Réf
63573
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4702
Date de décision
25/07/2023
N° de dossier
2023/8232/1177
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet du recours, Recours en rétractation, Fondements distincts des décisions, Dahir du 24 mai 1955, Contrariété de jugements, Congés successifs, Congé, Bail commercial, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation fondé sur l'existence de décisions contradictoires en matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de l'article 402 du code de procédure civile. Les demandeurs au recours soutenaient qu'un arrêt ayant prononcé le renouvellement d'un bail commercial était inconciliable avec une décision antérieure, passée en force de chose jugée, qui avait ordonné l'expulsion du preneur pour occupation sans droit ni titre. La cour écarte le moyen en retenant que la condition de contrariété de jugements n'est pas remplie dès lors que les deux décisions ne procèdent pas de la même cause. Elle relève en effet que la première décision, ordonnant l'expulsion, était fondée sur un premier congé, tandis que la seconde, objet du recours, procédait d'un second congé distinct, notifié ultérieurement par les bailleurs eux-mêmes. La cour juge que la notification d'un nouveau congé par le bailleur, après l'acquisition d'une décision d'expulsion, crée une situation juridique nouvelle qui empêche toute contrariété entre les décisions successives. Elle écarte également le grief tiré d'une violation des limites de sa saisine après cassation, en rappelant qu'une cassation totale la saisit de l'entier litige. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم محمد توفيق (ل.) ومن معه بواسطة نائبهم بمقال الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه الرسوم القضائية وكذا مبلغ الوديعة القضائية بتاريخ 13/03/2023 ، يطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار عدد 4299 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 02/03/2022 ملف عدد 4299/8206/2021 ، والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول طلب شركة ض.ب.م. الرامي إلى القول ببطلان الإنذار وبإفراغها من المحل المعد للتجارة الكائن بعنوانها هي ومن يقوم مقامها وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالقرار الإستئنافي موضوع إعادة النظر ، مما يجعل طعنها مقبولا شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وصفة وأداء، ولإدلائه بوصل يثبت إيداع مبلغ الوديعة .
في الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة ض. المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال لدى قاضي الصلح بالمحكمة التجارية بالبيضاء مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/04/2013 والذي يعرض فيه ان العارضة توصلت من الطرف المدعى عليه بإنذار في إطار ظهير 24/05/1955 وانه واستنادا إلى الفصل 27 من الظهير المذكور تلتمس إجراء الصلح مع الطرف المدعى عليه.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 23-08-2008 تخلف عنها نائبا الطرفين رغم سابق الإعلام وأصدر قاضي الصلح محضرا بعدم نجاح الصلح.
وبناء على القرار الاستئنافي رقم 2274/2011 الصادر بتاريخ 19-5-2011 في ملف عدد 5374/2009/15 والقاضي بإلغاء الأمر المستأنف بعدم نجاح الصلح وإرجاع الملف إلى قاضي الصلح للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر ، وقد عللت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بكون الطرف المكري تخلف عن الحضور لجلسة الصلح رغم إمهاله ولم يبد أي موقف بخصوص الصلح وهو ما يعتبر طبقا للفصل 29 من ظهير ماي 1955 تجديد عقد الكراء .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 06-10-2011 حضرها نائب الطرف المدعى عليه ( المكري) وأدلى بتنازل عن الإنذار كما حضر نائب الطرف المدعي ( المكتري ) وأكد مقاله الرامي إلى الصلح والتمس الأستاذ حمزة (ع.) تسجيل نيابته عن المطلوب حضورهم وإمهاله للجواب .
وبجلسة 13-10-2011 حضر دفاع جميع الأطراف وصرح نائب المطلوب حضورهم أن الإنذار لم يقدم من طرف أغلبية الورثة وبالتالي فإنهم لا يتوفرون على الصفة وانه سبق لكافة الورثة تقديم الإنذار الذي هو في طور التنفيذ وان الشركة المدعية فسخت ولم يعد لها وجود قانوني .
وبناء على القرار الاستئنافي رقم 6094/2012 الصادر بتاريخ 20/12/2012 في ملف عدد 55/2012/15 والقاضي بإلغاء الأمر المستأنف وإرجاع الملف لقاضي الصلح للبث فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر وقد عللت محكمة الاستئناف قرارها بان المحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الأطراف طبقا للفصل 3 من ق.م.م.
وبناء على المذكرة بعد الاستئناف المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعى عليه (المكري) بجلسة 28/2/2013 والتي أكد فيها أنه تطبيقا للتعليل الوارد في القرار الاستئنافي الملزم للطرفين فان العارضات يجددن التنازل عن الإنذار وتلتمسن الإشهاد على ذلك وتحرير محضر بذلك تطبيقا للفصل 28 من ظهير 24 ماي 1955
وبناء على المذكرة بعد الاستئناف لنائب المطلوب حضورهم والتي التمس فيها الإشهاد بتأكيد المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهن .
وبناء على المذكرة على ضوء إحالة الملف من طرف محكمة الاستئناف والمدلى بها من قبل نائب الطرف المدعي شركة ض.ب.م. والتي أوضح فيها أنه يتجلى من وقائع القضية أن الملف إنما تم فتحه أمام قاضي الصلح بناء على طلب الشركة العارضة الرامي لإجراء الصلح في إطار الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 ، وان الثابت من الوقائع التي جرت في القضية أن المدعى عليهم قد تخلفوا عن حضور جلسة الصلح وبالتالي فإنهم لم يقدموا موقفهم من الصلح المقترح عليهم من لدن الشركة العارضة ، مما كان على قاضي الصلح إلا أن يطبق مقتضيات الفصل 29 من ظهير 24 ماي 1955 وان يقضي بتجديد عقد الكراء بشروطه القديمة ولمدة ثلاث سنوات من تاريخ الحكم ، غير أن قاضي الصلح أخطأ التطبيق وقضى بعدم نجاح الصلح ولما عرضت القضية على محكمة الاستئناف ألغت الأمر المتخذ مستندة في تعليل قرارها إلى موجبات الفصل 29 من القانون أعلاه، رادة الدفع بالتنازل الذي تقدم به المطعون ضدهم إلا أن قاضي الصلح لما ارجع إليه الملف للبت فيه على ضوء ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في المرة الأولى أخطأ مرة أخرى لما اعتبر القضية منشورة أمامه ليس على حالتها الأولى ، وإنما على حالة أخرى نجمت عن الدفع بالتنازل عن الإنذار رغم هذا التنازل وإنما طرأ على القضية بعد استئناف الشركة العارضة ،في حين ما كان له أن يبت في القضية إلا على ضوء الحالة التي كانت عليها أمامه بما في ذلك غياب الطرف المدعى عليه وتخلفه عن حضور جلسة الصلح وعدم إبداء موقفه من الصلح ، وأن الفصل 3 من ق.م.م. يلزمه بالعمل بالنصوص القانونية الواجبة التطبيق في النازلة على حالتها المذكورة ليس إلا وهي تطبيق الفصل 29 من ظهير 24 ماي 1955 والقول بتجديد العقد بسبب تخلف الطرف المكري عن جلسة الصلح دون إبداء وجهة نظره أو بدون توضيح موقفه الصريح من الصلح المطلوب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية .
وبعد تبادل باقي المذكرات والردود بين الطرفين صدر الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه.
أسباب الاستئناف
جاء في مقال الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفا لمقتضيات ظهير 24/5/55 وتجاوزه لاختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للصلح ذلك أن مقتضيات الظهير أعلاه جاءت واضحة وحددت مهمة قاضي الصلح في التوفيق بين الطرفين من عدمه ولا يمتد نظر قاضي الصلح إلى حين البت في تنازل المكري على الإنذار وإنما يبقى مقيدا بوظيفته التوفيقية بين المكري والمكتري ولا يمتد نظر قاضي الصلح إلى البت في تنازل المكري على الإنذار وعملا بمقتضيات الفصل 28 من الظهير المذكور فإن مهمة قاضي الصلح محصورة في التوفيق بين الطرفين دون سواها ، وما ذهب إليه المقرر المطعون فيه في اعتماده على مقتضيات المادة 120 من ق م م لا يجد له أساس قانوني ذلك أن المادة 20 من القانون أعلاه تنصب على الدعوى المرفوعة أمام قضاء الموضوع والتي تنتهي بصدور أحكام قضائية وليس محاضر بعدم نجاح الصلح والمقصود بالتنازل في المادة أعلاه هو تنازل صاحب الحق في الدعوى ، وحتى إذا سايرنا الحكم المطعون فيه فإن المشرع المغربي في ظل الفرع الرابع من المسطرة المدنية المتعلق بالتنازل فإنه يتحدث عن دعاوى الموضوع ويعطي الحق لمن أقام الدعوى للتنازل عنها وذلك بصريح مقتضيات المادة 119 من ق.م.م والحال في النازلة فإن الأمر يتعلق بالتنازل عن الإنذار وليس الدعوى والعارضة هي التي تقدمت بدعوى الصلح وهي في موقع المدعي وأن الفريق المستأنف عليه هو في موقع المدعى عليه فالمراد بالتنازل هو التنازل عن الدعوى والمقامة أمام قضاء ذات الولاية العامة ولن يكون من حق المدعي التنازل عن حق مسموح بالتخلي عنه وما ذهب إليه قاضي الصلح لا ينسجم والقانون ذلك أنه فضلا على كونه تجاوز حدود اختصاصاته فإنه وضع الفريق المستأنف عليه في موقع الطرف المدعي والحال أن العارضة هي من تقدمت بمقال الصلح وأن الفريق المستأنف عليه لا يملك الحق في التنازل عن الإنذار وتنازل المالك عن الإنذار يعني حرمان المكتري من حقوقه المكتسبة بقوة القانون والمحددة في الظهير والتي تنتج بمجرد توجيه الإنذار إليه وهو أمر لا يستقيم والقانون لأنه لا يمكن حرمان صاحب حق مكتسب من طرف حق مكتسب من طرف الخصم وأن من جملة حقوق المكتري التمسك بالإنذار سيما أنه سبق للفريق المستأنف عليه أن وجه إنذارا سابقا عن الإنذار موضوع النازلة وأن توجيه الإنذار موضوع النازلة وأن توجيه الإنذار الثاني يعني قانونا وقضاء إلغاء الإنذار الأول وعدم ترتيب الآثار القانونية وأن إشهاد قاضي الصلح بتنازل الفريق المستأنف عليه عن هذا الإنذار الثاني يعني إعادة الآثار القانونية للإنذار الأول وهو أمر لا يستقيم والقانون وحقوق العارضة الممنوحة لها وفق مقتضيات ظهير 24/5/55 وأن الإطار القانوني لتنازل المكري عن الإنذار حدده المشرع بصفة واضحة في ظل مقتضيات الفصل 32 من الظهير أعلاه وأن العارضة وفي جميع مراحل الدعوى تمسكت بمسألة أساسية مفادها أنها بمجرد توصلها بالإنذار تقدمت بدعوى الصلح إلا أن الفريق المستأنف عليه تخلف عن حضور هذه الجلسة وكان على قاضي الصلح أن يقضي بتجديد العقد وفق الشروط السابقة ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وأساسا إعمال مقتضيات الفصل 29 من ظهير 24/5/55 وبعد التصدي الحكم بتجديد العقد بين الطرفين وفق نفس الشروط واحتياطيا الحكم بإرجاع ملف النازلة إلى المحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون وفي حدود صلاحيات قاضي الصلح مرفقة المقال الاستئنافي بنسخة الحكم المستأنف .
وبجلسة 3/10/2013 أدلى نائب الطرف المستأنف عليه بمذكرة جوابية يبين فيها بأن المستأنفة لم تعد تتوفر على الصفة و الأهلية التي تخول لها التقاضي بعدما تم بيع أصلها التجاري بواسطة المزاد العلني بتاريخ 15/05/2008 موضوع ملف التنفيذ عدد 1/2007 كما أنها شهدت على نفسها في مذكرتها المرفوعة في 15/07/09 في الملف الاستعجالي عدد 1164/09 التي ورد فيها بصريح العبارة " أن هذه الشركة لم يعد لها وجود وذلك بعدما تم بيع أصلها التجاري بالمزاد العلني عن طريق المحكمة " ملتمسين التصريح بعدم قبول الاستئناف والحكم على المستأنفة بالصائر. مرفقين المذكرة بنسخة من إرساء المزاد العلني – نسخة من الاعتراف الكتابي – نسخة من القرار المشار إلى رقمه أعلاه.
وبناء على القرار الصادر بتاريخ 21/11/2013 تحت رقم 4988 في الملف عدد 2624/2013/15 والقاضي بتأييد الأمر المستأنف مع تعديله وذلك بتجديد عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمتعلق بالمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بالبيضاء على أساس الوجيبة الكرائية القديمة وبتحديد مدة العقد في ثلاث سنوات ابتداء 1/05/08 والصائر مناصفة.
بناء على القرار عدد 368/2 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 22/06/2017 في الملف عدد 647/3/2/2014 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وتحميل المطلوبة في النقض الصائر بعلة أن ظهير 24 ماي 1955 حدد بمقتضيات خاصة مهمة قاضي الصلح في التوفيق بين أطراف دعوى الصلح في تجديد عقد الكراء بمقتضى مقرر يشهد فيه بوجود الصلح من عدمه وأنه لما قضت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتأييد أمر قاضي الصلح الذي قضى بتسجيل تنازل المكري عن الإنذار ورتبت عن هذا التنازل تجديد عقد الكراء والحال أن تجديد عقد الكراء لا يمكن أن يترتب مباشرة عن تنازل المكري عن إنذاره وإنما يتم بتوافق إرادة طرفيه المكري والمكتري أو عند تخلف رب الملك وان وثائق الملف خالية مما يثبت وجود صلح بين أطراف الدعوى يقتضي تجديد العقد فجاء قرارها على هذا النحو غير مرتكز على أساس مما يتعين نقضه.
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بطلب رام إلى إيقاف البت على اعتبار أنها تقدمت قبل إحالة الملف على هذه المحكمة بطلب إعادة النظر في القرار المشار إليه أعلاه فتح له ملف عدد 2023/3/2/2017 أمام محكمة النقض.
وحيث أدلى ورثة المرحوم عبد الرزاق (أ.) بواسطة نائبهم بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض اعتبرت المدعى عليها في النقض محتلة للعقار بدون سند يستوجب مواصلة مسطرة تنفيذ الإفراغ وحول طلب إيقاف البت أن الطعن بإعادة النظر لا توقف التنفيذ أساسا وانه كان يتعين على المستأنفة في جميع الحالات أن توجه الطلب إلى محكمة النقض مصدرة القرار المطلوب إيقافه عوض اللجوء إلى محكمة الإحالة التي تبث في حدود الوسيلة المحالة عليها دون المساس بحجيته لذلك يلتمسون الحكم برفض الطلب من أجل إيقاف البت وبمواصلة إجراءات التنفيذ
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض اعتبرت أن تجديد عقد الكراء لا يمكن أن يترتب مباشرة عن تنازل المكري عن إنذاره وإنما يتم بتوافق إرادة الطرفين وكما هو معلوم فإن قاضي الصلح في ظل ظهير 24/05/1955 لا يصدر أحكاما في قضايا الصلح بل محاضر بنجاح الصلح من عدمه وان السبب في ذلك راجع إلى كون السيد قاضي الصلح في إطار ظهير 1955 لا يعتبر قاضي الولاية العامة للنظر في النزاعات المتعلقة بعقود الكراء التجاري وما في حكمها وإنما وظيفته تنحصر في الإشهاد بقبول المكري للتجديد أو تحرير محضر يشهد فيه بعدم نجاح الصلح واحتكاما للفصل 28 من ظهير 1955 فإن المشرع حدد مهمة قاضي الصلح في التوفيق بين الطرفين من عدمه ومن ثم فإن نظر السيد قاضي الصلح لا يمتد إلى الاكتفاء بالبت في تنازل المكري والإشهاد على هذا التنازل بل من اللازم قانونا ترتيب الآثار القانونية لهذا التنازل والمتمثلة في تجديد العقد لسبب بسيط وهو أن تنازل المكري عن إنذاره يعني قانونا ومنطقا قبوله بتجديد العقد بنفس الشروط ولعل السبب في ذلك راجع إلى الآثار المترتبة عن توجيه الإنذار للمكتري في ظل ظهير 24/5/1955 هذا الظهير الكفيل بحماية حقوق طرفي العلاقة الكرائية إذ أنه وبمجرد توجيه الإنذار للمكتري تترتب عنه حقوق لفائدته –المكتري- ولا يمكن حرمانه منها وان هذه الحقوق ممنوحة قانونا للمكتري منفصلة عن رغبة المالك بتنازله عن إنذاره من عدمه وأن هذه الحقوق تنشأ بمجرد توجيه الإنذار ولا يمكن حرمان المكتري من هذه الحقوق بتنازل المكري عن إنذاره هذا التنازل التي يترتب عنه قانونا تجديد العقد وطالما أن مهمة السيد قاضي الصلح هي توفيقية فلا يمكنه الاكتفاء بالإشهاد بتنازل المالك عن إنذاره بل يستوجب ترتيب الآثار القانونية عن ذلك وان الإشهاد بالتنازل دون ترتيب أثر قانوني عنه هي من مهام قاضي الموضوع وبشان الدعاوي المرفوعة أمام قضاء الموضوع والتي تنتهي بصدور أحكام قضائية وليس محاضر بعدم نجاح الصلح وهذا ما أكده المشرع المغربي من خلال الفصل 120 من ق.م.م التي حصرت الإشهاد على التنازل الصادر عن صاحب الحق في الدعوى وان العارضة هي التي تقدمت بمقال من اجل الصلح وهي في موقع المدعي وان الفريق المستأنف عليه هو في موقع المدعى عليه وكيف يمكن لقاضي الصلح أن يشهد بالتنازل على الإنذار والحال أن الأمر يتعلق بحقوق العارضة وهذا ما جعل المشرع المغربي في الفقرة الثانية من الفصل 120 من ق.م.م ينص على مسألة أساسية وهي أن التنازل لا ينصب إلا عن حق مسموح بالتخلي عنه ويملك الطرف التصرف فيه كما أن المحكمة من حقها الإشهاد بالتنازل في حالة واحدة وهي الحالة التي يتفق فيها الأطراف على هذا التنازل بصريح مقتضيات الفصل 121 من ق.م.م. وكما سبقت الإشارة إليه فإنه وبمجرد توجيه الإنذار يترتب عنه حقوق متقابلة لطرفي العلاقة الكرائية فحقوق المكتري تولد بمجرد توجيه الإنذار إليه هذه الحقوق التي تحميه من تعسف المالك وان المكتري هو الوحيد الذي له الحق في المطالبة بهذه الحقوق أو التنازل عنها وأن تنازل المالك عن الإنذار يعني حرمان المكتري من حقوقه المكتسبة بقوة القانون في إطار ظهير 24/05/1955 والتي تنشأ بمجرد توجيه الإنذار إليه وهو أمر لا يستقيم والقانون لأنه لا يمكن حرمان صاحب حق مكتسب قانونا بفعل الطرف الخصم –المالك- وأن تنازل المكري عن إنذاره في النازلة غايته في ذلك حرمان العارضة من حقوقها وكذا التهرب من ترتيب الآثار القانونية الناتجة عن توجيه المالكين لإنذار ثاني للعارضة سيما وأن العمل القضائي استقر على قاعدة مفادها أن توجيه إنذار ثاني للمكتري يعني إلغاء وعدم ترتيب الآثار القانونية عن الإنذار الأول إذ يصبح هو والعدم سواء ، وان الإطار القانوني الوحيد الذي حدده المشرع للمالك للتنازل عن إنذاره بصفة دقيقة هي الحالة المنصوص عليها في الفصل 32 من ظهير 24/05/1955 وهي سلوك مسطرة التوبة .
وحول تعليل قرار محكمة النقض بكون تجديد العقد يتم عند تخلف رب الملك ذلك أنه جاء في قرار محكمة النقض بكون تجديد العقد يتم لزوما بمجرد تخلف رب الملك عن جلسة الصلح وأن هذا الشرط محقق في نازلة الحال وأن العارضة وفي معرض مقالها الاستئنافي المنصب على الطعن بالاستئناف ضد الحكم عدد 644 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 09/05/2013 في ملف قضايا الصلح القضاء الرئاسي عدد 216/14/2013 أكدت على تخلف المالكين والتمست ترتيب الآثار القانونية وأنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من مقال العارضة الاستئنافي سيلاحظ على أنها تمسكت بمسألة أساسية مفادها أنها وبمجرد توصلها بالإنذار موضوع النازلة تقدمت بدعوى الصلح إلا أن الفريق المالك تخلف عن حضور هذه الجلسة ولم يدلي بموافقته من الصلح من عدمها وكان على قاضي الصلح أن يقضي بتجديد العقد بين الطرفين وفق الشروط السابقة وما كان عليه أن يبت في النازلة بناء على ما أثير وإنما على ضوء الحالة التي كانت عليها القضية قبل الاستئناف الأول للعارضة وإن البت لا يجب أن يخرج عن الطلب الأصلي الوحيد الأساسي للعارضة الرامي إلى الصلح والذي يظل المالك قابلا به مادام قد تخلف عن حضور جلسة الصلح وبالرجوع إلى محضر الصلح عدد 2289 الصادر بتاريخ 30/10/2008 ملف عدد 966/14/2008 والذي استصدرته العارضة بعد سلوكها لمسطرة الصلح بشان الإنذار الأول المؤرخ في 30/04/2008 سيلاحظ وبكل جلاء أن المحكمة مصدرة المحضر أكدت على تخلف رب الملك وأنه وطبقا للمادة 29 من ظهير 24/05/1955 فإن تخلف رب الملك يعتبر موافقة على تجديد العقد وان القرار الاستئنافي موضوع النقض لم يلتفت إلى هذه النقطة القانونية الحاسمة كما أن محكمة النقض وبمقتضى قرارها عدد 368/2 موضوع التعقيب لم تلتفت إلى وقائع النازلة وإلى ملتمسات العارضة بمقتضى مقالها الاستئنافي والتي أكدت من خلالها تخلف رب الملك عن جلسة الصلح وكان على السيد قاضي الصلح تطبيق القانون والقول بتجديد العقد وعليه وتماشيا مع ما ذهب إليه قرار محكمة النقض والذي اعتبر تجديد العقد يتم بتخلف رب الملك وهو أمر محقق في نازلة الحال لذلك تلتمس تطبيق القانون وذلك بعدم ترتيب أي أثار قانونية للإنذار الأول بعد توجيه إنذار ثاني من طرف الفريق المالك والحكم تبعا لذلك بتجديد العقد بين الطرفين والحكم تماشيا مع ما ذهب إليه قرار محكمة النقض بتجديد العقد بين الطرفين بعلة تخلف رب الملك.
و بناء على قرار محكمة النقض عدد 324/2 بتاريخ 01/07/2021 ملف عدد 127/3/2/2019 القاضي بالنقض و الاحالة .
و بناء على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض بجلسة 23/02/2022 جاء فيها أن أن العارضة ترى أنه لا بد من التذكير بوقائع النازلة ذلك أنه بتاريخ 23/04/2008 توصلت العارضة بإنذار من الطرف المكري في اطار ظهیر 24/05/1955 من أجل أداء الكراء والإفراغ فتقدمت بدعوى الصلح بتاريخ 30/04/2008 والتي صدر بخصوصها امر بعدم نجاح الصلح وبعد استئنافه الغته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها عدد 2009/5374 وقضت من جديد بإرجاع الملف الى قاضي الصلح للبت فيه من جديد طبقا للقانون , بعلة أن تخلف المكري عن الحضور رغم امهاله يعتبر تجديدا لعقد الكراء تطبيقا لمقتضيات الفصل 29 من ظهير 24/05/1955 وبعد عرض النزاع من جديد على قاضي الصلح تنازل دفاع الطرف المكري عن الإنذار فيما اكدت المكترية طلب الصلح , فصدر أمر بعدم نجاح الصلح وبعد استئنافه أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت عدد 6094/2012 قضى بإلغائه مع إرجاع الملف لقاضي الصلح بعلة أنه ملزم بالبت في حدود طلبات الأطراف وتمسكت المكترية بتجديد عقد الكراء بنفس الشروط رغم التنازل عن الإنذار عملا بالفصل 29 من الظهير فصدر أمر بتسجيل تنازل المكري عن الإنذار وبعد استئنافه من طرف الطاعنة أصدرت محكمة الاستئناف القرار عدد 4988/2013 قضى بتأييد الأمر المطعون فيه مع تعديله وذلك بتجديد عقد الكراء بين الطرفين على أساس الوجيبة الكرائية القديمة وبتحديد مدة العقد في ثلاث سنوات ابتداء من 01/05/2008 بعلة أن تنازل المكري عن الإنذار امام قاضي الصلح لا يحول دون تجديد عقد الكراء لمدة جديدة وبنفس الشروط وهو القرار الذي كان محل طعن بالنقض من الطرف المكري فأصدرت محكمة النقض قرارا قضى بنقض القرار الاستئنافي المذكور وبعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما بعد النقض , قضت محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها عدد 1879 بتاريخ 11/04/2018 في الملف عدد 5578/8206/2017 بإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بتجديد عقد الكراء على أساس الوجيبة الكرائية القديمة وبتحديد مدته في ثلاث سنوات ابتداء من 2008/05/01 وهو القرار الذي تم نقضه في البداية تؤكد العارضة جميع دفوعاتها السابقة ولا سيما تلك المتعلقة بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل القانوني, اذ انه وبعد صدور القرار الاستئنافي عدد 2274/2011 بتاريخ 19/05/2011 ملف عدد 5374/2009/15 والقاضي بإلغاء الأمر المستأنف وارجاع الملف لقاضي الصلح للبث فيه من جديد طبقا للقانون, فقد أصدر قاضي الصلح الأمر عدد 1182 بتاريخ 2011/10/20 ملف عدد 963/14/2011 والقاضي بتجديد عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمتعلق بالمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء على اساس الوجيبة الكرائية القديمة وبتحديد مدة العقد الجديد في ثلاث سنوات ابتداء من 01/05/2008 وعلى الطرفين ابرام العقد الجديد وفق الشروط المذكورة خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور هذا الحكم نهائيا تحت طائلة اعتباره بمثابة العقد الجديد الرابط بينهما. وعلى اثر ذلك قامت العارضة بسلوك إجراءات تبليغ الأمر المذكور الى الطرف المكري وذلك في العنوان المضمن بالامر القضائي الصادر بين الطرفين وهو نفس العنوان المذكور في مقالهم الاستئنافي, علما أن الطرف المكري وهم كورثة فإنهن يتقاضون المصلحة مشتركة واختاروا العنوان الذي يتقاضون به وهو المذكور في المقررات القضائية الصادرة بين الطرفين وهو الذي تم فيه التبليغ. وهو العنوان التالي [العنوان] بالدار البيضاء. والذي هو العنوان المضمن بمقالهم الاستئنافي والمضمن كذلك في ديباجة القرار الاستئنافي الصادر بعد الطعن في الامر الصادر عن قاضي الصلح والقاضي بتجديد العقد وقد انتهت مسطرة التبليغ برفض الطي من طرف احد الورثة وهو انیس (أ.) وذلك بتاريخ 2011/11/14 وهو الأمر الثابت من خلال شواهد التسليم المدلى بها ضمن وثائق الملف. وتؤكده كذلك الشهادة بعدم الاستئناف المؤرخة في 2011/12/12 والمدلى بها كذلك ضمن وثائق الملف وان المقال الاستئنافي لم يتم ايداعه واداء الرسوم القضائية الواجبة الا بتاریخ 02/01/2012 أي خارج الأجل القانوني وأنه رغم تمسك المستأنفين انذاك بكونهم لا يقطنون بالعنوان الذي تم فيه التبليغ فقد ردت العارضة على ذلك وأوضحت أن العنوان الذي تم فيه التبليغ هو المذكور في المقال الاستئنافي وهو الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء, وبذلك فلا عبرة بكون عنوان احد الورثة يتواجد بمدينة الرباط طالما أن العنوان الذي وقع فيه التبليغ هو المذكور في مقالهم الاستئنافي وطالما انهم يتقاضون لمصلحة مشتركة وان من الاثار التي يرتبها قرار النقض والإحالة إلغاء القرار الاستئنافي و عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره وان محكمة الاحالة تكون ملزمة بالبت في جميع الدفوع المطروحة ومناقشة القضية وكأنها تعرض عليها لأول مرة , وان تقيد محكمة الاحالة بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض , لا يمنعها من مناقشة جميع الأسباب المثارة, وفي هذا الإطار جاء في قرار محكمة النقض عدد 140 الصادر بتاريخ 01/04/2014 وبذلك فالمحكمة المعروضة عليها النازلة بعد النقض والإحالة تملك الصلاحية المناقشة القضية من جديد على ضوء الاسباب المثارة بما في ذلك الدفع بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني اما بخصوص مناقشة موضوع النازلة على ضوء قرار محكمة النقض, فإنه يتعين التذكير أن النازلة تبقى خاضعة لمقتضيات ظهير 1955/05/24 ولا سيما المقتضيات المنظمة لدعوى الصلح والتي تتضمنها الفصول 30/29/28/27 والتي هي مسطرة خاصة تبقی مستقلة بقواعدها الشكلية والموضوعية وهي المسطرة التي تنطلق بتوجيه انذار مستوف للشكليات المحددة بمقتضى ظهير 1955/05/24 من الطرف المكري الى الطرف المكتري , هذا الأخير الذي يكون ملزما تطبيقا للفصل 27 من الظهير أن يتقدم بدعوى الصلح داخل اجل 30 يوما من توصله بالإنذار تحت طائلة سقوط حقه في المنازعة في الإنذار واذا ما تقدم بدعوى الصلح خارج الأجل القانوني فلا يسع قاضي الصلح سوى التصريح بسقوط حق المكتري في المنازعة والأكثر من ذلك انه و عند عدم سلوكه مسطرة الصلح, فإنه يصبح محتلا بدون سند ويمكن اللجوء الى قاضي المستعجلات لطرده من المحل ولا يمكن للمكتري تفادي هذا الجزاء بالطعن في الامر القاضي بسقوط حقه أو إعادة تقديم طلب جديد , طالما أن الإنذار رتب اثاره بمجرد عدم تقديم دعوى الصلح داخل الأجل القانوني, ويعتبر إما کونه تنازل عن تجديد العقد او عدل عن المطالبة بالتعويض المدفوع عن الافراغ وأما كونه قبل الشروط المقترحة عليه لإبرام العقدة الجديدة وهو ما أكده قرار محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) تحت رقم 716 بتاریخ 1987/04/06 ملف مدني رقم 1863/86 وهكذا يتضح أن الجزاءات التي حددتها المقتضيات المتعلقة بدعوى الصلح جاءت واضحة ومحددة ولا يمكن تغييرها سواء من قبل الأطراف او من قبل المحكمة اما بخصوص ممارسة المكتري الدعوى الصلح داخل الأجل القانوني , فإن المشرع حدد كذلك إجراءاتها ودور قاضي الصلح من خلال الفصل 28 من الظهير والمتمثل في محاولة التوفيق بين الطرفين, وذلك في حالة حضورهما معا جلسة الصلح, في حين تناول بالتفصيل اثار تخلف كل من الطرف المكتري والطرف المكري عن حضور جلسة الصلح, من خلال الفصل 29 اذ أشار صراحة الى ان تخلف المكتري يؤدي الى سقوط حقه في الاتنفاع بما يخوله إياه ظهير 1955/05/24 كما تطرق بوضوح الى النتيجة التي يرتبها في حالة تخلف الطرف المكري عن حضور جلسة الصلح والذي اعتبره موافقا على تجديد العقد , وفي النازلة فإن الطرف المكري تخلف عن حضور جلسة الصلح حسب الثابت من وثائق الملف وهو الأمر الذي لا نزاع فيه وان النتيجة التي يرتبها القانون بشكل صريح هي الموافقة على التجديد , ولا يم الصلح اية صلاحية لترتيب أي اثر اخر على تخلف المكري عن الحضور , كما انه لا مجال التأويل امام صراحة الفصل 29 من الظهير وبذلك فإن قاضي الصلح عند تصريحه بعدم نجاح الصلح عند تخلف المكري عن الحضور يكون قد خالف القانون وإذا كان مقرر قاضي الصلح قد الغي من طرف محكمة الاستئناف عند الطعن فيه من طرف العارضة, فإن إرجاع محكمة الاستئناف الملف لقاضي الصلح , انما كان من اجل تطبيق القانون وهو ترتيب النتيجة التي حددها المشرع في الفصل 29 , وسواء تصدت محكمة الاستئناف أو ارجع الملف الى قاضي الصلح , فإن الأثر القانوني واحد في الحالتين معا , على اعتبار أن تجديد عقد الكراء بالشروط القديمة أصبح حتميا من الناحية القانونية , ولا يغير من ذلك أن محكمة الاستئناف الغت امر قاضي الصلح و ذلك ان ارجاع الملف الى قاضي الصلح , لا يمكن أن يفتح اجلا اخرا للمكري سواء المعارضته في الصلح أو للإدلاء بتنازله عن الإنذار, وعلى سبيل المقارنة هل يمكن للمكتري بعد تخلفه وسقوط حقه أن يفتح له اجل جديد لتدارك ذلك, لا سيما وان المشرع حدد للطرفين وسيلة قانونية واحدة لتدارك ذلك, وهي التعرض على امر قاضي الصلح القاضي بتجديد العقد اثر تخلف المكري , أو تعرض المكتري على أمر قاضي الصلح القاضي بسقوط الحق عندما يتخلف المكتري عن حضور جلسة الصلح وإذا كان قاضي الصلح قد أخطأ في تطبيق القانون , وذلك عندما قضى بعدم نجاح الصلح في الوقت الذي كان يتعين عليه اصدار أمره بتجديد عقد الكراء بين الطرفين بسبب تخلف المكري عن حضور جلسة الصلح, فإن الطرف المكري لا يمكنه أن يستفيد من ذلك من خلال منحه فرصة ثانية للإدلاء بالتنازل عن الإنذار او المعارضة في الصلح , على اعتبار أن المشرع حدد الأثر القانوني عند تخلف احد الطرفين. وهو الجزاء الذي لا يمكن تغييره لمجرد أن قاضي الصلح لم يرتبه , وسواء فصلت محكمة الاستئناف في النزاع او أرجعته إلى قاضي الصلح, فإن النتيجة القانونية واحدة. وهي تجديد العقد , وان النزاع يجب الفصل فيه بمعطياته التي كانت قائمة عند عرضه على قاضي الصلح اول مرة عند توصل المكترية بالانذار وتقديمها لدعوى الصلح و علی اعتبار أن الأمر يتعلق بمسطرة استثنائية وبإجراءات خاصة , ولا يمكن الخروج عنها او تأويلها بشكل يؤدي الى مخالفة الاثار القانونية التي حددها المشرع ولابد من الاشارة الى أن الغاء محكمة الاستئناف المقرر عدم نجاح الصلح الصادر اثر جلسة الصلح المنعقدة بتاريخ 2008/10/23 والتي تخلف عنها رب الملك , انما كان بسبب صدوره مخالفا للقانون، وذلك لعدم ترتيب النتيجة القانونية التي حددها المشرع عند تخلف رب الملك, ولم يكن بسبب منح فرصة ثانية للطرف المكري قصد المعارضة في الصلح وانه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي عدد 2274/2011 بتاريخ 19/05/2011 ملف عدد 5374/2009/15 وأن محكمة الاستئناف قضت بإلغاء الأمر وإرجاعه لقاضي الصلح للبت فيه من جديد. طبقا للقانون. ويستفاد من القرار المذكور أن النتيجة القانونية المترتبة عن تخلف الطرف المكري عن حضور جلسة الصلح تكون قد تحققت , ولا يغير من ذلك أدلاء الطرف المكري بتنازل خلال المرحلة الاستئنافية. وانه بعد احالة الملف على قاضي الصلح من جديد , فإنه رتب النتيجة القانونية عن تخلف الطرف المكري وقضى بتجديد العقد . وانه بعد عرض النزاع من جديد على محكمة الإحالة, فإنها ملزمة بالبت في النزاع وفق المعطيات التي كانت قائمة أثناء التوصل بالإنذار وعرض النزاع على قاضي الصلح لأول مرة وللتوضيح أكثر، فانه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض فهو عاب على القرار الاستئنافي المنقوض إلغاؤه للأمر الصادر عن قاضي الصلح الذي قضى بتسجيل تنازل الطرف المدعى عليه (المستأنف عليهم) عن الإنذار المبلغ للطرف المدعي (المستأنفة) وذلك عندما اعتبرت أن الطرفين تخلفا عن الحضور الجلسة الصلح اولی والتي صدر على إثرها مقرر الصلح المطعون فيه لان التمسك بالتخلف عن الجلسة المذكورة لم يعد منتجا وحقا ان كان التمسك بغياب الطرف المكرى عن الحضور إلى جلسة الصلح وحقا ان كان التمسك بغياب الطر المنعقدة أمام قاضي الصلح لم يعد ممكنا بعد ان حضر أمام قاضي الصلح بعد إلغاء الأمر القاضي بعدم نجاح الصلح و إرجاع الملف إلى قاضي الصلح حيث حضر المالكون بعد ذلك وأدلوا بتنازلهم عن الإنذار إلا أن حضورهم أمام قاضي الصلح لم يكن من اجل المعارضة في الصلح والتمسك بالإنذار وإنما من أجل النازل عن ذلك الإنذار وهو الأمر الذي أكدوه أمام قاضي الصلح حين صرحوا أنهم يتنازلون عن الإنذار بالإفراغ الموجه للمكترية المستأنفة و هو التنازل الذي أكده قاضي الصلح من خلال قراره عدد 644 بتاريخ 09/05/2013 المطعون فيه و القاضي بتسجيل تنازلهم عن الإنذار المبلغ بتاريخ 23/04/2008 وهو ما جعل قاضي الصلح يصرح بتسجيل تنازل المدعى عليهم المستأنف عليهم عن الإنذار وهو أمر منطقي و مقبول أكدته محكمة النقض من خلال قرارها القاضي بالنقض والإحالة على اعتبار ان القرار الاستئنافي المنقوض قضی بإلغاء الأمر الصادر عن قاضي الصلح القاضي بتسجيل تنازل المستأنف عليهم عن الإنذار، في حين أن ما ذهب إليه قاضي الصلح في هذا الشق يبقى صحيحا ويتعين تأييده، إلا أن الأمر غير الصحيح الذي لم يقل به الأمر المستأنف فهو التصريح بتجديد عقد الكراء على اعتبار أن عملية التصالح بين المكري هي جوهر مهمة قاضي الصلح فقاضي الصلح عند فشل الصلح بين الطرفين المكري والمكتري بفعل تشبث كل طرف بموقفه المكري بإنهاء العلاقة الكرائية والمكتري ورفض التجديد والمكتري باستمرارها وتجديد العقد يصدر مقررا بعدم نجاح الصلح وعندما تنجح محاولة الصلح إما بالموافقة الصريحة من قبل المكري أو الموافقة الضمنية عندما يتخلف عن الحضور ويؤول هدا التخلف بالتنازل عن الإنذار والموافقة على التجديد فان قاضي الصلح يصدر مقرر بنجاح الصلح وتجديد عقد الكراء بين الطرفين ، وبالتالي فان ما يصدره قاضي الصلح هو أمران اثنان کنجاح الصلح والتجديد او وهو ما يؤكده الفصل 28 من ظهير 24/05/1955 فشل الصلح وفي هذه الحالة الأخيرة يكون المكتري ملزما بالمرور إلى المرحلة الموالية وهي مرحلة المنازعة في الإنذار حسب الفصل 32 من ظهیر 1955/5/24 وفي النازلة فان الثابت أن المستأنف عليهم قد أدلوا أمام قاضي الصلح بتنازلهم عن الإنذار بالإفراغ الذي قاموا ببعثه للعارضة وهذا الإنذار سبق لهم أن عبروا من خلاله عن رغبتهم في إنهاء العلاقة الكرائية وإفراغها من المحل المكتري لها وبتنازلهم عن ذلك الإنذار يكونوا قد اعدموا تلك الرغبة واختاروا طريق الصلح وتجديد العقد وهو النتيجة الحتمية التي يتوجب على رئيس المحكمة باعتباره قاضيا للصلح التصريح ابها كنتيجة حتمية لتسجيل تنازل المستأنف عليهم عن الإنذار لأن مهمة قاضي الصلح هي أن يقول أولا بفشل الصلح وهو الأمر غير المنصور في النازلة لكون المستأنف عليهم قد اختاروا نهج الصلح عندما تنازلوا عن الإنذار عن رغبتهم في الإفراغ وسيكونون بذلك قد اختاروا استمرارية عقد الكراء عبر تجديده أو يقول ثانيا بنجاح محاولة الصلح وهو الأمر القائم في النازلة فمقتضيات ظهير 1955/5/24 جاءت واضحة وحددت مهمة قاضي الصلح في التوفيق بين الطرفين من عدمه و يمتد نظر قاضي الصلح إلى مجرد الإشهاد على التنازل عن الإنذار لان هذا الأمر مجرد تصرف قانوني صادر عن المكري لا يتوقف قاضي الصلح عنده فقط كتصرف قانوني مجرد وإنما يتعداه للوقوف عند أثره القانوني وترتيب هذا الأخير عليه وهو اختيار المكري التراجع عن إنهاء العلاقة الكرائية واختيار طريق الصلح والذي يترتب عن الصلح هو تصریح قاضي الصلح بحصول الصلح وبتجديد عقد الكراء أي أن قاضي الصلح يبقى مقيدا بوظيفته ولا يمتد نظره إلى البت في تنازل المكري عن الإنذار وان کان يمكنه في إطار مجريات تلك الوظيفة أن يصرح بتنازل المكري عن الإنذار أثره القانوني وهو تجديد عقد الكراء كأثر لازم الاختيار المكري التراجع عن ال بالإفراغ والقول بخلاف ذلك فيه مخالفة للفصل 28 من ظهير 1955/5/24 وان اختزال لدور قاضي الصلح المنصوص عليه قانونا وهو المقتضى الذي أكده قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 22/06/2017 تحت عدد 368/2 والذي جاء فيه أن ظهير 24/05/1955 حدد مقتضيات خاصة مهمة قاضي الصلح في التوفيق بين أطراف دعوى الصلح في تجديد عقد الكراء بمقتضى يشهد فيه بوجود الصلح من عدمه ومادام أن الطرف المكري في نازلة الحال تنازل عن الإنذار فانه يكون قد اختار التراجع عن إنهاء العلاقة الكرائية وهو الخيار الذي كان اختاره عبر توجيه الإنذار ، وبالتالي اختار أمام قاضي الصلح نهج الصلح واستمرار عقد الكراء عن طريق التجديد وهي نفس الحالة التي رتبها القانون في حالة تخلفه عن الحضور ، و يصرح قاضي الصلح باعتبار تخلف المكري بمثابة تراجع عن الإنذار وتجديد للعقد مع المكري ، وإذا كان الأمر، كذلك في حالة التخلف عن الحضور فما بالك في حالة الحضور والتصريح بالتنازل عن الإنذار ، ففي هذه الحالة يكون اختيار استمرار العلاقة الكرائية واضحا وبالتالي اختيار الصلح والتجديد هو مآل دعوى لصالح كخيار مقابل في حالة التشبث بالإنذار الذي يصرح على أثره قاضي الصلح بفشل محاولة الصلح ويكون المكتري ملزما بالمنازعة في الإنذار في إطار الفصل 32 من الظهير والسؤال المطروح هنا هو : هل بعد تنازل المستأنف عليهم المكرين عن الإنذار يحق للعارضة المنازعة في أسباب الإنذار وطلب بطلان هذا الأخير أمام محكمة الموضوع للحفاظ على حقوقها بطبيعة الحال العارضة لا يمكنها ذلك لأن المستأنف عليهم اختاروا تجدید عبر تنازلهم عن الإنذار الذي هو بمثابة صلح يتوجب على قاضي الصلح التصريح وتجديد عقد الكراء كما تؤكد العارضة أن الإنذار بالإفراغ الموجه لها ليس إنذارا عاديا بل هو تصرف قانوني صادر عن المكري يهدف من ورائه إنهاء عقد الكراء وهذا الأثر القانوني مقرر بمقتضى نص قانوني هو ظهير 1955/5/24 ، وبالتالي فحالما يتم التراجع عن ذلك الإنذار قبل المصادقة عليه بقرار قضائي نهائي فان ذلك يترتب عليه تجديد عقد الكراء ، أما إذا تمت المصادقة عليه بقرار قضائي نهائي فان ذلك لا يتم عبر التنازل عن الإنذار وإنما عبر ممارسة دعوى التوبة مع احترام شروطها.
لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. وأدلت بصورة لشهادة التسليم وصورة لشهادة بعدم الاستئناف.
وبناء على ادلاء نائب السيد انيس (أ.) و من معه بمذكرة بعد النقض مع مقال اصلاحي بجلسة 23/02/2022 جاء فيها أنه قبل مناقشة وسائل النقض فإن احد ورثة المرحوم عبد الرزاق (أ.) وهي فريدة (أ.) قد انتقلت الى عفو الله بتاريخ 22/01/2022 محيطة ارثها زوجها السيد عبد الغني (ع.) و ابنتيها سهام (ع.) و ابنها عبد اللطيف (ع.) ملتمسين الإشهاد بإصلاح المسطرة .
و تمهيدا للوسيلة المعتمدة من طرف محكمة النقض لا بد من التذكير أن الغرفة التجارية لمحكمة الاستئناف سابقا قد أصدرت قرار تحت عدد 222 بتاريخ 20/01/2003 في الملف الاستئنافي عدد قضى بتحديد السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 29.000 درهم و بمقتضى قرار تحت عدد 3270/2006 صادر بتاريخ 2006/06/15 في الملف عدد 1072/2006/15 قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، بافراغ الشركة من العقار الذي تستغله هي و من يقوم مقامها و ورد في تعليل القرار الإستئنافي، إجمالا، أن المستأنفة بعدم سلوكها مسطرة المنازعة في الأسباب المبنية في الإنذار داخل الأجل المحدد قانونا بذلك، لإبطال الإنذار و قد صدر أمر قضي بعدم نجاح الصلح لم يبق لها سند في إعتمار المحل، و بمقال موضوع بكتابة ضبط محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 16 اکتوبر 2006، طعنت فيه بالنقض إنتهت المسطرة أمام المجلس الأعلى سابقا بصدور القرار عدد 1473/3/2/2006 قضى برفض طلب النقض متبنية بذلك تعليل قرار محكمة الإستئناف التي أثبتت واقعة الاحتلال بصفة قطعية و بالرغم من صدور قرار نهائي محرز على قوة الشيء المقضي به الذي أكد حالة الإحتلال، فإن الشركة المحتلة قد عمدت من جديد إلى محاولة الطعن فيه بإستصدارها القرار عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/11/21 ، في الملف عدد 2624/2013/15 تحت عدد 4988/2013 أمام اندهاش ودهول العارضين، قضی بتجديد العقد، طعنوا فيه بالنقض إنتهت المسطرة أمام محكمة النقض بصدور القرار عدد 368/3 بتاریخ 22/06/2017 في الملف عدد 647/3/2/2014 قضى بنقض القرار الإستئنافي وقد تبنت محكمة النقض نفس التعليل الوارد في القرار السابق الصادر عنها و الذي ورد فيه على الخصوص و الحال أن تجديد عقد الكراء لا يمكن أن يترتب مباشرة عن تنازل المكري عن إنذاره، و إنما يتم بتوافق إرادة طرفي المكري و المكتري أو عند تخلف رب الملك، و وثائق الملف خالية مما يثبت وجود صلح بين أطراف الدعوى يقتضي تجديد العقد ، فجاء قرارها على هذا النحو غير مرتكز على أساس مما يتعين نقضه و يتضح من هذه الوقائع و القرارين الذين بثا بصفة قطعية في حالة الإحتلال، أطنبت الشركة المحتلة للعقار في استعمال كافة الوسائل للحيلولة منذ سنة 2003 لحرمان استغلال العارضين لعقارهم و إحتلاله بدون مقابل، ويتوخى العارضون من صدور القرار عدد 324/2 الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 01/07/2021 في الملف عدد 127/3/2/2019 المحال على هذه المحكمة، بعد النقض، إنصافهم، و هو ما لا شك فيه، أن يسترجعوا عقارهم لاستغلاله تنفيذا لقرار الإحالة الذي أكد ما تضمنه القرارات السابقة الصادرة عنها.
لذلك يلتمسون تأييده و ذلك بإفراغ الشركة المحتلة من العقار الذي تحتله بالدار البيضاء، [العنوان] هي و من يقوم مقامها و تحميلها الصائر .
وأدلوا بنسخة قرار استئنافي ونسخة قرار محكمة النقض ونسخة قرار عدد 324/2 و نسخة من إراثة .
وبعد انتهاء الإجراءات صدر القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر .
أسباب الطعن بإعادة النظر :
حيث تعيب الطالبة القرار خرق المادتين الأولى والسادسة من الفصل 402 من ق.م.m ، لأن محكمة الإستئناف مصدرته بثت بأكثر مما طلب منها وأغفلت البث في طلبات الطالبين، لأنه كان لزاما عليها أن تبث حصريا في حدود الوسيلة التي تبنتها محكمة النقض التي اعتمدت في تعليلها على القرارات الصادرة عنها بشأن واقعة الإحتلال التي لا يمكن العدول عنها بتجديد العقد ، مما يعد مسا سافرا بحجيتها ، وبالنسبة للوسيلة الثانية، فإن القرار حسم بصفة قطعية في إنهاء العلاقة الكرائية بين الطرفين والقاضي بإفراغ المطلوبة من المحل وهو القرار الذي طعنت فيه بالنقض وصدر قرار برفض الطلب ، مما يكون معه القضاء قد بث في واقعة الإحتلال بصفة قطعية ، وان صدور القرار الإستئنافي موضوع إعادة النظر يعد مسا بالأحكام النهائية المثبتة لواقعة الإحتلال وثبوت السومة في 29.000,00 درهم شهريا ، وان وجود قرارين احدهما قضى بتجديد العقد موضوع الإنذار والآخر بالمصادقة على الإنذار والحال انه لا يمكن اعتماد احدهما دون الآخر إلا إذا تم سلوك مسطرة الفصل 402 من ق.م.م ، والتمس إلغاء القرار المطلوب إعادة النظر فيه وتأييد القرار عدد 3270 الصادر بتاريخ 15/06/2006 ملف عدد 1072/15/2006 ، وأرفق المقال بنسخ من قرارات قضائية وشهادة الملكية .
وبتاريخ 18/04/2023 تقدم دفاع المطلوبة بمذكرة جوابية عرض فيها أن القرار الذي يلزم محكمة الإستئناف هو القرار القاضي بالنقض والإحالة ، كما أن النقض لا يحجب البث في باقي الجوانب طالما أن النقض ينشئ الدعوى من جديد ولا تغل يد المحكمة بالبث في باقي الأسباب وان القرار الإستئنافي عدد 3270/2006 القاضي بالإفراغ صدر في مواجهة طرف لم يعد موجودا بعد أن تم البيع الإجمالي للأصل التجاري ، مما يستنتج منه ان الإنذار موضوع المنازعة في الدعوى موضوع القرار الإستئنافي عدد 971 ليس هو الإنذار موضوع المنازعة موضوع القرار الإستئنافي عدد 3270 وانه يشترط لقيام وجود حكمين متناقضين ان يصدرا عن محكمة واحدة وبخصوص موضوع واحد أما بالنسبة للسومة الكرائية فإنه تم الحسم فيها والتمس الحكم برفض الطلب. وأرفق المذكرة بصور من قرارات قضائية .
وبتاريخ 16/05/2023 تقدم دفاع الطالبين بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه يؤكد ما ورد بمقال التعرض الخارج عن الخصومة وأرفق المذكرة بنسخ من أمر قضائي وقرارات قضائية .
وبتاريخ 06/06/2023 تقدم دفاع المطلوبة بمذكرة أكد من خلالها مذكرته السابقة والتمس الحكم وفقها .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/07/2023 تقدم خلالها دفاع الطالبين بمذكرة ختامية التمس من خلالها الحكم وفق ما سبق ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/07/2023 .
محكمة الإستئناف
حيث انه بخصوص ما يتمسك به الطالبين من خرق الفصل 402 من ق.م.م لعدم تقيد المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه بالوسيلة التي تبنتها حكمة النقض بشأن واقعة الإحتلال، والتي لا يمكن العدول عنها بتجديد العقد ، فإنه استنادا للفصل من 369 من ق.م.م ، فإن النقض الجزئي يؤدي إلى التقيد بالنقطة التي بثت فيها محكمة النقض وأحالت بشأنها القرار المنقوض جزئيا للبث فيه بخصوص نقطة الإحالة ، أما إذا تم النقض الكلي للقرار الإستئنافي، فإن ذلك يؤدي إلى إعادة مناقشة القضية في مجملها أمام محكمة الإحالة ، ومادام أن محكمة النقض من خلال قرارها عدد 324 الصادر بتاريخ 01/07/2021 ملف عدد 127/3/2/2019 قضت بنقض القرار الإستئنافي السابق كليا، فإن محكمة الإحالة تبقى لها الصلاحية لإعادة مناقشة جميع الدفوع من الأساس ، دون أن تكون المحكمة قد بثبت في ما لم يطلب منها طالما أن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي كليا وليس جزئيا .
وحيث انه بخصوص ما استند إليه الطالبين من الفقرة 6 من الفصل 402 من ق.م.م وتمسكهم بصدور حكمين متناقضين، لأنه سبق أن صدر قرار استئنافي حسم في إنهاء العلاقة الكرائية في الوقت الذي قضى فيه بالإفراغ وان صدور القرار الإستئنافي موضوع إعادة النظر فيه مسا بالأحكام النهائية المثبتة لواقعة الإحتلال وثبوت السومة الكرائية وهو ما أدى إلى وجود قرارين متناقضين ، فإن الثابت من تعليل القرار الإستئنافي السابق عدد 3270/2006 الصادر بتاريخ 15/06/2006 ملف عدد 1072/2006/15 انه قضى بإفراغ شركة ض.ب.م. استنادا للإنذار الذي توصلت به سنة 2003 والذي صدر بشأنه مقرر عدم نجاح الصلح بتاريخ 03/08/2004 ، في حين أن الطالبين زهور (أ.) وفريدة (أ.) وسومية (أ.) ، -وبعد صدور القرار المذكور- وجهوا إنذارا ثانيا في إطار الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 للمطلوبة مؤرخ في 06/12/2007 والذي توصلت به بتاريخ 23/04/2008 وبعد صدور قرار محكمة النقض (عدد 164 بتاريخ 07/02/2007 ملف عدد 1473/3/2/2006) القاضي برفض طلب النقض بخصوص الإستئناف الأول وصدر بشأن الإنذار الثاني مقرر عدم نجاح الصلح بتاريخ 30/10/2008 ، تم إلغائه استئنافيا (بمقتضى القرار الإستئنافي عدد 2274/2011 الصادر بتاريخ 16/05/2011 ملف عدد 5374/2009/15) وإرجاعه لقاضي الصلح ، ليصدر قرار استئنافي آخر قرار (عدد 6094/2012 بتاريخ 20/12/2012 ملف عدد 55/2012/2015) قضى بإلغاء أمر قاض الصلح وإرجاعه ، ليصدر بتاريخ 09/05/2013 مقرر بتسجيل تنازل المطلوبين عن الإنذار وتم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الإستئنافي عدد4988/2013 بتاريخ 21/11/2013 ملف عدد 2624/2013/15 ، ليتم نقضه من قبل محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 368/2 بتاريخ 22/06/2017 ملف عدد 647/3/2/2014، مما يفيد بأنه لا وجود لصدور قرارين متناقضين ، وانه لئن استصدر الطالبون القرار الإستئنافي الأول بتاريخ 15/06/2006 القاضي لفائدتهم بالإفراغ بناء على إنذار أول، فإن توجيههم لإنذار ثاني للمطلوبة بعد ذلك يجعل يجعل القرار الإستئنافي الثاني غير متعارض مع الأول ، مما يكون معه القرارين الصادرين لا يشوبهما أي تناقض لاختلاف الإنذارين المؤسس عليهما كل قرار ، مما يجعل طعنهم غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبين مبلغ الوديعة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الطب.
في الجوهر : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبين مبلغ الوديعة .
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54923
L’inobservation des formes de convocation à une expertise n’entraîne pas la nullité du rapport en l’absence de préjudice avéré pour la partie concernée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55075
Le défaut de notification de l’assignation, portant atteinte au droit à la défense, entraîne l’irrecevabilité de la demande (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55199
Le non-respect du délai d’un an pour la notification d’une injonction de payer entraîne son annulation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
55351
Saisie-arrêt : La contestation du montant d’une créance bancaire ne constitue pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55439
Référé-expertise : Le juge des référés est compétent pour ordonner une expertise visant à préserver la preuve de faits matériels susceptibles de dépérir, même en présence d’une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55593
Tierce opposition : Le défaut de concordance entre l’adresse du fonds de commerce et celle du local litigieux entraîne le rejet du recours (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55797
La mainlevée d’une saisie-arrêt fondée sur des relevés de compte ne peut être ordonnée sur la seule contestation de la créance par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024