Transport maritime : la responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour le manquant en l’absence de réserves à la réception de la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58973

Identification

Réf

58973

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5745

Date de décision

21/11/2024

N° de dossier

2024/8238/4432

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transport maritime et de la manutention portuaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'absence de réserves à la livraison. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation d'un assureur subrogé, retenant l'exonération du transporteur pour freinte de route et l'absence de transfert de la garde de la marchandise à l'acconier.

L'assureur appelant soutenait que la responsabilité du manquant incombait à l'entreprise de manutention, faute pour cette dernière d'avoir émis des réserves lors de la prise en charge de la marchandise au port de déchargement. La cour d'appel de commerce accueille ce moyen et retient que l'absence de réserves émises par l'acconier au moment de la réception des mains du transporteur opère un transfert de la garde et, par conséquent, de la responsabilité.

Elle juge que l'acconier est ainsi présumé avoir reçu la quantité totale mentionnée aux documents de transport et doit répondre de l'intégralité du manquant constaté lors de la livraison finale au destinataire. Cette solution rendant sans objet l'examen des autres moyens, notamment ceux relatifs à la freinte de route.

Le jugement est par conséquent infirmé et seule l'entreprise de manutention est condamnée au paiement de l'indemnité réclamée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.أ.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمالقطعي عدد 657 الصادر بتاريخ 22/01/2024 في الملف عدد 10570/8234/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 10/10/2024 تقدمت شركة س. بمذكرة جواب مع استئناف مثار و كذا الربان بإستئناف فرعي بواسطة دفاعهما مؤدى عنهما الرسوم القضائية يستأنفان بمقتضاها الحكم المذكور اعلاه.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة اصليا بالحكم المطعون فيه،وقدم المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و حيث إن الإستئنافين الفرعي و المثار يدوران وجودا و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي و قدما بدورهما مستوفين للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولان شكلا .

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/10/2023 والذي تعرض فيه أنها أمنت حمولة متكونة من 7000,00 طن من القمح الطري لفائدة مؤمنتها شركة S.C. قصد نقلها على ظهر الباخرة " ليلي بولتن " من ميناء فرنسا الى ميناء أكادير و ذلك بمقتضى وثائق الشحن 5-8 ، و أنه عند انتهاء عمليات الافراغ بتاريخ 10/11/2021 سجل عليها خصاص في حدود 39.224 طن . و أن المدعى عليها الثانية تكلفت بمناولة البضاعة و تخزينها بميناء اكادير و تسليمها للمتلقية . و أن مسؤولية المدعى عليهما ثابتة . والتمست الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 101.978,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليهما الصائر. وعزز الطلب وثائق شحن و صورة لفواتير شراء و تقرير مراقبة وصورة لشهاتي وزن و شهادة التأمين ووصل الحلول.

و بناء على مذكرة جواب المدعى عليه الأول دفع فيها بواسطة نائبه بعدم القبول لتضمن وثيقة الشحن لشرط التحكيم من خلال البند الأول من شروط النقل .و أن المدعيتان تتقاضيان بناء على حلولهما محل مؤمنتهما و بالتالي فالشرط ملزم لهما ، موضحة أن الجهة المدعية يفترض فيها العلم بكون سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرط تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به . محتجا في هذا الاطار بمجموعة من القرارات القضائية .و بخصوص طلب التعويض عن صائرالخبرة ، فقد أكدت عدم تبيان الجهة المدعية للأساس القانوني للمطالبة باسترجاع هذه الاتعاب التي أديت من طرف الجهة المدعية للخبير في اطار تعاقدي بينهما . موضحا أن ما زاد عن المبلغ الذي سلم للمؤمن له لا يمكن المطالبة به في اطار دعوى الحلول .و فيما يخص المسؤولية ، أكد أن تقرير الخبرة المدلى به المنجز من طرف مكتب الخبير باعدي حدد وزن الشحنة المسلمة الى المرسل اليه بعد إخراجها من مطامير التخزين التابعة لشركة س. ابتداء من تاريخ 10/11/2021 الى غاية 25/11/2021 .و أنه يتبين من خلال وثيقة STATEMENT OF FACT ، أن شركة المناولة بدأت عملية التفريغ من عنابر السفينة يوم 09/11/2021 و أن التفريغ انتهى في 13/11/2021 مما يدل على انتهاء الربان من مهمته . و أن تقرير المدعية نفسه يبين أن البضاعة بقيت بعد افراغها بمطامير متعهدة الشحن والافراغ و تم إخراجها على فترات امتدت الى غاية 25/11/2021 . وأن وزن البضاعة تم بعد إخراجها من المطامير و ليس من السفينة . والحال أن مسؤوليته تنتهي تحت الروافع طبقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ .مضيفا أن متعهدة التفريغ لم تدل بأي احتجاج . وأضاف أنه يتمتع برقينة التسليم المطابق في غياب رسالة احتجاج من المرسل اليه وفقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ .

و في الأخير تمسك بعجز الطريق بالنظر الى أن نسبة الخصاص قدرت في 0,56% ، و أنه بعد تطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التأمين في 0,18 % حسب شهادة التأمين فان الخصاص المطلوب التعويض عنه 0,38 %. و التي تدخل في عجز الطريق . خاصة و أن البضاعة نقلت في شكل خليط.و في الأخير دفع بكون التعويض المطالب به حددت استنادا الى القيمة المؤمن عليها و المحددة في 2.366.000,00 دولار والحال أن قيمة البضاعة المحددة في الفواتير أقل من القيمة المؤن عليها . وبالتالي يتعين الحكم عليه بالتعويض استنادا الى قيمة البضاعة الواردة بالفواتير . و رفض الطلب فيما زاد عن ذلك .والتمس بناء على كل ما سبق أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح بمسؤولية شركة س. ورفض الطلب في مواجهته حسب ترتيب الأسباب أعلاه . و أرفق المذكرة صورة لبيان وقائع .

و بناء على مذكرة جواب المدعى عليها شركة س. عرضت بواسطة نائبها ، من خلالها أن لا تتحمل المسؤولية لكونها استقبلت البضاعة يوم 09/11/2021 و بدأت في تفريغها يوم 10/11/2021 الى غاية يوم 25/11/2021 ،

و أنه حسب تقرير الخبرة فان عملية تسليم الشحنة الى المستوردة تم بطريقة مباشرة من الباخرة الى ظهر الشاحنات حسب جدول زمني . و أنها لم تودع في مخازنها . و احتجت في هذا الاطار بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1933 و تاريخ 18/04/2022 . و كذا القرار عدد 4402 و تاريخ 10/07/2023 .و أكدت أن المدعية سقط حقها باعتبارها حلت محل المؤمن لها التي سقط حقها لعدم توجيها اي اخطار اليها طبق ما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ، و أضافت أن تقرير مكتب الخبرة P. الذي أشرف على جميع عمليات التفريغ أكد أنه لم يتم افراغ الا كمية 6960,77 طن من الكمية الاجمالية للشحنة من الباخرة . و هي الكمية التي تسلمتها من الربان ، و التي سلمتها بدورها للمرسل اليها دون أي تحفظ أو احتجاج .و بالتالي لا تسأل الا عن هذه الكمية طبقا للمادة 68 من نظام استغلال ميناء أكادير . موضحة أنه طبقا للمادة 69 من النظام المشار اليه ، فان عمليات الشحن و الافراغ تتم بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح و أنه يعد حضوريا اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن و افراغ البضائع . و هو ما كرسته محكمة النقض في قرارها رقم 1/100 و تاريخ 21/02/2019 . و في الأخير أكدت أن تقرير التفريغ حدد العجز في 0,56 % ، و هي نسبة تدخل في عجز الطريق طبقا للمادة 461 من مدونة التجارة . موضحة أن هذه المادة اذا كانت تخص الناقل البحري فان المنطق القانوني السليم و اعمالا للدستور و لدور القاضي في التطبيق العادل للقانون و اعمال اجتهاده ، و باعتبار أن دعوى التعويض هي دعوى عينية فانه يتعين أن ينسحب الاعفاء على جميع المتدخلين كلما نص القانون أن ضررا معينا لا يخول الحق في تعويضه . ملتمسة رفض الطلب . أرفقها بصور لقرارات قضائية.

و بناء على تعقيب الجهة المدعية موضحة أن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الايجار و التي لا تظم سوى العلاقة بين المؤجر و المستأجر . موضحة أن الضرر طرأ في موطن المؤمن له و بالتالي فان الاختصاص ينعقد لمحاكم هذا المكان . كما ان المداة 22 من اتفاقية هامبورغ تشترط التنصيص الصريح على فض النزاعات عن طريق التحكيم في سند الشحن و هو الشيئ غير المتوفر في النازلة .

و بخصوص التعويض عن الخبرة أكدت أن المادة 367 من القانون التجاري البحري أعطت للمؤمن الحق في حلول المؤمن محل المؤمن له في استرجاع كل المصاريف المرتبطة بالبضاعة المؤمن عليها . و اكدت أن تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الهادي باعدي تم بحضور الربان و وكيله البحري و أنه بذلك فانه لا حاجة لتنظيم أي احتجاج طبقا للفقرة الثالثة من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ . و بخصوص نسبة خلوص التأمين أنها تطبق على مبلغ التعويض الممنوح من طرف المؤمن للمؤمن له ، أي أن الامر مستمد من عقد التأمين الذي لا يربط سوى هذين الطرفين و لا يمكن للاغيار الاستفادة منه . و بخصوص عجز الطريق أكدت أن الاليات و الوسائل الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن و افراغ البضائع فان تسجيل خصاص بحجم 0,56 % أثناء المناولات أصبح من المستحيلات.و أن جل الخبرات المنجزة من طرف خبراء مختصين في هذا الميدان خلصت على أن الخصاص في مثل هذه الأحوال تتراوح بين 0,05 % و 0,1 % .

وأكدت في الأخير فن حراسة البضاعة انتقلت الى شركة س. قبل إخراجها وتسليمها لمتلقيها . وأن ما تمسكت به استنادا الى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والمادة 461 من مدونة التجارة انما مقررين لفائدة الناقل البحري والتمست الحكم وفق مطالبها . و أرفقت المذكرة صورة قرارات قضائية.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب أدناه.

أسباب الاستئناف

-بخصوص الطلب الموجه ضد الناقل البحري.

إذ ستلاحظ المحكمة برجوعها الى الحيثيات المعتمدة من طرف الحكم الإبتدائي، أن السيد قاضي الدرجة الأولى وبعد أن ثبت له مسؤولية الناقل البحري إعفاءه منها وقضى برفض الطلب في مواجهته ، معتمدا في ذلك على التعليل التالي:"حيث أن الثابت من سندات الشحن وشواهد الوزن أن الكمية المشحونة من البضاعة تتمثل في7000,00 طن من شحنة القمح الطري. وأن الثابت كذلك أن المدعيات أمن نفس الحمولة لفائدة المؤمن لها حسب ما تشهد به شهادة التامين وأن الكمية المذكورة في وثيقة الشحن وشهادة التامين ، هي نفسها المذكورة بفاتورات الشراءالصادرة عن الشركة الشاحنة .وان تقرير الخبرة المنجز اثبت أن البضاعة أفرغت بخصاص إجمالي قدر في 0.56 % . وأن العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة الى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها .وأنه انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية، والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي انجزت في نزاعات مماثلة ، أن نسبة عجز الطريق لاتتجاوز عموما نسبة 1% . وأن المشرع قد كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه ، وأن هذا الإستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء .

وحيث أنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق، لابد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة ، تدخل في خصاص الطريق أو لا تدخل فيه .

وحيث أنه في نازلة الحال ، فإن البضاعة المتكونة من القمح الطري تم نقلها على شكل سالب ، وأنه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل الى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للافراغ والشحن والتي تؤدي لزوما الى ضياع جزء من البضاعة داخل عنابر السفينة ، وأن الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 1% ، مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية.وانه ترتيبا على ما تقدم يتعين إعفاء الناقل البحري من المسؤولية، ويتعين تبعا لذلك الحكمبرفض الطلب ."من خلال التعليل الذي ساقه السيد قاضي الدرجة الأولى، يتجلى للمجلس أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الإجتهاد القضائي .و أنه لا يخفى على المجلس على أن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون.و استنادا على ما سلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون لا يمكن إثباته بواسطة الإجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون. أضف الى ذلك فإن الحكم الابتدائي حين أكد بأن العرف في المادة البحرية ووفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة ، يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة، دون أن يثبت ذلك ، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات والعقود والتي نصت على ما يلي : "يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها". و احتياطيا في حالة عدم الأخذ بهذا الدفع الأساسي، ومادام أن نسبة الخصاص التي تدخل في نظرية عجز الطريق تختلف من رحلة بحرية الى أخرى وكذا باختلاف البضائع المشحونة ، فإن العارضة ووفق ما أصبح متداولا في نوازل مماثلة، تلتمسن الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة موضوع النزاع الحالي ، موضوع النزاع الحالي ، التي تدخل في هاته النظرية .

بخصوص الطلب الموجه ضد شركة المخازن المينائية المدعوة باختصار شركة س..

ان الحكم الإبتدائي اعتبر بأن مسؤولية شركة س. منتفية في النزاع الحالي، معتمدة في ذلك على التعليل التالي: "وحيث أن الخبرة المذكورة كانت حضورية بالنسبة لربان الباخرة وأنجزت تحت الروافع وقد عاينت جميع عمليات إفراغ البضاعة من بدايتها بتاريخ 10/11/2021 الى نهايتها بتاريخ 25/11/2021، وقد تبث أن هذه البضاعة خضعت للإفراغ المباشر في شاحنات المرسل إليها ، وبالتالي ، فلامجال للقول بمسؤولية شركة س. التي لم تنتقل إليها حراسة البضاعة ولم توضع في مطاميرها ". وأن مثل هذا التعليل لايستقيم والوثائق المتوفرة في النازلة الحالية أنه عكس ما ذهب اليه الحكم الابتدائي، فان المجلس برجوعه الى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الهادي باعدي يتجلى له واضحا ان البضاعة، أفرغت من عنابر السفينة بتاريخ 10/11/2021، في حين ان عمليات اخراجها من الميناء بدأت بهذا التاريخ ، لتنتهي بتاريخ 25/11/2021 .ولا وجود بالملف ما يفيد خضوع البضاعة لإخراج مباشر من ظهر السفينة عبر الشاحنات في اتجاه مخازن المرسل إليها وأن البضاعة أفرغت بمطامير شركة المخازن المينائية المدعوة باختصار س. قصد تسليمها لاحقا للمرسل اليها عبر شحنات وأن الشهادة الصادرة عن هاته الأخيرة أكدت على أن السفينة LILLY BOLTEN رست بتاريخ 09/11/2021، مما يفيد أن عمليات إفراغ حمولتها بدأ بهذا التاريخ لتنتهي بتاريخ 10/11/2021.وأنه ومن خلال الخبرة المستدل بها من طرف العارضة ، يتبين بأن عمليات إفراغ البضاعة تمت بآليات المستأنف عليها التي قامت بتخزين البضاعة بمطاميرها في انتظار تسليمها لمتلقيها على شكل دفعات، دون اتخاذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها وأن هذا الخصاص طرأ والبضاعة تحت عهدة متعهد الشحن والإفراغ ، بدليل عدم اتخاذه لأدنى تحفظ بخصوصه ، مادام أنه الطرف الوحيد الذي قام بمناولة هاته البضاعة وتخزينها الى حين تسليمها لمتلقيها . و أنه وخلافا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي ، فإن مسؤولية الناقل البحري واستنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تنتهي تحت الروافع ، وذلك بإيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ وتسليمها لمتلقيها أو الى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضائع له وأن الناقل البحري أوصل البضاعة لميناء الإفراغ وسلمها لمتعهد الشحن والإفراغ بتاريخ10/11/2021 لتظل تحت حراسته لغاية 25/11/2021 من أجل تسليمها لمتلقيها على شكل دفعات . و أنه مادام أن حراسة البضاعة انتقلت الى متعهدة الشحن والإفراغ في شخص شركة س. والتي لم تسجل أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها ، فإن مسؤوليتها تكون قائمة في النزاع الحالي.وانه استنادا على ما سلف وبالنظر لكون البضاعة أفرغت بتاريخ 10/11/2021 ومكثت بمخازن شركة س. لغاية 25/11/2021 ودون اتخاذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها ، فإن مسؤوليتها تكون ثابتة في النازلة الحالية الأمر الذي ينبغي معه إلغاء الحكم الإبتدائيفيما قضى به في مواجهتها والحكم عليها من جديد بأدائها للعارضة المبالغ المطالب بها ابتدائيا . والامر تمهيديا باجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق وحفظ حق العارضة في الاطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها والبث في الصائر وفق القانون.

-بخصوص الطلب الموجه ضد شركة المخازن المينائية المدعوة باختصار شركة س.:التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد على شركة المخازن المينائية بأدائها للعارضة مبلغ 101,978.50 درهم مع الفوائد القانونية منتاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. و ادلت بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من القرار عدد 491 الصادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 03/05/2012ونسخة من القرار الصادر بتاريخ 19/02/2024ونسخة من قرار الصادر بتاريخ 16/05/2024.

و بجلسة 10/10/2024 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف مثار عرض من خلاله بخصوص تحديد نسبة عجز الطريق، انتقدت المستأنفة ما ذهبت إليه المحكمة التجارية من القول بأن العمل القضائي استقر وتواتر على تحديد عجز الطريق في نسبة 1 % من وزن الحبوبوأساس الانتقاد هو الإدعاء بأن المحكمة اعتمدت على الاجتهاد القضائي إلى أرقام ملفات القضايا الذي أصدر أحكاما بتحديد نسبة العجز في 1 % كما جاء في مقال الاستئناف والحال أن العرف يعتبر أسمى من العمل القضائي.وإذا كان لهذا الانتقاد من وجه فإنه يرتد على المستأنفة لأنها لم تذكر ما هي نسبة العجز حسب العرف الذي تتمسك به .ومن جهة اخرى فإن المحكمة التجارية لم تتجاوز صلاحياتها ولم ترجح العمل القضائي علىالقانون والعرف.بل إن المحكمة التجارية طبقت القانون خاصة المادة 461 من مدونة التجارة معتمدة على تقارير الخبرة المنجزة في نوازل مماثلة للوصول إلى الإعفاء كلما كانت نسبة العجز لا تتجاوز نسبة %1 من الشحنة الإجمالية.

- بخصوصمسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ:

في هذا السبب انتقدت المستأنفة المحكمة التجارية إخلاء مسؤوليتها لخضوع البضاعةللإفراغ المباشر ،ولإثبات عكس ذلك زعمت المستأنفة أن عملية التفريغ استمرت ليوم واحد يوم.2021.11.10والحال أن تقرير الخبرة الذي أنجزه الخبير عبد الهادي باعدي أكد أنه راقب عمليات التفريغ وهو على متن الباخرة وذلك يوم 2021.11.09 وباقي الأيام الموالية.

A cet effet, nous nous sommes rendus à bord du navire MV LILLY BOLTEN, accosté au Silos du port d'Agadir, le 09/11/2021 et les jours suivants.

وهكذا يتضح أن عملية التفريغ استمرت لعدة أيام وليس ليوم واحد كما جاء في مقال المستأنفة هذا من جهة.

ومن جهة اخرى فإن السيد الخبير أكد أن الشحنة وضعت رهن إشارتهاmise à disposition يوم 2021.11.09 وأن عملية التفريغ date de déchargement فقد بدأت يوم 2021.11.10 كما انها لم تدل بأية وثيقة تفيد احتفاظ العارضة بالبضاعة في مخازنها مما يجعلالاستئناف لا يرتكز على أي أساس مما يتعين معه الحكم برده.

بخصوص الاستئناف المثار:

ان المحكمة التجارية قضت برفض طلب شركة ت.أ.م. والرامي الى الحكم على العارضة وعلى ربان الباخرة بأداء مبالغ مالية، وان المؤمنة طعنت بالاستئناف في الحكم المذكور والتمست الحكم بالغاءه ومن جديد الحكم عليها وعلى ربان الباخرة بالاداء، للأسباب المحددة في مقال الاستئناف. وان الطعن يبسط يد محكمة الاستئناف على النزاع من جديد وفي حدود الاسباب المعروضة عليها ومن صلاحياتها الغاء الحكم او تعديله او تأييده، وبما انها تقدمت امام المحكمة التجارية بوسائل دفاع اخرة مهمة ترمي الى الحكم برفض طلب المؤمنات لم يتطرق لها الحكم الابتدائي.

السبب الاول: سقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الاخطار بالنقص:

ان الدعوى مقدمة في اطار حلول المؤمن محل المؤمن له في حقه في مقاضاه الغير المسؤول عن النقص ومطالبته بالتعويض، وان الفصل 367 من القانون التجاري البحري ينص على ان المؤمن الذي يدفع التعويضات عن المخاطر المؤمن عليها تنتقل اليه بقوة القانون " جميع الحقوق والدعاوي" " والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير". وان المرسل اليها شركة S.C. لا تملك أي حق قابل للنقل الى الشركة المؤمنة، ذلك ان الحق في اقامة الدعوى ضد المسؤول عن النقص يجب ان يسبقها تبليغ اخطار الى المسؤول المحتمل عن النقص والذي يمكن ان يكون هو الناقل او المتعهد بالشحن او الافراغن و الاخطار يجب تبليغه خلال 24 ساعة الموالية لتاريخ تسليم البضاعة او وضعها رهن الاشارة طبقا لما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ويجب ان يتضمن الاخطار بيان " الطبيعة العامة لهذا الهلاك او التلف" وان تسليم البضاعة انتهى يوم 25-11-2022 كما هو ثابت بتقرير مكتب الخبرة وان المرسل اليها لم تبلغ اليها أي اخطار بالنقص المزعوم وان تبليغ الإخطار المذكور شرط في إقامة دعوى التعويض، وإذا تخلف الشرط سقط الحق في المشروط، كما هو منصوص عليه في الفصل 262 من التجاري البحري وان أساس حق المستأنفة هو الحلول محل شركة S.C. في حقها في رفع الدعوى تجاه المسؤول عن النقص.وما دام حق هذه الأخيرة قد سقط، فإن الحق في الحلول محلها قد سقط بدوره، عملا بمبدأ "الفرع تابع للأصل" وجودا وعدما.

السبب الثاني: عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة:

إن المستأنفة أدلت في المرحلة الابتدائية بتقرير خبرة السيد باعدي الذي أشرف على جميع عمليات التفريغ وواكبها بتكليف من شركة ت.أ.م. وان هذا التقرير أكد وأثبت أنه لم يفرغ من الباخرة إلا كمية قدرها 6.960,776 طنا الكمية الإجمالية للشحنة.وقد جاء في الصفحة الرابعة من التقرير وتحت عنوان:

Après le pesage de la cargaison enlevée par les camions transporteurs.

وهذا كلام واضح وصريح ويفيد عدم تفريغ كمية قدرها 39,224 طنا ويفيد ويثبت أنه وقع لما كانت البضاعة تحت مسؤولية وحراسة ربان الباخرة.وحيث إن العارضة بصفتها متعهدا للإفراغ لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 6.960,776 طنا، وهي كمية سلمتها كاملة للمرسل إليها، ودون تحفظ ودون أي احتجاج وان المتعهد لا يسأل إلا عن الكمية التي يتسلمها من الناقل،طبقا لما تنص عليه المادة 68 من نظام استغلال ميناء أكادير التي تنص على أن التفريغ يتم بمعدات وبتجهيزات المستغل (أي المتعهد). وان المعدات والتجهيزات التي تملكها العارضة وتستعملها ، معدات وتجهيزات حديثة ومتطورة وذات دقة عالية، ومشهود بمطابقتها للمعايير التقنية الدولية، ومعتمدة من قبل إدارة الميناءوالجمارك و ان الفقرة الأخيرة من المادة 69 من نظام استغلال ميناء أكادير تنص على أن المستغل أي المتعهد "يأخذ البضائع على عاتقه وذلك على الحالة التي سلمت له".ولفظ (الحالة) يشمل الوزن والحجم والحالة العامة للبضاعة من الجودة والرداءة والتلف وغير ذلك.

كما انها تسلمت من الناقل كمية قدرها 6.960,776 طنا من القمح، وسلمتها كاملة للمستوردة دون تلف ولا نقص كما هو ثابت بتقرير المراقبة الذي أنجزه الخبير السيد باعدي مما جعل الدعوى غير قائمة على أساس فيما هي مرفوعة ضد العارضة.

السبب الثالث: عدم جواز مساءلة المتعهد الا عن الكمية التي تسلمها من الناقل:

ان الفقرة الاولى من المادة 69 من نظام استغلال ميناء اكادير تنص على ان عمليات الشحن والافراغ تتم " بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح..." وتنص الفقرة الثانية من هذه المادة على ان التحقيق " يعتبر قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وافراغ البضائع....". و يتضح ان وثائق الملف وخاص تقرير الخبرة تثبت الكمية التي تسلمتها العارضة من الربان وتثبت انها، أي العارضة لا تسأل الا عن هذه الكمية وهي كمية تسلمتها المستوردة كاملة ودون تحفظ ولا احتجاج. كما يتضح من ذلك ان كمية العجز المزعوم وقدرها 39,224 طنا عجز لم يحدث من جراء عمليات المناولة والتفريغ ولكنه حدث في الطريق وهو على اية حال كمية لم تفرغ من السفينة ولم تتسلمها العارضة من الناقل مما يجعل الدعوى غير قائمة على اساس فيما هي مرفوعة ضدها. و بناء عليه تلتمس العارضة بخصوص الاستئناف الاصلي عدم اعتباره والحكم بتأييد الحكم المستأنف. و بخصوص الاستئناف المثار اساسا تأييد الحكم مع الاخذ بالاسباب المبني عليها الاستئناف المثار واحتياطيا الامر باجراء خبرة تقنية تعهد الى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز والمسؤول عنه والحكم في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

وبجلسة 24/10/2024 ادلى نائب المستأنفة عليها بمذكرة اضافية عرض من خلالها بخصوص بطلان الضمان ان شركة ت.أ.م. زعمت أنها أمنت شحنة القمح القادمة من ميناء روان بفرنساولإثبات ذلك أدلت بشهادة التأمين تحت عدد 202105904 المؤرخة في 2021.11.15 و ان هذه الشهادة تم إصدارها في تاريخ لاحق لتاريخ شحن البضاعة على ظهر الباخرة الذي هو يوم 2021.11.03 وبعد استقبال العارضة الشحنة في ميناء أكادير يوم 2021.11.09ومعنى ذلك أن عقد التأمين لم يبرم إلا بعد حدوث العجز وبعد اكتشافه. و ان الفصل 353 من القانون التجاري البحري ينص على أن كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا، إذا ثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل اليه المكان الذي يوجد فيه المؤمن له.ويتضح من ذلك أن العجز قد حدث وعرف قبل إبرام عقد التأمين، وحدث قبل شروع العارضة في عمليات التفريغ، أي قبل يوم 2021.11.09، مما يجعل التأمين باطلاوهكذا يتضح أن الشحنة التي قامت العارضة بتفريغها غير مشمولة بالتأمين مما يجعل طلب شركة ت.أ.م. لا يستند إلى أساس.

بخصوص مخالفة الشروط العامة للبيع:

إن العارضة حددت الشروط العامة للبيع CGV والمتعلقة بالخدمات التي تقدمها وتبيعها والتي قبلتها الشركة المرسل إليها شركة S.C. وعند تحريرها بسند الطلب Bon de commande الصادر بتاريخ 2021.11.09 تحت عدد 33-2021 .وان الشركة المرسل إليها لم توجه أية رسالة تحفظ إلى العارضة خلافا لما تنص عليه الشروط العامة للبيع، مما يجعل مسؤولية هذه الأخيرة منتفية تجاه شركة S.C. . وبغض النظر على هذه الشروط فإن عدم تنظيم المرسل إليها لأي احتجاج تجاه العارض يترتب عليه انتفاء مسؤولية هذه الأخيرة.لذلك تلتمس العارضة

الحكم وفق ما جاء في الاستئناف المثار الذي تقدمت به في جلسة 2024.10.10. و ادلت بصورة سند الطلب وصورة القرار عدد 6441.

وبجلسة 07/11/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب عرض من خلالها ان ضمن ما اثارته هاته الاخيرة بطلان الضمان وعدم توجيه المرسل اليها اية تحفظات بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة وذلك انسجاما مع الشروط العامة للبيع الصادرة عنها وان اول ملاحظة يتعين اثارتها هو ان الاسباب المثارة من طرف شركة س. ضمن مذكرتها تعتبر اسبابا جديدة ولم تكن محل أي استئناف من طرفها، الامر الذي يتعين معه عدم الاستجابة لها. وتجاوزا فإن هاته الاسباب غير مبنية على أي اساس قانوني. و تمسكت شركة س. ببطلان التأمين و ذلك لكونه لم يبرم الا بعد حدوث العجز وبعد اكتشافه، وذلك في خالفة لما نصت عليه مقتضيات المادة 353 من القانون التجاري البحري، وانه على العكس مما اثارته هاته الاخيرة، فإن التأمين المبرم في النازلة يعد صحيحا وفي احترام تام لما نصت عليه مقتضيات المادة 363 من القانون التجاري البحري وليس 353 كما جاء في مذكرة س.. وان المجلس برجوعه الى شهادة التأمين، يتجلى واضحا ان الامر بابرام التأمين صدر بتاريخ 08/11/2021 تحت عدد 15275. وان الخصاص المسجل على البضاعة لم يتم اكتشافه الا بعد تسليم البضاعة لمتلقيها. وان المجلس برجوعه الى الخبرة المستدل بهامن طرفها، يتجلى واضحا على ان عمليات افراغ وتسليم البضاعة لمتلقيها بدأت بتاريخ 10/11/2021 لتنتهي يوم 25/11/2021 .

وانه وكما هو معلوم فإن الخصاص لا يمكن اكتشافه الا بعد التسليم النهائي للبضاعة، وان التأمين ابرم بتاريخ 08/11/2021 في حين ان الخصاص لم يتم اكتشافه الا بتاريخ 25/11/2021، وان مقتضيات المادة 363 من القانون التجاري البحري نصت على ما يلي: " كل تأمين يبرم بعد هلاك الاشياء المؤمن عليها او اصابتها بعوار يكون باطلا اذا ثبت ان خبر هلاكها او اصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل ان يعطي الامر لابرام التأمين او الى المكان الذي ابرم فيه العقد قبل امضائه". و من جهة اخرى فإن مقتضيات المادة 367 من القانون اعلاه أعطت الحق للمؤمن عند ادائه للتعويضات، الحلول محل المؤمن له في جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات ضد الغير بسبب الضرر المستوجب لهذا الأداء. و أن المجلس ، برجوعه الى الوثائق المدلى به من طرف العارضة وخاصة تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير عبد الهادي باعدي ، سيلاحظ على ان عمليات افراغ البضاعة انتهت بتاريخ 10/11/2021 في حين ان تسليمها للمتلقي استمر لغاية 25/11/2021 وان مناولة البضاعة بوسائل شركة س. ابتدأت بتاريخ 09/11/2021 لتنتهي في اليوم الموالي اي في اليوم الذي يتعين فيه مغادرة وسائل المناولة للمحطة المينائية و ان الخصاص لم يتم تسجيله الا بعد انتهاء عمليات الافراغ ، وذلك بعد تخزين البضاعة بمخازن شركة س. واخراجها على شكل دفعات مابين10/11/2021 و 25/11/2021 و أن الخصاص المطالب تعويضه في النازلة طرأ بعد انتقال حراسة البضاعة من يد الناقل البحري لمتعهد الشحن والإفراغ في شخص شركة س. أي بعد انتهاء عمليات الإفراغ وتخزين البضاعة بمخازنهاته الأخيرة وأن المرسل إليه والحالة هاته غير ملزم بتنظيم أي احتجاج يخص الضرر المسجل على البضاعة مادام أن مصدره ليست المناولات الخاطئة ، الشيء الذي يترتب عنه نقص في الوزن. و أنه اعتبارا لما سلف ، فإن مسؤولية شركة س. عن الخصاص اللاحق بالبضاعة ثابتة ، الأمر الذي يتعين معه رد استئنافها والحكم وفق ما ورد في استئناف العارضة .

وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة اضافية ثانية عرض من خلالها ان الكتابات السابقة التي ادلت بها العارضة والتي بينت فيها اساس انعدام مسؤوليتها عن النقص المزعوم، وللمزيد من البيان تدلي العارضة والتي بينت فيها اساس انعدام مسوؤليتها عن النقص المزعوم وتدلي كذلك بشهادة الوزن الصادرة عنها بتاريخ 29-11-2021. وخلافا لشهادة الوزن التي ادلت بها شركة ت.أ.م. لتعزيز مقالها، خلافا لذلك فإن الشهادة التي ادلت بها شركة ت.أ.م. لتعزيز مقالها، خلافا لذلك فإن الشهادة التي ادلت بها العارضة مؤشر عليها من قبل شركة S.C. الشركة المرسل اليها، ومن المعلوم ان التأشير من قبل المرسل اليها على شهادة الوزن يعتبر ابراءها طبقا لما ينص عليه الفصل 439 من ق.ل.ع الذي جاء فيه: " التأشير من الدائن على سند الدين بما يفيد براءة الذمة ولو لم يكن موقعا منه او لم يكن مؤرخا، دليل عليه، ما لم يثبت العكس".

وحيث إن تسلم المرسل إليها البضاعة كاملة يوم 2021.11.25 وتأشيرها على شهادة الوزن بتاريخ 2021.11.29 ودون إبداء أي احتجاج يعتبر حجة قاطعة على أنها غير مسؤولة عن العجز الذي تعرضت له الشحنةوانهاتعاملت مع الشحنة بمهنية عالية ولم تتلق من المرسل إليها أي تحفظات أو احتجاج. وان عدم تلقيها أي احتجاج أو تحفظ من شركة S.C. يجعل الدعوى في مواجهتها غير مؤسسة. ومن جهة ثانية لابد من الإشارة إلى أن باخرة Lilly Bolten كانت محملة بشحنة واحدة من القمح اللين استوردتها شركة S.C. لفائدة تجار مختلفين وان هذه الشحنة الإجمالية مقدرة في 27.500 طن التي تكلفت المستوردة بتوزيعها على التجار المذكورين في طلب الرسو المؤرخ في 2021.11.08 وهم مطاحن ب. والمطاحن الكبرى ت. والمطاحن الكبرى س.د. وق.ل.ح.. وانه انكان هناك من عجز فإن المسؤولة عنه هي الشركة المستوردة التي قامت بتوزيعالشحنة على هؤلاء التجار، و لاجله تلتمس العارضة الحكم وفق ما جاء في الاستئناف المثار.

بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 07/11/2024تخلف دفاع الطرفين والفي بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنفة ومذكرة اضافية ثانية لدفاع المستأنف عليها الثانية فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه بخصوص أسباب الإستئناف الأصلي ، فإنه و لئن كان الحكم المستأنف لم يثبت نسبة عجز الطريق إستنادا للإجتهاد القضائي بل إلى الخبرات القضائية المنجزة في نزاعات مماثلة عرضت على محكمة بداية و أمرت فيها بإجراء خبرة ،مما يكون معه تعليل الحكم المستأنف من حيث إثباته لكيف إستقى كون نسبة العجز تندرج أم لا في إطار نظرية الضياع الطبيعي فإن ما نحى إليه الحكم المستأنف أسسه على الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مماثلة، و أنه و دون الخوض في باقي ما تمسكت به الطاعنة حول الطلب الموجه ضد الناقل البحري و ما تضمنته تعقيبات باقي الأطراف في هذا الصدد ، فيبقى ما أثير بخصوص الطلب الموجه ضد شركة س. محل إعتبار و هو الذي أسسته على كون الناقل البحري إنتهى من تفريغ البضاعة و سلمها لها بتاريخ 10/11/2021 و ظلت تحت حراستها لغاية 25/11/2021 لتسليمها على دفعات و دون أدنى تحفظ ، إذ أن الثابت من وثائق الملف صحة ما تمسكت به الطاعنة أصليا بهذا الخصوص، و لما كانت التحفظات الفورية الدقيقية هي مناط إنتقال المسؤولية في المادة البحرية ، فإن إنعدامها في نازلة الحال من قبل المستأنف عليها يجعل مسؤوليتها قائمة بخصوص النسبة المسجلة كخصاص برمتها، لتبقى مناقشة أسباب الإستئنافين الفرعي و المثار قد أضحت غير ذي موضوع، و يتعين تبعا لذلك رد الإستئناف المثار و إعتبار الإستئناف الأصلي و الفرعي، مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و تصديا الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها أصليا الثانية شركة س. لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 101.978,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها مصاريف الإستئنافين الأصلي و الفرعي و إبقاء مصاريف إستئنافها عليها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف الأصلي و الفرعي و المثار

في الموضوع : برد الإستئناف المثار و تحميل رافعه المصاريف و بإعتبار الإستئنافين الأصلي و الفرعي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و تصديا الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها أصليا الثانية شركة س. لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 101.978,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها مصاريف الإستئنافين الأصلي و الفرعي.

Quelques décisions du même thème : Commercial