Recours en rétractation : le caractère limitatif des cas d’ouverture exclut la violation des règles de convocation des parties (Cass. com. 2016)

Réf : 53234

Identification

Réf

53234

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

66/1

Date de décision

16/02/2016

N° de dossier

2013/1/3/1657

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Les cas d'ouverture du recours en rétractation étant limitativement énumérés par l'article 402 du Code de procédure civile, ne peut être accueilli un tel recours fondé sur la violation des règles de convocation des parties, ce moyen ne figurant pas parmi les causes prévues par ledit article. De même, le rejet implicite d'une demande de compensation, qui ressort de la motivation de la décision retenant l'absence de lien entre les dettes, ne saurait constituer une omission de statuer justifiant la révision.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث في القضية عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه عدد 2013/1314 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/03/05 في الملف التجاري عدد: 14/2012/4007، أن المطلوبة ديلار (س.) تقدمت بتاريخ 2003/09/03 بمقال لتجارية الرباط، عرضت فيه أن الطالبة شركة (أ. د.) (ديربوورسابقاً) كلفتها بإنجاز تصميم لمشروعها، الذي هو عبارة عن مجمع سكني بمدينة الصخيرات، مقابل أتعاب حددت في مبلغ 1.968.444.00 درهما، اتفق على أدائه بكيفية تدريجية حسب جدولة نص عليها العقد، روعي فيها تقدم الأشغال، تعهدت بمقتضاها المدعى عليها بأدائها لها نسبة 20% من الأتعاب المذكورة عند إبرام العقد، و 20% أخرى عند تسليمها المشروع المبدئي، ونسبة أخرى مماثلة عند حصولها على رخصة البناء، غير أنها ورغم تنفيذها الكرة المطتو لغاية حصولها على الرخصة، فإن المدعى عليها لم تؤد لها الأتعاب المتفق عليها تلتمس الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 1.181.044،00 درهما، الضبط مع تعويض قدره 11.000،00 درهم، 393.688،00 درهما أصل الدين، ورفض باقي الطلبات، استأنفته المحكوم عليها استئنافا أصلياً، والمدعية استئنافا فرعيا، وبعد إجراء خبرة، والتعقيب عليها، صدر قرار باعتبار الاستئناف الأصلي، 1671 الصادر بتاريخ 2010/11/11 بعلة " أن مقال الدعوى أسس على عقد الهندسة المؤرخ في 2002/10/07، المرفقة نسخة منه مطابقة للأصل بمقال المستأنف عليها الافتتاحي، ملتمسة هذه الأخيرة بموجبه الحكم لها بنسبة 60% من أتعابها المناسبة للجزء من الأشغال المنجزة، غير أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية، استنادا لمبالغ تم سحب أغلبها قبل تاريخ العقد المذكور لمعرفة هل لها علاقة بالمشروع أم لا، دون أن تتأكد هل ما أمرت بالتحقيق فيه يتعلق بعقد الهندسة، الذي تدعي المستأنفة زوريته، أم يتعلق بعقد آخر بين الطرفين على نفس العقار، ذكرت المستأنف عليها أنه موضوع دعوى أخرى مقيدة بتجارية الرباط بتاريخ 2005/03/30، وأرفقت نسخة من المقال المتعلق به صحبة مذكرتها الاستئنافية لأجل 2005/04/01، مما يجعل قرارها القطعي مشوبا بفساد التعليل، وغير مرتكز على أساس عرضة للنقض "، وبعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية من جديد، وتمام الإجراءات أصدرت قرارا برد الاستئناف الأصلي، واعتبار الفرعي، وتأييد الحكم المستأنف، مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به لفائدة المدعية ديلار (س.) إلى مبلغ 1.181.066,44 درهما، مع الفوائد القانونية من تاريخ 2005/02/16، طعنت فيه المحكوم عليها شركة (أ. د.) بإعادة النظر، وبعد جواب المطعون ضدها بإعادة النظر، وتمام الإجراءات، صدر قرار برفض الطلب وتغريم الطاعنة مبلغ 1000 درهم، وهو المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى.

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات المادة 120 من ظهير 29 يوليوز 2011 القاضي بتنفيذ الدستور، والمواد 15 و 16 و 19 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، والفصول 38 و 39 و 40 و 330 و 335 و 336 من ق م م، وخرق حقوق الدفاع والإجراءات الجوهرية للمسطرة التي لها علاقة بالنظام العام، بدعوى أنها تمسكت بمقال طعنها بإعادة النظر "بأنه كان على المحكمة مصدرة القرار الإستئنافي محل ذلك الطعن أن تسلك مسطرة التبليغ بالبريد المضمون، أو تنصب قيما في حقها "، غير أن القرار المطعون فيه اعتبر "أن عدم تقيد المحكمة بالقواعد المتعلقة بالاستدعاء المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية لا يعد من بين الحالات التي تخول الطعن بإعادة النظر، المحددة على سبيل الحصر بموجب الفصل 402 من ذات المسطرة "، والحال أنه بمقتضى الفصول 332 و 334 و 335 و 338 من ق م م " يجب أن يعلم كل طرف في الدعوى أو وكيله، باليوم الذي أدرجت فيه القضية بالجلسة العلنية، ويقع هذا الأمر طبقا لمقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 م" وذلك يعد حقا من حقوق الدفاع، المعتبرة من الإجراءات الجوهرية للمسطرة التي رفعتها المادة 120 لكن الفصل 402 المذكور لا يتضمن ما يوشي بإمكانية الطعن بإعادة النظر لعدم احترام الإجراءات المذكورة، إلا أنه وتنفيذا لقاعدة احترام حقوق الدفاع المكرسة دستوريا، فإن الحكم الذي لم يحترم تلك المطعون فيه بعدم مراعاتها لما ذكر قد خرقت القانون وعرضت قرارها للنقض.

لكن حيث أوردت المحكمة ضمن تعليلات قرارها ما مضمنه "أنه بالرجوع للفصل 402 من قانون المسطرة المدنية يتبين أن مخالفة قواعد الاستدعاء المنصوص عليها في القانون المذكور لا تعتبر من الأسباب المبررة للطعن بإعادة النظر، إذ الحالات التي تخول الطعن المذكور وفق ذلك الفصل محددة على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها أو التوسع فيها "، وهو تعليل سليم راعت فيه الطابع الاستثنائي للطعن بإعادة النظر الذي يفرض عدم جواز ممارسته إلا استنادا للأسباب الواردة على سبيل الحصر بمقتضى الفصل 402 من ق م م، فتكون بذلك قد اعتبرت وعن صواب أن عدم تقيد المحكمة بالمقتضيات القانونية المتعلقة باستدعاء الأطراف لئن كان يشكل خرقا لحقوق الدفاع ويمكن أن يكون سببا قانونيا لسلوك طريق آخر من طرق الطعن فهو لا يندرج ضمن أسباب الطعن بإعادة النظر. فجاء بذلك قرارها غير خارق لأي مقتضى، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية.

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصول 357 و 362 و 367 من ق ل ع، و 345 من ق م م، وانعدام التعليل، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أنه اعتمد في رده الدفع بالمقاصة على " أن طلب المقاصة فضلا على أنه قدم كدفع مجرد، ولم يقدم طبقا للشكليات المتطلبة قانونا، فإن محكمة الاستئناف في معرض تعليلها أجابت عنه بصفة ضمنية كدفع من خلال ما جاءت به من (أن المبالغ التي تتمسك بها المستأنفة لا علاقة لها بهذين الالتزامين، بل يتبين من خبرة عبد اللطيف (ع.) أن المبالغ التي تتمسك بها الطاعنة سحبت من أجل إنجاز المشروع السكني موضوع الشراكة و الوكالة التي تمت بين الطرفين) "، بينما سبق للطالبة أن أدلت بمذكرة لأجل 15 دجنبر 2006 ضمنتها طلب إجراء مقاصة بين ما هو مستحق لها، وما هو مستحق عليها لفائدة المستأنف عليها، غير أن المحكمة أغفلت البت فيه، بعدما قررت إجراء خبرة حسابية أسفرت عن مديونية المطلوبة بمبلغ 936.495،80 درهما، علما أن المقاصة تتم إذا كان كل من الطرفين دائنا ومدينا، و يسوغ إجراؤها بين ديون مختلفة في أسبابها أو مقاديرها، إذ تتم عند اختلاف الدينين في المقدار في حدود الدين الأقل مقداراً، ويجوز في أية مرحلة كانت عليها الدعوى، ولا تعد طلبا جديدا وتأسيسا على ما ذكر تكون قد خرقت القانون، وجاء قرارها منعدم التعليل والأساس القانوني، مما يتعين نقضه.

لكن حيث إن محكمة الموضوع المطعون أمامها بإعادة النظر لا تكون لها الصلاحية لمراقبة سلامة التعليل الذي اعتمده الحكم المطعون فيه والتحقق من صحة ووجاهة النتيجة التي انتهى إليها، إلا بعد ثبوت جدية السبب المؤسس عليه الطعن، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لما ثبت لها من تعليلات القرار موضوع طلب إعادة النظر أن المحكمة مصدرته ناقشت الدينين يشكل ردا ضمنيا للطلب المذكور، مستندة في ذلك لتعليل مضمنه "إن طلب المقاصة الذي تتحدث عنه الطاعنة ردته محكمة الاستئناف مصدرة القرار عدد 1261 ضمنيا عندما أكدت في تعليلها بأن مبالغ الشيكات لا علاقة لها بالالتزامين موضوع الدعوى الحالية وأن خبرة عبد اللطيف (ع.) بينت أن المبالغ التي تتمسك بها الطاعنة سحبت من أجل إنجاز المشروع السكني موضوع الشراكة والوكالة التي تتم بين الطرفين والذي قدمت بشأنه دعوى أمام تجارية الرباط، فهي بذلك ردت ضمنيا طلب إجراء المقاصة الذي تتحدث عنه طالبة إعادة النظر في طعنها "، فتكون قد ردت السبب الذي اعتمدته الطالبة في تأسيس طعنها المتمثل في إغفال البت في طلبها الرامي للمقاصة، وأبرزت مسوغات عدم جديته، وتعليلها المذكور يكفي وحده لتبرير نتيجة قضائها، ويساير المبدأ السالف الذكر فيبقى ما أوردته ضمن تعليلات قرارها من مناقشة للمقتضيات القانونية المتعلقة بشروط إجراء المقاصة، وعدم توفرها في الدينين موضوع الطلب المتعلق بذلك مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه، فأتى غير خارق لأي مقتضى، و مرتكزا على أساس قانوني، ومعللا بما يكفي، والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile