Recours en rétractation : la production d’un enregistrement vidéo trompeur ayant induit la cour en erreur constitue un dol justifiant la rétractation de l’arrêt (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71439

Identification

Réf

71439

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1100

Date de décision

14/03/2019

N° de dossier

2018/8232/5922

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 379 - 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation fondé sur la fraude au sens de l'article 402 du code de procédure civile, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une preuve vidéo contredite par des expertises judiciaires. En première instance, le tribunal de commerce avait condamné le vendeur d'une machine industrielle à indemniser l'acquéreur pour les frais de réparation et le préjudice d'exploitation, tout en condamnant ce dernier au paiement du solde du prix. L'acquéreur soutenait que la production par le vendeur d'un enregistrement vidéo attestant du bon fonctionnement initial de l'équipement, en contradiction avec trois rapports d'expertise concordants concluant à l'existence de vices, constituait une manœuvre frauduleuse ayant déterminé la cour à réformer le jugement dans un premier arrêt. La cour retient que l'utilisation d'une telle pièce, destinée à occulter la réalité matérielle établie par les expertises, caractérise une fraude ayant pour effet de tromper la religion du juge. Elle constate que sa précédente décision s'était effectivement fondée sur cet enregistrement pour écarter les conclusions techniques et rejeter la demande d'indemnisation de l'acquéreur. Dès lors, la cour fait droit au recours, rétracte son précédent arrêt et, statuant à nouveau, confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطالبة بواسطة نائبها بمقال رامي الى اعادة النظر مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 29/11/2018 تطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ02/08/2018 في الملف عدد 3916 في الملف رقم 6286/8202/2016 القاضي برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ل. ا. ل.) وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (ك.) والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد والحكم من جديد برفضه والتأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليها شركة (م. ل.) صائر الاستئنافين .

في الشكل :

حيث أدلت الطاعنة بوصل يثبت إيداع مبلغ الغرامة في حدها الاقصى ، كما أن الطعن قدم مستوفيا لصائر شروطه القانونية مما يجعله مقبولا شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (ك. S.N.C) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها مختصة في تصنيع وتسويق مختلف الألات الصناعية عبر العالم لذلك ابرمت عقدا مع المدعى عليها قصد تزويدها بالة حديثة لصنع الأجور بمواصفات معينة ، وحدد العقد طريقة التسليم والتشغيل وطريقة الأداء في حدود 220.000 يورو ، وبانها توصلت بالدفعة الأولى ب 44000 يورو اي بنسبة 20 % - وتوصلت بالدفعة الثانية بمبلغ 110.000 اورو بنسبة 50 % - وتوصلت بمبلغ 22000 اورو اي بنسبة 10 % ، وقامت بشحن الآلة لميناء الدار البيضاء واشرفت على عملية تركيبها تحت اشراف مهندسها وذلك يوم 12/04/2013 على اساس التوصل ب 20 % الباقية بمبلغ 44000 اورو بعد 10 ايام من ذلك ، الا انها لم تؤد باقي الثمن رغم الانذار ب 13/05/2013 بلغ لها ب 22/05/2013 وابرمت معها بروتوكول اتفاق بحضور دفاع الطرفين ، وتم تشغيل الآلة بحضور مهندسيها من ايطاليا وواكبوا التشغيل بالفيديو وصور رقمية لعلمهم بسوء بنيتها وانها تماطلت في الأداء وانذرتها باشعار مؤرخ ب 18/09/2013 باداء 44000 اورو او ما يعادله بالدرهم المغربي ، وفق التعاقد وهو 450.000,00 درهم وتعويض قدره 50.000,00 درهم مع الصائر والنفاذ المعجل والصائر ، وعززت المقال بصورة عقد عدد 0312-041 مؤرخ ب 29/03/2012 وبروتوكول اتفاق مؤرخ 19/07/2013 به اقرار بالعلاقة وتعهد بتشغيل الآلة لمدة 10 ايام من 28/07/2013 مع اداء المتبقي وهو 44000 اورو – وانذار مؤرخ 13/05/2013 وانذار اخر مؤرخ ب 18/09/2013 بعد البروتوكول .

وبناء على جواب المدعى عليها مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية ب 08/12/2015 والذي جاء فيه ان الألة معطلة وغير قابلة للانتاج على حالتها لذلك استصدرت امرا استعجاليا ب 28/10/2013 قضى بانتداب خبير محمد (ل.) اثبت العيوب, و انذرتها ب 07/01/2014 من اجل الاصلاح ,الا انها لم تفعل لذلك تقدمت بدعوى استعجالية للاذن لها بالاصلاح وتشغيل الآلة حسب الأمر المؤرخ ب 05/03/2014 قضى باجراء خبرة السيد نبيل (ز.) استبدل بالسيد عبد الحق (ر.) ، وانجز خبرته بامر حضوري افاد عيوب للآلة ، واستصدرت امرا استعجاليا ب 23/07/2014 قضى بالأمر لها بالاصلاح وتشغيل الالة على ضوء خبرة عبد الحق (ر.) ، وقبل اصلاح الآلة انجزت محضرا ب 02/09/2014 اثبت ان الآلة متوقفة من اجل الشروع في الاصلاح لذلك تعاقدت مع شركة (ا. س.), قامت بالاصلاح بمصاريف 499.525,00 درهم , وبعد الاصلاح انجزت محضر معاينة جديد لمعاينة الاصلاحات ب 14/11/2015 لذلك فهي محقة في عدم اداء متبقى الثمن لأنه تبث لها بعد الشراء ان الآلة معطلة .

وحول الطلب المضاد ,افادت ان الاصلاح كلفها مصاريف وحرمت من الانتفاع من الآلة وتعرضت لأضرار بما فاتها من كسب وربح ، لذلك انجزت خبرة تقويمية انجزها السيد عبد الوهاب (ا.) والذي حدد التعويض المناسب في مبلغ 1.314.040,00 درهم عن 14 شهرا, ملتمسة لكل ذلك في الطلب الأصلي رفض الدعوى وفي الطلب المضاد باداء مبلغ 499.525,00 درهم عن مصاريف الاصلاح ومبلغ 1.314.040 درهم عن التعويض بسبب ضياع هامش الربح والتعويض عن الضرر ، وعززت مذكرتها وطلبها المضاد بصورة الأمر الصادر ب 28/10/2013 وصورة من تقرير خبرة السيد محمد (ل.) ، وصورة من الانذار المؤرخ ب 07/01/2014 لاصلاح الآلة ، وصورة من الأمر الصادر ب 05/03/2014 بتعيين الخبير السيد نبيل (ز.) والذي استبدل بالسيد عبد الحق (ر.) ، ونسخة من تقرير السيد عبد الحق (ر.) ونسخة طبق الأصل من 3 فواتير صادرة عن الشركة التي قامت بالاصلاح ايلي سيستيم بمبلغ 499.525 درهم ونسخة خبرة عبد الوهاب (ا.) بتحديد التعويض عن ضياع هامش الربح والضرر في مبلغ 1.314.040,00 درهم ومحضر المفوض حميد (ن.) بانهاء استغلال الاصلاحات بالآلة .

وبناء على تعقيب المدعية بمذكرة جاء فيها ان المدعى عليها عبثت بالآلة وباجزائها وحدفت بعضها تمهيدا لاستصدار امر باجراء خبرة عليها وبان المسمى (ل.) ليس مهندسا او خبيرا في الآلات كما انه لم تستدعيها هي ودفاعها ولم يشعرها بالخبرة ولم يطلع على العقد الرابط بين الطرفين ، وان المدعى عليها عرضت عليه الة اخرى لأنه لم يحدد نوع الآلة بخبرته و لا حتى رقمها التسلسلي ولم يعزز تقريره بالصور ، وخلص بنفس المبلغ الذي تطالب به عن الدين .وانه من خلال مراسلتها السابقة والبروتوكول لم تشر لأي عطب, بل تطالب فقط بالتشغيل . و أنها أثبتت ذلك بعد البروتوكول بقرص مدمج ملتمسة لكل ذلك في الطلب الأصلي الحكم وفق الطلب وفي الطلب المضاد برفضه وتحميل رافعه الصائر وارفقت مذكرتها بقرص مدمج .

وبناء على ادراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 17/02/2016 بحيث حضر بها نائبا الطرفين واكد كل منهما محرراته ، وبذلك اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 24/02/2016.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/02/2016 تحت عدد 237 والذي قضى باجراء خبرة قضائية اسندت للسيد الحسين (ه.) ، والذي كلف بمهمة الانتقال الى مقر الشركة المدعى عليها ومعاينة الالة المتنازع بشأنها والتاكد من نوعها ورقم تسلسلها ومقارنتها مع الآلة موضوع العقد ومدى مطابقتها للمواصفات المحددة فيه من حيث النوع والجودة والمهمة المطلوب انجازها من طرفها، وللاطلاع على الفاتورات موضوع اصلاح الآلة وبيان مدى تطابق الأجزاء المضافة مع الاجزاء المقتناة وبيان مدى اصلاح الآلة وتحديد تاريخ توقفها قصد الاصلاح ، وتحديد المبلغ الموازي لاصلاح الآلة بسعر السوق بقطع الغيار ، وتحديد التعويض المتوسط عن عدد ايام التوقف بكل موضوعية بالاستناد على المقاييس الفنية في مجال تقدير التعويض، وقد انجز السيد الخبير مهمته بحضور طرفي الدعوى وجاء في تقريره ان نوع الألة هو مطابق لما ورد بالعقد ، وبان الرقم التسلسلي لا يتم تثبيته على الآلة الا بعد تسديد ما تبقى من الثمن و بأن الآلة هي مطابقة لما ينص عليه العقد من حيث النوع ، الا ان هناك تعديلات وقعت على بعض المرافق اذ تم :

-استبدال وحدة التزويد بوحدة اخرى

-و استبدال وحدتي فيرني هيدروليك بوحدتين غيرهما لأن الأصليتين هما اصغر.

مع ملاحظة اثار اللحام على عدة مستويات وحول الجودة صرح السيد (ف.) ممثل المدعى عليها انه بعد التجارب الأولية حصل على الجودة المطلوبة وحول الفواتير : فان الفاتورتين عدد 02621-15 والفاتورة عدد 15-1990 فهما مطابقتين لقيمة الاصلاح نسبيا.

وبخصوص الفاتورة عدد 15-1860 المتعلقة بالحاسوب H P فانه لا وجود للحاسوب المذكور بالآلة محل الخصومة وعن سؤال اجاب ممثل الشركة بانة لا علم له بها ، وبان اجهزة الغيار بقيت بحوزة الشركة التي قامت بالاستبدال والاصلاح .

وحول مدة التوقف صرح ممثل المدعى عليها بانها حوالي 6 اشهر

وحول تحديد المبلغ الموازي للاصلاح فان قيمة الفاتورتين بمبلغ 159.000 درهم و 4525,20 درهم هما موافقتين لما هو متعارف عليه في سوق قطع الغيار والاصلاح ، بينما الفاتورة عدد 15-1860بقيمة 336.000,00 درهم عن الحاسوب نوع HP فلا مبرر لها لعدم معاينة الحاسوب المتعلق بها ، وبالتالي يكون المبلغ الاجمالي عن الاصلاح هو 159.000,00 درهم + 4525,20 درهم = 163.525,20 درهم

وبخصوص التعويض عن عدد ايام التوقف حسب المقاييس الفنية في مجال تقدير التعويض هو مبلغ 933.660,00 درهم بالاعتماد على عدد الأجور المنجز في اليوم وهو 7600 اجورة كما يلي : 7600 اجورة× 7 دراهم × 26 يوم في الشهر × 75 % × 6 اشهر × 15 % كهامش للربح .

وبناء على تعقيب المدعية الأصلية بعد الخبرة بمذكرة اكدت فيها مقالها بكون الآلة موضوع النزاع لا دليل على توقفها ولم تكن تحتاج لأي اصلاح ، وان هدف المدعى عليها من التعديل الذي قامت به هو لتغيير القدرة الانتاجية للالة ولا دخل لها بذلك ولايمكن تحميلها ما لم يضمن في العقد ، وان الفواتير المدلى بها لا وجود لها على ارض الواقع بدليل عدم معاينة القطع المستبدلة للتحقق ان كان بها عطب ام هي صالحة وغيرت فقط للزيادة في الانتاج ، كما انه لا وجود مطلقا للحاسوب المطالب باداء قيمته ، وان اي تعويض ,انما هو من باب الاثراء على حساب الغير فقط ، وبالمقابل يحق لها المطالبة بباقي الثمن وقدره 44.000 اورو او ما يعادله بالدرهم المغربي ملتمسة لكل ذلك الحكم وفق مقالها ورد الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر ، وعززت مذكرتها بمجموعة صور وقرص مدمج لاثبات معاينة تشغيل الآلة عند التسليم بدون عيوب.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بالمقال الأصلي بمذكرة بعد الخبرة اكدت فيها محرراتها السابقة واكدت على واقعة اداء قيمة الفاتورة المتعلقة بالحاسوب بواسطة شيكات بنكية ومؤكدة ان قيمة الاصلاحات هي 499.525,00 درهم وليس مبلغ 163.525,00 درهم ملتمسة لكل ذلك المصادقة على الخبرة بخصوص باقي النقط الأخرى والحكم وفق مطالبها المحددة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 09/12/2015 ، وعززت مذكرتها بصورة من الفاتورة الحاملة لمبلغ 336.000,00 درهم عدد 15-1860 وصورة شيك بمبلغ 56000,00 درهم مؤرخ ب 18-01-2016 وصورة كشف حساب لبيان اداءات بالشيك لفائدة ( (ا. س.) ) ابتداء من 18/08/2015.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (م. ل. أ. ل.) مؤسسة استئنافها على ما يلي: أن العارضة سبق أن أثبتت بالحجج على أن الآلة المتعاقد بشأنها سلمت لها من طرف شركة (ك. S.N.C) معطلة و غير صالحة للتشغيل ، و في هذا الصدد أدلت للخبير المنتدب ابتدائيا بكافة الوثائق المثبتة لذلك ، بما فيها الفواتير المتعلقة بإصلاح الآلة المذكورة . و أن العارضة وتعزيزا لدفوعاتها في هذا الصدد ، أدلت فيما يتعلق بالإصلاحات التي قامت بها بما يثبت أداء فاتورة المذكورة على الشكل التالي :

-مبلغ 80.000.00 درهم بواسطة شيك تحت عدد 8793323 بتاريخ 18/08/2015.

-مبلغ 100.000.00 درهم بواسطة شيك تحت عدد 8793922 بتاريخ 25/08/2015.

-مبلغ 4525.00 درهم بواسطة شيك تحت عدد 1972728 بتاريخ 10/12/2015.

-مبلغ 100.000.00 درهم بواسطة شيك تحت عدد 8793915 بتاريخ 30/10/2014 .

-مبلغ 56.000.00 درهم بواسطة شيك تحت عدد 1972738 BJA بتاريخ 18/01/2016 .

وإنه و الحالة هاته ، يكون الحكم المطعون قيد جانب الصواب ، حينما استند في حكمه على أقوال الخبير فيما يخص الفاتورة عدد 1860/15 ، على الرغم من إثبات العارضة بالدليل القاطع أداءها لمستحقات الفاتورة المستبعدة ، و المتعلقة بإصلاح الآلة موضوع النزاع ، مما يجعل الحكم المطعون فيه غير مستند على أساس فيما قضى به ، و يتعين بالتالي إلغاؤه ، و القول على ان قيمة إصلاحات الآلة موضوع النزاع بلغت 499.525.00 درهم ، و ليس مبلغ 163.525.00 درهم المحكوم به ابتدائيا. لذلك تلتمس تعديل الحكم الابتدائي بخصوص ما قضى به من مصاريف إصلاح الالة موضوع النزاع ، وذلك برفعها من مبلغ 163.525.20 درهم المحكوم به الى مبلغ 499.525.00 درهم المطلوب ابتدائيا ، وتأييد في الباقي مع ما يترتب على ذالك قانونا . وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي .

كما استأنفت شركة (ك. S.N.C) الحكم المذكور فيما قضى به من قيمة الاصلاح مؤسسة استئنافها على ما يلي: ان الحكم الابتدائي في شقه الثاني جاء قاصرا أو مجحفا بحقوق العارضة وغير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم ، وأن تعليل الطلب المضاد جاء مبهما على اعتبار انه اكتفى بتكرار ادعاءات المستأنف ضدها بخصوص استبدال قطع غيار من جهة وبداية التوقف تم مدته من جهة أخرى، وان المستأنف ضدها لم تكن تتحدث عن استبدال قطع الغيار أو شراء أخرى خلال هاته الفترة كما أنها لم تكن تتحدث عن توقف الآلة قط، وان الآلة صالحة ولم يسبق للمستأنف ضدها سواء في مراسلاتها السابقة أو بمقتضى البروتوكول الموقع لاحقا أن أشارت إلى أي عطب بل تطالب فقط بالتشغيل وان الحكم الابتدائي تجاهل هذا القرض رغم أنه يعتبر حجة اثبات قوية لزيف ادعاءات هته الأخيرة وفي معرض جوابه على نقط الحكم التمهيدي فإن الخبير لاحظ أن هناك تعديلات وقعت على بعض مرافق الآلة وتجسد ذلك في استبدال الة اهتزاز VIBREURES بوحدة أخرى من نوع Poulit A Moyen Axcentre وكذلك استبدال وحدتي Vernis Hydrauluque بغيرهما وهنا صرح المستأنف ضده أن الوحدتين الأصليين أصغر من الوحدتين التي تم استعمالها حالي، وأن السؤال المطروح هو هل كان لزاما استبدال هذين العنصرين لاشتغال الآلة تم ما مصير الأجزاء المستبدلة هل كانت معطلة أو مجرد رغبة من السيد (ف.) في تعديل طريقة إنتاج الآلة، فبخصوص الطرح الأول فإنه رغم إصراره وإلحاح الخبير على ذلك فإن المستأنف ضدها لم تمكنه من الأجزاء المستبدلة مما يفيد انها غير معطلة وصالحة للاستعمال ، وبخصوص الطرح الثاني فإن الالة الأصلية وضعت بجميع أجزائها المشار إليها في العقد ولم تكن تحتاج إلى أي تعديل، وأن الفاتورات المدلى بها فإنها تتضمن معدات لا دخل للعارضة بها ولم تكن موضوع أي اتفاق سابق على اعتبار أنها انجزت اشغال التركيب والتجريب الالة بنجاح ، وأن مبادرة المستأنف ضدها الى اقتنائها يدخل في رغبتها في زيادة الانتاج ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل تبعات ذلك للعارضة هذا من جهة ومن جهة أخرى ثانية وبخصوص الفاتورة عدد 15/90 بمبلغ 4525.20 درهم فإنها تهم شراء كابلات وأجزاء لم تلاحظ على الالة حين معاينتها وما قيل عنها يقال عن الفاتورة عدد 15/1860 والتي تشير الى اقتناء حاسوب بلوازمه بمبلغ إجمالي قدره 336.000 درهم بكن في ارض الواقع لا وجود لهذا الحاسوب إلى على الأوراق، وعلى هذا الاساس فالاجزاء المدونة في الفاتورة لا وجود لها على ارض الواقع ولم يعاين الخبير ومعه الحضور تواجد أي منها، وبذلك فإن مطالبة العارضة بتحديد قيمة الاصلاح في مبلغ 404.000 درهم هو من قبيل العبث ليس إلا، وأن الحكم الابتدائي استبعد فاتورة الحاسوب وكان عليه استبعاد الباقي لوجود شبهة تضليل العدالة ومحاولة خداع المحكمة وعلى هذا الاساس يتعين الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من اداء مبلغ الاصلاح ومن جديد الحكم برفض الطلب، ومن جانب آخر فإن الالة لم يسبق لها أن توقفت عن العمل وظلت تشتغل لغاية يومه خصوصا وان الخبير لم يجد مستندا دقيقا يحدد تاريخ توقف الآلة قصد الإصلاح، وأن الخبير في معرض اجابته عن النقطة الرابعة أكد واقعا طالما أوضحته العارضة في مقالها ومذكراتها وهو ان الالة لم تكن بحاجة للاصلاح وأنها كانت بحالة جيدة فإن السيد الخبير أجاب عليها بكل موضوعية، ذلك أنه أكد عدم وجود مبرر للتعويض أصلا ما دامت أن الالة لم تعاين على حالتها قبل التعديل، ولا وجود لمبرر للقيام بهاته التغييرات خصوصا وان الاجزاء المستبدلة اختفت ولم تسلم له لمعاينتها والتأكد من كونها لا زالت صالحة من عدمه، وأنه بعد وضع التقرير بهذا الشكل ارتأت المحكمة بإرجاع الملف للخبير لاحتساب التعويض في خطوة فريدة من نوعها هكذا، وان السيد الخبير لم يتنازل عن رأيه واكتفى باحتساب ما سيخسره معمل موازي لإنتاج الاجور لمدة 6 أشهر وانتهى الى مبلغ 933.660 درهم وان المحكمة بعد ذلك وظفت رأي الخبير بشكل غير سليم ومنحت نتائجه للمستأنف ضدها بالرغم من كل ما ذكر ، وأن هذا المبلغ لا يمكن اعتباره مستحقا للمستانف ضدها لأنها لن تثبت أن الالة توقفت ولو ليوم واحد أولا ثم ان ما قامت به من تعديلات على الالة جاء على حساب هواها ومخالفا لارادة الطرفان ولها أن تتحمل مصاريفه وعواقبه لهذه الاسباب تلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء العارضة لمبلغ 163522.20 درهم عن قيمة الاصلاح ومبلغ 933.660 درهم عن التعويض ومن جديد والحكم برفض الطلب بشأنها ، وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف ضدها الصائر.

وحيث أجاب دفاع شركة (م. ل. أ. ل.) بجلسة 05/07/2018 أن ما نعته الطاعنة غير ذي أساس، لأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا قانونيا سليما وبناء على وثائق ومستندات الملف، وخصوصا الخبرة القضائية المنجزة حضورية بين الطرفين ابتدائيا، والتي خلص فيها الخبير الى ثبوت استبدال العارضة لأجزاء من الآلة موضوع النزاع نتيجة العطل اللاحق بها، مما يفند مزاعم الطاعنة بهذا الخصوص ويتعين معه ردها. ودفعت الطاعنة بكون الآلة موضوع النزاع صالحة ولم يسبق للعارضة من خلال مراسلاتها الموجهة لها أو من خلال البروتوكول الموقع بين الطرفين أن أشارت الى اي عطل بها بل تطالب فقط بالتشغيل. لكن وخلافا لمزاعم الطاعنة فإن العارضة أثبتت أن الآلة موضوع النزاع هي آلة معطلة وغير صالحة لانتاج الآجور بالجودة المطلوبة، وذلك من خلال الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير محمد (ل.)، وكذا من خلال الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا بواسطة الخبير الحسيني (ه.)، وأن العارضة وقبل مقاضاتها للطاعنة ثبت أنها أنذرتها من أجل إصلاح العطب اللاحق بالالة المذكورة بتاريخ 07/01/2014، إلا أن شركة (ك. ا. ا. س.) تجاهلت هذا الإنذار وبقي دون رد، مما تكون معه ادعاءاتها غير مبنية على اساس ويتعين ردها.

ودفعت الطاعنة بان الحكم الابتدائي تجاهل القرص المدمج المدلى به من طرفها والذي واكب عملية تشغيل الالة بتصوير رقمي. وأن القرص المدمج المحتج به من طرف الطاعنة، وإن تضمن تصويرا لعملية تشغيل الالة موضوع النزاع من طرف مهندسيها خلال التجربة الأولية فإنه لا ينهض دليلا على صلاحية الآلة للتشغيل وإنتاج الآجور بالجودة المطلوبة، لأن كل من الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير محمد (ل.)، وكذا الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا بواسطة الخبير الحسيني (ه.) أثبتا عكس ذلك، مما يجعل القرص المذكور ليس بوسيلة إثبات لمزاعم الطاعنة في هذا الصدد لاثبات الخرقين القضائيين عكسه. ودفعت الطاعنة أن الخبير المنتدب ابتدائيا لاحظ أن هناك تعديلات على أجزاء الآلة، وأن العارضة لم تمكنه من الأجزاء المستبدلة حتى يتأكد من صلاحها من عدمه رغم إصراره، مما ينهض حجة على أنها غير معطلة وصالحة للاستعمال. وأنه بالرجوع تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا، وبالضبط في صفحته الثانية التي تضمنت الأسئلة التي وجهها الخبير المنتدب الى طرفي النزاع، نجده لم يشر بتاتا الى واقعة سؤاله للعارضة عن مآل القطع المستبدلة، وأن من صدر عنه هذا الاستفسار هو الممثل القانوني للطاعنة، إذ جاء حرفيا في التقرير المذكور: (... ثم سأل السيد (ر.) عن الأجزاء الأصلية التي استبدلت فأجاب السيد فلاح (ب.) أنها بقيت بحوزة الشركة التي قامت بالترميم). وأنه يتضح أن الطاعنة تريد إيهام المحكم بواقعة لا أساس وذلك عن طريق نسبها الى الخبير المنتدب، مما يجعل دفعها والعدم سيان. وطعنت المستأنفة في الفواتير المدلى بها من طرف العارضة بقولها تتضمن معدات لا دخل لها بها ولم تكن موضوع اتفاق مسبق. وأنه من المنطقي أنه لا دخل للمستأنفة بالمعدات موضوع الفواتير ولا اتفاق مسبق بشانها، لأن العارضة عندما اقتنت الآلة موضوع النزاع منها لم تكن على دراية مسبقة أنها غير صالحة للاستعمال وغير صالحة لانتاج الآجور بالجودة المطلوبة، وأنه بعد علمها بالواقعة وإنذارها للطاعنة من أجل القيام بالاصلاح، لم تستجب هاته الأخيرة لانذارها، مما اضطرها الى القيم بإصلاح الأجزاء التالفة بنفسها واستبدالها باخرى صالحة على نفقتها، مما يدحض دفوعات الطاعنة بهذا الشأن. ودفعت الطاعنة بأن الخبير المنتدب ابتدائيا أكد في تقريره في نقطته الرابعة، أن الالة لم تكن بحاجة الى الاصلاح وأنها كانت بحالة جيدة، وأن الالة لم تعاين على حالتها قبل التعديل. لكن أنه بالرجوع الى تصريحات الخبير المنتدب ابتدائيا وفحصها فحصا دقيقا، لا نجد أدنى إشارة الى القول المذكور أعلاه والمنسوب الى الخبير إذ أن النقطة الرابعة من تقرير الخبير تشير حرفيا إلى : (أن الجواب على هذه النقطة تستلزم معاينة وفحص الحالة الأصلية للالة وذلك لمعرفة ما يحتمل أن يكون مستوجبا للاصلاح، الشيء الذي لم يعد متواجدا لكن واستنادا على الفواتير الخاصة بالاصلاح، فإننا نرى أن الفاتورة FC15/02621 وقيمتها 159.000 درهم والفاتورة 1990/15 وقيمتها 4525,00 درهم موافقتين لما هو متعارف عليه في سوق قطع الغيار والاصلاح). وأنه والحالة هاته فإن كافة دفوعات الطاعنة مردودة واقعا وقانونا، وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا قانونيا سليما فيما قضى به من ثبوت وجود أضرار عاقت استعمال الالة موضوع النزاع بجودة عالية مما تطلب إصلاحها، وبالتالي يناسب معه تأييده مع تعديله فيما يخص الشق المتعلق باحتساب الفاتورة عدد 1860 بالحكم وفق مقالها الاستئنافي مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وحيث اكد دفاع شركة (م. ل.) ما سبق بجلسة 26/07/2018.

و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر .

وجاء في اسباب الطعن ان القرار المطعون فيه صدر خارقا للفصل 402 من ق م م ، وقضى برد الاستئناف المقدم من طرف الطالبة بإعادة النظر وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف المطلوبة في اعادة النظر والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد والحكم من جديد برفضه والتأييد في الباقي وان القرار المطعون فيه تبنى دفوعات المطلوبة في اعادة النظر المعززة بالقرض المدمج المدلى به من طرفها كحقيقة ثابتة علما بانه شابها تدليس ، ذلك انه بالرجوع الى بنود العقد المحتج به في تعليل القرار المطعون فيه يتضح على ان الطالبة لم تبرمه دون تحفظات من جانبها بل على العكس من ذلك اشترطت على المطلوبة في اعادة النظر ان تقوم الالة موضوع النزاع بإنتاج الاجور بالكمية والجودة والمدة الواردة بالعقد وليس فقط خلال 10 ايام التي ستسهر اثناءها المطلوبةعلى تشغيل الالة المذكورة تحت مراقبة مهندسيها كتجربة اولية وهي العملية الموثقة بالقرص المدمج المحتج به ، وانه بالرجوع الى وثائق الملف ومستنداته يتبين ان المطلوبة قد استدلت للمحكمة بثلاث خبرات قضائية الاولى منجزة بمقتضى الامر الاستعجالي الصادر بتاريخ 28/10/2013 في الملف عدد 3068/1/2013 تحت عدد 3101 عن السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بانتداب الخبير السيد محمد (ل.) من اجل الانتقال الى عنوان الطالبة حيث توجد الآلة موضوع النزاع والقيام بمعاينتها ووصف حالتها التقنية وتحديد ما اذا كانت صالحة ام بها عيوب واذا كانت بها اعطاب تحديد ما اذا كانت قابلة للإصلاح ام لا وكلفة ذلك والثانية منجزة بمقتضى الامر الصادر في الملف الاستعجالي 370/1/2014 بتاريخ 05/03/2014 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بإجراء خبرة تعهد للخبير السيد نبيل (ز.) تكون مهمته التوجه الى محل تواجد الآلة والتي اشترتها المدعية من المدعى عليها وبعد مقارنة لوازمها مع تلك المشار اليها بوثائق المدعية معاينة تشغليها مع القول ما اذا كانت تشغل بصورة عادية ام بها عيوب والثالثة منجزة ابتدائيا بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/02/2016 القاضي بانتداب الخبير الحسين (ه.) مناجل الانتقال الى مقر شركة (م. ل. أ. ل.) ومعاينة الآلة المتنازع بشأنهاوالتأكد من نوعها ورقم تسلسلها ومقارنتها مع الالة موضوع العقد ومدى مطابقتها للمواصفات المحددة فيه من حيث النوع والجودة والمهمة المطلوب انجازها من طرفها والاطلاع على الفاتوات موضوع اصلاح الآلة وبيان مدى تطابق الاجرة المضافة مع الاجزاء المقتناة وبيان مدة اصلاح الآلة وتحديد تاريخ توقف الآلة قصد الاصلاح وتحديد المبلغ الموازي لإصلاح الالة بسعر السوق بقطع الغيار وتحديد التعويض المتوسط عن عدد ايام التوقف بكل موضوعية بالاستناد على المقاييس الفنية في مجال تقدير التعويض ، وان كافة الخبرات الثلاث اجزمت على ان الالة موضوع النزاع معيبة ولا تشغل بصورة عادية وخصوصا الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير الحسين (ه.) الذي انتهى في تقريره الى تحديد تاريخ توقف الالة قصد الاصلاح في 6 اشهر وفي تحديد المبلغ الموازي لإصلاح الالة بسعر السوق بقطع الغيار في مبلغ 163.525,20 درهم وتحديد التعويض عن ما فات الطالبة من كسب في مبلغ 933.660,00 درهم وان احتجاج المطلوبة بالقرص المدمج المذكور لإثبات تنفيذها لبنود العقد الرابط بين الطرفين وما يستلزمه من انتاج الاجور بالكمية والجودة المطلوبة وهي تعلم يقينا انها لم تف بالتزامها وان الالة التي زودت بها الطالبة لإنتاج الاجور هي الة معيبة حسب الثابت من الخبرات القضائية الثلاث المنجزة في النزاع يجعل المطلوبة مستعملة لوسائل احتيالية رامية الى تضليل المحكمة والتأثير على رايها عند اتخاذ القرار ، وان القرار المطعون فيه اعتمد القرص المدمج المدلى به من طرفها واستند عليه في تعليل حكمه دون الاطلاع عليه او تفريغه في بحث او خبرة او اي اجراء من اجراءات التحقيق رغم انه يتضمن معاينة تجربة اولية ليس الا والتي تثبت عكسها بالخبرات المنجزة والتي اكدت بما لا يدع اي مجال لشك ان الالة موضوع النزاع لا تنتج الاجور بالكمية والجودة المتفق عليها في العقدة الاساسية الرابطة بين الطرفين تحت عدد FR 0312-041 والذي يعتبر بروتوكول الاتفاق على تشغيل الالة لمدة 10 ايام مكملا لها وليس لاغيا لبنودها ، وانه تبعا لذلك تكون المطلوبة في اعادة النظر مرتكبة لفعل تدليسي واقع اثناء تحقيق الدعوى ، وانه بناء على ما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/11/95 في الملف المدني عدد 7012/87 تحت عدد 6008 فانه وحالة هاته وبثبوت ارتكاز المطلوبة في اعادة النظر لفعل التدليس في مواجهة الطالبة من اجل تضليل المحكمة يكون طعنها وجيها

لذلك تلتمس الحكم والتصريح بالعدول عن القرار الاستئنافي والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بخصوص ما قضى به من مصاريف اصلاح الآلة موضوع النزاع وذلك برفعها من مبلغ 163.525,20 درهم الى مبلغ 499.525,00 درهم المطلوب ابتدائيا وتحميل المطلوبة الصائر مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وادلت بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من القرار الاستئنافي وتوصيل اداء الضمانة ونسخة من تقرير الخبرات الثلاث ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض و من محاضر معاينة واثبات حال.

وبجلسة 03/01/2019 ادلى نائب المطلوبة في اعادة النظر بمذكرة جوابية جاء فيها انه من حيث الشكل فانه بمقتضى الفصل 402 من ق م فان الاحكام التي لاتقبل الطعن بالتعرض والاستئناف يمكن ان تكون موضوع طلب اعادة النظر كما اضاف الفصل ضمن اسبابه الى واقعة وقوع تدليس اثناء تحقيق اجراءات الدعوى ، وان القرض الذي تشبثت به الطالبة تم الادلاء به رفقة المقال الافتتاحي ولم يكن موضوع اي شك او ما شابه ذلك وانه بعد صدور الحكم تم الطعن فيه بالاستئناف ولا يوجد ضمن اسبابه اية اشارة الى عدم جدية محتوى القرص او تشكك في مضمونه ولا يفهم من اين اتت الطالبة بهذا السبب بعد مباشرة اجراءات التنفيذ في مواجهتها وان كانت تدعي عكس اتجاه المطلوبة فلها الطعن في القرار بالنقض عوض تعسفها على حقوق المطلوبة والتي لم تتوصل بمستحقاتها منذ 6 سنوات ، ومن حيث الموضوع فان الطالبة بنت مقالها بإعادة النظر على وسيلة وحيدة وهي انه وقع تدليس اثناء تحقيق اجراءات الدعوى فإجراءات الدعوى تعني اشغال الخبرة والبحوث وما شابهها والتي عرفها الملف ، وانه لاوجود لاي نقاش بخصوص محتوى القرص والذي صوره تقني الطالبة اثناء تجريب الالة واستخراج الاجور وذلك بعد بروتكول الاتفاق المبرم بين الطرفان ، وانه بعد مطالبة الطالبة قضاء بأداء باقي الثمن وفي محاولة لعرقة اجراءات ذلك تفننت الطالبة في تغيير معالم الالة وتبديل اجزائها رغم عدم توفرها على الكفاءة والخبرة المتطلبة مما ادى الى حدوث اعطاب بها وان جميع الخبرات التي تشبثت بها الطالبة جاءت بعد سلوك الطريق القضائي ولاحقة لتصوير الفيديو والصور المثبتة لاستخراج الاجور بطريقة صحيحة بل اكثر من ذلك فان هاته الخبرات كانت غير حضورية واستبعدتها المحكمة وامرت بإجراء خبرة ثالثة عهدت للسيد الحسيني (ه.) والذي حددت مهامه في استدعاء اطراف النزاع والانتقال الى مقر الشركة المطلوبة ومعاينة الالة المتنازع بشأنها و التأكد من نوعها ورقم تسلسلها ومقارنتها مع الالة موضوع العقد والاطلاع على الفاتورات موضوع اصلاح الالة وبيان مدى تطابقها مع بعض الاجزاء المضافة مع الاجزاء المقتناة وبيان مدة اصلاح الالة وتحديد تاريخ توقف الالة قصد الاصلاح وتحديد المبلغ الموازيلإصلاحالالة بسعر السوق بقطع الغيار واخيرا تحديد التعويض المتوسط عن عدد ايام التوقف بشكل موضوعي بالاستناد الى المقاييس الفنية في مجال تقدير التعويض وانه وعلى خلاف ما حاوت طالبة اعادة النظر ان توهم به الغير فان الخبرة التي اعتمدها الحكم الابتدائي ومن بعدها القرار انطلقت من اجوبة الخبير السيد (ه.) على نقط الحكم التمهيدي وهكذا وفي معرض جوابه فان الخبير لاحظ ان هناك تعديلات وقعت على بعض مرافق الالة وتسجدذلك في استبدال الة الاهتزاز بواحدة اخرى من نوع POULIT A MOYEN AXCENTREوكذلك استبدال وحدتي VERNIS HYDRAULUQUE بغيرهما وهنا صرح الطالبة ان الوحدتين الاصليتين اصغر من الوحدتين التي تم استعمالها حاليا وان السؤال المطروح هو هل كان لزاما استبدال هذين العنصرين لاشتغال الالة تم ما مصير الاجزاء المستبدلة هل كانت معطلة او مجرد رغبة من السيد (ف.) في تعديل طريقة انتاج الالة فبخصوص الطرح الاول فانه رغم اصراره والحاح الخبير على ذلك فان الطالبة لم تمكنه من الاجراء المستبدلة مما يفيد انها غير معطلة وصالحة للاستعمال وبخصوص الطرح الثاني فان الالة الاصلية وضعت بجميع اجرائها المشار اليها في العقد ولم تكن تحتاج الى اي تعديلوان كانت الطالبة ترغب في زيادة الانتاج فلا دخل للمطلوبة في ذلك ولها تحمل مصاريف ، وان الفاتورات المدلى بها فإنها تتضمن معدات لا دخل للمطلوبة بها ولم تكن موضوع اي اتفاق سابق على اعتبار انها انجزت اشغال التركيب والتجريب للألة بنجاح وان مبادرة الطالبة الى اقتنائها يدخل في رغبتها في زيادة الانتاج ولا يمكن باي حال من الاحوال تحميل تبعات ذلك للمطلوبة هذا من جهة ومن جهة ثانية وبخصوص الفاتورة عدد 15/90 بمبلغ 4525.20 درهم فإنها تهم شراء كابلات واجراء لم تلاحظ على الالة حين معاينتها وكذلك الفاتورة عدد 15/1860 والتي تشير الى اقتناء حاسوب بلوازمه بمبلغ اجمالي قدره 336.000 درهم لكن في ارض الواقع لا وجود لهذا الحاسوب الا على الاوراق ، وان دفاع المطلوبة الموقع اسفله اصر على معاينة هذا الحاسوب للتأكد من وجوده ام لا لكن بدون جدوى وان السيد (ف.) صاحب الشركة الطالبة لم يجد من وسية لتبرير تضليله للعدالة سوى ادعاء انه لا علم له به وانه كلف من اقتنى ذلك ولا يفهم الا في الاجور ، وانه لا يستبعد ان يكون السيد (ف.) قد اقتناه لغرض اخر وارد ان يخصم ثمنه من الدين الذي بذمته للمطلوبة ، وعلى هذا الاساس فالأجزاء المدونة في الفاتورة لا وجود لها على ارض الواقع ولم يعاين الخبير ومعه الحضور تواجد اي منها، وانه يتضح مما سلف ان القرض المدمج الذي يتضمن صور وفيديوهات اشتغال الالة وانتاج الاجور بشكل جديد ثم الادلاء به خلال المرحلة الابتدائية كما ان الطالبة لم تبدي اي تحفظ بخصوص مضمونه وعلى خلاف ما حولت ان توهم به الغير فان المحكمة الابتدائية ولا بعدها محكمة الاستئناف اعتمدت على القرض للحكم بأحقية المطلوبة في باقي الثمن بل عللت ذلك بتنفيذ هاته الاخيرة لالتزاماتها ودن الادلاء بالأجزاء المستبدلة لتأكد من كونها معيبة او لازالت صالحة للاستعمال.

لذلك تلتمس رده مع تحميل رافعته الصائر.

وبجلسة 7/2/2019 ادلت الطالبة بمجموعة وثائق.

وبجلسة 28/2/2019 ادلى نائب المطلوبة بمذكرة جاء فيها انها لا تفهم اداء الطالبة بالوثائق على اعتبار ان المقال الافتتاحي للدعوى مرفق بأصل العقد والذي يتضمن شروط التسليم والاداء كما يشير الى ارفاق الالة بقطع غيار للاستبدال وكذلك خرائط وبيانات التشغيل بالاضافة للبطاقة الام الخاصة بها كما انه واثناء مناقشة دعوى الاداء تم الادلاء بأصل بروتوكول الاتفاق موقع ومصادق على توقيعه لدى الاطراف وهذا البروتوكول مؤرخ يوم 18/07/2013 وتنفيذا له انتقل مهندس المطلوبة وقاموا بالواجب وفي الاجل المحدد اي 10 ايام وهنا واكبوا عملية الانجاز بتصوير رقمي ادمج في قرص تم الادلاء به رفقة المقال يوم 08/06/2015 والغريب ان الطالبة ادلت بقرض رفقة مذكرتها وادعت انه ذلك المدلى به من طرف المطلوبة لكن السؤال هو من اين اتت به وهو ضمن وثائق المطلوبة فهل صورته ومن اين حصلت على ذللك لأن الامر يحتمل ان يكون قد حرفته او غيرت مضمونه وما ادم ان الطعن انصب على هذا القرض فانه يجب ان ينحصر في مضمونه لأن باقي العناصر حسم فيها القرار موضوع الطعن الحالي والسؤال المطروح هنا هو ان كانت الطالبة جادة في ادعاءاتها فلماذا لم تحرك ساكنا منذ 2013 ولماذا لم تطعن في القرض بعد ان ادلي به رفقة المقال يوم 08/06/2015 ولماذا لم تتقدم بطلب مقابل الا يوم 09/12/2015 ودائما لم تشر الى مضمون القرص او محتواه بل كانت تناقش التعويض عن الاجزاء المستبدلة من الالة وبل اكثر من ذلك فان الخبرة المأمور بها والمنجزة بحضور الاطراف فضحت مزاعم المطالبة ورغبتها في الاستحواذ على باقي الثمن ولو على حساب مبادئ الثقة والائتمان التي تميز التعاقدات الدولية .

لذلك تلتمس عدم قبول الطعن والحكم موضوعا برده مع تحميل رافعته الصائر وتغريمها مبلغ الضمانة.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 28/2/2019 والفي بالملف مذكرة لنائبة المطلوبة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 14/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت الطاعنة في طعنها بالتماس إعادة النظر في مواجهة القرار الاستئنافي عدد 3916 ملف عدد 6286/8202/2016و تاريخ 02/08/2018 على وقوع تدليس من قبل المطلوبة أثناء تحقيق الدعوى يثمتل في احتجاجها بقرص مدمج لإثبات تنفيذها بنود العقد الرابط بين الطرفين الذي يستلزم إنتاج الاجور من قبل الالة بالكمية و الجودة المطلوبة و هي تعلم أنها لم تف بالتزامها و أن الآلة التي زودت بها الطاعنة هي آلة معيبة حسب الثابت من الخبرات الثلاث المنجزة في النزاع و التي تضحد ما جاء في القرص المدمج .

و حيث ينص الفصل 402 من ق.م.م على أنه يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض و الاستئناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها و ذلك في الأحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلق بمحكمة النقض :

2- إذا أوقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى.

و يطلق التدليس على الاساليب الاحتيالية التي يقصد بها إيقاع شخص في غلط يدفعه الى التعاقد و الهدف من التدليس هو خلق وهم في ذهن المتعاقد الذي تعرض له فيكون هذا الوهم المثار هو المتسبب في تعييب الارادة ، و يقوم التدليس في الحقيقة على عنصر نفساني الذي هو العزم على إيقاع شخص في الغلط و على عنصر مادي أيضا ، و يمكن أن يتوافر هذا العنصر المادي إما باستعمال وسائل احتيالية و إما بالالتجاء إلى ادعاءات تضليله و إما بالتمسك بالكتمان المطلق ، و تتجلى الوسائل الاحتيالية إما في عرض الأمور على خلاف ما هي عليه في الواقع ( تقديم وثائق مزورة أو إدخال الغير ) أو في استعمال وصف غير صحيح الهدف منه إبعاد كل شبهة عن الوقائع المختلقة ( شرح قانون الالتزامات و العقود – وزارة العدل – الكتاب الأول . الجزء الأول ص 82 و ما يليها ) .

و في هذا الصدد جاء في تعريف التدليس الذي يبرر إعادة النظر بأنه جميع وسائل الاحتيال التي يلجأ إليها أحد الخصوم لتضليل المحكمة و تغليطها ، و من شروط قيام التدليس أن يكون التدليس المرتكب قد أثر في صدور الحكم من حيث أنه أوقع المحكمة في الغلط حملها على إصدار حكم لصالح المدلس ضد طالب إعادة النظر ، و يمكن إقامة الدليل عليه بجميع الوسائل الثبوتية و لاسيما شهادة الشهود و القرائن ، و يعود لقاضي الموضوع تقدير قيام التدليس كما يعود له تقدير ما إذا كان التدليس المدلى به قد أثر في الحكم المطعون فيه و لا معقب عليه في ذلك من قبل المجلس الأعلى ( شرح قانون المسطرة المدنية في ضوء القانون المغربي الجزء الأول – مامون (ك.) و إدريس (ع.) ص 409 وما يليها . )

و حيث إنه و في نازلة الحال فإن الثابت أنه من بين الوسائل الثبوتية التي أدلت بها المطلوبة في الطعن للتدليل على كون الآلة غير معيبة و أنها صالحة للعمل و أنها تنتج الأجور بالجودة و الكمية المطلوبين هو القرص المدمج و الذي استند عليه القرار المطعون فيه كوسيلة إثبات صادرة عن المطلوبة للقول بأن الالة تم تركيبها و تشغيلها و تجربتها و أنه بناء عليه تم إبرام برونوكول إتفاق تشغيل الالة من جديد لمدة 10 أيام و تمت معاينة الاجور و جودته بواسطة القرص المدمج كما أن مهندسي الطالبة عاينوا تركيب الالة و تشغيلها و إنتاج الاجور حسب الثابت من التصوير الرقمي للقرص المستدل به ، و بذلك تكون المحكمة قد ارتكزت في تعليلها لما انتهت إليه في القرار المطعون فيه بالتماس إعادة النظر على القرص المدمج لايقاع المحكمة في الغلط بكون الالة تشتغل و غير معيبة و تنتج الاجور حسب الكمية و الجودة المتفق عليهما و أن الطاعنة لم تتحفظ على ذلك رغم أن الثابت من خلال الخبرات الثلات المدلى بها في الملف و التي جاءت لاحقة في التاريخ على بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 12/08/2013 و كذا تاريخ التصوير الوارد بالقرص المدمج أن الالة موضوع التعاقد بين الطرفين لا تشتغل بالكيفية المتعاقد عليها و أنها تحتاج الى إصلاح و أنها توقفت فعلا عن الاستغال الى أن قامت الطاعنة بإصلاحها حسبما أثبت ذلك تقرير خبرة الخبير الحسيني (ه.) التي أمرت بها محكمة الدرجة الاولى .

و حيث إن الثابت أن المطلوبة قد أوقعت محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه في الغلط و التضليل بالاستناد على القرص المدمج الذي اعتمدته ضمن وسائل الإثبات التي أدلت بها للقول بعكس واقع الحال الذي خلصت إليه تقارير الخبرة المنجزة في الملف و كذا ما انتهى إليه الحكم الابتدائي الذي خلص و عن صواب الى ثبوت أضرار بالالة عاقت استعمالها بجودة عالية و هو ما تطلب إصلاحها ليقضي للطاعنة بقيمة الإصلاحات مع تعويض عن الضرر الناتج عن توقف الآلة عن الاشتغال و بقيمة إصلاحات مع تعويض عن الضرر الناتج عن توقف الالة عن الاشتغال بغية إصلاحها مع الحكم عليها بأداء باقي الثمن المتخلذ بذمتها .

و حيث يتعين لأجله التصريح بالعدول عن القرار الاستئنافي المطعون فيه و الحكم من جديد برد الاستئنافين و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعته و تحميل المطلوب ضدها صائر الطعن و إرجاع مبلغ الضمانة لفائدة الطالبة .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile