة بالبضاعة و إن الداعي لذلك هو التحقق من حالة البضاعة و كميتها و تمكين الناقل من تهيئ وسائل دفاعه بالنسبة لما يمكن إتهامه به مع القيام بأبحاث في إطار التحفظات الموجهة له و مع البحث بصفة خاصة عن البضاعة المفقودة أو الناقصة و تدارك ما يمكن جبره، و أن الأمر يتعلق بمبادرة آمرة تترتب عنها آثار قانونية لا يمكن صرف النظر عنها أو تجاهل آثارها و أن التملص من احترامها و العمل على إنجاز و توجيه إخطار قبل الإفراغ و التسليم و بصفة احتمالية فقط و دون الاستناد إلى المعاينة الفعلية للبضاعة ، لهذا السبب فإن المرسل إليه ملزم بأن يطلع على بضاعته بصفة دقيقة و أن يتعرف على مضمونها و على مختلف أضرارها و حتى يمكنه أن يخبر الربان بنتائج هذه الأبحاث التي يوليها المشرع اهتماما بالغا ، بما أن رسالة الاحتجاج المعللة هي التي تحدد وقت نشوء الضرر أي هل في مرحلة الرحلة البحرية أم فيما بعد الإفراغ و انتهاء مسؤولية الناقل البحري ، و ان الاحتجاج السابق لأوانه و قبل التسليم لا تتوفر فيه الشروط السابقة الذكر و بالتالي فهو منعدم الفائدة و لا يمكن الاعتداد به و الاستناد إليه و لا يترتب عليه اثار قانوني في مواجهة الناقل البحري ، و يستخلص من المعطيات السالفة الذكر أن رسالة الاحتجاج ليست إجراء شكليا محضا بل إجراء يتوقف عليه مصير الدعوى ، و أن رسالة الاحتجاج المدلى بها مخالفة للقانون لعدم ارتكازها على أساس لعدم يقينيتها و دقتها وغير مبنية على أي فحص للبضاعة يلتمس العارض استبعادها و تمتيعه بقرينة التسليم المطابق خصوصا و انه لا يوجد من بين طيات الملف ما يدل على انه أجريت معاينة حضورية تحت الروافع , و بهذا الخصوص يشير العارض الى ان تقرير المعاينة المدلى به من طرف المدعي الصادر عن شركة (ك. ك. ل.) عديم الاثار لانه لم تتم المعاينة بصفة حضورية بالنسبة للناقل , و اكثر من ذلك ان هذا التقرير غير موقع من طرف الناقل البحري و لم يشر الى استدعائه او حضوره لمعاينة الحمولة و ان وزن البضاعة تم في غيبته و في مدة تابعة للمدة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا على الحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة ،, و ان شهادة الوزن الصادرة عن شركة (S.) غير جديرة بالاعتبار لعدم إنجازها تحت الروافع بحضور الناقل البحري وغير موجهة له إضافة الى انها منجزة بتاريخ 7/10/2019 أي بعد تسليم البضاعة للمرسل اليه واخراجها من لدن طرف معني بالنزاع لتدخله في عملية الافراغ والتخزين بصفته الطرف الثالت المشار اليه بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة وتطبيقا لهذه النصوص والاجتهاد القضائي فانه على كل من المرسل اليه وشركة (S.) توجيه تحفظات في شان الحمولة المسلمة لهما من اجل دحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الناقل البحري , و في النازلة الحالية وفي غياب التحفظات المذكورة لا من طرف متعهد الافراغ "شركة (S.) " و لا من طرف المرسل اليها و في غياب كذلك معاينة مشتركة فان الناقل البحري يتمتع وبقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الافراغ والخزن و المرسل اليه لما جاء بوثيقة الشحن ، و فيما يخص التسامح الاتفاقي في وزن الحمولة موضوع النزاع , فان المرسلة للبضاعة شركة (G.) هي كذلك لم تثبت وزن البضاعة موضوع النزاع و قد جاء بالفواتير الصادرة عنها بتاريخ23/8/2019أي بعدما تم شحن البضاعة بميناء الشحن ان هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص او فائض متسامح فيه عند الافراغ محددة في نسبة زيادة او نقصان قدره 3 %و معبر عنه بعبارة (-/+3 % ) وذلك يؤكد على ان الطرفين المتعاقدين أي المرسلة شركة (G.) و المرسل اليها اتفقتا على احتمال وجود فرق في الوزن عند الافراغ يمكن ان يصل الى نسبة3 % ، وان الخصاص اللاحق بالبضاعة في نازلة الحال لا يتعدى نسبة 0.16%من الحمولة بالنسبة للذرة حسب زعم الطرف المدعي وبالتالي لا يمكن مساءلة العارض على الفرق الذي يقل عن القدر المتفق على التسامح فيه بين الشاحن و المرسل اليه ، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري و تحميله الصائر ، و احتياطيا في الموضوع وحول استفادة العارض من مبدأ عجز الطريق فقد جاء بتقرير المعاينة الغير الحضورية المدلى بها من طرف المدعي أن الخصاص في المادة المنقولة محدد في 85000طن يخصم منه نسبة العجز الاتفاقي (Franchise) المحدد في 0,10 % من الحمولة وحددت الجهة المدعية طلبها تبعا لذلك في حدود التعويض عن 52285طن , و ان الخصاص المزعوم غير ثابت وانه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري و ان نسبة 0.16 %بالنسبة للذرة تقل عن المتوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه وكذا عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي , و نظرا لطبيعة البضاعة المنقولة موضوع الشحنة , و ان هذا الضياع البسيط يمكن ان يحصل لعدة عوامل بسبب تطاير البضاعة بفعل الرياح او البقايا في قعر العنابر او بسبب التنشيف و التبييس او التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة و طبيعة المادة المنقولة و قابليتها لتغيير الحجم و الوزن او بسبب الفرق ما بين دقة اليات الوزن المستعملة في ميناء الشحن و ميناء التفريغ او غير ذلك من الأسباب و الأخطاء و العوامل التي تعود الى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ بالإضافة الى المسافة الفاصلة بين مكان التفريغ ومكان الوزن الذي هو في نازلة الحال عند الخروج من الميناء , واعتبارا لجميع هذه العناصر او غيرها فقد سار العمل و باللجوء و اعتماد و احتكام العرف السائد بمختلف الموانئ المغربية و الدولية ، و ان العارض يذكر بان مفهوم العرف محدد بعنصر الاستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل , و إن المحكمة على علم باجتهاداتها السابقة في هذا الموضوع وفي نوازل مماثلة فقد اعتمدت النسبة المسموح بها عمليا محددة في %1 واحد في المائة من الحمولة و إن العارض يدلي رفقته بلائحة موقعة من طرف مجموعة من الخبراء تفيد أن عرف ميناء البيضاء في خصوص نقل حبوب من أمريكا إلى المغرب محددة في2 %مما يتأكد معه أن الناقل البحري يستفيد من الإعفاء من كل مسؤولية نظرا لعجز الطريق فان العارض يلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا في الموضوع رفض الطلب و تحميل الطرف المدعي الصائر و احتياطيا جدا التصريح باعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية عن عجز الطريق و الحكم برفض الطلب و تحميل الطرف المدعي الصائر وفيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى فإن شركة (S.) لم توجه للناقل البحري أي تحفظ في شأن البضاعة المفرغة والمسلمة لها أثناء الإفراغ وأن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق وأنه غير مسؤول عن الخصاص الذي لحق الحمولة ملتمسا قبوله شكلا وفي الموضوع الحكم بتحميل المدخلة في الدعوى كامل المسؤولية عن الخصاص اللاحق بالشحنة والحكم عليها بأدائها المبالغ المستحقة وإخراج العارض من الدعوى من الدعوى دون صائر وارفقت المذكرة بصورة لائحة الخبراء .
و بناء على المستنتجات التعقيبية المدلى بها من قبل نائب الجهة المدعية جاء فيها ان له الصفة عن طريق وصل الحلول انه يمكنها ممارسة جميع حقوقها في مواجهة الغير ثم ان الدفع بالفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فانه بخصوص رسالة الاحتجاج فقد تم توجيهها خلال مدة ثلاتة اشهر المنصوص عليها قانونا وان الناقل البحري يسال عن البضاعة اثناء وجودها ويكون ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة لذا ولاجله تلتمس الجهة العارضة رد كافة الدفوع المثارة و الحكم وفق ملتمساتها و البث في الصائر طبقا للقانون .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعى عليه ( ربان الباخرة) (ب.) جاء فيها ان الجهة المدعية لم تجب على دفع العارض بخصوص وصل الحلول الذي تتمسك به و الحال انه لا يتضمن توقيع الطرف الذي تدعي انه تحل محله و ان العارض يؤكد دفعه الرامي الى الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة بوثيقة قانونية و موقعة بالاضافة الى ذلك فان الناقل البحري يؤكد ان شركة (ك. ك.) المؤمن لدى المدعية ليست المستفيدة من الحمولة بكاملها ذلك ان وثيقة الشحن عدد 1 الصادرة " الاذن TO ORDER"هي مظهرة من طرف شركة "Sofalim" و بالتالي تكون هذه الاخيرة هي صاحبة الحق و الصفة و المصلحة لمقاضاة النقل البحري بخصوص الجزء من الحمولة موضوع الوثيقة المظهرة من طرفها , و ان وثيقة " DUM" عدد W0113418 المدلى بها من طرف المدعيات تؤكد ان الحمولة موضوع وثيقة الشحن عدد 1 تم التصريح لدى الجمارك بخصوصها من طرف مالكتها (So.) اي شركة (So.) و بالتالي يكون من المؤكد ان صاحبة الحق بخصوص وثيقة الشحن عدد 1 هي شركة (So.) و ليس شركة (ك. ك.) التي تدعي شركة التامين انها تحل محلها و هذه المقتضيات التي وردت بصيغة الوجوب تحت طائلة البطلان و الذي يعتبر بطلانا مطلقا يمكن اثارته من طرف الاغيار و انه لا يوجد بالملف ما يدل على ان شركة (ك. ك.) انعقدت بوليصة التامين بناء على توكيل من مالكة الحمولة المتعلقة بوثيقة الشحن عدد 1و ان الصفة من النظام العام و بالتالي فان شركة التامين التي تدعي انها تحل محل شركة (ك. ك.) بخصوص جميع وثائق الشحن بما فيها وثيقة الحسن عدد 1 فانها تحل بخصوص هذه الوثيقة الاخيرة طرفا غير معني بها و ليست له الصفة و المصلحة ليقاضي الناقل البحري كما ان شركة التامين اعتبرت ان المرسل اليه وجه رسالة التحفظ داخل مدة ثلاثة اشهر المنصوص عليه قانونا دون ان يحرك الناقل البحري ساكنا مما يتعين حسبها رد دفوع العارضة الا ان هذا الاخير يستغرب من الاشارة الى اجل ثلاثة اشهر المتمسك به من طرف المدعيات باعتباره الاجل القانوني في حين ان اتفاقية الامم المتحدة تحدد اجل توجيه التحفظات للناقل البحري في اليوم الموالي لتاريخ التسليم وذلك ما هو منصوص عليه بكل وضوح بالمادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة المذكورة واضافة الى ذلك وبالرجوع الى مذكرة العارض السابقة يتضح ان ما عاب عليه الناقل البحري هو توجيه تحفظات سابقة لاوانها في الوقت التي كانت الباخرة لازالت في البحر وقبل وصولها للميناء و بالطبع قبل تسليم الحمولة للمرسل اليه و ان العارض يؤكد ماخذه بخصوص رسالة التحفظ الموجه له بصفة غير قانونية و ان العارض يبقى يتمتع في هذه الحالة بقرينة التسليم المطابق للمرسل اليه ملتمسا في الاخير الحكم وفق مذكرته السابقة مع مقال ادخال الغير في الدعوى .
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ا. س. ل.) .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى بتعويض هزيل بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة ذلك أنهن أرفقن مقالهن الافتتاحي ومذكرة مطالبهن الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت ادائهن المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتهن نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة و أنهن من حقهن استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة اثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون مما يتعين والحالة هذه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد الخبير مختص في الميدان البحري.
و حول الخبرة التقنية أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق و انه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة و انهن تلتمسن الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع تحرير تقرير مفصل بذلك للرجوع اليه عند الاقتضاء ، لذلك تلتمسن حول الخبرة التقنية و الحسابية الأمر بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين إن اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول الى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها و تحميل المستأنف عليه الصائر.
أدلو : نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المؤرخ في 20/12/2021
و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي و مثار المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/04/2022أنها أدلت بالوثائق التي تثبت أداءها للمبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص إذ يبين أن المحكمة التجارية لم تحكم بأي مبلغ تعويض هزيلا حيث قضت برفض جميع طلبات المدعيات ;
و من جهة أخرى يلاحظ أن المستأنفات لا تنازع بتاتا فيما يخص تحديد العرف بخصوص عجز الطريق الذي يصيب حبوب الذراء و يتعين التسجيل بذلك و القول أن المستأنفة تقبل تحديد العرف فيما يخص حبوب الذرة المحددة في نسبة 2% و إن مزاعم المستأنفات تتعارض مع مبدأ إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية بخصوص الخصاص اللاحق للحمولة وقت تواجدها تحت حراسته في المرحلة البحرية نتيجة عجز الطريق المعتاد و ذلك تطبيقا المقتضيات الفصل 461 من مدونة التجارة و إن المحكمة التجارية قضت بإعفاء الناقل البحري من المسؤولية تطبيقا لنظرية عجز الطريق مع التأكيد على أنه لم يثبت أنه لحق الحمولة أثناء تواجدها تحت مسؤوليته ,و إن طلب إجراء خبرة تقنية لتحديد نوعية الخصاص لا أساس له من القانون حيث تصرح المحكمة بإعفاء الناقل من المسؤولية كلما وقع خصاص يدخل في إطار عجز الطريق المعتاد و الذي حددته المحكمة التجارية في النازلة في 2% هذه النسبة التي لا تنازع فيها المستأنفات و على كل حال فإن محكمة الدرجة الأولى، قد صادف حكمها الصواب، لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق للبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق و يتعين بالتالى رد استئناف شركة التأمين و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب فيما يخص التعويض.
و بخصوص الاستئناف الفرعي: أنه بالنسبة لانعدام الصفة أن وصل الحلول المدلى به بين طيات الملف غير قابل للاعتبار لعدم توقيعه حيث لم يتضمن الوصل إلا تأشيرة الشركة المؤمنة "(C. G.)" دون أي توقيع مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود و أن شركة التأمين المدعية لا تتوفر على الصفة لعدم إثبات أن المؤمنة لديها "شركة (C. G.)" هي مالكة الحمولة و صاحبة الحق في مقاضاة الناقل البحري و أن وثائق الشحن موضوع النزاع كلها صادرة "الإذن" (To order) و أنها بالتالي لم تحدد الطرف المالك للحمولة مع الإشارة إلى أن "شركة (C. G.)" وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بالعبارة "Notifyadress" و أن تمسك بمقتضيات الفصل 246 من القانون التجاري البحري الذي يلزم بتظهير وثيقة الشحن الصادرة الإذن لتحديد الطرف الحامل للوثيقة و صاحب الحق في التسليم إليه لحمولة المنقولة و أن وثائق الشحن موضوع النزاع غير مظهرة رغم أنها صادرة "الإذن" و بالتالي فإن صفة صاحب الحق غير ثابتة في النازلة ، كما أن الفواتير المنجزة في النازلة موجهة لشركة (So.)" و أن التصريحات الجمركية تمت باسم "شركة (So.)" و هي التي تعتبر مالكة الحمولة و صاحبة الحق في التقاضي و بالتالي يتعين التصريح و الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الطلب و بعد التصدي الحكم بعدم قبوله.
و بالنسبة لاستفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق أنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق تطبيقا لمقتضيات المادة 4 و 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و أن رسالة التحفظ الموجهة للناقل البحري سابقة لأوانها مما يتعين معه عدم اعتبارها ذلك أنها ورغم آنها موقعة في تاريخ 16 شتنبر 2019 و هو التاريخ الذي احتملت فيه المرسل إليها أنها ستتسلم بالحمولة فإنه في الواقع وجهت الرسالة للناقل البحري في تاريخ 18 غشت 2019 و إن تقرير المعاينة المدلى به من طرف المستأنفات و المنجز من طرف "شركة (ك. ك. ل.)" تتضمن الإشارة إلى أن الباخرة رست بالميناء ثم لم يتم الشروع في عمليات الإفراغ إلا في تاريخ لاحق و هو تاريخ 14 شتنبر 2019 و لم تنته إلا في تاريخ فاتح أكتوبر 2019 و إن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف قد أخطأت لما اعتبرت أن رسالة الاحتجاج المؤرخة في 16/09/2019 جاءت بعد تاريخ وصول البضاعة إلى الميناء أي في تاريخ2019/09/14 و لم يتجاوز يوم العمل الذي يلي مباشرة تاريخ تسليم البضاعة في2019/09/21., و إنه لا يوجد أي معاينة مشتركة مع الناقل البحري وقت انتهاء مدة حراسته على الحمولة تحت الروافع و أن الجداول الواردة بتقريرها تبرز بكل وضوح أنه تم خزن الحمولة بمطامر الميناء حيث سجلت بجداول خانات معنونة "Direct Silos - Ensillage – Desensillage" مع بيان الوزن المخزون ثم الوزن المفرغ في مطامر الميناء و بمعنى آخر فإنه تبين أن الحمولة أفرغت كاملة في تاريخ 21 شتنبر 2019 و تم خزنها بمطامر الميناء إلى حين إفراغها من المطامر على متن شاحنات المرسل إليها ثم خروجها من الميناء إذ تم وزن الحمولة و هي بشاحنات المرسل إليها وقت خروجها من الميناء و ذلك يدل على أن وزن الحمولة و التي من شأنها يستخلص الخصاص تم ليس تحت الروافع وقت انتهاء مدة حراسة الناقل البحري على البضاعة و إن شركة "(S.)" متعهدة الإفراغ و التخزين لم تنجز أي تحفظ بخصوص الحمولة المسلمة لها تحت الروافع و هي تعتبر الطرف الثالث المعرف بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و أن شهادة الوزن الصادرة عن "شركة (S.)" التي تعهدت بعمليات الإفراغ و التخزين هي كذلك غير جديرة الاعتبار لعدم إنجازها تحت الروافع بحضور الناقل البحري و غير مرفقة بأوراق التنقيط و بيان الفروق طبقا لشروط الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية إضافة إلى أنها منجزة في تاريخ لاحق لخروج الحمولة من الميناء
فيما يخص التسامح الاتفاقي في وزن الحمولة موضوع النزاع: إذ بين العارض في المرحلة الابتدائية أن المرسلة للبضاعة "شركة (G.)" هي كذلك لم تثبت وزن البضاعة موضوع النزاع ذلك أنه جاء بالفواتير الصادرة عنها في تاريخ 23 غشت 2019 أي بعدما تم شحن البضاعة بميناء الشحن أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض متسامح فيه عند الإفراغ محددة في -/+ 3%. و أنه في النازلة فقد اتفقا أطراف العقد أي الشاحن و المرسل إليه على تسامح في قدر -/+ 3%. و ذلك يؤكد على أن الطرفين المتعاقدين أي المرسلة "شركة (G.) " و الشركات المرسل إليها اتفقت على توقع و احتمال وجود فرق في الوزن و قبول تسامح فيه عند الإفراغ يمكن أن يصل إلى نسبة %3 و ان الخصاص اللاحق بالبضاعة في نازلة الحال و المطالب به لا يتعدى نسبة0.16% من الحمولة الذرة حسب مزاعم المدعيات و بالتالي فلا يمكن مساءلة العارض على الفرق المتفق عليه ما بين الشاحن و المرسل إليه مما يتعين معه الحكم برفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري و إن المحكمة التجارية لم تجب على هذا الدفع دون أي تعليل و العارض يتمسك به.
و فيما يخص الإعفاء الاتفاقي Franchise: إذ بين العارض في المرحلة الابتدائية أن طلب التعويض المطالب به من طرف شركة التأمين المدعية تم حصره بعد خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي (Franchise) المحددة في عقد التأمين في0,10% من الحمولة. و أن شركة التأمين استفادت فعلا من الإعفاء الاتفاقي و لم تطالب إلا بالتعويض عن الخصاص المؤدي فعلا للمؤمن لديها بعد خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي و هو المبلغ الوارد بوصل الحلول المستند إلى ورقة التوزيع المدلى بها في النازلة. و هكذا فإنها حصرت مبلغ التعويض عن الخصاص في 0.26 % - 0.10 % = 0.16 % ، لذلك يتعين التسجيل بأن موضوع النزاع منحصر محدد في نسبة 0.16 %
و فيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى: أنه التمس إدخال "شركة (S.)" في الدعوى لتحميلها مسؤولية الخصاص اللاحق للحمولة باعتبارها الطرف الثالث المنصوص عليه بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة متعهدة الإفراغ و التخزين و الواجب التسليم إليه الحمولة تطبيقا للقوانين المنظمة لموانئ المغرب و إن العارض تمسك بالفصل في الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ و كذا بالفصل 76 من تنظيم الموانئ الوطنية كما تمسك بالفصل 77 من تنظيم المواني الوطنية التي تجعل على عاتق مستغل الميناء مسؤولية إنجاز أوراق التنقيط موقعة من طرفه و م طرف الناقل البحري و أثار الملاحظة أن "شركة (S.)" هي مستغلة الميناء و يفرض تسليم الحمولة إليها بقوة القانون و انها عليها أن توجه للناقل البحري تحفظات بخصوص الحمولة المسلمة لها تحت الروافع أما القوانين المنظمة لموانئ المغرب تلزمها بإنجاز أوراق التنقيط تحت الروافع موقعة من طرفها و من طرف الناقل البحري و أن شركة (S.)" بعدم تقيدها بالإجراءات التي على عاتقها تجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق إليها ، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا و الحكم برد استئناف شركات التأمين بالنسبة للاستئناف الفرعي و المثار الحكم بإلغاء الحكم التجاري فيما قضى به من قبول الطلب و الحكم بعد التصدي التسجيل بعدم مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص و تأیید رفض الطلب و النسبة لمقال إدخال الغير في الدعوى الحكم بإلغاء الحكم التجاري فيما قضى به من رفض طلب الإدخال و بعد التصدي الحكم بإدخال "شركة (S.)" و تحميلها مسؤولية الخصاص و تحميل الصائر على المستأنفات.
و بناء على تعقيب عن مذكرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 16/05/2022 جاء فيها انه حول الصفة انه لا يوجد أي نص قانوني أو قاعدة قانونية آمرة يمكن أن تمنع شركات التأمين أن تبرم عقود التأمين في إطار الملاحة البحرية التجارية مع الشركات التي تقوم باستيراد و تصدير البضائع داخل المغرب أو خارجها و أن المؤمنات ملزمة بأداء التعويضات المستحقة عن الخسائر المادية للبضاعة وذلك انطلاقا من عقد التأمين الذي يربط الأطراف و انه وبقوة القانون و عن طريق وصل الحلول يمكن ممارسة جميع الدعاوي لاستيراد جميع حقوقها في مواجهة الغير إلا أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنعها من استرداد حقوقها و بالتالي فان دفوعات ربان الباخرة لا تستند على أساس قانونیسلیم. و حول رسالة الاحتجاج : أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بدون أن يحرك ساكنا و أن مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد احترمت من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة ، مما يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم و أنهن لا يسعهن إلا أن تؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مذكرة مطالبها الختامية مع تمتيعها بكل ما جاء فيها جملة وتفصيلاو حول الدفع بانعدام تحفظات شركة (S.) أن شركة (S.)لیست طرفا في وثيقة الشحن ولا في عقد التامین و انها وباعتبارها مؤمنة ، وبعد إثبات العوار الذي اصاب البضاعة ادت للمؤمن لها تعويض عن الخسائر اللاحقة ببضاعة هذه الأخيرة ، وبالتالي فان دفوعات ربان الباخرة لا تستند على أساس قانوني سليم . و حول الخصاص والمسؤولية:أنها تأسس دعواه انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي و أن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك او التلف أثناء وجود البضائع في عهدته , ما لم يثبت الناقل انه قد اتخد هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير لتجنب الضرر هو او مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل انه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات ، لذلك يلتمسن الحكم بكل ما جاء في مقال العارضات الاستئنافي جملة وتفصيلا وبرد دفوعات ربان الباخرة العدم جديتها ولعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/06/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد العزيز جرير وذلك للتأكد من نسبة الخصاص الحاصل للبضاعة موضوع النازلة.
وبناء على تقرير الخبرة.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة التقنية المدلى بها من طرف نائب المستأنفات بجلسة 12/12/2022 عرض من خلالها أن السيد الخبير أكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تحفظات أو ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة .
وحيث أن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة آليات الرافعة المعتمدة في التفريغ . حيث أن ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ . إلا أن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبد العزيز جرير يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص.
وأن سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات الخاص بحالة البضاعة, مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة, وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ.
لهذا الأسباب ومن أجلها تلتمس العارضات بخصوص الخبرة التقنية القول والحكم بتمتيع العارضات بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي وكذا مقالها الافتتاحي بما فيها المطالب الختامية جملة وتفصيلا.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان العارض اطلع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير "السيد عبد العزيز جرير" الذي خلص إلى أن عجز الطريق السائد في ميناء الوصول بالنسبة للمادة المنقولة أي مادة حبوب الذرة على شكل خليط حدد في 0,20% في حين أن الخصاص اللاحق للبضاعة في النازلة الحالية بلغ نسبة 0,16% وان نسبة العجز تفوق الخصاص الحاصل للبضاعة.
وعلى كل حال يود العارض التأكيد على أن الخبير خلص إلى أنه في مرحلة التفريغ أنه تم تخزين البضاعة في مخازن الحبوب لميناء الدار البيضاء من 14/09/2019 إلى 01/10/2020 أي 17 يوما) وهذه العملية تساعد على تشتت البضاعة على شكل غبار وتشتت حبات الذرة.
وحيث كما سبق الإشارة إليه أن متعهدة الإفراغ و التخزين لم تنجز أي تحفظ بخصوص الحمولة المسلمة لها تحت الروافع و هي تعتبر الطرف الثالث المعرف بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و التي نصت على أن مدة حراسة الناقل البحري على الحمولة تنتهي بتسليمها إلى السلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع إليه (...).
مما يستفيد معه الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق.
وأن وزن الحمولة بعد انتهاء مدة الحراسة غير قابلة لمجابهتها ضد الناقل البحري مما يثبت صحة ومصداقية جميع دفوع العارض حول أن الخصاص اللاحق للبضاعة قد وقع نتيجة عجز الطريق وبعدما خرجت من تحت حراسته وعهدته.
و بغض النظر عن جميع دفوعات العارض المقدمة من طرف العارض في مذكرته الجوابية مع لاستئناف الفرعي و مثار يتعين التصريح و الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد العزيز جرير والتصريح أن نسبة الخصاص التي أصابت الحمولة تدخل في إطار عجز الطريق واعفاء الناقل البحري كليا من المسؤولية.
لهذه الأسباب
يلتمس العارض الحكم وفق المذكرة التعقيبية للعارض مع الاستئناف الفرعي والمثار.
وبناء على ادراج ملف القضية بجلسة 12/12/2022 واعتبارها جاهزة فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2022
محكمة الاستئناف
في الاستنافين الاصلي والفرعي:
حيث تم عرض اسباب الاستئنافين المشار اليها اعلاه.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن فرعيا بكون وصل الحلول غير موقع من طرف المؤمن لها, فإنه بالاطلاع على وصل الحلول المدلى به , يتضح انه يتضمن خاتم المؤمن لها وهو ما يفيد تأكيد مضمونه الذي يفيد حصولها على التعويض المستحق, فضلا على انه وبالرجوع الى بيان تسوية الخسائر والذي يتضمن الاشارة الى انه يقوم مقام وصل الحلول, فهو حامل لخاتم المؤمن لها وتوقيعها, وبذلك فما تمسك به الطاعن فرعيا يكون غير مؤسس قانونا. وتكون صفة الطاعنات اصليا ثابتة. اما بخصوص تمسك الطاعن فرعيا بكون المؤمن لها غير مالكة للحمولة وان وثائق الشحن صادرة لادن, فإنه يتعين الاشارة الى انه بالرجوع الى شهادة التأمين المدلى بها , يتضح ان المؤمن لها هي شركة (ك. ك.) وهي التي حصلت على التعويض, كما انه بالرجوع الى وثائق الشحن المدلى بها, فإن الطرف المرسل اليه هو شركة (ك. ك.), اي انها هي التي لها الحق في تسلم البضاعة, اما بخصوص التمسك بكون الفواتير تتعلق بشركة (س.), فإن الامر يتعلق بفاتورة واحدة, والحال ان الناقل البحري لا علاقة له بعقد بيع البضاعة المنقولة, وان مناط تحديد التزاماته هو سند الشحن , والذي يشير صراحة الى ان المرسل اليها هي المؤمن لها, وفضلا عن ذلك , فإنه بالرجوع الى شهادة الوزن عند الشحن , يتضح ان شركة (ك. ك.) المؤمن لها هي مشترية لفائدتها ولفائدة شركة (س.), وهو امر يعتبر الناقل البحري اجنبي عنه, الامر الذي يكون معه ما اثير غير مؤسس قانونا , ويتعين رده.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن فرعيا باستفادته من قرينة التسليم المطابق, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف, يتضح انه تم الادلاء بشهادة الوزن التي تفيد ان البضاعة افرغت بخصاص , وبذلك فإن قرينة التسليم المطابق , تم اثبات عكسها, اما بخصوص تمسك الناقل البحري بالتسامح الاتفاقي في وزن الحمولة, فإنه استند في ذلك الى ما تنص عليه الفواتير المتعلقة بشراء البضاعة , والحال انه ليس طرفا في عقد البيع, وانه استنادا الى مبدأ نسبية العقود, فإنه لا يمكنه الاحتجاج بما تضمنه عقد ليس طرفا فيه,
وحيث انه وبخصوص منازعة الطاعنات اصليا فيما دهبت اليه المحكمة المطعون في حكمها من اعتبار نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق, فإن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
وحيث ان العمل القضائي لمحكمة النقض بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبرت ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.
وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار إجراءات التحقيق واستنادا للأثر الناشر للاستئناف بإجراء خبرة لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين السيد عبد العزيز جرير في تقريره قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وأكد أن نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ هي 0,26% ونسبة عجز الطريق المستقر عليها وفق عرف ميناء الوصول هي 0,20% وانه بإضافة شرط الاعفاء المحدد في 0,1 في المائة المتفق عليه في عقد التأمين, والذي يتعين خصمه من قيمة التعويض لكون المؤمنات احتسبت التعويض على اساس القيمة المؤمنة, في حين ان الخبير احتسب الخصاص على اساس البضاعة المضمنة في شواهد الوزن, وبذلك فإن النسبة المسجلة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بخصوصه.
و حيث ترتب على ما سبق بيانه أن الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية و ذلك بعدما ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه و ذلك وفقا لما جرى عليه العرف بميناء الوصول و يبقى ما تمسكت به المؤمنات بخصوص مسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة مردود خاصة و أنه قد تبث من خلال الخبرة أن الخصاص المسجل يعتبر طبيعيا ، كما انه واعتبارا لاعفاء الناقل البحري من المسؤولية , فإن طلب الادخال الذي تقدم به ابتدائيا يكون غير مؤسس قانونا, ويكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئنافين الاصلي والفرعي
و حيث يتعين تحميل كل طاعن صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54901
Transport maritime : l’exonération du transporteur pour freinte de route peut être fondée sur l’article 461 du Code de commerce et l’usage portuaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/04/2024
55053
Lettre de change – Le tiré-accepteur, débiteur principal, doit rapporter la preuve de l’absence de provision pour se soustraire à son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55245
Lettre de change : L’acceptation par le tiré crée une obligation cambiaire autonome qui fait obstacle aux exceptions tirées de la relation fondamentale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/05/2024
55393
Bail commercial : L’absence de déclarations fiscales ne fait pas obstacle à l’indemnisation du preneur pour la perte de son fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55529
Escompte d’effets de commerce : la banque qui poursuit les signataires d’une traite impayée ne peut en réclamer le montant à son client donneur d’ordre sans contrepassation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55615
Qualité à agir : le mandataire du titulaire d’une licence de transport peut poursuivre le recouvrement et la résiliation du contrat sans avoir à justifier d’une cession de créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55685
Preuve entre commerçants : L’inscription de factures dans la comptabilité du débiteur vaut reconnaissance de la dette et écarte les exigences formelles du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55765
Le non-respect de la procédure prévue par une clause de règlement amiable préalable à toute action en justice justifie le rejet de la demande en résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024