Saisie-arrêt : L’ordonnance de validation passée en force de chose jugée fait obstacle à l’ouverture d’une procédure de distribution par contribution sur les fonds saisis (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79238

Identification

Réf

79238

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5124

Date de décision

04/11/2019

N° de dossier

2019/8232/3809

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 428 - 494 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté la contestation d'un projet de distribution par contribution, le tribunal de commerce avait écarté la créance d'un bailleur au profit de créanciers salariaux. L'appelant soutenait qu'une ordonnance de validation de saisie-arrêt, passée en force de chose jugée et ordonnant au tiers saisi de lui verser les fonds, faisait obstacle à l'ouverture ultérieure d'une procédure de distribution au profit d'autres créanciers. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen. Elle retient que la procédure de saisie-arrêt, menée à son terme par l'obtention d'une ordonnance de validation définitive, a pour effet d'attribuer privativement les fonds saisis au créancier saisissant. Dès lors, le tiers saisi, en l'occurrence l'agent comptable du tribunal, était tenu de se conformer à cette décision exécutoire et ne pouvait refuser le paiement au motif de l'existence de simples oppositions formées par d'autres créanciers dépourvus de titre exécutoire. En conséquence, le jugement est infirmé, le projet de distribution annulé et le droit du bailleur à percevoir sa créance sur les fonds saisis est reconnu.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/07/2019 عرض فيه أنه يستأنف الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 30/04/2019 تحت عدد 4446 في الملف التجاري عدد 4059/8233/2019 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر .

في الشكل

وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم لمستأنف مما يكون منعه لاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي لشروطه القانونية مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي - المستأنف حاليا– تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 27/03/2019 والذي يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه انه يطعن بالتعرض على مشروع التوزيع بالمحاصة رقم 34/2018 الصادر بتاريخ 19/07/2018 في الملف عدد 2/8115/2018 و القاضي باستحقاق العمال عمال شركة (ج. ك.) المبلغ الصافي القابل للتوزيع فيما بينهم و قدره 358.225,00 درهم و الذي تم توزيعه عليهم حسب المفصل في جدول التوزيع المضمن بالأمر المطعون فيه بالتعرض ذلك أن مشروع التوزيع بالمحاصة بلغ له بتاريخ 27/02/2019 و طعن فيه بالتعرض بتاريخ 27/03/2019 و لكون الأحكام الاجتماعية المدلى بها من طرف العمال المذكورين هي صادرة لاحقا لتاريخ التعرضات المقدمة من طرف 27 عاملا فقط و أن جميع العمال باستثناء 4 منهم لم تكن لديهم سندات تنفيذية قبل التعرض و لم يكن لهم حق التنفيذ الجبري كما ينص على ذلك الفصل 466 من ق م م ، و انه بالرجوع الى جميع التصريحات بالتعرض لعمال الشركة المنفذ عليها المدلى بصورة منها سيتبين أنها جميعا بوشرت أوائل شهر ماي من سنة 2017 في حين ان الأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل في جزء منها و المتعلقة فقط بأربعة عمال منهم صدرت بتاريخ 13/07/2017 أي بعد التصريح بالتعرض أي انهم جميعا أثناء التعرض لم تكن بحوزتهم سندات تنفيذية و كان تعرضهم غير مقبول من الناحية القانونية و ما كان على السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط أن يقبل تصريحاتهم بالتعرض في غياب السند التنفيذي و بالتالي أثناء التعرض لم تكن لهم الصفة للتعرض و لم يكن لهم حق التنفيذ الجبري مما احدث له ضرر لأنه كان بصدد تنفيذ حكم قضائي في مراحله الأخيرة ترتب عن ذلك حرمانه من المبالغ المستحقة له بمقتضى أحكام بالأداء لمستحقات الكراء رغم مباشرته الحجز لدى الغير أي لدى السيد وكيل الحسابات، كما ان الأمر المتعرض عليه قام بتهييء مشروع توزيع المبالغ المودعة بصندوق المحكمة بالمحاصة على جميع عمال شركة (ج. ك.) دون مراعاة الشروط الشكلية المتطلبة لقبول التعرضات و مدى صحتها و انه كان بصدد تنفيذ حكم قضائي نهائي و هو الأمر الصادر بتاريخ 01/06/2017 تحت عدد 962 في الملف عدد 1113/1112/2017 و القاضي بتصحيح حجز ما للمدين لدى المحجوز بين يديه السيد وكيل الحسابات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء المأمور به بتاريخ 25/04/2017 غب ملف مقالات عدد 3666/1104/2017 الصادر لفائدته و الذي أمر المحجوز بين يديه بان يسلم للحاجز السيد عبد الله (ب.) مبلغ 292.000,00 درهم و بتحميل المحجوز عليه الصائر و ذلك بعد إدلائه بالسند التنفيذي لهذا الأمر، كما أن مسطرة التنفيذ كانت جارية و السند التنفيذي كان موجودا ضمن وثائق الملف و مع ذلك جاء في الأمر المتعرض عليه أن الصورة الشمسية من أمر بتصحيح حجز ما للمدين لدى الغير لا ترقى إلى قوة السند التنفيذي و أضاف أن كل ما أدلى به الطاعن لتعزيز ادعاءاته لا يرقى إلى اعتباره سندا تنفيذيا مما يبقى معه الطعن المقدم من طرفه غير مؤسس قانونا، لذلك يلتمس الحكم بإلغاء التوزيع بالمحاصة كلية و القول بأحقيته لمبلغ 292.000,00 درهم من أصل المبلغ الإجمالي لمنتوج البيع المودع بصندوق المحكمة و توزيع الباقي على من لهم الحق فيه و تحميل المدعى عليهم الصائر. و عزز المقال بأمر مطعون فيه بالتعرض – إعلام بصدور مقرر قضائي بالتوزيع المؤقت مع غلاف التبليغ و نسخة أمر تنفيذية بالتصديق على الحجز – تصريح إخباري لوكيل الحسابات.

و بناء على إدلاء نائب العمال بمذكرة جوابية بجلسة 09/04/2019 جاء فيها انه اذا كان حكم الإفراغ او حكم بيع المنقولات التي تم جردها بمقتضى محضر الإفراغ لا تعتبر سندا تنفيذيا هي و الأمر الذي اذن له ببيعها و وضع ثمنها بصندوق المحكمة فان تعرض بعض العمال على منتوج البيع و طلب فتح مسطرة التوزيع بالمحاصة بخصوصه فانه يعتبر سلوك للمسطرة القانونية، و انه بعد فتح مسطرة التوزيع بالمحاصة و إدلاء جميع الدائنين بتصريحاتهم و ديونهم و من ضمنهم باقي عمال الشركة و ذلك داخل الأجل القانوني المسموح به في مسطرة التوزيع بالمحاصة ليجعل باقي العمال الذين ينوب عنهم و الذين أدلوا بالسندات التنفيذية و بشواهد عدم التعرض و الاستئناف ليجعل دينهما دينا ثابتا و دينا امتيازيا تم التصريح به داخل الأجل القانوني إن المدعي لم يدل بالسند التنفيذي النهائي لرئيس كتابة الضبط بعد إيداع ثمن بيع المنقولات التي تم جردها بمقتضى محضر الإفراغ، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب. و أرفقت المذكرة بحكم – مذكرة التعرض الحالي .

وحيث أدرجت القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ 23/04/2019 حضرها نائب المدعي وتخلف عنها باقي الأطراف رغم التوصل، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وتم حجزه للمداولة و النطق بالحكم بجلسة 30/04/2019 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بانعدام التعليل 962 في الملف عدد 1113/1112/2017 والقاضي بتصحيح الحجز ما للمدين لدى المحجوز لديه السيد وكيل الحسابات بالمحكمة التجارية المأمور به بتاريخ 25/04/2017 والذي أمر المحجوز بين يدبه أي السيد وكيل الحسابات بأن يسلم للعارض مبلغ 292.000,00 درهم وبتحميل المحجوز عليه الصائر، وأنه بلغ السيد وكيل الحسابات للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عن طريق المفوض القضائي السيد عبد الجليل (ذ.) بتاريخ 02/08/2017 ، إلا أن السيد وكيل الحسابات رفض تمكين العارض المبلغ بدعوى وجود تعرضات والتي آنذاك كانت عبارة عن رسائل تعرض غير مرفقة بالسندات التنفيذي، وأن المحكمة لم تجب على هاته النقطة لا إيجابا أو سلبا مما يعتبر قصور في التعليل.

وحيث إنه غني عن البيان أن مسطرة الحجز لدى الغير مسطرة متسلسلة تبدأ بالحجز بين يدي الغير و يتم استدعاء جميع الأطراف من حاجز ومحجوز عليه، وإن حضر دائنون جدد وجب عليهم الإدلاء أولا بالسندات الكفيلة التي تثبت الدين ومقدره، ثم تليها جلسة صلح للتوزيع في حالة تصريح إيجابي والتي قد تؤدي إما إلى اتفاق الأطراف، وبالتالي تسلم لهم فورا قوائم التوزيع، وإما إلى عدم وجود اتفاق في حالة تعرض من طرف من أحد المدينين أو المحجوز عليه وفي هذه الحالة يتم البت في صحة التعرض وإذا كان المحجوز كاف للسداد جميع الديون تسلم المبالغ فورا إلى المستفيد حسب تصريحه.

كما أن الحكم المطعون فيه اتسم بالفساد ذلك بعلة أن نسخة التنفيذية بين يدي وكيل الحسابات بعد أن فتح العارض في مواجهته ملف التنفيذ عدد 6926/2017 وبلغه بها بتاريخ 02/08/2017، وكان من المفترض على وكيل الحسابات بأن يدلي بالنسخة التنفيذية مع رسائل التعرض للعمال للقاضي التوزيع، وأن العارض سيدلي لكم لاحقا بأصول جميع السندات التنفيذية التي في حوزته .وأنه يلتمس تبعا لذلك القول بصحة سنداته التنفيذية و الحكم وفق مقاله الافتتاحي. ما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإن العارض سيبين للمحكمة بأن دينه يعتبر دينا امتيازيا على باقي الديون. وأنه و قبل تفصيل الدفع الحالي والخوض في المناقشة القانونية يود أن يوضح لمحكمتكم كيف وصلت المبالغ إلى السيد الوكيل الحسابات بالمحكمة التجارية، وأصبحت موضوع ملف التوزيع بالمحاصة رقم 2/8115/2018 المتعرض عليه، ولقد اخترنا سردها في هذا الشق من المناقشة لارتباطها الوثيق بالدفع الذي سيلي تفصيله.وأنه بصفته مكري وجه مجموعات من الإنذارات إلى شركة (ج. ك.) المكترية منه لثلاث محلات تجارية غير أنها لم تؤدي ما تخلذ بذمتها من أجرة ، مما دفع العارض إلى المصادقة على هاته الإنذارات واستصدار أوامر قضائية مشمولة بالنفاذ المعجل وهي الأوامر الصادرة في الملفات عدد 7982/1109/2017 صادر بتاريخ 15/3/2017 بمبلغ 39.600 درهم و عدد 23256/1109/2016 صادر بتاريخ 28/07/2016 بمبلغ 92.400 درهم و عدد 23257/1109/2016 صادر بتاريخ 28/07/2016 بمبلغ 60.000 درهم و عدد 7983/1109/2017 صادر بتاريخ 15/03/2017 بمبلغ 12.000 درهم و عدد 23255/1109/2016 صادر بتاريخ 28/07/2016 بمبلغ 2/28.000 درهم و عدد 7984/1109/2017 صادر بتاريخ 15/03/2017 بمبلغ 36.000 درهم ما مجموعه 292.000,00 درهم. وأنه و جه للمكتري إنذار في إطار ظهير 24/05/1955 غير أن شركة (ج. ك.) لم تسلك مسطرة الصلح وبالتالي قضت المحكمة التجارية بإفراغها من المحل المذكور و وبعد ذلك طلب المستأنف من المحكمة الإذن ببيع المنقولات التي كان يمارس حق الحبس عليها بصفته كمكري قصد استيفاء دينه الناتج عن عقد كراء المحلات التجارية التي كانت تستأجرها شركة (ج. ك.) ومقرها القانوني. و بعد بيعها تم إيداع ناتج البيع بين يدي وكيل الحسابات بالمحكمة التجارية ليحجز عليها العارض ويصادق على حجزها حتى تسلم له المبالغ.و أن الفصل 304 من ق.ل.ع تجسد نازلة الحال، و باستقراء المادة المذكورة ستجدون أن العارض سلك نفس المسطرة المنصوص عليها في الفصل المذكور غير أنه لم يستخلص دينه، رغم أن المشرع خصه بامتياز في استيفاء دينه على باقي الدائنين الآخرين من العمال و مؤسسة الضمان الصحي، وحكمة المشرع في ذلك تشجيع أصحاب المحلات أو رؤوس الأموال بصفة عامة على كراء المحلات أو المنقولات الشيء الذي سيساهم في إنعاش الاقتصاد الوطني إعطاء فرصة للمقاولين جدد، دون الإضرار بأصحاب هاته المحلات أو المنقولات التي تظل مشمولات بامتياز لفائدتهم في حالة عدم أداء مستحقات كرائها. وهو ما وحيث إن هذا ما أكدته أيضا المادة 1250 من ق.ل.ع و بالرجوع المادة المذكورة فسنجد أن المشرع فطن إلى المشاكل التي تنتج عن عقود الكراء وتزاحم الدائنين من أجل استخلاص ديونهم من العين المكتراة وخصص المكتري للعقارات كيفما كانت أو أراضي الفلاحية بامتياز خاص على المنقولات المتواجدة في العين المكتراة وجاء هذا الامتياز لاعتبارين ، كما أوضح ذلك الدكتور عبد الكريم (ش.) في كتابه الشافي في شرح قانون الالتزامات والعقود المغربي في الجزء الرابع من الكتاب الثاني والذي جاء فيه ما يلي: "وقد بنى امتياز المؤجر على اعتبارين أحدهما واقعي والأخر قانوني: فمن الناحية الواقعية تقضي المصلحة بتمكين كل إنسان من أن يجد مسكنا له وأرضا زراعية يستثمرها، وخير طريقة للتحقيق هذا الغرض هو منح المؤجر امتيازا على ما يكون موجودا بالعين المؤجرة من منقول أو محصول زراعي، لأن ذلك يضمن له استيفاء حقوقه ويجعله يتغاضى عن اشتراط دفع الأجرة مقدما، الأمر الذي يحسن وضع المستأجر ويسهل عليه التعاقد مع المؤجر. و أما من الناحية القانونية فقد بني امتياز المؤجر على فكرة الرهن الضمني: فالمستأجر يفترض أنه منح مؤجره رهنا ضمنيا على ما يكون في المأجور من أموال منقولة، والرهن يولي المرتهن أولوية بالنسبة لسائر الدائنين." (كتاب الشافي في شرح قانون الالتزامات والعقود المغربي في الكتاب الثاني الجزء الرابع للدكتور عبد الكريم (ش.) صفحة رقم 262 ط. 2002).مما يجعل دينه امتيازي بقوة القانون كلما تعلق الأمر بمستحقات أكرية، والمادة 1250 من ق.ل.ع جعلته في مرتبة الديون الامتيازية بامتياز خاص أي تعادل أصحاب الرهون في الرتبة.والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي.

وحيث أجاب المستأنف عليهم بكون أسباب الاستئناف لا ترتكز على أساس لكون منتوج البيع ناتج عن بيع منقولات شركة (ج. ك.) بتاريخ 21/04/2019 تنفيذا للأمر ألاستعجالي عدد 563/2017 في الملف عدد 403/8101/2017 القاضي ببيع منقولات موضوع ملف التنفيذ عدد 979/2016 وأن هذه المنقولات تم جردها ووضعها تحت حراسة المستأنف بعد تنفيذ حكم الإفراغ ضد شركة (ج. ك.) ون المستأنف لم يدل بسند دينه للسيد قاضي التوزيع بالمحاصة واكتفى بالإدلاء بالنسخة التنفيذية للأمر ألاستعجالي الذي أذن له ببيع المنقولات الموضوعة تحت حراسته , كما أن دين المستأنف لا يعتبر دينا ممتازا يمكنه حجب دين العمال المضمون بامتياز المادة 382 من مدونة الشغل , وأنه بتاريخ 09/08/2017 يقمد بمقال استعجالي رام إلى رفع التعرضات وصدر فيه أمر برفض الطلب بتاريخ 05/09/2019 وبتاريخ 27/11/2018 صدر حكم تحت عدد 11175 في الملف التجاري رقم 8401/8233/2018 بحضور المستأنف أدلى بمذكرة جوابية ضمن فيها دفوعاته الحالية في الاستئناف تم تأييده استئنافيا واعتبارا لعدم إدلاء المستأنف بسند دينه في ملف التوزيع واقتصاره على ما هو مدلى به في بيع المحجوزات المأذون ببيعها والتي لا ترقى إلى السند المثبت للامتياز مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .مدليا بمحضر إرساء المزاد ومحضر إفراغ ومقال استعجالي وصورة شمسية من حكم .

وحيث أجاب نائب المستأنف عليه شمور (م.) بكونه سبق وأن أدلى بصورة لسنده التنفيذي وأدلى لاحقا بالأصل وبمجرد ما بلغ إلى علمه فتح مسطرة التوزيع بالمحاصة وأن استبعاد سنده بعلة عد احترام الأجل لا يوجد بالملف ما يثبته خاصة الحكم لم يشر إلى مدى احترام الفصل 507 من قانون المسطرة المدنية , وأن ما تمسك به المستأنف من كون دينه ممتازا يخالف ما نصت عليه المادة 382 من مدونة الشغل " يستفيد الأجراء خلافا لمقتضيات المادة 1248 من الظهير الشريف المكون لقانون الالتزامات والعقود من امتياز الرتبة الأولى المقرر في الفصل المذكور قصد استيفاء ما لهم من أجور وتعويضات في ذمة المشغل من جميع منقولاته " مما يجب معه الحكم وفق طلبات المستأنف عليه .

وحيث رد نائب المستأنف بمذكرة أكد فيها ما جاء في استئنافه مضيفا أن مسطرة التوزيع بالمحاصة هي مسطرة تلي مسطرة الحجز لدى الغير في تسلسلها الزمني،إذ باستقراء الفصل الأخير المنظم لمسطرة الحجز لدى الغير أي الفصل 495 من ق.م.م ينص على ما يلي: " إذا لم يكن المبلغ كافيا فإن المحجوز لديه تبرأ ذمته بإيداعه المبلغ في كتابة الضبط حيث يوزع على الدائنين بالمحاصة."، وكذلك باستقراء أول فصل منظم لمسطرة التوزيع بالمحاصة أي الفصل 504 من ق.ل.ع نجده ينص على : " يتعين على الدائنين إذا كانت المبالغ المحجوزة لدى الغير، أو ثمن بيع الأشياء المحجوزة لا يكفي لوفاء حقوقهم جميعا أن يتفقوا مع المحجوز لديه على التوزيع بالمحاصة." و مفاد ذلك أنه لا يتم اللجوء إلى المحاصة، إلا في حالة تزاحم الدائنين على مبلغ التنفيذ المحجوز عليه لعدم كفايته، الشيء الذي ينتفي في نازلة الحال، إذ بالرجوع إلى الأمر القضائي عدد 962 الصادر في الملف عدد 1113/1112/2017، سيتضح للمحكمة بأن قاضي التوزيع تحقق من مدى كفاية المبلغ المنفذ عليه وأقر بأن المبلغ كاف وأمر بالمصادقة على الحجز ،وأمر المحجوز بين يديه السيد وكيل الحسابات بأن يسلم للعارض مبلغ 292.000,00 درهم وبتحميل المحجوز عليه الصائر وذلك بعد إدلائه بالسند التنفيذي لهذا الأمر، إذ بالرجوع للأمر المذكور نجده ينص في صفحته الثانية في الفقرة الثالثة على ما يلي: "وحيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد أداء المحجوز عليها المبلغ موضوع السند التنفيذي، وأن المبلغ المحجوز كاف لتسديد كل من دين الحاجز ودين الصندوق , و بخصوص دفع المستأنف عليهم بكون العارض سبق وأن أدلى بنفس الدفوع الحالية في ملف 8401/8233/2018 الذي تم تأييده استئنافيا، فإن ذلك مناف للواقع إذ بالرجوع إلى الملف المذكور ستجدون أن صفة العارض كانت مدعى عليه ومستأنف عليه و كان يدفع الخصومة، والحال أن صفته ومركزه في الملف الحالي هي مستأنف ويدعي حق لنفسه. متمسكا بكون مارس الطعن بالتعرض و الاستئناف التي تتميز بأثرها الناشر والناقل ومن ثم فمن حقه الإدلاء بالنسخة التنفيذية كما فعل في الملف الحالي، وأخيرا وكما سبق تفسيره في المقال الاستئنافي للعارض فإنه يتوفر على رهن ضمني على المنقولات فيما يخص مبالغ الأكرية وقد خصه المشرع بامتياز خاص كما هو منصوص عليه في المادة 1250 من ق.ل.ع مؤكدا أن دين المستأنف محصن لسببين أولهما كونه تم البت فيه واكتسب قوة الشيء المقضي به، وثانيا لكونه دين امتيازي يتمتع بحق التتبع وحق الحبس وحق الأولوية فيما يخص المنقولات والتجهيزات، عكس دين العمال الذي يتمتع بالأولوية فقط والتمس الحكم للعارض وفق مطالبه.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 21/10/2019 حضر ذ/ (ع.) عن المستأنف عليهم وألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المستأنف تسلم نسخة منها نائب المستأنف عليهم فتم حج القضية للمداولة وللنطق بجلسة 04/11/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن بخصوص ما تمسك به المستأنف في أسباب استئنافه فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف وبصفته مكري وجه مجموعات من الإنذارات إلى شركة (ج. ك.) المكترية منه لثلاث محلات تجارية غير أنها لم تؤدي ما تخلذ بذمتها من أجرة الكراء، مما دفع المستأنف إلى المصادقة على هاته الإنذارات واستصدار أوامر قضائية مشمولة بالنفاذ المعجل واستصدر من المحكمة الإذن ببيع المنقولات التي كان يمارس حق الحبس عليها بصفته كمكري قصد استيفاء دينه . وبعد بيعها تم إيداع ناتج البيع بين يدي وكيل الحسابات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء , مارس معها المستأنف مسطرة الحجز لدى الغير وحصل على الأمر القضائي عدد 962 الصادر في الملف المدني عدد 1113/1112/2017، ويكون بذلك قاضي التوزيع للمحكمة المدنية قاضي بالتوزيع بعدما تحقق من مدى كفاية المبلغ المنفذ عليه وأمر بالمصادقة على الحجز ،وأمر المحجوز بين يديه السيد وكيل الحسابات بأن يسلم للمستأنف مبلغ 292.000,00 درهم وبتحميل المحجوز عليها الصائر وذلك بعد إدلائه بالسند التنفيذي لهذا الأمر وتكون المسطرة المقررة في المقطع الأول والثاني من الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية انتهت وتم الأمر بتسليم المبالغ المحجوزة وهو ما أكدته الفقرة الأخيرة من المادة 494 من ق.م.م المدنية التي نصت على ما يلي : " يسلم للمحجوز لديه فورا إلى المستفيد المبالغ المحكوم بها في حدود القدر المصرح به بعد انتهاء المسطرة المقررة ...".

وحيث إن المستأنف كان بصدد تنفيذ الأمر القضائي عدد 962 في الملف عدد 1113/1112/2017 والقاضي بتصحيح الحجز ما للمدين لدى المحجوز لديه السيد وكيل الحسابات بالمحكمة التجارية المأمور به بتاريخ 25/04/2017 والذي أمر المحجوز بين يديه السيد وكيل الحسابات بأن يسلم للعارض مبلغ 292.000,00 درهم والذي أصبح نهائيا بعد تبليغه لجميع الأطراف وأصبح بذلك واجب التنفيذ، فوجئ برفض وكيل الحسابات الذي امتنع من تمكين المستأنف من المبلغ المحجوز بين يديه بدعوى وجود تعرضات والتي تبين أنها مجرد رسائل غير مرفقة بسندات تنفيذية فضلا على أن الأمر القاضي بالمصادقة على الحجز وتسليم المبالغ أصبح نهائيا بعد تبليغه لجميع الأطراف ولم يكن محل طعن من أي طرف ويكون بالتالي قابل للتنفيذ طبقا للمادة 428 من قانون المسطرة المدنية والتي تنص على أنه : " يقع تنفيذ الحكم الصادر بمجرد انتهاء أجل الاستئناف وفقا للفصل 428 من هذا القانون " مما يكون ما تمسك به المستأنف على أساس صحيح .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه إلغاء الحكم المستأنف القاضي برفض التعرض و الحكم من جديد بإلغاء مشروع التوزيع بالمحاصة و باستحقاق المستأنف لمبلغ 292.000.00 درهم موضوع الأمر القضائي عدد 962 في الملف عدد 1113/1112/2017 القاضي بتصحيح الحجز ما للمدين لدى المحجوز لديه السيد وكيل الحسابات بالمحكمة التجارية المأمور به بتاريخ 25/04/2017 وإرجاع الملف لقاضي التوزيع قصد توزيع الباقي على من لهم الحق فيه.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف القاضي برفض التعرض و الحكم من جديد بقبول التعرض وبإلغاء مشروع التوزيع بالمحاصة و باستحقاق المستأنف لمبلغ 292.000.00 درهم و بإرجاع الملف إلى قاضي التوزيع لتوزيع المبلغ المتبقى على من لهم الحق و بحفظ البت في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile