Responsabilité médicale : appréciation souveraine des conclusions de l’expert par les juges du fond (Cass. civ. 2005)

Réf : 16987

Identification

Réf

16987

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

91

Date de décision

12/01/2005

N° de dossier

160/1/5/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Ne dénature pas les conclusions d'un rapport d'expertise la cour d'appel qui, pour fixer le montant de la réparation du préjudice corporel d'un patient, retient que ce rapport, sans exclure que le dommage ait pu survenir durant l'intervention chirurgicale, n'écarte pas la possibilité de complications post-opératoires. C'est par conséquent dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation des éléments de preuve qui lui sont soumis qu'elle évalue le préjudice de la victime et fixe le montant de l'indemnité.

Résumé en arabe

مسؤولية الطبيب-عملية جراحية-خبرة-ثبوت الضرر-تعويض.
لئن كانت الغاية من اعتماد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على الخبرات المنجزة هي ثبوت واقعة فقد الطاعن لبصر عينه المجراة عليها العملية الجراحية، وكون الضرر محدد معروف، فان المحكمة لما حددت التعويض الذي ارتأته مناسبا للضرر المذكور تكون قد استعملت سلطتها في تقدير التعويض ولم تحرف مضمون الخبرات ويكون قرارها مبنيا على أساس.

Texte intégral

القرار عدد:91 ، المؤرخ في:12/1/2005 ، الملف المدني عدد:160/1/5/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه بالنقض الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 4/11/2003 في الملف المدني عدد 1501/4/01 ادعاء طالب النقض البشير  الشرقاوي  أنه  بتاريخ 7/7/1994 أجريت له عملية جراحية من طرف المطلوب ضده النقض  بشارة  رشيد  علي  عينه  اليمنى  تمثلت  في ازالة الجلالة  وزرع  العدسة الاصطناعية بنفس العين، الا أنه أثناء العملية الجراحية أصيب بأضرار نتج فقدان بصره بالنسبة للعين المذكورة بصفة كلية ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق والأمر اجراء خبرة طبية عليه مع حفظ حقه في التعقيب على نتائجها.
وبعد الأمر بإجراء خبرة طبية عليه وتمام المناقشة قضت المحكمة الابتدائية بتحميل المدعى عليه كامل  المسؤولية  عن الأضرار اللاحقة بالمدعي من جراء العملية الجراحية التي  أجراها  له  على  عينه  وبأدائه  له تعويضا  اجماليا  قدره 120000 درهم بحكم استأنفه الطرفان وبعد الأمر بإجراء خبرة طبية على الضحية قضت محكمة الاستئناف بتعديله مع تحديد مبلغ التعويض في مبلغ 80000 درهم وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
حيث يعيب الطاعن على القرار في وسيلتي النقض مجتمعين عدم ارتكازه على أساس  قانوني  وانعدام  التعليل  وعدم الجواب على استنتاجات الاطراف، ذلك ان ما علل به من أنه يستفاد من الخبرة المنجزة خلال المرحلة  الابتدائية ومن الخبرة المجراة في الطور الاستئنافي أن التعقيدات التي عرفتها  العين اليمنى للمستأنف عليه  والتي  نتج  عنها  فقدان البصر يمكن أن تكون قد طرأت اما أثناء العملية الجراحية أو بعدها وبأنه لما كانت  الخبرات  السالفة الذكر لم تستبعد حصول التعقيدات المؤدية إلى فقدان البصر بالنسبة للعين اليمنى للمدعي المستأنف عليه  أثناء  العملية  الجراحية التي أجراها المدعى عليه المستأنف على تلك العين وأن هذا الأخير لم يثبت  أن  العضو  الذي  باشره  بالعملية  الجراحية المذكورة لم يكن قبل ذلك يؤدي وظفته الاساسية، كما لم يثبت أن تعطيل ذلك العضو عن وظفته لم يكن بسبب  العملية الجراحية وانما بفعل أسباب أخرى خاصة وأن عدم استبعاد حصول التعقيدات المؤدية إلى فقدان البصر  خلال  العملية الجراحية بمقتضى الخبرات المنجزة في القضية ينهض قرينة تناضل لفائدة المدعي لا ضده وأن  المستأنف  عليه الذي يحاول دفع المسؤولية عنه تحت ذريعة وجود أسباب أخرى أدت إلى وقوع الضرر والتي لم يستطيع اقامة الحجة عليها لم يثبت أنه قام بما يلزم من الحيطة والحذر لدرء المسؤولية عنه طبقا للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود الشيء الذي يتعين معه واعتبارا لما تقدم تأييد الحكم المستأنف مبدئيا  مع  تعديله  في  التعويض  بالاقتصار  فيه  على  مبلغ 80000.00 درهم اعتبارا لحجم الضرر والنتائج المترتبة عنه في حين أن اعتماد القرار على جميع الخبرات المنجزة لا خلال المرحلة الابتدائية ولا تلك التي أنجزت خلال مرحلة الاستئناف لا يتوافق مع التعليل المشار إليه أعلاه خصوصا وأن المحكمة حرفت ما ضمن بتقارير الخبرات المعتمدة من قبلها وأن هذا التحريف أثر سلبيا وبشكل ظاهر على نتيجة القرار الذي اعتمد على مجرد الاحتمال في تعديل التعويض المستحق له. فالخبرات جميعها أجمعت بشكل صريح لا يدع مجالا للاحتمال على أن المطلوب في النقض مسؤول مسؤولية كاملة عن الأضرار التي أصابت عينه اليمنى وأدات إلى فقدانه النظر بها وهذه الخلاصة هي التي انتهى الحكم الابتدائي الذي اعتمد الخبرة المنجزة ابتدائيا، كما أن الخبرات المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية تفيد نفس النتائج وبالتالي فان القرار ارتكز في تعليله على مجرد الاحتمال الذي يدخل في باب تحريف ما ضمن بتقرير الخبرة ويشكل سببا من لأسباب النقض هذا من جهة.
ومن جهة ثانية، فانه أثار مجموعة من الدفوع والاستنتاجات، منها أن المطلوب ضده النقض غير مختص لزرع العدسة بعينه المجراة عليها العملية الجراحية، الا أن محكمة الاستئناف لم تجب عن ذلك مما يبقى معه قرارها منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس ويتعين نقضه.
لكن حيث ان ما اعتمدته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من الخبرات المنجزة في الملف هو ثبوت واقعة فقد الطاعن لبصر العين المجراة عليها العملية الجراحية وهذا الضرر محدد ومعروف، وأن المحكمة لما حددت التعويض ولم تحرف مضمون الخبرات وعللت قرارها وبنته على أساس وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض وابقاء الصائر على الطالب.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة بديعة ونيش والمستشارين السادة: محمد أوغريس- مقررا وعائشة القادري ورضوان المياوي والحسن فايدي وبمحضر المحامي العام السيدة سعيدة بومزراك وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile