Responsabilité du tiers saisi – L’indemnisation du créancier saisissant relève de l’appréciation souveraine des juges du fond (Cass. com. 2015)

Réf : 52992

Identification

Réf

52992

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

33/1

Date de décision

22/01/2015

N° de dossier

2012/1/3/1594

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Le tiers saisi qui procède au paiement de sommes au profit du débiteur saisi, postérieurement à la notification d'un ordre de saisie-arrêt, commet une faute engageant sa responsabilité envers le créancier saisissant. Fait un usage justifié de son pouvoir souverain d'appréciation la cour d'appel qui, après avoir constaté une telle faute, fixe le montant des dommages-intérêts dus au créancier en fonction des éléments du dossier, sans être tenue de condamner le tiers saisi au paiement de l'intégralité de la créance.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1869 بتاريخ 2012/04/03 في الملف عدد 6/2011/2103، ان الطالبة شركة (ا.) تقدمت بمقال لتجارية الدار البيضاء، عرضت فيه أنها دائنة لشركة (و. ا. ا.) بما قدره 1.652.459,81 درهما ثابت بذمتها بمقتضى إحدى عشر كمبيالة حالة الأجل، وبمقتضى أمر بالأداء صدر بتاريخ 2001/04/25 في الملف عدد 01/2947 ، عمدت لاستصدار أمر بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير بين يدي المطلوب (ت. و. ب.) ((ت. و. ب.)) حاليا تحت عدد 7839 ضمانا لأداء المبلغ المذكور توصل به المحجوز لديه بتاريخ 2001/05/02، غير أن البنك لم يعمد لتقديم تصريحه بين يدي رئيس المحكمة التجارية إلا بتاريخ 2001/0208 مفاده أن المؤسسة البنكية جمدت الحساب المفتوح لديها الخاص بالمحجوز عليها وتم توقيف الرصيد المتوفر وقدره 78.430,00 درهما ، غير أنه بعد تاريخ تبليغ الحجز قام المكتب الوطني للكهرباء بإصدار أوامر كتابية بصرف مبالغ مالية لفائدة الشركة المدينة، على دفعتين وهي 1.650.961,81 درهما ومبلغ 760.285,42 درهما، إلا أن (ت. و. ب.) قام بصرف المبالغ المالية لفائدة المحجوز عليها بعد تبليغه بالحجز، مما أضر بحقوق المدعية وتسبب في ضياع الضمانات المتوفرة عليها خرقا لمقتضيات الفصل 494 من ق م م الذي يوجب على المحجوز لديه التصريح بما لديه من أموال المدين فورا وبمجرد توصله بالأمر بالحجز. والتمست المدعية الحكم على البنك المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 1.652.459,81 درهما مع الفوائد البنكية من تاريخ تبليغ الأمر بالحجز إلى تاريخ التنفيذ.

وأدلى المدعى عليه بمقال إدخال الغير في الدعوى التمس فيه إدخال سنديك التسوية القضائية للمحجوز عليها في الدعوى، ثم أصدرت المحكمة التجارية حكمها بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه (ت. و. ب.) للمدعية مبلغ 300.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2006/05/29 ورفض باقي الطلبات. استأنفه البنك المدعى عليه استئنافا أصليا واستأنفته المدعية استئنافا فرعيا. فقضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب ورد الاستئناف الفرعي. نقضه المجلس الأعلى سابقا بعلة " ان المحكمة مصدرته لم ترد بمقبول على ما تمسكت به الطالبة شركة (ا.) من أن التصريح الذي تقدم به البنك المحجوز لديه لم يكن مطابقا للوضعية الحقيقية لحساب المحجوز عليها ولم تبرز في قرارها ما اعتمدته فيما ذهبت إليه، وتبسط رقابتها على كل العمليات التي قام بها البنك بحساب المحجوز عليها ابتداءا من تاريخ تبليغه بقرار الحجز". وبعد إحالة الملف على نفس المحكمة وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما بعد النقض أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بتأييد الحكم المستأنف وهو المطعون فيه من طرف شركة (ا.) نفس طالبة النقض في القرار المنقوض.

في شأن الوسيلتين مجتمعتين:

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق القانون ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته بعد أن اعتبرت البنك المحجوز لديه أخل بالتزامه القانوني وفوت على الطاعنة فرصة استيفاء دينها كاملا من المبلغ المحجوز لديه، وجعلته مسؤولا عن الضرر اللاحق بها، كان عليها أن لا تستعمل سلطتها التقديرية في تحديد التعويض، وان تحكم بمبلغ الدين بكامله وهو 1.652.459,81 درهما. وهي بقولها " أنه بعد الاطلاع على وثائق الملف وظروف ومعطيات النازلة اتضح لها بأن التعويض المحكوم به ابتدائيا مناسب وقضت برد الاستئناف الفرعي"، تكون قد بنت قرارها على الظن والتخمين ولم تشر إلى الأساس الواقعي والقانوني الذي اعتمدته مما يتعين نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتأييدها للحكم الابتدائي تكون قد تبنت تعليلاته فيما لم تأت بشأنه بتعليلات خاصة بها، وبالرجوع لما أثبته هذا الأخير في تنصيصاته يلفى أنه جاء فيه " بأن البنك أخل بالتزام قانوني لما قام بصرف أموال المحجوز عليها رغم أنها محجوزة لديه لفائدة الطاعنة، وترتب عن ذلك ضرر بالنسبة لهذه الأخيرة تحدد التعويض المستحق عنه في مبلغ 300.000,00 درهم"، ومحكمة الإحالة باعتبارها أن المبلغ المحكوم به ابتدائيا يعد جابرا لكل ضرر ادعت الطالبة أنه حاق بمصالحها، تكون قد أعملت سلطتها التقديرية، معتمدة ما ثبت لها من الوثائق المدرجة بملف النازلة التي استنبطت منها ما راعته في تقدير التعويض المحدد في المبلغ المذكور، ولذلك لم يكن هناك ما يدعوها للحكم لها بقيمة الدين الذي تطالب به، مادام ثمة مساطر أخرى يمكن سلوكها في هذا الشأن، وعليه لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء معللا بما كيفي والوسيلتان على غير أساس.

لأجله

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile