Réf
59529
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6122
Date de décision
11/12/2024
N° de dossier
2024/8238/4908
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité de l'acconier, Prescription, Manquants de marchandises, Freinte de route, Entreprise de manutention, Convention de Hambourg, Confirmation de jugement, Appel en garantie, Absence de réserves
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la nature de la responsabilité de l'acconier pour un manquant de marchandises constaté après déchargement et entreposage. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'entreprise de manutention et l'avait condamnée à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'appelant soutenait que sa responsabilité devait être appréciée au regard des règles du transport maritime, invoquant notamment la prescription biennale de la Convention de Hambourg et l'exonération pour le déchet de route. La cour écarte cette argumentation en retenant que l'acconier, dont l'intervention est régie par la loi portuaire, est un tiers au contrat de transport maritime.
Dès lors, il ne peut se prévaloir des dispositions de la Convention de Hambourg, notamment de son délai de prescription, sa responsabilité relevant du droit commun et de la prescription quinquennale de l'article 106 du code des obligations et des contrats. La cour ajoute que l'acconier ne peut davantage invoquer le déchet de route, qui est une cause d'exonération propre au transporteur.
Sa responsabilité est engagée faute pour lui d'avoir émis des réserves à l'encontre du transporteur maritime au moment de la prise en charge de la marchandise, le rapport d'expertise constatant le manquant tenant lieu de protestation à son encontre. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.م. بواسطة دفاعها ذ/ أبو بكر الهادي أبو القاسم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2024 تحت عدد 7035 في الملف رقم 10441/8234/2023 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعيات مبلغ345.031,21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى التنفيذ وبتحميلها الصائر و في طلب إدخال الغير في الدعوى في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : برفضه مع تحميل رافعته الصائر .
في الشكل:
و حيث قدم الاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة أ.ت.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 10/10/2023 والذي تعرضن فيه أنهن أمن حمولة متكونة من 31.500.00 طن من القمح اللين لفائدة مؤمنتهن شركة ك. قصد نقلها على ظهر الباخرة " كلوبالفورتون - GLOBAL FORTUNE " من ميناء " ROUEN " بفرنسا في اتجاه ميناء الدار البيضاء ، وذلك بمقتضى وثائق الشحن عدد من 1 الى 5 و أنه عند رسو السفينة بميناء الدار البيضاء بتاريخ 19/04/2020، بوشرت عمليات إفراغ البضاعة في اليوم الموالي ، لتنتهي بتاريخ 27/04/2022 بواسطة انابيب مصاصة من قعر السفينة إلى مطامير الميناء التابعة لشركة س. ، كما هو جلي من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد عبد العلي الوزاني التهامي وأنه بعد تسليم البضاعة الى متلقيها ما بين تاريخ 20/04/2020 و 29/05/2020، لوحظ عليها خصاص في حدود 160.481 طن وأن هذا الخصاص طرأ بعد انتقال حراسة البضاعة من الناقل البحري الى شركة س. ، وذلك من أجل اخراجها وتسليمها لمتلقيها بعد وزنها وأن مسؤولية هاته الاخيرة ثابتة في النازلة ، استنادا الى مقتضيات المادة 78 من قانون الإلتزامات والعقود وأنهن وفي اطار عقد التأمين الذين يربطهن ومؤمنتهن ، أدين الى هذه الاخيرة مبلغ 293.781.21 درهم وأنه من حقهن الرجوع على المدعى عليهما لأدائهما لهن المبالغ المفصلة كالآتي : قيمة الضرر 293.781.21 درهم صائر الخبرة47.250.00 درهم ، صائر انجاز البيان4000.00 درهم المجموع355.031.21 درهم، ملتمسات قبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليها شركة س. بأدائها مبلغ 355.031.21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و جعل الصائر على عاتق المدعى عليه.
و أجابت المدعى عليها بأن الدعوى قد سقطت بالتقادم استنادا إلى مقتضيات الفصل 262 من القانون التجاري البحري الذي ينص على أن مقاضاة المسؤول عن الضرر لا تقبل إذا لم ينظم احتجاج معلل وتبليغه بواسطة إجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة داخل أجل 8 أيام من اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المر سل إليه، ولم يتبع الاحتجاج بدعوى قضائية داخل أجل 90 يوماوإذا علم أن تفريغ الحمولة قد انتهى يوم 2020.04.27 ، وأن البضاعة سلمت للمرسل إليها بتاريخ 2020.05.29، كما هو ثابت بتقرير المراقبة الذي أعده مكتب ك.ك.ل. بتكليف من المرسل إليها شركة ك. وإذا علم أن المرسل إليها قد تسلمت البضاعة، ولم تبلغ اليها أي احتجاج ولاأي تحفظوإذا علم أنها لم يبلغ إليها أي تحفظ لا من قبل المؤمنات ولا من قبل المتلقية ولامن قبل الربانفإن حق هذه الأخيرة قد سقط ولم تعد تملك حق إقامة الدعوى تجاهها، ولا يمكنلها أن تنقل إلى المؤمنات حق الحلول محلهما في إقامة الدعوى، وفي الموضوع فإن الدعوى لا ترتكز على أساس صحيح لعدة أسبابالسبب الأول سقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الإخطار بالنقص وكما سلف القول، فإن عمليات التفريغ قد انتهت يوم 2020.04.27 وأن المرسل إليها قد تسلمت آخر جزء منها يوم 2020.05.29 كما هو ثابت بتقرير التفريغ المؤرخ في2020.08.10 و أن المرسل إليها لم تبلغ اليها أي تحفظ ولا أي احتجاج على العجز المزعوم وأن تبليغ الإخطار بالنقص شرط جوهري تتوقف عليه إقامة دعوى التعويض عن العجز، وإذا تخلف الشرط سقط الحق في المشروط كما هو منصوص عليه في الفصل 262 من القانون التجاري البحري، وفي المادة 19 من اتفاقية هامبورغ , وبخصوص عدم إثبات تفريغ كمية العجز المزعوم من الباخرة فإن المدعيات أدلين بتقرير التفريغ الذي أنجزه مكتب و.ل. بتكليف من المؤمنات، والذي أكد فيه تأكيدا صريحا وجازما أنه تم تفريغ كمية وزنها 31.339,519 طنا من الباخرة، أي بعجز قدره 160,481 طنا، أي ما يمثل نسبة 0,50% من الشحنة الإجمالية وأن هذا التقرير حجة قاطعة على أن كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرة وحجة قاطعة على أن الكمية التي تم تفريغها قد تسلمتها المتلقية بدون تحفظ ولا احتجاج منهاويتضح من ذلك أن المدعيات لم تثبت أن كمية العجز قد تم تفريغها من الباخرة ولم تثبت أنها قد تسلمت من الربان أكثر من 31.339,519 طنا، مما يجعل الدعوى غير قائمة على أساس لهذا السبب , كما تمسكت المدعى عليها بعدم جواز مسائلة المتعهد إلا عن الكمية التي تسلمها من الربان طبقا للفقرة الأولى من المادة 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء وكذا الفقرة الثانية من هذه المادة , مؤكدة على أن كمية النقص تقل عن نسبة العجز التي جرىالعرف على الإعفاء منها وأن تقرير التفريغ حدد العجز في نسبة 0,50% مقارنة مع الشحنة الإجمالية، وهو أمر أكده وأقره تقرير السيد الوزاني الذي أدلت به المدعية وأن المادة 461 من مدونة التجارة تنص على الإعفاء من المسئولية عن العجز في حدود ما جرى العرف به في ميناء الإفراغ وأن العرف في موانئ المغرب عُرْفٌ ثابت وقار و مستفيض ولا تحتاج الى إثباته وأن الاجتهاد القضائي وفي جميع مستويات المحاكم استقر وتواتر على الإعفاء من العجز في مادة الحبوب كلما كانت نسبته لا تتجاوز 1% ، ملتمسة أساسا الحكم بسقوط الحق في الدعوى للتقادم و احتياطاالحكم برفض الطلب.
و عقبت المدعيات أن مقتضيات المادة 262 من القانون التجاري البحري مقررة للمرسل إليه في مواجهة الناقل البحري و لا يمكن للمدعى عليها باعتبارها مودعا لديها أن تستفيد منها , كما لا حق لها في التمسك بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ المقررة بدورها للمرسل إليه و الناقل البحري , مؤكدة أن تقرير الخبرة أشار إلى أن السفينة بدأت عمليات التفريغ بتاريخ 20/04/2020 لتنتهي بتاريخ 27/04/2020 و أن البضاعة تم إخراجها بعد وزنها ما بين 20/04/2020 و 29/05/2020 و ذلك بعد تخزينها بمخازن متعهدة الشحن و الإفراغ و استنادا على ما جاء في هذا التقرير فإن الخصاص سجل بعد انتقال حراسة البضاعة من يد الناقل البحري لطرف ثالث في شخص المدعى عليها التي لم تتخذ أي تحفظ طبقا لما تقتضيه المادتين 76 و 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء , مؤكدة أنه لا حق للمدعى عليها في التمسك بنظرية عجز الطريق التي تخص حالة إعفاء الناقل البحري من المسؤولية .
و حيث أدلت المدعى عليها بمقال ادخال الغير في الدعوى جاء فيه أنها فاتها إدخال ربان الباخرة GLOBAL FORTUNE قصد الحكم عليه بالأداء لكونه هو المسؤول عن العجز موضوع الدعوىويبدو أن السبب في عدم رفع المؤمنات طلبهن في مواجهة ربان الباخرة يرجع إما لصدور حكم في الموضوع أو لكونهن توصلن بالتعويض كاملا من ربان الباخرة خاصة وأن عملية المناولة تمت في بدايةسنة 2020وبما أنها بينت في مذكرتها الجوابية كونها لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 31.339,519 طنا وأن مسؤولية العجز يتحملها هو كما أكد ذلك الخبير السيد الوزاني وأنها والحال هذه من حقها أن تتقدم بمقال إدخال ربان الباخرة في الدعوى من أجل الحكمعليه بالأداء، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 2024.01.08 وفي مقال الإدخالشكلا قبول الطلب والأمر باستدعاء المدخل في الدعوى وموضوعاالتصريح بأنه يتحمل مسؤولية العجز ، مع ما يترتب على ذلك قانونا و الحكم بإخراجها من الدعوى.
و بناء على مذكرة المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2024 جاء فيها أن طلب إدخال ربان الباخرة كلوبال فورتين غير ذي موضوع و أنهن ومن ضمن وثائقهن أدلين بحكم صادر بتاريخ 06/12/2022، في إطار الملف عدد 6536/8234/2022 قضى برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وأن هذا الحكم تم تأييده بمقتضى القرار الذي سبق الإدلاء به الصادر بتاريخ 31/05/2023موضوع الملف عدد 1199/8234/2023 و أن هذا القرار أكد من ضمن حيثياته أن الضرر موضوع المطالبة الحالية ، لا يتحمله الناقل البحري مما يبقى معه إدخال هذا الأخير في الدعوى غير ذي جدوى ، ملتمسات تسجيل واعتبار أن إدخال هذا الأخير في الدعوى أصبح غير ذي جدوى مع الحكم وفق مطالبهن.
و عقبت المدعى عليها أنها لا تواجه بهذه الأحكام على اعتبار أنها لم تكن طرفا فيها مما يجعل قوة الشيء به منتفية لانتفاء عنصر وحدة الأطراف المنصوص عليه في الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود و أنها تتمسك بما جاء في وصل الحلول المؤرخ في 2020.11.30 الذي أدلت به المؤمنات نفسها، والذي تعترف كل من المرسل إليها شركة ك. وشركات التأمين بأن الكمية المفرغة من على متن الباخرة تبلغ 31.339,519 طنا كما جاء صراحة في هذا الوصل وهذا كلام واضح ويفيد ويثبت أن الكمية التي تم تفريغها من الباخرة والتي تم وزنها آنيا لا تتجاوز 31.339,519 طناوهذا إقرار صريح وواضح، يفيد ويثبت أن السبب في حدوث الضرر هو عدم تفريغ كميةالعجز من الباخرةومن المعلوم أن الإقرار يعتبر سيد البينات، وأحق ما يؤخذ به المرء إقراره على نفسه، طبقا لما ينص عليه الفصل 405 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود، ملتمسة الحكم وفق الملتمسات المحددة في المذكرة التي أدلت بها في جلسة 2024.01.08.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بخصوص فساد التعليل سقوط الحق في الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ - وفي الفصل 390 من القانون التجاري البحري والتطبيق السيئ للمادة 47 من مدونة التأمين : إنها أثارت دفعا بتقادم الدعوى لعدم رفعها داخل الأجل المحدد في الفصل 262من القانون المذكور و إن المحكمة التجارية ردت هذه الوسيلة بالقول بأن مقتضيات الفصل 262 و أنه يخفى ما في هذا التعليل من نقص وفساد، ومن خرق للمادة 20 من اتفاقية هامبروغ ومن خرق للفصل 390 من القانون التجاري البحري ذلك أن تفريغ الباخرة قد انتهى يوم 2020.04.27، وأن تسليم آخر حبة في الشحنة قد تم يوم 2020.05.29، وأن دفع التعويض للمؤمن لها قد وقع يوم 2020.11.30، وأن هذه الدعوى لم ترفع ضدها إلا يوم 2023.10.10، أي بعد ثلاث سنوات وبضعة شهور من تاريخ تسليم البضاعة، وبعد سنتين و 10 شهور و 10 أيام من تاريخ أداء التعويض عن الخصاص و إن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ تنص على أن الدعاوي المتعلقة بالعوار تتقادم بمضي سنتين من تاريخ الواقعة المنشئة للالتزام وهذا المقتضى يتوافق مع ما ينص عليه الفصل 390 من القانون التجاري البحري. علما بأن مقتضيات هذا القانون هي الواجبة التطبيق وليست المادة 47 من مدونة التأمين التي بنت عليها المحكمة التجارية ما قضتبه. ذلك أن المدونة تنص صراحة على أنها تطبق فقط على "التأمين البري" من جهة أولىومن جهة ثانية، فإن ما جاء في الحكم من التفريق بين الخصاص في البضاعة المشحونة وبين العوار الخصوصي والهلاك الجزئي، تفريق لا يجد له سندا لا في اتفاقية هامبورغ ولا في القانونالتجاري البحريوهكذا يتضح أن الحكم المستأنف أجاب عن الوسيلة المثارة إجابة مخالفة للقانون، وعللته تعليلا فاسدا فيه خرق للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ، وفيه خرق للفصل 390 من القانون التجاري البحري، وفيه تطبيق سيء للمادة 47 من مدونة التأمين والتعليل الفاسد ينزل منزلة انعدامه ويرادف انعدام الأساس القانوني ويستوجب إلغاءه لهذا السبب
و بخصوص فساد التعليل و خرق المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ وخرق القانون رقم 02-15 المحدث للوكالة الوطنية للموانئ : أنها دفعت بسقوط الحق في الدعوى للتقادم، وبعدم قبول الدعوى إن المحكمة ردت هذا الدفع بانعدام صفتها في التمسك بهو أن هذا تعليل فاسد وفيه خرق سافر للمادة الأولى من اتفاقية هامبورغ وخرق سافر للقانون رقم 2- المحدث للوكالة الوطنية للموانئ. - وخلافا لما ذهبت إليه المحكمة التجارية فإن المتعهد طرف أصيل فى عقد النقل ومن حقه بجميع المقتضيات القانونية المتعلقة بأنشطة النقل البحري للبضائع، سواء كانت مقتضيات وطنية أو دولية وإذا علم أن أطراف عقد النقل البحري هم الناقل، و الشاحن، و المرسل إليه (المتلقي)، أو أرباب السلع كما جاء في الحيثية المنقولة إذا علم ذلك، فإن المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ تُعرّف المرسل إليه بالقول يقصد" بالمرسل إليه الشخص الذي له الحق في تسلم البضائع" والمادة الرابعة من الاتفاقية تزيد هذا التعريف بيانا وتوضيحا في معرض تعداد الحالات التي تنتهي فيها مسئولية الناقل، ومن جملتها ما جاء في الفقرة (3) من المقطع (ب) و إن المغرب قد أخذ بنظام "أحادية المناولة" في موانئه التجارية، وأسند إلى متعهد واحد جميع عمليات الشحن والإفراغ كما جاء في الفقرة العاشرة من ديباجة القانون رقم 02-15ونظام الأحادية هذا تجسد في إحداث وسيط بين الناقل وبين المرسل إليه يتولى تسلم البضاعة من الناقل لحساب المرسل إليه ونيابة عنه و إن الهدف من هذا النظام هو جعل القانون الوطني متلائما ومتوافقا مع المعاهدات والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب، كما جاء في الفقرة الرابعة من الديباجة ومن جملة الاتفاقيات التي توخى المشرع التلاؤم معها، اتفاقية هامبورغ التي صادق عليها المغرب بمقتضى الظهير الشريف المؤرخ في 1986.11.14 والذي لم ينشر إلا بتاريخ.1988.08.03ومن المعلوم أن ديباجة أي قانون تعتبر جزءا منه بل وتعتبر أقوى من بنوده ومواده، لأنها تتضمن أسباب النزول وروح التشريع وتعكس نية المشرع وإرادته و يتضح من كل ما سلف أن المتعهد طرف أصيل في عقد النقل ويتضح منه أن الصفة والمصلحة في الدفع بالتقادم ويتضح منه أن تعليل الحكم في هذه المسألة تعليل فاسد ومشوب بخرق أحكام الاتفاقية وأحكام القانون رقم 02-15 ، مما يستوجب إلغاءه لهذا السبب.
و بخصوص سوء تنزيل تقرير الخبرة : أن ما في إحدى حيثيات الحكم المستأنف أن الخبير السيد الوزاني أكد أن الكمية الموزونة يوميا والتي استخلص منها النقص النهائي لا تتعلق بالكمية المفرغة من السفينة وإنما تلك التي تم وزنها لاحقا بعد إخراجها من المطامير إلى غاية 2020.05.29وخلافا لما ذهب إليه الحكم، فإن تقرير الخبير الوزاني، يتكون من جزئين، أحدهما يتعلق الكمية التى تفريغها من الباخرة ، وآخر يتعلق بالكمية التي تم إخراجها من المخازن, ففي الجزء الأول، أكد الخبير أن كمية العوار، وقدرها 160,481 طنا لم يتم تفريغها من الباخرة و أن هذا كلام واضح وصريح ويفيد أن كمية الخصاص لم تفرغ من الباخرة، ومفهوم ذلك أن بصفتها متعهدة الإفراغ لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 31.339,519 طنا، وهى الكمية التي سلمتها للمرسل إليها شركة ك. إن المحكمة تجاهلت هذا الجزء من تقرير الخبرة ولم تتعرض له، واكتفت بالاعتماد على الجزء الثاني من التقريرففي الجزء الثاني هذا، أكد الخبير أن المرسل إليها تسلمت من المخازن كمية قدرها 31.339,519 طنا، وهي نفس الكمية التي تم تفريغها من السفينة وتم تخزينها في المطامير ثمإخراجها منهاإن جدول الكميات التي تم إخراجها من المخازن وثم وزنها يتعلق فقط بالكمية التي تم تفريغها من الباخرة، وتم تسليمها للمستوردة، وهي كمية قدرها 31.339,519 طناولكن المحكمة اختزلت تقرير السيد الوزاني في الجزء الثاني هذا، وتجاهلت الجزء الأول، مما يجعل الحكم مبنيا على تعليل فاسد ويستوجب إلغاءه لهذا السبب.
و بخصوص عدم الجواب على وسائل دفاعها تجاهل بطائق الوزن وجداول التفريغ : أن أدلت في جلسة 2024.05.06 بمذكرة مرفقة ببطائق الوزن الأني عند التفريغ وعند التسليمونبهت على أنه بمقارنة هذه البطائق يتبين أن البضاعة المسلمة للمرسل إليها سواء عن طريق التسليم المباشر بالشاحنات أو تلك المسلمة بعد إخراجها من الصوامع، يتضح منها تطابق الكميات ويتضح منها أيضا أنها لم تفرغ من الباخرة إلا ما مجموعه 31.339,519 طنا وهي نفس الكمية التي سلمتها للمرسل إليها و أكدت أنها تقوم بوزن الشحنة عند التفريغ وزنا آنيا وبمجرد مرور البضاعة في أنابيب الشفط، ثم تقوم بوزنها عند تسليمها على متن الشاحنات ثم تقوم بوزنها عند عملية الإخراج من الصوامعوعززت ذلك بالمذكرة الختامية التي أدلت بها في جلسة 2024.05.20 والمصحوبة بجداول التفريغ التي تثبت أن مجموع الكمية المسلمة عن طريق التسليم المباشر والمسلمة بعد التخزين مجموع ذلك هو 31.339,519 طنا وهو وزن الكمية المضمنة في تقرير السيد الوزاني غير أن المحكمة التجارية لم تتعرض لهذه الوثائق ولم تتناولها في موجبات الحكم و إن هذه الوثائق تثبت خلاف ما ذهبت إليه المحكمة في عدة مواضع من تعليلها من القول بأن عملية وزن البضاعة لم يتم إلا بعد إخراجها من المطامير، وهو قول مخالف لتقرير خبرة السيد الوزاني ومناقض لمضمون بطائق الوزنإن الوثائق التي أدلت بها تثبت سلامة العمليات التي تقوم بها، وكلها تتم بتجهيزات ومعدات متطورة ومطابقة لما تنص عليه المادة 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء التي تنص على أن عمليات الشحن والتفريغ تتم بمعدات وبوسائل المتعهد فإنها تتوفر على تجهيزات ومعدات متطورة وحديثة موصولة بموازين الكترونية تقوم بالوزن الآني و إن الموازين المذكورة تخضع لمراقبة دورية من قبل مديرية المعايير وللمقاييس المعتمدة من وزارة التجارة والصناعة فإذا كان القضاء غير ملزم بتتبع جميع مناحي أقوال الخصوم إلا ما كان منها مؤثرا في النتيجة كما استقر عليه الاجتهاد القضائي و إن الوثائق التي أدلت بها وثائق حاسمة ومؤثرة في النتيجة، وتثبت أن الوزن يتم أنيا وعند تفريغ الحبوب من الباخرة، وليس فقط عند إخراجها من المخازن كما جاء في الحكم المستأنفوهكذا يتضح أن الحكم المستأنف مشوب بعدم الجواب على وسائل دفاعها ، مما يجعله حكما عديم التعليل ويعرضه للإلغاء لهذا السبب.
و بخصوص عدم كفاية التعليل - عدم الارتكاز على أساس أنها تمسكت بقاعدة عجز الطريق، لأن الخصاص المزعوم لا يتجاوز نسبة 0,50%% من الشحنة الإجمالية وقد ردت المحكمة التجارية وسيلة الدفاع هاته بالقول: "وحيث إنه بخصوص ما أثارته متعهدة الشحن بشأن عجز الطريق فيبقى في غير محله طالما أن الأمر لا يتعلق بعوار أو خصاص نتج أثناء فترة النقل وإنما بعد وصول البضاعة ووضعها بالمطامير بحوزة وتحت مسؤولية متعهد الشحن والإفراغ وفي غياب أي تحفظ من جانبها حول الخصاص المسجل بخصوص البضاعة قبل إيداعها بالمطامير" وهذا تعليل غير كاف ومخالف للصواب، ويتعارض مع قواعد العدل والإنصاف. ذلك أن مبدأ عجز الطريق يتعلق بالبضاعة المنقولة بسبب طبيعتها وبمكوناتها وبعناصرها الذاتية، والتي تفقد جزءا من وزنها أو من عددها أو من حجمها بسبب ما تحمله من العوامل الذاتية، والتي تتضاعف بعوامل خارجية من نقل ومن طول المسافة ومن ظروف الطقس وغير ذلك من العوامل الخارجية و إن المنطق والعدل والإنصاف يقتضي تطبيق هذا المبدأ بالنظر إلى نوع البضاعة خاصة الحبوب، ودون النظر إلى الشخص، ودعوى المطالبة بالتعويض عن الخصاص بذلك تعتبر من قبيل دعوى عينية تتعلق بالشيء نفسه وليس بفعل فاعل و إن الضرر المترتب عن عجز الطريق سببه ومصدره هو الخصائص الذاتية التي عملها القمح المنقول، ولا يرجع حدوثه إلى فعل فاعل خطأ كان أو عمداومن المناسب هنا التذكير بأن هذه القاعدة قد أبدعها وابتكرها علماء أصول الفقه الإسلامي كما نص على ذلك الفقيه الأصولي المغربي الإمام القرافي الذي قرر في الفرق الثالث بأن "ما بالذات لا يعلل بأسباب" الصفحة 100 من الجزء الأول من كتاب "الفروق"ومعنى ذلك أن المواد أو الأشياء التي تتعرض للنقص بسبب طبيعتها، لا يحتاج إلى إثبات الأسباب ولا إلى تعليل معين و إن هذه القاعدة تحقق العدل والإنصاف، إذ لا يعقل القول بأن ضررا معينا يرجع إلى طبيعة الشيء، ويعفى منه شخص معين ثم يحاسب عليه شخص آخر و إن الحكم والحال هذه يكون مبنيا على تعليل ناقص، ويكون مفتقرا للأساس القانوني.
و بخصوص عدم الارتكاز على أساس خرق المادة 77 من نظام استغلال الميناء وخرق المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و عدم جواز مساءلة المتعهد إلا على ما تسلمه منالناقل : في مذكرتها الجوابية أكدت أنها لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 31.339,519 طنا، وأكدت أن كمية العجز وقدرها 160,481 طنا لم يتم تفريغها من الباخرة، كما هو ثابت بتقرير مكتب و.ل.، والذي أدلت به المؤمنات وهي بذلك قائلة ومسلمة بمضمونهكما أكدت أن الكمية التي تسلمتها من ربان الباخرة سلمتها كاملة للمتلقية كما هو ثابت بالشهادة الصادرة من إدارة المخازن التي أدلت بها المؤمنات ونبهتها في مذكرتها الجوابية على أن المتعهد لا يسأل إلا عن البضاعة التي تسلمها من الناقل، طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء، ونبهت على أن لفظ "الحالة تستوعب جميع حالات النقص في الوزن" أو "النقص أو "كون البضاعة معبأة في أكياس أو في حاويات أو في علب" أو "السلامة" أو "التلف والفساد" وعموما جميع حالات "العوار" الذي يعني في اللغة "النقص" "والخلل والفساد" ومنه "الأعور "ونبهت في مذكرتها على أنها ليست في حاجة إلى تنظيم التحفظ والاحتجاج، طبقا لما تنص عليه الفقرة (3) من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ونبهت أيضا على مقتضى المادة 76 من نظام الاستغلال ونبهت على أن تقرير الوزاني يقوم مقام التحقيق واللوائح) كما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض خاصة في القر القرار رقم 1/100 الصادر بتاريخ 2019.02.21 و أن التعليل ينقض ما جاء في التعليل المتعلق بالدفع بالتقادم والذي ذهبت فيه المحكمة إلى القول بأن المتعهد ليس طرفا في عقد النقل وبأن لا صفة له في التمسك بالتقادموالحال أن المحكمة في هذا التعليل اعتبرته طرفا في عقد النقل، وبذلك نقضت ما أبرمته في الدفع بالتقادم من جهة أولىومن جهة ثانية، فإن هذا التعليل لا يجد له سندا لا في وثائق الملف ولا في معطياته، وعلى من ذلك، فإن تقرير المراقبة يثبت أن الخصاص تم اكتشافه تحت الروافع و أن هذا كلام واضح وصريح ويفيد أولا أن كمية 160,481 طنا لم تفرغ من السفينة، ويفيد ثانيا أن الكمية التي تم تفريغها ووزنها وتسليمها تبلغ 31.339,519 طنا، أي بخصاص 160,481 طنا ومن جهة ثالثة، فإن الفقرة الثالثة من المادة 19 المذكورة تنص على عدم الحاجة إلى التحفظ في حالة إنجاز "تحقيق "حضوري" أو "معاينة وفحصإن هذه الحقائق الثابتة بوثائق غير منازع فيها بل ومحتج بها من قبل المؤمنات، هذه الحقائق تفيد وتثبت خلاف ما ذهبت إليه المحكمة، وتفيد وتثبت أن العجز قد تم اكتشافه تحت الروافع وبمجرد انتهاء عمليات الإفراغ مما يجعل الحكم مشوبا بخرق المادة 19 من الاتفاقية، والمادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء مما يستوجب إلغاءه لهذا السبب.
و بخصوص عدم الجواب على طلب إجراء خبرة - انعدام التعليل : أنها تقدمت في جلسة 2024.05.06 بمذكرة طلبت فيها الأمر بإجراء خبرة لتحديد كمية النقص، ولتحديد مرحلة حدوثه، هل حدث في الرحلة، أو أثناء عمليات الإفراغ وبمناسبتها ولكن المحكمة التجارية لم تجب عن هذا الطلب، رغم أهميته وجديته، ورغم تأثيره في النتيجة، الشيء الذي يجعل الحكم مشوبا بانعدام التعليل، مما يتعين معه إلغاؤه لهذا السبب أيضا
و بخصوص انعدام التعليل - خرق الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود : أنها أدخلت ربان الباخرة في الدعوى من أجل تحميله مسئولية الخصاص والحكم تبعالذلك بما يقتضيه القانونولكن المحكمة التجارية أبرأت ذمة ربان الباخرة واستخلصت ذلك من القرار عدد 3668 الذي قضى بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق - فقد جاء في إحدى حيثيات الحكم المستأنف إنه وبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف تبين لها أن الطرف المدعي قد سبق له أن تقدم بنفس الدعوى الحالية في مواجهة ربان الباخرة - GLOBAL FORTUNE - والتي صدر بشأنها القرار الاستئنافي رقم 3668 بتاريخ 2023.05.31 في الملف رقم 2023/8238/1199 والذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض الطلبين الأصلي والإضافي في مواجهة الربان بعلة انتفاء مسؤولية هذا الأخير لكون الخصاص لم يكتشف إلا بعد إيداع البضاعة بالمخازن المينائية وبعد أن خرجت من عهدته وانتقلت إلى حراسة طرف ثالث في غياب أي تحفظات إزاءه ولا يخفى ما في هذا التعليل من خرق للفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود. ذلك أنها لم تكن طرفا في الدعوى التي صدر فيها القرار الاستئنافي المذكور مما يجعل شروط حجية الشيء المقضي به منتفية لانتفاء عنصر وحدة الأطراف المنصوص عليها فيالفصل المذكورفإذا كانت الأحكام هي عنوان الحقيقة فإن أثر ذلك ينحصر في الأطراف المعنية به ولا يمتد مفعوله ولا ينتج آثاره ضد الغير عملا بمبدأ نسبية الأحكام و إن القرار الذي استندت إليه المحكمة التجارية قرار متع ربان الباخرة بقرينة التسليم المطابق بعلة غياب" ما يفيد وزن البضاعة تحت الروافع. و أنها أثبتت وزن البضاعة تحت الروافع بصفة آنية عند عملية التفريغ وذلك بإدلائها ببطائق الوزن وبجداول التسليم، كما بينت ذلك في السبب الثالثإنها لم تكن طرفا في تلك الدعوى ولم يكن بوسعها الإدلاء بها و إن المحكمة تجاهلت هذه الوثائق وتجاهلت هذه الوسائل، وواجهتها بالقرار عدد 3668 وبذلك تكون قت الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، من جهة أولى. ومن جهة ثانية، فإن بإعفاء الربان من المسئولية بسبب قرينة التسليم المطابق" لا يعني بالضرورة أن المسئولية تقع على عاتق متعهد التفريغ ومن جهة ثالثة، فإن تمتيع الربان بالقرينة المذكورة لا يمنع من بحث المسئولية في إطار الدعوى الجديدة، وعلى ضوء الوثائق الجديدة التي أدلت بها وعلى ضوء وسائل الدفاع والعناصر الجديدة التي أثارتها ويتضح من ذلك أن الحكم المطعون فيه عديم التعليل ومشوب بخرق الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود مما يستوجب إلغاءه لهذا السبب، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف ومن جديدو الحكم بسقوط الدعوىو احتياطيا من الدرجة الأولىالحكم برفضها موضوعاو احتياطيا من الدرجة الثانيةالحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية على يد خبير في شؤون النقل البحري تكون مهمته الإطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بتفريغ شحنة القمح من الباخرة Global Fortune وتحديد نسبة العجز ودور كل متدخل في عمليات المناولة والمسؤول عنهو حفظ الحقوق والوسائل إلى ما بعد الخبرة.
و بجلسة 20/11/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أساسا حول سبقية الاستئناف التجارية في مسؤولية الناقل البحري : ان شركات التأمين و قبل رفع الدعوى الحالية في مواجهة شركة س. للمطالبة بالتعويض عن النقص المزعوم في البضاعة سبق لهن ان تقدمن بنفس طلب التعويض عن هذا الضرر المزعوم في مواجهتها بصفته ناقل بحري و ان محكمة الاستئناف التجارية قضت بموجب قرارها عدد 3668 الصادر بتاريخ 2023/05/31 في الملف عدد 2023/8234/1199 ، بانعدام مسؤولية الناقل مرفق 1 قرار 3668 و ان هذا القرار لم يطعن فيه بالنقض وبالتالي اصبح نهائي وعليه فان القضاء قد سبق له النظر و البث في مسؤولية الناقل البحري و استبعدها، وبالتالي ونظرا لوجود حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به فان طلب ادخال الناقل في الدعوى و الحكم عليه غير ذي موضوع مما استوجب رفضه.
احتياطيا من حيث مسؤولية شركة التخزين :ان مسؤولية الناقل البحري تبدأ من الوقت الذي يتسلم فيه البضائع وتستمر إلى غاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها إلى طرف ثالث، وهو في نازلة الحال شركة س. التي عينها المرسل إليه وكلفها بتلقي وإفراغ البضاعة وتخزينها بالمطامير التابعة لها و انه من الثابت ان البضاعة ضلت مخزنة لمدة 30 يوم بمطامير شركة التخزين س. ، قبل تسليمها للمرسل إليه و ان شركة التخزين لم تبدي أي ملاحظة او تحفظ في مواجهة الناقل البحري عند تسلمها البضاعة ، في حين ان هذا الأخير و عند معاينته للضياع أثناء التخزين أبدى تحفظاته وأرفقها بصورة تثبت وقوع ضياع و ان هاته الصور تدحض مزاعم المستأنف بكون التفريغ و التخزين تم بمعدات متطورة وفق المعاير المطلوبة و ان محكمة النقض في احدث قرار لها عدد 1/657 بتاريخ 2023/12/27 قضت بانعدام مسؤولية الربان في عند وجود تخزين للبضاعة بالمطامير و انعدام تحفظات شركة التخزين و ان محكمة الاستئناف التجارية تبنت نفس المنحى و قضت في عديد قرارتها بانعدام مسؤولية الناقل حينما تكون البضاعة موضوع موضوع تخزين بالمطامير و كذا قرار محكمة الاستئناف رقم 6316 بتاريخ 2023/11/15 : ملف رقم 2023/8238/3042 و القرار عدد 2141 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 2023/3/27 في الملف 8232/5142/ 2022 ، لذلك يلتمس أساسا في طلب الادخال عدم قبول طلب الادخالو احتياطيا في الموضوع اخراج الناقل البحري من الدعوى و رفض الطلب في مواجهته
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/12/2024 حضر نائب المستأنفة والفي بالملف طلب سحب نيابة الأستاذ الكتاني فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/12/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بفساد التعليلو سقوط الحق في الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ وفي الفصل 390 من القانون التجاري البحري و كذا التطبيق السيئ للمادة 47 من مدونةالتأمين.و فساد التعليل و خرق المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ وخرق القانون رقم 02-15 المحدث للوكالة الوطنية للموانئ ، فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و بالرجوع الى المقتضيات القانونية المحتج بخرقها, يتضح انها تتعلق بالدعاوى الناتجة عن عمليات النقل البحري, والتي يستفاد منها ان الطرف الذي بإمكانه التمسك بالمقتضيات المذكورة هو الطرف الذي تتوفر فيه صفة الناقل البحري , على اعتبار ان الامر يتعلق بعملية نقل بحري دولي خاضعة وجوبا لاتفاقية هامبورغ, وبالتالي لا مجال للاحتجاج بالمقتضيات المنصوص عليها في القانون التجاري البحري , وما دام الامر يتعلق بنقل بحري دولي, فإن امكانية اثارة التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ , تكون مخولة حصرا لمن تتوفر فيه صفة الناقل البحري, والحال ان الطاعنة لا علاقة لها بعملية النقل البحري, بل انها تعتبر الطرف الثالت التي توجب قوانين الميناء تدخلها في عملية الافراغ سواء بوضع البضاعة رهن بمخازنها او تسليمها مباشرة الى المرسل اليه, وانه بانتفاء صفة الناقل عن الطاعنة , فإن تمسكها بالتقادم المنصوص عليه في اتفاقية هامبورغ, يكون غير مؤسس قانونا. وان المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق بخصوص التقادم هي المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود خاصة في الفصل 106 المحدد للتقادم في مدة خمس سنوات ابتداء من الفعل الموجب للمسؤولية , وهو الامر الذي لم يتحقق في النازلة, وبذلك فالأسباب المثارة تكون مردودة.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون المرسل اليها التي حلت محلها المستأنف عليهن لم تنظم أي احتجاج عند تسلمها للبضاعة, فإنه يتعين الاشارة الى ان عمليات الافراغ تمت مواكبتها من طرف الخبير عبد العلي الوزاني التهامي , الذي انجز تقريرا حدد فيه الخصاص المسجل بخصوص البضاعة التي افرغتها الطاعنة ووضعت جزء منها بمخازنها قبل تسليمها الى المرسل اليها, وبذلك فإن الخصاص يكون ثابتا , وان عدم تنظيم المرسل اليها للاحتجاج يغني عنه تقرير الخبرة المثبت للخصاص . اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من انعدام مسؤوليتها عن الخصاص لكون الخبير اشار ضمن تقريره الى ان السفينة لم تفرغ 160.481 طن من البضاعة, فإنه يتعين الاشارة الى انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد القيام بوزن البضاعة بمجرد افراغها من الباخرة وقبل تسلمها من الطاعنة , فضلا على ان الخبير لم يبين في تقريره كيفية توصله الى ان الباخرة هي التي لم تفرغ كمية الخصاص المسجل, علما ان البضاعة لم يتم وزنها الا بعد تسلمها من الطاعنة وتسليمها الى المرسل اليها, هذا زيادة على ان تقرير الخبرة لا يحدد مسؤولية الاطراف , التي تبقى من صلاحيات المحكمة, وان مهمة الخبير تقتصر على الجانب التقني والفني للنزاع. وان الطاعنة تبقى هي المسؤولة عن الخصاص طالما انها تسلمت البضاعة بدون تسجيل اية تحفظات اتجاه ربان الباخرة .
و حيث بخصوص تمسك الطاعنة بانتفاء مسؤوليتها لكونها تسلمت البضاعة ناقصة من حيث الوزن و ان النقص تؤكده بطائق الوزن التي أدلت بها ، فأنه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب أن تقرير الخبرة أشار إلى أن السفينة بدأت عمليات التفريغ بتاريخ 20/04/2020 لتنتهي بتاريخ 27/04/2020 و أن البضاعة تم إخراجها بعد وزنها ما بين 20/04/2020 و 29/05/2020 و ذلك بعد تخزينها بمخازن متعهدة الشحن و الإفراغ و استنادا على ما جاء في هذا التقرير فإن الخصاص سجل بعد انتقال حراسة البضاعة من يد الناقل البحري لطرف ثالث في شخص الطاعنة التي لم تتخذ أي تحفظ طبقا لما تقتضيه المادتين 76 و 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء , مما تكون معه مسؤوليتها قائمة و الأسباب المثارة بهذا الشأن في غير محلها و يتعين ردها.
و حيث بخصوص تمسك الطاعنة بأحقيتها في طلب إدخال ربان الباخرة كلوبالفورتين ، فانه طلب الادخال غير مؤسس لصدور حكم بتاريخ 06/12/2022، في إطار الملف عدد 6536/8234/2022 قضى برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وأن هذا الحكم تم تأييده بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 31/05/2023موضوع الملف عدد 1199/8234/2023 و أن هذا القرار أكد من ضمن حيثياته أن الضرر موضوع المطالبة الحالية ، لا يتحمله الناقل البحري مما يبقى معه إدخال هذا الأخير في الدعوى غير ذي جدوى ، و يتعين رد ما أثير من قبل الطاعنة بهذا الخصوص
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الخصاص المسجل يدخل في نطاق عجز الطريق, فإنه واعتبارا لكونها ليست ناقلا بحريا , فلا يمكنها التمسك بعجز الطريق, لكونه مقرر لفائدة الناقل البحري, ولكونه مرتبط بعملية النقل البحري وما تتعرض له من عوامل مختلفة تؤدي الى نقص متعارف عليه في كمية البضاعة التي تنقل على شكل خليط, اما الطاعنة فإنها كلفت بإفراغ البضاعة والاحتفاظ بها مدة معينة, مما كان يفرض عليها اتخاد الاحتياطات اللازمة حتى لا تسلمها ناقصة في الوزن, وتبعا لذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادف للصواب ويتعين تأييده
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق الربان.
في الشكل :قبول الاستئناف
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025