Réf
60307
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6703
Date de décision
30/12/2024
N° de dossier
2024/8238/4850
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Règles de Hambourg, Prescription annale, Marchandises en vrac, Manquant de marchandises, Inopposabilité au porteur du connaissement, Freinte de route, Frais d'expertise, Clause d'arbitrage par référence
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce était saisie d'une action en responsabilité pour manquant intentée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire contre le transporteur et l'entreprise de manutention. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action irrecevable contre le transporteur et l'avait rejetée au fond contre l'acconier. La cour était principalement saisie de la question de l'opposabilité d'une clause compromissoire stipulée dans la charte-partie, de la détermination du délai de prescription applicable à l'action contre l'acconier et de la portée de la freinte de route. Elle écarte l'exception d'incompétence en retenant, au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, que la clause compromissoire figurant dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l'absence de mention expresse sur ce dernier la rendant obligatoire. La cour retient ensuite la responsabilité du transporteur maritime, dont la présomption de responsabilité n'est que partiellement écartée par la freinte de route, qu'elle fixe souverainement à 0,30 % pour le blé en vrac en se fondant sur les usages portuaires, ne le condamnant qu'à réparer le préjudice excédant ce seuil. En revanche, la cour juge l'action contre l'entreprise de manutention prescrite en application du délai conventionnel d'un an prévu par un protocole de 1976 liant les assureurs et l'autorité portuaire, aux droits de laquelle l'acconier a succédé. Le jugement est donc infirmé sur la recevabilité de l'action contre le transporteur et réformé quant au montant de la condamnation, mais confirmé dans son rejet de la demande dirigée contre l'acconier.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.م.ت. بواسطة دفاعها ذ/ كثير الشلائفة بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2024 تحت عدد 7038 في الملف رقم 455/8234/2024 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل: بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليه الأول ربان الباخرة "IVS KESTREL " و بقبول باقي الطلبات و في الموضوع : برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و في طلب التدخل الإرادي في الدعوى في الشكل : بقبول الطلب وفي الموضوع : برفضه مع تحميل رافعه الصائر
حيث تقدمت شركة ا.م. بواسطة دفاعها ذ/ أنيس بويقين باستئناف مثار المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/12/2024 يلتمس من خلاله نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل:
و حيث قدم الاستئنافين الأصلي و المثار وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة م.م.ت. تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 09/01/2024 والذي تعرض فيه أنها امنت بطلب من شركة F. بضاعة متكونة من BLE TENDRE و أن هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند الشحن عدد 1 على ظهر الباخرة "IVS KESTREL التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11/04/2021 و وقع إفراغها من 16/04/2021 إلى 24/04/2021 من طرف شركة ا.م. بواسطة الغرافات مباشرة إلى شاحنات المرسل إليها المؤمن لها أعلاه و أنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ و أنه وقع الاحتجاج به من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة و ذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 13/04/2021 و موجهة إلى شركة U. S. مستودعة الباخرة و إلى شركة M. M. طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر لسنة 1978 والمعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية و أنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب الخبير عز الدين قباج في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف و المؤرخ في 27/04/2021 الذي حمل فيه الناقل البحري و كذا متعهدة الافراغ شركة ا.م. مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة و أن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره من قبل الخسارة 361.514,47 درهم ، من قبل صائر تصفية العوار 4.000,00 درهم و من قبل صائر الخبرة 45.845,00 درهم المجموع 411.359,47 درهم و أنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري و كذا متعهدة الافراغ شركة ا.م. بضرورة أدائهما لها تضامنا المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفتهما المسؤولين عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار اليها اعلاه و لكن بدون جدوى ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة العارضة مبلغ 411.359,47 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، تضامنا وبتحميلهما الصائر تضامنا و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة.
و أدلت المدعى عليها الثانية بمذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الارادي اساسا في الشكل بخصوص التقادم المنصوص عليه في المادة 4 من اتفاقية هامبورغ ذلك ان النزاع الحالي و كما اطرته المدعية نفسها يجد أساسه ضمن مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن البضاعة المتنازع بشأنها وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11 أبريل 2021 و تم تسليمها مباشرة الى المرسل اليه بافراغها على ظهر الشاحنات التابعة له وأن المدعية لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة الا بتاريخ 9 يناير 2024 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأنه تبعا لما سبق بيانه اعلاه فإنه يكون من المناسب الحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها امد التقادم .
واحتياطيا في الموضوع فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي وكذا جل الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع، بل الأكثر من ذلك أن المدعية نفسها تقر بأن البضاعة كانت موضوع خروج مباشر وأنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " حبوب الذرة"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال و حيث إنه من ناحية ثانية، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء وذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه ومن ناحية ثالثة، فإن العمل القضائي مستقر وثابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، وأنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز ما هو متعارف عليه، الأمر غير متوفر في نازلة الحال , فالثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل إلى ما هو متعارف عليه، وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتقاء مسؤولية العارضة ، , فضلا عن ذلك فإنه و باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة اساس مطالبة المدعية والمنجز بواسطة الخبير عز الدين قباج فسيتبين لها أنه أكد على أن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 5 أبريل 2021 على الساعة 12.36 ورست بالميناء بتاريخ 11 أبريل 2021 بالرصيف رقم 21 التابع لشركة المناولة ص. بميناء الدار البيضاء وأن تقرير الخبرة يؤكد على أن مناولة البضاعة تم أيضا من قبل شركة المناولة ص. كما تم بيانه أعلاه وأن عدم تقديم المدعية لدعواها في مواجهة شركة ص. لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل العارضة تبعاته وأن العارضة تلتمس من المحكمة ترتيب الأثار القانونية على إغفال المدعية تقديم دعواها في مواجهة شركة المناولة ص. , وبشكل احتياطي دفعت المدعى عليها بانعدام الأساس القانوني للمطالبة بمصاريف الخبرة و إنجاز بيان تسوية الخسائر .
وفي مقال التدخل الارادي فإن شركة ا.م. تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أ.ت.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الاخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء ، ملتمسة اساسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا و قبول مقال التدخل الارادي شكلا و في الموضوع الاشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محل العارضة في الاداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر .
و أدلت المدعى عليها الثانية بمذكرة إضافية جاء فيها أنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بها وبالتحديد مقتضيات الفصول 5.24.22فأنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤوليتها بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأن الفواتير الصادرة عنها تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار ، ملتمسة اساسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا و تحميل خاسر الدعوى الصائر.
و عقبت المدعية أنه بخصوص التقادم فإن متعهدة الإفراغ بصفتها هاته تناست أن اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، بما فيها مقتضيات المادة 20 المتعلقة بالتقادم تخص الدعاوي المتعلقة بعقد النقل البحري الدولي للبضائع و أن متعهدة الإفراغ ليست من بين هذه الأطراف و أن رفع الدعوى في إطار مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 كما جاء ذلك بالمقال الإفتتاحي ليس من شأنه أن يغير من الصفات و المراكز القانونية للمتدخلين في عملية النقل البحري و أن المعنى بتطبيق مقتضيات الإتفاقية المذكورة هو المدعى عليه الأول ربان الباخرة , و أن قواعد المسؤولية المدنية التقصيرية هي التي تؤطر المناولات التي تنجزها متعهدة الإفراغ و بالتالي فإن أجل التقادم المطبق عليها هو التقادم الخمسي ويتعين رد دفعها بعدم قبول الدعوى لسقوطها بأجل سنتين المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 , وبخصوص المسؤولية فإن متعهدة الإفراغ تناست أن خدماتها خاضعة لمقتضيات المسؤولية التقصيرية كما تنص عليها المادة 78 من ق ل ع و لمقتضيات الشروط العامة للبيع ( Conditions générales de vente ) كما حددتها متعهدة الإفراغ هي نفسها ولمقتضيات نظام استغلال الموانئ ذلك أن متعهدة الإفراغ تعد مسؤولة عن أي ضرر يحدث بفعلها أو بخطئها وفق مقتضيات المادة 78 من ق.ل.ع و وأنها ملزمة بإنجاز خدماتها في إحترام تام للقواعد الفنية و المهنية التي تتطلبها تلك الخدمات كما التزمت هي نفسها بذلك بالفقرة 2-5 من الشروط العامة للبيع و أن المادة 68 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء ألزمتها بأن تضع تحت تصرف الباخرة الأطقمة و الأجهزة الكافية و الملائمة ويتبين من تقرير خبرة السيد عز الدين قباج أنه في نازلة الحال، استعملت متعهدة الإفراغ كماشات لنقل البضاعة من عنابر الباخرة ثم تفريغها بقادوس على متن شاحنات متوقفة بالرصيف و أن الكماشات لا تعتبر أجهزة ملائمة لإفراغ البضاعة على شكل خليط و نقلها من عنابر الباخرة لتصبها في قادوس لوضعها في الشاحنات و أن الإفراغ بواسطة الكماشات عكس ما هو عليه الحال عند استعمال المصاصات، مما يسبب تسرب البضاعة على شكل خليط و تشتيتها و تطايرها و بالتالي إلحاق خصاص بها , هذا و لقد أكد الطرف المدعي أن الدفع بعجز الطريق لا يستفيد منه إلا أطراف عقد النقل لإرتباطه بالعوامل و الظروف المناخية وغيرها التي تمر فيها عملية النقل البحري و أن متعهدة الإفراغ ليست طرفا في عقد النقل حتى تستفيد من عرف عجز الطريق الذي يخص حصريا أطراف عقد النقل و يتعين عدم الإلتفات لدفعها لإفتقاده للأساس القانوني الذي من أجله تم تطبيق عجز الطريق .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة حول صحة دعوى ضد الربان الممثل من طرف شركة U. بصفتها مستودعه باخرته :أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلبها و أن سندها في إستدعاء الربان لدى مستودعته شركة U. يوجد في نص الصفحة 2 من تقرير خبرة السيد عز الدين قباج والمدلى به في المرفقة 3 للمقال الافتتاحي للدعوى و كذلك في رسالة إحتجاج معشرة البضاعة المدلى بها في المرفقة 7 للمقال الافتتاحي و الموجهة بالبريد المضمون إلى شركة U. بصفتها مستودعة ربان الباخرة و بالضبط في عنوانها الكائن 45 شارع الحسن II الطابق 4 بالدار البيضاء،و هو نفس عنوانها المنصوص عليه في المقال الافتتاحي للدعوى الحالية للعارضة ، كما كما أن معاقبة الحكم الابتدائي للعارضة بعدم قبول طلبها في مواجهة الربان، لرجوع إستدعاء مستودعته شركة U. بملاحظة أنها إنتقلت من العنوان و بأن هاته نفس الملاحظة التي رجعت في جواب القيم يبقى بدون سند لاسند واقعي لأن عنوان شركة U. بصفتها مستودعة الباخرة المنصوص عليه في المقال الإفتتاحي لدعوى هو نفسه المنصوص عليه في نتيجة البحث بالأنترنات في موقع Google والمدلى به و لا سند قانوني لخرقه مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م و التي تلزم من ق.م.م و التي تلزم القاضي بإنذارها لإصلاح المسطرة داخل أجل تحدده و الادلاء بالعنوان الصحيح إن وجد للأطراف،وهي غير الحالة موضوع النزاع ، كما أنها تدلي بعنوان ثاني للربان و الممثل لدى شركة D. بصفتها مصدرة رسالة إلكترونية في 2022/09/30 على الساعة 15:03 للعارضة، من أجل إخبارها بكونها تمثل الربان وبأنها ستخبرها بمآل طلبها الرامي إلى حل النزاع الحالي بصفة حبية،مما ينبغي معه الحكم بالإشهاد على أن دعواها ضد الربان الممثل من طرف مستودعة باخرته شركة U. في عنوانها المنصوص عليه في المقال الإفتتاحي للدعوى و كذا الممثل من طرف شركة D. ، هي "مقبولة شكلا، خلافا لماجاء في الحكم المطعون فيه.
حول مسؤولية متعهدة الإفراغ :أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض طلبها ضد شركة إ.م. إستنادا على ما ورد بتقرير الخبير عز الدين قباج و كذا على شهادتي الوزن الصادرتين عن شركة المراقبة C. و عن متعهدة الإفراغ نفسها و بخصوص تقرير خبرة السيد عز الدين قباج، فإنه يتبين من خلاله أن متعهدة الإفراغ استعملت كماشات لتفريغ البضاعة من عنابر الباخرة وصبها في قادوس تركن تحته شاحنة تشحن بها البضاعة و أن طريقة الإفراغ بالكماشات تتسبب في تشتيت و تطاير البضاعة وأن الصور المرفقة بتقرير الخبرة تبين أن جزء من البضاعة يتسرب من الكماشة على الرصيف و أثناء صبها من خلال القادوس على متن الشاحنات ، كما أنه ورد في تقرير الخبرة أن شحن الشاحنات و العربات يتم بعد وزن البضاعة تحت مراقبة إدارة الجمارك والحال أن وزن البضاعة لا يقع منطقيا قبل وضعها بالشاحنات و العربات، و الدليل على ذلك هو أن الخبير لم يحدد إن كان وزن البضاعة وقع و هي لا زالت بالكماشة وقبل صبها في الشاحنات و أن هذه النقطة هي مفصلية لأن الخبرة لم تشر إلى أن وزن البضاعة تم تحت الروافع و قبل الإفراغ بالكماشات ، كما أن تقرير الخبرة إنتهى إلى أن الكمية المسلمة من الشاحنات و من العربات عرفت خصاص عندما كانت البضاعة تحت حراسة الناقل و هو ما أكدته شهادة الوزن الصادرة عن شركة المراقبة C. و في غياب تحفظات واضحة ومنتجة وصادرة عن متعهدة الافراغ تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة تم تسجيله تحت الروافع فإن تحميل ربان الباخرة لوحده مسؤولية الخصاص يبقى غير كاف ذلك أن الخبير أكد في تقريره أن شحن الشاحنات يتم بعد وزن البضاعة تحت مراقبة إدارة الجمارك و هو ما يدل على أن وزن البضاعة لم يتم تحت الروافع، و إنما بعد إفراغ البضاعة و شحنها بالعربات بواسطة كماشات غير ملائمة و بعد خضوعها أثناء تسليمها في 2021/04/24 إلى المراقبة الجمركية و أن اضافة إلى ما بسط أعلاه، فقد أشار الخبير إلى أنه تأكد بعد عمليات الافراغ من خلو عنابر الباخرة من أية بقايا من البضاعة مما يؤكد في غياب أي تحفضات تحت الروافع، أن الباخرة أفرغت البضاعة بدون خصاص و أن ذات الخصاص تبقى متعهدة الافراغ هي المسؤولة عنه كذلك، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي و في حكم جديد وفق جميع مطالبها المفصلة إبتدائيا في مقالها الإفتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهما تضامنا.
و بجلسة 11/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف مثار و التي جاء فيها من حيث كون مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط : إنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11 أبريل 2021 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 9 يناير 2024 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط و إن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة و أنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، وكذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف، فتلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها .
بخصوص التقادم المنصوص عليه في المادة 4 من اتفاقية هامبورغ : أن النزاع الحالي وكما أطرته المستأنفة نفسها يجد أساسه ضمن مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص في الفقرة الأولى و الثانية من المادة 20 و إن البضاعة المتنازع بشأنها وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11 أبريل 2021 و تم تسليمها مباشرة الى المرسل اليه بافراغها على ظهر الشاحنات التابعة له و أن المستانفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 9 يناير 2024 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب الحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها أمد التقادم و إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أى مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع و انه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن ال موضوع النزاع ، البضاعة هي عبارة عن مادة حبوب الذرة التي : ي تم نقلها على شكل سالبVRAC و أنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة نازلة الحال، تقتصر نازل النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في مر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير و أنه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا عين بضائع يتم تلقها على شكل طرود وعلى متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سالب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت و إنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة او خصاصا كم فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا هو الشأن ف ي نازلة الحال و إنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا و إنه بالنظر لكون ما يهمنا في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سانب فإن المناول الميناني دوره يقتصر على وضع الياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام للقيام بإفراغ من محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات العارضة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال و إنه من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزم العارضة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إن توجيه رسائل الاحتجاج للعارضة سواء من قبل المرسل إليه أو الربان الأمر المنتفي في نازلة الحال لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته بحيث جاء في حكم حديث صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22 يناير 2024 ملف عدد 2023/8234/10399، فإن الثابت فقها و اجتهادا أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم اخراجها مباشرة من الميناء وهو ما تقربه المستأنفة في نازلة الحال خلال كافة أطوار هذه المسطرة و إن العمل القضائي مستقر و ثابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة كانت مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة أنه الحكم عدد 5346، الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2020 ملف عدد 2020/8234/2888 وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 5159 بتاريخ 28 أكتوبر 2021 ملف عدد 227/8232/2021 و أن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الشاحنات التابعة للمرسل الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنقلها تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك يرفض الطلب في مواجهتها إنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالعارضة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الثان في نازلة إنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار و إنه وفي هذا الإطار جاء ضمن تعليل قرار صادر عن هذه المحكمة القرار عدد 5409 بتاريخ 14 نونبر 2019 ملف عدد 2019/8232/4549 و إنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المستأنفة كان على على بعدم مسؤوليتها عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون م المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس إنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدني بها من قبل المستانفة ، فسيتيين لها انها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحة والبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري و إن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز استا حالة من حالات انتقاء مسؤوليتها و إنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستانف شركة التأمين كذلك فيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % 3 و 4 ( TOLERANCE ) و إن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك و إن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهتها ،وما ورد من تعليلات في هذا الإطار الحكم عدد 9261 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2021، ملف عدد 2021/8234/6459، و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد زاعم وادعاءات الخصم على عليها وعدم الاعتداد بها وبشكل احتياطي، فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 درهما كمقابل لما سمته " مبلغ تصفية الخصاص " وصائر الخبرة فی 45.84500 درهما كمقابل الصائر الخبرة فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وبخصوص استحقاق الخصم اريف تسيير الملف، فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات ، إلا أن المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول و إن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها و تبعا لكل ما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم برد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
في الاستئناف المثار : فإنها وتفاديا لأي تكرار فإنه وبخصوص كون مطالبة الخصم قد طالها أمد السقوط فإنه تحيل على ماسبق لها أن أثارته أعلاه ومن ناحية ثانية، فإن ( شركة أ.ت.م. ) تؤمن مسؤولية شركة ا.م. عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين و أنها تلتمس من المحكمة الحكم بإحلالها محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء ، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصليرده لعدم ارتكازه على اساس و جعل الصائر على عاتق رافعه.وفي الاستئناف المثار الحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها أمد السقوط المتفق عليه والحكم بإحلال شركة أ.ت.م. محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء و جعل الصائر على عاتق الخصم .
و بجلسة 11/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب و التي جاء فيها أن تقدمت الشركة م.م.ت. بمقال افتتاحي للدعوى عرضت من خلاله أنها قامت بتأمين الحمولة المتكونة من حمولة من القمح لفائدة شركة F.، نقلت على متن السفينة IVS KESTREL والتمست المستأنفة الحكم لها بتعويض إجمالي قدره 411.359,47 درهم عن الخصاص الذي طال البضاعة بما في ذلك مبلغ 45.845,00 درهم عن أتعاب الخبير .
فيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم :إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم وذلك من خلال العبارات All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewithincorporatedو انه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجاريةان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم الجهة المستأنفة باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ما دامت الجهة المستأنفة تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند حن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلو به و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و إن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و أنه تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2015/05/28 ملف رقم 2015/8232/1121و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2014/11/17 ملف رقم 2014/8232/3899 و إنه ما دامت الجهة المستأنفة قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم ما لم تدلي الجهة المستأنفة بنسخة كاملة من سند الشحن يتعين التصريح بعدم قبول الطلب.
بخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة :إنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المستأنفة يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 45.845,00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و هو ما يمثل نسبة 11,14 % من أصل الخسارة المطالب بالتعويض عنها و علاوة على أن الجهة المستأنفة لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المستأنفة للخبير في إطار تعاقدي بينهما و إن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا و إنه بالرجوع إلى الوثيقتين اللتين تثبتان الوفاء الفعلي لتعويض التأمين من طرف المؤمنة للمؤمن له و هما وصل الحلول : الذي يعترف من خلاله المؤمن له بالقبض التام لتعويض التأمين و بأنه أحل المؤمنة في حقوقه و التي تعبر عن خصم التعويضات المترتبة على المؤمنة للمؤمن له و ذلك بعد دراسة شروط وثيقة التأمين و تطبيقها على الخسارة المترتبة، وهي بذلك تمثل ما التزمت المؤمنة بأدائه للمؤمن له فإن هاتين الوثيقتين تعتبران مبتدأ دعوى الحلول و منتهاها نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية إن المؤمنة في النازلة الحالية لم تقم بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي الذي لحقه دون السماح له بتعويض يتجاوز هذا الضرر من باب منع إثرائه على حسابها و بالتالي فإنه من باب المساواة بين الطرفين، لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول ما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى و أنه علاوة على ذلك فإن الخبرة هو جراء روتيني يتم اللجوء إليها من أجل معاينة التفريغ و ليس معاينة الضرر أو الخصاص و في الحالات التي لا يسجل فيها أي خصاص أو عوار موجب للتعويض فإن أتعاب الخبير المتعاقد مع المؤمنات لا تكون موضوع دعوى استرجاع فكيف يسمح باسترجاعها فى دعوى الحلول و إنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها.
من حيث انتفاء مسؤوليته عن الخصاص : إن عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها شركة ا.م. بصفتها متعهدة التفريغ و أنه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها رسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه و إن المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر و إن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ و من من جهة أخرى عاين التقرير المعتمد من قبل الجهة المستأنفة وجود الاختام عند الوصول و إن هذا يعني أن الخصاص المزعوم لم يسجل أبدا خلال الرحلة البحرية و إنما سجل بعد أن تدخلت شركة ا.م. ، كما شهدت عملية التفريغ هذه تشتيتا كان موضوع رسائل احتجاج كل يوم تفريغ معززة بصور فوتوغرافية تظهر كميات مشتتة من دقيق الذرة و بالنظر إلى تسبب شركة ا.م. في تشتيت البضاعة، فإنه يتعين بتحميل متعدة التفريغ المسؤولية عن الخصاص و بانتفاء مسؤوليته ، لذلك يتعين رفض الطلب في مواجهته لهذا السبب.
من حيث اعفائه من المسؤولية عن الخصاص :إنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن الخصاص على أنه لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق و لكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة .
بخصوص تمتعه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه :انه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المستأنفة قد تم تحريرها و إرسالها عن طريق البريد بتاريخ 2024/04/13 مع العلم أن التفريغ ابتدأ بتاريخ 2024/04/16 و لم ينتهى منه إلا بتاريخ 2024/04/24. و إن هذا يعني أن تحرير رسالة التحفظات قد كان على سبيل الاحتياط و إن هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة و هو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون و تكون هي و العدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع و إن رسالة الاحتجاج المدلى بها تضمنت عبارات فضفاضة و إن موضوع التعويض في نازلة الحال هو الخصاص و ليس العواريات كما جاء في رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف و إن عبارة خصاص محتمل manque probable التي تضمنتها رسالة الاحتجاج تفقدها جديتها. إضافة إلى طابعها الاحترازي، تفتقر رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل الجهة المستأنفة للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و إن تفريغ البضاعة لم ينتهى منه إلا بتاريخ 2024/04/24 مما يؤكد أن الرسالة المدلى بها قد أرسلت قبل التحقق من وجود الخصاص و بالتالي فإن لها طابع احتياطي ليس إلا و إن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي فقط غير مبنية على وقائع ثابتة بدليل استحالة تحديد كمية الخصاص قبل التفريغ نهائي للبضاعة و بالتالي تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا و أن افتقار رسالة الاحتجاج الشروط الصحة، من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و بالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية. حيث إنه تعزيزا لهذا الدفع فإنه يذكر بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الما رقم 9/2011/548 و اعتبارا لذلك تكون مسؤوليته منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته.
من حيث انتفاء المسؤولية استنادا إلى طبيعة البضاعة:أنه على الرغم من عدم تسجيل أي خصاص في نازلة الحال، فإن نزلة الحال، فإن الخصاص بالنسبة لبضاعة كحبوب القمح مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص لذلك، كان لزاما على المستأنفة الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن إنه في جميع الأحوال، يبقى الخصاص المسجل في البضاعة عادي و يدخل في نطاق عجز الطريق .
من حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ: أنه بالرجوع إلى وثائق الملف، نجد أنه لا أثر لشهادة الجودة الصادرة بميناء الشحن و لا بميناء التفريغ إنه غني عن البيان أن البضائع التي يتم نقلها على شكل خليط وخاصة واد ذات الأصل النباتي تتعرض بطبيعتها لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان و إنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها و إن عملية التبخر تفقد البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية مما يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها و إن من حقه التمسك بضرورة إدلاء الجهة المستأنفة بشهادة الجودة بميناء الشحن التي تتضمن نسبة الرطوبة عند الشحن و بنتائح التحاليل التي أخضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات التفريغ حتى يتسنى للمحكمة مقارنة نسبة الرطوبة المسجلة بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ و سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن البضاعة عبارة عن شحنة من حبوب القمح نقلت بشكل سائب وأن هذا النوع من البضائع يسجل مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري و ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤوليته ، مما يتعين معه القول برفض الطلب.
فيما يخص عجز الطريق :إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنفة نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره بنسبة % 0,579% من مجموع الحمولة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي.%0,45 و إن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل فى نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب و أن الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و التفريغ و بالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عميات الشحن والتفريغ و التخزين أو نقل، ذلك تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية و التجفيف بالإضافة إلى ذلك، و بالرجوع إلى فاتورة الشراء فإنها تضمنت شرط الزيادة او النقصان محددة إياه في 3% و أن هذه النسبة من شأنها إعفاء المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن النقص الذي قد يسجل في البضاعة في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى دورية ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مباشرة رقم 5460/312بالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقى استفادته من هذه النسبة إذا كان البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها و هو العليم بخصائص بضاعته، فكيف يمكن القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها إنه ما دامت نسبة الخصاص المعوض عنها لا تتجاوز 0,579% فإنه لا يمكن ه مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وبالتالي يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهته اعتبارا لكون المسجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق ، لذلك يلتمس أساسا تأييد الحكم فيما قضى به من عدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهته و التصريح برفض الطلب في مواجهته .
و بجلسة 11/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب و التي جاء فيها إن المستأنف عليه يزعم أن الخصاص موضوع النزاع طرأ على البضاعة خلال عملية مناولتها من قبلها وأنه كان موضوع رسائل احتجاج من قبله تم توجيهها لهذه الأخيرة و إن توجيه رسائل الاحتجاج لها سواء من قبل المرسل إليه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته بحيث جاء في حكم حديث صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في هذا الإطار الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22 يناير 2024 ملف عدد2023/8234/10399 و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها مسؤولية الخصاص المزعوم ، لذلك يلتمس رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس و جعل الصائر علی عائق رافعه.
و بجلسة 25/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب ثانية و التي جاء فيها أنه يؤكد جميع كتاباته و دفوعه السابقة ، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته المسطرة بمذكرته السابقة .
و بجلسة 25/12/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيبية و التي جاء فيها حول الدفع بعدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط التحكيم بالاحالة : أن يدعي الربان أن وثيقة الشحن من نوع CONGENBILL المدلى بها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة الى أن جميع المقتضيات و الشروط و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن ، كما أضاف الربان أنه بمقتضى المادة 5 من ظهير 2011/02/18 المحدث للمحاكم التجارية ، يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات على مسطرة التحكيم و الوساطة وفق أحكام الفصول 306 الى 327-70 من ق م م ، وهو ما يستوجب معه عدم قبول الطلب الحالي لوجود شرط التحكيم بالإحالة على مشارطة الإيجار ، حسب زعم الربان و أن الربان بصفته موقع على مشارطة الايجار (المحال إليها) مع الشاحن ، لم يدل بمشارطة الإيجار التي يزعم أنها تتضمن شرط التحكيم ، مادام أن الأطراف هم المدعوون تلقائيا تتأكد المحكمة من وجود شرط التحكيم من الأساس ،كما أن مجرد التنصيص على التحكيم و دون تحديد شروطه بالتفاصيل يجعل من شرط التحكيم شرطا باطلا طبق الفصل 315 من ق م م ، كما أن لاشيء ء بسند الشحن ينص صراحة على أن حامل سند الشحن يبقى ملزما بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار المدعى بوجودها وفق المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، ذلك بالذات لعدم الادلاء بمشارطة الايجار من الأساس من جهة ، و لعدم و التنصيص من جهة أخرى في سند الشحن على شرط التحكيم المزعوم وجوده بمشارطة الايجار وفق الشروط الواجب توفرها طبق مقتضيات الفصل 315 من ق م م أن ربان الباخرة حين تعذر عليه الادلاء بما يؤسس عليه ادعاءه استشهد بقرارين لاعلاقة لهما بالنازلة الحالية و أن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2015/05/28 ملف تجاري عدد 2015/8232/1121 يتضمن في بنده الثامن شرط تحكيم يسند صراحة الاختصاص لفض النزاعات الناجمة عن ذات السند على التحكيم في نيويورك في إطار القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة و هو ما ليس عليه الحال في النازلة الحالية و أن القرار الثاني المستشهد به الصادر عن محكمة الاستئناف في 2014/11/17 ملف عدد 2014/8232/3899 يتعلق من جهته بوثيقتي شحن تضمنتا شرط تحكيم تم بمقتضاه الاتفاق على فض النزاعات التي تنتج عن عملية النقل على يد محكم بلدن مع تطبيق القانون الانجليزي و هو ما ليس عليه الأمر بسند الشحن الصادر في اطار عملية النقل الحالية ينبغي رد دفع الربان على حالته.
حول الدفع بعدم قبول طلب التعويض عن أتعاب الخبرة : أنه يدعى الربان أنها لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبرة و أن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية و إنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرفها للخبير في إطار تعاقدي بينهما و أن اللجوء الى الخبرة خصوصا في الميدان البحري هو ضروري لمعاينة الأضرار و تحديد أسبابها قبل أن تتلاشى معالمها مع مرور الوقت و أن مصاريف الخبرة هي بالتالي ضرورية و تدخل في صميم تعريف الضرر المنصوص عليه في الفصل 98 من ق إ ع ،مما ينبغي معه رد دفع الربان و الحكم بأحقيتها في استرجاع أتعاب الخبرة .
حول مسؤولية الربان عن الخصاص : إذ يدفع الربان بأن عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها شركة ا.م. بصفتها متعهدة التفريغ و أن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها إليه و مسؤوليته تنتهي تحت الروافع طبق مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ و أن الخبير عاين وجود الأختام بأغطية عنابر الباخرة مستنتجا من ذلك أن الخصاص لم يسجل خلال الرحلة البحرية و أن الخبرة الفورية و الحضورية التي أنجزها الخبير السيد عز الدين قباج ، خلص فيها بعد تتبع عملية الافراغ ، الى أن الكمية الاجمالية من البضاعة التي تم افراغها و تسليمها الى المرسل إليها محددة في 30.293,580 طن مقابل 30.470,022 طن المنصوص عليها في سند الشحن أي بنقص 170,442 طن و أن الخبير أسس خلاصته على تتبعه لمناولات الافراغ من جهة و على معاينته بأن أغطية فتحات عنابر الباخرة عند رسوها بميناء الدار البيضاء و قبل الشروع في إفراغ البضاعة كانت مغلقة و مزودة بأختامها الأصلية ، و من جهة أخرى أشار الخبير أنه عند الانتهاء من تفريغ البضاعة ، تم كشط أرضية عنابر الباخرة بالاستعانة بعناصر بشرية و معدات كشط (tractopelles) و فرتهما متعهدة الافراغ ، إذ خلص الخبير الى أن النقص المسجل في وزن الحمولة، حصل عندما كانت البضاعة تحت حراسة الباخرة مما يتعين معه بناء على ما تضمنه تقرير الخبرة ، تحميل الناقل البحري المسؤولية الكاملة أو جزئ منها عن الخصاص المسجل في البضاعة .
حول الدفع بإعفاء ربان الباخرة من المسؤولية عن الخصاص:إذ يدعى الربان أنه بالرجوع على وثائق الملف، يتبين أنه لا يتحمل أية مسؤولية الخصاص نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق من جهة ولكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعتها من جهة ثانية.
حول ادعاء الربان بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه : أنها أدلت برسالة الاحتجاج رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى و أنه بالرغم من نظامية رسالة الاحتجاج المذكورة فإن العارضة أدلت كذلك بتقرير خبرة السيد عز الدين قباج والتي أنجزها الخبير خلال عمليات إفراغ البضاعة من عنابر الباخرة إلى حين تسليمها إلى المرسل إليها و أن الخبرة الحضورية والفورية تعد معاينة مشتركة لضرر الخصاص موضوع النزاع، مما ينفي الحاجة إلى توجيه أي رسالة احتجاج طبق الفقرة من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، وكذا مقتضيات مدونة التجارة ذات الصلة، مما ينبغي معه رد دفع ربان الباخرة على حاليته.
حول الادعاء بانتفاء مسؤولية الناقل البحري بالنظر إلى طبيعة البضاعة:إذ يزعم الربان أن الخصاص بالنسبة لبضاعة كحبوب القمح مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص وأن وثائق الملف لا تضم شهادة الجودة الصادرة بميناء الشحن وبميناء التفريغ.
حول عدم الادلاء بشهادتي الجودة: أن إلزام العارضة بالإدلاء بشهادتي الجودة يبقى دفعا مرتجلا لا سند قانوني و من جهة اخرى وفي جميع الأحوال فالمسافة بين ميناء الشحن بفرنسا ( ROUEN) وميناء الوصول بالدار البيضاء هي 1460 ميلا بحريا تبقى مسافة قصيرة تم عبورها خلال 5 أيام حسب الثابت من سند الشحن المؤرخ في 2021/04/01 وتقرير الخبرة الذي يشير إلى وصول الباخرة في 05/04/2021 و أن التبخر والنقص المزعوم لا يمكن أن يبلغ 176.442 طن أي نسبة 0.579% من مجموع الحمولة خلال المسافة والمدة المشار إليهما أعلاه ، كما تجدر الإشارة كذلك إلى أن للمحكمة وسائل بحث وتحري قد تأمر بإنجازها تغنيها عما قد تتضمنه شهادات الجودة ، مما ينبغي معه رد دفع الربان لافتقاده للجدية.
بخصوص عجز الطريق : إذ يزعم الربان أن الخصاص المسجل في الشحنة تم تقديره بنسبة 0.579% وأنه بعد خصم نسبة خلوص التأمين المحددة في 0.12% ، فإن نسبة الخصاص تصب تصبح ليخلص إلى أن هذه النسبة تعتبر في نظره عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة461 من مدونة التجارية ، كما أضاف الربان أنه بالرجوع إلى فاتورة الشراء، فإنه يلفى أنها تضمنت شرط زيادة أو نقصان محددة في + - 3 % وأن هذه النسبة من شأنها أن تعفى المرسل إليها من أداء واجبات التعشير استنادا إلى دورية الجمارك والضرائب الغير مباشرة رقم 5460/312 و أضاف الربان أيضا أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة.
فيما يتعلق باستفادة الربان من نسبة الاعفاء المقرر في عقد التأمين: إذ يتعين التذكير أولا ان حالات الاعفاء من المسؤولية المفترضة هي تلك المنصوص عليها حصريا في اتفاقية هامبورغ وأنه ليس من بينها حالة استفادة الربان من نسبة الاعفاء المقررة في عقد التأمين المبرم بين المرسل إليه ومؤمنتها ، كما أن الربان بصفته غيرا عن بوليصة التأمين موضوع النزاع، لا يمكن له أن يستفيد أو أن يواجه بشرط الاعفاء الوارد بعقد التأمين هو أجنبي عنه من الأساس بناء على مبدأ نسبية العقود وطبق الفصل 230 من ق ل ع ، كما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض عدد 1/565 بتاريخ 2023/11/15 ملف تجاري عدد 2023/1/3/586، أن الاعفاء المنصوص عليه بعقد التأمين "يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا للفصل 230 من ق ل ع ، مما ينبغي معه عدم الالتفات إلى زعم الربان بهذا الخصوص.
فيما يتعلق بشرط الزيادة أو النقصان الوارد بفاتورة شراء البضاعة. :أن الناقل البحري ليس طرفا في عملية شراء البضاعة حتى يطالب بالاستفادة من نسبة Tolerance تهم حصريا العلاقة بين البائع والمشترى طبق مقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع ، مما ينبغي معه رد دفعه على حالته.
فيما يتعلق بعرف عجز الطريق : إذ يجدر التذكير أن العرف هو قانون وينبغي على المحكمة أن تتأكد منه شخصيا ، إذ وفقا للاجتهاد المتواتر فان المحكمة الحالية دأبت عكس ادعاء الربان على بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة على حدى ، كما جاء في قرار عدد 1/437 صادر عن محكمة النقض في 2018/10/04 ملف تجاري عدد 2017/1/3/1461 منشور بسلسلة دفاتر محكمة النقض عدد 40 ، إذ ينبغي من أجله إصدار حكم في النازلة الحالية والأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها.
حول الادعاء بكون مطالبة العارضة قد طالها أمد السقوط : إذ تدعى متعهدة الافراغ أن الدعوى الحالية فيما هي موجهة ضدها قد طالها السقوط المادة 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم في 1976/07/02 بين شركات التأمين استغلال الموانئ الذي حلت محله شركة ا.م. و كذا المادة 1 من البروتوكول المذكور تنص على مواجهة متعهدة الافراغ و أن تقادم الدعوى في مواجهة متعهدة الافراغ هو منظم بمقتضى ق إ ع ، و بالظبط في الفصل 106 منه و المحددة لأجل 5 سنوات بالنظر الى مسؤوليتها التقصيرية و أن كل اتفاق مقدم بين الأطراف يقضى بالتقليص من المدة القانونية للتقادم الخماسي و المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 106 من ق ل ع ،و يعد تنازلا صريحا مقدما على التقادم القانوني ، و يقع تباعا تحت طائلة البطلان المنصوص عليه في الفصل 373 من ق ل ع إذ ينبغي الحكم ببطلان مقتضيات المادة 1 مقتضيات المادة 1 من بروتوكول الاتفاق المثار من قبل شركة استغلال الموانئ و التي تقلص مقدما من مدة التقادم الخماسي القانوني للفصل 106 من ق ل ع،الى مدة سنة واحدة فقد ،والحكم من ثم بأن مدة التقادم القانونية للفصل 106 من ق إ ع و هي 5 سنوات لا يمكن التقليص منها مقدما بصفة اتفاقية بين الأطراف الى مدة سنة فقط ، لعدم إمكانية التنازل مقدما بصفة اتفاقية بين الأطراف الى مدة سنة فقط ، ولعدم امكانية التنازل مقدما عن 4 سنوات التقادم القانونية المتبقية .
حول الادعاء بالتقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ : أن ما أثارت متعهدة الافراغ من جانب آخر مقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 للادعاء بأن الدعوى قد طالها أجل التقادم المحدد في سنتين لكون البضاعة وصلت الى ميناء الدار البيضاء في 2021/04/11 و أنها لم ترفع دعواها إلا في 2024/11/09 والحال أن متعهدة الإفراغ بصفتها هاته، تناست أن اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، بما فيها مقتضيات المادة 20 المتعلقة بالتقادم تخص الدعاوي المتعلقة بعقد النقل البحري الدولي للبضائع أن متعهدة الإفراغ ليست من بين هذه الأطراف و أن رفع الدعوى في إطار مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 كما جاء ذلك بالمقال الافتتاحي ليس من شأنه أن يغير من الصفات و المراكز القانونية للمتدخلين في عملية النقل البحري و أن المعنى بتطبيق مقتضيات الاتفاقية المذكورة هو المدعى عليه الأول ربان الباخرة الذي أصدر سند الشحن الذي تسرى عليه ذات المقتضيات وأن الربان المدعى عليه الأول هو من يستفيد إذا اقتضى الأمر بتقادم سنتين المنصوص عليه في المادة 20 من الإتفاقية و ليست متعهدة الإفراغ بصفتها أجنبية عن عقد النقل و تمارس نشاطا تؤطره مبادئ أخرى للمسؤولية و أن قواعد المسؤولية المدنية التقصيرية هي التي تؤطر المناولات التي تنجزها متعهدة الإفراغ و بالتالي فإن أجل التقادم المطبق عليها هو التقادم الخمسي و يتعين رد دفعها بعدم قبول الدعوى لسقوطها بأجل سنتين المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978.
حول ادعاء متعهدة الإفراغ بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص :أن متعهدة الإفراغ تدفع بعدم مسؤوليتها في إطار الخروج المباشر للبضاعة ، و بالنظر الى الشروط العامة للبيع الخاصة بها و أن الخصاص يندرج في مفهوم عجز الطريق و أن الفواتير التجارية تنص على نسبة تسامح بقدر +3 و أنها تنازع في أحقية العارضة في المطالبة بصائر التصفية و أتعاب الخبرة .
بخصوص انتفاء مسؤولية متعهدة الافراغ في إطار الخروج المباشر :أن متعهدة الإفراغ تدعى أن جل وثائق الملف لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص خاصة و أن البضاعة كانت موضوع خروج مباشر و أن تدخلها يقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها رهن إشارة الربان و أنها لا تتحمل، حسب زعمها أية مسؤولية عما يحدث للبضاعة خاصة أنه لم يتم إيداع البضاعة المفرغة بمخازنها حتى تتأتى مناقشة مسؤوليتها والحال أنه لا يسعها إلا التمسك بقوة بردها في المرحلة الابتدائية على دفع متعهدة الإفراغ حسب المذكرة التي أدلت بها لجلسة 03/06/2024 ذلك أن متعهدة الإفراغ تناست أن خدماتها خاضعة لمقتضيات المسؤولية التقصيرية كما تنص عليها المادة 78 من ق ل ع و لمقتضيات الشروط العامة للبيع ( Conditions générales de vente) كما حددتها متعهدة الإفراغ هي نفسها و لمقتضيات نظام استغلال الموانئ وأن متعهدة الإفراغ تعد مسؤولة عن أي ضرر يحدث بفعلها أو بخطئها وفق مقتضيات المادة 78 من ق ل ع.وأنها ملزمة بإنجاز خدماتها في إحترام تام للقواعد الفنية و المهنية التي تتطلبها تلك الخدمات كما التزمت هي نفسها بذلك بالفقرة 52 من الشروط العامة للبيع و أن المادة 68 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء ألزمتها بأن تضع تحت تصرف الباخرة الأطقمة و الأجهزة الكافية و الملائمة و أنه يتبين من تقرير خبرة السيد عز الدين قباج أنه في نازلة الحال استعملت متعهدة الإفراغ كماشات لنقل البضاعة من عنابر الباخرة ثم تفريغها بقادوس على متن شاحنات متوقفة بالرصيف و أن الكماشات لا تعتبر أجهزة ملائمة لإفراغ البضاعة على شكل خليط و نقلها من عنابر الباخرة لتصبها في قادوس لوضعها في الشاحنات و أن الإفراغ بواسطة الكماشات عكس ما هو عليه الحال عند استعمال المصاصات، مما يسبب تسرب البضاعة على شكل خليط و تشتيتها و تطايرها و بالتالي إلحاق خصاص بها و أن المحكمة ليست في حاجة إلى تذكيرها باجتهاد القضاء الذي ينسب الخصاص اللاحق بالبضاعة عند استعمال الكماشات إلى متعهدة الإفراغ و ذلك،نظرا لاستعمالها أجهزة غير ملائمة ينتج عنها ضياع نسبة مهمة من البضاعة بالتطاير الكماشة و تشتيتها على سطح الباخرة في البحر و في الرصيف و أن دفع المدعى عليها بعدم تحملها أي مسؤولية تفنده المقتضيات المذكورة أعلاه مما يحملها مسؤولية عدم عنايتها المتمثل في استعمال الكماشات و هي وسيلة إفراغ تؤدى حتما لحصول خصاص و ينبغي تحميلها كامل مسؤولية الخصاص أو جزء منها دون الالتفات لمبرر أن البضاعة كانت موضوع إخراج مباشر .
بخصوص الادعاء بانتفاء مسؤولية متعهدة الافراغ لكون الخصاص يندرج في نطاق عجز الطريق :أن متعهدة الإفراغ ليست طرفا في عقد النقل حتى تستفيد من عرف عجز الطريق الذي حصريا أطراف عقد النقل و هي ليست من بين ذات الأطراف .
حول نسبة التسامح المضمنة بفواتير شراء البضاعة : أنها تتمسك بنفس الرد المتعلق بهاته النقطة في معرض ردها على ادعاء الربان المتعلق بنفس النقطة .
حول مصاريف التسوية و اتعاب الخبرة : إذ تنازع متعهدة الإفراغ في أحقية العارضة في المطالبة بمصاريف التسوية و أتعاب الخبرة .
بخصوص مصاريف تسوية النقص :أن مصاريف تسوية النقص تمثل مقابل ما تقوم به المؤمنة من خدمات ضرورية إثر تحقق ضرر مشمول بعقد التأمين و أنه هاته الخدمات تتمثل في دراسة و تدبير الملف المتعلق بالضرر، ودراسة مقتضيات عقد التأمين وكذا دراسة تقرير الخبرة المنجزة لتقويم الضرر ، و غيرها من الخدمات الأخرى و بالنظر الى أن هاته الخدمات هي مرتبطة بحدوث الضرر ، فإنها تجد سندها القانوني في مقتضيات الفصل 98 من ق ل ع و الفصل 367 من القانون التجاري البحري .
بخصوص أتعاب الخبرة : أنها أجابت عن هذا الدفع في إطار ردها على دفوع الربان الذي أثار نفس النقطة ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي
حيث تمسكت الطاعنة بالسبب المستمد من كون الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلبها في مواجهة الربان بعلة أن الاستدعاء بالعنوان رجع بملاحظة أن شركة U. انتقلت منه و الحال ان وثائق الملف تؤكد أن محل المخابرة معه هو نفس الشركة U.،
وحيث ان هذه المحكمة باطلاعها على وثائق الملف خاصة تقرير خبرة السيد عز الدين قباج والمدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى تبين لها أن الربان جاعل محل المخابرة معه لدى شركة U. و هو ما يستشف كذلك من رسالة إحتجاج معشرة البضاعة الموجهة بالبريد المضمون إلى شركة U. بصفتها مستودعة ربان الباخرة و بالضبط في عنوانها الكائن 45 شارع الحسن II الطابق 4 بالدار البيضاء،و هو نفس عنوانها المنصوص عليه بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى، مما تكون معه الدعوى الموجهة ضد الربان الممثل من طرف مستودعة باخرته شركة U. في عنوانها المنصوص عليه في المقال الافتتاحي للدعوى "مقبولة شكلا، و عليه يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الربان و بعد التصدي الحكم بقبول الطلب في مواجهته لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
و حيث ان الثابت من خلال وثائق الملف خاصة سند الشحن ان البضاعة عبارة عن حبوب تم نقلها من ميناء روون بفرنسا الى ميناء الدار البيضاء بالمغرب و وصلت الى الميناء المذكور و هي تعرف خصاص قدره 176.140 طن بنسبة 0.57 بالمائة .
وحيث انه وبخصوص مسؤولية الناقل البحري, فإنه وطبقا للمادة 5 من اتفاقية هامبورغ, فإن مسؤوليته عن البضاعة المنقولة تكون مفترضة, وبذلك فهو يسأل عن كل خصاص او عوار يصيب البضاعة وهي في عهدته , وذلك الى غاية تسليمها الى المرسل اليه او الى طرف ثالث,
وحيث انه فيما يخص التمسك بكون الدعوى غير مقبولة, لوجود شرط التحكيم, فإنه بالاطلاع على سندات الشحن , يتضح انها احالت بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار, والحال ان المرسل اليها التي حلت محلها شركة التأمين , تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الايجار, ذلك ان هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها, في حين ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركة التأمين محله, هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن, اذ بالرجوع الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي:
2- "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن, لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية",
وانطلاقا من المقتضيات المذكورة, فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار على المرسل اليه, يتعين تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر ملزما لحامل سند الشحن, وهو الامر غير المتوفر في النازلة , اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن ما يفيد الملاحظة المذكورة , الامر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة المرسل اليه والطرف الذي حل محله.
و حيث انه بخصوص تمسك الناقل بكونه يستفيد من قرينة التسليم المطابق لغياب تسجيل اية تحفظات في مواجهته اثناء افراغ البضاعة, فإنه يتعين الإشارة الى ان غياب رسالة التحفظات ولئن كانت تؤدي الى تمتيعه بقرينة التسليم المطابق, فإنها مجرد قرينة , وبالتالي فهي قابلة لاثبات العكس بمختلف وسائل الاثبات , وانه بالرجوع الى وثائق الملف ولا سيما تقرير الخبرة يتضح انه تضمن في خلاصته ان الخصاص حدث حينما كانت البضاعة في عهدة الناقل البحري وذلك من خلال الإشارة الى ان الباخرة لم تفرغ 176.442 طن كما ان الملف يخلو مما يفيد إيداع البضاعة لدى متعهدة الشحن والافراغ, وبالتالي فإنها تكون غير ملزمة بإجراء أي تحفظات طالما انه لا يوجد ما يثبت ان البضاعة سلمت لها بمخازنها, وتبعا لذلك يتعين رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
, اما بخصوص التمسك بكون الخصاص لم يسجل الا بعد انتهاء مسؤوليته, فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المدلى به يتضح ان الخبير قام بمعاينة عمليات الافراغ مند بدايتها , اذا انه أشار الى كونه قام بمعاينة البضاعة وهي لازالت بعنابر السفينة, وانه اعتبارا لكون الافراغ تم مباشرة من السفينة الى شاحنات المرسل اليها, فإن الخصاص يكون ناتجا خلال عملية النقل البحري, وبذلك فمسؤولية الربان تكون قائمة,
وحيث إنه فيما يهم تمسك الناقل بالتقادم المنصوص عليه بمقتضى المادة 20 من اتفاقية هامبورغ ، فإنه يحسن التوضيح في سياق الرد على الدفع أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل طبقا لمقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود، وأن التقادم قد تم قطعه من خلال الرسائل الالكترونية التي تتضمن المطالبة الصريحة بالأداء المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي للطاعنة المؤرخة في 27-10-2021 و 28-2-2022 و 15 نونبر 2021 و 30-9-2022 ، الأمر الذي يكون معه الدفع بالتقادم في غير محله و يتعين رده،
وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري بكون كمية الخصاص تدخل في نطاق عجز الطريق, فإن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث انه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق, فإنه بالاطلاع على مجموع الخبرات التي أنجزت في ملفات مماثلة و منها الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف ملوكي بمناسبة البت في الملف الاستئنافي عدد 2017/8232/1418 بتاريخ 26-10-2017, والذي يتعلق بعرف ميناء الدار البضاء بخصوص عجز الطريق اللاحق بنفس البضاعة المنقولة موضوع الملف الحالي, يتضح ان الخبير المذكور حدد نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصه بالنسبة لمادة القمح في نسبة 0.30 في المائة من مجموع الحمولة, وانه بالرجوع الى القرار الاستئنافي في الملف المذكور بتاريخ 26-10-2017, يتضح انه قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة من حيث اعتماد نسبة 0,30 في المائة كنقص طبيعي بالنسبة لمادة القمح , وتبعا لذلك , فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة , مع تحميله مسؤولية التعويض عن النسبة الزائدة أي 0.27 بالمائة,
و حيث انه بخصوص منازعة الناقل في مبلغ صائر الخبرة، فانه من المستقر عليه قضاء ان التعويض في الميدان البحري يشمل أصل الخسارة و توابعها و ان طلب أداء صائر الخبرة يكون مبررا باعتبارها من توابع أصل الخسارة و منازعة الناقل في مبلغه يبقى مردودا في غياب اثبات عكس ما هو مثبت بوثيقة أداء صائر الخبرة.
وتأسيسا عليه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الربان و الحكم من جديد بقبولها شكلا و بأداء الناقل البحري التعويض المستحق عن النسبة الزائدة بمبلغ 171243.69 درهم يضاف اليه صائر الخبرة 45845درهم وصائر تصفية العوار 4000,00 درهم . وتبعا لذلك يتعين تحديد المبلغ المحكوم به في مبلغ 221088.69 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث انه يتعين الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ القرار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
في الاستئناف المثار
وحيث تمسكت المستانفة شركة ا.م. بمقتضى استئنافها المثار بسقوط الدعوى في مواجهتها و باحلال شركة أ.ت.م. محلها في الأداء في حالة الحكم عليها بالأداء ،
و حيث ان شركة ا.م. حلت بموجب الفصل 54 من القانون رقم 15/02 محل مكتب استغلال الموانئ في جميع حقوقه والتزاماته المتعلقة بصفقات الأشغال والتوريدات والعقود الأخرى والاتفاقات المبرمة قبل دخول القانون المذكور حيز التطبيق، وهو ما يجعلها بالتبعية تحل محله في كل ما وقع الحلول بشأنه، ومن جملة ذلك حقها في التمسك بالتقادم المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل الأول من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 02/07/1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التأمين والذي يحدد أمد تقادم دعاوى المؤمنين الموجهة ضده في سنة من تاريخ التعرف على البضاعة، وما دام لا يوجد بالملف ما يفيد إلغاءه أو فسخه من أحد طرفيه، فإنه ينبغي إعمال مقتضياته.
وحيث إنه بمقارنة تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ 24-4-2021 مع تاريخ رفع الدعوى في 9-1-2024 . تكون الدعوى قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 1 من بروتوكول الاتفاق أعلاه، وبالتالي فلا موجب للحكم بالأداء في مواجهة شركة ا.م.، و بالتبعية فان طلب الاحلال يبقى غير مبرر و يتعين لذلك رد الاستئناف المثار و تحميل رافعيه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و المثار
في الموضوع :.باعتبار الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الربان والحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء ربان الباخرة لفائدة الطاعنة مبلغ 221088.69 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتأييد الحكم المستأنف في باقي مقتضياته و جعل الصائر بالنسبة . و برد الاستئناف المثار و تحميل رافعيه الصائر.
65431
Contrat d’entreprise : La déduction du coût des malfaçons est écartée dès lors que le maître d’ouvrage n’a pas mis en œuvre la garantie de l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65432
Le transporteur ferroviaire est tenu d’une obligation de sécurité de résultat et sa responsabilité contractuelle est présumée en cas de dommage corporel subi par un voyageur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65433
La mise en demeure adressée au débiteur n’interrompt la prescription quinquennale qu’en cas de preuve de sa réception effective (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65434
Le contrat de gérance libre est un contrat consensuel dont la preuve de l’existence entre les parties peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65410
Chèque : Son caractère d’instrument de paiement justifie le refus d’octroyer des délais de grâce au débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65415
Fonds de commerce en indivision : Détermination par expertise judiciaire des bénéfices dus aux co-héritiers non-gérants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
65418
Preuve en matière commerciale : une facture non acceptée par le débiteur est insuffisante à établir la créance en l’absence de preuve de la livraison effective des marchandises (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65419
Bail commercial : un contrat de bail antérieur et non annulé prime sur un contrat postérieur, l’allégation de dol relevant de l’action en annulation et non du faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65383
À défaut de production d’une comptabilité régulière par l’associé exploitant, le juge peut souverainement se fonder sur un rapport d’expertise pour déterminer les bénéfices d’une société en participation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
Sursis à statuer, Preuve en matière commerciale, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Partage des bénéfices, Obligation de tenir une comptabilité, Le criminel tient le civil en l'état, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Contrat de société, Confirmation du jugement, Absence de comptabilité