La prescription de l’action cambiaire n’entraîne pas l’extinction de l’action causale, permettant au créancier d’agir sur le fondement du contrat de prêt initial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71351

Identification

Réf

71351

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1007

Date de décision

11/03/2019

N° de dossier

2018/8202/5930

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 259 - 360 - 383 - 451 - 1150 - 1158 - 1170 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur et sa caution au paiement du solde d'un contrat de vente à crédit, la cour d'appel de commerce examine la portée de la prescription de l'action cambiaire sur l'action en recouvrement de la créance originelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande du créancier. L'appelant soulevait principalement la prescription quinquennale de l'action, l'autorité de la chose jugée attachée à une ordonnance de référé ayant constaté la résolution du contrat, ainsi que l'extinction de la garantie par voie de conséquence. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que si l'action fondée sur les lettres de change est prescrite, le créancier conserve le droit d'agir sur le fondement du contrat de prêt originel. Elle juge en outre que les poursuites engagées au titre de l'action cambiaire ont eu pour effet d'interrompre la prescription de l'action fondamentale, laquelle n'a recommencé à courir qu'à compter de la décision définitive rendue dans cette première instance. En revanche, la cour retient que la prescription de l'action cambiaire a libéré le garant, dont l'engagement en qualité de donneur d'aval était exclusivement attaché aux titres de paiement et non à la dette originelle. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a condamné la caution, dont la demande est rejetée, et réformé quant au montant de la condamnation prononcée à l'encontre du seul débiteur principal.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدما المستأنفان شركة (ت. ل. و.) والسيد محمد (أ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/11/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2018 تحت عدد 8306 في الملف عدد 5848/8209/208 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع باداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 444.108,00 درهم من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات .

و في الشكل :

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل ومستوفي لباقي الشروط الشكلية الأخرى مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .

في الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف أن المدعية شركة (ص.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2018 عرضت فيه أنه وبمقتضى عقد بيع بالسلف أدت المدعى عليها قسطا من ثمن شراء الناقلة مبلغ 280.000 درهم كمت يتجلى من العقد المدلى به وأن المدعى عليها توقفت عن أداء أقساط القرض وتخلد بدمتها ما مجموعه 444.180,00 درهم كما يتجلى من كشف حساب أقساط القرض الغير المؤداة الموقوف في 05/04/2018 وأن السيد محمد (أ.) منح المستأنفة ضمانا احتياطيا مصادق على توقيعه في 21/05/1999 وأن القرض الذي استفادت منه المدعى عليها هو قرض مضمون برهن على سيارة ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا للمدعية المبلغ المذكور أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب وتعويض عن التماطل قدره 9000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل . وأدلى بمحضر جمع عام وعقد بيع بالسلف وكشف حساب الأقساط وعقد الضمان الاحتياطي وطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغ إنذار .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 20/09/2018 حضرها نائب المدعية ألفي بالملف جواب القيم لمتعلق بالمدعى عليهما فتقرر حجزها للمادولة لجلسة 27/09/2018 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث تمسك المستأنفان في أسباب استئنافهما بسبقية البت في النزاع ذلك أن عقد القرض الذي أسست عليه المستأنف عليها دعوى الأداء صدر بشأنه حكم بعدما نص في مقتضيات عقد القرض على شرط فاسخ في بندية 8 و 15 والذي يخول لقاضي المستعجلات التصريح به وأن شركة (ص.) تقدمت بدعوى استعجالية أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء صدر على إثرها أمر بتاريخ 31/10/2000 تحت عدد 2824/2000 في الملف عدد 2254/1/2000 قضى باسترجاع الشاحنة وبيعها بالمزاد العلني وأن قاضي المستعجلات بذلك عاين الشرط الفاسخ ومن آثار الفسخ إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد لكن مع إعمال حق الخيار في حق الطرف المسؤول عن الفسخ وشركة (ص.) مارست دعوى الخيار المنصوص عليها في الفصلين 259 و 360 من ق ل ع وباشرت دعوى الاسترجاع وبيع الناقلة بالمزاد العلني ولم تدل لحد الآن بمنتوج عملية البيع والمبلغ الذي توصلت به نظير بيع الناقلة وأن المستأنفة شركة (ص.) لازالت تعتمد على عقد القرض الذي تم فسخه بقوة القانون وبحكم قضائي وهو ما يترتب عنه فقدان حجيته كسند للمديونية , وأن كشف الحساب المستدل به أنشأ لتغليط المحكمة بعد أن كانت مبالغ الأقساط المطلوبة مسحوبة في شكل كمبيالات وان أقساط القرض سبق أن كانت موضوع كمبيالات استغرقت نفس مبلغ كشف الحساب وأن كشف الحساب يخضع للتقادم متى ثبت توقفه ووضع حد له وعدم إحالته على حساب المنازعات داخل أجل 6 أشهر من تاريخ التوقف ,كما أن المديونية الناتجة عن عقد القرض تم البت في المديونية الناتجة عه بموجب كمبيالات وتقدم المستأنفة بمطالبة قضائية من خلالها طالبت بدينها عن عقد القرض بواسطة 44 كمبيالة من خلال عدة أحكام وقرارات مرفقة بالمقال الاستئنافي مما تكون معه سبقية البت في النزاع عملا بمقتضيات المادة 451 من ق ل ع قرينة قانونية وقاطعة لا تقبل إثبات العكس , كما أن حق شركة (ص.) اختارت اقتضاء حقها من أمام المحكمة فلا تملك حق الرجوع عنه للاقتضاء أما محكمة أخرى وذلك بالولوج إلى مساطر مختلفة تتعلق بالحق عينه الذي فصل فيه بحكم بات وتكون بذلك شركة (ص.) حرمت نفسها من حق مقاضاة المستأنف عليهما بناء على عقد القرض لفسخ هذا العقد أمام القضاء الاستعجالي , كما أن الدعوى سقطت للتقادم الخمسي لكون المادة 5 واضحة في أن ميع الالتزامات الناشئة بين التجار تتقادم بمضي خمس سنوات مما يجعل دعوى المستأنفة غير مسموعة مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بتقادم المطالبة , كما أن عقد القرض غير مضمون برهن رسمي أو حيازي على المنقول ولا وجود لأي عقد رهن رسمي أو حيازي ب أن شركة (ص.) تجاهلت أحكام عقد الائتمان الإيجاري – الليزينغ – لكون بيع الناقلة هو عقد شكلي يجب أن تتوفر فيه إلى جانب الأركان العامة للتعاقد أركانا خاصة تتحدد أساسا في الكتابة والإشهار وأن تقييد عقد اليع بالسلف بمركز تسجيل السيارات لا يعتبر رهنا وإنما مجرد إجراء من إجراءات الشهر القانوني الذي ينظمه القانون بخصوص هذا العقد ويكون دفع المستأنفة بكون العقد مضمون برهن لا أساس له , كماأن التعويضات والتبعات المطلوبة فإنه بعد ما تم فسخ العقد فإن جميع الالتزامات المتعلقة به قد تم إنهاؤها بالتبعية وأن احتساب فوائد وتعويض عن عقد مفسوخ وبقوة القانون هو عمل غير مشروع , كما أنه وبخصوص الضمان الاحتياطي فإن السيد (أ.) الممثل القانوني والمسير الوحيد لشركة (ت. ل. و.) وأنه عملا بالمادة 1150 من ق ل ع فإن كل الأسباب التي تؤدي إلى بطلان الالتزام الأصلي او انقضاءه يترتب عنها انقضاء الكفالة وتكون بذلك المطالبة في مواجهة الضامن الاحتياطي السيد محمد (أ.) قد طالها هي الأخرى التقادم الخمسي طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة والتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول برفضه لسبيقة البت في النزاع ولفسخ العقد قضاء وقانونا واحتياطيا القول بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا إحالة النزاع على المحكمة التجارية للبت فيه من جديد إعمالا لمبدأ التقاضي على درجتين وعدم جاهزية الملف وتحميل المستأنف عليها الصائر . وادليا بنسخة حكم وصورة من أمر وصورة من أمر استعجالي وصورة من حكم ونسخة من قرار استئنافي وصورة من وصل وأربعة شواهد ملكية وصورة من جواب وصورة من نموذج 7 .

وحيث أجابت المستأنف عليها بكون المادة 142 من قانون المسطرة المدنية اشترطت عرض الوقائع لا مناقشة وقائع النزاع مما يعتبر مقال المستأنفين مختلا لشكل لمناقشة النزاع بدلا من عرضها مما يشكل معارضة للمادة 142 من قانون المسطرة المدنية ويتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف , كما أن فسخ العقد أمام القضاء الاستعجالي لا يستدل به أمام قضاء الموضوع على اعتبار أن الأحكام الاستعجالية هي أحكام وقتية ولا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد تنفيذ الطاعنة للحكم الاستعجالي وليس في الملف أي محضر للبيع بالمزاد العلني وأن قضاء الأمر الاستعجالي بالفسخ هو أمر لا يمكن أن يتقرر سوى في المنطوق وليس في التعليل لكون حجية هذا الفسخ مؤقتة وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بفاس في قرارها عدد 458 الصادر بتاريخ 29/03/2006 في الملف عدد 580/5 جاء فيه أن " المجمع عليه فقها وقضاء هو أن الأوامر الاستعجالية باعتبارها أحكاما وقتية صادرة قبل الفصل في الموضوع لا تمس بما يمكن أن يقضى به في الجوهر " وان ما تناسته الطاعنة هو أن مديونيتها ليت فقط ثابتة بموجب عقد القرض وإنما أيضا بمقتضى عقد الحساب الجاري وهو حساب قائم ومنتج لكافة آثاره القانونية وليس هناك ما يفيد فسخه أو بطلانه إلى حين حصر المديونية بتاريخ 05/04/2018 , كما أن الطاعنة ليس لها أية أحقية في التمسك في مواجهة المستأنف عليها بدعوى الالتزام الصرفي لرد دعوى الالتزام العادي لكون مبدأ حجية الشيء المقضي به لا يؤخذ به في هذه الحالة إلا في حالة اتحاد السبب والموضوع والأطراف وان الدائن له الحق في أن يستوفي دينه في إطار الالتزام الصرفي أو في إطار دعوى مقابل الوفاء أي دعوى الدين الأصلي وأن المستأنفة أقامت دعوى الالتزام الصرفي وحصلت على مبلغ 33.192,00 درهم وهذه الأحكام صدرت في إطار دعوى صرفية وان المستأنف عليها لم توفي كامل مديونيتها لكون جزء منها طالة التقادم وبالتالي فالمستأنف عليها تكون محقة في إقامة دعوى المديونية العادية لاستيفاء كامل الدين ولا مجال للتمسك لقاعدة من اختار فلا يرجع التي استدلت به الطاعنة . كما أن ما تمسكت به الطاعنة من تقادم خمسي معتبرة أنه لم يثبت أن تقدمت المستأنف عليها بأي مطالبة قضائية بناء على عقد القرض المؤرخ في 21/05/1999 فغن سقوط حق المستأنف عليها بالتقادم الصرفي لا يحرمها من استيفاء مديونيته على أساس العقد الأصلي للمديونية وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرارها الصادر بتاريخ 12/10/199 تحت عدد 1461/99 في الملف عدد 1791/99/13 لما اعتبر أن سند الدعوى فقد خاصيته كورقة تجارية بطبق بشأنها قانون الصرف فإن الدعوى التي رفعتها المستأنفة ضدها ولو ارتبطت بالورقة التجارية لا يمكن أن تكون إلا دعوى عادية أو أصلية تخضع لقواعد القانون المدني في تطبيقها وإثباتها وتقادمها وبالتالي فإن سند الدين الذي طالة التقادم يكون قد فقد خاصيته كورقة تجارية دون قيمته كسند مثبت للدين , وبالتالي فإنه لا محل للتمسك بالتقادم إذا كان الدين مضمونا برهن رسمي أو حيازي وهو الأمر الثابت في نازلة الحال غلا أن هذه الحقيقة نازعت فيها الطاعنة زاعمة أن تقييد البيع بالسلف لا يعتبر رهنا وغنما إجراء من إجراءات الشهر فإنه مزاعم الطاعنة بهذا الخصوص غير صحيح لكون المادة 1170 من ق ل ع الذي كان ساريا وقت إبرام العقد لا يشترط شرط ملكية الراهن للشيء المرهون . وأن ما يؤكد أن تسجيل السيارة موضوع التفويت هو رهن هو أن المستأنف عليها تتمتع بحق التتبع وحق التتبع هو من خصائص الرهن وان المادة 6 من عقد بيع اطومبيل صريحة في أن الأمر يتعلق برهن طالما أن الرهن وحده هو من يحقق للراهن حق التتبع وبالتالي فلا يمكن مواجهة المستأنف عليها بأي تقادم , كما أن تقادم الالتزام الصرفي وبقاء الالتزام الأصلي للمديونية قائما يجعل الضمان الاحتياطي للسيد محمد (أ.) يتحول إلى كفالة عادية في دعوى الأداء الحالية وتجول للمستأنفة مطالبته بهذا الأساس طالما أن الالتزام الأصلي موضوع دعوى الأداء الحالية ظل قائما ويكون ملزما بالأداء طالما أن الدعوى الصرفية طالها التقادم وان دعوى المديونية الأصلية موضوع الدعوى الحالية باقية ولم يطالها أي سقوط ويكون ما أثاره الطاعنان بخصوص هذه النقطة غير مؤسس وجدير برده وصرف النظر عنه هو الآخر مع ما يترتب عن ذلك قانونا مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وترك الصائر على عاتق المستأنفة . وأدلى بنسخة من اجتهاد .

وحيث أدلى ناسب المستأنف عليها بمذكرة بجلسة 11/02/2019 عرضت فيها أنه الوثائق المدلى بها رفقة هذه المذكرة تفيد أن الأمر باسترجاع الناقلة لم يستخلص منه أي مبلغ للدين لكونها لم تتمكن من استرجاع الناقلة وبيعها بعد أن تم حجزها من طرف إدارة الجمارك وبيعها من طرف هذه الأخيرة لفائدة السيد (م.) حسب ما جاء في محضر التحري المدلى بصورة شمسية منه .

وحيث أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية أكد فيها الدفع بسبقية البت بمقتضى الأمر الاستعجالي الذي صرح بفسخ عقد القرض الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2000 في الملف عدد 2254/1/2000 ولسبقية الحسم بشأن المديونية المزعومة بموجب قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس الصادر بتاريخ 28/09/2017 تحت عدد 1384 في الملف عدد 1004/8232/2016 , كما أكد الدفع بالتقادم لكون ثبوت أو عدم ثبوت استرجاع النافلة أو تحصيل منتوج بيعها لن يؤثر في قضاء المحكمة وهي تبت في الدفع المثار أمامها وبشكل نظامي والمتعلق بسقوط الدعوى للتقادم مؤكدان ملتمساتهما السابقة المقدم من خلال مقالهما الاستئنافي .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 18/02/2019 تخلف نائب المستأنفين وحضر نائب المستأنف عليها وألفي بالملف مذكرة جوابية فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 25/02/2019 مددت لجلسة 11/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان في أسباب استئنافها بسبقية البت في النزاع ذلك أن عقد القرض الذي أسست عليه المستأنف عليها دعوى الأداء صدر بشأنه حكم بعدما نص في مقتضيات عقد القرض على شرط فاسخ في بنديه 8 و 15 والذي يخول لقاضي المستعجلات التصريح به وأن شركة (ص.) تقدمت بدعوى استعجالية أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء صدر على إثرها أمر بتاريخ 31/10/2000 تحت عدد 2824/2000 في الملف عدد 2254/1/2000 قضى باسترجاع الشاحنة وبيعها بالمزاد العلني وأن قاضي المستعجلات بذلك عاين الشرط الفاسخ ومن آثار الفسخ إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد لكن مع إعمال حق الخيار في حق الطرف المسؤول عن الفسخ وشركة (ص.) مارست دعوى الخيار المنصوص عليها في الفصلين 259 و 360 من ق ل ع وباشرت دعوى الاسترجاع وبيع الناقلة بالمزاد العلني ولم تدل لحد الآن بمنتوج عملية البيع والمبلغ الذي توصلت به نظير بيع الناقلة وأن المستأنفة شركة (ص.) لازالت تعتمد على عقد القرض الذي تم فسخه بقوة القانون وبحكم قضائي وهو ما يترتب عنه فقدان حجيته كسند للمديونية فإن الثابت أن حق حامل الكمبيالة يتقادم صرفيا باعتباره حقا صرفيا وتتقادم الكمبيالة كورقة تجارية ولكن تبقى كسند عادي كما أن حق الحامل يبقى أيضا كحق عادي مادام أنه لم يستوفي دينه، لذا فإن الحق الصرفي قد يتقادم صرفيا ولكن يظل قائما مادام أن مدة التقادم العادي لم ينتهي بعد أي أن الالتزام الصرفي يتحول إلى التزام عادي ويظل قائما طيلة مدة التقادم العادي وأن الثابت من وثائق الملف أنه سبق للمستأنف عليه أن تقدم بدعوى صرفية بخصوص الكمبيالات وانتهت بأداء أربع كمبيالات بمبلغ 33.192,00 درهم وبإلغاء الأمر بالأداء في باقي ما قضى به في إطار مسطرة الأمر بالأداء لعلة التقادم الصرفي المحدد في ثلاث سنوات وأن طلب المستأنف عليها الحالي الغاية منه اللجوء إلى الدعوى الأصلية التي بسببها ثم إنشاء الكمبيالات ، والتي تخضع في إثباتها للقواعد العامة وأنها أدلت إثباتا لهذا الدين بعقد السلف وبكشف الحساب .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان بكون كشف الحساب المستدل به أنشأ لتغليط المحكمة بعد أن كانت مبالغ الأقساط المطلوبة مسحوبة في شكل كمبيالات وان أقساط القرض سبق أن كانت موضوع كمبيالات استغرقت نفس مبلغ كشف الحساب وأن كشف الحساب يخضع للتقادم متى ثبت توقفه ووضع حد له وعدم إحالته على حساب المنازعات داخل أجل 6 أشهر من تاريخ التوقف ,كما أن المديونية الناتجة عن عقد القرض تم البت فيها بموجب كمبيالات وتقدمت المستأنف عليها بمطالبة قضائية من خلالها طالبت بدينها عن عقد القرض بواسطة 44 كمبيالة من خلال عدة أحكام وقرارات مرفقة بالمقال الاستئنافي مما تكون معه سبقية البت في النزاع عملا بمقتضيات المادة 451 من ق ل ع قرينة قانونية وقاطعة لا تقبل إثبات العكس فإن الثابت أن لا مجال في نازلة الحال لمناقشة كشف الحساب وشروطه وإعمال المادة 503 من مدونة التجارة لكون الدين يتعلق بقرض يؤدى على شكل استحقاقات قارة 48 قسط بلغت مجموعها 398.304,00 درهم يضاف إليها فوائد التأخير 136.880,00 درهم وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بمقتضيات المادة 451 من ق ل ع على اعتبار أن حق الحامل يتقادم صرفيا باعتباره حقا صرفيا وتتقادم الكمبيالة كورقة تجارية ولكن تبقى كسند عادي وتخضع للتقادم العادي المنصوص عليه في مدونة التجارة ويمكن للحامل اللجوء إلى الدعوى الأصلية التي بسببها ثم إنشاء الكمبيالات ويكون ما تمسكا به المستأنفان بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من أن الدعوى سقطت بالتقادم الخمسي لكون المادة 5 واضحة في أن جميع الالتزامات الناشئة بين التجار تتقادم بمضي خمس سنوات مما يجعل دعوى المستأنفة غير مسموعة مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بتقادم المطالبة , كما أن عقد القرض غير مضمون برهن رسمي أو حيازي على المنقول ولا وجود لأي عقد رهن رسمي أو حيازي وأن شركة (ص.) تجاهلت أحكام عقد الائتمان الإيجاري – الليزينغ – لكون بيع الناقلة هو عقد شكلي يجب أن تتوفر فيه إلى جانب الأركان العامة للتعاقد أركانا خاصة تتحدد أساسا في الكتابة والإشهار وأن تقييد عقد البيع بالسلف بمركز تسجيل السيارات لا يعتبر رهنا وإنما مجرد إجراء من إجراءات الشهر القانوني الذي ينظمه القانون بخصوص هذا العقد فإن الثابت أن أخر قسط من الدين كان حالا بتاريخ 05/06/2003 وان المطالبة القضائية بواسطة الأمر بالأداء تم البت فيها بواسطة المر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بطنجة في 03/02/2006 بعد تبليغ الأمر تم التعرض عليه بتاريخ 30/04/2015 وصدر الحكم القاضي بتأييد الأمر المتعرض عليه فيما قضى به من أداء مبلغ 33.192 درهم عن الكمبيالات المستحقة فبراير ومارس ,ابريل وماي ويونيو 2003 وإلغاء في باقي ما قضى به وبتاريخ 10/11/2015 تم استئنافه وأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بفاس القرار الصادر بتاريخ 28/09/2017 تحت عدد 1384 وبالتالي فإن التقادم لا ينتهي إلا وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع طبقا لما تنص عليه المادة 383 م قانون الالتزامات والعقود وان الدعوى المترتبة عن الأمر بالأداء لم تنتهي إلا بصدور القرار ألاستئنافي المشار إليه أعلاه وبالتالي فإن دعوى الالتزام الأصلي التي أقيمت بتاريخ 04/06/2018 لم يطالها التقادم ويكون ما تمسك به المستأنفان على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من مطالبة المستأنف عليها من أداء في مواجهة السيد محمد (أ.) عملا بالمادة 1150 من ق ل ع فإن المطالبة في مواجهة هذا الأخير باعتباره ضامنا احتياطيا قد طالها هي الأخرى التقادم الخمسي طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة فإن الثابت أنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين أن السيد محمد (أ.) كان ضامنا احتياطيا لقيمة الكمبيالات ومحكمة الاستئناف في معرض بتها في الطعن بالأمر بالأداء ولما ثبت لها تقادم الكمبيالات باستثناء أربع كمبيالات فإن هذا التقادم أفاد الكفيل استنادا للفصل 1158 من ق ل ع وان انقضاء دين الكمبيالات في إطار الدعوى الصرفية يؤدي إلى تقادم دين الضامن الاحتياطي باعتباره ضامنا لأداء قيمة الكمبيالات ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على أساس صحيح .

وحيث إنه لما كان دين المستأنف عليها بتعلق بأداء مجموع أقساط القرض كما وردت في كشف الحساب حسب تاريخ استحقاق كل قسط و التي هي نفسها التي تحمله قيمة كل كمبيالة فإن مجموع الدين المتعلق بها هو مجموع الكمبيالات المحدد في 365.112,00 درهم أدى منه المستأنفان حسب وصل أداء الصادر المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 15/02/2018 مبلغ 33.292,00 درهم ليبقى بذمة شركة (ت. ل. و.) مبلغ 331.920,00 درهم فقط .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة السيد محمد (أ.) والحكم من جديد في مواجهته برفض الطلب وتأييده في الباقي مع تعديله ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 331.920,00 درهم .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها شركة (ت. ل. و.) الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة السيد محمد (أ.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته وتأييده في الباقي مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 331.920,00 درهم وتحميل المستأنف عليها شركة (ت. ل. و.) الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial