Transport maritime : le transporteur est déchu du bénéfice de la limitation de responsabilité lorsque la perte de la marchandise résulte d’un acte commis par témérité et avec la conscience qu’un dommage en résulterait probablement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57407

Identification

Réf

57407

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4788

Date de décision

14/10/2024

N° de dossier

2024/8238/2438

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un double appel dans une affaire de perte totale de marchandises lors d'un transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur et de ses agents, ainsi que sur les conditions d'exclusion du bénéfice de la limitation légale de responsabilité. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité des agents maritimes mais condamné le transporteur à indemniser le commissionnaire de transport, destinataire de la marchandise.

L'appel principal du commissionnaire visait à étendre la condamnation aux agents et à majorer l'indemnisation, tandis que l'appel incident du transporteur contestait la qualité à agir du commissionnaire et invoquait la force majeure ainsi que la limitation de responsabilité. La cour confirme la mise hors de cause des agents maritimes, dont le rôle fut purement administratif, et la qualité à agir du commissionnaire désigné comme destinataire au connaissement.

Elle retient la responsabilité pleine et entière du transporteur, écartant la force majeure en raison d'une faute caractérisée du capitaine ayant procédé au désaisissage des conteneurs avant l'accostage. La cour juge que cette faute, qualifiée d'acte d'imprudence commis avec la conscience d'un dommage probable, prive le transporteur du bénéfice de la limitation de responsabilité prévue par l'article 6 de la Convention de Hambourg, en application de l'article 8 de ladite convention.

La demande de majoration des dommages est également rejetée comme nouvelle et non fondée. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 15/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2024 تحت عدد 1069 ملف عدد 2584/8234/2023 الذي قضى في الشكل بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليهما شركة ت.م. و شركة م.م. و بقبوله ضد الباقي وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما الأولى و الثانية تضامنا لفائدة الجهة المدعية مبلغ 3.782.211,62 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلهما الصائر تضامنا و برفض باقي الطلبات .

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها وكيلة بالعمولة أبرمت عقد نقل بحري بمقتضى سند الشحن عدد OOLU2706871760 مع شركة OOCL الممثلة من طرف شركة ت.م. لأجل نقل بضاعة متكونة من TEA POT ، أباريق الشاي لفائدة موكلتها شركة A.M. SARL . ، و أن هذه البضاعة تم شحنها بواسطة ثلاث حاويات ، و تم نقلها على ظهر الباخرة RAINER D من ميناء VALENCIA إلى ميناء البيضاء بتاريخ 7 نونبر 2022 . وأنه خلال الرحلة البحرية سقطت هذه الحاويات في البحر ، كما يستفاد ذلك من شهادة الربان وانه تم العثور على الحاويات واخراجها من البحر ، و أنه عند تفريغها تبين انها تعرضت لخسائر مادية ظاهرة و وجهت رسالة احتجاج بتاريخ 07/11/2022 الى ربان الباخرة راينرد . و أنه تمت معاينة الخسائر اللاحقة بالبضاعة بتاريخ 2022/11/16 من طرف المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) و أنجز محضر معاينة بذلك . كما أنه وقعت معاينة الاضرار كذلك بتاريخ 16/11/2022 من طرف مكتب الخبرة "أ.م.ل." الذي خلص في تقريره الحضوري والتواجهي بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ في 21/11/2022 إلى تحميل الناقل البحري كامل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة نتيجة سقوط الحاوية في البحر و تبللها التام تسبب في هلاكها الكلي إذ أصبحت غير صالحة للاستعمال التجاري وخلص كذلك في تقريره إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة الهلاك الكلي للبضاعة détérioration totale de la cargaison بناء على فواتير شراء البضاعة في مبلغ 220.069,80 دولار أمريكي . و أكدت أنها أدت مجموعة من المصاريف من قبل مصاريف المناولة و وكذا مصاريف نقل وتخزين البضاعة وذعائر التأخير و إنجاز الخبرة وعليه فإن حجم الخسارة الإجمالية بلغ 3.297.211,62 درهم . وأوضحت أنها طالبت غير ما مرة الناقل البحري OOCL بضرورة أدائه لها المبلغ المذكور ولكن دون جدوى وأنها أصبحت محقة في اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بمبلغ 3.297.211,62 عن أصل الخسارة بالإضافة إلى تعويض عن الربح والكسب الذي فاتها والذي تحدده بكل اعتدال في مبلغ قدره 500.000,00 درهم كتعويض مؤقت و مسبق ، والكل طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع الذي ينص صراحة على ما يلي" الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقة وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام" إضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهم الصائر. ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لها مبلغ 3.297.211,62 عن أصل الخسارة بالإضافة إلى تعويض عن الربح والكسب الذي فاتها والذي تحدده بكل اعتدال في مبلغ قدره 500.000,00 درهم كتعويض مؤقت و مسبق والحكم بتحميلهم االصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

أرفق المقال ب: سند الشحن وصورة محضر المعاينة التواجهية بميناء التفريغ وصورة لتقرير خبرة المنجز من طرف مكتب N.A.E. و صورة لتقرير خبرة المنجز من طرف مكتب N.A.E. ورسالتين إنذار مع محضري رفض التوصل وفاتورة شراء البضاعة وفاتورة رسوم الميناء ووصل أداء الرسوم الجمركية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ت.م. بواسطة نائبها بجلسة 04/04/2023 جاء فيها أن هذا الطلب غير مقبول شكلا لأكثر من سبب ، وأن النزاع الحالي يتعلق بمسؤولية الناقل البحري وهي مسؤولية عقدية يثبتها عقد النقل البحري الرابط بين الطرفين المجسد في وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المدعية وأنه طبقا لأحكام الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود فإن الإلتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى ستسجل المحكمة أنها تشير بأن الناقل البحري هو شركة O.O.C.L. AS CARRIER وأن وثيقة الشحن حددت هوية الناقل البحري على أنه شركة OOCL أو O.O.C.L. وأن أية باخرة أجنبية متجهة نحو الموانئ المغربية يجب أن تعين وكيلا بحريا بميناء الإفراغ تكون مهمته القيام بالإجراءات الإدارية نيابة عن الناقل البحري وأنه في النازلة الحالية فإن ها كوكيل بحري عن الناقل مصدر وثيقة الشحن انحصر دورها فقط في إشعار المرسل إليه المدعية - الوارد إسمها في وثيقة الشحن بوصول البضاعة AVIS DARRIVEE والقيام باسترجاع أصل وثيقة الشحن من المرسل إليه مقابل تمكينه من سند التسليمdeliver، وأنها أشعرت المدعية بوصول بضاعتها بواسطة رسالة إلكترونية بتاريخ 2022/11/05 مرفقة بفاتورة للمصاريف المينائية وأنه بعد أداء المدعية قيمة المصاريف المينائية أرجعت للعارضة أصل وثيقة شحن مقابل حصولها على سند التسليم المدلى بنسخة منه وأن المدعية تقدمت بالدعوى ضد العارضة دون أن تبين الأساس القانوني لمقاضاة العارضة رغم أنها لم تضطلع بدور النقل البحري كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي وأنه طبقا لمقتضيات المادة 921 من قانون الالتزامات والعقود فان '' الوكيل الذي يتعاقد بصفته وكيلا وفي حدود وكالته لا يتحمل شخصيا بأي التزام تجاه من يتعاقد معهم ولا يسوغ لهؤلاء الرجوع إلا على الموكل '' وأن المدعية أقرت في مقالها بأنها تعاقدت مع الناقل البحري شركة OOCL الحروف الأولى LINE ، و أكدت أن الدعوى مقدمة في مواجهة غير ذي صفة في شخصها . و احتجت بمقتضيات المواد المنظمة للوكالة بالعمولة. ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها و احتياطيا حفظ حقها في ادلاء المدعية بأية وثيقة .

و بناء على مذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق عرضت من خلالها المدعية بواسطة نائبها أنه بالرجوع الى الموقع الالكتروني الرسمي لشركةOOC ، يتضح جليا وجود اسم المدعى عليها ت.م. باعتبارها الممثلة الحصرية للمدعى عليها الأولى بصفتها وكيلا بحريا لها . و أضافت أن ادعاء شركة ت.م. كونها مجرد وكيل بالعمولة يبقى دفعا غير جدي ، و أن التعاقد بينها و بين المدعى عليها الثانية ثابت بمقتضى وصل التسليم الخاص بالباخرة راينرد ، كما أن هذه العلاقة ثابتة بمقتضى فاتورة مصاريف النقل الصادرة عن المدعى عليها و المؤداة من طرفها بواسطة شيك بنكي مسحوب عن بنك افريقيا و الذي استخلاص قيمته من طرف المدعى عليها شركة ت.م.. و بالتالي فمادامت هي من سلمها وصل التسليم قان مسوليتها قائمة الى جانب المدعى عليها الأولى .و التمست رد دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس .

و بناء على مذكرة في الشكل للمدعى عليهاOOCL عرضت من خلالها أنه لا تربطها أية علاقة بربان الباخرة RAINER D أو مالكها او مجهزها أو مستأجرها .و أن هذا الأخير لا صفة له في تمثيلها .مضيفة أن الوثائق المدلى بها نجرد صور شمسية و سند الشحن المدلى به مخالف لمقتضيات المادة 426 ق ل ع . لعدم توقيعها عليها . ملتمسة لذلك عدم قبول الدعوى .

و بناء على تعقيب شركة ت.م. أكدت من خلالها سابق دفوعاتها موضحة أن المدعية مجرد وكيل بالعمولة و لا صفة لها في رفع هذه الدعزى ، ما احتجت به المدعية من فاتورة و شيك يتعلقان بالرسوم المينائية و الرسوم المحلية و لا تتضمن أجرة النقل .و أن المدعية بصفتها وكيل بالعمولة و في اطار إعادة الفوترة أضافت أجرة النقل . و أكدت أن البضاعة حسب الثابت من الفاتورة هي في ملك شركة "أ." و أن كون المدعية وكيل بالعمولة في النقل فان تعاقدها باسمها الخاص مع الناقل لا يعطيها الصفة لمقاضاته لان هذا العقد كان لحساب الغير .ملتمسةاتصريح بعدم قبول الطلب .

و بناء على تعقيب المدعية موضحة أن المدعى عليها شركة OOCL هي المجهزة و المستأجرة للباخرة RAINER D و أن هذا الأخير يعتبر وكيلا بقوة القانون للناقل البحري المجهز و المستأجر للسفينة أو مالكها بشأن المهمة التجارية المناطة به و المتمثلة في تسليم البضاعة الى المرسل اليه ز ذلك حسب الثابت من سند الشحن ، و حيث انه بخصوص الدفع بمخالفة سند الشحن للفصل 440 من ق لع ،يتضح أن الشركة OOCL لم تنكر العلاقة التعاقدية باعتبارها الناقل البحري ، كما أنها لا تنازع في مضمونه و محتواه . و بالتالي فن الاجتهاد القضائي دأب على استبعاد الدفع المجرد عن المنازعة في مضمون الوثيقة. موضحة أن المادة 15 من اتفاقية هامبورغ لم ترتب أي أثر على خلو سند الشحن من توقيع الأطراف شريطة أن تتضمن أسماء الأطراف و الامر بتسليم البضائع للمرسل اليه .ملتمسة رد الدفوع المثارة و الحكم وفق مطالبها . و بمذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 06/06/2023 أكدت أن المدعى عليها شركة ت.م. هي الوكيل البحري الحصري لشركةOOCL ، و أنه بالرجوع الى سند التسليم يتضح جليا قيام العلاقة بينهما من خلال تعيين شركة ت.م. بصفتها المسؤولة عن تسلم و تسليم البضاعة و تخليص الإجراءات اللاحقة من أجل تحريرها و تسليمها للمرسل اليها. و أكدت أنها حتى و ان كانت وكيل بالعمولة فان مقتضيات المادتين 422 و 423 من مدونة التجارة تؤكدان الالتزام الناشئ بينها و بين المدعى عليهم بناء على سند الشحن الصادر باسمها في الدعوى الحالية .مؤكدة قيام صفتها في الدعوى .

وبناء على مذكرة اضافية في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة OOCL بواسطة نائبتها بجلسة 06/06/2023 عرضت من خلالها أن المدعية لم تبادر الى اصلاح المسطرة بالادلاء بسند الشحن او عقد نقل مستوف للشروط القانونية المنصوص عليها بموجب الفصل 440 و 426 من ق ل ع . و أن الورقة المدلى بها غير موقعة . مضيفة أن المدعية عمدت الى الخلط بينها و بين ربان الباخرة "Rainer "D" و اعتبرتهما ممثلين معا من طرف شركة ت.م. دون تبيان سبب هذا الخلط. و أكدت الدفع بخصوص كون المدعية مجرد وكيل بالعمولة لا صفة لها في الدعوى . مضيفة أن وصل التسليم لا تعتبر قرينة ظاهرة على ابرام عقد نقل البضائع .و حول مقال الادخال أكدت طلبها بإدخال ربان الباخرة راينرد في الدعوى و مواجهته بمضامين الدعوى و الحكم عليه بأداء مقاب الضرر في حال ثبوت موجباته. و التمست الحكم وفق مذكراتها و حول مقال الادخال الحكم بأداء المدخل في الدعوى المبالغ التي قد تحكم بها المحكمة كتعويض عن أي ضياع أو خسائر أو ضرر في حال ثبوته في اطار المسؤولية البحرية أصلا و صائر و فائدة. و تحميل المدعية أصليا الصائر .

و بناء على تعقيب المدعية موضحة أن المدعى عليها لا تنازع في مضمون سند الشحن و في كونها ناقلا مما يكون الدفع بكون مجرد صورة شمسية غير مؤسس و يتعين رده. و أضافت أنه طبقا لمقتضيات المادة 15 من اتفاقية هامبورغ فان المشرع لم يرتب أي أثر على خلو سند الشحن من توقيع الأطراف شريطة أن تتضمن أسماء الأطراف و الامر بتسليم البضائع للمرسل اليه. و أكدت أن صفتها ثابتة في النازلة بموجب سند الشحن المحرر باسمها و لكون البضاعة شحنت لفائدتها . و احتجت في هذا الاطار بمقتضيات المواد 422 و 423 من مدونة التجارة .و حول العلاقة التعاقدية أكدت أن المادة 01 من اتفاقية هامبورغ نصت في الفقرة السابعة و الثامنة على أن انعقاد عقد النقل و تلقي البضائع من طرف الناقل أو شحنه لها تثبت بوثيقة البرقية و التلكس. و أن الأعراف الدولية المنظمة لمعاملات النقل البحري الدولي اعتبرتها دليلا على انعقاد عقد النقل. موضحة أنها بتاريخ 10/11/2022 توصلت برسالة الافراج عن الشحنة عبر التلكس من أجل اخبارها بوصول البضاعة التي استوردتها الى ميناء الدار البيضاء و تمكينها من تسلمها في الوقت المناسب. و التمست رد دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس.

و بمذكرتها التعقيبية المقرونة بمقال إصلاحي المؤدى عنه الرسوم القضائية ، عرضت من خلالها المدعية أنه حصل خطأ مادي نتج عنه تداخل الطرف الأول ربان الباخرة راينرد و شركة النقل OOCL . و أنه بالرجوع الى سند تسليم البضاعة المسلم لها من طرف شركة م.م. ،بصفتها وكيلا لناقل البحري . ملتمسة الاشهاد لها بإصلاح مقالها الافتتاحي على النحو المفصل في المقال . و حول المذكرة التعقيبية أوضحت أن العلاقة التعاقديو ثابتة إضافة الى سند الشحن بموجب بيان الرحلة المستخرج من موقع المدعى عليها الالكتروني و الذي يوثق بشكل مفصل مسار الرحلة البحرية من ميناء الشحن ثم الى ميناء المسافنة ثم الى ميناء الوصول . و احتجت بمجموعة من القرارات ، موضحة أن شركة م.م. حضرت إجراءات المعاينة التواجهية المنجزة بتاريخ 16/11/2022 بمحطة صومابور بواسطة الخبير المنتدب من طرفها السيد عزيز (م.) . و بخصوص المسؤولية أوضحت أن الثابت من خلال المحضر المنجز من طرف ربان الباخرة راينرد أن سقوط البضاعة نتج عن استهتار ربان الباخرة بقواعد السلامة المعمول بها لولوج الميناء بالرغم من علمه بهذه القواعد. إضافة الى خطئه العمدي الناتج عن نقله الحاويات على سطح السفينة بالرغم من خلو سند الشحن من أي دليل يفيد وقوع اتفاق بينه و بين الشاحن بميناء الشحن على شحن البضاعة بسطح السفينة .و ذلك في خرق للمادة 9 من اتفاقية هامبورغ. ملتمسة قبول المقال الإصلاحي مع اصلاح المدعى عليهم حسب التفصيل المضمن بالمذكرة مع اعتبار شركة م.م. طرفا مدعى عليه الى جانب باقي المدعى عليه .و أكد سابق دفوعاته و ملتمساته. و أرفق المذكرة نسخة من بيان مسار الرحلة مستخرج من موقع المدعى عليهاOOCL .

و بناء على مذكرة شركة OOCL عرضت من خلالها أنه لم يتم استدعاءها بعنوانها مما يتعين معه انذار المدعية لتصحيح المسطرة . و اكدت سابق دفعها بكون المدعية مجرد وكيل بالعمولة .و أن الفصل 422 من مدونة التجارة يعطي الحق للوكيل بالعمولة القيام بالتصرفات القانونية لحساب موكله و ليس لحسابه الخاص . و أكدت مجموعة من الدفوع التي لا ترى المحكمة جدوى من ذكرها لعدم تأثرها على قضائها . و احتياطيا أكد أن ربان الباخرة راينرد د قدم تحفظاته ضمن وثيقة LETTER OF PROTEST من بين مرفقات المقال الافتتاحي للدعوى يصرح فيها بتعرضه لعاصفة و قيامه بجميع الاحتياطات و التدابير لتفادي الاضرار . و أكدت أن النقل على سطح الباخرة تم على اعتبار طبيعة الباخرة من نوع PORTE CONTENEUR و أن اتفاقية هامبورغ تعفي ربان الباخرة من الحصول على ترخيص لما يكون هذا الشكل من النقل مطابق للعرف طبقا للمادة 09 من الاتفاقية . و أكدت أن المدعية أدلت بصورة لائحة تتضمن مراجع الحاويات تدعي أنها صادرة عن ربان الباخرة رانرد د و أنه بغض النظر عن صحة الوثيقة يظهر أنها لا تتضمن الحاوية عدد TRHU 5711464 ، و أن مراجع هذه الحاوية وردت ضمن لائحة أخرى مسماة LIST OF FALL CONTAINERS ON BOARD بخصوص حاويات سقطت في سطح السفينة و ليس في البحر. و هي وثيقة لا تحمل توقيع و لا تأشيرة الربان المذكور . و أكدت أن المعاينات تمت في غيبة الأطراف المدعى عليها و في تاريخ بعيد عن تاريخ وصول الباخرة الى ميناء الدار البيضاء ، اذ تمت المعاينات بتاريخ 16/11/2022 في حين وصلت الباخرة الى الميناء في تاريخ 07/11/2022 . و جاء في محضر المفوض القضائي أن الحاوية OOCU 7279731 مضغوطة من مختلف الجوانب وبها اعوجاج و فيما يخص الحاوية 64 فانه عاينها مضغوطة من بعض الجوانب و لم يعاين المفوض القضائي مضمون الحاويتين .و بخصوص الحاوية الثالثة 08 صرح المفوض أنها مضغوطة و بها تمزق و اعوجاج و قد عاين كمية صغيرة من بضاعة متضررة و تلفها . أما تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة A.M.S. فانه انجز في 21/11/2022 بعد مدة طويلة من تاريخ وصول الباخرة الى الميناء و تمت إجراءات الخبرة في غيبة المدعية .و قد تمت في غيبتها . موضحة أن الخبير دون تصريحات المرسل اليها المذكورة رغم أنه لم يدل بما يفيد تدمير البضائع التي يتعين على المرسل اليها القيام للتأكيد على أنه فعلا أصبحت البضاعة مندثرة و غير صالحة للتسويق .كما أن هذه الأخيرة لم تحضر عملية المعاينة و الخبرة . كما أن التقرير غير مرفق بهذه اتصريحات مما يتعين استبعادها . و بخصوص الحاوية 64 التي سقطت على سطح السفينة فقد سجل الخبير أن الحاوية بها أضرار خفيفة و أنه اكتفى بعبارة أنه يحتمل أن البضاعة الموجودة داخلها متضررة دون معاينتها الفعلية . و أوضحت أن تقرير الخبرة حمل الناقل البحري المسؤولية دون تحديد نسبة الضرر و قيمته . و بخصوص الرسائل الانذارية الموجهة من طرف المدعية فانها موجهة الى شركة ت.م. "" بخصوص باخرة راينرد د و غير موجهة اليها ، كما أنها مؤرخة في 30/11/2022 و وجهت لشركة "ت.م. " في تاريخ 02/12/202 مما لا يمكن اطلاقا اعتبارها التحفظات طبقا لشروط المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة .

و احتياطيا جدا أن المبالغ المطالب خيالية غير مستندة الى أي سند صحيح مقبول و قابل لاثباتها شكلا و موضوعا و كذا مالناقل البحري محددة خالفة لمقتضيات المادة السادسة من اتفاقية الأمم المتحدة . و التي تجعل مسؤولية الناقل البحري محددة و لا يمكن المطالبة بالتعويض الا في هذه الحدود دون التطرق الى الفواتير و المصاريف و المصاريف الجمركية و المينائية و غيرها من مصاريف النقل و مصاريف الخبرة أو أي تعويض اخر .ةوأنه بالرجوع الى سند الشحن نجد أن الناقل البحري تحفظ بشكل صريح بشأن نوع البضاعة و كميتها و وزنها ، و أن الناقل تسلم البضاعة على أساس الوحدات و كانت الحاويات مختومة من قبل الشاحن . و التمست عدم قبول المقالين الافتتاحي و الإصلاحي .و احتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا الحكم باحتساب مبلغ التعويض عند الاقتضاء على أساس مقتضيات المادة 06 من اتفاقية الأمم المتحدة مع اعتبار 3 حاويات بمثابة 3 وحدات للنقل مع تحميل المدعية الصائر. و أرفق المذكرة صورة لوثيقتين.

وبناء على مذكرة ختامية للمدعية أكدت من خلالها سابق دفوعاتها موضحة أنتقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة N.A.E. والذي حمل الناقل البحري مسؤولية الاضرار اللاحقة بالبضاعة .وأدلت في هذا الاطار باجتهاد قضائي صادر في قضية مماثلة.

و بناء على رسالة مرفقة بفاتورة أداء صائر الخبرة.

و بناء على مذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي عرضت من خلالها شركة OOCL أن تقرير شركة N.A.E. المدلى به فانه غير منجز بصفة مشترك ةمعها و أنه انجز بتاريخ 05/11/2023 بعد مرور سنة على وصول الباخرة الى الميناء و بالتالي لا يمكن اعتماد هذا التقرير للقول بصحة المبالغ المطالب بها على أساسه. و أكدت سابق دفوعاتها.

و بناء على مذكرة شركةOOCL أرفقتها صورة من قرار عدد 1570/2002 .

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف فهي تؤكد ما سبق.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس وخرقه مقتضيات المادتين 335 و 423 من مدونة التجارة حينما اعتبر ان صفة المستأنف عليهما شركة ت.م. وشركة م.م. غير قائمة وأن الثابت من وثائق الملف أن دور كل من شركة ت.م. وشركة م.م. لم يكن يقتصر فقط على القيام بإجراءات إدارية محددة في الاشعار بوصول البضاعة وتسليم سند تسليم البضاعة مقابل استرجاع وثيقة الشحن بل امتد الى حضورهما كطرف أصلي باسمهما الخاص لعملية المعاينة التواجهية المنجزة بمحطة صومابور بتاريخ 2022/11/16 وأن مقتضيات المادة 335 من مدونة التجارة نجدها تنص على ما يلي: يفترض التضامن في الالتزامات التجارية وأنه بالرجوع الى سند التسليم يتضح جليا قيام العلاقة بين المستأنف عليهم من خلال تعيين شركة ت.م. بصفتها المسؤولة عن تسلم وتسليم البضاعة وتخليص الإجراءات اللاحقة من أجل تحريرها وتسليمها الى الطاعنة وأن التعاقد بينها والمستأنف عليها شركة ت.م. ثابت بمقتضى وصل التسليم الخاص بالباخرة RAINER D موضوع الحاويات OOCU727931 TRHU5711664 TRHU5966608 والصادر عن المستأنف عليها وأن المستأنف عليها هي من سلمتها وصل التسليم كما هو ثابت من خلال سند التسليم وأنه ويستشف من مضمون المادة 423 أن الوكيل بالعمولة يظل ملزما شخصيا الأشخاص الذين تعاقد معهم عكس ما نحى اليه الحكم المطعون فيه وان التعاقد بين والمستأنف عليها شركة ت.م. ثابت بمقتضى وصل التسليم الخاص بالباخرة RAINER D والصادر عن المستأنف عليها شركة ت.م. كما أن العلاقة العقدية ثابتة أيضا بمقتضى فاتورة مصاريف النقل الصادرة عن المدعى عليها والمؤداة من طرف الطاعنة بواسطة شيك بنكي مسحوب عن بنك افريقيا عدد 5324221 والذي تم استخلاص قيمته من طرف المستأنف عليها شركة ت.م. وانه لئن كان سند الشحن هو أهم وثيقة في عملية النقل البحري، الا أنه لا يعتبر شرطا لانعقاد عقد النقل البحري الذي يخضع في قيامه لجميع وسائل الاثبات وان هذا ما كرسته المادة 18 من اتفاقية هامبورغ من خلال نصها على أنه متى أصدر الناقل وثيقة أخرى غير سند الشحن لإثبات تسلم البضائع الواجب نقلها اعتبرت هذه الوثيقة قرينة ظاهرة على ابرام عقد النقل البحري وتلقي الناقل للبضائع كما هي موصوفة في تلك الوثيقة وان المستأنف عليها شركة ت.م. هي من سلمت وصل التسليم للطاعنة كما هو ثابت من خلال ما تم بسطه أعلاه وفي نوازل مماثلة دأب الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على اعتبار ما يلي '' لئن كان سند الشحن يعتبر أهم وثيقة في عمليات النقل البحري، الا أنه لا يعتبر شرطا لانعقاد عقد النقل البحري الذي يخضع في قيامه لجميع وسائل الاثبات، وهو ما كرسته المادة 18 من اتفاقية هامبورغ. والمحكمة لما تأكدت من قيام عقد النقل بين الطرفين بمقتضى وصل التسليم الخاص بالباخرة تكون قد ردت الدفوع موضوع الوسيلة، وجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية" (قرار محكمة النقض عدد 9 الصادر بتاريخ 2016/01/07 في الملف التجاري عدد 2014/1/3/1067 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية عدد 29 ص 15) وأن ما ينطبق على شركة ت.م. ينطبق أيضا على شركة م.م. مما يتأكد معه قيام مسؤولية المستأنف عليها شركة ت.م. وكذا شركة م.م. الى جانب المستأنف عليها شركة OOCL باعتبارها طرف أصلي في الدعوى الحالية مما يجعل طلبها موجه ضد ذي صفة عكس ما نحى اليه الحكم المطعون فيه وحول وجاهة طلبها الرامي إلى الحكم بالرفع من التعويض المحكوم به لتفاقم الضرر اللاحق بها عملا بمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية فان الحكم المطعون فيه جزئيا بالاستئناف حدد مبلغ التعويض المستحق لفائدتها عن الاضرار التي لحقتها والكسب الذي فاتها في مبلغ 62 3.782.211 درهم مع الفوائد القانونية بناء على تقارير الخبرة وبناء على فواتير شراء البضاعة ومصاريف النقل والشحن والتخزين وأنه أثناء سريان الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، وبعد صدور الحكم الابتدائي القاضي بالتعويض لفائدتها فإنها ظلت تتكبد مجموعة من المصاريف الإضافية أدت الى تفاقم الضرر اللاحق بها والتي تتعلق أساسا بمصاريف التخزين وذعائر التأخير وفاتورة أداء صائر الخبرة بمبلغ اجمالي قدره 2.801.436،28 درهم علاوة على المبلغ المحكوم به لفائدتها بموجب الحكم المستأنف المفصل كالأتي:

-ذعائر التأخير الى غاية 2024/03/28 بقيمة 1.586.284،00 درهم.

-مصاريف التخزين الى غاية 2024/03/28 بقيمة 1.209.152،28 درهم.

-صائر الخبرة المنجزة من طرف مكتب N.A.E. بقيمة 6000

وأن الفصل 143 من ق م م أجاز المطالبة في المرحلة الاستئنافية بالطلبات المرتبطة بالطلب الأصلي كما أجاز المطالبة بالفوائد ومقدار التعويض المرتبط بالطلب الأصلي منذ صدور الحكم المستأنف وهكذا نصت مقتضيات الفصل 143 من ق م م صراحة على ما يلي: يجوز للأطراف أيضا طلب الفوائد وريع العمرة والكراء والملحقات الأخرى المستحقة منذ صدور الحكم المستأنف وكذلك تعويض الأضرار الناتجة بعده وأن قضاء محكمة النقض استقر على إمكانية منح المتضرر في المرحلة الاستئنافية المطالبة بالتعويض عن الاضرار التي تفاقمت أثناء وبعد سريان الدعوى القضائية وجاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: " يجوز بمقتضى الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية طلب تعويض الاضرار الناتجة بعد صدور الحكم المستأنف" قرار المجلس الاعلى عدد 4599 بتاريخ 2000/11/29 ملف عدد 1581 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 ص (87) وأن مجموع المصاريف التي تكون ملزمة بدفعها والتي ترتبت بعد صدور الحكم المستأنف ترتفع الى مبلغ اجمالي قدره 2.801.436.28 درهم زيادة على مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا بمبلغ 3.782.211.62 درهم ليكون مجموع المبلغ الواجب الحكم به لفائدتها هو: 6.583.647.9 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والى غاية التنفيذ ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تحميل المستأنف عليهم مسؤولية الاضرار اللاحقة بها مع الغائه فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة ت.م. وشركة م.م. والحكم من جديد بقبول الطلب في مواجهتهما الى جانب باقي المدعى عليهم وتعديل مبلغ التعويض المحكوم به برفعه الى مبلغ 6.583.647،79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والى غاية التنفيذ وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهم.

أرفق المقال ب:نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف ونسخ فواتير .

وجاء في أسباب استئناف شركة OOCL :

أنه بخصوص بطلان الحكم الابتدائى لخرقه مقتضيات الفصل 3 و 50 من قانون المسطرة المدنية وانعدام التعليل فإن الحكم الابتدائي في ديباجته و عند تحديد لأطراف الدعوى فقد اعتبر الطاعنة "شركة OOCL" مدعى عليها ثانية وبمنطوق الحكم حكم على المدعى عليه الأول و الثانية بأدائهما تضامنا للمبلغ المحكوم ، وأن المحكمة الابتدائية بثت فيما لم يطلب منها مخالفة بذلك لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للمدعية بالمرحلة الابتدائية و عند تحديده للأطراف المدعى عليهم فقد أشار إلى ما يلي: 1 - ربان الباخرة Rainer D بصفته ممثلا لمالكيها و مجهزيها و مستأجريها شركة OOCL 2 - شركة ت.م. و رغم تمسك الطاعنة شركة OOCL بأنها لا تربطها أية علاقة مع ربان الباخرة Rainer D و رغم إدلائها بالوثائق التي تخص Rainer" و التي تؤكد أنها لا علاقة لها بها و مطالبة المدعية بإصلاح المسطرة فإن المدعية لم تبادر إلى إصلاح الدعوى و أكدت أن دعواها موجهة ضد ربان الباخرة Rainer D بوصفه ممثلا لمالكي و مجهزي و مستأجري هذه السفينة "شركة OOCL" و أن المدعى عليها الثانية هي "شركة ."Trafimar] و بالتالي يتضح أن المدعية لم توجه طلبها سواء بمقالها الافتتاحي أو بمقالها الإصلاحي إلى الطاعنة شركة OOCL" كمدعى عليها وأن اعتبار المحكمة الابتدائية أن الطاعنة شركة OOCL" مدعى عليها ثانية و الحكم عليها تضامنا مع ربان الباخرة "Rainer D" يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 3 أعلاه مما يتعين الحكم ببطلان الحكم الابتدائي كما أن المدعية تحديدها لأطراف الدعوى و عناوينهم أضرت بحقوق الطاعنة حيث بالرجوع إلى ديباجة الحكم سيتضح أن المحكمة ضمنت نفس العنوان إلى كل "شركة M." و "شركة t." و هو تحريف لما جاء به سواء بمقال الإدخال المدلى به من طرف الطاعنة أو حتى ما جاء بمقال الإصلاحي للمدعية وأن العنوان الحقيقي لشركة M. " هو 33 شارع حسن الصغير الطابق الأول الشقة رقم 2 البيضاء و ليس الشقة 1 كما أشارت إليه المحكمة و مخالفة بذلك لمقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية وأن الطاعنة تود الإشارة إلى أنها تقدمت بالمرحلة الابتدائية بجلسة 2023/06/06 بمقال إدخال الغير في الدعوى تدخل من خلاله ربان الباخرة "Rainer "D" بعنوانه و استدعائه للدفاع عن نفسه و ذلك تفاديا لعواقب الغموض و الخلط الناشئين عن صيغة تحديد أطراف النزاع و لتحميل ربان الباخرة "Rainer D" مسؤوليته إن بثت في النازلة على حالتها كما أنه بجلسة 2023/12/11 أدلت الطاعنة أيضا بمقال إصلاحي تصلح من خلاله عنوان ربان الباخرة Rainer D" بعد توصلها أن هذا الأخير مستوطن لدى شركة "B." إلا أن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار أيا من مقالي الإدخال أو الإصلاحي و لم تعلل حكمها بخصوصهما سواء بالرفض أو القبول مخالفة بذلك لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وأخيرا إن العارض يود التأكيد على أن المدعية أدلت بجلسة 2023/09/11 بمقال إصلاحي تصلح من خلاله عنوان الطاعنة و ربان الباخرة Rainer D و اعتبرتهما أنهما معا مستوطنان لدى M." و أن هذه الأخيرة هي كذلك طرفا إضافيا في الدعوى وأن الطاعنة رغم منازعتها في العنوان المشار إليه بالمقال الإصلاحي لكونه لا يعنيها و إنما عنوانها هو العنوان المشار إليه بالمقال الافتتاحي و هو لدى شركة T. إلا أن المحكمة الابتدائية لم تشر إلى هذا المقال الإصلاحي المقدم من طرف المدعية كما أنها لم تأخذ بعين الاعتبار دفوعات الطاعنة في هاته النقطة ولم تحكم بخصوص قبول المقال الإصلاحي أو عدمه و أنها اكتفت بتبني هذا المقال الإصلاحي و تغيير عنوان الطاعنة و الإضرار بحقوقها دون أي تعليل مخالفة بذلك لمقتضيات الفصل 50م قانون المسطرة المدنية .

وحول الطعن في العنوان وخرق مقتضيات الفصول 1 و 5 و 32 و 38 و 50 و 519 و 520 و 522 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 120 من الدستور و انعدام التعليل و الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود و فساد التعليل الموازي انعدامه أثارت فقد تمسكت الطاعنة أمام محكمة الدرجة الأولى بخرق حقوقها عن طريق حرمانها من حقها في التقاضي و الاطمئنان لسير المساطر القضائية في مواجهتها بما يحفظ حقوقها و ذلك عن سوء نية مبيتة بعد تقديم إصلاح الدعوى و تغيير عنوان تبليغها لدى تغيير عنوان تبليغها لدى شركة M." و توجيه الدعوى ضدها في غير عنوانها أو موطنها الحقيقي و القانوني المنصوص عليه بموجب الفصول 519 و 520 و 522 من قانون المسطرة المدنية الذي حدد موطن الشركة في المحل الذي يوجد فيه مركزها الاجتماعي و هو نفس المقتضى الذي تنص عليه الفصول 32 و 36 و 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم أن توجه الدعوى و الاستدعاء إلى العنوان أو الموطن حقيقيا أو المختار للمدعى عليه و في نازلة الحال فإن المستأنف عليها قد اختارت في مقالها الإصلاحي أن توجه الدعوى و تضمن عنوانا غير حقيقي و غير دقيق و يخص خصم الطاعنة في النزاع وأن الاستدعاءات و الوثائق الخاصة بالطاعنة إلى عنوان شركة م.م. "المغرب" و خصم لها في النزاع سيؤدي حتما و دون أي شك إلى ضياع حقوقها و تفويت فرصها في الدفاع عن حقوقها و مصالحها لولا يقظة الطاعنة و اكتشافها للدعوى عن طريق الصدفة و طبقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الأسماء العائلية و الشخصية و صفة أو مهنة و موطن أو محل إقامة المدعى عليه (...) وأن العنوان المضمن بالمقال الإصلاحي هو لخصم الطاعنة في هذه النازلة باعتبارها طرفا مدعى عليها في النزاع إلى جانب الطاعنة ومطلوب الحكم ضدها بعد إصلاح المسطرة و طبقا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية فإنه يتعين التقاضي بحسن نية وعدم الإضرار المتعمد بمصالح الأطراف وبالتالي فإن مصالح الطاعنة تتعارض مع مصالح هذا الطرف مما يقتضي اعتبار استدعاء الطاعنة و توجيه المقال و الوثائق إلى مقر و عنوان الخصم إضرارا و مسا خطيرا بحقوقها في العلم و التبليغ و الدفاع عن حقوقها مما يقتضي عدم قبول دعواها وأكثر من ذلك فإن مقتضيات الفصل 120 من دستور المملكة قد نصت على أن: «حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم» وبناء على كل ما سلف فإن حماية وضمان حقوق ومصالح الطاعنة في الدفاع أمام القضاء واطمئنانها لحسن سير الإجراءات والمساطر القضائية يقتضيان توجيه الدعوى ضدها في عنوانها الحقيقي ومقرها الفعلي أو المختار وترتيب الأثر القانوني على مخالفة ذلك إلا أن محكمة الدرجة الأولى المعروض عليها جل هذه الدفوع قد تبنت عنوان "شركة M." كعنوان الطاعنة دون تعليل حكمها ودون الحكم بقبول طلب إصلاح المسطرة المقدم من طرف شركة ن." مضرة بحقوق الطاعنة ومخالفة للقانون ومن جهة أخرى بينت المستأنفة أن الدعوى أقيمت ضدها بصفتها تمثل مالكي و مجهزي و مستأجري ربان الباخرة "Rainer "D" و بنفس العنوان دون بيان السند الذي يثبت ما تدعيه من صفة الطاعنة المزعومة كمالكة و مجهزة و مستأجرة باخرة "Rainer "D" مخالفة بذلك الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود و الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية وأشارت الطاعنة إلى ملاحظة المفوض القضائي المضمونة لشهادة التسليم لجلسة 2023/04/23 الموجهة لشركة T. حيث ضمن الملاحظة بأنه رفضت مستخدمة بشركة ت.م. التوصل ذلك لأنهم لا يمثلون ربان الباخرة "Rainer D" وبالتالي بينت الطاعنة أنه لا علاقة لها بمالكي و مجهزي و مستأجري باخرة Rainer D" كما أن هذا الأخير لا يستوطن لدى شركة T. وبينت الطاعنة أن الدعوى المقدمة من طرف شركة ن." مبهمة و تفتقد للدقة و الجدية وتقدمت "شركة ن." بمقال إصلاحي غير أنه أضافت الخلط و الغموض في الدعوى حيث لم يأت بأي جديد سوى طلب اعتبر شركة M. طرفا في الدعوى و اعتبارها كذلك محل موطن ربان الباخرة "Rainer D و كذا محل موطن الطاعنة دون الإدلاء بأي سند لإثبات زعمها ومخالفة للواقع ومنتجة لخطورة في ممارسة حقوق الطاعنة الموجه ضدها الدعوى بصفتها تمثل طرفا لا علاقة لها به وهو ربان الباخرة "Rainer D وبعنوان لیس عنوانها بل عنوان طرف خصم لها في الدعوى مما يجعل حقوق الطاعنة مهددة وأن المحكمة لم تجب على دفوع الطاعنة رغم أنها جدية من أجل ضمان حقوقها ليس فقط أثناء المرحلة الابتدائية بل في جميع أطوار النزاع مع العلم أن الدعوى لا تنتهي بعد صدور الحكم الابتدائي وبسبب هذا الخلط و الغموض فإن المحكمة الابتدائية عند تحديدها لوصف الحكم هل هو حضوري أو غيابي فإنها لم تتطرق للطاعنة باعتبارها المدعى عليها الثانية حسب ديباجة الحكم وإنما اكتفت بالإشارة إلى المدعية وإلى باقي المدعى عليهم باستثناء الطاعنة مخالفة بذلك لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية بالرجوع إلى منطوق الحكم المطعون فيه جاء به أنه حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا غيابيا في. المدعى عليه الأول و حضوريا في حق المدعية و المدعى عليهما الثالثة والرابعة» أي دون الإشارة إلى الطاعنة التي اعتبرتها المحكمة المدعى عليها الثانية رغم غموض المقال الافتتاحي و الإصلاحي بخصوص تحديد أطراف النزاع .

وحول الصفة و الإثبات خرق مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية و 440 و 426 و 399 و 401 و 892 و 19 من قانون الالتزامات و العقود و الفصول 422 إلى 430 من مدونة التجارة و فساد التعليل الموازي لانعدامه أثارت و تمسكت الطاعنة أمام محكمة الدرجة الأولى بانعدام صفة المستأنف عليها شركة "ن." وبانعدام صفتها و عدم إثبات علاقتها بالنزاع وأثارت وأكدت في جميع مذكراتها أن شركة ن. مجرد وكيل بالعمولة بإقرارها و عدم منازعتها في مذكراتها و بالتالي لا صفة لها للتقاضي في نازلة الحال في غياب إذن أو الترخيص الصريح من موكلتها شركة A.M." واستندت المستأنف عليها في مذكراتها إلى مقتضيات الفصل 422 من مدونة التجارة لإثبات صفتها إلا أن الفصل 422 من مدونة التجارة يعطي الحق للوكيل بالعمولة القيام بالتصرفات القانونية لحساب موكله و ليس لحسابه الخاص كما أن الفصل 422 من مدونة التجارة قد نص على أنه يخضع عقد الوكالة بالعمولة للمقتضيات بالوكالة و منها خضوعها لمقتضيات الفصل 892 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أن: وكالة التقاضي وكالة خاصة و هي تخضع لمقتضيات أحكام هذا القانون و هي لا تخول صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى الأعمال التي تعينها» و أمام خلو الملف وعدم إدلاء المدعية بوكالة التقاضي المنصوص عليها بموجب الفصل 892 من قانون الالتزامات و العقود وكذا عدم الإدلاء بالأذن الصريح للموكل طبقا لشروط الفصل 428 من مدونة التجارة و اعتبارا للإقرار القضائي الصريح و عدم منازعة المستأنف عليها في كونها مجرد وكيل بالعمولة طبقا لمقتضيات الفصول 405 و 406 و 410 من قانون الالتزامات و العقود الأمر الذي يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعية كما تمسكت الطاعنة بانعدام الإثبات طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود منازعة في الورقة المعتبرة بمثابة سند للشحن على اعتبار أن هذه الورقة مجرد ورقة ليست لها أية حجة قانونية أو قوة إثباتية لعدم استيفائها للشروط الشكلية و المواصفات القانونية المنصوص عليها بموجب المادة 1 الفقرة 1 و 6 و 7 منه و كذا المادة 14 من اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1978 وكذلك مقتضيات الفصل 401 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أنه إذا قرر القانون شكلا معينا لا يسوغ إجراء إثبات الالتزام أو التصرف بشكل يخالفه وأن اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري لسنة 1978 عرفت بموجب البند 1 من المادة 1 الناقل بما يلي: الناقل كل شخص أبرم عقدا أو أبرم باسمه عقدا مع الشاحن لنقل بضائع بطريق البحر» كما أضاف البند 6 من ذات المادة أن: «عقد النقل بطريق البحر من ميناء إلى آخر لقاء أجرة» عقد يتعهد الناقل بموجبه بأن ينقل بضائع و جاء بالبند 7 من نفس المادة أن: (يقصد بمصطلح سند الشحن وثيقة تثبت انعقاد عقد النقل و تلقي الناقل للبضائع أو شحنه لها و يتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضائع مقابل استرداد الوثيقة» وأن ملف النازلة خال من أية وثيقة إثباتية تفيد التعاقد و تلقي الطاعنة لأية مبالغ و تسلم الحمولة و تحرير عقد نقل بحري وأن التعاقد يفترض قبول الطرف المتعهد و بالتالي التوقيع على التعهد و إن تقديم صورة لورقة شحن غير موقعة من طرف الطاعنة غير قابلة للاعتبار حيث لا يتضمن التعاقد المفترض التعبير عنه بالتوقيع كما أنه لايوجد أي إثبات لأداء أجرة النقل و تلقي الحمولة و اعتبرت محكمة الدرجة الأولى أن عقد النقل هو عقد رضائي يثبت بجميع وسائل الإثبات و أن سند الشحن ما هو إلا وثيقة تجسد انعقاد هذا العقد و استنادا إلى حرية الإثبات في المعاملات التجارية فإن المحكمة صرحت أنه ثبت لها الانعقاد بموجب بيانات الرحلة المستخرجة من الموقع الإلكتروني للطاعنة و اعتبرت المستخرج الإلكتروني كوسيلة للإثبات العقود و لانعقاد النقل البحري مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 401 من قانون الالتزامات من جهة أخرى اعتبرت أن المدعية تتوفر على الصفة استنادا إلى صورة وثيقة الشحن المدلى بها لكن إن تعليل المحكمة غير جدي ومجانب للصواب فمن جهة قضت بقبول الدعوى و توفر المدعية شركة ن." على الصفة "باعتبارها مرسل إليها" كما هو مبين بسند الشحن و بالتالي تعد طرفا في العقد و لها الصفة في التقاضي بخصوص الحقوق و الالتزامات الناشئة تطبيقا لمقتضيات المادة 423 من مونة التجارة» من جهة أخرى صرحت المحكمة أنها ثبت لها الانعقاد من مستخرج الموقع الإلكتروني و الذي لا يشير بتاتا إلى "شركة ن." و بالتالي تكون قد تناقضت في تعليلها إذ من غير الموقع و مجرد صورة فقط لتمنح شركة ن." الصفة للتقاضي و من أخرى استبعدت دفوع الطاعنة بخصوص عدم اكتساب وثيقة الشحن عنصر الحجية بالتعليل أنه ثبت لها الانعقاد بالاطلاع على مستخرج موقع إلكتروني وأن الفصل 18 من اتفاقية الأمم المتحدة ينص على أن: «متى أصدر الناقل وثيقة أخرى غير سند الشحن لإثبات تسلم البضائع الواجب نقلها اعتبرت هذه الوثيقة قرينة ظاهرة على إبرام عقد النقل البحري و تلقي الناقل للبضائع كما هي موصوفة في تلك الوثيقة وأن الفصل 18 من اتفاقية الأمم المتحدة لا يتضمن من بين الوثائق المثبتة صورة من "التقاط الشاشة Capture d'écran" لموقع إلكتروني و بالاطلاع على باقي وثائق الملف فإنها غير قابلة للاعتبار لإثبات التعاقد حيث أن الورقة المعتبرة بمثابة رسالة التلكس التي اعتبرتها المستأنف عليها بمثابة الرسالة الإفراج عن الشحنة عبر التلكس فإن الورقة المدلى بها مجرد صورة محررة مضامينها باللغتين الإنجليزية و الصينية مما تعذر معه إجراء الرقابة والتأكد من مضامينها و مدی ارتباطها بالنزاع من عدمه و مدى صحة مضامينها وأنها مخالفة لمقتضيات الفصل الأول من قرار وزير العدل 65 - 414 بتاريخ 1965/06/29 المتعلق باستعمال اللغة العربية لدى محاكم المملكة و هو الفصل الذي ينص على أنه يجب أن تحرر باللغة العربية : ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات و العرائض و المذكرات و بصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف المحاكم» كذلك مخالفة لمنشور وزير العدل عدد 1966/278 المؤرخ في 10 فبراير 1966 الذي يفرض على القضاء ألا يقبل أي مذكرة أو وثيقة من لدن المتقاضين متى كانت محررة بلغة أجنبية بالإضافة إلى أن العناوين الإلكترونية الواردة به ليست عناوين شركة OOCL" و إنما تتعلق بعنوان إلكتروني لشركة C.H." و "شركة ن." بالتالي انعدام أي علاقة لهذه الورقة بالطاعنة إضافة إلى ذلك فإن فاتورة البضائع محررة باسم و موجهة لشركة A.M." وليس للمستأنف عليها شركة ن." أما وثيقة "وصل التسليم " فإنها غير صادرة عن الطاعنة كما أنها موجهة إلى شركة T. بصفتها تمثل المرسل إليها و تخص ربان الباخرة "Rainer "D" دون الطاعنة وتضمن بأسفل ورقة البيان أنه مسلم لشركة " Bon à délivrer à A.M." في تاريخ 2022/11/16 إضافة إلى أنه يتعلق بالتسليم و ليس بتسلم البضائع الواجب نقلها المنصوص عليها بالمادة 18 من اتفاقية الأمم المتحدة و بالتالي يتأكد أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب باعتباره من جهة وثيقة الشحن لإثبات صفة المدعية و استبعادها لإثبات التعاقد و بالمقابل اعتبار وثيقة عبارة عن صورة "التقاط الشاشة Capture d'écran" لإثبات التعاقد وهي لا تشير إلى اسم لا تشير إلى اسم الشاحن أو المرسل إليه و لا تشير على الخصوص إلى اسم شركة ن." وقد استبعدت المحكمة كل دفوع الطاعنة دون الرد و الجواب عليها أو استبعادها بأي موجب قانوني و حيث لئن كانت المدعية مجرد وكيل بالعمولة فإنها تعاقدت باسمها الخاص باعتبارها مرسل إليه كما هو مبين في سند الشحن الذي ترتكز عليه في طلبها وأن هذا التعليل قد استبعد دون تعليل جميع ما سطر أعلاه و ما تنعاه الطاعنة عن صفة المستأنف عليها و كذا عن الورقة المعتبرة بمثابة سند الشحن لإثبات التعاقد كما ان المحكمة قد خرقت مضمون هذه الورقة وحملتها ما لا تحتمل طبقا للفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود التي نص على أنه إذا كانت ألفاظ في العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها وما سلف سيتأكد أن المستأنف عليها وبإقرارها مجرد وكيل بالعمولة بالتالي فلا صفة لها في و رفع الدعوى إلا بعد الإدلاء بالتوكيل الخاص بذلك من طرف موكلها .

وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 253 من القانون التجاري البحري و الفصل 10 من اتفاقية الأمم المتحدة و فساد التعليل الموازي لانعدامه بناء على قاعدة إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنها تثير على سبيل الاحتياط و دون اعتبار دفوعاتها إقرارا ضمنيا على صحة الوثائق المعززة لطلب المدعية وأن محكمة الدرجة الأولى قد غيرت عناصر الدعوى التي أقامتها المدعية في مواجهة الناقل ربان الباخرة "Rainer D" معتبرة خطأ أن الطاعنة مالكة و مستأجرة الباخرة المذكورة حيث اعتبرت المحكمة الدعوى موجهة ضد الطرفين المستقلين بعضهما عن البعض و استكملت معطيات الدعوى باعتبار أن الطاعنة تعهدت بجزء من النقل و عهدت النقل ما بين فالنسيا و الدار البيضاء إلى الناقل الفعلي و هو ربان الباخرة Rainer D" مؤولة عناصر النازلة و غيرت موضوعها و أطرافها و صفة الاطراف و علاقتهم بالنزاع. وبذلك و يتضح أن محكمة الدرجة الأولى بهذا التعليل تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 253 من و القانون التجاري البحري و الفصل 10 من اتفاقية الأمم المتحدة ذلك أن هاته الفصول تطبق متى كان عقد النقل ثابت ذلك أن الفصل 253 من القانون التجاري البحري نص على ما يلي: إن محرر تذكرة الشحن الوصول، مسؤول حتى نهاية السفرة كما أن الفصل 10 من اتفاقية الأمم المتحدة نص على ما يلي: «عندما يسند تنفيذ النقل كله أو بعضه إلى ناقل فعلي سواء أكان ذلك بمقتضى رخصة مقررة في عقد النقل أم لم يكن يظل الناقل مع ذلك مسؤولا وأن المحكمة جانبت الصواب لما اعتمدت وأن البيانات المستخرجة من موقع إلكتروني دون التأكد من صحتها عن طريق بحث أو عن طريق معاينة من طرف مفوض قضائي و خاصة أنها لا تشير إلى الشاحن و المرسل إليه وبالتالي لا يمكن أن تحل محل وثيقة الشحن طبق شروط اتفاقية الأمم المتحدة ما دام أن محكمة الدرجة الأولى لم تعتمد على وثيقة التي نازعت فيها الطاعنة بالمرحلة الابتدائية.

وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و الفصل 221 من القانون التجاري البحري بخصوص تحديد أساس المسؤولية المفترضة للناقل البحرى و انعدام التعليل و اعتبارا لعدم استدعاء و توصل ربان الباخرة "Rainer "D" و الدفاع عن مصالحه و إثارة دفوعه للعلل و الأسباب المفصلة أعلاه و اعتبارا لمصلحة الطاعنة في إثارة ما يلي: إن الطاعنة تؤكد و تتمسك بمقتضيات المادة 5 الفقرة الأولى منها من اتفاقية الأمم المتحدة التي على أنه يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها (...) إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه المبين في المادة 4 ما لم يثبت أنه قد اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان من المعقول تطلب اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته وأن المادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد أساس المسؤولية المفترضة للناقل البحري و تستثنى من ذلك الحالة التي يكون فيها الناقل قد قام بجميع التدابير المتطلبة لتجنب الضرر وأن المستأنف عليها أدلت بصورة من رسالة التحفظ صادرة عن ربان الباخرة "Rainer "D" و هو الناقل البحري في النازلة و المسماة Letter of Protest بخصوص الحادث الذي تعرض له و الذي صرح من خلالها أنه تعرض لعاصفة وقد قام بجميع الاحتياطات و التدابير لتفادي الأضرار و كانت البضاعة مربوطة بصفة جد جيدة إلا أنه و مع ذلك سقطت الحاوية بسبب قوة العاصفة وطبقا لمقتضيات الفصل 221 من القانون التجاري البحري فإنه: «يبقى مؤجر السفينة مسؤولا عن كل هلاك أو عوار يصيب البضائع ما دامت تحت حراسته و ما لم يثبت وجود قوة قاهرة » وأن الناقل البحري Rainer D" قد أثبت من خلال تحفظه ضمن وثيقة "Letter of Protest" استندت إليها شركة ن." في دعواها و بالتالي لا تنازع في مضمونها أنه تعرض لعاصفة و هي التي تسببت في سقوط الحاويات رغم اتخاذه جميع الاحتياطات اللازمة و حيث إن العاصفة الجوية حادث غير متوقع و لا يمكن التغلب عليه و يدخل ضمن حالة القوة القاهرة و بالتالي يكون الناقل البحري Rainer D معفى من كل مسؤولية عن الضرر اللاحق للحمولة نتيجة القوة القاهرة باعتبار أنه اتخذ وقام بجميع الاحتياطات والتدابير اللازمة لتجنب الضرر بالحاويات المنقولة و طبقا مقتضيات المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تستثني هذه الحالة من مسؤولية الناقل البحري وأن لمحكمة الدرجة الأولى لم تجب عن دفع الطاعنة رغم أهميته بخصوص المسؤولية مما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع و انعداما لتعليل و خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية .

وبخصوص خرق مقتضيات المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و نقصان التعليل الموازي وأن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب فيما قضت به باعتمادها تقرير مكتب " North Africa" في جميع مضامينه بما في ذلك تحديد التعويض المستحق و احتساب صوائر مختلفة و قيمة الربح رغم أن ذلك ليس من اختصاصه كما الخبير اعتمد لتحديد قيمة الربح فقط على تصريح شركة "ن." وحدد المصاريف اعتمادا على الفاتورة المدلى بها من طرف هذه الشركة دون التأكد من الأطراف المعنية و هل تم فعلا دفع المبالغ المطالب بها من طرف المدعية مع العلم أن الفاتورة موضوع البضاعة موجهة إلى شركة A.M." وأن خلاصات الخبير مبنية على مجرد تصريحات المستأنف عليها و بناء على وثائق لا تتوفر على عنصر الحجية و لا تعني المدعية و لا تتضمن إلا قيمة الحمولة دون المصاريف الإضافية المزعومة و غير مرفقة للتقرير وأن الخبرة المذكورة غير حضورية و أنجزت بعد فوات سنة من تاريخ الحدث و من جهة اخرى فإن المحكمة الابتدائية باعتمادها لهاته التعويضات تكون من اتفاقية هامبورغ قد خرقت مقتضيات المادة ص على ما يلي: يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها كذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته (...) ويتضح أنه و إن اعتبرت المحكمة أن الناقل البحري مسؤولا عن هلاك البضاعة فإنه يجب تحميله مسؤولية هلاك البضاعة فقط لا غير دون زيادة تطبيقا لمقتضيات المادة 5 أعلاه و هذا ما سار عليه العمل والاجتهاد القضائي وعلى سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 736 ملف عدد 306/3/1/2011 الذي نص على ما يلي: «مسؤولية الناقل البحري عملا بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لعام 1978 لا تخص إلا العوار و الخصاص الذي يلحق البضاعة و هي تحت عهدته فهي لا تشمل الخسارة التي يتكبدها المرسل إليه جراء تحمله مصاريف أديت عن البضاعة المعيبة و ما دام العوار اللاحق بالبضاعة المنقولة بسبب الحريق عوض عنه المرسل إليه من طرف مؤمنه و رسوم مكتب استغلال الموان فإن مصاريف الموانئ و التعشير و النقل و إيداع البضاعة و سحبها و ما شابه ذلك و التي التي تؤدى دائما من قبل المرسل إليه مقابل استيراده البضاعة و سحبها و افراغها سواء ررت البضاعة أم تم إفراغها سليمة لا تندرج ضمن الأضرار المعوض عنها» .

وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود و مقتضيات الفصل 50 و الفصل 63 و ما يليها من قانون المسطرة المدنية استند الحكم المستأنف على تقريري الخبرة المنجزين من طرف مكتب" الخبرة A.M.S. و من طرف مكتب " الخبرة N.A.E. و اعتبرتهما المحكمة الابتدائية أنهما كانتا حضوريتين بالنسبة للربان لكن اعتبار أن الخبرتين كانتا بحضور الناقل الواقع الضرر بسفينته البحري ما هو إلا تحريف لوقائع النازلة ذلك أن الخبرتين ثم إنجازهما في غيبة سواء ربان الباخرة "Rainer "D" كما لم تحضرها الطاعنة و كما أن هاتين الخبرتين كانتا محل منازعة من طرف الطاعنة بالمرحلة الابتدائية ذلك أن تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة A.M.S." أنجز في تاريخ 21 نونبر 2022 أي بعد مدة طويلة من تاريخ وصول الباخرة إلى الميناء و الذي كان يوم 07 نونبر 2022 كما أن إجراءات الخبرة تمت في غيبة الناقل حيث لم يشر الخبير في تقريره بأن الطاعنة أو ربان الباخرة كانا حاضرين أثناء إجراء الخبرة كما أن الطاعنة نازعت بمضمون الخبرة حيث صرح الخبير أن المرسل إليها شركة A.M." رفضت تسلم البضاعة بسبب أنها أصبحت حسبها مندثرة بنسبة 100% دون الإدلاء بما يفيد تدمير هاته البضاعة التي يتعين على المرسل إليها القيام بها كما أن المرسل إليها الحقيقية "A.M." لم تحضر إلى عملية المعاينة والخبرة حيث لم يشر حضورها من بين الأطراف الأخرى رغم أن وصل التسليم سلم لها و بالتالي كيف يعقل اعتماد تقرير خبرة الذي أنجز بدون حضور سواء الطاعنة أو الناقل ربان الباخرة Rainer D" أو حتى المرسل إليها الحقيقية A.M." وأنها نازعت في تقرير الخبرة بحكم أن الحاوية عدد TRHU5711464 سقطت على سطح و ليس في البحر فقد أكد الخبير أن الحاوية بها فقط أضرار خفيفة في حين أنه أشار في تقريره بخصوص البضاعة داخل الحاوية أنه يحتمل أن الحمولة متضررة Probablement endommage) أي دون معاينتها الفعلية مما تشكك اندثار هاته البضاعة موضوع الحاوية المذكورة أعلاه كما أنه بخصوص الحاوية عدد TRHU5966608 فقد أشار الخبير إلى أن البضاعة المحمولة بها تضررت 100% و هو تصريح يتناقض مع ما جاء بمحضر المفوض المفوض القضائي المدلى به من طرف المستأنف عليها بالمرحلة الابتدائية و الذي أكد من خلاله أنه عند معاينته هاته الحاوية تبين له أن كمية صغيرة من البضاعة هي التي تضررت وأن نفس الأمر يسري بخصوص تقرير الخبرة المنجزة من طرف كتب N.A.E." فهي الأخرى أنجزت في غيبة الطاعنة و ربان الباخرة كما أنها منجزة و مؤرخة في تاريخ 05 نونبر 2023 أي بعد مرور سنة من تاريخ الحدث و الهدف منها فقط تحديد المبالغ المطالب بها من طرف المدعية كتعويض و مستند فقط إلى فاتورة الحمولة الموجهة للمرسل إليها شركة A.M." مدلى بها من طرف المستأنف عليها و كذا مجرد تصريحات شركة ن." بخصوص باقي المصاريف و الصوائر و التعويض عن الربح المحتسبة من طرف الخبير دون التأكد من صحتها و دون الاستناد إلى وثائق إثباتية أو أي مرجع استدلالي له حجيته و مستندة كذلك إلى مجرد تصريح المدعية بخصوص قيمة فوات الربح المزعوم و دون التأكد كذلك من مصير الحمولة المزعومة أنها غير صالحة بنسبة %100 .

وبخصوص خرق مقتضيات المادة 6 و 16 و 26 و الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود من اتفاقية الأمم المتحدة و فساد التعليل الموازي انعدامه فإن المستأنفة تود الإشارة إلى أن المبالغ المطالب بها خيالية و غير مستندة إلى أي سند قانوني أو مقبول و مبنية فقط على تقديرات (estimation) الخبير دون إثبات أداء المصاريف المزعومة و دون الاستناد إلى أي مرجع استدلالي حقيقي و قانوني أو رسمي واعتمدت المحكمة الابتدائية في تحديد مبلغ التعويض الواجب أداؤه بناء على تقرير الخبرة " North Africa" و استبعدت تطبيق تحديد المسؤولية الذي يستفيد منه الناقل البحري ون ما اعتمدته المحكمة من تعليل في هذا الإطار ورد مخالفا لمقتضيات المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تنص على أنه '' تحدد مسؤولية الناقل البحري وفقا لأحكام المادة 5 عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها بمبلغ يعادل وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة حسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع يهلك أو يتلف أيهما أكبر ''وأن الطاعنة تستغرب من تعليل ب من تعليل المحكمة الابتدائية عند الابتدائية عند عدم اعتمادها لمقتضيات المادة 6 أعلاه و تعليلها بأن السبب في عدم تحديد المسؤولية هو أن البضاعة تعرضت للهلاك الكلي نتيجة تبللها و احتساب قيمة الخبرة و التخليص الجمركي و تكاليف التخزين و رسوم التأخير و فوات الربح المزعوم ذلك أن مقتضيات المادة 6 كما هو واضح أعلاه حددت مسؤولية الناقل البحري عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها بمبلغ يعادل وحدة حسابية عن كل طرد و بالتالي فإنه متى كان هناك هلاك أو تلف للبضاعة بغض النظر عن طريقة هذا الهلاك أو التلف فإنه تطبق مقتضيات المادة 6 أعلاه والأكثر من ذلك فإن المستأنف عليها استندت إلى صورة شمسية لوثيقة الشحن غير موقعة تزعم أنها مبرمة مع الطاعنة و تمسكت بها في مواجهة الطاعنة مما يستخلص من ذلك أن المدعية لا تنازع في مضمونها و تتبناها كوثيقة لها حجية و لو ضدها و بالرجوع إلى الورقة المدلى بها يتأكد أنها تتضمن تحفظات الناقل البحري مع التعبير على أن البيانات الواردة بها تستند فقط على تصريحات الشاحن دون الناقل معبر عنها بما يلي : '' Particulars declared by shipper but not acknowledged by the carrier '' أي ما معناه أن البيانات المشار إليها بهذه الوثيقة محددة من طرف الشاحن و غير مقر بصحتها من طرف الناقل وأن هذا التحفظ صريح لا لبس فيه يؤكد أن الناقل البحري المزعومة صفته لا يعلم نوع البضاعة المملوكة أو كميتها أو وزنها داخل الحاوية مما لا يمكن مطالبته بالتعويض عن قيمة البضاعة التي لم يكن على علم بها وقت الشحن كما أن وثيقة الشحن لا تشير إلى قيمة الحمولة و بالتالي يتضح أن الناقل البحري تحفظ في شان نوع البضاعة و كميتها و وزنها و إن هذا التحفظ نصت عليه اتفاقية هامبورغ في الفقرة الأولى من المادة 16 التي نصت على أن إذا تضمن سند الشحن تفاصيل تتعلق بالطبيعة العامة للبضائع أو علاماتها الرئيسية أو عدد الطرد أو القطع أو وزنها أو كميتها بعلم الناقل أو الشخص الآخر الذي يصدر سند الشحن نيابة عنه بعدم مطابقتها للبضائع المتلقاة فعلا أو البضائع المشحونة إذا كان قد صدر سند شحن مؤشر عليه بكلمة "مشحون" أو تتوفر لديه أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في ذلك أو إذا لم تتوفر لديه الوسائل المعقولة للتحقق من هذه التفاصيل يدرج الناقل أو الشخص الآخر تحفظا في سند و يثبت أوجه عدم الصحة في التفاصيل الاسباب التي حملته على الاشتباه كون الوسائل المعقولة للتحقق غير متوفرة وأكثر من ذلك فإنه تسلم الحاويات مختومة من قبل الشاحن " container (s) seale by shipper" دون تمكينه الاطلاع على البضاعة المشحونة بها و ما دام أنه لم يطلع على البضاعة المشحونة داخل الحاوية وتحفظ عليها في سند الشحن و لم يبين الشاحن قيمة الحمولة فإنه يجب أن يساءل عند الاقتضاء عن الوحدة أو الحاوية و ليس عن قيمة البضاعة أو عدد الطرود داخل الحاوية وذلك تفعيلا لمقتضيات المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 1978 كما أن المستأنفة تود التذكير بمقتضيات المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تسمح بالتحفظ بخصوص عدد الطرود و وزنها أو كميتها في حالة توفر أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في تصريحات الشاحن أو إذا لم تتوفر الوسائل المعقولة للتحقق هذه التفاصيل و بمجرد شحن الحاويات مقفولة بختم من الرصاص و الإشارة فقط إلى البيانات المصرح بها من طرف الشاحن كما هو الأمر بالنسبة للوثيقة المدلى بها في النازلة و اعتبار أن الناقل يجهل مضمون و قيمة الحمولة داخل الحاويات وقت إنجاز الوثيقة فإن من حق الناقل التحفظ بشأنها و ضبط شروط المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة اعتبار تسلم الحاويات دون معرفة مضمونه و من حقه المطالبة بتحديد المسؤولية طبق المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة عن الحاويات الثلاثة و بالرجوع إلى صورة وثيقة الشحن المدلى بها تؤكد المستانف عليها أنها لا تتضمن أي قيمة للحمولة مما يبقى معه الاتفاق عن تحديد المسؤولية عن الحاوية قابل للتطبيق هذا الاتفاق المشار إليه بالعبارة:« Calculation of package calculation : 1: container/ Package » كما أنه بالرجوع إلى نفس الوثيقة يظهر أن الناقل المزعوم صفته تسلم الحمولة على أساس 3 وحدات أي 3 ت و ليس على أساس كمية الطرود أو البضاعة و نوعيتها و قيمتها و أنها لا تتضمن قيمة الحمولة حاويات و لا مراجع الفواتير المتعلقة بها وبانعدام تحديد قيمة البضاعة و الإشارة فقط إلى عدد الصناديق و محتواها و المتحفظ بشأنها من طرف الناقل اعتبارا لأن الحاويات مقفولة بالرصاص و غير مرفقة بأي تصريح للقيمة و غير مرفقة بأي فاتورة فإن ذلك لا يقوم مقام تعيين القيمة وأن استبعاد محكمة الدرجة الأولى تحديد المسؤولية معلل بصفة فاسدة بالتصريح أن الدفع بتحديد المسؤولية استنادا إلى مقتضيات المادة السادسة من اتفاقية هامبورغ يبقى غير مؤسس على اعتبار أن البضاعة تعرضت للهلاك الكلي نتيجة تبللها و بقائها في المياه و تم رفضها من طرف المرسل إليه فلا مجال معه لا عمال تحديد المسؤولية و إن هذا التعليل لا يستند إلى القانون ويبقى غريبا من نوعه مع العلم أن المادة السادسة من الاتفاقية لا يستثني مبدأ تحديد المسؤولية في حالة الهلاك الكلي أو رفض المرسل إليه الحمولة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم عدد 1069 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/01/29 بالملف عدد 2023/8234/2584 في جميع مقتضياته و بعد التصدي أساسا الحكم ببطلان الحكم المستأنف و الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهة الطاعنة واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب في مواجهة المستأنفة واحتياطيا جدا حصر التعويض و احتسابه على أساس الوحدة الحسابية طبقا لمقتضيات المادة 6 و 26 من اتفاقية الأمم المتحدة عن 3 حاويات بمثابة 3 طرود و تحميل جميع المسؤولية لربان الباخرة "Rainer D" واحتياطيا جدا جدا حصر التعويض في قيمة الحمولة فقط لا غير ورفض باقي الطلبات بخصوص المصاريف والتعويضات وتحميل ربان الباخرة "Rainer "D" كامل المسؤولية وتحميل المستأنف عليهم الصائر عليهم الصائر وفي خصوص مقال إدخال الغير في الدعوى الحكم بقبول طلب إدخال ربان الباخرة "Rainer "D بصفته يمثل مالكي ومجهزي ومستأجري الباخرة وتحميله كامل المسؤولية إن ثبتت والحكم عليه طبق القانون و الحكم وفق مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم في المرحلة الابتدائية.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل للحكم ورسالة Leter of Protest ووثائق الخاصة بالباخرة Rainer D واجتهاد القضائي .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة ت.م. بجلسة 15/07/2024 عرض فيها من حيث قبول الطعن بسطت الجهة المستانفة مجموعة من المؤاخدات على الحكم منها ما يتعلق بالشكل ومنها ما يتعلق بالموضوع وأن جميع ما نعت الطاعنة على الحكم لا يمكنه أن يغير من منطوق الحكم فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة وأن الدعوى الحالية تتعلق بالمسؤولية العقدية للناقل البحري والتي تهم أطراف هذا العقد كما هي مدونة في عقد النقل الذي تجسده وثيقة الشحن وأن الحكم قرر عن صواب التصريح بعدم قبول الطلب لأن الطاعنة لا دخل لها في تنفيذ عقد النقل الذي يقوم به الناقل البحري الذي يمثله ربان السفينة وأن المحكمة التجارية بعد أن تأكدت من وضعية الطاعنة التي إقتصر دورها في النازلة على تمكين مالكة البضاعة من سند التسليم وأنه ما دام أن موضوع البضاعة يتعلق بطلب التعويض عن البضاعة بسبب سقوط الحاويات التي كانت داخلها في مياه البحر فإنه تم التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة وأن ما دام أن أوجه الطعن لا تتضمن أية مناقشة حول ما قضت به المحكمة من عدم قبول الطلب في مواجهتها فإن الطعن الحالي يهم بالأساس مالكة البضاعة المستأنف عليها لذلك تلتمس الطاعنة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة مع إسنادها النظر حول باقي الدفوع المضمنة في المقال الإستئنافي لشركة OOCL وحيث إن هناك دعوى أخرى تقدمت بها شركة أخرى بسبب ضياع حاوياتها لنفس السبب صدر بشأنها قرار إستئنافي موضوع الملف 2024/8238/413 قضى بتاييد الحكم مع تخفيض التعويض المحكوم و بخصوص باقى الدفوع الاشهاد للطاعنة بتمسكها بجميع الدفوع التي تمسكت بها خلال المرحلة الإبتدائية ، ملتمسة عدم قبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها والاشهاد لها بتمسكها بجميع الدفوع التي تمسكت بها خلال المرحلة الإبتدائية مع رد الاستئناف الأصلي.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع جواب عن الاستئناف الفرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/07/2024 عرض فيها حول عدم جدية الدفع بانتفاء مسؤولية المستأنف عليها شركة ت.م. كونها مجرد وكيلة بالعمولة فان ادعاء شركة ت.م. بانها مجرد وكيل بالعمولة تتولى فقط تدبير وتسيير عمليات الاستيراد والتصدير وأنها لا تتحمل أي مسؤولية أو القيام بأي التزامات لفائدة الطاعنة يبقى دفعا غير قائم على أي أساس صحيح من الواقع أو القانون وبالرجوع الى مقتضيات المادة 4 من مدونة التجارة نجدها تنص على ما يلي: يعتبر الوكيل بالعمولة في نقل البضائع مسؤولا عن أفعال الوكيل أو الوكلاء بالعمولة الوسطاء الذين يوجه إليهم البضائع في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 427 من مدونة التجارة" وأن المادة 423 من مدونة التجارة نصت كذلك صراحة على ما يلي: يكتسب الوكيل بالعمولة الحقوق الناتجة عن العقد ويظل ملزما شخصيا نحو الأشخاص الذين تعاقد ويمكن للأغيار أن يحتجوا في مواجهته بجميع الدفوع الناتجة عن علاقاتهم الشخصية وليست لهم أي دعوى مباشرة ضد الموكل" ويستشف من مضمون المادة المشار اليها أعلاه ان الوكيل بالعمولة يظل ملزما شخصيا نحو الأشخاص الذي تعاقد معهم وأن التعاقد بين الطاعنة والمستأنف عليها شركة ت.م. ثابت بمقتضى وصل التسليم الخاص بالباخرة RAINER D موضوع الحاويات عدد TRHU5711664 OOCU727931 و عدد TRHU5966608والصادر عن المستأنف عليها كما ان العلاقة العقدية ثابتة أيضا مع شركة ت.م. بمقتضى فاتورة مصاريف النقل الصادرة عن المستأنف عليها والمؤداة من طرف الطاعنة بواسطة شيك بنكي مسحوب عن بنك افريقيا عدد 5324221 والذي تم استخلاص قيمته من طرف المستأنف عليها شركة ت.م. وأنه لئن كان سند الشحن هو أهم وثيقة في عمليات النقل البحري، الا أنه لا يعتبر شرطا لانعقاد عقد النقل البحري الذي يخضع في قيامه لجميع وسائل الاثبات وأن هذا ما كرسته المادة 18 من اتفاقية هامبورغ من خلال نصها على " انه متى أصدر الناقل وثيقة أخرى غير سند الشحن لإثبات تسلم البضائع الواجب نقلها اعتبرت هذه الوثيقة قرينة ظاهرة على ابرام عقد النقل البحري وتلقي الناقل للبضائع كما هي موصوفة في تلك الوثيقة" وأن المستأنف عليها شركة ت.م. هي من سلمت وصل التسليم للطاعنة كما هو ثابت من خلال ما تم بسطه أعلاه وفي نوازل مماثلة دأب الاجتهاد القضائي المتمثل في محكمة النقض على اعتبار ما يلي: " لمن كان سند الشحن يعتبر أهم وثيقة في عمليات النقل البحري، الا انه لا يعتبر شرطا لانعقاد عقد النقل البحري الذي يخضع في قيامه لجميع وسائل الاثبات وهو ما كرسته المادة 18 من اتفاقية هامبورغ. والمحكمة لما تأكدت من قيام عقد النقل بين الطرفين بمقتضى وصل التسليم الخاص بالباخرة تكون قد ردت الدفوع موضوع الوسيلة، وجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية." قرار محكمة النقض عدد 9 الصادر بتاريخ 2016/01/07 في الملف التجاري عدد 2014/1/3/1067 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 29 ص 15 وما يليها وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح قيام مسؤولية المستأنف عليها شركة ت.م. الى جانب المستأنف عليها شركة O.O.C.L. مما يجدر معه التصريح بمسؤوليتهما المشتركة والحكم عليهما تضامنا فيما بينهما وفقا لملتمسات الطاعنة وحول عدم جدية الدفع بانعدام صفة الطاعنة في الدعوى الحالية فان المستأنف عليها شركة T. ما انفكت تتمسك بمزاعم واهية من أجل التملص من المسؤولية جراء الضرر الذي لحق الطاعنة وأن المستأنف عليها تزعم عن غير صواب - انتفاء صفة الطاعنة في الدعوى الحالية، وتدعي على حد تعبيرها أن الطاعنة مجرد وكيلة بالعمولة ولا يحق لها أن تتقدم بالدعوى الحالية باسمها الخاص في مواجهة المدعى عليهم لكن هذا الدفع مردود عليه من ناحيتين، ومن ناحية أولى، فانه من المسلم به في المعاملات البحرية أن سند الشحن هو أهم وثيقة في عمليات النقل البحري ويثبت صفة متعاقديه على الوجه الصحيح وبالرجوع الى سند الشحن المدلى به سيتضح من خلاله قيام صفة الطاعنة في الدعوى الحالية ذلك أنه جاء محررا باسم الطاعنة بصفتها المرسل اليها وان البضاعة المنقولة شحنت لفائدتها وأن الطاعنة هي من توصلت بها وحتى وان افترضنا ان الطاعنة وكيلة بالعمولة، فان مقتضيات المادتين 422 و 423 من مدونة التجارة تؤكدان الالتزام التعاقدي الناشئ بين المستأنف عليهم والطاعنة بناء على سند الشحن الصادر باسمها في الدعوى الحالية وأن المادة 422 من مدونة التجارة نصت على ما يلي " الوكالة بالعمولة عقد يلتزم بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله وبالرجوع الى مقتضيات المادة 423 نجدها تنص أيضا على ما يلي: يكتسب الوكيل بالعمولة الحقوق الناتجة عن العقد ويظل ملزما شخصيا نحو الأشخاص الذين تعاقد معهم ويمكن للأغيار أن يحتجوا في مواجهته بجميع الدفوع الناتجة عن علاقتهم الشخصية وليست لهم أية دعوى مباشرة ضد الموكل '' وان الوكالة بالعمولة بمفهومها الوارد في نص المادة 422 من مدونة التجارة هي بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله عقد يلتزم وان الوكيل بالعمولة يكتسب الحقوق الناتجة عن العقد ويظل ملزما شخصيا نحو الأشخاص الذين تعامل معهم طبقا لمقتضيات المادة 423 من مدونة التجارة. وهو المقتضى الذي ينسجم مع ما نص عليه الفصل 920 من ق ل ع من أنه: " إذا ابرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، كسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة" ومن ناحية ثانية، فان نفس التوجه كرسه الحكم المستأنف الذي اعتبر عن صواب في تعليله ما يلي: وحيث لئن كانت المدعية مجرد وكيل بالعمولة، فإنها تعاقدت باسمها الخاص باعتبارها مرسل اليها كما هو مبين من سند الشحن الذي ترتكز عليه في طلبها، وبالتالي فإنها تعد طرفا في العقد ولها الصفة في التقاضي بخصوص الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد تطبيقا لمقتضيات المادة 423 من مدونة التجارة، مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس ويتعين رده وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح جليا قيام صفة الطاعنة في الدعوى الحالية باعتبارها المرسل اليها وصاحبة البضاعة التي تعرضت للتلف كما يستشف من وثيقة الشحن الاسمية الصادرة لفائدة الطاعنة مما يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنف عليها في هذا الشأن وعدم اعتبارها للأسباب المفصلة أعلاه وفي الجواب عن الاستئناف الفرعي ارتأت المستأنف عليها أصليا شركة OOCL الادلاء خلال جلسة 2024/06/24 بمقال استئنافي ضمنته مجموعة من المغالطات والمزاعم التي سبق وأن أثارتها خلال المرحلة الابتدائية وأن الطاعنة ترتئي الرد على ما جاء فيه على النحو التالي حول عدم جدية الدفع بعدم توجيه الطاعنة الدعوى ضد المستأنف عليها أصليا وخرق الحكم مقتضيات الفصل 3 و 50 من ق م م فان المستأنف عليها أصليا تسعى من أجل التملص من المسؤولية الثابتة في حقها والموجبة للتعويض الى زعم أن الطاعنة لم تقم بتوجيه الدعوى في مواجهتها من الأساس خلال المرحلة الابتدائية، وأنها اكتفت على حد زعمها بتوجيه دعواها في مواجهة ربان الباخرة Rainer d بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي تلك السفينة وان كل ما تزعمه المدعى عليها يبقى مجرد محاولة يائسة للتملص من مسؤوليتها الثابتة والمستوجبة للتعويض وأنه بالرجوع الى المقال الإصلاحي المقدم من طرف الطاعنة خلال جلسة 2023/09/11 وبالتمعن في الأطراف الموجهة ضدهم الدعوى خلال المرحلة الابتدائية يتضح جليا أنه ورد فيه اسم وجميع بيانات المستأنف عليها أصليا كمدعى عليها ثانية وان تمسك المستأنف عليها أصليا بمثل هذه المزاعم لا يسعفها، لاسيما وأنها بسطت جميع أوجه دفاعها خلال المرحلة الابتدائية بصفتها مدعى عليها وناقشت أثناء سريان الدعوى جميع الدفوع وتفاصيلها في الموضوع دون أي اضرار بمصالحها أو حقوقها وجاء في تعليل الحكم المستأنف ردا على دفع المستأنف عليها أصليا ما يلي ان دفع شركة OOCL بعدم استدعائها في عنوانها يبقى دفعا مردودا لانعدام جديته على اعتبار أنها حضرت ومارست حقها في الدفاع بخصوص موضوع الدعوى، وبالتالي فان الغاية من التبليغ قد تحققت بحضورها جميع إجراءات الدعوى واطلاعها على جميع المذكرات والوثائق المتعلقة بالملف وأنه من المستقر عليه قانونا وفقها وقضاء أنه لا بطلان بدون ضرر مما تكون معه جميع مزاعم المستأنف عليها أصليا في هذا الشأن غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها وحول عدم جدية الدفع بانعدام صفة الطاعنة في الدعوى الحالية فان المستأنف عليها أصليا ما انفكت تتمسك بمزاعم واهية من أجل التملص من المسؤولية جراء الضرر الذي لحق الطاعنة وان المستأنف عليها أصليا تزعم - عن غير صواب انتفاء صفة الطاعنة في الدعوى الحالية، وتدعي على حد تعبيرها على أن الطاعنة مجرد وكيلة بالعمولة ولا يحق لها أن تتقدم بالدعوى الحالية باسمها الخاص في مواجهة المدعى عليهم لكن هذا الدفع مردود عليه حيث انه من المسلم به في المعاملات البحرية أن سند الشحن هو أهم وثيقة في عمليات النقل البحري ويثبت صفة متعاقديه على الوجه الصحيح وبالرجوع الى سند الشحن المدلى به سيتضح من خلاله قيام صفة الطاعنة في الدعوى الحالية ذلك أنه جاء محررا باسم الطاعنة بصفتها المرسل اليها وان البضاعة المنقولة شحنت لفائدتها وأن الطاعنة هي من توصلت بها وبناء على ما سبقت إثارته بخصوص عدم جدية هذا الدفع على النحو المفصل أعلاه، فإنه يجدر صرف النظر عنه وحول عدم جدية الدفع باستبعاد سند الشحن المدلى به من طرف الطاعنة لكونه مخالفا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع وغير موقع من قبل الأطراف وان المستأنف عليها أصليا شركة OOCL تزعم من أجل دفع المسؤولية الملقاة عليها الى الدفع بعدم صحة سند الشحن المدلى به من طرف الطاعنة والذي يثبت صفتها في الدعوى الحالية، بعلة انه مجرد صورة عن الأصل ومخالف لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع كما أنه غير موقع من قبل الاطراف وأن هذا الدفع غير جدي ومردود عليه من ناحيتين ومن ناحية أولى فان المستأنف عليها أصليا لم تنكر العلاقة العقدية القائمة في نازلة الحال باعتبارها الناقل البحري وانما تدفع فقط بمخالفة سند الشحن لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع كما أنها لا تنازع في محتواه ومضمونه وان مجرد الدفع بمخالفة الوثيقة المحتج بها لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع لا يمنع المحكمة من الاخذ بتلك الوثيقة وضمها الى ملف النازلة طالما انها لم تنازع في صحة ما ورد بها. وحيث ان الاجتهاد القضائي ما انفك يكرس في نوازل مماثلة من خلال احد القرارات الحديثة لمحكمة النقض ما يلي ان الفصل 440 من ق ل ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الاخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد بها" ( قرار عدد 3595 بتاريخ 11/12/13 ملف عدد 4430/1/2/10 منشور بمجلة الملف عدد 21 ص 308 وما يليها) وفي نازلة مماثلة ورد في حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 09/11/19 عدد 3503 منشور بمجلة الأملاك عدد 8 ص 325 ما يلي " لا يكفي لاستبعاد صورة الوثيقة كحجة في الاثبات الدفع المجرد بالفصل 440 من ق ل ع، بل يجب أن ينازع المحتج ضده بها في محتواها ومضمونها ومن ناحية ثانية، فان سند الشحن المدلى به من طرف الطاعنة يثبت بما لا يدع مجالا للشك صفة المستأنف عليها أصليا شركة OOCL في الدعوى الحالية باعتبارها الشاحن والناقل البحري لبضاعة الطاعنة التي تعرضت للتلف بالبحر وأن احكام المادة 1 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع 1978 تنص في الفقرة السابعة على ما يلي "7 - يقصد بمصطلح سند الشحن، وثيقة تثبت انعقاد عقد النقل وتلقي الناقل للبضائع او شحنه لها، ويتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضائع مقابل استرداد الوثيقة وينشأ هذا التعهد عن وجود نص في الوثيقة يقضي بتسليم البضائع لأمر شخص مسمى او تحت الاذن او لحاملها 8- يشمل مصطلح كتابة فيما يشمل البرقية والتلكس" وبالرجوع الى مقتضيات المادة 15 من نفس الاتفاقية نجدها تنص على ما يلي : محتويات سند الشحن لا يؤثر خلو سند الشحن من تفصيل او أكثر من التفاصيل المشار اليها في هذه المادة على الصفة القانونية للوثيقة بوصفها سند شحن على ان تكون مع ذلك مستوفية للشروط المنصوص عليها في لفقرة 7 من المادة 1 ويستشف من مقتضيات المادة المشار اليها أعلاه أن المشرع لم يرتب أي أثر على خلو سند الشحن من توقيع الأطراف شريطة أن تتضمن أسماء الأطراف والامر بتسليم البضائع للمرسل اليه وان دفع المستأنف عليها أصليا بكون سند الشحن المدلى به هو مجرد صورة شمسية وبكونه محرر بلغة أجنبية لا يسعفها، ذلك أن عقد النقل هو عقد رضائي يثبت بجميع وسائل الاثبات، وأن سند الشحن ما هو الا وثيقة تجسد انعقاد هذا العقد، استنادا الى حرية الاثبات في المعاملات التجارية إضافة الى ما سبق، فان المستأنف عليها أصليا خاضت من خلال جميع مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية في مناقشة موضوع الدعوى وتمسكت نيابة عن ربان الباخرة RAINER D بمجموعة من الدفوع الموضوعية المتعلقة بالمسؤولية وتمسكت بتحديد المسؤولية استنادا الى وثيقة الشحن نفسها، وهو ما يثبت قيام مسؤولية المستأنف عليها أصليا في الدعوى، وبالتالي فلا مجال للتمسك بالدفوع المشار اليها أعلاه في غياب انكار صريح وجدي لعلاقتها بموضوع الدعوى الحالية وأن الحاوية المذكورة هي نفسها المضمنة في سند الشحن الذي يشكل عقد نقل ما بين الطاعنة والمستأنف عليها اصليا شركة OOCL الامر الذي يشكل قرينة على مسؤولية ربان الباخرة رايئر د" باعتباره ناقلا فعليا مكلفا من طرف المستأنف عليها اصليا شركة OOCL، وذلك باعتبارها الناقل الأول والمسؤول عن الضرر اللاحق بالبضاعة موضوع الدعوى ما دام قد أصدرت سند الشحن وتعهدت بموجبه بنقل البضاعة الموضوعة في الحاوية المذكورة الى ميناء الدار البيضاء وهو التزام بتحقيق نتيجة لا يسوغ معه الدفع بانعدام علاقتها بالناقل الفعلي وهو الامر الذي تؤكده مقتضيات المادة 10 من اتفاقية هامبورغ والتي جاء فيها: يسند تنفيذ النقل كله أو بعضه الى ناقل فعلي سواء أكان ذلك بمقتضى رخصة مقررة في عقد النقل او لم يكن يظل الناقل مع ذلك مسؤولا وفقا لاحكام هذه الاتفاقية عن النقل بكامله ، وحول عدم جدية الدفع بانعدام أي صلة بين ربان الباخرة RAINER D وشركة OOCL فان المستأنف عليها أصليا شركة OOCL بصفتها الناقل البحري تزعم عن غير صواب – انعدام صلتها بربان الباخرة RAINER D المنقولة على ظهرها بضاعة الطاعنة التي سقطت بالبحر ومن جهة أولى، فان المستأنف عليها اصليا شركة OOCL هي المجهزة والمستأجرة للباخرة فإن مقتضيات الفصل 165 من قانون التجارة البحرية تنص صراحة على ما يلي:" يعتبر كمجهز البواخر حسب معنى الفصل السابق كل شخص ذاتيا كان أو معنويا يتصدى الى استغلال باخرة سواء كانت هذه الباخرة على ملكه أم لا" وبالرجوع الى مقتضيات الفصل 206 من نفس القانون نجده ينص على ما يلي ايجار السفينة هو العقد الذي بمقتضاه يلتزم مجهزها نحو المرسل بنقل بضائعه الى ميناء ما أو خلال مدة ما ومقابل ثمن ما مخصصا لهذا النقل اما السفينة كلها واما جزء منها ومن جهة ثانية فإنه من المسلم به في المعاملات التجارية البحرية، أن ربان الباخرة يعتبر وكيلا بقوة القانون للناقل البحري المجهز والمستأجر للسفينة أو مالكها بشأن المهمة التجارية المناطة به والمتمثلة في تسليم البضاعة الى المرسل اليه وبناء عليه يتبين ان الناقل البحري الذي يلتزم بنقل بضاعة الشاحن وتوصيلها الى المرسل اليه يعتبر بناء على صراحة مقتضيات الفصول المشار اليها أعلاه المجهز والمستأجر للسفينة التي يشحن على متنها تلك البضاعة ومن جهة ثالثة، فان المستأنف عليها اصليا ما فتئت تزعم بانعدام أي اثبات يؤكد على انها مستأجرة ومجهزة السفينة وأن المستأنف عليها أصليا تحاول يائسة التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقها من خلال الدفع بمزاعم لا ترتكز على أي أساس سليم من القانون وبالرجوع الى سند الشحن المدلى به رفقة مقال الطاعنة يتضح من خلاله أن شركة OOCL هي المستأجرة والمجهزة للسفينة التي كانت على متنها بضاعة الطاعنة باعتبارها الناقل البحري الذي عهدت اليه مهمة شحن ونقل البضاعة وتوصيلها الى ميناء الدار البيضاء وتسليمها سليمة الى الطاعنة، عملا بمقتضيات الفصل 207 من قانون التجارة البحرية وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح بجلاء ثبوت قيام العلاقة القانونية بين ربان الباخرة RAINER D وشركة OOCL باعتبارها المجهزة والمستأجرة لتلك الباخرة من أجل شحن ونقل البضاعة التي تعهدت بتسليمها الى الطاعنة، مما تكون معه جميع مزاعمها في هذا الشأن ناقصة عن درجة الاعتبار ويتعين ردها وحول التأكيد على قيام العلاقة التعاقدية بين المستأنف عليها أصليا وبين الطاعنة عن طريق خطاب الافراج عن البضاعة عبر التلكس: TELEX RELSEASE وأن المستأنف عليها أصليا شركة OOCL ما فتئت تتمسك بدفوع واهية لا ترقى الى درجة الاعتبار كما أنها لا تكتسي أي جدية ولا ترتكز على الأساس القانوني السليم وأن المستأنف عليها أصليا بصفتها الناقل البحري تزعم عن غير صواب انعدام صفتها في الدعوى الحالية لعدم توفر الطاعنة على أصل سند الشحن لكنه من المسلم به في الأعراف الدولية التجارية المنظمة لمعاملات النقل البحري وخصوصا في ظل التطورات التكنولوجية التي يعرفها مجال النقل البحري الدولي للبضائع والذي عرف إقداما على استخدام السندات الإلكترونية للشحن بدل الورقية لما تتميز به من تسهيل المعاملات الدولية وربح الوقت والتكاليف المادية التي تنتج عادة عن اصدار سندات الشحن الاصلية وارسالها الى المستورد للبلد الذي يتواجد به وأنه من بين المستندات التي تقوم مقام سند الشحن الأصلي نجد بوليصة الافراج عن الشحنة عبر التلكس TELEX RELEASE وأن المادة 1 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع 1978 نصت في الفقرة السابعة والثامنة على أنه من بين الوثائق التي تثبت انعقاد عقد النقل وتلقي الناقل للبضائع أو شحنه لها وثيقة البرقية والتلكس ، وان التلكس في معاملات النقل البحري الدولي هو مستند الكتروني يتم إنشاؤه او تخزينه او استخراجه او نسخه او ارساله او إبلاغه او استلامه بوسيلة الكترونية الى المرسل اليه وله نفس الحجية التي يتوفر عليها سند الشحن الأصلي وان التلكس يتم إصداره عندما يكون السند الأصلي قيد الإصدار او التسليم الى المورد وانه ربحا للوقت وحفاظا على المصالح التجارية للأطراف يقوم الناقل البحري بإرسال التلكس الى المرسل اليه فور وصول الشحنة الى البلد المستورد بواسطة البريد الالكتروني من أجل الافراج عن البضاعة وتسليمها للمستورد على الفور وان الاعراف الدولية المنظمة لمعاملات النقل البحري الدولي والاتفاقيات المبرمة في هذا المجال ما انفكت تكرس لهذه الممارسة من خلال اعتبار خطاب الافراج عن البضاعة عبر التلكس دليلا على وجود عقد النقل والتي يتم تحريرها لتسريع عملية تسليم والافراج عن البضائع في الوقت المناسب دونما الحاجة الى الوثائق الاصلية للإفراج عن البضاعة المستوردة وانه في هذا الإطار تعاملت الطاعنة مع المستأنف عليها أصليا، وذلك بالاتفاق عن الاستغناء عن سحب أصل وثيقة الشحن ربحا للوقت والتكاليف وذلك عبر اللجوء الى خاصية الاستلام عن طريق رسالة الافراج عن الشحنة عبر التلكس وأنه تنفيذا لذلك الاتفاق، توصلت الطاعنة بتاريخ 2022/11/10 برسالة الافراج عن الشحنة عبر التلكس من أجل اخبارها بوصول البضاعة التي استوردتها الى ميناء الدار البيضاء وتمكينها من تسلمها في الوقت المناسب وانه بدل تنفيذ العقد بحسن نية من طرف المستأنف عليها أصليا وتسليمها البضاعة المستوردة، تفاجأت الطاعنة عند تفريغ الحاويات بعوار البضاعة التي استوردتها نتيجة سقوطها في البحر أثناء ولوج ميناء التفريغ بالدار البيضاء وانه من غير المستساغ أن تواجه المستأنف عليها أصليا الطاعنة - التي تصرفت بحسن نية وقبلت خطاب الافراج عبر التلكس - بانعدام صفتها في الدعوى الحالية الناتجة عن قيام مسؤوليتها المشتركة بالإضافة الى باقي المستأنف عليهم عن تلف بضاعة الطاعنة و ان المستأنف عليها أصليا الى جانب باقي المستأنف عليهم يسعون بسوء نية الى نقض ما تم من جهتهم ويسعون الى التنكر للعلاقة العقدية الرابطة بينهم وبين الطاعنة بالرغم من قيامها بالدليل والاثبات كما يتجلى من خلال نسخة سند الشحن وخطاب التلكس وان سيء النية يعامل بنقيض قصده وحول عدم جدية الدفع بانعدام مسؤولية المستأنف عليها أصليا شركة OOCL نتيجة القوة القاهرة فان شركة OOCL تزعم انتفاء مسؤوليتها عن سقوط بضاعة الطاعنة بالبحر وتعرضها للتلف نتيجة القوة القاهرة المتمثلة على حد زعمها في مواجهة ربان الباخرة RAINER D لعاصفة اثناء الرحلة البحرية والتي أفضت الى سقوط الحاويات بالبحر لكن الحقيقة بخلاف ذلك تماما، حيث سقوط الحاويات بالبحر كان نتيجة قيام ربان الباخرة بفك الاحزمة والاربطة قبل الرسو بميناء الدار البيضاء، محاولة منه في ربح الوقت وتسريع عملية انزال الحاويات بالميناء وأن سقوط بضاعة الطاعنة نتج عن استهتار ربان الباخرة بقواعد السلامة المعمول بها لولوج الميناء بالرغم من علمه التام بهذه القواعد وبأن عدم الالتزام بها سينتج عنه الحادث المذكور وان زعم المستأنف عليها أصليا انتفاء مسؤوليتها لوجود القوة القاهرة نتيجة مصادفة ربان الباخرة لعاصفة بحرية لا يسعفها، ويبقى مجرد دفع تدحضه وقائع النازلة وتقرير الخبرة الميدانية، وهو على العكس إقرار قضائي صريح بقيام مسؤوليتها على النحو المبين أدناه وفرضا وعلى سبيل الجدل فحسب، فان مواجهة ربان الباخرة أمواجا لا يمكن اعتباره بأي شكل من الاشكال قوة قاهرة، ذلك أن الأمواج تعتبر حالة طبيعية في المحيطات والبحار وتدخل في اختصاصاته الرئيسية ،واليومية كما أن وظيفة الربان تقتضي اتخاذه لجميع التدابير والاحتياطات اللازمة ودراسة واسترشاد حالة البحر والطقس لتجنب وقوع أي حادث محتمل وان الاجتهاد القضائي المقارن لمحكمة التعقيب (النقض) التونسية مستقر في مثل هذه النوازل على ما يلي: " ان العواصف البحرية ولئن كانت من الحوادث الطبيعية الا أنها لا تعتبر حادثا غير متوقع مستحيل الدفع وبالتالي لا تشكل قوة قاهرة بل هي أمر دارج ومتوقع للناقل البحري الذي من المفترض أن يتزود بجميع المعلومات الخاصة بحالة الطقس والرياح وسرعتها قبل وأثناء ابحار السفينة ويتخذ ما يلزم من إجراءات الحماية للسفينة والبضاعة المحملة بها ما لم يتوفر في جانب المعقب مما تجعله مسؤولا لا بخطئه عن الاضرار اللاحقة عن البضاعة وملزم بالتعويض عنها". وان خطأ الربان العمدي المتمثل في قيام ربان السفينة بقطع الأحبال المثبتة للحاويات قبل الرسو بالميناء لم يكن نتيجة قوة قاهرة أو أمر طارئ وانما الغرض منه ربح الوقت أثناء الرسو بالميناء والتمكن من إنزال البضائع بأسرع وقت ممكن وحول عدم جدية الدفع بالعدام حجية تقرير الخبرة وتحديد مسؤولية المستأنف عليها أصليا عن هلاك البضاعة فقط دون الخسارة اللاحقة بالطاعنة فان المستأنف عليها أصليا تزعم عن غير صواب أن تقرير الخبرة الذي حدد قيمة الاضرار والخسائر التي لحقت الطاعنة نتيجة سقوط بضاعتها بالبحر يفتقد الحجية وتم إنجازه في غيبة الأطراف وأن قيمة الخسائر التي حددها بنيت فقط على تصريحات الطاعنة وعلى وثائق تفتقر الى الحجية لكن من جهة، فانه بالرجوع الى نفس التقرير يتبين أنه تم إنجازه بحضور جميع الأطراف بعين المكان كما هو ثابت من خلال محاضر الحضور المرفقة أدناه، وأنه تضمن جميع التفاصيل المتعلقة بسقوط الحاويات بالبحر قبل الرسو بالميناء، كما أن التقرير وصف بشكل دقيق وضعية الحاويات والخسائر التي لحقتها وبالتبعية البضاعة التي كانت محملة بها وان تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب N.A.E. عکس ما تزعمه المستأنف عليها أصليا اعتمد للخلوص الى تحديد قيمة الخسائر اللاحقة بالطاعنة على فواتير شراء البضاعة وفواتير النقل والتخزين وذعائر التأخير الصادرة عن المستأنف عليهم والممهورة بتوقيعهم والتي تم ارفاقها بالملف، كما أن المستأنف عليها أصليا لم تطعن في تلك الفواتير ومن جهة أخرى فان المستأنف عليها أصليا تتمسك بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وتزعم أن التعويض المستحق لفائدة الطاعنة عن الهلاك الكلي للبضاعة يجب أن يشمل فقط قيمة البضاعة على أساس الوحدة الحسابية دون باقي المصاريف، وأن ذلك مرده الى كون سند الشحن لم يحدد قيمة البضاعة ونوعها لكن بالرجوع الى سند الشحن يتضح جليا أنه تضمن جميع البيانات المتعلقة بالبضاعة وكميتها ونوعيتها، ذلك أنه تم التنصيص على وجود كمية 2898 علبة كرتونية بوزن اجمالي يفوق 29.283،01 كيلوغرام محملة على ثلاث حاويات وهي عبارة عن أباريق شاي وأن قيمة البضاعة ثابتة من خلال فاتورة الشراء المدلى بها ضمن وثائق الملف والتي استند عليها تقرير الخبرة لتحديد قيمة الخسارة الاجمالية اللاحقة بالطاعنة بالإضافة الى المصاريف والذعائر التي تكبدتها الطاعنة نتيجة خطأ المستأنف عليها أصليا الذي أدى الى سقوط تلك البضاعة بالبحر بتاريخ 2022/11/07 ولو يتم استخراجها من البحر الا بتاريخ 2022/11/09 وبالرجوع الى المادة 310 من القانون البحري المغربي نجد أنها أوردت تعريفا شاملا للعوار والضرر والتي يستنتج منها انه يتضمن المصاريف اضافة الى الاضرار المادية التي تلحق البضاعة. وحيث ان المستأنف عليها أصليا لما اعتبرت ان الناقل لا يسأل الا عن الاضرار المباشرة اللاحقة بالبضاعة اثناء وجودها تحت عهدة الناقل تكون قد اولت مقتضيات المادة المشار اليها أعلاه وضيقت من مفهومها وانه بالرجوع الى وثائق الملف ومشتملاته، يتبين ان البضاعة التي استوردتها الطاعنة وتم نقلها من طرف المستانف عليها أصليا قد تعرضت للهلاك الكلي نتيجة عدم تبصر ربان الباخرة RAINER D قبل الرسو بميناء الدار البيضاء بناء على ما تم بسطه أعلاه، يجدر عدم اعتبار مزاعم المستأنف عليها أصليا في هذا الشأن وردها لعدم جديتها وحول التعويض المستحق لفائدة الطاعنة نتيجة الغرق والضياع الكلي لبضاعة الطاعنة بعرض البحر كما سبق وأن تم بسطه أعلاه، فان بضاعة الطاعنة تعرضت للغرق والضياع بالبحر نتيجة سقوط الحاوية التي شحنت فيها والتي كانت على متن الباخرة RAINER D نتيجة الخطأ العمدي للمدعى عليها شركة OOCL باعتبارها الناقل البحري المسؤول عن شحن ونقل وتسليم بضاعة الطاعنة بميناء الدار البيضاء وان الناقل البحري يبقى مسؤولا عن كل تلف يلحق بالبضاعة الى ان يتسلمها المرسل اليه كما أنه ملزم بضمان جميع ما يلحق البضاعة من تلف أو تعيب أو أضرار نتيجة خطئه أثناء نقل البضاعة بحرا وانه وقعت معاينة الاضرار اللاحقة ببضاعة الطاعنة بتاريخ 2022/11/16 من طرف مكتب أ.م.ل. الذي خلص في تقريره الحضوري والتواجهي بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ في 2022/11/21 الى تحميل الناقل البحري كامل مسؤولية الاضرار اللاحقة بالبضاعة التي أصبحت غير صالحة للاستعمال التجاري نتيجة سقوط الحاويات المذكورة بالبحر والتبلل الكلي للبضاعة التي بداخلها (أباريق شاي) وتعرضها للصدأ، وخلص كذلك في تقريره الى تحديد قيمة الاضرار نتيجة الهلاك الكلي للبضاعة بناء على فواتير شراء البضاعة وان تقرير الخبرة الصادر عن N.A.E. المؤرخ في 2022/11/30 حمل بدوره المسؤولية للناقل ربان الباخرة ريانر د عن الضرر اللاحق بالبضاعة موضوع الحاوية رقم OOCU7719527 وان تقرير الخبرة المدلى به جاء موضوعيا ومستندا على بيانات صحيحة، كما أنه لم يتم الطعن فيه من قبل المستأنف عليهم وبذلك تكون الطاعنة مستحقة للتعويض الكلي عن ضياع بضاعتها بالبحر نتيجة خطا المستأنف عليها أصليا الثابت من خلال وثائق الملف وعملا بمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع فإن التعويض يجب أن يشمل الخسارة اللاحقة والكسب الفائت. وأن الفصل 264 من ق ل ع ينص صراحة على ما يلي " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقة وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام" وأن الطاعنة نتيجة سقوط بضاعتها بالبحر تكبدت خسائر فادحة بالإضافة الى الكسب الفائت الذي فاتها والذي قدره تقرير الخبرة نتيجة الهلاك الكلي للبضاعة بناء على فواتير شراء البضاعة ومصاريف النقل والشحن والتخزين في مبلغ اجمالي يرتفع الى 6.583.647،79 درهم وبناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها فان مسؤولية سقوط بضاعة الطاعنة بالبحر وهلاكها ثابتة في حق المستأنف عليها أصليا، ملتمسة حول التعقيب عن المذكرة الجوابية للطاعنة الحكم برد جميع مزاعم المستأنف عليهم لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفق محررات الطاعنة وحول الجواب عن المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة OOCL إسناد النظر وعدم القبول شكلا وموضوعا الحكم برده و عدم اعتباره وترك كل الصوائر على عاتق المستأنف عليهم.

أرفقت ب: نسخة من المقال الإصلاحي المدلى به خلال المرحلة الابتدائية ونسخة من رسالة الافراج عن الشحنة عبر التلكس المتوصل بها عبر البريد الالكتروني للطاعنة ونسخة من محاضر حضور الأطراف للخبرة المنجزة كم قبل مكتب a.m. .

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف تؤكد خلالها كل طرف ما سبق.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 23/09/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 30/09/2024 مددت لجلسة 14/07/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنة أصليا شركة ن. بالأسباب المفصلة أعلاه .

وحيث إنه وبخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم حول خرق مقتضيات الفصل 335 و 425 من مدونة التجارة حينما اعتبر أن صفة شركتي ت.م. وشركة م.م. غير ثابتة وغير قائمة فإنه وبخلاف لما تمسكت به الطاعنة فإنه بالرجوع الى سند الشحن الذي يعتبر بمثابة عقد النقل بين الأطراف يتبين أنه مبرم من الناقل البحري بصفته ممثلا لمالكي الباخرة شركة OOCL وأن هذه الأخيرة هي المصدرة لوثيقة الشحن وأنه من المعلوم في ميدان النقل البحري أن الباخرة قبل مغادرتها لميناء الشحن فإنها تعين وكيلا بحريا ليقوم نيابة عنها بجميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بوصولها الى ميناء الإفراغ وبالتالي فإن الشركتين المذكورتين أعلاه أنحصر دورهما في ورسوها بالميناء وإفراغها وتمثيل الناقل البحري لدى السلطات المينائية وتقديم الخدمات المتعلقة بالشحن و و المناولة و الإفراغ .

وبالتالي و طالما أن دور المستأنف عليهما المذكورتين أعلاه انحصر في قيامها في الوكالة البحرية عن الناقل وقيامهما باعمال إدارية لفائدة هذا الأخير بمناسبة رسوها بالميناء و في غياب ما يثبت تكليفهما بالقيام بالإجراءات القضائية لفائدته يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها وتبقى موجبات تطبيق الفصلين 335 و 423 من غير محلها لانعدام موجبات التضامن في النازلة طالما أن دورهما انحصر في القيام بالإجراءات الإدارية فقط الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الصدد .

وحيث إنه وبخصوص طلب الطاعنة الرامي الى الحكم برفع التعويض المحكوم به لتفاقم الضرر اللاحق بها عملا بمقتضيات الفصل 143 ق م م وذلك نظرا لتكبدها لدعائر و غرامات أثناء سريان الدعوى وبعد صدور الحكم القاضي بالتعويض لفائدتها فإنه ومن خلال مراجعة الأسباب المثارة في هذا الإطار يتبين أن الطاعنة تؤسس مطالبها الجديدة على دعائر التأخير ومصاريف التخزين وصائر الخبرة و الحال أن المطالبة بصائر الخبرة لأول مرة أمام هذه المحكمة يعتبر طلبا جديدا مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 143 ق م م فضلا على أن الدعائر المطلوبة عن التأخير و التخزين يتعلق بمدة لاحقة لصدور الحكم المستأنف وبالتالي فهي بدورها تشكل طلبات جديدة هذا بالإضافة الى انه بالنسبة للفوائد المطلوبة عن الدعائر و التأخير فتبقى غير مبررة طالما أن الأمر يتعلق ببضاعة تبت هلاكها أثناء الرحلة البحرية وأن مالكتها شركة A.M. SARL قدر صرحت لدى الخبير برفضها لعدم مطابقتها للمعايير المصرح به وأنه تم ترك البضاعة داخل الحاويات بالميناء وأن مالكتها قد تخلت عنها وبالتالي فإن المطالبة بدعائر التأخير و التخزين على فرض قبولها فإنها تبقى غير مبررة من الناحية الموضوعية خاصة وأن مالكتها هي من تخلت عنها وتغاضت عن سلوك الإجراءات و المساطر المنصوص عليها قانون من أجل بيعها أو إتلافها مما يبقى معه مسؤوليتها عن بقاء البضاعة بالميناء ثابتة عملا بمقتضيات المادة 104 من مدونة الجمارك و الضرائب غير المباشرة و التي جاء فيها " بتحمل مالك الأشياء و البضائع المصاريف كيفما كان نوعها الناتجة عن بقاء هذه الأشياء و البضائع بأماكن الإدارة "

وحيث إنه ومن جهة ثانية فالطاعنة لم تدعم ادعاءها بما يثبت أداء المبلغ المطلوب أو تحويله لأي جهة معينة مما يبقى معه الاستئتاف اعتبار لما سبق غير مرتكز على أسس قانونية الأمر الذي يتعين معه التصريح برده وتحميل رافعته الصائر وتأييد الحكم المستأنف.

في الاستئناف المقدم من شركة OOCL :

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي .

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول صفة الطاعنة فالثابت من خلال وثائق الملف وكذكرات المستأنف عليها وخاصة المقال الاصلاحي المقدم من طرفها أن الدعوى موجهة في مواجهة ربان الباخرة وشركة OOCL - المستأنفة حاليا - الى جانب باقي الأطراف الواردة أسماؤهم بديباجة الحكم المستأنف فضلا على أن المستأنفة قد حضرت خلال إجراءات المسطرة وأدلت بأوجه دفاعها معها يبقى معه تمسكها ببطلان الحكم لهذا السبب غير مبرر ويتعين التصريح برده .

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول انعدام صفة الطاعنة لانعدم علاقتها بمالكي ومجهزي الباهرة وبأن الربان لا يستوطن لديها فهو مردود استنادا لوثيقة الشحن الصادرة عنها و التي جاءت محررة على ورقة تحمل رأسيتها وتشير الى شروط وبيانات الرحلة موضوع النقل اضافة الى ذلك فالثابت من خلال بيان الرحلة البحرية المستخرج من موقع الطاعنة يتبين أنه يشير بشكل مفصل الى مسار الرحلة البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الوصول فضلا على ان سند تسليم البضاعة يتضمن نفس مراجع الحاويات المضمنة بسند الشحن الأصلي ومراجع الشحن بالإضافة الى تاريخ وصول الباخرة و هي جميعها وسائل إثبات على قيام العلاقة التعاقدية بين الطاعنة وربان الباخرة .

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول انعدام صفة المستأنف عليها باعتبارها مجرد وكيل بالعمولة وبانعدام صفتها في التقاضي نيابة عن شركة أ. في غياب أي إذن أو ترخيص من طرف هذه الأخيرة فهو مردود طالما أن المدعية تستمد صفتها من سند الشحن الذي يشير الى صفتها كمرسل اليه وبالتالي وطالما أن البضاعة تم شحنها لفائدتها وهي من تسلمتها مما تبقى معه الصفة قائمة لفائدتها من أجل التقاضي باعتبارها طرفا من أطراف عقد النقل .

وحيث إنه وبخصوص المنازعة في سند الشحن باعتباره مجرد صورة شمسية فهو مردود طالما أن عقد النقل هو عقد رضائي يتبت بجميع وسائل الإثبات و وبما أن الطاعنة قد أيدت أوجه دفاعها وناقشت المسؤولية وتمسكت بمبدأ تحديد المسؤولية استنادا لنفس الوثيقة المنازع فيها مما تبقى معه العلاقة التعاقدية بين الطرفين ثابتة وقائمة هذا فضلا على أن هذه الوثيقة تدعمها باقي وثائق الملف وخاصة بيان الرحلة المستخرج من الموقع الالكتروني للطاعنة التي تضمن جميع المعلومات حول بيانات الرحلة المتعلقة بالحاويات موضوع الدعوى وطالما أن هذه الوثائق لم تكن موضوع منازعة جدية من طرف الطاعنة مما تبقى معه الى جانب سند الشحن المطعون فيه وسيلة إثبات على قيام العلاقة التعاقدية بخصوص عملية النقل موضوع الرحلة البحرية و التي تكلفت بمقتضاها الطاعنة بنقل البضاعة وفقا لشروط النقل وتطبيقا لمقتضيات اتفاقية النقل البحري للبضائع .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام صفتها بالناقل البحري فهو مردود طالما أن الطاعنة هي مصدرة وثيقة الشحن وبالتالي فهي مجهزة الباخرة وانها بهذه الصفة ملزمة بنقل البضاعة على ظهر الباخرة من ميناء الشحن الى ميناء الوصول كما أنه وعملا بمقتضيات اتفاقية هامبورغ فالطاعنة بصفتها مصدرة سند الشحن و المجهزة للسفينة تعتبر بمثابة الناقل البحري المكلف و الساهر على عملية شحن البضاعة ونقلها وايصالها وتسليمها وفقا لشروط عقد النقل مما يبقى معه منازعتها في هذا الإطار غير مبررة قانونا ويتعين التصريح بردها .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق مقتضيات الفصلين 253 من القانون التجاري البحري وكذا اتفاقية الأمم المتحدة لتنقل البائع فيتعين التذكير بداية أن الفصل 253 ق ت قد اعتبر أن محرر تذكرة الشحن حتى مكان الوصول يعتبر مسؤولا حتى نهاية السفرة ....'' كما أن الفصل 10 من اتفاقية هامبورغ اعتبر أنه عندما يسند تنفيذ النقل كله أو بعضه الى ناقل فعلي سواء كان بمقتضى رخصة مقررة في عقد النقل أم لم يكن يطل الناقل مع ذلك مسؤولا '' وأنه في نازلة الحال فإن العلاقة التعاقدية بين الطرفين ثابتة من خلال وثائق الملف وفقا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه إذ أن الثابت من بيان الرحلة المستخرج من الموقع الالكتروني للشركة أنه يتضمن المعلومات الكاملة حول الرحلة و البضاعة المنقولة داخل الحاويات ومراجع الحاويات مما يعتبر حجة في مواجهتها على قيامها بعملية النقل خاصة وأن الوثيقة المذكورة لم تكن موضوع منازعة جدية من طرفها إضافة الى ذلك فإنه وتطبيقا لمقتضيات المادة 1 من اتفاقية الأمم المتخذة لنقل البضائع عبر البحر لسنة 1978 وبالنظر للتطور الذي عرفته وسائل الاتصالات بموجب التقنيات الحديثة فإن سندات الشحن يتم تحريرها عبر الشبكات الالكترونية بين الشاحن و الناقل لايصال البضاعة للمرسل إليه ويقوم سند الشحن الالكتروني بدوره بمهمة استلام وتسليم البضاعة من خلال قبول هذا السند بالوسائل الالكترونية كما أن القوانين المحلية قد أجازت إثبات لنقل البحري بموجب هذه التقنية على أساس الاعتراف بقانونية سند الشحن البحري الالكتروني وبالتالي و طالما أن الأمر يتعلق بسند الشحن الالكتروني محرر عبر شبكة الاتصال الالكترونية بين الشاحن و الناقل لايصال البضاعة للمرسل إليه وبما أن الطاعنة قد وجهت للمستأنف عليها رسالة تشعرها بمقتضاها بالافراج على الشحنة عبر التيلكس واخبارها بوصول البضاعة وتمكينها من تسلمها مما تبقى معه العلاقة التعاقدية بين الطرفين قائمة ويتعين رد الأسباب المثارة بهذا الصدد .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ و التي تستثنى من نطاق المسؤولية الحالات التي يكون فيها الناقل البحري قد قام بجميع التدابير المتطلبة لتجنب الضرر وأيضا مقتضيات المادة 221 من حالة القوة القاهرة فهو مردود أولا لعدم توافر شروط القوة القاهرة ذلك أن سقوط الحاويات في البحر هو أمر من الممكن توقعه وأن الناقل البحري بحكم مهنيته و تجربته في ميدان النقل يبقى ملزما بتوخى الحدر و الحيطة أثناء الرحلة البحرية وأن وظيفته تقتضي اتخاذه لجميع التدابير و الاحتياطات اللازمة ودراسة واسترشاد حالة البحر و الأحوال الجوية لتجنب وقوع الحوادث وبالتالي فالأحوال الطبيعية لاتعتبر بأي حال من الأحوال حادث غير متوقع أو قوة قاهرة من المستحيل توقعه لأن الناقل من المقترض أنه يحيط بجميع المعلومات الخاصة بحالة الطقس وسرعة الرياح أثناء الرحلة البحرية ويبقى ملزما باتخاد ما يلزم للحفاظ على البضاعة المشحونة على ظهر باخرته وحمايتها من أي ظرف طارئ سواء تعلق بحالة البحر أو الظروف الجوية المصاحبة للرحلة البحرية.

وحيث إنه وفضلا على ذلك فالثابت من الوثائق أن خطأ الناقل البحري قد تجلى في قيامه يقطع الأحبال المثبتة للحاويات قبل الرسو بالميناء مما أدى الى سقوطها في البحر وهو ما يجعل مسؤولية ثابتة لعدم اتخاذه لوسائل الحيطة و الحدر اللازمين قبل رسو الباخرة بالميناء الأمر الذي يبقى معه تمسكه بالإعفاء من المسؤولية استنادا للمادة الخامسة أعلاه غير مبرر ويتعين رده .

وحيث إنه وبخصوص ما عابته الطاعنة على تقرير الخبرة فيبقى غير مؤسس قانونا طالما أن الخبرات المنجزة على البضاعة قد أنجزت بحضور الأطراف وأنها انصبت حول معاينة الأضرار الحاصلة وتحديد قيمتها اعتمادا على فواتير الشراء وبالتالي وطالما أن الأمر يتعلق بهلاك كلي للبضاعة نتيجة خطأ الناقل البحري الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الصدد.

وحيث إنه وبخصوص ما أثارته الطاعنة حول مبدأ تحديد المسؤولية على أساس الوحدة الحسابية وفقا للمادة السادسة من اتفاقية هامبورغ فانه وإن كان صحيحا وفقا للمادة المذكورة أن الناقل يستفيد من تحديد المسؤولية في حالات محددة في الفصل المذكور إلا أنه وفقا لمقتضيات المادة 8 الفقرة الأولى من اتفاقية هامبورغ فإن الناقل لايحق له الاستفادة من تحديد المسؤولية المنصوص عليها في الفصل المذكور في حالة إثبات أن الهلاك أو التلف كان نتيجة فعل أو تقصير من الناقل ارتكبه بقصد التسبب في الهلاك أو التلف أو ارتكبه عن استهتار وعلم احتمالي أن ينتج هذا الهلاك أو التلف أو التأخير وبالتالي واعتمادا على المقتضيات المذكورة فإن الناقل يحرم من الاستفادة من مبدأ تحديد المسؤولية خاصة وأن الأمر ناتج عن هلاك كلي للبضاعة نتيجة خطاه وتقصيره جراء فك الأحزمة قبل رسو الباخرة بالميناء مما نتج عنه سقوط الحاويات في البحر وتضرر البضاعة .

مما يبقى معه الاستئناف الذي تقدمت به الناقلة غير مؤسس استنادا للعلل أعلاه الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستانفة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصليين .

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Commercial