Transport maritime de véhicules : La responsabilité du transporteur et du manutentionnaire est appréciée au regard des réserves émises lors du déchargement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68701

Identification

Réf

68701

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1174

Date de décision

12/03/2020

N° de dossier

2020/8232/124

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur maritime et du manutentionnaire portuaire pour avaries et manquants sur une cargaison de véhicules, la cour d'appel de commerce précise les effets des réserves émises lors du transfert de garde. Le tribunal de commerce avait partagé la charge de l'indemnisation entre les deux intervenants en les condamnant au paiement de sommes distinctes.

En appel, le transporteur invoquait l'effet exonératoire de clauses générales du connaissement, tandis que le manutentionnaire contestait sa responsabilité faute de preuve de l'existence des accessoires manquants et en raison des réserves qu'il avait lui-même formulées. La cour écarte ces moyens en retenant que les clauses d'exonération et les réserves générales sont inopérantes, seules les réserves précises et détaillées pouvant écarter la présomption de responsabilité.

Elle établit que la responsabilité se ventile précisément au regard des réserves émises par le manutentionnaire au moment de la réception des marchandises. Ainsi, la responsabilité du transporteur est retenue pour les dommages ayant fait l'objet de réserves par le manutentionnaire, celles-ci prouvant leur survenance durant la phase de transport.

À l'inverse, l'absence de réserves du manutentionnaire sur d'autres véhicules engage sa propre responsabilité pour les avaries constatées postérieurement. La cour juge en outre que les frais d'expertise et de gestion de dossier constituent des chefs de préjudice indemnisables en droit maritime.

Le jugement ayant correctement opéré cette répartition est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 09/12/2019 تقدمت شركة (إ. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/07/2019 تحت عدد 7183 في الملف رقم 6535/8234/2019 القاضي بأداء المدعى عليها الأولى شركة (إ. م.) للمدعية مبلغ 53.149,9 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وأداء المدعى عليه الثاني ربان الباخرة للمدعية مبلغ 46.220,91 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهما الصائر.

وبتاريخ 10/12/2019 تقدم ربان الباخرة (ك. ك.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 09/06/2019 تقدمت المدعيات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عرضا فيه انها أمنت نقل بضاعة مكونة من 185 سيارات في ملك مؤمنتها المركز (ش. ل.) تم نقلها على ظهر الباخرة من ميناء هامبورغ بألمانيا إلى ميناء الدار البيضاء و انه عند وضع البضاعة رهن إشارتها مؤمنها لوحظ بها عوار وخصاص تمت معاينته من طرف الخبير عبد الحي (ب.) في إطار فوري تواجهي الذي حدد قيمة التعويض المستحق في مبلغ 88.570,81 درهم، وانها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية لفائدة مؤمنتها مبلغ 88.570,81 درهم عن مبلغ الخسارة وتحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بمبلغ 6.800 درهم كما تحملت مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4.000 درهم وان مسؤولية المدعى عليهما ثابتة وانها قامت بتوجيه رسائل الاحتجاج وفق الشكل القانوني، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 99.370,81 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر، وعزز المقال بوثيقة تامين، سند شحن، وصل حلول، تقرير خبرة، ورسائل الاحتجاج.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 09/07/2019 جاء فيها ان تقرير الخبرة أنجز في غيبته وان المعاينة لم تنجز إلا بتاريخ 03/12/2018 أي بعد مرور ستة أيام على افراغ السيارات من ظهر الباخرة فضلا عن كونها أنجزت بالمخزن رقم 4 التابع لشركة (إ. م.) وان الخبير اشار في خاتمة تقريره على ان الخصاص المسجل على السيارات مرده سرقات أثناء المناولات قبل وبعد انتهاء عمليات الإفراغ كما أكد على ان العوار الناتج عن الصدمات والخدشات طرأ نتيجة المناولات بعد إفراغ السيارات وان الخبير حدد قيمة الضرر المسجل على السيارات وهي في عهدة الناقل البحري المتخذ بشأنها تحفظات فيما مجموعه 40.820,91 درهم و انه عزا هاته الأضرار إلى وجود خصاص في لوازم السيارات وان الخبير لم ينجز مهمته إلا بعد إفراغ البضاعة ووضعها رهن إشارة متلقيها بمستودعات شركة (إ. م.) كما لم يرفق تقرير خبرته بتحفظات متعهد الشحن والإفراغ المتخذة تحت الروافع بخصوص الأضرار المسجلة على السيارات وهي في عهدة الناقل البحري مما يستفيد معه من قرينة التسليم المطابق، فضلا عن انه بالرجوع إلى سندات الشحن، فإن الناقل البحري ضمنها شروطا مفادها انه معفى من اية مسؤولية بخصوص الأضرار المتمثلة في وجود خصاص في لوازم السيارات، وانه استنادا لما ورد بوثيقة الشحن فان الناقل البحري معفى من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 43.440,22 درهم المسجل على السيارات ذات الهياكل المشار اليها بالتقرير المنجز بمناسبة شحن السيارات فان الأضرار التي تمت معاينتها همت 23 سيارة بلغت قيمة هاته الأضرار ما مجموعه 62.439,13 درهم لا يتحمل أية مسؤولية بشأنها وان هاته السيارات المشار اليها بتقرير الخبير السيد خالد (أ.) أفرغت دون تسجيل أي ضرر عليها كما ان الأضرار طرأت بعد انتهاء عمليات الإفراغ أي بعد انتهاء حراسة الناقل البحري لها وبذلك فان مسؤوليته بخصوصها غير قائمة، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهته والبث في الصائر وفق القانون، وأرفق المذكرة بتقرير.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 23/07/2019 جاء فيها ان مسؤولية الناقل حسب مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ تبقى مفترضة وتشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه ولا يمكنه التنصل منها إلا بإثباته قيامه بتسليم البضاعة بشكل مطابق وان الشروط المضمنة بسند الشحن بخط رقيق لا يمكنها ان تعفي الناقل من المسؤولية طالما انها تتعارض مع مقتضيات المادتين المذكورتين وكونها تتعارض مع مهمة الناقل التي تلقى عليها مقابلا، اما فيما يخص التقرير المنجز لفائدة الربان غير حضوري في مواجهتها ومؤمنتها ولا يمكن ان تواجه بما ضمن به واستنادا إلى ذلك فانه لا يمكن إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص بخصوص المجموعة الأولى اما فيما يخص المجموعة الثانية فان الناقل يتحمل مسؤولية الاضطرار اللاحقة بها لكون مسؤولية الربان تمتد منذ شحن البضاعة إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه كما ان شركة (إ. م.) التي تسلمت السيارات تعتبر في إطار اتفاقية هامبورغ وكيل عن الناقل و هو الذي اختار هذه الشركة للقيام بمهمة المناولة و بالتالي يتحمل أخطائها، لذلك تلتمس رد كافة دفوعات الربان و الحكم على المدعى عليهما بالأداء وفق مقالها الافتتاحي وتحميلهما الصائر.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار اليه اعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف شركة (إ. م.) ومن طرف الربان.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (إ. م.).

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية :

إن الحكم المستأنف قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، بالإضافة إلى أنه قد جانب الصواب فيما خلص إليه، بعد تصريحه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المحكوم بها ذلك أن الحكم انطلق من استنتاج خاطئ مفاده أن " مسؤولية (العارضة) ثابتة وذلك لكونها لم تتحفظ بخصوص مجموعة من السيارات التي بلغت قيمة الضرر اللاحق بها ما مجموعه 53.149,9 درهم" ؛ وأنه وقبل الخوض في مدى مسؤولية أي متدخل عن العوار والخصاص الذي شاب هذه البضاعة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، إذ إنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة " فولكسفاغن" نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع وتعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص إلى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي، وظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية، وان بقاء هذه السيارات لمدة 4 سنوات بالموانئ عرضها للعوار والخصاص إذ أن متعهد الشحن قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن، وأنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة؛ وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات وحالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات. ومن جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف، سيتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها؛ وأنه لئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات المكونة أساسا من الإكسسوارات المكونة من ( CARTE SD- CENDRIER - AILE ARD RAYEE- PARAPLUIE -2EME CLE – CHARGEUR AVEC TOUT CARTON) التي تسهل سرقتها لصغر حجمها لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق سيتبين للمحكمة غياب أي دلیل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة، وان التحفظ المدون في وثيقة الشحن من متعهد الشحن كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير؛ وانه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات، وبالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإن العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه وأن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف العارضة، خصوصا وأنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود وتسليم الإكسسوارات بميناء الشحن وذلك عند شحنها على متن الباخرة. وان الأصل هو أن البينة علی من ادعی، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليها لم يحددا محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتا وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل أي من الربان والعارضة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه الحكم المستأنف عديم الأساس ويتعين إلغاءه. ومن جهة ثالثة، فإن العارضة وعلى الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه من ناحية، ورغم أن الناقل البحري قد سلمها تحفظاته عند الشحن من ناحية أخرى، فإنها قامت بأخذ التحفظات بخصوص ما هو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب الاكسسوارات المكونة من MANQUE (MANQUE CLE DE ROUE – MANQUE) - TRIGALE DE PANNE - MANQUE CARTON FERME – GOBLET فمن ناحية أولى، فبالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المستأنف عليها ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاين قيام العارضة بتقديمها للمجموعة من التحفظات بخصوص العوار والخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة؛ ويتضح من خلال تقرير الخبير، أن السيارات المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص وعوار وذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري، وهو ما يمتنع معه القول بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص أو عوار تم التحفظ بشأنه؛ ومن ناحية ثانية، فإن التحفظات المتخذة من طرف مكتب المراقبة المكلف من طرف العارضة، بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه قد جاءت دقيقة وواضحة ومطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره؛ ومن ناحية ثالثة، فإن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عن العارضة، وبالتالي تكون مسؤولية العارضة مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات والتي تم اتخاذ تحفظات بشأنها؛ ومن جهة رابعة، فقد قام الحكم المستأنف بتحميل العارضة تكلفة وأتعاب الخبير الذي قامت المستأنف عليها بتعيينه للقيام بالخبرة الحبية المطعون فيها أعلاه ؛ وان مبدأ تحميل العارضة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و125 من ق.م.م. فستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة ذلك أن الفصل 125 المذكور أعلاه قد نص على أنه يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية ". وان المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وليس المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لإثبات وحفظ حقوقها؛ وأنه لا يمكن تحميل العارضة أتعاب خبير لم تقم بتعيينه من جهة، وتحميلها أيضا أتعاب خدمات لم تستفد منها من جهة أخرى، وبالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب والقانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به. ومن جهة خامسة، فإن المستأنف عليها لم تكلف نفسها عناء تفسير طلبها العارضة بأداء المبلغ الخاص حسب زعمها، بمقابل بیان تسوية الخسائر؛ وأنه لئن كان منطقيا المطالبة بكل من أصل مبلغ الخسارة المزعوم وأتعاب الخبير، غير أن المبلغ الذي يخص، حسب زعم المستأنف عليها، بیان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا ولا واقعا خصوصا وأن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن يكون سوى وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية المستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها؛ وبالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي ومحاولة الإثراء بدون سبب على حساب العارضة خاصة في غياب أي وصل أو وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة العارضة وتحميل المستأنف علها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأسس الربان استئنافه على الأسباب التالية : انه بالرجوع إلى الحيثيات المعتمدة من طرف قاضي الدرجة الأولى سيلاحظ أن الحكم الابتدائي لم يجب بتاتا على الدفوعات المثارة من طرف العارض والمستندة على الشروط المضمنة بوثيقة الشحن وكذا على تقرير الخبير خالد (أ.) المنجز بمناسبة إفراغ السيارات. وأن قاضي الدرجة الأولى استند على أوراق التنقيط ومعاينات أضرار أنجزت من طرف متعهد الشحن والإفراغ دون الأخذ بالشروط المضمنة بوثائق الشحن ولا بالمعاينة المنجزة من طرف الخبير خالد (أ.) بمناسبة إفراغ السيارات، وأن المحكمة برجوعها إلى سندات الشحن ستلاحظ أنها تضمنت شروطا مفادها أنه معفى من أية مسؤولية بخصوص الأضرار المتمثلة في وجود خصاص في لوازم السيارات وأن هاته السندات تضمنت بصفحتها الأولى العبارة التالية حسب ما تم ترجمته " أن الباخرة غير مسؤولة عن كل خصاص في أجزاء السيارات وعلى أي ضرر من هذا النوع، ولو تم تسجيله قبل بداية الرحلة البحرية. أنه لا يخفى على المحكمة، على أن وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل ملزمة لأطرافها. أن متلقية البضاعة في شخص المؤمن لها المركز (ش. ل.) ملزمة باحترام بنود عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن. أن العارض وتدعيما لموقفه أدلى بالقرار عدد 575/1 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 06/12/2018 في إطار الملف عدد 1057/3/1/2016. إضافة إلى ما سلف، فان مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود نصت على ما يلي: " الالتزامات التعاقدية المنشأة عن وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " وأنه استنادا إلى ما ورد بوثيقة الشحن التي تعتبر المرسل إليها طرفا فيها فإن الناقل البحري معفى من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 43.440,22 درهم المسجل على السيارات ذات الهياكل المرقمة كالتالي : 2023048 - 162.89 درهم، 23479-479 درهم، 177793 - 39574,53 درهم، 23479-2619,38 درهم، 53631-479 درهم، 14979-125,42 درهم، ستة هياكل -43.440,22 درهم.

أما بخصوص السيارات ذات الهياكل المشار إليها بالتقرير المنجز مواكبة لعمليات الإفراغ من طرف الخبير السيد خالد (أ.) والمدلى بنسخة منه ابتدائيا، فإن الأضرار التي تمت معاينتها همت 23 سيارة بلغت قيمتها الأضرار ما مجموعه 62.439,13 درهم، لا يتحمل العارض أية مسؤولية بشأنها. كما أن الأضرار المسجلة عليها طرأت بعد انتهاء عمليات الإفراغ، أي بعد انتهاء حراسة الناقل البحري لها وانتقالها إلى طرف ثالث. وأنه من خلال كل ما سلف، فان الناقل البحري نفذ التزامه التعاقدي وأوصل البضاعة إلى ميناء الإفراغ سليمة مطابقة وأن الأضرار المتمثلة في خصاص بعض أجزاء السيارات لا يمكن مساءلة الناقل البحري عنها، تأسيسا على الشروط المضمنة بوثيقة الشحن والتي تعفيه من أية مسؤولية بخصوص هاته الأضرار، واستنادا على كل ما سلف، فانه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة العارض مع إخراجه من الدعوى والبت في الصائر وفق القانون. وأرفق المقال بالنسخة التبليغية للحكم المستأنف مع طي التبليغ، صورة من القرار عدد 575/1 الصادر بتاريخ 06/12/2018 عن محكمة النقض.

وعقبت المستأنف عليهما بجلسة 06/02/2020 أنه بخصوص ما ادعته شركة (إ. م.) من كون السيارات محل النزاع كانت متواجدة بأمريكا لمدة 3 سنوات بعد الفضيحة الصناعية المرتبطة بمجموعة VOLSWAGN وانه لا وجود لما يفيد توابع السيارات ضمن فواتير الشراء ووثائق الشحن فإنه بالرجوع إلى فواتير الشراء يتضح أن السيارات تم شحنها من ميناء هامبورغ بألمانيا باعتباره البلد المصنع لهذا النوع من السيارات وأن المدعى عليها لم تثبت قط مزاعمها بان السيارات كانت متواجدة بأمريكا أكثر من ذلك فان الفضيحة المتمسك بها تهم درجة انبعاث الغازات ولا علاقة لها بالأضرار محل النزاع التي تتعلق بصدمات وسرقات لملحقات السيارات وتوابعها. وبخصوص الزعم بان ملاحق وتوابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء فان هذا الزعم غير صحيح ذلك انه بالرجوع إلى فواتير الشراء نجدها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع وأن كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها. وأن المدعى عليها تتقاضی بسوء نية حين تثير مثل هذه الدفوع والحال أنها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا أن الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع. وأن العمل القضائي رد مثل هده الدفوعات المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 5733 بتاريخ 08/12/2014 ملف عدد 2014/8232/1169. وأن هذه المحكمة في قرار لها ردت استئناف الربان ودفوعات شركة (إ. م.) وأيدت الحكم الابتدائي في نازلة مماثلة في إطار قرارها الصادر في الملف عدد 5682/8232/2019 الصادر بتاريخ 27/01/2020 قرار رقم 298. وبخصوص مصاريف تسوية الملف فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث وتدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة.

ومن حيث استئناف ربان الباخرة، إن ربان الباخرة زعم أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) تمت في غيابه وأنها غير ملزمة له كونها لم تنجز بحضوره بل في غيابه وبعد إفراغ السيارات وانتقال حراستها لمتعهد الشحن والإفراغ وكما ادعى أن الخبرة أنجزت بالمخزن التابع لشركة استغلال الموانئ لكن الخبرة المنجزة من طرف عبد الحي (ب.) استدعي لها جميع الأطراف من بينهم الربان حسب الثابت من الاستدعاءات الموجهة من طرف المعشر من اجل معاينة السيارات وأن اختيار الربان عدم الحضور لإجراءات الخبرة التي استدعي يمنعه من الطعن في خلاصات الخبرة ويمنح للعارضة الحق في مواجهته بهذا التقرير. ومن حيث الإعفاء من المسؤولية، فإن الربان استنادا منه على تقرير الخبير (أ.) المنجز لفائدته حاول تقسيم السيارات إلى ثلاث مجموعات المجموعة الأولى زعم أنها سجل بها خصاص في أجزائها وهو معفى من المسؤولية بمقتضى سندات الشحن. المجموعة الثانية تتكون من سيارات زعم أن الأضرار المسجلة بها وقعت بعد الإفراغ و انتهاء حراسته لكن من جهة أولى فان مسؤولية الناقل حسب مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ تبقى مفترضة وتشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه ولا يمكنه التنصل منها إلا بإثباته قيامه بتسليم البضاعة بشكل مطابق. وأن الشروط المضمنة بسند الشحن بخط رقيق لا يمكنها أن تعفي الناقل من المسؤولية طالما أنها تتعارض مع مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ وأيضا كونها تتعارض مع مهمة الناقل التي تلقى عنها مقابلا والتي هي نقل البضاعة دون أي خصاص أو عوار. ومن جهة ثانية فإن التقرير المنجز لفائدة الربان غير حضوري في مواجهة العارضة ومؤمنتها ولا يمكن أن تواجه بما ضمن به. وانه بخصوص المجموعة الأولى من السيارات التي يلتمس الربان إعفائه من مسؤولية الخصاص المسجل بأجزائها فان هذا الأمر لا يمكن قبوله كما هو مبين أعلاه. وبخصوص المجموعة الثانية فان الناقل يتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بها لكون مسؤولية الربان تمتد منذ شحن البضاعة إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه كما أن شركة (إ. م.) التي تسلمت السيارات تعتبر في إطار اتفاقية هامبورغ وكيل عن الناقل وهو الذي اختار هذه الشركة للقيام بمهمة المناولة وبالتالي يتحمل مسؤولية أخطائها، لهذه الأسباب ، تلمس رد كافة دفوعات الربان وشركة (إ. م.) لعدم جديتها ورد استئنافات كل من الربان وشركة (إ. م.) وتأييد الحكم الابتدائي. وأرفقت المذكرة بنسخة قرار، ونسخ أحكام قضائية.

وعقبت المستأنفة شركة (إ. م.) بجلسة 20/02/2020 أنه في شأن الدفع بكون فواتير الشراء تتضمن عبارة EQUIPMENT التي تفيد توابع السيارات حسب زعمهن ان الوثيقة المتشبث بها من طرف المستأنف عليها لا أساس لها طالما أن الفاتورة المذكورة قد تضمنت عبارة EQUIPMENT دون بيان معناها خاصة وأن الرموز المنصوص عليها بنفس الوثيقة غير واضحة كما أن العارضة تجهل معناها. وفي شان الدفع بكون العارضة تتقاضی بسوء نية، لإثارتها هذا الدفع لكونها شركة تجارية محترفة، فإن العارضة شركة محترفة في مجال المناولة المينائية وليس التجارة في السيارات وتبعا لذلك ليس لها علم بالرموز المضمنة بفواتير لم تتوصل بها أساسا ولا علم لها بوجودها وبمضمونها وان المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد حصول العارضة على هذه الفواتير أو توصلها بمضمونها حتى ترتب على ذلك الأثر القانوني المقابل لها. وان الأصل هو أن البينة علی من ادعی، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليها لم يحددا محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتا وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل العارضة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه هذا الدفع عديم الأساس ويتعين رده. وفي شأن الدفع بكون مصاريف تسوية الملف تجد سندها في مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري، فإن العارضة لا يمكن أن تتحمل مصاريف داخلية خاصة بشركات التأمين عموما ولا علاقة لها بالملف موضوع النزاع، خاصة وأن هذا البيان صادر عنها وهو ما يخالف القاعدة العامة المعمول بها والتي مفادها " أن الشخص لا يستطع أن يتخذ من عمل نفسه وصنعه دليلا يمكن الاحتجاج به على غيره"، لهذه الأسباب تتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب. و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/03/2020.

محكمة الاستئناف

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (إ. م.) :

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب فيما خلص اليه بعد تصريحه بأحقية المستانف عليهما في المبالغ المحكوم بها بالإضافة إلى نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه.

حيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من كون الربان قد ضمن تحفظاته بوثيقة الشحن حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها والأكسسوارات وحالتها الخارجية والداخلية على اعتبار ان السيارات موضوع عقد النقل ظلت لأكثر من أربع سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، وأنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه أولا لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت كون السيارات موضوع النزاع كانت موضوع تسويق سابق وتم رفضها من طرف السوق الأمريكية هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن فواتير الشراء تفيد أنه تم شحنها من ميناء هامبورغ بألمانيا باعتبارها البلد المصنع لها وهو ما يفترض معه ان الأمر يتعلق بنقل سيارات جديدة، مما يبقى معه السبب المثار بهذا الشأن على غير أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص تحفظ الربان على السيارات سواء من ناحية الأكسسوارات الموجودة بها أو حالتها الداخلية او الخارجية فإن هذا السبب بدوره مردود لعدة اعتبارات منها أن التحفظات التي من شأنها ان تبعد المسؤولية عن الربان وبالتبعية عنها هي التحفظات الدقيقة المفصلة وليس التحفظات العامة. وأنه بالرجوع إلى ما اعتبرته الطاعنة وكذا الربان بأنه تحفظ يتبين أنها تحفظات عامة وغير مفصلة وبالتالي لا يمكن استفادة سواء الناقل أو شركة (إ. م.) وذلك بإبعاد المسؤولية عنهما.

وحيث إنه بخصوص عدم ذكر توابع السيارات وفواتير الشراء فإنه على خلاف ما تمسكت به الطاعنة فإن فواتير الشراء المدرجة بالملف تفيد وجود هذه التوابع ورقم الإطار الحديدي لها. فضلا على أن السيارات المنقولة لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أنها مستعملة وقديمة وهو أمر يفترض معه وجود أكسسوارات وتوابع لها، مما يتعين معه رد السبب لعدم جديته.

وحيث إنه بخصوص انعدام المسؤولية لكون الطاعنة اتخذت تحفظات دقيقة وواضحة ومطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره، فإنه بالاطلاع على وثائق الملف وأوراق التنقيط وتقرير الخبرة يتبين وخلاف ما تمسكت به الطاعنة أنها تحفظت بخصوص بعض السيارات ولم تتحفظ بخصوص السيارات التي تم الحكم عليها بأداء قيمة الأضرار اللاحقة بها وأن دفعها بتحفظها بخصوص السيارات المشار اليها ضمن أسباب استئنافها دون الإدلاء بما يثبت ذلك يجعل ما تمسكت به على غير أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص عدم أحقية المستأنف عليها في مصاريف تسيير الملف وكذا مصاريف الخبرة وذلك عملا بنص المادتين 124 و125 من ق.م.م. فإن ما أثارته الطاعنة بهذا الصدد مردود أيضا لكون الخسارة في الميدان البحري تجب جميع المصاريف التي أنفقت لجبر الضرر هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها وفي إطار حلولها محل المتضرر المؤمن له تكون محقة في استرجاع ما أدته للمؤمن له بمناسبة ضمان الأضرار اللاحقة به وبالتالي تكون محقة في مصاريف تسيير الملف واسترجاع مصاريف وأتعاب الخبرة.

وحيث إنه استنادا لما ذكر يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المستأنف لعدم مجانبته الصواب فيما قضى به.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف الربان :

فإنه استنادا للحيثيات المشار اليها أعلاه واعتبارا لكون مناط تحميل الناقل المسؤولية هي التحفظات التي تتخذها شركة (إ. م.)، فان المحكمة لم تجانب الصواب لما قضت على الناقل بالأداء وذلك بخصوص السيارات التي تم التحفظ بشأنها من طرف شركة (إ. م.) وأخلت مسؤوليته بالنسبة للسيارات الغير المتحفظ عليها، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتحميله الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial