Réf
56469
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4097
Date de décision
24/07/2024
N° de dossier
2024/8232/2530
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voie de recours extraordinaire, Sentence arbitrale, Rejet du recours, Refus d'exequatur, Recours en rétractation, Fraude processuelle, Fait caché, Exequatur, Dol, Débat contradictoire, Arbitrage international
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant infirmé une ordonnance d'exequatur d'une sentence arbitrale internationale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la notion de dol processuel. La demanderesse à la rétractation invoquait principalement le dol de son adversaire, qui aurait trompé la cour en affirmant à tort l'inexistence d'une institution d'arbitrage au lieu du siège du tribunal arbitral.
La cour d'appel de commerce écarte ce moyen au motif que le dol justifiant la rétractation, au sens de l'article 402 du code de procédure civile, doit avoir été dissimulé à la partie adverse durant l'instance. Or, la cour relève que l'argument contesté avait été ouvertement débattu entre les parties lors de la procédure d'appel initiale.
Dès lors, il incombait à la demanderesse, qui n'ignorait rien de l'argumentation de son contradicteur, de la réfuter en temps utile par la production des preuves contraires. La cour jugeant que les griefs de contradiction et de statuition ultra petita ne sont pas davantage caractérisés, le recours en rétractation est par conséquent rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث بتاريخ 30/04/2024 تقدمت شركة "S.C.O." بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي تطعن من خلاله بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 7508 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 3740/8225/2023 القاضي في الشكل : بقبول الإستئناف ومقال التدخل الإرادي في الدعوى. وفي الموضوع : باعتباره و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.
في الشكل: حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية القانونية ، كما أرفق بالوصل الذي يثبت إيداع مبلغ بكتابة الضبط يساوي الحد الأقصى للغرامة التي يمكن الحكم بها تطبيقا للفصل 407 من ق.م.م و بالتالي فإن الطلب يكون مقبولا من الناحية الشكلية .
في الموضوع : حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أنشركة "S.C.O." تقدمت بواسطة نائبها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية المحكمة بتاريخ 2023/04/27 جاء فيه أنه سبق لها أن استصدرت الحكم التحكيمي الدولي النهائي الصادر عن هيئة التحكيم بمدينة مونستر بألمانيا بتاريخ 06/12/2022 عن هيئة التحكيم المتكونة من السيد Sebastian (K.) رئيسا و السيد Nils (s.) محكما مشاركا و السيد Christian (t.) محكما مشاركا، و أن هذا الحكم بت في النزاع القائم بينها و المدعى عليها و قضى بما يلي : " نأمر المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ 1.571.205,00 أورو بالإضافة الى الفائدة بمعدل سنوي قدره تسع في المائة فوق معدل القائدة الأساسي الألماني على مبلغ قدره :
- 50.900,00 أورو منذ 11 دجنبر 2018.
- 50.900,00 أورو منذ 11 دجنبر 2018.
- 50.900,00 أورو منذ 11 دجنبر 2018.
- 53.500,00 أورو منذ 13 دجنبر 2018.
- 23.900,00 أورو منذ 8 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 8 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 8 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 11 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 11 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 11 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 14 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 14 مايو 2019.
- 23.900,00 أورو منذ 14 مايو 2019.
- 22.460,00 أورو منذ 22 مايو 2019.
- 22.460,00 أورو منذ 22 مايو 2019.
- 22.460,00 أورو منذ 22 مايو 2019.
- 393.750,00 أورو منذ 4 يونيو 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 11 مايو 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 1 يونيو 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 1 يونيو 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 1 يونيو 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 6 غشت 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 6 غشت 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 6 غشت 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 6 غشت 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 6 غشت 2019.
- 32.200,00 أورو منذ 6 غشت 2020.
- 32.200,00 أورو منذ 18 فبراير 2020.
- 32.200,00 أورو منذ 18 فبراير 2020.
- 32.200,00 أورو منذ 18 فبراير 2020 .
- 11.613,93 أورو منذ 3 شتنبر 2019.
- 328,77 أورو منذ 3 شتنبر 2019.
- 67,46 أورو منذ 17 شتنبر 2019.
- 145.000,00 أورو منذ 28 ابريل 2019.
- 32.620,00 أورو منذ 18 فبراير 2020.
- 5.310,00 أورو منذ 19 فبراير 2020.
- 43.034,84 أورو منذ 11 فبراير 2020.
تحميل المدعى عليها كامل مصاريف هذا التحكيم و بالتالي نأمرها بدفع 236.322,68 أورو للمدعية مقابل مصاريف التحكيم ، و رفض جميع المطالبات و الطلبات الأخرى" ، و أن الحكم التحكيمي الدولي صدر على ضوء الشرط التحكيمي الوارد في البند 8 من عقد التوزيع المعتمد المبرم بين الطرفين و الموقع بتاريخ 01/07/2019 وبتاريخ 02/07/2019 بمدينة مونستر بألمانيا بالنسبة للشركة الثانية، و التمست الأمر بتخويل الإعتراف و تذييل و إعطاء الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي الصادر بتاريخ 06/12/2022 عن الهيئة التحكيمية بمدينة مونستر بالألمانية مع النفاذ المعجل و الصائر، و أدلت بنظير أصلي لحكم تحكيمي مع تعريبه.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 22/05/2023 جاء فيها أن الطلب جاء خرقا لمقتضيات الفصل 431 من ق. م. م ، و أن مقال المدعية قد تضمن أسماء الأطراف باللغة اللاتينية و ليس باللغة العربية، كما أن الوثائق المستدل بها هي وثائق ذات طابع دولي إلا أنها لا تحمل تأشيرة تدل على مطابقتها للأصل وفق القواعد الدولية المعمول بها في هذا الشأن، و أن تلك الوثائق لا تكون صحيحة إلا إذا كانت حاملة لتاشيرة الأبوستيل باعتبار أن المانية قد صادقت على اتفاقية لاهاي الموقعة بتاريخ 05 أكتوبر 1961 المعرفة باتفاقية الأبوستيل، و أن الثابت من خلال البند 8 موضوع العقد المستدل عليه من جانب المدعية هو أن هذا الأخير مخالف في واقع الأمر لمقتضيات الفصل 317 من ق. م. م، و التمست أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه و تحميل رافعه الصائر.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى البت في النازلة على ضوء مستنتجاتها الكتابية.
و بتاريخ 08/08/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن قاضي الصيغة التنفيذية إذا كان يمنع عليه النظر بأي وجه من الوجوه في موضوع القضية، فإنه يكون ملزما بالتأكد مما إذا كانت الهيئة التحكيمية قد بتت دون التقيد بالمهمة المسندة إليها أو بتت في مسائل لا يشملها التحكيم أو تجاوزت حدود هذا الاتفاق، أي أنه يبسط رقابته على المقرر التحكيمي ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 80 من قانون 17-95 التي جاء فيها: " لا يمكن الطعن بالاستئناف في الأمر القاضي بمنح الاعتراف أو الصيغة التنفيذية إلا في الحالات الآتية:
1- إذا صدر الحكم التحكيمي في غياب اتفاق التحكيم، أو إذا كان اتفاق التحكيم باطلا، أو إذا صدر الحكم بعد انتهاء أجل التحكيم
2- إذا تم تشكيل الهيئة التحكيمية أو تعيين المحكم المنفرد بصفة غير قانونية،
3- إذا بتت الهيئة التحكيمية دون التقيد بالمهمة المسندة إليها،
4- إذا لم تحترم حقوق الدفاع،
5- إذا كان الاعتراف أو التنفيذ مخالفا للنظام العام الوطني أو الدولي "، فبخصوص غياب اتفاق التحكيم، فإن المحور الأساسي للعلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع هو عقد الموزع المعتمد الموقع عليه من كلا الطرفين بتاريخ 1 و 2/07/2019، و باستقراء بنوده يتبين بأنه لم يخصص لشرط التحكيم بندا منفردا وصريحا ، بل تمت الإشارة إلى التحكيم في البند الثامن بحيث جاء فيه " يستند هذا العقد الى القانون الألماني لذا، فالتحكيم هو من اختصاص محكمة مونستر بألمانيا"، ومن المعلوم أن شرط التحكيم الوارد بالعقد المبرم بين طرفي النزاع ينبغي أن يحدد طريقة تعيين المحكم أو المحكمين ونطاق مهمتهم بخصوص هذا العقد والقانون الواجب التطبيق، وكذا أجل ولغة التحكيم وطريقة توزيع أتعاب التحكيم بين الطرفين إلى غير ذلك من البيانات، غير أن شرط التحكيم الوارد في العقد جاء بصيغة غامضة وجد مختزلة ولا توحي بكون إرادة الطرفين قد انصرفت إلى التحكيم، وإنما توحي بأن البند الثامن بعدما أخضع العقد إلى القانون الألماني نص على أن التحكيم من اختصاص مونستر علما أن مدينة مونستر بألمانيا لا تتوفر على أي مؤسسة أو مركز تحكيمي وإنما تتوفر فقط على قصر للعدالة أي المحكمة الرسمية لقضاء الدولة، لذلك فإن لفظ التحكيم لا يستقيم مع فكرة إسناد الاختصاص لمحكمة رسمية ولا يسوغ ذلك إن أخذنا بالمعنى الظاهر للعبارة المستعملة مع واقع الحال، إذ من المعلوم أن التحكيم يسند لإحدى المؤسسات أو المراكز الدائمة والمشهورة عالميا التي لها اختصاص البت في النزاع عن طريق التحكيم أو إلى هيئة تحكيمية حرة، أما إسناد الاختصاص في فض النزاع عن طريق التحكيم إلى المحكمة العادية أي القضاء الرسمي وهو غير مقبول مطلقا ومخالف للقانون والمنطق السليم، وتبعا لما ذكر يتضح أن شرط التحكيم الذي تتمسك به المستأنف عليها باطلا وغير موجود لما شابه من نواقص وغموض تؤدي الى استحالة إعمال اتفاق التحكيم، وأن الهيئة التحكيمية قد أصدرت مقررها التحكيمي موضوع طلب الصيغة التنفيذية في غياب اتفاق التحكيم رغم تمسك العارضة بعدم وجود أي تحكيم ورفضها تعيين أي محكم لغياب شرط التحكيم بالمرة، هذا الرفض ظلت العارضة متمسكة به منذ توصلها بطلب التحكيم في شهر أكتوبر 2020 وخلال إجراءات التحكيم، غير أن الهيئة التحكيمية لم تهتم بموقفها ولم تبحث فيما انصرفت إليه إرادة الطرفين أثناء التعاقد لأن التحكيم أساسه مبدأ سلطان الإرادة يدور معه وجودا وعدما، ولما لم تفعله جاء مقررها خارقا لحقوق الدفاع وهو عيب إجرائي حصل أثناء السير بإجراءات التقاضي أمام هيئة التحكيم ويدخل بالتالي تحت المراقبة القضائية لقاضي التذييل بالصيغة التنفيذية مما يستدعي إلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب، و بخصوص بطلان شرط التحكيم، فإن الشرط الوارد في البند 8 المذكور لا يتسم بالدقة والوضوح باستعمال العبارات الدالة على التحكيم، بل إن هذا البند يكتنفه الغموض واللبس والشك فيما يتعلق بنية الإتفاق على التحكيم بين طرفي العقد، لذلك فهو يسمى بشرط التحكيم المعتل لعدم وضوح إرادة الأطراف حول اللجوء إلى التحكيم أو آلية أخرى لفض المنازعات التيتثور بينهما ، ومما يؤكد غموض وعدم وضوح نية الطرفين في التعبير الوارد في البند 8 هو تخبط المستأنف عليها في مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 29/05/2023 الصفحة 5 و 8 خلال المرحلة الابتدائية إذ تدعي أن التحكيم مؤسساتي بمعنى أنه تحت إحدى مؤسسات أو مركز يجري التحكيم الدائمة في حين أن المقرر التحكيمي موضوع طلب التذييل بالصيغة التنفيذية يشير في الفقرة 112 إلى أن التحكيم خاص بدون إدارة مؤسساتية، و بخصوص عدم احترام حقوق الدفاع، فإن الفقه والقضاء استقرا على أن اتفاق التحكيم يكون بإحدى الصورتين الأولى تكون في مرحلة ما قبل النزاع وتسمى شرط التحكيم والثانية ما بعد وقوع النزاع وتسمى مشارطة التحكيم، وبما أن التحكيم الذي تتمسك به المستأنف عليها يدخل في الصورة الأولى فإنه كان من المفروض أن يرد كبند من بنود العقد يلتزم أطرافه بعرض ما قد ينشأ بينهم من منازعات بخصوص هذا العقد على محكم أو محكمين وما إلى ذلك، وهو الأمر المنعدم في العقد، كما أنه في غياب إنجاز محرر أو وثيقة المهمة التحكيمية التي يكون موضوعها هو تحديد النقاط المتنازع عليها بين الأطراف وأجل إنهاء التحكيم إلى غير ذلك من البيانات مع التوقيع عليها من كلا الطرفين تكون هيئة التحكيم قد بتتدون مراعاة ما ذكر وفي ذلك إهدار لحق الدفاع، و بخصوص عدم احترام أجل التحكيم ، فإنه بمراجعة المقرر التحكيمي يتبين بأنه لم تتم فيه الإشارة الى الأجل المتفق عليه بين الطرفين وإنما ترك لمحض إرادة الهيئة التحكيمية التي بتت دون تحديد للمدة الزمنية التي يتعين عدم تجاوزها وإصدار المقرر التحكيمي قبل تاريخ انتهائها، فترتب على ذلك أن المقرر التحكيمي لم يصدر إلا بعد مرور ما يزيد على سنتين مما تكون معه هيئة التحكيم قد بتت خارج الأجل المعقول سيما، وأن جل التشريعات لا تتجاوز في تحديدها لأجل التحكيم مدة سنة ومن بين ذلك قواعد التحكيم الأوروبي الذي يحدد أجل التحكيم في أجل 270 يوم حسب الجدول رفقته أي تسعة أشهر ، و أن عدم التقيد بأي أجل يدخل ضمن العيوب الشكلية التي لها تأثير على صحة المقررالتحكيمي، و بخصوص بت الهيئة التحكيمية دون التقيد بالمهمة و دون التثبت من أطرافه، فإن الهيئة التحكيمية تجاوزت المهمة المسندة إليها بمقتضى العقد الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليها، ذلك أنه بالاطلاع على المقرر التحكيمي الصفحة 12 يتبين بأن المستأنف عليها لم تطالب بدينهافقط تجاه العارضة والمحدد في مبلغ 41.881,30 أورو وإنما طالبت بديون تعود إلى شركاتأخرى وهي : S.C.D. AS و S.C.M.وS.C.L. S.Aو S.C.N. B.V و T.E. AG، و أن المستأنف عليها أدلت لهيئة التحكيم بالعقد الذي كان يربط العارضة بشركة (T.e.) الذي تم إنهاؤه في شهر يونيو 2019 وهوعقد لم تكن المستأنف عليها طرفا فيه ولا علاقة لها به، وأن هيئة التحكيم لما استجابت لمطالب المستأنف عليها تكون قد خرقت قاعدة العقد شرعة المتعاقدين لأنها لم تتقيد بما هو وارد في العقد الذي تستمد منه سلطتها وخارقة أيضا لقاعدة نسبية العقود التي تقول بأن آثار العقد لا تنصرف إلا لمن كان طرفا في العقد،و أن البند 80 من قانون 17-195 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية يمنع على الهيئة التحكيمية البت في النزاع دون التقيد بالمهمة المسندة إليها، وهذا ما ذهب إليه المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا في قرارها عدد 362 الصادر بتاريخ 26/03/2008 في الملف عدد 697/3/2/2006 2006/2/3/697 ، وهذا ما نصت عليه كذلك اتفاقية نيويورك لسنة 1958 في مادتها الخامسة لما أتاحت مهمة رفض الطلب الاعتراف أو التذييل لحكم تحكيمي إذا أثبت الطرف المطلوب في التنفيذ أن هذا الحكم يتضمن قرارات تتجاوز ما نصت عليه مشارطة التحكيم ، فالعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 01/07/2019 لا ينظم إلا العلاقة بينهما فقط ، وأنه على فرض أن هناك ديون تم تحويلها إلى المستأنف عليها فإن شرط التحكيم لا ينصرف الى باقي الدائنين، وأن التقاضي بشأن ديونهم يبقى من اختصاص القضاء العادي، وبذلك تكون الهيئة التحكيمية قد بتت دون التقيد بالمهمة المسندة إليها وتجاوزت بالتالي حدود اختصاصها في شرط التحكيم المزعوم الذي ينحصر أثره في العلاقة بينها وبين المستأنف عليها ليس إلا، و التمست إلغاء المر المستأنف و الحكم من جديد برفض طلب تذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الأمر المستأنف، و بصورة من طي التبليغ، و صورة من جدول زمني.
و بجلسة 19/10/2023 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف عليها أخفت خضوعها لمسطرة التسوية القضائية بناء على طلبها بموجب الحكم عدد 70 الصادر بتاريخ 16/03/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 60/8302/2023 القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها و تعيين محمد أمين (ج.) قاضيا منتدبا و المهدي (س.) نائبا عنه، و رشيد (ر.) سنديكا و تكليفه بإعداد الحل طبقا للمادة 595 من مدونة التجارة ، و تحديد تاريخ التوقف عن الدفع في 18 شهر السابقة لفتح المسطرة، و بقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة مع النفاذ المعجل، و أن المستأنف بإخفائها ذلك تكون قد خالفت الفصل 142 من ق.م.م، و أنها استأنفت الأمر الرئاسي بدون حضور السنديك و دون ذكرة في مقالها الإستئنافي مما يجعل الإستئناف مخالف للمادتين 592 و 595 من مدونة التجارة، خاصة و أن الأمر الرئاسي يشير إلى أن المستأنفة تم فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها، و بالتالي لا يجوز لها أن تستأنف الأمر الرئاسي بمفردها، و بخصوص الدفع بغياب اتفاق التحكيم فإن الأمر المستأنف أشار إلى أن المستأنفة " لا تنازع في وجود اتفاق التحكيم" ، و هذا يعتبر إقرار قضائي ينطبق عليه الفصل 405 من ق.ل.ع، بحيث عن المستأنفة اقتصرت في المحلة الإبتدائية على التمسك بالفصل 431 من ق.م.م ، و طبقا للفصل 414 من ق.ل.ع فإنه "لا يسوغ الرجوع في الإقرار..."، و بخصوص الدفع ببطلان التحكيم و اعتلاله، فإن شرط التحكيم الوارد بالبند 8 من العقد و الذي لم تنازع فيه المستانفة في المرحلة الإبتدائية ، يعتبر حجة قاطعة في ورقة رسمية ، و أن الطرفان اتفقا على إخضاع العقد بما تضمنه من شرط تحكيمي للقانون الألماني كقانون للجوهر و للإجراءات، و ذلك بموجب الفصل 13 من ظهير الوضعية المدنية للجانبي المؤرخ في 13/08/2013، و أن الحكم التحكيمي طبق قانون إرادة الطرفين ، و أبرز أنه طبق من الناحية الإجرائية المواد 125 و ما يليها من قانون المسطرة المدنية الألماني، و حول مخالفة مزاعم المستأنفة للإجتهاد القضائي المغربي بخصوص التحكيم المؤسساتي الدولي فإن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء مستقرة على أنه" لا تشترط المقتضيات المتعلقة بالتحكيم الدولي صراحة ورود شرط التحكيم خلافا للتحكيم الداخلي ، و إنما نصت عليه المادة 2 من اتفاقية نيويورك المصادق عليها من طرف المغرب و التي تقضي ضرورة وجود شرط التحكيم كتابة بغض النظر عن الشكل الذي يتخذه هذا الشرط المحرر الذي يرد فيه" (قرار صادر بتاريخ 15/01/2015 تحت عدد 220 ملف تجاري عدد 2659/8224/13) و هذا الإجتهاد ينطبق على النازلة، و هو ما استقرت عليه محكمة النقض بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 07/04/2016 تحت عدد 178/2 ملف عدد 1160/2/3/13، و أن محكمة التحكيم بمدينة مونستير بألمانيا تولت التحكيم طبقا لنظامها الأساسي و للقانون الإجرائي الأماني بوصفه قانون إرادة الطرفين، وأن مزاعم المستأنفة مخالفة للمادة 2 من اتفاقية نيويورك المصادق عليها من المملكة المغربية ، و بخصوص الدفع بعدم احترام الحكم التحكيمي لحقوق الدفاع فإن الفقرة 11 من الحكم تفيد بأن المستأنفة كان لها محامي و هو الأستاذ حمزة (س.) الذي وجه نيابته بواسطة رسالة مؤرخة في 23/10/2022 اعترض فيها على التحكيم، و أن الحكم أشار إلى أن رفض المستأنفة تعيين محكم عنها فإنه و طبقا للفصل 1035 من قانون المسطرة المدينة الألماني تم تعيين محكمة عن المستأنفة بمقرر من المحكمة الإقليمية العليا لكولونيا بألمانيا و ذكر اسمه ضمن تركيبة هيئة التحكيم، و أن تم تعيين رئيس هيئة التحكيم بتعيين مشترك من المحكمين الشريكين، و هذا ما يجعل المسطر سليمة وفق قانون الإجراءات الألماني، و لا وجود لأي خرق لحقوق الدفاع، و بخصوص الدفع بعدم احترام أجل التحكيم ، فإن التحكيم تم وفق إجراءات القانون الألماني، و المستأنفة لم تثبت تجاوز أجل التحكيم وفق هذا القانون، كما أن حالة عدم احترام أجل التحكيم لا تعتبرها محكمة النقض سببا لرفض إعطاء الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي، و بخصوص الدفع بأن الهيئة التحكيمية بتت دون التقيد بالمهمة و دون التثبت من أطرفه، فإن المستأنفة تحاول التطرق إلى جوهر النزاع ، و أن قاضي تخويل الحكم التحكيمي الصيغة التنفيذية يقتصر على التأكد من وجود اتفاق التحكيم و هو ما تم فعلا، و با، الاتفاق على التحكيم يمنع فيه المشرع التحكيم، و من عدم تضمن الحكم التحكيمي أي مخالفة للنظام العام، و أن جوهر النزاع عبارة عن فواتير تتعلق ببضاعة تزودت بها المستأنفة و امتنعت عن الأداء، و أن الحكم التحكيمي لم يحد عن مهمة التأكد من المديونية ، و أن النزاع قائم بين الطرفين فقط دون غيرهما و لم يشمل أي أطراف أخرى، و التمست رد الإستئناف و تأييد الأمر المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم عدد 70 الصادر بتاريخ 16/03/2023 عنالمحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 60/8302/2023، و صورة من الحكم التحكيمي مع تعريبه ، و صورة من عقد التوزيع مع تعريبه .
و بجلسة 09/11/2023 أدلت نائبة المستأنفة بمذكرة تعقيبية بحضور السنديك رشيد (ر.) جاء فيها أن المادة 686 من مدونة التجارة تنص على أن حكم فتح المسطرة يوقف و يمنع كل دعوى قضائية أو إجراء تنفيذي يقيمه الدائنون أصحب ديون نشأت قبل الحكم ، و بالتالي فإن إجراءات التنفيذ التي تمت مباشرتها قبل حكم فتح المسطرة تتوقف بصفة نهائية نظرا لطابعها الفردي، بحيث يتوجب على الدائن التصريح بدينه في إطار المساطر الجماعية، و فتح المسطرة كان في 16/03/2023 ، و المستأنف عليها لم تتقدم بطلب تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية إلا في 27/04/2023 أي بتاريخ لاحق على حكم فتح مسطرة التسوية القضائية، الذي يترتب عنه بقوة القانون منع أداء كل دين نشأ قبل صدوره طبقا للمادة 690 من مدونة التجارة، و بالتالي أصبح طلب تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية غير ذي موضوع، و أن ذكر خضوع المستأنفة لمسطرة التسوية القضائية لا يعتبر من البيانات الإلزامية في المقال الإستئنافي حسب الفصل 142 من ق.م.م ، و أنه يتبين من الأمر المستأنف أنه لم يصدر بحضور السنديك ، و ان المستأنف ملزم بحصر استئنافه على الأطراف التي كانت طرفا في الحكم المستأنف فقط، و عدم الإشارة إلى السنديك ضمن الأطراف لا تأثير له لأنه المسطرة المفتوحة هي التسوية القضائية و ليس التصفية القضائية، و أن الحكم بفتح المسطرة حصر مهمة السنديك بإعداد الحل طبقا للمادة 595 من مدونة التجارة، و أن الطاعنة أشارت في مذكرتها الجوابية أمام محكمة الدرجة الأولى في الصفحة 4 بأنها لا تسلم بوجود باتفاق التحكيم و لا بسلامته، و في الصفحة 5 بأن البند 8 مخالف لمقتضيات الفصل 317 من ق.م.م، وهو ما أكدته في مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 05/06/2023 ، و بالتالي ليس هناك أي إقرار قضائي بوجود اتفاق التحكيم، و أن شرط التحكيم الذي أشار إلى أن " العقد يستند إلى القانون الأماني لذا فالتحكيم من اختصاص محكمة التحكيم مونستر بألمانيا"، و هذا الشرط يبقى مبتورا و غامضا ، و انها تتمسك ببطلان شرط التحكيم في عقد الموزع المعتمد لسنة 2019 لعدم الإشارة فيه إلى النزاع إجمالا و على طريقة تعيين المحكمين، و أنها تؤكد تمسكها ببطلان الشرط التحكيمي الوارد في العقد لمخالفته المادة 2 من اتفاقية نيويورك المصادق عليها من طرف المملكة المغربية و التي جاء فيها ما يلي: « تلتزم كل دولة متعاقدة بالاعتراف بالاتفاق المكتوب الذي يتعهد فيه أطرافه بقبول التحكيم فيما نشأ بينهم من نزاع بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية متى كان النزاع يدور حول مسألة يجوز عرضها على التحكيم » ،و يتضح من تحليل هذا النص أنه يوجب في اتفاق التحكيم الكتابة و الإشارة إلى النزاع ، وأن يكون هذا النزاع يتعلق بمسألة يجوز عرضها على التحكيم ، في حين أن شرط التحكيم موضوع البند 8 من العقد لا يشير إلى نوع النزاع الذي يمكن عرضه على التحكيم ، ثم إن المادة 5 من الفقرة الأولى من نفس الاتفاقية نصت على الأسباب التي يجوز بمقتضاها رفض التنفيذ بناء على طلب من صاحب الشأن وهي مذكورة على سبيل الحصر، منها نقص أهلية أحد الخصوم و بطلان اتفاق التحكيم و الفصل في مسألة لم يرد ذكرها في اتفاق التحكيم أو تجاوز حدود مسألة ورد ذكرها فيه، وأنه فضلا على أن شرط التحكيم الوارد في العقد الرابط بين الطرفين قد جاء باطلا لعدم الإشارة فيه إلى النزاع ولو بصفة إجمالية وعدم ذكر طريقة تعيين المحكمين ،فإن المقرر التحكيمي الذي صدر استنادا إلى هذا العقد قد تجاوز طرفيه و هما العارضة المستأنف عليها و بث في مسائل تتعلق بشركات أخرى لم تكن طرفا في عقد التوزيع المعتمد لسنة 2019 وهي المشار إليها في المقال الاستئنافي الصفحة 8 و 9، و التمست إلغاء الأمر المستأنف، و الحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته.
و بنفس الجلسة أدلى سنديك التسوية القضائية بمقال التدخل الإرادي في الدعوى التمس فيه اتخاذ المتعين قانونا لفض النزاع حول الحكم التحكيمي .
وبعد إجابات الأطراف أصدرت محكمة الإستئناف التجارية قرارا عدد 7508 فيما قضى به، وهو المطعون فيه باعادة النظر من لدن الطالبة بمقتضى مقالها وذلك للاسباب التالية:
أسباب اعادة النظر
حيث اوضحت الطاعنة أنه يتجلى التدليس اثناء تحقيق الدعوى امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أصدرت القرار المطعون فيه حاليا بإعادة النظر من خلال السلوك التدليسي والتضليلي الذي انتهجته الشركة أ.م. المطلوبة حاليا، وهو التدليس الذي بني عليه القرار الاستئنافي لما قضى في منطوقه بإلغاء الامر الرئاسي المستأنف ومن جديد برفض طلبها. ويتجلى هذا التدليس بالرجوع للصفحة 12 والأخيرة من القرار الاستئنافي المطعون فيه أوقعته فيه المطلوبة حاليا، ذلك انها اوهمت محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه حاليا، بان مدينة مونستر بألمانيا لا تتوفر على مؤسسة او مركز تحكيمي وانما تتوفر فقط على قصر للعدالة أي المحكمة الرسمية لقضاء الدولة، وهو يجعل شرط التحكيم مخالفا لمقتضيات الفصول 1029 و1031 و 132 من قانون الإجراءات المدنية الألماني، لكن ان هذا الاعتقاد الخاطئ الذي نحى اليه القرار الاستئنافي المطعون فيه، وبنى عليه قضائه، بإلغاء الامر الرئاسي، المستأنف ومن جديد برفض طلب العارضة هو تضليل قامت به المطلوبة حاليا إضرارا بالطالبة، وضللت بواسطته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر ويتمثل هذا التدليس في كونها جعلت محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه حاليا تعتقد بانه لا يوجد بمدينة مونستر بألمانيا لا تتوفر على أي مؤسسة او مركز تحكيمي، وانما تتوفر فقط على قصر العدالة او المحكمة الرسمية لقضاء الدولة. فان عدم صحة مزاعم المطلوبة في هذا الخصوص تتجلى بانها لم تثبتها باي وجه كان، ورغم هذا ضللت بها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وجعلتها تعتمدها بدون أي اثبات ورغم انها مخالفة للحقيقة، وأن هذا هو السبب الأساسي الذي بني عليه القرار الاستئنافي المطعون فيه، أي بني على تدليس اثناء تحقيق الدعوى. وذلك انه لولا هذا التدليس لما نحى القرار الاستئنافي الاتجاه الخاطئ الذي تضمنه منطوقة المشار اليه أعلام، وان الدليل على ان ما زعمته المطلوبة حاليا وسايرها فيه على وجه الخطأ القرار الاستئنافي هو من جهة أولى صدور حكم التحكيمي الذي تم تحويله في المرحلة الابتدائية بالصيغة التنفيذية صدوره بمدنية مونستر على هيئة تحكيمية انعقدت جلساتها وتتبعت إجراءات كلها في مدينة مونستر بألمانيا، ومن جهة ثانية إقرار المطلوبة نفسها الشركة أ.م. بانها قدمت منازعتها في اطار دعوى التحكيم امام نفس الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم التحكيمي، والذي تضمن أيضا أسماء نفس الهيئة. وأن المطلوبة الشركة أ.م. مادامت تقر بانها تتبعت إجراءات التحكيم وقدمت منازعاتها التي لم تقع الاستجابة اليها امام الهيئة التحكيمية، فان هذا دليل على معرفتها جيدا يجريان دعوى التحكيم وصدور الحكم التي مدينة مونستر بألمانيا وهو ما ينهض دليلا قاطعا لا يقبل أي اثبات للعكس بانعقاد التحكيم وإصدار الهيئة مصدرة الحكم التحكيمي الأنف ذكره بمدينة مونستر بألمانيا، طبقا للشرط التحكيمي الذي تضمنه العقد الرابط بين الطرفين صلب البند 8 منه، باتفاق الطرفين على اخضاع العقد للقانون الألماني وعلى شرط التحكيمي من اختصاص محكمة مونستر بألمانيا، وغلى جانب هذا فإنه غني عن التذكير بان وجود محكمة تحكيمية بمدينة مونستر بألمانيا لا يقتضي بالضرورة وجود بناية مخصصة للتحكيم بمدينة مونستر بألمانيا، بل يكفي اثبات انعقاد دعوى التحكيم وصدور الحكم التحكيمي بمدينة مونستر بألمانيا طبقا للاتفاق على التحكيم الوارد بالبند 8 في العقد الذي هو يشكل شريعة الطرفين. وأن هذا ما يثبت التدليس اثناء تحقيق الدعوى، الذي بني عليه القرار الاستئنافي المطعون فيه وهو ما يثبت توفر الفقرة 2 من الفصل 402 من ق م م، وأن الحالة الواردة في الفقرة الانف ذكرها متوفرة اذ ان العناصر التي تم بيانها أعلاه تثبت صدور القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا على تدليس وقع اثناء تحقيق الدعوى من طرف محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار الانف ذكره، هو تدليس عبارة على تضليل اوقعتها فيه الشركة أ.م. المطلوبة حاليا لم تنبه اليه محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار. ولولا ذلك التدليس الذي تم اثناء تحقيق الدعوى لما ساير القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا مزاعم الشركة أ.م. لما كانت مستأنفة، ولما استجاب لاستئناف بالاعتماد على التدليس ولما قضى بإلغاء الامر الرئاسي المستأنف من طرفها ولما قضى من جديد برفض طلبها. وأن التدليس الذي تم اثناء تحقيق الدعوى وتم اثباته أعلاه، يخضع لتعريف التدليس الذي ابرزته محكمة لنقض في اجتهادها القضائية . ومادام ان الشركة أ.م. اوهمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، بعدم وجود محكمة تحكيمية بمدينة مونستر بألمانيا، وزعمت لها انها توجد بهذه المدينة الانف ذكرها، قصر للعدالة أي محكمة رسمية لقضاء الدولة فقط، وأن القرار الاستئنافي المطعون فيه ساير على وجه الغلط التضليل الانف ذكره، الذي سلكته الشركة أ.م. وبنى القرار الانف ذكره على ذلك التدليس اثناء تحقيق الدعوى قضائه، وجراء ثبوت التدليس اثناء تحقيق الدعوى مثلما تم اثباته أعلاه، فان الشركة أ.م. تقع تحت طائلة الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المشار اليها انفا. زد على هذا فالتدليس المرتكب من طرف المقطورات المطلوبة حاليا والذي تم اثناء تحقيق الدعوى بدليل انه سايرها فيه القرار الاستئنافي المطعون فيه، فانه ينطبق عليه أيضا تعريف محكمة النقض له، وان هذا الشرط متوفر بدوره في نازلة الحال لان القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا بإعادة النظر ما كان يصدر لفائدة المطلوبة حاليا أي الشركة أ.م. لولا التدليس الرئيسي والاساسي الذي ارتكبته . وكل هذا يوضح ان التدليس الانف ذكره، اثناء تحقيق الدعوى كان له حقا تأثير في الدعوى ولولاه لما نحى القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا بإعادة النظر الاتجاه الخاطئ الذي جعله يقضي في قضائه اضرارا بالعارضة بإلغاء الامر الرئاسي المستأنف ومن جديد برفض طلبها.
وحول ثبوت التناقض في أجزاء القرار المطعون فيه حاليا بإعادة النظر وهو ما يثبت وقوعه أيضا تحت طائلة الفقرة 5 من الفصل 402 من ق م م: فإنه يتجلى أيضا التناقض بين أجزاء نفس القرار المطعون فيه حاليا بإعادة النظر وهو تناقض بنت عليه محكمة الاستئناف مصدرته قرارها بما اشير اليه أعلاه . فمن جهة أولى اعتبر على وجه الخطأ ونتيجة تضليل محكمة الاستئناف مصدره من طرف الشركة أ.م. بان مدينة مونستر بألمانيا، لا تتوفر على محكمة تحكيمية وليس بها الا قصر عدالة يوجد به قضاء رسمي أي قضاء الدولة. لكن من جهة أخرى تناقض نفس القرار وسجل المنازعة التي ادعت الشركة أ.م. اثارتها امام المحكمة التحكيمية، وأن هذا تناقض واضح للعيان. ذلك انه لا يمكن للقرار الاستئنافي من جهة أولى ان ينفي مسايرة منه على وجه الخطأ لتدليس المطلوبة حاليا، ينفي وجود محكمة تحكيمية بمدينة مونستر بألمانيا، ثم من جهة ثانية يتناقض ويسجل ما ادعت نفس المطلوبة حاليا انها قدمت منازعة ودفوعات امام نفس الهيئة التحكيمية. وأن هذا دليل انه لو لم تكن الهيئة التحكيمية موجودة لما قدمت امامها الشركة أ.م. لما كانت مدعى عليها في دعوى التحكيم، منازعات ولما ادعت امامها بدون جدوى منازعة بخصوص الدين، وان هذا التناقض يكون تابت ويقع أيضا تحت طائلة الفقرة 5 من الفصل 402 من ق م م، فان ذلك يترتب عليه أيضا ضرورة إعادة النظر في القرار الاستئنافي المشوب بذلك، مثلما هو الحال عليه في القرار المطعون فيه حاليا، ويكون بالتالي هذا التناقض بين أجزاء نفس القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا، مطابق لما جاء بخصوص مدلول التناقض بين أجزاء الحكم الموجب لإعادة النقض فيه، مطابق في هذا الخصوص لما اعتبرته محكمة النقض بشأنه في اجتهادها عدد 1033 بتاريخ 17/03/2004، في الملف عدد 2003/1/2/590، منشور بالموسوعة الكاملة لقانون المسطرة المدنية للأستاذ النقيب طاهر (م.) والأستاذ عمر (ا.)، مرجع سبق ذكره، ص 207. ولاجل هذا فان التناقض في التعليل وبين أجزاء القرار ينزل منزلة انعدامه ويجعل القرار المطعون فيه يقع حقا تحت طائلة الفقرة 5 من الفصل 402 من ق م م ، والجزاء المنصوص عليه صلب نفس الفصل وهو ضرورة إعادة النظر فيه، وان القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا يقع تحت طائلة نفس الجزاء أي إعادة النظر فيه، مادام يقع تحت طائلة الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض المستدل بعينات منه أعلاه واكدته محكمة القانون أيضا في عدة مناسبات وجعلت منه اتجاهها .
و حول ثبوت بت القرار المطعون فيه حاليا فيما لم يطلب منه، وثبوت السبب الأول بالفصل 402 ق م م: فإنه الى جانب هذا فان القرار الاستئنافي المطعون فيه لتبرير قضائه بالاستجابة للاستئناف الذي قدمته الشركة أ.م. ومسايرته والحكم بإلغاء الامر المستأنف والحكم من جديد برفض طلب طالبة اعادة النظر اعتبر على وجه الخطأ، فان القرار الاستئنافي المطعون فيه اعتبر أيضا ان شرط التحكيم المتفق عليه في العقد مخالف للفصول 1026 و 1031 و 132 من قانون الإجراءات المدنية الألماني، وفي هذا السياق جاء حرفيا في القرار بالخصوص ما ينهض دليلا على ان القرار الاستئنافي المطعون فيه، قام بتحليل خاطئ لفحوى الفصول الانف ذكرها في صفحته الأخيرة من قانون الإجراءات المدنية الألماني، بدون ان تدلي له المطلوبة الشركة أ.م. لما كانت مستأنفة باية وثيقة تثبت فحوى هذه الفصول، هذا ورغم كون محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه كان رفع اليها فقط استئناف قدمته الشركة أ.م. في الامر الرئاسي الذي اعطى الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي فان محكمة الاستئناف دون ان يطلب منها أي طرف تطرقت لجوهر الفصول الانف ذكرهم في قانون الإجراءات المدني الألماني، وبنى القرار المطعون فيه على بته في فحوى هذه الفصول وشرحه لها وهو انه لم يطلب منه ذلك، ويجعله يقع بالتالي تحت طائلة الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق م م ، التي تنص على إعادة النظر عند بت القرار فيما لم يطلب منه واعتمد على ذلك مادام استنتج من قراءته الخاطئة للفصول الانف ذكرها من القانون الإجراءات المدني الألماني، واعتبر انه وبالتالي يكون اتفاق التحكيم المضمن بالبند 8 من العقد غير صحيح ومخالف لقانون الإجراءات المدني الألماني، وعلى أساس بته فيما لم يطلب منه علل على ضوئه القرار الاستئنافي المطعون فيه اعتباره واعتماده على الفقرة الأولى من الفصل 327-49 من ق م م، والفقرة الأولى من المادة 5 من اتفاقية نيويورك في قضاءه بعدم تحويله الحكم التحكيمي المطعون فيه الصيغة التنفيذية، وان هذا دليل على توفر السبب الأول الموجب لإعادة النظر باعتبار بان القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا بت فيما لم يطلب منه، ولم يطلب من محكمة الاستئناف ان تقوم بتفسير لفحوى الفصول الانف ذكرها من قانون القانون الألماني للإجراءات المدنية وهي على كل حال قامت بذلك بدون دليل ودون ان تحدد أي طرف طلب ذلك، وان هذا دليل على ان القرار الاستئنافي المطعون فيه بت أيضا فيما لم يطلب منه، ويقع جراء ذلك أيضا تحت طائلة الفقرة 1 من الفصل 402 من ق م م ، و بالنظر لثبوت الأسباب المشار اليها أعلاه، فانه يجدر التصريح والحكم بإعادة النظر في قرار محكمة الاستئناف التجارية المطعون فيه حاليا لثبوت الأسباب التي بني عليها الطعن الحالي.
وحول ضرورة رد الاستئناف الذي قدم من طرف الشركة أ.م. بعد إعادة النظر والرجوع في القرار المطعون فيه حاليا: فمادام ان القرار المطعون فيه بني قضائه على تدليس عند تحقيق الدعوى المرتكب من طرف المطلوبة في اعادة النظر من سلف شرح ذلك أعلاه، وأيضا على تناقض في اجزائه وأيضا على بته فيما لم يطلب منه بقيامه بدون ان يطلب منه احد وبدون يبرر بشرح خاطئ لمقتضيات فصول قانون الإجراءات المدنية الألماني المشار اليها أعلاه، والتي على ضوئه اعتبرها على وجه الخطأ ان شرط التحكيم الوارد في العقد مخالف لها واعتمد على ذلك في عدم تحويله الحكم التحكيمي الصيغة التنفيذية، فان كل هذه الأسباب التي ستجعل المحكمة تقضى بإعادة النظر والرجوع في القرار الانف ذكره، تبين أيضا عدم جدية مزاعم الشركة أ.م. التي بنت عليها مقالها الاستئنافي، وأن هذا ما يجعل استئناف الشركة أ.م. هو المستوجب لرده وعدم اخذه بعين الاعتبار لكون مزاعم هذه الأخيرة بنت استئنافها له على ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وهي حصرتها في ادعائها بطلانا مزعوما لشرط التحكيم والحال ان زعمها هذا فنده عن صواب الامر الرئاسي المستأنفن وهذا لما اعتبر الامر الرئاسي المستأنف بان موضوع النزاع هو أداء فواتير لم تسدد من طرف الشركة أ.م. تم تفصيلها في الحكم التحكيمي، وكذا في طلب تذييله بالصيغة التنفيذية، واستخلص من هذا الامر الرئاسي المستأنف عن صواب بانه لا يوجد في ذلك ما يخالف النظام العام، وهذا وجيه باعتبار العبرة ليست بادعاء الشركة أ.م. بكيفية لا أساس لها من الصحة ان الشرط التحكيمي مخالف للفصول الانف ذكرها من قانون الإجراءات المدني الألماني، بل ان العبرة باتفاق الطرفين في البند 8 من العقد على اخضاعه للقانون الألماني وللتحكيم بمدينة مونستر ليس فيه أي مخالفة للنظام العام لا المغربي ولا الدولي، وهذا بأي وجه من الوجوه، وهذا ما يبين بان الحكم التحكيمي الذي أعطيت له الصيغة التنفيذية بالأمر المستأنف ليست فيه أية مخالفة لا للفقرة الأولى من الفصل 27-49 من ق م م، وللفقرة الأولى من المادة 5 من اتفاقية نيويورك، كما انه ليست فيه اية مخالفة للفصل 13 من الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت 1913 المتعلق بالوضعية المدنية للأجانب أي المنظم للقانون الدولي الخاص المغربي. وهذا باعتبار ان الفصل 13 الانف ذكره، بدوره يوجب احترام قانون إرادة الطرفين والذي اتفق بموجبه هنا على القانون الألماني وعلى التحكيم بمدينة مونستر، وهذا شرط صحيح مطابق أيضا للنظام العام الدولي والمغربي.
والتمست لاجل ما ذكر الحكم بإعادة النظر والرجوع في القرار الاستئنافي عدد 7508 الصادر بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 2023/8225/3740، وذلك في جميع ما قضى به. والبت من جديد بالحكم بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف الشركة أ.م. والحكم أيضا بعدم قبول التدخل الارادي المقدم من طرف سنديك التسوية القضائية المنصب في حقها؛ والحكم وفق ما جاء في كل المذكرات والمحررات المدلى بها من طرفها والتي ادلت بها امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، قبل إصدارها القرار الاستئنافي المستوجب حاليا إعادة النظر فيه؛ و برد استئناف الشركة أ.م. وبتأييد الامر تعليله لوجاهته، و ترك كل الصوائر على عاتق المطعون ضدها؛ والحكم برد مبلغ الغرامة الى الطالبة عملا بالفصل 408 من ق م م.
وارفقت مقالها بنسخة من القرار الاستئنافي وتوصيل اداء الغرامة ونسخة من الحكم التحكيمي الدولي ونسخة من تعريب الحكم التحكيمي ونسخة من عقد ونسخة من تعريب العقد.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوبة في اعادة النظر بواسطة دفاعها بجلسة 05/06/2024 جاء فيها حول تمسك طالبة اعادة النظر بوقوع تدليس اثناء تحقيق الدعوى، فإن دفع العارضة وتمسكها بعدم وجود أي مؤسسة أو مركز تحكيمي بمدينة مونستر بألمانيا أثارته و بالخط الغليظ في مقالها الاستئنافي و كذا في باقي مذكراتها، و أن الطاعنة بمقتضى مذكرتها الجوابية تمسكت بأن محكمة التحكيم بمدينة مونستر بألمانيا تولت التحكيم طبقا لنظامها الأساسي و للقانون الإجرائي الألماني دون أن تدلي بأي حجة على وجود هذه المحكمة، بمعنى أن الطاعنة كانت على علم بالواقعة الذي تعتبرها تدليسا و لم تدفع بذلك خلال مسطرة التقاضي، و أن الطاعنة بسكوتها على ما ذكر خلال مسطرة التقاضي تعتبر قد أقرت مما اعتبرته الآن تدليسا وبالتالي لا يقبل منها الاعتماد عليه في الطعن بإعادة النظر خاصة و أن من شروط الاعتداد بالتدليس المبرر لإعادة النظر أن يكون طالب إعادة النظر يجهل وقوعه و أن يكتشفه بعد صدور الحكم المطلوب إعادة النظر فيه. وأن الطاعنة و طيلة نظر الدعوى كانت على علم بهذه الواقعة التي أسست عليها التدليس و كانت محل جواب ورد من طرفي الخصومة و على أساس ذلك صدر القرار لصالح العارضة لذلك لا يجوز لها طلب إعادة النظر على هذا الأساس و تبقى هذه الحالة عديمة الجدوى لعدم توفرها في القرار المطعون فيه.
وحول تمسك طالبة إعادة النظر بالتناقض بين أجزاء الحكم: فإن الثابت فقها و قضاء أن التناقض بين أجزاء نفس الحكم هو التناقض الذي يتعذر معه التوفيق بين مختلف أجزاء منطوق الحكم و يجعل من المستحيل تنفيذ هذه الأجزاء معا أي أن يكون منطوق الحكم مناقضا بعضه بعضا. وأن القرار الاستئنافي موضوع هذا الطعن جاء واضحا و ليس فيه أي جزء يناقض الآخر، إذ قضى بإلغاء الأمر القاضي بتخويل الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي الصادر بتاريخ 08/08/2022 و الحكم من جديد برفض الطلب وأنه باستقراء حيثياته يتبين أنه لم يرد فيه أي تناقض مما تدعيه الطاعنة، و لم يأت متناقضا مع تعليله مادام أن منطوقه جاء منسجما مع حيثياته. و عليه تبقى هذه الحالة المعتمد عليها في هذا الطعن غير متوفرة أيضا.
و حول تمسكها بالبث فيما لم يطلب: فإن طالبة إعادة النظر تعيب على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أنه كان عليها البث فقط في الاستئناف المقدم من الشركة أ.م. في الأمر الذي منح الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي،إلا أنها و دون أن يطلب منها أي طرف تطرقت لجوهر الفصول 1026 و 1031 و 1032 من قانون الإجراءات المدنية الألماني و اعتبرت أن شرط التحكيم مخالف لهذه الفصول و اعتمدت ذلك في قرارها. لكن إنه بالرجوع إلى الطلبات النهائية للعارضة في مقالها الاستئنافي يتبين بأنها حصرتها في التماسها التصريح بإلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض طلب تذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية و ذلك بعد أن شرحت و تمسكت ضمن دفوعها ببطلان شرط التحكيم المعتمد عليه في المقرر التحكيمي، و بالتالي فإن القرار المطعون فيه لم يتعد حدود الطلب. وأنه بالرجوع إلى منطوق القرار موضوع الطعن بالاستئناف و إلى تعليلاته يتبين بأنه لا وجود لهذا السبب المعتمد عليه من طرف طالبة إعادة النظر، و أن ما قضت به المحكمة مصدرته يدخل في سلطتها بنص القانون و لا يعتبر قضاء بما لم يطلب لكونها بثت في حدود ما هو مفوض لها بمقتضى مقال الاستئناف. و يتضح بأن القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر جاء محصنا بالقانون، و لم يتخلله أي تدليس يمكن أن يؤثر في عقيدة المحكمة و في تقديرها لوقائع النزاع كما أنه جاء متسما بالانسجام بين حيثياته و منطوقه و أنه لم يتجاوز حدود الطلب المعروض عليه.
والتمست لاجل ما ذكر رفض طلب إعادة النظر و إبقاء الصائر على رافعه، و تغريمه في حدود مبلغ 2500 درهم طبقا للفصل 407 من قانون المسطرة المدنية .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 05/06/2024 والرامية إلى عدم قبول طلب الطعن باعادة النظر وترتيب الجزاء المنصوص عليه في الفصل 407 من ق م م على الطاعنة واحتياطيا اعتبار ما جاء في اوجه الاستئناف والغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على الرسالة المدلى بها من طرف السنديك رشيد (ر.) بجلسة 03/07/2027 يسند من خلالها النظر للمحكمة قصد اتخاذ المتعين قانونا بخصوص طلب إعادة النظر في القرار المشار إليه أعلاه والرأي السديد للمحكمة.
وبناء على تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/07/2024 حضرها نائب المطلوبة في اعادة النظر، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/07/2024. والتي خلالها أدلت الطالبة بمذكرة التمست من خلالها صرف النظر عن مزاعم المطلوبة لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق ما ورد في مقالها ومذكراتها ومحرراتها السابقة.
محكمة الاستئناف
حيث أقامت الطاعنة اسباب طعنها باعادة النظر على سند أن الشركة أ.م. –المطعون ضدها) استعملت اسلوب التدليس لتضليل المحكمة بادعاء أن مدينة مونستر بالمانيا لا توجد بها إلا محكمة للدولة ولا توجد بها محكمة تحكيمية وأن هذا تدليس في القرار المطعون فيه علاوة على هذا الأخير بت في ما لم يطلب منه بقيامه بدون سند ولا مبرر بتأويل خاطئ للقانون الالماني. علاوة على تناقض أجرزء القرار ملتمسة اعادة النظر في القرار المطعون فيه والحكم لذلك برد الاستئناف وتأييد الامر الرئاسي المستأنف مع رد مبلغ الغرامة.
وحيث إن الطعن بإعادة النظر يعد طريقا من طرق الطعن الغير العادية يلتجأ إليه في حال تحقق إحدى الصور او الحالات المنصوص عليها في سياق مقتضيات المادة 402 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إنه وخلافا لما أثارته المستانفة فإن الثابت علما وعملا، أن التدليس الذي يتيح إعادة النظر هو ما كان خافيا على الخصم، طيلة نظر الدعوى بحيث لم تتح له الفرصة لتقديم دفاعه فيه غيضاح حقيقة للمحكمة (( انظر في هذا السياق "المطول في طرق الطعن في الاحكام" المستشار انور طلبة صفحة 19 وما يليها)). والحال أن ما تمسكت به الطاعنة من كون المطعون ضدها استعملت التدليس لتضليل المحكمة بادعاء أن مدينة مونستر بألمانيا لا تتوفر على محكمة تحكيمية لم يكن إطلاقا شيئا خفيا على الطاعنة، التي سايرت جميع أطوار الخصومة الاستئنافية وكانت على علم وبينة من حقيقة الواقعة المذكورة التي سبق للمطعون ضدها أن ساقتها أمام محكمة الاستئناف. وأنه كان عليها أن تذود عن مركزها القانوني، وستظهر بما يفند ادعاءات خصمها في النزاع، في إطار ما هو مخول لطرفي النزاع من تناضل قانوني مشروع ومقارعة الحجة بالحجة في نطاق الخصومة التجارية بينهما. مما تنعدم معه مقومات عناصر التدليس الموجبة لالتماس الطعن باعادة النظر علاوة على أن القرار المطعون فيه لم يقض بأكثر مما طلبه منه وأن جميع عناصره وأجزاءه متسقة فيما بينها لا غموض فيها ولا تناقض اعتراها. مما يفسح المجال والحال ما ذكر للتصريح برفض الطعن باعادة النظر لانعدام موجباته على النحو المبسوط في سياق المادة 402 من ق م م بادية الذكر.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر مع تغريمها مبلغ الضمانة لفائدة الخزينة العامة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل: قبول الطلب
في الموضوع: برفض الطلب وتحميل الطاعنة الصائر وتغريمها مبلغ الضمان لفائدة الخزينة العامة
65986
La notification d’un congé à une société preneuse doit être effectuée à son siège social et non à une simple agence, sous peine d’irrecevabilité de la demande d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65968
Expertise judiciaire : La détermination du bénéfice net d’une société par l’expert implique la déduction des charges d’exploitation, sans qu’il soit nécessaire de les mentionner explicitement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2025
65957
La force probante d’un rapport d’expertise judiciaire jugé objectif et conforme à la loi justifie le rejet de la demande de nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65955
La mainlevée d’une saisie conservatoire est subordonnée à la démonstration du caractère fictif ou non sérieux de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65950
Office du juge : en présence d’un commencement de preuve, le juge commercial doit ordonner une mesure d’instruction pour établir la réalité d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65948
Le débiteur ayant changé de siège social sans en aviser son créancier ne peut se prévaloir du défaut de réception de la mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65947
Expertise judiciaire : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert ayant excédé sa mission mais retenir les éléments pertinents à l’objet initial du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65945
Autorité de la chose jugée : est irrecevable la nouvelle action identique à une précédente demande ayant fait l’objet d’une décision d’irrecevabilité passée en force de chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65921
Expertise judiciaire : la cour d’appel adopte les conclusions du rapport fixant le montant d’une créance bancaire dès lors qu’il est jugé objectif et qu’aucune erreur comptable n’est établie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025