Recours en rétractation pour contradiction : seule une contradiction dans le dispositif de l’arrêt rendant son exécution impossible constitue un cas d’ouverture (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59329

Identification

Réf

59329

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5971

Date de décision

03/12/2024

N° de dossier

2024/8232/5413

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation formé contre un de ses arrêts ayant prononcé l'expulsion d'un preneur commercial pour modifications non autorisées des lieux loués, la cour d'appel de commerce se prononce sur la notion de contradiction justifiant une telle voie de recours. La société preneuse, demanderesse à la rétractation, soutenait que l'arrêt était entaché d'une contradiction de motifs, en ce que la cour avait d'abord écarté l'application de la loi n° 49-16 pour admettre la recevabilité de l'action, avant de s'en prévaloir implicitement pour ordonner l'expulsion sans indemnité.

La cour écarte ce moyen en rappelant que la contradiction visée par l'article 402 du code de procédure civile, comme cause d'ouverture du recours en rétractation, est celle qui affecte le dispositif même de la décision et en rend l'exécution impossible. Elle précise qu'une éventuelle contradiction entre les motifs, ou entre les motifs et le dispositif, relève du contrôle de la Cour de cassation au titre du défaut de base légale ou de l'insuffisance de motivation, mais ne saurait fonder une demande en rétractation.

La cour juge en outre qu'en l'absence de toute contradiction dans le dispositif de l'arrêt attaqué, qui ordonnait l'expulsion sur le fondement d'une cause grave et légitime prouvée par expertise, le moyen est inopérant. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté, avec condamnation de son auteur à une amende civile.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 31/10/2024 تقدمت شركة ك.ف. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي تطعن من خلاله بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 2258 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/04/2021 في الملف عدد 4390/8206/2021 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بإفراغ المستأنف عليها ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بتجزئة الرياض قطاع 2 الرقم 137 تمارة وتحمليها الصائر وتأييده في الباقي.

في الشكل:

حيث لا دليل على تبليغ القرار المطعون فيه بإعادة النظر للطالبة مما يكون معه طعنها قد ورد داخل الأجل المتطلب قانونا، وما دام أن الطعن قدم وفق باقي الإجراءات والشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فإنه يكون حريا التصريح بقبول الطلب شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار موضوع طلب إعادة النظر أن عزي (خ.) تقدم بواسطة محاميه بمقال امام المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله انه مالك للعقار المسمى "مطاع ك 137,2" موضوع الرسم العقاري عدد 18/36629 الكائن بتجزئة الرياض قطاع 2 تمارة، والذي اكرى منه المحل التجاري المتكون من طابق أرضي وكراج للسيارة لشركة ك.ف. التي جعلته مقرا اجتماعيا لها منذ تاريخ 01/02/2014، إلا أنه تفاجأ بإحداثها دون موافقته مجموعة من التغييرات التي أضرت بالبناية وأثرت على سلامتها وزادت أيضا من تحملاته وأنه اثبت ذلك بواسطة خبرة قضائية كان موضوع أمر تحت عدد 1071 بتاريخ 03/07/2020 في الملف عدد 1071/8103/2020. وأنه لهذه الغاية وجه لها إنذارا منحها من خلاله أجل ثلاثة أشهر من أجل إرجاع الحالة الى ما كانت عليه توصلت به بتاريخ 21/07/2020 لكن دون جدوى، والتمس لأجل ذلك الحكم بإفراغ المدعى عليها او من يقوم مقامها من المحل التجاري أو من يتواجد فيه بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ مع تحميلها مصاريف إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه .

وبعد جواب المستانفة، وتمام الإجراءات صدر الحكم الابتدائي عدد 694 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 03/02/2021 في الملف عدد 3018/8207/2020 والقاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد. والذي استأنفه السيد عزي (خ.) للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف ذهب في تعليله بأنه لم يثبت حالة المحل المكتری وقت ابرام العقد انسجاما مع المادة 3 من القانون رقم 49.16. والحال أن هذا القانون دخل حيز التنفيذ سنة 2017 بينما العقد الرابط بين الطرفين يرجع لسنة 2014 وبالتالي فليس هو القانون الواجب التطبيق أثناء إبرام العقد فضلا على أن التصاميم التي اعتمدها الخبير عبد العالي لحريشي مثبتة لحالة المحل المكتری قبل إبرام العقد الرابط بين الطرفين . وأن رد المحكمة لهذا الإثبات المعتمد من طرفه ومطالبته بغيرها ما هو إلا من باب تكليف بمستحيل وقلب لعبئ الإثبات وأنه كان على المحكمة إجراء المزيد من التحقيق للكشف عن وجود تغييرات و تحديد تاريخها بتحميل المستأنف عليها عبء إثبات خلاف الأصل وبذلك فان حكمها المطعون فيه فيما ذهب إليه من تعليل غير مبني على أساس سليم، والتمس لأجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بالاستجابة لطلباته المضمنة في مقاله الافتتاحي وباقي كتاباته أمام محكمة الدرجة الأولى. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وحيث اجابت المستأنف عليها بواسطة دفاعها أن الحكم المستأنف أجاب عن جميع الدفوع التي سبق للمستأنف إثارتها خلال مرحلة البداية خاصة فيما يتعلق بالخبرة المرفقة ضمن مقاله الافتتاحي، بحيث أوضحت بأنها خبرة مجاملة، وغير قضائية، ملتمسة من استبعادها، ومؤكدة على أن التغييرات التي أشار إليها المستأنف بشأن محله الواردة في مقاله هي مجرد مزاعم غير صحيحة، وأن غرضه الوحيد هو إفراغها. والتمست لاجل ذلك تأييد الحكم المستأنف.

وبتاريخ 22/12/2021 صدر قرار تمهيدي عدد 1043 قضى باجراء خبرة بواسطة الخبير شفيق جلال.

وبجلسة 22/06/2022 أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبرة المنجزة أكدت صحة كل ما جاء به العارض في مذكراته السابقة من كون المستأنف عليه أحدت عدة تغييرات بالمحل الذي اكتراه من العارض وحدد الخبير و بشكل تقني دقيق خطورة التغييرات التي اجراها المستأنف عليه على المحل المكتري و المخالفة لما هو في التصميم الهندسي المتعلق بالمحل وان كل ما ورد في الخبرة المنجزة يؤكد صحة كل ما ورد أيضا في الخبرة المدلي بها في الملف والمنجزة من طرف الخبير الحريشي وانه من الثابت ان العارض وجه اندارا بعد اكتشافه للتغييرات التي أحدتها المستأنف عليه بمحله ينذره من اجل اصلاح وارجاع الحالة الي ما كانت عليه و ازالة كل التغييرات لكن بقي دون رد ودون جدوي رغم مرور الاجل المحدد له في الاندار ، ملتمسا الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم بالاستجابة لطلباته المضمنة بمقاله الافتتاحي وباقي كتاباته امام محكمة الدرجة الأولى

وبنفس الجلسة ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد الخبرة تعرض من خلالها أنها تؤكد للمحكمة أن التغييرات المزعومة في المحل من طرف المستانف لم تقم بإحداثها بالمرة، وأنها لما اكترته من طرفه بتاريخ 21/01/2014 فإنها اكثرته على حالته وانه باطلاع المحكمة على العقد والرخصة يتجلى لها أن العقد ابرم بتاريخ2014/01/21، وطلب الرخصة مقدم لدى الجهات المختصة شخصيا باسم المستأنف بتاريخ2014/01/27، وموافقة السلطات على طلبه بتاريخ 29/01/2014 ، وبالتالي فجل هاته الإصلاحات أو التغييرات أو ما شابه ذلك هي منجزة من قبل المستأنف ولا دخل للمستانف عليها وانه بالرجوع إلى إنذار المستأنف الموجه للعارضة، وما ورد في مقاله يصرح بأنه فوجئ بتغييرات أقيمت على محله أي عنصر المفاجأة لم يظهر له إلا بتاريخ 21/07/2020 أي بعد مرور 7 سنوات وسبعة أشهر مع العلم أن المستأنف يقطن في الطابق الأول في نفس العنوان التي تكترى فيه العارضة محلها منه، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن المستأنف غرضه الوحيد هو إفراغ المستأنف عليها من المحل وكرائه للغير حسب ثمن الكراء الحالي للمحلات المجاورة ناسيا بأن العارضة اكترت منه المحل سنة 2014 أي سبع سنوات كما ان المستانف عليها قامت بتزيين المحل، وان التغييرات المزعومة من قبل المستأنف والمنجزة من طرفه لا تكون من الأفعال التي من شانها أن تلحق ضررا خطيرا بالبناية ، فالإصلاحات والتغييرات التي أقيمت على المحل من طرف المستأنف هي جزء من هذا المحل، وبالتالي فان ما تمسك به المستأنف من أسباب موجبة للإفراغ يبررها طبيعة العقد الرابط بين الطرفين محل تجاري وليس مراب كما زعمه المستأنف، وهو ما أكده الخبير في تقريره الصفحة السادسة فالأشغال المنجزة من قبل المستانف كيفما كانت طبيعتها من هدم وإضافة وتغيير كلها لم تلحق ضررا خطيرا بالبناية وان المستانف لم يدل بشكل جدى بكون التغييرات المحدثة ألحقت ضررا بالبناية أو عرضتها لأي خلل أو خطر، وهذا ما أكدته الخبرة المأمور بها وان الخبير ومن خلال المعاينة المجردة التي قام بها والمأمور بها عاين بأن ما أقيمت بالمحل ليس لهما تأثير على سلامة البناية ونفس الشيء بشأن تمديد السدة بواسطة بناء ضالة جديدة من الخرسانة المسلحة، فالخبير خلص أنها لم تتم بناء على دراسة تقنية هندسية من طرف مكتب دراسات فالخبير لم يجزم بشكل قطعي أنها تؤثر على سلامة البناية خاصة انه ضمن تقريره في الأخير بأنه: " لحد اليوم ومن خلال معاينته الميدانية لم يعاين أي وجود لأي تصدعات إلا انه من المحتمل ظهورها مستقبلا ". كما انه أشار إلى عنصر الاحتمال ولم يشر إلى الجزم واليقين، ولم يزكي تقريره بمعطيات علمية دقيقة وتقنية كما هو الشأن بالنسبة لذوى الاختصاص، مع الإشارة أن تمديد السدة بواسطة بناء ضالة جديدة من الخرسانة المسلحة لم تقم بانجازها المستأنف عليها عندما اكثرت محلها من المستأنف بل كانت منجزة في الأصل وانه لم يتقيد بالنقطة القانونية أي انه لم يجب بشكل قطعي على أمر المحكمة الوارد بالحكم التمهيدي المتعلق بتاريخ حدوثها، والتي يمكن معرفة ذلك بواسطة تقنيات حديثة، و أن التغييرات المزعومة من قبل المستأنف بكون العارضة أقامتها - لا تعتبر تغييرات جوهرية من شأنها أن تلحق ضررا بالبناية أو تعرضه لأي خطر، بل إنما هي من مستلزمات وضروريات الانتفاع بالمحل، وتحسين وضعيته ليكون ملائما لطبيعة العمل الممارس به، ملتمسة تاييد الحكم المستأنف وتمتيعها بجميع ما ورد في كتاباتها السابقة جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف الصائر. وأدلت بصورة لعقدة الكراء وصورة لطلب رخصة وصورة لطلب الموافقة وصورة لطلب إنذار وصورة لمقال.

وبتاريخ 28/07/2024 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة قضائية بواسطة مكتب الدراسات والتجارب الذي تم استبداله بالخبير رضا شكري.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة.

وبجلسة 18/04/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة الثانية جاء فيها أن الخبرة المنجزة أكدت صحة كل ما جاء به الطاعن في مذكراته السابقة من كون المستأنف عليه أحدث عدة تغييرات بالمحل الذي اكتراه منه، كما حدد الخبير وبشكل تقني دقيق خطورة التغييرات التي أجراها المستأنف عليه على المحل المكتري والمخالفة لما هو في التصميم الهندسي المتعلق بالمحل، وأن ما ورد بالخبرة المنجزة يؤكد صحة كل ما ورد أيضا في الخبرة المدلى بها في الملف والمنجزة من طرف الخبير شفيق جلال، وأن الطاعن وجه إنذارا بعد إنذار بعد اكتشافه للتغييرات التي أحدثها المستأنف عليه بمحله ينذره من اجل إصلاح وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وإزالة كل التغييرات لكن بقي دون رد وجدوى رغم مرور الأجل المحدد له في الإنذار، ملتمسا لأجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بالاستجابة لطلباته المضمنة بمقاله الافتتاحي وباقي كتاباته أمام محكمة الدرجة الأولى.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/04/2024 ألفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة للأستاذ مرزوك، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/04/2024.

فصدر القرار الاستئنافي تحت عدد 2258 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بإفراغ المستأنف عليها ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بتجزئة الرياض قطاع 2 الرقم 137 تمارة وتحمليها الصائر وتأييده في الباقي. وهو المطعون فيه باعادة النظر من لدن شركة ك.ف. بمقتضى مقالها وذلك للاسباب التالية:

أسباب اعادة النظر

اوضحت طالبة اعادة النظر أنه بمراجعة حيثيات القرار المتعرض عليه يتبين ان علة القرار الاستئنافي في إلغاء الحكم الابتدائي هي استبعاد تطبيق القانون 16/49 ، على اعتبار ان عقد الكراء الرابط بين الطرفين ابرم سنة 2014 اي قبل صدور القانون المذكور وفي الوقت الذي كانت فيه عقود الكراء من العقود الرضائية التي لم يشترط فيها المشرع أية شكلية. في حين ان ما انتهى إليه القرار من إفراغ دون تعويض في الحيثية الاخيرة هو تطبيق المادة 8 من قانون 16/49. ويتبين للمحكمة ان هناك تناقض صارخ بين أجزاء نفس القرار ، ذلك انه أخرج عقد الكراء من نطاق تطبيق القانون 16/499 لإلغاء تعليل الحكم الابتدائي، ليعود ويطبق على نفس العقد مقتضيات نفس القانون 16/49 للحكم بالإفراغ. وأنه وطبقا لمقتضيات المادة 37 من القانون 16/49 التي تنص على أنه «تطبق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود على عقود الكراء التي لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الباب الأول من هذا القانون، ما لم تخضع لقوانين خاصة». فان عقود الكراء الرضائية تطبق عليها مقتضيات قانون الالتزامات والعقود خاصة الفصل 230 منه . وأنه تبعا لذلك فإن المقتضيات الواجبة التطبيق في ملف النازلة هي مقتضيات قانون الالتزامات والعقود. وأنه بالرجوع إلى تاريخ ابرام العقد الذي هو 21 ينيار 2014 وتاريخ طلب رخصة القيام بالاصلاحات والتغييرات المقدم من طرف المكري شخصيا إلى السلطات المحلية هو 27 يناير 2014 والذي وافقت عليه السلطة المختصة بتاريخ 29 يناير 2014، فإنه يتضح موافقة المكري القبلية على إحداث التغييرات والتحسينات بالمحل المكترى على نفقة المكتري. وأن القرار المطعون فيه اعتمد في قضائه على تقرير الخبرة من دون الالتفات إلى دفوعاتها الجدية، والتي تؤكد فيها أن التغيرات تمت بإذن المستانف وأن بعضها كان موجودا. والتمست لاجل ما ذكر الغاء القرار المطعون فيه والحكم من جديد بتأييد الحكم المستأنف، واحتياطيا برفض الطلب واحتياطيا جدا اجراء بحث وتحميل المطلوبين في إعادة النظر الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من قرار محكمة الاستئناف التجارية موضع اعادة النظر ونسخة من الحكم الابتدائي وصورة من عقد الكراء.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/11/2024 تخلفت الاستاذة لحلو فوزية عن طالبة إعادة النظر رغم التبليغ بكتابة الضبط وبعد الاطلاع تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبة طلبها بإعادة النظر على وجود تناقض بين أجزاء نفس القرار طبقا لما هو مفصل بأسباب الطعن الموضحة أعلاه.

وحيث خلافا لما عابته الطالبة في طلبها الرامي إلى إعادة النظر فإن القرار المطعون فيه لم يتضمن اي تناقض بين أجزائه، فالمحكمة استبعدت تطبيق قانون 49.16 فيما يخص الرد على الدفع المثار بشأن اشتراط المشرع لإثبات العلاقة الكرائية لعقد مكتوب طبقا للفصل الثالث من قانون 49.16 وعللت المحكمة قرارها باستبعاد تطبيق قانون 49.16 بهذا الخصوص بكون عقد الكراء إنما أبرم بتاريخ 2014 أي قبل صدور قانون 49.16 وفي وقت كانت فيه عقود الكراء من العقود الرضائية التي لم يشترط فيها المشرع أية شكلية فبالأحرى تحرير بيان يوصف حالة الاماكن التي يمكن أن يكون حجة بين الأطراف، ثم إن المحكمة بنت قرارها بالافراغ على اساس قيام الطاعنة كمكترية بعدة تغييرات دون إذن من المالك وهو الشيء الذي اثبته الخبير المعين رضا شكري، وهو الأمر الذي يمكن للمحكمة أن تخلص إليه بتطبيق القواعد العامة وكذا ظهير 24/05/1955 الذي ينص في فصله 11 أن المكري يمكنه أن يرفض تحديد العقد دون الزامه بأي تعويض في حالة إذا ما أدى بحجة ضد المكتري المطالب بالافراغ بأن هناك سببا خطيرا ومشروعا، مما يكون معه الدفع المثار بخصوص التناقض في حيثيات القرار محل الطعن بإعادة النظر غير ثابت ويتعين رده.

وحيث فضلا عن ذلك فإن السبب الذي بني عليه طلب إعادة النظر المتمثل في وجود تناقض بين أجزاء القرار فهو مردود لأن المقصود بالتناقض الذي تنص عليه الفقرة الخامسة من الفصل 402 من ق م م هو أن يتضمن القرار الواحد مقتضيات متناقضة يستحيل معها تنفيذه أما إذا كان هناك تناقض في منطوق الحكم أو القرار وحيثياته أو بين حيثيات نفس القرار فهذا يحل باب الطعن بالنقض لأن هذا التناقض يوازي انعدام التعليل.

راجع قرار محكمة النقض عدد 108 الصادر في 24/10/1964 مجموعة 2 ص 222 المنشور بالمسطرة المدنية في شروح تأليف ادولف رييولط صفحة 281. فالمقصود بالتناقض هو أن يكون القرار أو الحكم متناقضا بعضه البعض بحيث يستحيل تنفيذه كالحكم مثلا بإبطال الإنذار بالافراغ والحكم في نفس الوقت بالافراغ أما في نازلة الحال، فالقرار المطعون فيه واضح فلا تأثير لتناقض الحيثيات مع بعضها على فرض وجوده ما دام أن المنطوق نفسه خاليا من التناقض (راجع قانون المرافعات المدنية والتجارية للاستاذ نبيل اسماعيل عمر ص 644 أو عبد الوهاب العثماني قواعد المرافعات ص 940 وما بعدها) (كذلك قرار محكمة النقض عدد 804/2 مؤرخ في 25/12/2014 ملف تجاري عدد 368/3/2/2013).

وحيث للعلل السالفة يكون سبب إعادة النظر غير مبني على اساس قانوني سليم ويتعين رفض الطعن مع تحميل رافعه الصائر وتغريمه مبلغ 2500 درهم لفائدة الخزينة العامة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا

في الشكل: قبول الطلب.

وفي الموضوع: برفضه وإبقاء الصائر على رافعه وتغريمه مبلغ 2500 درهم لفائدة الخزينة العامة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile