Réf
57227
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4663
Date de décision
09/10/2024
N° de dossier
2024/8232/3065
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voies de recours extraordinaires, Vente de l'immeuble en cours d'instance, Rejet du recours, Recours en rétractation, Qualité à agir, Publicité foncière, Mandat contractuel de poursuite de l'instance, Fraude processuelle, Dol, Bail commercial, Absence de dissimulation
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt validant un congé pour démolition et reconstruction, le preneur invoquait le dol procédural du bailleur qui avait cédé l'immeuble en cours d'instance. Le demandeur au recours soutenait que cette cession, dissimulée à la justice, révélait le caractère spéculatif de l'opération et privait le bailleur initial de sa qualité à agir.
La cour d'appel de commerce écarte ce moyen au visa des dispositions de l'article 402 du code de procédure civile. Elle retient que le dol justifiant la rétractation doit porter sur des faits découverts après la décision et non sur des éléments accessibles aux parties, telle une cession immobilière ayant fait l'objet d'une publicité foncière.
La cour ajoute que la qualité à agir du bailleur originel était en tout état de cause maintenue par une clause du contrat de vente lui imposant de poursuivre la procédure d'éviction pour le compte du nouvel acquéreur. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté, avec condamnation du demandeur à la perte de la caution versée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة ك.ب. بواسطة دفاعها بتاريخ 31/05/2024 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/01/2021 تحت عدد 158 ملف عدد 524/8206/2020 و القاضي في الشكل في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض الاحتمالي المحكوم به الى مبلغ 1.172.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالقرار المستأنف ، مما يجعل طعنه مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و صفة و أداء ، و لإدلائه بوصل يثبت إيداع مبلغ الوديعة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أنشركة ك. تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2018 جاء فيه ان المدعى عليها تكتري منها المحل التجاري الكائن برقم 18 زنقة عباس محمود العقاد الدار البيضاء بمشاهرة قدرها 1500 درهم و انها قررت هدم المحل برمته و اعادة بنائه حسب الثابت من رخصة البناء و التصميم، مما حدا بها الى توجيه انذار اليها بذلك بلغت به بتاريخ 01/02/2018 بقي دون جدوى ،ملتمسا المصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 01/02/2018 و الحكم افراغها من المحل الكائن بعنوانها اعلاه هي و من يقوم مقامها او باذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و الاشهاد لها على استعدادها لاداء تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ للمدعى عليها بحق الرجوع اذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل و تحميلها الصائر.
و بناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد لنائب المدعى عليها المدلى بهما بجلسة 17/10/2018 جاء فيها انه بالرجوع الى رخصة البناء المستظهر بها يتبين انها تتعلق ببناء عمارة من عدة طوابق بالارض الكائنة بزاوية زنقة تونس و زنقة محمد صدقي الدار البيضاء في حين ان المحل موضوع طلب الافراغ يتواجد ب 18 زنقة عباس محمود العقاد حسب الثابت من المقال و من عقد الكراء، كما ان المدعية لم تدل بما يثبت تملكها للمحل المدعى فيه لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الافراغ وكذا بما يفيد ادائها التعويض المؤقت الذي يوازي كراء ثلاث سنوات او ما يفيد اشعارها بحقها بالرجوع، و انها المحل موضوع النزاع آل اليها عن طريق شراء حق الكراء من المكتري السابق و أسست به اصلا تجاريا عبارة عن مصبنة كهربائية بخدمات رفيعة المستوى و بجودة عالية حسب الثابت من الخبرة المنجزة و ان من شانه افراغها ان يتسبب في اندثار هذا الاصل التجاري الذي قضت به عدة سنين،لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ، و في المقال المضاد الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها إضافةإلى التعويض المنصوص عليه بالمادة 9 من القانون رقم 49.16 بأدائها تعويض مسبق محدد في مبلغ 300.000 درهم و بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها عن مصاريف الانتظار عن حرمانها من استغلال أصلها التجاري و ما سيفوتها من ربح طيلة ثلاث سنوات التي يستغرقها البناء و الكل مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة و الضرائب و الرسوم المستحقة خلال مدة حرمانها من المحل وكذا تحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري طبقا لما هو وارد بالمادة 7 و 15 من القانون رقم 49.16 مع حفظ حقها في الإدلاء بمطالبها النهائية بعد الخبرة و تحميل المدعية الصائر.
و بجلسة 31/10/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب جاء فيها ان التسمية الأولى هي التسمية القديمة للعنوان و التسمية الثانية هي التسمية الجديدة مما يكون الدفع ان رخصة البناء تتعلق بعقار اخر غير منتج، و ان عدم إدلائها برخصة الهدم راجع لكون هذه الرخصة لا تسلم الا بعد إفراغ المحل من كل المعتمرين، كما ان المادة 7 من القانون 16-49 لا تمنح المكتري الا قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربعالأخيرة و ان التعويض الذي تتحدث عنه المدعى عليها هو تعويض احتمالي في حالة عدم اشتمال البناية الجديدة على المحلات المعدة لممارسة نشاط مماثل، ملتمسا رد ما جاء في مذكرة المدعى عليه و مقالها المضاد و الحكم وفق مقالها.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 7-11-2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد عز الدين لعلج لتحديد القيمة الإجمالية للأصل التجاري.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض في مبلغ 1.600.000,00 درهم.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 13/03/2019 جاء فيها ان الخبير خبير حيسوبي و عضو في الهيئة الوطنية للخبراء الحيسوبيين بالمغرب و غير مختص في مجال العقار و تقويم الأصول التجارية مما جعل تقديره يتسم بالمغالات و العشوائية اذ ما خلص إليه يفوق التعويض عن فقدان قيمة الأصل التجاري، مععزة ذلك بعقد بيع يتعلق بملكية محل تجاري يوجد في نفس الحي و في عمارة جديدة بشارع الزيراوي ر يتجاوز ثمنه 1.700.000 درهم و كذا بحكم صادر عن هذه المحكمة حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الأصل التجاري بحي بوركون في مبلغ 409.000 درهم و الذي خفضته محكمة الاستئناف الى مبلغ 300.000 درهم، لذلك يلتمس استبعاد تقرير خبرة السيد عز الدين لعلج و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تكون قانونية و موضوعية مع حفظ حقها في التعقيب.و أرفقت المذكرة بعقد بيع، حكم ابتدائي و قرار استئنافي.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 27/03/2019 جاء فيها ان المهمة المسندة للخبير تدخل ضمن اختصاصه، و ان العقد المستدل به على وجه المقارنة لا يمكن ان ينطبق على نازلة الحال بحكم ان المحل المدعى فيه تتجاوز مساحته مساحة المحل موضوع العقد المستدل به، كما انه يتواجد بارقى حي بالدار البيضاء و هو حي راسين، فضلا عن ان الأمر يتعلق بأصل تجاري مستكمل لكافة عناصره المادية و المعنوية بخلاف المحل المقارن به و الذي لم تتعدى قيمته ثمن شراء الجدران ليس إلا، لذلك تلتمس استبعاد ما جاء بمذكرة تعقيب المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها بمقالها و محرراتها الكتابية لما بعد الخبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2-4-2019 لإجراء خبرة ثانية عهد بها إلى السيد شافق دادي الذي أفاد بان نشاط المحل يتمثل في مصبنة للملابس يحمل الاسم الإشهاري كلين بلوس المحل موضوع الخبرة يهم يعتمد بالأساس على تجهيز الوجبات الجاهزة للحمل الإفراغ و حدد التعويض المستحق عن الافراغ على الشكل التالي :
1-العناصر المادية : مبلغ 100000 درهم
2-العناصر المعنوية:
*-حق الإيجار : مبلغ 612000 درهم
* العناصر المعنوية المكونة للأصل التجاري: مبلغ 249427،80 درهم
3-التعويض عن الخسارة و الربح الضائع : مبلغ 21400 درهم .
-4تكاليف الرحيل و الاستقرار : 150000درهم .
-فتكون قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية محددة في مبلغ 1.132.827،80 درهم و بما ان الامر يتعلق بنقل الأصل التجاري فالتعويض المستحق للمكتري من جراء نقل نشاطه لمحل آخر حسب جدول التقييم المعمول به تتراوح نسبته ما بين 40 و 70 بالمائة أي ما معدله 55 بالمائة من قيمة الأصل التجاري ليحدد المبلغ النهائي الإجمالي للتعويض في مبلغ 624000 رهم / 1.132.827،80 درهم x 55 بالمائة /.
و بجلسة 18-9-2019 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبها بواسطة 18/09/2019 جاء فيها أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة ثانية عهدت بها للسيد الخبير محمد شافق دادي و الذي جاء تقريره مشوبا بخروقات خطيرة ومخالفا لأبسط قواعد الموضوعية والإنصاف ذلك انه خلص في تقريره إلى تحديد قيمة التعويض المستحق للمكتري في حالة إفراغه للمحل المدعي فيه بحصره في مبلغ 624.000.00 درهم أي بفارق مليون درهم عن ما سبق وانتهت إليه الخبرة الأولى ،وأنه لا يعقل أن يبلغ درجة التباين والخلاف الصارخ بين كلا التقريرين إلى هذا الحد رغم أن الأمر يتعلق بنفس المحل بنفس المعطيات المعززة بنفس الوثائق التي أدلت بها العارضة لدى كلا الخبيرين بل ورغم تطابق كلا الخبرتين من الوصف العام للمحل من وأن موقعه الهام وتميز المنطقة التي يتواجد فيها وما تعرفه من رواج إقتصادي وكذا من مرافق المحل وجمالية الديكورات على مستوى جدرانه المكسوة بالخشب وأرضيته بالزليج الفاخر وتجهيزاته المتطورة إلا أنه وبمراجعة تقرير الخبرة المعقب عليها سيتضح أن سبب هذا التباين راجع بالأساس للإخلال الخطير بمستنتجات الخبرة إذ بعد أن استرسل الخبير بتقريره في تحديد قيمة الضرر الذي سيلحق كل عنصر من عناصر الأصل التجاري جراء فقدانه وتحديده لمصاريف الانتقال إلى محل آخر وكذا التعويض عن الربح الضائع وتحديد مجموع تلك التعويضات في مبلغ 1.132.827.80 درهم وذلك حسب التفصيل الوارد بتقرير الخبرة الوارد موجزه حسب الترتيب المتبع بالتقرير وأن التسلسل المنطقي والمنهجي وانسجاما مع موضوع المهمة المأمور بها من طرف المحكمة تقتضي أن يكون المجموع المحتسب عن قيمة الضرر لمختلف العناصر موضوع الخبرة كما هو مفصل أعلاه هو التعويض المستحق للمكتري عن إفراغه للمحل المدعي فيه إلا أن السيد الخبير وفي خطوة غير مسبوقة و شدودا عن كل القواعد المنطقية والمحاسبتية اعتبر أن مجموع هذه التعويضات هي القيمة الإجمالية للأصل التجاري وأن مبلغ التعويض المستحق للمكتري يجب أن لا يتعدى نسبة 55% منه ليعمد إلى خصم هذه النسبة من مبلغ التعويض دون أي سند أو موجب حق ( 1.132.827.80 درهم * 55% = 623.055.29 درهم ) ، وأن العارضة تعيب على الخبرة سوء تقدير العناصر التي انصبت عليها المهمة المأمور بها ،وحول العناصر المادية فلسيد الخبير قدر قيمة الضرر الذي سيلحق بالعناصر المادية في مبلغ 100.000.00 درهم دون أن يبين العناصر التي اعتمدها في احتساب وتقدير هذا العنصر ودون أن يعلل سبب استبعاده لفواتير التجهيزات والإصلاحات التي ستتأثر حتما بعملية نقل نشاط العارضة إلى محل آخر لكونها تجهیزات ومعدات مركبة على مقاس الحيز المكاني و التصميم الهندسي للمحل أن نقلها سيستتبع لزوما إتلافها الكلي ونخص بذلك السلسلة الالكترونية لنقل وترتيب الملابس والمتحكم فيها عن طريق الحاسوب والتي كلفت العارضة مبلغ 300.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها إلى السيد الخبير هذا ،بالإضافة إلى أشغال الإصلاحات و التهيئة التي استلزمتها طبيعة نشاط العارض والثابتة من خلال الملف التقني وشواهد الرخص الإدارية والتي تبلغ في مجموعها مبلغ 940.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها بالخبرة ، و ان الفواتير المدلى بها من طرف العارضة لم تكن محل أية منازعة من كلا الخبيرين ،وبخصوص العناصر المعنوية لاحظ السيد الخبير بتقريره أنه وبعد التحريات المجرات اتضح له أن مسالة العثور على محل مماثل يعد من شبه المستحيل إلا أنه وبخلاف ما زعمه حول السومة الكرائية لمحل مشابه بنفس الحي والتي حددها في معدل 18.500.00 درهم يبقي زعم عار من الصحة لكون أن أغلب البنايات المتواجدة بالحي هي بنايات حديثة وأن محلاتها التجارية هي معروضة للبيع وليس للكراء باستثناء البنايات القديمة و التي تعرض محلاتها للكراء في إطار بيع خلو الرجل "الساروت" وأن العارضة قد سبق لها أن أدلت على سبيل المقارنة بشهادة موثق ببيع حق كراء محل تجاري مجاور للمحل المدعي فيه بمبلغ 1.800.000.00 درهم وأن السيد الخبير رغم أنه حدد قيمة الإيجار عن ثلاث سنوات في مبلغ 612.000.00 درهم إلا أنه لم يقم باحتسابه ضمن التعويضات المستحقة للمكتري كما سبقت الإشارة إليه أعلاه ، وبالنسبة السمعة التجارية والزبناء فإن السيد الخبير اكتفي بحصر مدة الخسارة في ستة أشهر عوض ثلاث سنوات كما هو مقرر قانونا كما حددها في نسبة 70% من الربح الصافي لمعدل ثلاث سنوات الأخيرة وهو تقدير غير قائم على أساس باعتبار أن الخسارة هي خسارة كلية وليست نسبية و ذلك عن حرمان العارضة من استغلال أصلها التجاري عن ثلاث سنوات خلاف ما ذهب إليه السيد الخبير وعن غير صواب مع الإشارة إلى عدم احتساب ما حدده السيد الخبير بخصوص هذه النقطة ضمن التعويضات المستحقة للمكتري ، وحول تكاليف الرحيل والتنقل أن السيد الخبير رغم تحديده لمصاريف الرحيل والتنقل لمحل آخر في مبلغ 150.000.00 درهم ،إلا أنه لم يحتسبه ضمن التعويضات المقررة للمكتري عن إفراغه للعين المكراة كما أن التنقل لمحل آخر يستلزم عدة أشغال تواكب عملية الانتقال والتي تهم أعمال تهيئة المحل وإعداده الاستئناف النشاط التجاري والتي لا يمكن أن تقل عن مبلغ 700.000.00 درهم وأن السيد الخبير رغم إمعانه في التبخيس من قيمة الأضرار التي ستلحق بالعارضة جراء فقدانها لأصلها التجاري إلا أنه أبى إلا أن يقوم إضافة لهذا كله بخصم نصف ما سبق وحدده من تعويض عن الأضرار ، ملتمسا استبعاد خبرة السيد محمد شافق دادي لعدم موضوعيتها مع الحكم وفق ملتمسا العارضة بمذكرتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 13/3/2019 واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة ثالثة أو خبرة ثلاثية من لدن خبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة .
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 25-9-2019 حضرها نائبا الطرفين و أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة ي جاء فيها أن الخبير السيد محمد شافق دادي خلافا لسابقه قد تقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي فإنه قد غالي في المبالغ التي اقترحها عن العناصر المادية والمعنوية وعن الخسارة والربح وتكاليف الرحيل لمحل تجاري لا تتجاوز مساحته 71م2 وبسومة كرائية قدرها 1500.00 درهم وللتذكير فإن العارضة بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة الأولى استشهدت بحكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الأصل التجاري لمحل يوجد بنفس الحي الذي يوجد به المحل موضوع نازلة الحال ألا وهو حي بوركون وبسومة كرائية تفوق بكثير سومة كراء المحل موضوع الملف وهي 2010,00 درهم حدد التعويض فقط في مبلغ 409.000,00 درهم خفضته المحكمة إعمالا لسلطتها التقديرية في مبلغ 300.000,00 درهم وتم استشهدت بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يخص الحكم الابتدائي المذكور أمرت فيه محكمة الاستئناف بإجراء خبرة مضادة حدد فيه الخبير المعين التعويض في مبلغ 180.000,00 درهم قلصته المحكمة إلى مبلغ 160.000,00 درهم، ملتمسة الاجتهاد القضائي المدلى به رفقة مذكرة العارضة بعد الخبرة الأولى لمحل تجاري يوجد بنفس الحي وبسومة كرائية أعلى و الحكم بتعويض معقول ومناسب لكلا الطرفين.
بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة و جاء في أسباب استئنافها أنها تعيب على الحكم الابتدائي عدم مصادفته الصواب وسوء التعليل الموازي لانعدامه وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بخصوص طلب العارضة المضاد بعدم القبول لكون الطلب جاء سابقا لأوانه بخصوص مصاريف الانتظار ولانتفاء ثبوت حالة الحرمان من حق الرجوع بالنسبة لطلب التعويض الاحتياطي الكامل وهو تعليل فاسد ينزل منزلة انعدامه وخرق للمادة 9 من القانون 16-49 التي يتبين منها أن طلب التعويض عن مصاريف الانتظار وطلب التعويض الاحتياطي الكامل هي من الطلبات المقابلة والمقرونة بطلب الإفراغ بورودها بنفس المادة وهي إمكانية إجازها المشرع وحق منحه للمكتري لتحصينه من أي أضرار يكون مصدره المكري سيء النية وان هذه التعويضات يتم البث فيها متى قدم طلب نظامي بشأنها ممن له الحق فيها وذلك خلاف ما نحت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في تعليلها بعدم قبول الطلب لكون الطلب بخصوص هذه التعويضات سابق لأوانه هو تعليل فاسد وخرق لقواعد آمرة يعرضه للإلغاء ، وأنه من جهة ثانية فقد سبق للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن أصدرت حكما تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي المستحق عن الإفراغ الأولى أسندت مهمة إنجازها للخبير السيد عز الدين لعلج الذي خلص في تقريره إلى تحديد مبلغ التعويض عن الضرر في 1.600.000,00 درهم والثانية أسندت للسيد الخبير شافق دادي الذي حدد التعويض في 624.000,00 درهم هذه الأخيرة التي تبنتها المحكمة في حكمها المطعون فيه رغم قصورها والعيوب التي شابتها ، وأن ركون المحكمة لما خلصت إليه الخبرة الثانية وترجيحها عن ما انتهت إليه الخبرة الأولى دون تبيانها أو إفصاحها عن الاسس التي استقت منها سبب هذا الترجيح يجعل حكمها موسوما بانعدام التعليل وخرق لقواعد العدل والانصاف، ذلك أن الخبرة المسند إليه بالحكم المطعون فيه جاءت شاذة فيما خلصت إليه عن جميع القواعد المحاسبية التي يقتضيها المنطق السليم وبعيدة كل البعد عن التجرد والموضوعية ، وأن السيد الخبير شفيق دادي رغم ركونه لنفس المعطيات التي تهم خصائص المحل ومميزاته وإسناده في تقريره على نفس الوثائق المحاسبية المعتمدة من طرف الخبرة الأولى إلا أن التعويض الذي حدده جاء متباينا ومختلفا بشكل صارح بفارق مليون درهم عن ما سبق وحددته الخبرة الأولى ، وأن التباين كلا الخبرتين راجع بالأساس إلى ما سبق وسجلته المستأنفة بمستنتجاتها بعد الخبرة وأنه وبمراجعة تقرير الخبرة المعقب عليها سيتضح أن سبب هذا التباين راجع بالاساس للإخلال الخطير بمستنتجات الخبرة إذ بعد أن استرسل الخبير بتقريره في تحديد قيمة الضرر الذي سيلحق كل عنصر من عناصر الاصل التجاري جراء فقدانه وتحديده لمصاريف الانتقال إلى محل آخر وكذا التعويض عن الربح الضائع وتحديد مجموع تلك التعويضات في مبلغ 1.132.827.80 درهم وذلك حسب التفصيل الوارد بتقرير الخبرة الوارد موجزه حسب الترتيب المتبع بالتقرير كالتالي: العناصر المادية : 100.000.00 درهم والعناصر المعنوية : 861.427.80 درهم ( حق الإيجار عن ثلاث سنوات 612.000.00 درهم ) + ( الزبائن والسمعة التجارية 246.427.80 درهم ) والتعويض عن الخسارة : 21.400.00 درهم وتكاليف الرحيل والتنقل 150.000.00 درهم، المجموع (100.000.00 درهم + 861.427.80 درهم + 21.400.00 درهم + 150.000.00 درهم) = 1.132.827.80 درهم ، وأنه وبعد كل هذه التقديرات فقد اقتضى التسلسل المنطقي والمنهجي في إنجاز الخبرات وانسجاما مع القواعد المحاسبية ان يكون المجموع المحتسب عن قيمة الضرر لمختلف العناصر موضوع الخبرة كما هو مفصل أعلاه هو التعويض الاحتمالي المستحق للمكتري عن إفراغه للمحل المدعى فيه وذلك انقيادا لعناصر ونقط المهمة كما هي محددة بالامر التمهيدي إلا أن السيد الخبير وفي خطوة غير مسبوقة وشدودا عن كل القواعد المنطقية والمحاسبتية وبعد أن حدد بشكل صريح التعويض الاحتمالي محددا اياه في مبلغ 1.132.827.80 درهم تراجع ناكصا على عقبيه إذ اعتبر ان مجموع هذه التعويضات ما هي إلا قيمة إجمالية للأصل التجاري رغم خلو التقرير من أية إشارة لهذا النوع من التقييم معتبرا أن مبلغ التعويض المستحق للمكتري يجب أن لا يتعدى نسبة 55% منه ليعمد إلى خصم هذه النسبة من مبلغ التعويض الذي سبق تحديده دون أي سند أو موجب حق 1.132.827.80 درهم × 55% = 623.055.29 درهم ، وأن السيد الخبير شفيق دادي وقبل ان يتراجع عن تقديراته كما هي مبينة أعلاه غالي في البخس من قيمة ما سيلحق المستانفة من أضرار نتيجة فقدانها لأصلها التجاري بنهجه لأسلوب التعتيم بعدم إفصاحه عن الطرق والأسس التي اتبعها في تقديراته ومقتصرا في ذلك على مجرد تخمينات لا تمت للواقع بصلة وفق ما سيتبين كالتالي ، من العناصر المادية فإن الخبير قدر قيمة الضرر الذي سيلحق بالعناصر المادية في مبلغ 100.000.00 درهم دون أن يبين العناصر التي اعتمدها في احتساب وتقدير هذا العنصر ودون أن يعلل سبب استبعاده لفواتير التجهيزات والإصلاحات التي ستتأثر حتما بعملية نقل نشاط المستأنفة إلى محل آخر لكونها تجهيزات ومعدات مركبة على مقاس الحيز المكاني والتصميم الهندسي للمحل ان نقلها سيستتبع لزوما إتلافها الكلي ونخص بذلك السلسة الالكترونية لنقل وترتيب الملابس والمتحكم فيها عن طريق الحاسوب والتي كلفت المستأنفة مبلغ 300.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها إلى السيد الخبير هذا بالاضافة إلى أشغال الاصلاحات والتهيئة التي استلزمتها طبيعة نشاط المستأنفة والثابتة من خلال الملف التقني وشواهد الرخص الادارية والتي تبلغ في مجموعها مبلغ 940.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها بالخبرة ، وأن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة لم تكن محل أية منازعة من كلا الخبرين وأن استبعادها وعدم اعتبارها دون سبب هو ضرب من التحريف للحقائق وخرق لقواعد العدالة والانصاف الشيء الذي يجعل الخبرة مغيبة لعدم قانونيتها، وبالنسبة للعناصر المعنوية لاحظ السيد الخبير بتقريره انه وبعد التحريات المجرات اتضح له ان مسألة العثور عل محل مماثل من شبه المستحيل إلا أنه وبخلاف ما زعمه حول السومة الكرائية لمحل مشابه بنفس الحي والتي حددها في معدل 18.500.00 درهم يبقى زعم عار من الصحة لكون ان أغلب البيانات المتواجدة بالحي هي بنايات حديثة وأن محلاتها التجارية هي معروضة للبيع وليس للكراء باستثناء البنايات القديمة والتي تعرض محلاتها للكراء في إطار بيع خلو الرجل "الساروت" وأن المستانفة قد سبق لها أن أدلت على سبيل المقارنة بشهادة موثق ببيع حق كراء محل تجاري مجاور للمحل المدعى فيه بمبلغ 1.800.000.00 درهم ، وأن السيد الخبير رغم أنه حدد قيمة الإيجار عن ثلاث سنوات في مبلغ 612.000.00 درهم إلا أنه تراجع بغير سبب مفهوم ولم يقم باحتسابه ضمن التعويضات المستحقة للمكتري كما سبقت الإشارة إليه أعلاه ، أما بالنسبة للسمعة التجارية والزبناء فإن السيد الخبير اكتفى بحصر مدة الخسارة في ستة أشهر عوض ثلاث سنوات كما هو مقرر قانونا كما حددها في نسبة 70% من الربح الصافي لمعدل ثلاث سنوات الأخيرة وهو تقدير غير قائم على أساس باعتبار ان الخسارة وهي خسارة كلية وليست نسبية وذلك عن حرمان المستأنفة من استغلال أصلها التجاري عن ثلاث سنوات خلاف ما ذهب إليه السيد الخبير وعن غير صواب مع الإشارة إلى عدم احتساب ما حدده السيد الخبير بخصوص هذه النقطة ضمن التعويضات المستحقة للمكتري ، أما من تكاليف الرحيل والتنقل فإن السيد الخبير رغم تحديده لمصاريف الرحيل والتنقل لمحل آخر في مبلغ 150.000.00 درهم إلا أنه لم يحتسبه ضمن التعويضات المقررة للمكتري عن إفراغه للعين المكراة كما ان التنقل لمحل آخر يستلزم عدة أشغال تواكب عملية الانتقال والتي تهم أعمال تهيئة المحل وإعداده لاستئناف النشاط التجاري والتي لا يمكن ان تقل عن مبلغ 700.000.00 درهم ، وأن السيد الخبير رغم إمعانه في التبخيس من قيمة الأضرار التي ستلحق بالمستأنفة جراء فقدانها لأصلها التجاري إلا أنه أبى إلا أن يقوم إضافة لهذا كله بخصم نصف ما سبق وحدده من تعويض عن الأضرار على سبيل المحابات والمجاملة لمن له المصلحة في ذلك، وأن المحكمة لم تجعل لقضاءها أساس باعتمادها على تقرير خبرة يفتقر للجدية والموضوعية وترجيحه على الخبرة الأولى دون تعليل لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات المستأنفة بمقالها المضاد ومذكرتها بعد الخبرة المؤدى عنها والمدلى بها ابتدائيا بجلسة 13/03/2019 واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد التعويض المسبق للمستأنفة عن مصاريف الانتظار عن حرمانها من استغلال أصلها التجاري وما سيفوتها من ربح طيلة ثلاث سنوات التي يستغرقها البناء والكل مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانها من المحل وكذا تحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري كما هو وارد بالمادة 7 و 15 من القانون رقم 49.16 وحفظ حقها للإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة مدلية بنسخة من الحكم المطعون فيه مع طي التبليغ.
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2020والتي جاء فيها من الاستئناف الأصلي فان المستأنفة تنعى على الحكم قضائه بعدم قبول طلبها بخصوص مصاريف الانتظار بتعليله كونه سابق لأوانه معتبرة ذلك من قبيل فساد التعليل وخرق للمادة 9 من القانون 16-49 ، وأن ما أوردته المستأنفة لا يجد تطبيقه في المادة 9 المذكور التي تركت ذلك لتقدير المحكمة بقولها "يمكن للمحكمة" وهذه الإمكانية التي خولها المشرع للمحكمة تخص مصاريف الانتظار طوال مدة البناء شريطة طلب المكتري لها مع إثباته لذلك والحال أننا لا زلنا لم نصل بعد لهذه المرحلة مما يكون ما علل به الحكم قضائه من عدم قبول الطلب لكونه سابق لأوانه تعليل منسجم مع ما أوردته المادة 9 الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس، وأن باقي أوجه استئناف المستأنفة انصبت عل تقرير خبرة الخبير السيد شافق دادي مع أنها لم تستأنف الأحكام التمهيدية مما أصبحت معه مناقشتها لتقرير الخبير عديمة الجدوى ويتعين ردها، وأنها لم تستطع دحض تعليلات الحكم المبنية على يات قانونية سليمة المبنى ومنسجمة مع الاجتهادات القضائية المتواترة في هذا الباب والتي دأبت على اعتبار سبب الإفراغ للهدم وإعادة البناء جيدا متى أدلى المكري بالوثائق المبررة لذلك ودأبت كذلك على ان المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة مادامت كونت قناعتها من الخبرة المنجزة كما انها غير ملزمة بتتبع الأطراف في منحاهم ويكون قرارها معللا تعليلا كافيا الشيء الذي يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المتخذ مبدئيا مع تعديله من الاستئناف الفرعي فإن المستأنف عليها لئن لاحظت على تقرير الخبير السيد شافق دادي كونه تقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي فإنها عابت عليه غلوه في المبالغ التي اقترحها عن العناصر المادية والمعنوية وعن الخسارة والربح وتكاليف الرحيل لمحل تجاري لا تتجاوز مساحته 71 متر مربع وبسومة كرائية قدرها 1500 درهم واستشهدت على ذلك بحكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الأصل التجاري لمحل يوجد بنفس الحي الذي يوجد به المحل موضوع نازلة الحال (حي بوركون) وبسومة كرائية تفوق سومة كراء المحل موضوع الملف 2010.00 درهم حدد التعويض فقط في مبلغ 409.000.00 درهم خفضته المحكمة إعمالا لسلطتها التقديرية إلى مبلغ 300.000.00 درهم واستشهدت كذلك بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يخص الحكم الابتدائي المذكور أمرت فيه بإجراء خبرة جديدو حدد فيه الخبير المعين التعويض في مبلغ 180.000 درهم خفضته المحكمة إلى مبلغ 160.000 درهم الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي مدلى بهما بالملف وتدلي بهما العارضة مجددا لكل غاية مفيدة، وأن الحكم الابتدائي رغم تضمينه لهذه المعطيات فإنه لم يعرها أي اهتمام ولم يعلل سبب عدم أخذها بعين الاعتبار لا سلبا ولا إيجابا مما يكون معه الحكم ناقص التعليل الموازي لانعدامه الشيء الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ وفيما قضى به من تعويض يعادل كراء ثلاث سنوات بحسب سومة المعمول بها وقت الإفراغ وتعديله فيما قضى به من تحديد التعويض الاحتمالي إلى مبلغ معقول يتناسب والمحل المراد إفراغه ، ملتمسة في الاستئناف الاصلي برده لعدم ارتكازه على اساس وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا وفي الاستئناف الفرعي بقبوله لنظاميته وفقا لما ينص عليه الفصل 135 من ق م م و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ وفيما قضى به من تعويض يعادل 03 سنوات بحسب السومة المعمول بها وقت الإفراغ وتعديله فيما قضى به من تحديد التعويض الاحتمالي إلى مبلغ معقول يتناسب والمحل المراد إفراغه مع تحميل المستأنف الاصلي الصائر، مدليا بصورتين من حكم ابتدائي وقرار استئنافي.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2020 جاء فيها أن ما أثاره المستأنف عليه بخصوص عدم أحقية العارضة في مناقشتها للخبرة المستند عليها بالحكم المطعون فيه بعلة عدم استئنافها الحكم التمهيدي باجرائها هو دفع غير ذي أساس وأنه من الثابت فقها وقانونا أنه لا يضار المستأنف بعدم استئنافه للحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة مادام أن هذا الأخير قد أقر مبدأ تعويض الضرر الذي يمكن أن يلحق المكتري جراء فقدانه لأصله التجاري وفق ما هو مقرر قانونا بالمادة 9 من قانون 16-49 في حين أن ما وقع بعد صدور الحكم التمهيدي من خبرة فإنه يحق للمستأنف مناقشتها إذا كانت معتمدة في الحكم الفاصل المطعون فيه بالاستئناف وهو الاتجاه الذي سار عليه الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته وان العارضة ناقشت من خلال أسباب استئنافها ما انتهت إليه الخبرة المعتمدة في الحكم الفاصل كما عابت على المحكمة مصدرة الحكم عدم اعتبارها لمطالب العارضة المؤسسة على سند قانوني من جهة وعدم ذكرها للأسباب والعناصر التي اعتمدتها في ترجيح الخبرة المستأنس بها على الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير السيد عز الدين لعلج رغم مأخذ العارضة وهو ما يجعل حكمها مشوبا بانعدام التعليل موجبا للالغاء وما جاء بجواب المستأنف عليها على أسباب الاستئناف غير مجدية ويتعين عدم اعتبارها ومن الاستئناف الفرعي يتبين من خلاله عدم جديته باستناده على أسباب واهية واستشهاده على ذلك بحكمين احدهما ابتدائي وآخر استئنافي واللذين لا ينطبقان على نازلة الحال اذ لا وجود لوجه التشابه أو التطابق بين المحلات المدعى فيها بتلك الأحكام وبين محل العارضة سواء من الموقع ومميزاته أو من مساحته أو نشاطه التجاري أو قيمة عناصر أصله التجاري لذلك تلتمس العارضة اعتبار الاستئناف الأصلي ورد الاستئناف الفرعي.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/07/2020 تحت عدد 263 و القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الواحد شرادي.
و بناء على تقرير الخبير المذكور .
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2020 جاء فيهاأنه يتبين من خلال تقرير الخبرة تميز المحل المدعى فيه من الموقع الاستراتيجي الذي يعرف حركة و رواج تجاري دئوب بحكم تواجده بمنطقة راقية بين شارع أنفا وشارع الزيراوي وعلى مقربة من ثانوية البعثة الفرنسية " ليوطى"، كما أن المحل مميز كذلك من المساحة 65 م م 2 ومن مرافقه والجودة العالية التحسينات المدخلة عليه كما هو وارد بتدقيق بالخبرة في وصفها الإجمالي للمحل ، هذا فضلا على التجهيزات والمعدات الحديثة التي زود بها المحل ليكون في مستوى الخدمات المميزة التي يقدمها لزبنائهو أن هذه المميزات قد سبق أن أجمعت عليها كل الخبرات السابقة حين وصفها للمحلو أن ما ذهب إليه السيد الخبير في تقديره للتعويض عن الضرر الذي سيلحق العارضة جراء فقدانها للأصل التجاري وإن كان به قصور في بعض الجوانب وتبخيس في بعضها إلا أنه يتوافق مع ما ذهب إليه السيد الخبير عز الدين العلج في تقريره المنجز خلال المرحلة الإبتدائية والذي حدد التعويض الإجمالي في مبلغ 1.600.000 درهم وهو ما يدل على مدى جدية مطالب العارضة الإستئنافية ، لأهمية أصلها التجاري وما سيلحقها عن فقدانه من خسارة وضرر بالغينو أن العارضة رغم بعض استحسانها إلى ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره المعقب عليه إلا أنه لا بد لها أن تعقب على ما خلص إليه رجاءا منها الإستدراك ما تم إغفاله بالتقرير وما إعتراه من قصور والتي تتولى عرضها بإيجاز بخصوص العناصر المادية أن المعدات والتجهيزات كما عاينها السيد الخبير تعد من أهم العناصر المكونة للأصل التجاري والتي كلفت العارضة الجزء الأكبر من إستثماراتها والتي ليست بمنأى من التأثر بعملية نقل النشاط خلاف ما ذهب إليه السيد الخبير بتقريره نظرا لكون التجهيزات مركبة على مقاس الحيز المكاني والتصميم الهندسي للمحل، إذ لا يمكن نقلها دون إتلافها وهو ما يصدق على السلسلة الإلكترونية لنقل الملابس والمتحكم فيها بواسطة الحاسوب وهي المعدات التي تبلغ قيمتها 300.000 درهم ، حسب الفواتير المدلى بها السيد الخبير والتي يتعين إحتسابها في التعويض عن فقدان الأصل التجاريو أنه ومن جهة أخرى فالسيد الخبير حدد قيمة الإصلاحات في مبلغ 165.000 درهم والحال أن العارضة كلفها إصلاح المحل مبلغ يتجاوز640.000 درهم كما هو ثابت من خلال الملف الهندسي والتقني للأشغال وفواتير قيمة الأشغال والمدلى بها للسيد الخبير مستبعدا اياها دون أدنى تبرير معقول وبخصوص السمعة التجارية ، الزبناء ، الاسم التجاري و أن السيد الخبير حدد قيمة التعويض عن العناصر الثلاث في مبلغ 103.928,27 درهم أي بنسبة 25% من معدل المعاملات المحققة في الأربع سنوات الأخيرة ، في الوقت الذي يتعين أن يوازي التعويض مبلغ معدل رقم المعاملات عن الأربع سنوات الأخيرة إذ لا يمكن تحقيق أي رقم معاملات في غياب هاته العناصر الثلاث المكونة للأصل التجاري والتي ستعدم بفقدان الأصل التجاري أو نقله إلى مكان آخر وبخصوص مصاريف الإستقرار أن فقدان العارضة للأصل التجاري يستتبعه لا محالة ركود غير محدد المدة لصعوبة العثور على محل بمواصفات المحل المدعي فيه و إستعادة نشاطه بنفس الوتيرة الحالية و مما يكون ما ذهب إليه السيد الخبير في تحديده تعويض عن ذلك لمدة ستة أشهر فقط وفي مبلغ 185.217,16 درهم تقدير غير موضوعي والحال أن العارضة سيكلفها الإستقرار مبالغ مضاعفة في إنتظار إسترجاعها لأصلها التجاري دون إمكانية التكهن للمدة التي يتطلبها الإستقرار ومواصلة النشاط من جديد مما يتعين معه إستدراك ما تم إغفاله وذلك بالإستئناس بما إنتهت إليه الخبرة المأمور بها إبتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عز الدين العلج الذي كان أقرب إلى التعويض الإحتمالي عن فقدان الأصل التجاري في حالة الإفراغ، ملتمسة أساسا الحكم وفق الملتمسات المسطرة بالمقال الاستئنافي و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2020 جاء فيها انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتبين أن السيد الخبير لم يشر في تقريره إلى كون العارضة قد توصلت بالاستدعاء أو رفضها بل اقتصر على ذكر عبارة أنه تعذر استدعاء العارضة بالإضافة إلى أن تقريره غبر مرفق بأي وثيقة تثبت أنه قام باستدعاء العارضة برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل كما تقضي بذلك المادة 63 من ق.م.م وانه لا يكفي أن يشير الخبير في تقريره إلى أن الطرف تعذر استدعائه بل من اللازم كما يقضي بذلك الفصل 63 من ق.م.م أن يرفق تقريره بالإشعار بالتوصل لإثبات ما إذا كانت الأطراف المعنية بالأمر قد توصلت بالاستدعاء أو رفضت و بذلك يكون السيد الخبير قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م التي تلزمه بسلوك مسطرة قانونية خاصة في تبليغ الأطراف ودفاعهم ومكان انجاز الخبرة والتي تتمثل في إشعارهم برسالة مضمون مع الإشعار بالتوصل وأن استدعاء الأطراف من طرف السيد الخبير لحضور الخبرة وطبقا للمسطرة المحددة في الفصل 63 من ق.م. إجراء إلزامي وقانوني مهما كانت طبيعة الخبرة انه في انجاز الخبرة في غيبة العارضة إضرار بحقوقها ومس بمصالحها الأمر الذي يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة ثانية، عن خرق تقرير الخبرة لقانون 49.16 وعدم قانونيته وموضوعيته ودقته أمرت المحكمة بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للمستأنف جراء إفراغه من المحل موضوع النزاع وأن المحكمة حددت للخبير عناصر التقويم وهي الانتقال إلى المحل موضوع النزاع ووصفه وصفا دقيقا وشاملا من المساحة والموقع والنشاط الممارس فيه وطريقة استعماله وتحديد عناصره المادية والمعنوية خاصة العناصر المعنوية التي تتأثر بعملية تحويل النشاط التجاري إلى جهة أخرى كالزبناء والسمعة التجارية والحق في الكراء وذلك بعد الاطلاع على التصاريح الضريبية وما سيلحق ذلك الأصل التجاري من ضرر من جراء فقدانه الأصل وما سيفوته من ربح أو كسب وذلك من اجل اقتراح التعويض المستحق له على أن يفوق التعويض المستحق الذي سيقترحه القيمة الإجمالية للأصل التجاري. وحيت خلص السيد الخبير عبد الواحد الشرادي إلى إن التعويض الإجمالي المستحق للمستأنف هو1.350.000.00 درهم معتمدا في تحديد هذا المبلغ على عناصر مبهمة وغير واضحة أفضت كلها إلى نتيجة خاطئة لا تعكس القيمة الحقيقية للمحل وسيتبين ذلك من خلال مناقشة عناصر التحديد الذي حددتها المحكمة في الحكم التمهيدي و التعويض عن قيمة الإيجار حدد السيد الخبير الحق في الإيجار في مبلغ 810.000 معتمدا على مبلغ كراء شهري حدده في 13.500 درهم دون إن يوضح في تقريره التحريات التي قام بها والمستندات التي اعتمد عليها لتحديد هذا المبلغ. و اشار أن مبلغ 15.000 هي سومة الكرائية التي افاه بها الوسطاء العقاريون في الحي وكذلك بالطواف بالجوار وأن حي بوركون ياوي محلات متنوعة بين ما هو جديد و ما هو قديم بل هناك مباني آيلة للسقوط كالعقار موضوع النزاع إذ تتجاوز البيانات المتواضعة الى جانب البنايات الفخمة و لكل واحد سومته كما أن العقار موضوع النزاع و كما وصفه الخبير نفسه يقع في حي شعبي و أنه قديم مما يقلص السومة الكرائية مقارنة مع محلات المتواجدة في عمارات فخمة وذات مردودية أكبر و بذلك يتضح التناقض الذي وقع فيه الخبير. و بالرجوع الى تقرير الخبرة أن الخبير اعتمد على مدة 5 سنوات بدل 3 سنوات لتحديد قيمة الكراء وأنه من خلال التقرير يتبين أن الخبير حينما اعتمد 5 سنوات لتحديد قيمة الايجار مع تحديد مبلغ 13.500 درهم كمبلغ كراء شهري يكون يكون قد جانب الصواب وان هذا التحديد فيه محاباة للطرف المستأنف في الوقت الذي نجد أن جميع الخبراء يعتمدون احتساب 3 سنوات فقط وبالرجوع الى الوثائق المحاسبية فإن رقم المعاملات يتراوح ما بين 350.000درهم إلى 415.000 درهم في حين أن الارباح هزيلة و لا يمكن أداء مبلغ المقترح على مشروع لا يحقق حتى مبلغ الايجار مما يعني أن الخبير عند تحديده قيمة الايجار اعتمد على عناصر غير منطقية و بعيدة عن الواقع و عن المدة المعتمدة قانونا وأنه خلص أن قيمة الاتجار محددة في مبلغ 810000 درهم و هذا المبلغ يفوق ثمن بين الملك في المنطقة وأن تحديد مبلغ الايجار له مقوماته و عناصره فيكفي هنا الرجوع الى الوثائق المدلى و المرفقة بتقرير الخبرة وأنه في الصدد نجد أنه في نوازل مشابهة بخصوص محلات تقع في نفس الحي و نفس المواصفات حدد لها قيمة الايجار في المتوسط في مبلغ 5000 درهم من طرف مجموعة من طرف خبراء و في أحكام صادرة عن المحكمة التجارية و عن عدم دقة الخبرة ووقوعها في مجموعة من الأخطاء ومخالفتها للحكم التمهيدي ولقانون 49.16 وعدم ارتكازها على أي أساس قانوني وواقعي سليمإنه بالرجوع إلى التقرير نجد الخبير اعتمد على أرقام لم يكلف نفسه عناء إدراج مصدرها ولا طريقة احتسابها و نجد الخبير عند تحديد العناصر المعنوية ومحاباة منه للمستأنفة اختصر الربح الصافي السنتين الأخيرتين مع العلم أن القانون يحتم تحديد الربح بناء على التصريحات الأربع سنوات الأخيرة . و انه حدد التعويض عن السمعة بناء على رقم المعاملات المحقق خلال أربعة سنوات الأخيرة دون الاستناد على التصريحات الضريبية كما هو معمول به قانونا وان السيد الخبير أدلى بما اسماه قدر المعاملات أو بما اصطلح عليه برقم المعاملات دون الإدلاء بالقوائم التركيبية أو الدفاتر المحاسبية التي تثبت صحة رقم المعاملات المصرح بها و انه في غياب اعتماد محاسبة منتظمة ووثائق محاسبية قانونية تثبت اعتماد نظام محاسبي منتظم مرفق بالقوائم التركيبية ودفتر الأستاذ والفواتر تبقى الأرقام المصرح بها والأرباح المصرح بها في الخبرة مجرد أرقام غير دقيقة و به محاباة للمستأنفة وإضرارا بحقوق العارضة. و انه عمد إلى إدخال عدة تعويضات لم تطلب منه في الحكم التمهيدي ولم ينص عليها القانون وخاصة قانون49.16 وبذلك فان السيد الخبير خرج عن حياده وعن المهمة المستندة إليه وتجاوز ما هو تقني وحسابي وتدخل فيما هوتشريعي وانه احدث ما سماه مصاريف الاستقرار وحددها في مبلغ 185.217,16درهم والغير المنصوص عليها قانونا أو محددة بمقتضى الحكم التمهيدي و من خلال الوقائع المسطر أعلاه يتضح عدم دقة وقانونية وموضوعية الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الواحد شرادي و بذلك تلتمس العارضة من المحكمة استبعاد خبرة السيد عبد الواحد شرادي لعدم دقتها ولاعتمادها على عناصر خاطئة ومخالفة لعناصر التقويم المعتمدة في قانون 49.16 مع الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد لأحد السادة الخبراء المعتمدين ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة مع الأمر باجراء خبرة ثانية تعهد لأحد الخبراء المعتمدين
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2020 جاء فيها أنه اورد الخبير في تقريره أنه لم يتم العثور على الشركة المعنية بالأمر بالعنوان المذكور رغم البحث والسؤال وكان عليه أن يتصل بدفاع العارضة ليساعده في تبليغ الشركة بالمهمة و ان الفصل 63 من ق.م.م جاء بصيغة الوجوب على أن يستدعي الخبير الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة مع إمكانية إستعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره وذلك تحت طائلة البطلان . كما أضاف الفصل في فقرته الثانية بصيغة الوجوب كذلك على أن لا يقوم الخبير بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالإستدعاء بصفة قانونية وأن الخبير خالف هاته المقتضيات مما يكون معه التقرير باطلا أساسا ويتعين إستبعاده .و إحتياطيا فان القرار التمهيدي إشترط في تحديد التعويض الذي سيقترحه الخبير أن لا يفوق القيمة الإجمالية للأصل التجاري وأن ما إقترحه الخبير يفوق ثمن ملكية المحل بأصله التجاري وليس تعويضا عن اصل تجاري يوجد في محل لا تتجاوز مساحته 35 م م وبسومة كرائية قدرها 700 درهم وبرجوع المحكمة إلى التقارير الثلاثة المنجزة في الملف ستلاحظ مدى التباين والإختلاف الصارخ بين إقتراحات الخبراء خصوصا إذا ما قورنت بما ذهب إليه القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف تحت عدد 4899 بتاريخ 31/10/2018 المستشهد به من طرف العارضة بمقتضى مذكرتها مع إستئنافها الفرعي والذي يهم محلا يوجد بنفس الحي وأن هذا ما جعل المشرع في قانون المسطرة المدنية يعتبر الخبرة غير ملزمة للمحكمة وإنما تستعين بها الإصدار حكم منصف لطرفي النزاع و أمام التضارب بين ما حدده الخبير السيد عز الدين العلج وما حدده الخبير السيد محمد شافق دادي في المرحلة الإبتدائية وما حدده الخبير السيد عبد الواحد شرادي في المرحلة الإستئنافية يجعل العارضة تلتمس من المحكمة الموقرة إجراء خبرة مضادة ثلاثية تناط لخبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية ، و التمست القول بإستبعاد خبرة السيد عبد الواحد شرادي والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تسند لثلاثة خبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية. وحفظ حق العارضة في التعقيب بعد إنجازها .
و بتاريخ 13/01/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 158 في الملف عدد 524/8206/2020 موضوع الطعن بإعادة النظر .
و جاء في أسباب طعن شركة ك.ب. : وانه تبين للعارضة أن السبب المعتمد في الإفراغ وهو الهدم وإعادة البناء غير صحيح لان السبب الحقيقى للإفراغ هو المضاربة العقارية، والمطلوبة في إعادة النظر فوتت العقار لشركة أخرى هي شركة M.T. بتاريخ 2018/11/22 كما هو ثابت من شهادة الملكية صحبته وبذلك تكون شركة ك. قد قامت بمناورات تدليسية وبسوء نية أثناء جريان المسطرة، واستعملت الاحتيال والتدليس على العارضة وعلى المحكمة لإيقاع العارضة في الغلط بتأكيدات ،خادعة، وبإخفائها الوقائع الصحيحة على المحكمة، واستغلت بمكر الإجراءات الإدارية والقانونية بناء على إقرارات ووثائق مزورة ، بل إن المطلوبة في الطعن قامت بأفعال تدليسية عندما توصلت بغير حق بالوثائق الإدارية التي تخولها طلب الإفراغ للهدم وإعادة البناء، وعندما بنت إنذارها على سبب غير صحيح، بل انتحلت صفة كاذبة وقدمت معلومات وإقرارات غير صحيحة للإدارة، وقد استمرت في استعمال هذه الوثائق خلال مراحل التقاضي، وبذلك تقع تحت طائلة الفصل 360 من ق ج الذي يجرم التوصل بأية وثيقة إدارية تصدرها الإدارة أو ترخيص إثباتا لحق صفة والتى تستعملها قضائيا وذلك تلافيا لرفض دعواها، وبالفعل فإن المطلوبة في الطعن أدلت رفقة مقالها بشهادة الملكية وبرخصة الهدم وبتصميم إعادة البناء، بعدما أدلت للإدارة ببيانات كاذبة وإقرارات مزورة من اجل استعمال هذه الوثائق أمام المحكمة ابتدائيا و استئنافيا في وقت كانت فوتت العقار وفقدت صفتها في التقاضي أصلا ، وبذلك تكون قامت بتضليل العدالة للوصول إلى الإفراغ أثناء جريان المسطرة واستمرت في الاستعمال إجراءات التنفيذ الجاري بتاريخ 2024/06/05 وبذلك تكون المطلوبة شركة ك. قد أخفت الوقائع الصحيحة والوثائق الصحيحة المتعلقة بجوهر الحق. وهو حق الملكية والحق في الإفراغ للهدم وإعادة البناء وبنت إنذارها على سبب غير جدي وغير صحيح، فأوقعت العارضة وأوقعت المحكمة في الغلط، فحملتها على الحكم لصالحها بالإفراغ مما يشكل تدليسا فاضحا على المحكمة التي تنظر في القضية، التي كان من شانها أن تؤدي إلى رفض طلب الإفراغ، لان التدليس يخول الإبطال وإعادة النظر وهو استعمال الحيلة والتضليل وحتى الكتمان والتواطؤ مع علمها بذلك أي بعدم صحة المعلومات المضمنة بالوثائق المستعملة، وكل ذلك ظهر جليا في الأفعال التي قامت بها المطلوبة في هذا الطعن والذي يخول للمحكمة مراجعة القرار وإعادة النظر فيه وإبطاله بقوة القانون، وأن شركة ك. وجهت إشعارا بالإفراغ من اجل الهدم وإعادة البناء وهو إشعار مخالف للحقيقة وسبب غير جدي وهذه هي وسيلة تضليل للعارض والمحكمة، وانها سعت إلى تصحيح الإشعار بالإفراغ المعتمد ابتدائيا واستئنافيا واستمرت إلى حين التنفيذ بعدما فوتت العقار ، وهذا تضليل للمحكمة التي اعتقدت أن السبب جدي وبتعلق بالهدم وإعادة البناء وأنها مازالت مالكة للعقار والا لكانت رفضت طلب الافراغ ، و أنها فوتت العقار أثناء جريان المسطرة إلى ذمة أخرى وهذا هو السبب الحقيقي للإفراغ و هو المضاربة العقارية التي ثبتت بالبيع ، وهذه وسائل كيدية وتدليسية لحرمان العارض من التعويض المقابل لأصله التجاري ، وأن سبب الإفراغ هو المضاربة العقارية وليس الهدم وإعادة البناء وهي عالمة بذلك وبسوء نية، مع العلم أن تقديم سبب غير صحيح يؤدي إلى رفض الدعوى بل ان التقاضي بسوء نية يؤدي نية يؤدي الى المعاملة بنقيض القصد ، و أنها اخفت الوقائع الصحيحة على المحكمة وهي واقعة التفويت قبل الحكم الابتدائي وفقدانها صفة التقاضي وصفة التقاضي من النظام العام وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى، وهذا هو تضليل للعدالة والتقاضي بسوء نية خلافا للفصل 5 من ق م م والذي يوجب ممارسة حق التقاضي بحسن نية أي بصيغة الوجوب وان القضاء يعتبر حتى توجيه الدعوى في عنوان غير حقيقي يتنافى مع الفصل 5 من ق م م ويرتب عليه رفض الدعوى ، و أنها كانت تتقاضى بسوء نية وبطريقة تدليسية أثناء تحقيق الدعوى رغم تفويتها للعقار. لان حسن النية يقتضي تجنب الغش تجنب التدليس التعسف، ويقتضي بالضرورة الالتزام باعلام الطرف الاخر ، فلو أعلمت شركة ك. العارضة، وأعلمت المحكمة بحقيقة الإنذار وبالتصرف بالتفويت لما قضت لها بالإفراغ وإنما كانت ستقضي برفض طلبها، و وأنها استمرت في التدليس والتمويه خلال مراحل التقاضي وعندما تماطلت في تنفيذ الإفراغ ولم تطلبه إلا بعد مرور 3 سنوات على صدور القرار اي لجأت الى التنفيذ في سنة 2024 ، وهذا إمعان في التدليس والتضليل وإيهام المحكمة للوصول إلى التنفيذ ، و أنها استفادت من هذا التدليس الذي سبب أضرارا للعارضة ، وان مشرع قانون 16-49 نص صراحة على المصادقة على الإنذار بالإفراغ بصيغة الوجوب مرتين في المادة 26 يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكترى إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده ، وأكد بصيغة الوجوب كذلك في المادة 34، وان العارضة تدلي للمحكمة بقرار حديث صادر عن النقض بتاريخ 2022/06/09 يوضح حالة التدليس عندما يقدم المدلس وقائع مع علمه بعدم صحتها قصد الأضرار بالمدلس عليه، فالتدليس المبرر لإعادة النظر عملا بالفصل 402 من ق م م هو ما يقدم عليه احد أطراف الدعوى من إخفاء وقائع صحيحة أو ادعاءات أخرى كاذبة والإدلاء بما يعززها مع العلم بذلك مما يوقع المحكمة في "غلط يؤثر على نتيجة قضائها يستفيد منه المدلس بالحكم لفائدته أضرارا بالطرف الآخر ، ويجب التنبيه بهذا الصدد إلى أن النزاع مع المطلوبة في النقض إنما يتعلق بحقوق شخصية أي بالتزام شخص منها ولا علاقة له بالحقوق مع التنبيه إلى أن شركة ك. هي شركة وهمية فى حقيقتها لا وجود لها إلا فى الأوراق ولا عنوان لها برأسمال قدره 10.000,00 درهم بل لا ذمة لها أصلا بل ان رأسمالها لا يتعدى 10.000,00 درهم الشيء الذي يحول دون مقاضاتها ويحول دون الحصول على التعويض وحتى في حالة الحصول على حكم بالتعويض فلا يمكن تنفيذه على شركة لا ذمة لها بل شركة وهمية، وممثلها القانوني و همي كذلك، وقد وجب التنبيه الى ان طلب اعادة النظر بني على السبب الثاني الوارد في الفصل 402 من ق م م اي وقع التدليس اثناء تحقيق الدعوى اي تغيير الحقيقة عمدا من طرف الخصم كما نص على ذلك قضاء النقض في الملف التجاري عدد 2013/1/3 قرار 17-4-2014 عدد1/218 وبمعنى أكثر وضوحا من خلال القواعد المستخلصة من قضاء النقض فالتدليس هو الوسائل المستعملة من طرف الخصم في الدعوى بقصد تضليل المحكمة وايقاعها في الخطأ فيكون ذلك هو الباعث على اصدار حكمها، والتدليس هو اخفاء وقائع اثناء تحقيق الدعوى من شانها ان تؤثر في مسار الدعوى ، ولذلك فإن المدلس قد يكون فعله سلبيا باخفاء الوقائع على الخصم وعلى المحكمة ، ملتمسة قبول الطعن بإعادة النظر شكلا وموضوعا الحكم باعادة النظر في القرار الإستئنافي المطعون فيه والعدول عنه وتصحيحه وتصديا الحكم بالغاء الحكم الإبتدائي المستأنف وبرفض طلب الإفراغ .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المتأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/7/2024 جاء فيها ان الطاعنة دفعت بكون العارضة قامت بمناورات تدليسية و استعملت الاحتيال و التدليس عليه و على المحكمة لإيقاعها في الغلط بتأكيدات خادعة و توصلت بغير حق بالوثائق الإدارية التي تخولها طلب الإفراغ للهدم وإعادة البناء انتحلت صفة كاذبة و قدمت و معلومات وإقرارات غير صحيحة للإدارة و أدلت رفقة مقالها بشهادة ملكية ورخصة الهدم و بتصميم إعادة البناء ، بعدما أدلت للإدارة ببيانات كاذبة وإقرارات مزورة من اجل استعمال هذه الوثائق أمام المحكمة الابتدائية و الاستئنافية في وقت كانت فوتت العقار و فقدت صفتها في التقاضي أصلا اخفت الوثائق الصحيحة المتعلقة بجوهر الحق و الملكية و الحق في الإفراغ للهدم و إعادة البناء و بنت انذارها على سبب غير جدي مما شكل تدليسا فاضحا على المحكمة التي كان من شأنها أن تؤدي إلى رفض طلب الإفراغ ، و ان الذي يمارس التدليس و التضليل على المحكمة هي الطاعنة ، لان العارضة كما هو ثابت من الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي وجهت إنذارا من اجل الإفراغ للهدم و إعادة البناء بتاريخ 2018/03/22 و تقدمت بمقالها الافتتاحي بتاريخ 2018/07/25 و ادلت رفقته بشهادة الملكية و رخصة البناء و تصميم البناء و الإنذار مع محضر التبليغ و انه بعد تبادل المذكرات صدر حكم تمهيدي قضى شكلا بقبول الدعوى و تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية بخصوص التعويض الاحتياطي عن الحرمان من حق الرجوع ، وان العارضة لم تقم بتفويت حق الرقبة للملك موضوع الدعوى الا بتاريخ .2018/11/22 و انه على خلاف مزاعم الطاعنة فان العارضة لم تقم باية مناورات تدليسية لم تدل للإدارة بأية بيانات كاذبة أو إقرارات مزورة للحصول على وثائق و استعمالها امام المحكمة لان العارضة كانت لها الصفة في إرسال الإنذار موضوع الدعوى وفي التقدم بدعوى المصادقة ، و ان العارضة أكثر من ذلك اقرت في عقدها التوثيقي البند الرابع ان العقار يشتمل على ثلاث محلات تجارية مكتراة من بينها عقار الطاعنة المشار اليه بالاسم كما انها التزمت كتابة من خلال العقد بمتابعة إجراءات الإفراغ إما وديا أو قضائيا مع الالتزام كذلك بأداء جميع التعويضات المحكوم بها كيفما كان مبلغها ، و ان العارضة كذلك اودعت ضمانة مالية قدرها 1.480.000,00 درهم اقتطعت من ثمن البيع و بقيت لدى الموثق الى حين تنفيذ التزامها التعاقدي بانهاء مسطرة الافراغ كما هو ثابت من البند السابع من العقد الثوثيقي المدلى به من طرف الطاعنة نفسها، و ان تفويت العارضة لحق الرقبة لا يعد تدليسا بل من صميم حقوقها كمالكة، كما ان المشرع لم يغل يد المكري في التصرف في ملكه عند مباشرته دعوى المصادقة على الانذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء ، و انه يمكن تصور وجود تدليس في حالة طلب الإفراغ للاستعمال الشخصي و القيام بتفويت الملك اثناء سريان المسطرة، اما حالة الافراغ للهدم و اعادة البناء في نازلة الحال فإن المشتري الجديد امتداد للمالك السابق وله نفس الغاية بدليل تقديمه لطلب رخصة الهدم عند تحديد تاريخ الافراغ ليوم 2024/06/05 ، و ان صفة العارضة في اتمام المسطرة قائمة و مستمرة و من صميم التزامها التعاقدي بمقتضى العقد التوثيقي، كما ان الطاعنة سبق لها اثارة هذه النقطة خلال تقديم طلب إيقاف التنفيذ لوجود صعوبة قانونية وردت عليها المحكمة ان تفويت حق الرقبة لا تنتفي معه صفة العارضة في تنفيذ القرار المطعون فيه، كما ان الاستئناف التجارية أيدت نفس الحكم بخصوص نفس النقطة ، وان التدليس الذي تتحدث عنه الطاعنة و الذي هو تغيير الحقيقة عمدا بقصد إيقاع المحكمة في الغلط للتأثير في عقيدتها للحكم لصالح العارضة لا يوجد إلا في مخيلة الطاعنة ، و ان استمرار العارضة في تتبع المسطرة طبقا لالتزامها التعاقدي لا يشكل تدليس لأنه حتى لو حلت محلها المشترية باعتبارها خلفا خاصا لها لصدر نفس الحكم بين الأطراف لأن هذه الواقعة ليست حاسمة لمصير قرار المحكمة المطعون فيه ولن تؤثر في مسار الدعوى اطلاقا ، و كذلك فإن تفويت حق الرقبة خضع لإجراءات التسجيل و التحفيظ وان الطاعنة كانت تعلم به ومن غير المستساغ انه تم إجراء ثلاث خبرات عقارية تقويمية على مدى اربع سنوات ولم يسبق لها الاطلاع على شهادة ملكية العقار ولا الإدلاء للخبراء المنتدبين بالوثائق التي تثبت مساحة العقار المدعى فيه، وهو امر تؤكده دفوعاتها خلال سير المسطرة ، و ان القول بكون سبب الإفراغ هو المضاربة العقارية لا اساس له من الصحة لكون العارضة قامت بافراغ المحلات السكنية في جميع الطوابق منذ 6 سنوات ولم تقم ببيعها أو إعادة كرائها بالسومة الحالية وكذلك الأمر بالنسبة للمشترية هو امر تعلمه الطاعنة لوجوده بعين المكان حيث ما زالت مهجورة منذ سنوات لان هو الإفراغ للهدم وإعادة البناء ، والحالة هاته فإن مزاعم الطاعنة بوجود تدليس أثناء تحقيق الدعوى يبقى غير مرتكز على اساس ويتعين عدم الالتفات إليه ، ملتمسة رد الطعن مع تغريم الطاعنة في حدود الضمانة، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 18/9/2024 جاء فيها ان العارضة وقد أسست طعنها على الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق .م.م. وهو القرار الذي بني على وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى من طرف المطلوبة في إعادة النظر، والمتمثل فى أفعال النصب والتدليس والتزوير والتوصل بغير حق لتسلم وثائق إدارية وصنع وثائق وإقرارات كاذبة، واستعمالها أمام المحكمة لتضليل العدالة والحصول على قرار قضائي لصالحها ، وقد أثبتت العارضة بالفعل أن سبب الإفراغ الوارد في الإنذار المؤرخ في 2018/02/01 والذي صادقت بتاريخ 2019/10/02 وتم تأييده استئنافيا بتاريخ 2021/01/13 بناء على نفس السبب ، و ان سبب الإفراغ، وهو الهدم وإعادة البناء وهو سبب غير صحيح ، وان السبب الحقيقي هو المضاربة العقارية كما هو ثابت من تفويت العقار موضوع الإفراغ أثناء سريان الدعوى لفائدة شركة M.T. ، و أدلت المطلوبة في إعادة النظر بمذكرة جوابية دفعت فيها : بكونها كانت لها الصفة في إرسال الإنذار وفي التقدم بدعوى المصادقة على الإنذار ، وأنها أقرت في عقد البيع بوجود محلات تجارية في العقار، أنها التزمت بأداء التعويض رضاء أو قضاء فأودعت مبلغ 1.480.000,00 درهم عند الموثق ، و أن من حقها بيع العقار والاستمرار في تتبع الإجراءات للحصول على الإفراغ ، و إن هذه الدفوع غير صحيحة، ولا تنفع المطلوبة في هذا الطعن أمام ثبوت انعدام صفتها في متابعة الدعوى، بعد تفويت العقار وأمام ثبوت الأفعال التدليسية التي وصلت حد الجريمة وهي معروضة كذلك على أنظار قضاء التحقيق بالمحكمة الزجرية. بل إن استمرار المطلوبة في النقض بعد تفويت العقار هو تدليس حقيقي على المحكمة لأنها فقدت صفتها المستمدة من تملك العقار والتدليس واقع لا محالة بعد ثبوت التستر على التفويت.
عن صفة شركة ك. في الدعوى : ان الثابت أن شركة ك. وجهت للعارضة إنذارا بالإفراغ بتاريخ 2018/02/01 ، وان المحكمة التجارية صادقت عليه بتاريخ 2019/10/02 وتم تأييده بتاريخ 2021/01/13 ، وانه من الثابت أن شركة ك. فوتت محل النزاع بتاريخ 2018/11/22 أى أثناء جريان الدعوى الابتدائية ، و أنها فقدت صفتها في مباشرة هذه الدعوى منذ 2018/11/22 أي منذ تاريخ التفويت، ومعلوم أن زوال الصفة أثناء جريان الدعوى يؤدي بداهة إلى انعدام الصفة في الدعوى، ويؤدي إلى عدم قبول الدعوى ، و هذا فضلا عن الاستمرار في مباشرة التنفيذ أي أن الصفة مرتبطة وقائمة على وجود الحق اي حق الملكية ، وان زوال الحق يؤدي إلى زوال الصفة وانعدام الصفة من النظام العام، وتثار في أية مرحلة من مراحل الدعوى، ولا حاجة إلى تذكير المطلوبة في إعادة النظر أن الدعوى حق شخصي وقانوني لصاحبه ويجب مباشرته بحسن نية وحسن النية يقتضي ويوجد رض إعلام الطرف الآخر بكل اجراء يؤثر في حقه وبدون تعسف، وانه من الثابت في هذه القضية أن المدعية أصرت على الاستمرار في ممارسة حق الإفراغ بدون حق، بل بسوء نية وبطريقة كيدية وتدليسة وبإخفائها لفقدان صفتها في التقاضي وهي تعلم بانعدام صفتها فى التقاضي بعد تاريخ البيع يؤدي الى عدم قبول طلبها، ومعلوم قانونا وفقها وقضاء أن المدع ضاء أن المدعى له دور ايجابي في الدعوى لانه هو المستفيد من اثار الدعوى لأنه هو الذى يملك ويعلم وهو ملزم وجوبا بالكشف عن سبب دعواه ، أي عن حقيقة الوقائع المكيفة قانونا التي يؤسس عليها دعواه بينما دور المدعى عليه سلبي لأنه هو الذي يخضع لآثار الدعوى ولا يقع عليه أي التزام اطلاقا لا بخصوص ما تم الادلاء به للمحكمة ، ومعلوم أن سبب الإفراغ حدده وأوجبه مشرع قانون 49/16 وفرض تضمينه وجوبا في الإنذار وفي المصادقة على الإنذار، وبالفعل فقد اثبتت العارضة أن السبب الوارد في الإنذار وهو الهدم بل وإعادة البناء، الذي صادقت عليه المحكمة هو سبب غير صحيح بل هو سبب تدليسي للحصول على الإفراغ ، وقد اثبتت العارضة أن السبب الحقيقي للإفراغ هو المضاربة العقا أي تفويت العقار للغير أما السبب الذي اعتمدته المطلوبة في الإعادة في إنذارها ودعواها فهو استعمال الحيلة أو سبب تدليسي ناتج عن كتمانها، وأن التدليس ينتج عن استعمال الكتمان للسبب الحقيقي طبقا للفصل 52 من ق ل ع والذي ضيع على العارض فرصة المنازعة في الإنذار وفرصة طلب عدم قبول الدعوى ورفضها، وبالفعل فقد ابرزت العارضة في طعنها الاعمال والافعال المادية المكونة للتدليس، الشيء الذي يقتضي التراجع عن القرار الاستئنافي وبعد التصدي الحكم والقول بعدم قبول الدعوى أساسا ورفضها موضوعا
عن الدفع بإقرار شركة ك. في عقد البيع بوجود محلات تجارية : إن هذا الدفع غير منتج في هذه الدعوى، لان عقد البيع يهم أطرافه وان العارض ليس طرفا في العقد فهو أجنبي عنه وقد تم إخفاؤه عليه وبالتالي فلا يحتج عليه به، وان انجاز عقد البيع في غياب العارضة وعدم اعلامها به دلیل قاطع على سوء نية البائعة لان اعلام العارضة بإنجاز عقد البيع أو إحضارها فيه كان سيؤدي بالضرورة إلى رفض دعوى الإفراغ وهذا هو الدليل القاطع على التدليس والكيد وسوء النية والنصب بإخفاء الوقائع الصحيحة وتضليل العدالة في النهاية للحصول على حكم بالإفراغ لا حق لها فيه، وأما التصريح في العقد بوجود محلات تجارية فهذه مسالة تخص المشترية وليس العارضة التي لا علم لها بالبيع، وكان يجب التصريح به للمحكمة وليس للمشترية وهذا التصريح في العقد لا يقوم مقام السبب ذي بني عليه الإفراغ، والسبب مطلوب في الدعوى اجباريا ومطلوب بصفة خاصة في قانون 16-49، والسبب ثابت لا يتغير في الدعوى كما يقول فقهاء المسطرة، ويمنع على المدعي تغيير سبب دعواه ، ولذلك فسبب الدعوى في الأصل والحقيقة هو المضاربة العقارية أما السبب الوارد في الإنذار ، فهو سبب تدليسي للتهرب من الافراغ أو أداء التعويض الكامل للأصول التجارية المستغلة في العقار المستغلة في العقار، وهي ثلاثة اصول تجارية.
أما عن إيداع مبلغ مليون درهم لدى الموثق، فهو حجز بين يدي الموثق للإبراء الضريبي تحت مسؤوليته أمام الإدارة بصفته محرر العقد، و هذا فضلا عن أن الأصول التجارية المستغلة الأصول التجارية المستغلة في العقار وقع تقويمها قضاء بأكثر من ثلاثة ملايين درهم ونصف، و وتجدر الإشارة بهذا الصدد إلى أن شركة ك. هي شركة في الأوراق وليست في الواقع فلا مقر لها ولا لممثلتها القانونية ورأسمالها لا يتعدى عشرة آلاف درهم (10.000,00 درهم فهي شركة مفلسة و ذمتها المالية خالية، ومعلوم أن الذمة المالية لأي شخص هي الضمان العام للدائنين المقرر قانونا أيا كانوا أشخاصا أو إدارات، وبالفعل فالمطلوبة في إعادة النظر عليها أحكام قضائية بالتعويض بملايين الدراهم، لم يستطع أصحابها تبليغها فضلا عن تنفيذها الذي لم يعرف طريقه إلى التنفيذ وعلى المطلوبة إثبات العكس لان الشركة لا عنوان لها ولا ذمة لها، وفي جميع الأحوال فإن التدليس ثابت أثناء سريان تحقيق الدعوى وصل حد النصب والتزوير والتوصل بغير حق لتسلم وثائق إدارية، وصنع اقرارات كاذبة لدى الإدارة واستعمالها قصد تضليل العدالة، وهي أفعال معروضة على أنظار قضاء التحقيق أمام المحكمة الزجرية والمتمثلة في: كونها وجهت الإنذار بالإفراغ إلى العارضة من اجل الهدم وإعادة البناء، وهو إنذار كاذب استعمل لتأكيد الاحتيال ولإيقاع العارضة في الغلط عن علم وسبق إصرار وعن غش والغش يفسد كل شيء منذ عهد الرومان، و أنها فوتت العقار إلى الغير إلى شركة M.T. وقامت بالمضاربة العقارية والربح العقاري وليس الهدم وإعادة البناء بمعنى أن السبب غير جدي بل غير صحيح كما ينص على ذلك قانون 160-49 وجوبا وإجباريا ومحكمة الإفراغ لا تناقش سوى جدية السبب ، وأنها تقدمت للإدارة بطلب الهدم وإعادة البناء وهي إقرارات مغشوشة غير صحيحة، وتدخل في باب التزوير عن علم وسبق إصرار. والتدليس على الإدارة كذلك ، وأنها توصلت بغير حق بوثائق إدارية لا حق لها فيها مثل قرار البناء وقرار الهدم وتصميم البناء، لان السبب الحقيقي ليس هو الهدم وإعادة البناء وإنما السبب هو المضاربة العقارية. وهذه الوثائق استعملت للتدليس على القضاء ، و أنها استعملت وسائل تدليسية وتأكيدات خادعة واخفت الوقائع الصحيحة على العارض وعلى الإدارة وعلى المحكمة، وهذا هو التدليس المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 402 مر م بقصد تضليل العدالة عن علم وسبق إصرار، و أن المشرع ذهب بعيدا في محاربة التدليس حيث يعتد بالنية التدليسية بقطع النظر عن الفائدة التي تحصلت منها والقانون الجنائي يعاقب حتى على المحاولة اي محاولة التدليس، وبقطع النظر عن الشخص لذي قام به حسب ورد النص على التدليس المخول للإبطال على إطلاقه حتى ولو قام به شخص اخر ، و أن جنحة النصب ثابتة بمجرد تفويت العقار كما جاء في قرار محكمة النقض رقم 81 بتاريخ 1959/02/17 المجلس الأعلى سابقا ، و أن جنحة التزوير والإدلاء بالبيانات غير الصحيحة مع علمها بذلك مع استعمالها، ثابتة وتقع تحت طائلة الفصول 260 261 و 266 من القانون الجنائي، و أن المشتكى بها صنعت إقرارات تتضمن وقائع غير صحيحة المتمثلة في رخصة البناء والهدم وتصميم البناء فاستعملتها خلال مراحل التقاضي ومازالت جريمتها مستمرة إلى حد الآن سنة 2024 المتمثلة في طلب تنفيذ الإفراغ الذي لا صفة ولا حق لها فيه والذي كانت حصلت عليه بطريقة تدليسية، و ناهيك عن الإدلاء ببيانات كاذبة قصد تضليل العدالة والحصول على حكم بالإفراغ إضرارا بالعارضة وبغيرها من المكترين. وكل هذه الأفعال كانت بمساعدة وبتحريض من زوج الممثلة القانونية للشركة إن لم يكن الفاعل الحقيقي حيث يقع ت طائلة الفصل 128 و 129 من القانون الجنائي ، ونظرا لخطورة هذه الأفعال فإن مشرع القانون الجنائي يعاقب حتى على محاولة هذه الأفعال بعقوبة الجريمة التامة، وتجدر الإشارة إلى أن السيد الرئيس الأول اصدر قرارا بإيقاف تنفيذ القرار الاستئنافي موضوع إعادة النظر بعدما تبين له أن هذا القرار بني على تدليس ،فاضح، وان الطلب بني على أسباب غير جدية حسبما ظهر له من تصفح وتلمس المستندات المؤيدة للطلب، ملتمسة الحكم باعادة النظر في القرار الإستئنافي المطعون فيه والعدول عنه وتصحيحه وتصديا الحكم بالغاء الحكم الإبتدائي المستأنف وبرفض طلب الإفراغ.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة02/10/2024. فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه طعنها بإعادة النظر وفق ما سطر اعلاه.
حيث تمسكت الطاعنة بكون المطلوب ضدهما قد استعملا التدليس لأنه بعد صدور القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر اكتشفت ان سبب الإنذار الذي هو الهدم و إعادة البناء ليس جديا و ان السبب هو المضاربة العقارية فضلا على انها قامت بتفويت العقار للغير اثناء جريان المسطرة أي بتاريخ 22/11/2018 .
وحيث بخصوص السبب المبني على خرق الفقرة الثانية من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية بسبب وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى فإنه يبقى مردودا وذلك اعتبارا لكون التدليس الذي ينبني عليه طلب إعادة النظر هو العمل الاحتيالي المخالف للنزاهة و لمبدأ حسن النية المكرس بمقتضى الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية ، و الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، أما ذلك المكتشف قبل صدوره فلا يعد تدليسا بمفهوم الفصل 402 من ق م م فإنه فضلا عن انه لا وجود بملف النازلة لما يفيد ان المتعرض ضدهم يعترفون بالتدليس ، فإنها وقائع سبق ان تمت مناقشتها أمام المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه ولا تشكل تدليسا بمفهوم الفصل 52 من ق.ل.ع الذي يعتبر التدليس هو ما يلجأ إليه المتعاقد من الحيل والكتمان تبلغ في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر، طالما ان التدليس لا يستنتج من وقائع معروضة أمام المحكمة وإنما يتعين إثباته سيما وان الفصل 404 من ق.م.م يشترط الإعتراف بالتدليس وهو ما لم تثبته الطالبة ، و مادام ان المنازعة في أسباب الإنذار قد تمت مناقشتها امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و لا يمكن ان تعتبر سببا من أسباب إعادة النظر هذا من جهة و انه من جهة ثانية فان تفويت المطعون ضدها للعقار موضوع النزاع اثناء سريان دعوى الافراغ لا يشكل تدليسا مادام ان التفويت قد تم شهره بسجلات المحافظة العقارية و كان بإمكان الطاعنة الاطلاع عليها و لا تشكل تدليسا بمفهوم المادة 404 من ق م م و هو التوجه الذي كرسته محكمة النقض في قرارها عندما اعتبرت" إن التدليس المبرر لطلب إعادة النظر يتجلى في الحالة التي يكون فيها أحد الأطراف قد أخفى عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها دون أن يكون الطرف الآخر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى الأصلية" قرار صادر بتاريخ 21/05/02في الملف عدد 197/01 منشور بمجلة القصر عدد 8 ص159 و ما يلييها.) " فضلا على ان صفة المطعون ضدها في التقاضي و في مواصلة الدعاوى باسمها تستمدها من عقد البيع الذي مكنها بموجب المادة 4 من العقد من مباشرة جميع الإجراءات قصد افراغ المحلات التجارية الشاغرة اما حبيا او قضايا في اسرع وقت ممكن مع أداء التعويض المستحق عن الافراغ
و تبعا لكل ما ذكر أعلاه يكون الطلب غير مرتكز على أساس وموجبات الطعن بإعادة النظر غير متوفرة. و يتعين التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الطب.
في الموضوع : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة .
65901
L’obligation de statuer par un jugement distinct sur l’exception d’incompétence soulevée devant le tribunal de commerce est une formalité substantielle dont la violation entraîne la nullité du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
65899
Force probante du rapport d’expertise : La cour d’appel valide les conclusions de l’expert déterminant le solde d’une créance après déduction des prestations non exécutées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Service informatique, Rejet de la demande reconventionnelle, Mission de l'expert, Inexécution partielle, Homologation du rapport, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Détermination de la créance, Déduction des prestations non réalisées, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement
65898
Un jugement définitif ayant reconnu l’existence d’un partenariat entre les parties acquiert l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à toute nouvelle contestation sur ce point (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65895
Saisie-arrêt conservatoire : l’invocation d’une difficulté d’exécution est prématurée tant que la phase d’exécution forcée n’est pas entamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65885
Irrecevabilité : Le jugement d’irrecevabilité pour vice de procédure doit être annulé si le juge n’a pas préalablement invité la partie à régulariser sa demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65874
Liquidation de l’astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité en tenant compte du préjudice subi et de l’obstination du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65872
Un arrêt d’appel ayant statué sur l’apurement d’une dette bénéficie de l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à une nouvelle action fondée sur la même cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65871
La compétence du juge des référés pour ordonner la remise en état des lieux après l’infirmation du jugement d’expulsion n’est pas affectée par l’existence de procédures de saisie distinctes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65870
Faux incident : Le rapport d’expertise concluant à la fausseté de la signature du garant entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025