Recours en rétractation : La contradiction entre les motifs et le dispositif et l’omission de statuer sur un chef de demande justifient la rectification de l’arrêt (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56089

Identification

Réf

56089

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3833

Date de décision

11/07/2024

N° de dossier

2024/8232/2157

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation fondé sur l'omission de statuer et la contradiction entre les motifs et le dispositif, la cour d'appel de commerce examine un précédent arrêt ayant statué sur le droit d'information d'un actionnaire. L'arrêt attaqué avait rejeté l'appel principal de la société et fait partiellement droit à l'appel incident de l'actionnaire en lui accordant l'accès à des documents sociaux complémentaires sous astreinte.

La requérante soutenait que la cour avait omis, dans son dispositif, de confirmer le jugement de première instance pour le surplus de ses dispositions, créant une contradiction avec ses propres motifs, et qu'elle n'avait pas statué sur la demande de communication du registre des transferts de titres. La cour constate que le dispositif de l'arrêt critiqué, bien que rejetant l'appel principal, n'a pas expressément confirmé le jugement entrepris dans ses autres dispositions, alors même que ses motifs concluaient à cette confirmation.

Elle relève également que la demande relative au registre des transferts, prévue par l'article 245 de la loi 17-95, n'avait fait l'objet d'aucune réponse dans le dispositif. La cour retient que l'omission de statuer sur un chef de demande et la discordance entre les motifs qui adoptent une solution et le dispositif qui l'omet caractérisent les cas d'ouverture du recours en rétractation prévus par l'article 402 du code de procédure civile.

En conséquence, la cour fait droit au recours et, statuant à nouveau, complète son précédent arrêt en ordonnant la communication du registre des transferts et en confirmant le jugement de première instance pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت حبيبة (ا.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 05/04/2024 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر ضد القرار الاستئنافي عدد 89 الصادر بتاريخ 09/01/2024 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4446/8225/2023 القاضي برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي جزئيا وتعديل الأمر المستأنف وذلك بأمر المستأنف عليها فرعيا بتمكين المستأنفة فرعيا بنفسها وفي المقر الاجتماعي للشركة بالاطلاع على الوثائق المشار إليها في الأمر المستأنف وكذا مشروع تخصيص النتائج - القائمة المنصوص عليها حسب الحالة في الفقرة الثانية من المادة 57 أو المادة 96 - قائمة الاتفاقيات المنصوص عليها في المادتين 56 و 96 والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1,000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الطعن وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء وأرفقت الطالبة مقالها بوصل أداء الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م.، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه ان السيدة حبيبة (ا.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/04/2023 والذي جاء فيه أنها تملك أسهما في شركة ا.م.ا. ولديها كامل الصفة والمصلحة والأهلية في الاطلاع على الوثائق المحددة في المادة 141 من قانون 95-17 ولا سيما فيما يخص السنوات الثلاث الأخيرة قبل هذا الطلب تماشيا مع مقتضيات المادة 146 من قانون 95- 17 وانه سبق لها أن قامت بإنذار المدعى عليها في هذا الموضوع من أجل الحصول على الوثائق التي يخول لها القانون الحق في الاطلاع والحصول على نسخ منها إلا أنها لم تتوصل بأي وثائق المنصوص عليها في مقتضيات القانون 95-17 بل تم رفض طلبها لأسباب وعلل غير قانونية بل في خرق سافر للمقتضيات القانونية اذ جاء في جواب المدعى عليها المؤرخ بتاريخ 28 أبريل 2022 على انها لدي الحق فقط في الاطلاع بمقر الشركة على الوثائق الواردة بالمادة 141 من قانون 17-95 وهذا الحق يمكن ممارسته فقط بوجود اجتماع الجمعية العامة للشركة؛ وهذا شيء خاطئ ومخالف للقانون المقتضيات المادة 147 من قانون 17-95 وان هذا الرفض من المدعى عليها هو بمثابة تعسف قانوني في ممارسة سلط التسيير المخولة قانونا وتم حرمانها من أبسط حقوق المساهمين ألا وهي الحق في الحصول على معلومات حول تسيير وعمل الشركة، لذلك امر المدعى عليها بالوضع رهن اشارة العارضة بصفتها المذكورة مع تمكينها من نسخ وثائق الشركة ومحاضر اوراق حضور الجمعيات العامة المنعقدة خلال سنوات 2019- 2020 و2021 وفقا لما هو منصوص عليه بمقتضيات المادة 141 وما يليها من قانون 17-95 وكذا مختلف الوثائق التالية :

1- جدول أعمال الجموع السابقة مع الاستدعاءات ومحاضر التبليغ ولائحة الحضور ومحاضر هاته الجموع العامة سواء عادية أو استثنائية وكذا الوكالات المسلمة للمساهمين للحضور نيابة عن باقي المساهمين؛

2-النظام الأساسي للشركة ومختلف التعديلات التي طرأت عليه.

3- نص وبيان أسباب مشاريع التوصيات التي يقدمها مجلس الإدارة وإن اقتضى الحال، تلك التي يقدمها

المساهمون؛

4- قائمة المتصرفين في مجلس الإدارة وإن اقتضى الحال، معلومات تخص المترشحين للعضوية في هذه المجالس؛

5- الجرد والقوائم التركيبية للسنوات المالية الثلاث المنصرمة وقائمة أرصدة الإدارة وجدول التمويل وقائمة

المعلومات التكميلي كما –حصرذلك مجلس الإدارة.

6- تقرير التسيير لمجلس الإدارة عن كل سنة مالية منصرمة ضمن هذا الطلب.

7- تقرير مراقب الحسابات والتقرير الخاص المنصوص عليه، حسب الحالة، في الفقرة الثالثة من المادة 58

في الفقرة الرابعة من المادة 97 أعلاه؛

8 مشروع تخصيص النتائج؛

9- القائمة المنصوص عليها، حسب الحالة، في الفقرة الثانية من المادة 57 أو المادة 96 المذكورة؛

10- قائمة الاتفاقيات المنصوص عليها في المادتين 56 و95.

11- لائحة جميع الزبائن المحليين والأجنبيين.

12- نسخة من ملف يوضح ممتلكات العقارية للشركة لدى المحافظة العقارية.

13- محاضر انعقاد مجلس الإدارة طبقا للمادة 53 من قانون 17.95.

14- توزيع الأرباح.

15- قائمة المساهمين مع بيان عدد وفئات الأسهم التي يملكها كل مساهم

16- محاضر وأوراق حضور الجمعيات العامة المنعقدة خلال تلك السنوات.

17- لائحة تضم جميع أجراء الشركة والمتعاملين مع الشركة من ممونين و موردين و مقدمي الخدمات .

18- محضر تعيين مراقب حسابات جدید.

19- التقرير العام والخاص لمراقب الحسابات.

20۔ سجل التحويلات الخاص بالقيم المنقولة المنصوص عليه في المادة 245.

و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و الصائر.

وعززت المقال بالوثائق التالية : محضر جمع عام استثنائي ونموذجي " ج " وطلب تبليغ انذار وجواب ومحضر جمع عام عادي.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 29/05/2023 جاء فيها ان المدعية أسست دعواها على مقتضيات المادة 141 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة و انه بالرجوع الى المادة141 التي تبنتها المدعية لتقديم طلبها سيظهر جليا أنها تنص على انه يحق لكل مساهم، ابتداء من دعوة الجمعية العامة العادية السنوية وعلى الأقل خلال الخمسة عشر يوما السابقة لتاريخ الاجتماع، الاطلاع بنفسه في المقر الاجتماعي للشركة و انها قد سبق لها ان عقدت جمعها العام بتاريخ 2022/10/31 على الساعة العاشرة صباحا، و ان المدعية حضرت الجمع العام دون أي اعتراض او مطالبة سابقة طبقا لمقتضيات المادة 141 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة داخل اجل 15 يوما قبل انعقاد الجمع العام و ان المدعية تقدمت بطلب الاطلاع على الوثائق لاحقا لعقد الجمع العام ، الشيء الذي يفقد معه الغاية التي شرع من اجلها حسب مقتضيات المادة 141 خاصة اجل سابق ب15 يوما ، و عليه اصبح الطلب غير ذي موضوع و انها لم تمانع قط في منح شركائها الوثائق المحددة في المادة 141 من أجل الاطلاع عليها ، و ان عدم تمسك المدعية بحقها بالاطلاع على هاته الوثائق خلال المدة المحددة قانونا قبل تاريخ انعقاد الجمع العام، يعتبر تنازلا منها عن حقها المنصوص عليه في المادة 141 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، و ان طلب المدعية جاء لاحقا على انعقاد الجمع العام ،كما ان المدعية لم تتثبت منعها من الاطلاع على الوثائق التي كانت معروضة على انظار المساهمين 15 يوما قبل انعقاد الجمع العام كما انه بالرجوع الى الاطار القانوني للدعوى التي تقدمت بها المدعية سيتبين لها انه التمست الاطلاع على مجموعة من الوثائق التي لا يخول لها القانون الاطلاع عليها و انه بالرجوع الى المادة 141 سنجد ان هاته الوثائق متعددة ومذكورة على سبيل الحصر و لا يمكن التوسع في طلبها، وأن طلب الاطلاع على مجموعة من الوثائق غير الواردة في المادة 141 المفصلة كالتالي :

- جدول أعمال الجموع السابقة مع الاستدعاءات ومحاضر التبليغ ولائحة الحضور ومحاضر هاته الجموع العامة سواء عادية أو استثنائية وكذا الوكالات المسلمة للمساهمين للحضور نيابة عن باقي المساهمين.

- نص وبيان مشاريع التوصيات التي يقدمها مجلس الإدارة وان اقتضى الحال، تلك التي يقدمها المساهمون.

- قائمة المتصرفين في مجلس الإدارة وإن اقتضى الحال، معلومات تخص المترشحين للعضوية في المجالس.

- الجرد والقوائم التركيبية للسنوات المالية الثلاث المنصرمة وقائمة أرصدة الإدارة وجدول التمويل وقائمة المعلومات التكميلية كما حصر ذلك مجلس الإدارة.

-تقرير التسيير لمجلس الإدارة عن كل سنة مالية منصرمة ضمن هذا الطلب.

- تقرير مراقب الحسابات والتقرير الخاص المنصوص عليه، حسب الحالة، في الفقرة الثالثة من المادة 58 أو في الفقرة الرابعة من المادة 97 أعلاه.

-مشروع تخصيص النتائج

-القائمة المنصوص عليها حسب الحالة، في الفقرة الثانية من 57 أو المادة 96 أعلاه.

-قائمة الاتفاقيات المنصوص في المادتين 56 و 95.

-سجل التحويلات الخاص بالقيم المنقولة المنصوص عليها في المادة 245.

اما بخصوص الوثائق المتعلقة بشركة (S.P.P.) فان شركة (S.P.P.) هي شركة مساهمة مجهولة الاسم لها شخصية معنوية مستقلة، كما أن شركة U.P.A. هي بدورها شركة مساهمة مجهولة الاسم ولها شخصية معنوية مستقلة و انه إضافة إلى ذلك وطبقا لمقتضيات الفصل 39 المنظم لشركات المساهمة فإن مجلس الإدارة هو الذي يدير شركة المساهمة مجهولة الاسم، و انه لئن كانت المدعية مساهمة في شركة (U.P.A.)فان حقها في الاعلام المؤسس على مقتضيات المادة 141 ينحصر فقط في الوثائق و المعلومات التي تعد المدعية مساهمة فيها و لا يتعدى الى الشركات التي تملك فيها العارضة مشاركات مع العلم ان شركة (U.P.A.) هي شركة مشاركة في شركة (S.P.P.) بمفهوم المادة 144 من القانون 17-95، لذلك تلتمس رد جميع مزاعم المدعية والتصريح برفض الطلب.

وبتاريخ 05/06/2023 صدر الحكم عدد 3177 في الملف عدد 2649/8101/2023 قضى بأمر المدعى عليها بتمكين المدعية من الاطلاع على وثائق الشركة الخاصة بالسنوات المالية الثلاث الأخيرة، وذلك فيما يتعلق بجدول أعمال الجمعية ونص وبيان أسباب مشاريع التوصيات التي يقدمها مجلس الإدارة أو تلك التي يقدمها المساهمون وقائمة المتصرفين في مجلس الإدارة أن اقتضى الحال ومعلومات تخص المترشحين للعضوية وفي هذه المجالس والجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير لمجلس الإدارة وتقرير مراقب الحسابات والإذن للمدعية بالحصول على نسخ الوثائق باستثناء الجرد، استأنفته شركة ا.م.ا. بواسطة نائبها مؤسسة استئنافها على أن المستأنف عليها لم تثبت واقعة منعها في الحصول على الوثائق من اجل الاطلاع التي تزعمها ذلك أن الطاعنة عقدت جمعها العام بتاريخ 31/10/2022 وتم إعلام جميع المساهمين وفق القانون وحضرت المستأنف عليها الجمع العام دون أي اعتراض أو مطالبة سابقة بالاطلاع على الوثائق داخل أجل 15 يوما المحدد طبقا لمقتضيات المادة 141 من القانون رقم 95-17، وأنها لم تمنع قط المستأنف عليها من الاطلاع على الوثائق المحددة قانونا بل أنها كانت تضعها رهن إشارة وتحت أنظار جميع المساهمين خلال الخمسة عشر يوما السابقة لتاريخ عقد الاجتماع إلا أن المستأنف عليها لم تطلع عليها ولم تطالب بها خلال هذه المدة المحددة في المادة 141 المذكورة، ومن جهة ثانية وبالرجوع إلى المقال الذي تقدمت به المستأنف عليها يظهر بأنها تطالب بمجموعة من الوثائق التي لا يخولها القانون الاطلاع عليها خصوصا وأن المادة 141 حددت هذه الوثائق بشكل حصري ولا يمكن التوسع في ذلك علما أنها تملك أسهما جد قليلة في شركة ا.م.ا. وأنها مالكة لشركة أخرى منافسة للطاعنة تشتغل في نفس مجالها والذي هو تصبير السمك وهو الامر الذي جعلها تتقدم بهذا الطلب، وأن الأمر المطعون فيه عندما قضى بتمكين المستأنف عليها من الاطلاع على وثائق الشركة كان يجب أن يشير وبوضح بأن يكون هذا الاطلاع بالمقر الاجتماعي الشركة ومن طرف المستأنف عليها بنفسها، وبالتالي فإن الحكم بعدم الإشارة الى ذلك يكون منعدم التعليل ومجانب للصواب كما أنه عندما قضى بتمكين المدعية من الاطلاع على وثائق الشركة دون أن تثبت واقعة الرفض من الاطلاع الذي تزعمه يكون منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس لذلك تلتمس العارضة الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وارفق المقال بنسخة من الامر المستأنف وطي التبليغ.

وبتاريخ 05/12/2023 تقدمت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيه أن تعليل الامر جاء مبنيا على أساس قانوني سليم رغم اغفال قاضي المرحلة الابتدائية عن تعليل رفض السماح لها بالاطلاع كذلك على وثائق شركة S.P.P. المتواجدة بين يدي شركة ا.م.ا. وكذلك لم يبت في طلب الغرامة التهديدية وان ما جاء في منطوق الأمر المستأنف يخالف التعليل لأنه اغفل السماح للعارضة بممارسة حق الاطلاع والحصول على نسخ من الوثائق المنصوص عليها في المادة 141 من قانون 17-95 كما أعفل كذلك السماح للعارضة بالاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليه في المادة 245 من نفس القانون وان طلب العارضة انصب على مجموعة من الوثائق التي يخولها القانون 17-95 من اطلاع المساهم عليها وكذا الحصول على نسخة منها بنص صريح باستثناء الجرد الذي يسمح لها فقط الاطلاع عليه بالمقر الاجتماعي للشركة وأنه في حالة رفض مسير الشركة السماح للمساهم بالاطلاع والحصول على نسخة من هاته الوثائق فالقضاء الاستعجالي يبقى له كامل الاختصاص من أجل أمر الشركة في شخص ممثلها القانوني بتسليم المساهم الوثائق تحت طائلة غرامة تهديدية من تاريخ الامتناع طبقا للمادة 148 من نفس القانون وان العارضة طالبت شركة ا.م.ا. بالطرق الغير القضائية والشبه قضائية من أجل السماح لها بالاطلاع على الوثائق والحصول على نسخ منها إلا ان شركة U.P.A. رفضت رفضا صريحا وثابتا من تسليمها الوثائق المسموح بها قانونا مما اضطر بالعارضة إلى توجيه دعوى استعجالية في مواجهة شركة ا.م.ا. من أجل تسليمها جميع الوثائق التي يسمح بها القانون 17-95 وهذا خرق سافر للقانون وإعلام المساهمين و التعسف في الولوج إلى المعلومة وهذا يؤكد سوء نية المسير وعمله على إخفاء وتحايل من أجل منع المساهمين من معرفة طريقة تسيير الشركة وكذا تقييم النشاط وكذا محاولة من المسير من أجل افلاته من المسؤولية والجزاء والعقاب والذي سبق إدانته من أجل جنحة تزوير محضر جمع عام واستعماله وان قاضي البدء قضى فعلا بالإذن للعارضة بالاطلاع على الوثائق والحصول على نسخ منها إلا أن الأمر القضائي جاء غير شاملا للوثائق المنصوص عليها في قانون 17-95 ولم يعمل على تحديد فترة السنوات الثلاث الأخيرة ولم يستجيب لطلب تحديد الغرامة التهديدية مما أضر كثيرا بالعارضة وحذا بالشركة إلى عدم تنفيذه تماديا في الإضرار بالعارضة وسخرية منها وتحقيرا لمقرر قضائي مشمول بالنفاذ المعجل، وأن شركة ا.م.ا. هي من المساهمين بشركة .S.P.P. بنسبة غير محددة وان الممثل القانوني السيد محمد (ط.) يعتبر كذلك من مساهمين في شركة S.P.P. كما يظهر بجلاء من نموذج ج للشركة وبناء عليه فتقرير التسيير لمجلس الإدارة لشركة ا.م.ا. يجب أن يتضمن الإشارة إلى نسبة مشاركة شركة ا.م.ا. في شركة .S.P.P. وان العارضة لها كامل الحق والصفة والمصلحة والأهلية كمساهمة في شركة .U.P.A. من أجل معرفة ذلك حماية لحقوقها المالية وكذا ممارسة حقها في الاعلام كمساهمة وأن شركة .U.P.A. بصفتها شركة مشاركة في شركة .S.P.P. فلزام عليها وملزمة أنها تتوفر على جميع الوثائق المنصوص عليها في المادة 141 والمادة 245 التي تتعلق بشركة .S.P.P. بمجرد أنها مساهمة في رأسمال الشركة وبناء على ذلك فتقرير التسيير لمجلس الإدارة يجب أن يتضمن جميع المعطيات الخاصة بالشركات المشاركة والتابعة من أجل السماح للمساهمين بتقييم نشاط الشركة ومعرفة قيمة الأرباح وكذا الخسائر التي يجب تحملها طبقا للمادة 142 من قانون 17-95 وان العارضة بصفتها مساهمة في شركة ا.م.ا. يبقى لها كامل الحق والمصلحة من أجل الاطلاع بالمقر الاجتماعي لشركة ا.م.ا. على الوثائق الممسوكة الخاصة بشركة المنتجات الثانوية للأسماك .S.P.P. من أجل معرفة شاملة ودقيقة للأرباح والخسائر المتعلقة بمشاركة شركة ا.م.ا. في رأسمال شركة المنتجات الثانوية للأسماك وأنه تم التشطيب مؤخرا على شركة المنتجات الثانوية للأسماك من السجل التجاري لسبب الانتقال بين المحاكم وأن مصالح العارضة قد تضررت من مختلف النشاطات المرتبطة بشركة .S.PP. لعلة أن الشركة المستأنفة مشاركة في رأسمال شركة .S.P.P. وأن الأمر القضائي قضى بالسماح للعارضة بالاطلاع والحصول على نسخ باستثناء الجرد الذي يسمح الاطلاع عليه بالمقر الاجتماعي فقط إلا أنه لم يعمل على تحديد الغرامة التهديدية والأمر بها رغم مطالبة العارضة بذلك في صلب المقال الافتتاحي وهذا خرق سافر للقانون ولا سيما مقتضيات المادة 148 من قانون 17-95 لذلك تلتمس العارضة الحكم بتعديل الأمر القضائي المستأنف رقم 2023/3177 الصادر بتاريخ 2023/06/05 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2023/8101/2649 بخصوص النقاط المنصب عليها هذا الاستئناف الفرعي وعند البت من جديد وبعد التصدي الحكم بتعديل الأمر القضائي بخصوص النقط التي أغفلها وأمر شركة ا.م.ا. في ش م ق بالسماح للعارضة بممارسة حق الاطلاع على الجرد والحصول على نسخ من جميع الوثائق المنصوص عليها في القانون 17-95 وجدير بالذكر أن الوثائق المحددة في المادة 141 والمادة 245 من قانون 17-95 وامر شركة ا.م.ا. في ش م ق بالسماح للمدعية بالاطلاع بالمقر الاجتماعي والحصول على نسخ من وثائق شركة S.P.P. في إطار ممارسة حقها في الاطلاع والإعلام كمساهمة في رأسمال شركة ا.م.ا. وتحديد الغرامة التهديدية في قيمة 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الامتناع مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها فرعيا كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية. وارفق المقال بنسخة من الامر المستأنف، نسخة من قرار محكمة النقض، نسخة من محضر الجمع العام، نسخة من شهادة التشطيب.

وبعد إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيبية صدر بتاريخ 09/01/2024 القرار موضوع الطعن بإعادة النظر.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث أسست الطاعنة طعنها من جهة أولى على الحالة الأولى المنصوص عليها في الفصل 402 من ق.م.م، والمتمثلة في إغفال البث في أحد الطلبات، إذ أنه وكما هو ثابت من وثائق الملف ومن وقائع القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر فإن الطالبة بدورها تقدمت باستئناف فرعي بكيفية نظامية.

وان محكمة الاستئناف قضت بقبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا عدلت الأمر المستأنف جزئيا بالسماح بالاطلاع كذلك على مشروع تخصيص النتائج والقائمة المنصوص عليها حسب الحالة في الفقرة الثانية من المادة 57 أو المادة 96 وقائمة الاتفاقيات المنصوص عليها في المادتين 56 و 96 والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع، وبالرغم من هذا التعديل الجزئي الذي قضت به محكمة الاستئناف التجارية على الأمر المستأنف فرعيا مع رد الاستئناف الأصلي المثار من طرف المطلوبة في الطعن الحالي، فقد أغفلت القضاء بتأييد الأمر المستأنف في الباقي، وذلك بخصوص ممارسة حق الاطلاع على الوثائق عن السنوات الثلاث الأخيرة 2019 و2020 و2021 وكذا الحصول على نسخ من الوثائق المسموح بها الاطلاع باستثناء الجرد تماشيا مع مقتضيات المادة 147 من قانون95/17 وكذلك أغفلت البث في طلب الاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليه في المادة 245 من نفس القانون، علما أنها التمست في مذكرة جوابها المدلى بها بجلسة 05/12/2023 تأييد الأمر القضائي فيما قضى به مع الأخذ بعين الاعتبار الاستئناف الفرعي الموجه من طرفها وتحميل المستأنفة الأصلية الصائر.

كذلك أغفلت المحكمة البث كذلك في أحد الطلبات ولم تقم بتعليلها بتاتا وهي السماح لها بالاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليه في المادة 245 من قانون 95/17

كما أن رد محكمة الاستئناف التجارية للاستئناف الأصلي المثار من طرف المطلوبة في الطعن بإعادة النظر يكون مآله هو تأييد الأمر المستأنف، وأنه لما قضت وفق الاستئناف الفرعي المقدم من طرف الطالبة وعملت على تعديل الأمر المستأنف، وجب على المحكمة أن تقضي أيضا بتأييد الأمر القضائي في الباقي أي الاطلاع على باقي الوثائق والحصول على نسخ باستثناء الجرد وذلك فيما يخص السنوات الثلاث الأخيرة 2019 و2020 و2021 وان محكمة الاستئناف التجارية لما لم تقض بتأييد الأمر المستأنف في الباقي تكون قد أغفلت البث في أحد الطلبات مما يعتبر سببا وجيها لطلب الطعن بإعادة النظر، وأن هذا الإغفال أضر بها ولم يسمح لها بالحصول على نسخ من الوثائق المسموحة بالاطلاع عليها بموجب القانون 17-95 ومقتضيات القرار المطعون فيه حاليا، وتعذر بذلك تنفيذ مقتضياته وفق ما يجب قانونا تحقيقا لحماية حقوقها كمساهمة في الشركة وممارسة حقها في الإعلام بصفة نظامية وقانونية وشمولية.

ومن جهة أخرى، فان الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ينص في الحالة الخامسة منه على إمكانية الطعن بإعادة النظر في حالة وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم، إذ أنه جاء في تعليل القرار المطعون فيه (( ... انه خلافا لما تمسكت به الجهة المستأنفة من كونها لم تمانع في الاطلاع واحتجت بالرسالة الكترونية المؤرخة في 28/04/2022، فإنه بالرجوع إلى صورة محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الكبير (ح.) أثناء انعقاد الجمع العام بتاريخ 31/10/2022 بمقر الشركة المستأنفة يتبين أنه لم يتم تزويد المستأنف عليها بالوثائق المطلوبة من طرفها بعلة أنها تتواجد لدى الخبير الحيسوبي بمراكش، مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني، ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.))

وحيث إن محكمة الاستئناف تبنت في تعليلها بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر وهو الشيء الذي لا نجد الإشارة إليه أو ذكره على مستوى منطوق القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي والذي يؤكد التناقض الواقع بين أجزاء القرار أي التعليل والمنطوق مما يتعين تداركه حاليا من أجل حماية حقوق الطالبة وذلك بممارسة حق الاطلاع والحصول على نسخ حتى يمكن لها دراسة الوثائق برمتها بطريقة أيسر وتماشيا مع القانون 17-95 وحماية حقوق المساهمين سواء أغلبية أو أقلية من تعسفات جهاز التسيير.

وهذا دليل واضح على وجود تناقض بين أجزاء نفس القرار المطعون فيه الشيء الذي يخضعه للجزاء المنصوص عليه في الفقرة 5 من الفصل 402 من ق.م.m وهو ضرورة إعادة النظر فيه. وبناء عليه يتعين التصريح بإعادة النظر ضد قرار محكمة الاستئناف التجارية لوقوعه تحت طائلة الحالة الأولى والخامسة من الفصل 402 من ق م م، ملتمسة الحكم بإعادة النظر في القرار الاستئنافي المطعون فيه بخصوص إغفال البث في السماح للطالبة بالاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات تماشيا مع مقتضيات المادة 25 من قانون 95/17 وتجاوز التناقض الحاصل بين التعليل والمنطوق وذلك بتأييد الحكم المستأنف في الباقي أي الحصول على نسخ من الوثائق باستثناء الجرد عن السنوات الثلاث الأخيرة قبل تقديم الطلب وهي 2019 و2020 و2021 والبت من جديد من حيث الاستئناف الأصلي عدم قبول الاستئناف الحالي شكلا لغياب شرط المصلحة وجلاء سوء النية وتأييد الأمر القضائي فيما قضى به مع أخد بعين الاعتبار الاستئناف الفرعي الموجه من طرف الطالبة وتحميل المستأنفة الأصلية الصائر. وفي الاستئناف الفرعي تعديل الأمر القضائي المستأنف رقم 2023/3177 الصادر بتاريخ 2023/06/05 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2023/8101/2649 بخصوص النقاط المنصب عليها الاستئناف الفرعي. وامر شركة ا.م.ا. في ش م ق بالسماح لها بممارسة حق الاطلاع على الجرد والحصول على نسخ على جميع الوثائق المنصوص عليها في القانون 17/95 وجدير بالذكر الوثائق المحددة في المادة 141 والمادة 245 من قانون 95/17 وامر شركة ا.م.ا. في ش م ق بالسماح لها بصفتها مساهمة بشركة ا.م.ا. بالحصول على نسخ من الوثائق المنصوص عليها في المادة 141 والمادة 245 من القانون 95/17 تماشيا مع المادة 147 من ذات القانون التي تنص على ان حق الاطلاع يترتب عنه الحصول على نسخ من الوثائق وتحديد الغرامة التهديدية في قيمة 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الامتناع وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من قانون المسطرة المدنية الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه وتحميل المستأنف عليها فرعيا كل الصوائر.

وبجلسة 23/05/2024 أدلت المطلوبة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن طلب الطاعنة غير مرتكز على أساس، وان الأسباب التي استندت عليها الطاعنة غير جدية ولا أساس لها، كما أن الدفوعات التي أثارها مردود عليها، وان الطاعنة لم تكن شريكة ومساهمة في الشركة خلال السنوات 2019 و 2020 و2021 كما أنها لم تدلي بأي وثيقة تفيد وتثبت كونها كان بالفعل شريكة خلال هذه السنوات المذكورة. كما أن العارضة لم يسبق لها أن منعت الطاعنة من الاطلاع على الوثائق المحددة قانونا بل أنها كانت تضعها رهن إشارتها. وان الطاعنة تدعي بأن الشركة امتنعت عن تنفيذ الأمر القضائي مدلية بمحضر امتناع، والحال أن الحقيقة خلاف ذلك. وأنه بعد استصدارها للأمر عدد 3177 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/06/2023 في الملف عدد 2023/8101/2649 والقاضي بتمكين الطاعنة من الاطلاع على وثائق الشركة عملت الطاعنة على تنفيذه وبالفعل انتقلت رفقة مفوضها القضائي السيد عبد الكبير (ج.) إلى مقر الشركة من أجل تنفيذ الأمر القضائي والاطلاع على الوثائق التي يطلبونها، وتم استقبالهما من طرف مدير الشركة والممثل القانوني وقاموا بتسليمهم جميع الوثائق المطلوبة منهم وكذا المشار إليها في الأمر القضائي وذلك بتاريخ 26/10/2023 حسب محضر المعاينة والذي عاين من خلاله المفوض القضائي رشيد (ز.) تسلم الطاعنة رفقة مفوضها القضائي جميع الوثائق التي طلبوها تنفيذا للأمر القضائي، وتبعا لما ذكر فإنها بالفعل عملت على تنفيذ الحكم واطلعت على جميع الوثائق الخاصة بالشركة والمتعلقة بثلاث سنوات الأخيرة، بل أكثر من ذلك تسلمت نسخة منهم حسب الثابت من محضر المعاينة رفقته المؤرخ في 26/10/2023 وأن العارضة كانت دائما ترسل نسخ من الوثائق الخاصة بالشركة إلى الطاعنة بانتظام، كما أنها دائما تراسل الطاعنة لتشعرها بأن جميع الوثائق هي رهن إشارتها. وحيث أن الطاعنة كانت دائما تطلع على جميع الوثائق الخاصة بالشركة في أي وقت تريد، كما أن الشركة كانت ترسل لها باستمرار جميع الوثائق التي تطلبها، مدلية بمراسلة صادرة عن الشركة بتاريخ 28/10/2021 تفيد إرسال جميع الوثائق القانونية للشركة المطلوبة إلى الطاعنة تسلم هذه المراسلة ووقعها مفوضها القضائي عبد الكبير (ج.). كما أنها وإثباتا لحسن نيتها سبق وأن أرسلت للطاعنة إشعارا يفيد بأن جميع الوثائق القانونية التي تطلبها هي موجودة رهن إشارتها بإدارة الشركة، وتوصلت به شخصيا حسب محضر تبليغ إشعار مؤرخ في 16/10/2023 أي قبل تاريخ التنفيذ، وبالتالي فإن الشركة هي من قامت بإشعار الطاعنة حاليا من أجل الاطلاع على الوثائق المطلوبة وبأنها موضوعة رهن إشارتها حتى قبل تاريخ التنفيذ المزعوم. وأن الطاعنة وبالرغم من تنفيذها الأمر القضائي القاضي بالاطلاع على الوثائق وبالرغم من أنها بالفعل تسلمت نسخ منها حسب الثابت من محضر المعاينة رفقته، اعتبرت التنفيذ كان لم يكن وتقدمت بمقال استعجالي من أجل تحديد الغرامة التهديدية، إلا أنه قضت المحكمة برفض طلبها لأن الثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 26/10/2023 وأن الطاعن حبيبة (ا.) تسلمت الوثائق المذكورة في الأمر الاستجالي موضوع التنفيذ وعليه لا مجال للتحجج بعدم تنفيذ الأمر وبالتالي يبقى طلب تحديد الغرامة التهديدية غير مبرر، حسب الأمر عدد 7136 الصادر في الملف عدد 2023/8101/6768 بتاريخ 28/12/2023.

ومن جهة ثانية، فإن المادة 141 من القانون رقم 17/95 جاءت صريحة ونصت على أن الاطلاع على الوثائق يكون بمقر الشركة ومن طرف المساهم نفسه إلا أن الطاعنة تريد تجاوز هذه المقتضيات وتحاول تسلم وثائق لا يخولها القانون تسلمها، كما أن المادة 141 حددت الوثائق بشكل حصري ولا يمكن التوسع في ذلك. وللتوضيح أكثر فالطاعنة تملك أسهم قليلة جدا في شركة ا.م.ا.، كما أنها مالكة لشركة أخرى منافسة للعارضة وتشتغل في نفس مجالها والذي هو تصبير السمك، وبالتالي فإن تسلمها لوثائق لا يخولها لها القانون سيكون فيه إضرار للعارضة. وأن الطاعنة لديها سوء نية في التقاضي خصوصا وأنها نفذت الأمر القاضي بالاطلاع وتسلمت نسخة من الوثائق الخاصة بالشركة للسنوات الثلاث الأخيرة إلا أنها لم تذكر ذلك، بل انها تطالب بغرامة تهديدية وهو ما يوضح بأنها ترغب في الاثراء بدون سبب على حسابها، مما يضر مصالح الشركة ومصالح جميع الشركاء وسيؤثر عليها لا محالة، خصوصا وأن الشركة تتحمل أعباء كثيرة وتشغل عددا كبيرا من الأجراء وتساهم في إنعاش الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل. وأن الطاعنة ترغب فقط في التشويش على مصالح الشركة وعلى سير الجموع العامة للشركة وهو الأمر الثابت حسب محضر إثبات حال رفقته المؤرخ في 30/10/2021 والذي يثبت بأن الطاعنة قامت بالتشويش على الجمع العام وإحداث الفوضى مما تسبب في توقف الجمع العام العادي، وتبعا لما ذكر فإن طلب الطاعنة لا أساس له لانعدام توفر شروطه القانونية، كما أنه كان على الطاعنة أن تسلك الطرق العادية للطعن وهي الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي، كما أن طعنها غير مرتكز على أساس وغير ذي جدوى مادام أنها نفذت الأمر واطلعت وتسلمت الوثائق حسب محضر المعاينة المؤرخ في 26/10/2023، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها هذه وذلك قصد القول والحكم برفض طلب الطعن بإعادة النظر.

وبجلسة 06/06/2024 ادلت المطلوبة بواسطة نائبها الأستاذة المعاشي بمذكرة جواب جاء فيها ان شروط طلب إعادة النظر وفق ما تنص عليه المادة 402 من ق م م غير متوافرة في نازلة الحال وان المشرع المغربي حصر أسباب إعادة النظر وفق ما جاء في المادة المذكورة.

وبالرجوع الى القرار المطعون فيه بإعادة النظر فان المحكمة بتت في الاستئناف الأصلي برده وعدلت الأمر بناءا على الاستئناف الفرعي وتمكين المستأنفة فرعيا من الوثائق المشار اليه في الأمر المستانف وان المطلوب يلتمس من المحكمة السماح لها بالاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليها في القانون رقم 17-95 كما ان المحكمة لم تستجب للاستئناف الفرعي بل فقط جزئيا وردت الباقي ضمنيا . وانه لما اعتبرت محكمة الاستئناف جزئيا تكون قد بتت في الاستئناف الفرعي كاملا ولم تغفل أي طلب دون البت فيه مما يكون شروط إعادة النظر غير متوفرة في إعادة النظر وان البت جزئيا في الاستئناف الفرعي حسمت فيه البث في الموضوع دون باقي الطلبات المضمنة له، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب إعادة النظر وتحميل رافعه الصائر. أما بخصوص طلب المطلوب ضده بخصوص تأييد الحكم المستأنف في الباقي فان القرار الاستئنافي رد الاستئناف الأصلي يكون قد تبنى ما جاء في الأمر المستأنف جملة وتفصيلا، وان منطوق القرار جاء بالاطلاع على الوثائق المذكورة في الأمر المستأنف وان منطوق القرار لم يشوبه أي لبس او نقص في الحكم، مما يتعين معه رد الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 06/06/204 ادلت الطالبة بواسطة نائبها بمذكرة تأكيدية جاء فيها ان ملتمسها من الطعن بإعادة النظر هو إغفال المحكمة الابتدائية وكذا محكمة الاستئناف التجارية من السماح لها بالاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليه في المادة 245 من قانون 17-95 وكذلك إغفال محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القضاء والتصريح في منطوق القرار المطعون فيه حاليا بتأييد الأمر المستأنف في الباقي كما جاء في التعليل، وأن المطلوبة زعمت أنها قامت بتسليمها الوثائق المطلوبة وهذا شيء باطل وأن ما جاء في محضر المفوض القضائي السيد رشيد (ز.) لا ينطبق مع مقتضيات الأمر المستأنف عدد 3177 الصادر في الملف 2023/8101/2649 وهو الذي عاينته محكمة الاستئناف التجارية وتأكدت منه وحسمت النقاش فيه وذلك لما قضت في هذا الشق بالذات برد الاستئناف الأصلي واعتبار الفرعي جزئيا كما تم تدقيق ذلك في طلب الطعن بإعادة النظر، وإضافة إلى ذلك فمحضر معاينة المفوض القضائي رشيد (ز.) المؤرخ في 2023/10/26 يتعلق بوثائق الجمع العام الذي انعقد بتاريخ 2023/10/30 ولا علاقة له بتاتا بالأمر القضائي المذكور وكذا القرار الاستئنافي الصادر في الملف 2023/8225/4446 موضوع الطعن بإعادة النظر الحالي، وأن المطلوبة في الطعن الحالي تحاول جاهدة تضليل المحكمة والتقاضي بسوء نية من أجل حرمانها من الإطلاع والحصول على نسخ الوثائق الاجتماعية والمحاسبتية للشركة والتي يسمح بها القانون 17-95 دون قيد أو استثناء عن السنوات الثلاث الأخيرة إلا بخصوص الجرد الذي يبقى لأي مساهم الحق في الاطلاع فقط دون الحصول على نسخة منه.

وان المطلوبة في الطعن الحالي يجب عليها تحت طائلة ابطال محاضر الجموع العامة أن ترسل الوثائق للمساهمين ومنحهم أجل 15 يوما قبل انعقاد الجمع العام من أجل الاطلاع والإعداد له. كما انها لم تسلم نسخ الوثائق عن السنوات الثلاثة الفارطة ولم تسمح لها حتى بالاطلاع ولم تنفذ قرار محكمة الاستئناف التجارية وامتنعت عن تنفيذه ولم تحترم بذلك مقتضيات القانون 17-95 الذي يسمح لأي مساهم ولو يملك سهما واحدا سواء أقلية أو أغلبية، فالطالبة لها الحق الكامل بالاطلاع والحصول على نسخ الوثائق الاجتماعية والمحاسبتية للشركة عن السنوات الثلاث السابقة لتقديم الطلب باستثناء الجرد الذي يبقى لأي مساهم الحق في الاطلاع عليه فقط، وهذا بصريح المادة 146 من قانون 17-95 ولا مجال للاجتهاد في ذلك أو تجاوزه أو إغفاله.

إضافة إلى ذلك، فمجريات الجمع العام المنعقد في 2021/10/30 لا مجال لمنقاشتها حاليا ولا علاقة لها بالدعوى الحالية لأن الهدف من الدعوى الحالية هو إغفال محكمة الاستئناف التجارية من التصريح في منطوق قرارها بتأييد الأمر المستأنف في الباقي كما جاء في التعليل من أجل السماح لها بالحصول على نسخ من الوثائق، ملتمسة رد جميع مزاعم المطلوبة في الطعن بإعادة النظر لسبقية النظر فيها من طرف محكمة الاستئناف التجارية إضافة المذكرة الحالية لملف الدعوى وأخذها بعين الاعتبار تأكيد الطالبة على أن الطعن بإعادة النظر يرتكز على إغفال تصريح محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الأمر المستأنف في الباقي كما جاء في التعليل وكذلك إغفال البث في طلب الاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليه في الفصل 245 من قانون والحكم وفق طلبها وتحميل المطلوبة في الطعن جميع الصوائر.

وبنفس الجلسة أدلت المطلوبة بواسطة دفاعها الأستاذة صيوتي بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه بإعادة النظر ان محكمة بتت في الاستئناف الأصلي برده وعدلت الأمر بناء على الاستئناف الفرعي وتمكين المستأنفة فرعيا على الوثائق المشار إليه في الأمر المستأنف، وان المطلوب يلتمس من المحكمة السماح لها بالاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليها في القانون رقم 17/95، وان المحكمة لم تستجب للاستئناف الفرعي بل فقط جزئيا وردت الباقي ضمنيا وانه لما اعتبرت محكمة الاستئناف جزئيا تكون قد بتت في الاستئناف الفرعي كاملا ولم تغفل أي طلب دون البت فيه، مما يكون شروط إعادة النظر غير متوفرة في إعادة النظر، وان البت جزئيا في الاستئناف الفرعي حسمت فيه البث في الموضوع دون باقي الطلبات المضمنة له، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب إعادة النظر وتحميل رافعه الصائر.

اما بخصوص طلب المطلوب ضده بخصوص تأييد الحكم المستأنف في الباقي فان القرار الاستئنافي رد الاستئناف الأصلي يكون قد تبنى ما جاء في الأمر المستأنف جملة وتفصيلا وان منطوق القرار جاء بالاطلاع على الوثائق المذكورة في الأمر المستأنف وان منطوق القرار لم يشوبه أي لبس أو نقص في الحكم، ملتمسة في الشكل عدم قبول طلب إعادة النظر وفي الموضوع برده وتحميل رافعه الصائر.

بعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة أدرج الملف بجلسة 04/07/2024، أدلى دفاع المطلوبة بمذكرة تسلم نسخة منها دفاع الطالبة وأكد ما سبق، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبة طعنها بإعادة النظر في القرار الاستئنافي على مقتضيات الفقرتين الأولى والخامسة من الفصل 402 من ق.م.م. بدعوى أن المحكمة مصدرته في تعليلها ردت الاستئناف الأصلي للمطلوبة وقضت بتأييد اامر المستأنف كما أنها استجابت للاستئناف الفرعي المقدم من طرف الطاعنة، غير أنها لم تشر في منطوقها إلى تأييد الأمر المذكور، مما يشكل إغفالا للبث في أحد الطلبات وتناقضا بين أجزاء القرار.

وحيث إن الثابت من تعليل القرار المطعون فيه، أن المحكمة مصدرته استبعدت الدفوع المثارة من طرف المطلوبة في استئنافها وقضت برده وتأييد الأمر المستأنف. كما أنها استجابت لاستئنافها الفرعي جزئيا وعدلت الأمر المستأنف وقضت في منطوقها بتمكينها بنفسها وفي المقر الاجتماعي للشركة بالاطلاع على الوثائق المشار إليها في الأمر المستأنف وكذا مشروع تخصيص النتائج والقائمة المنصوص عليها حسب الحالة في الفقرة الثانية من المادة 57 والمادة 96 وقائمة الاتفاقيات المنصوص عليها في المادتين 56 و95 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم، دون أن تورد في منطوقها تأييد الأمر المستأنف في باقي مقتضياته، الأمر الذي يشكل إغفالا للبث ويتعين تداركه.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطالبة من إغفال البث كذلك في أحد طلباتها دون تعليل، والمتمثل في السماح لها بالاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليه في المادة 245 من قانون 95/17، فإنه بالرجوع إلى تعليل القرار الاستئنافي، فإنه لم يثبت في الطلب المذكور، مما يتعين معه تدارك الإغفال بشأنه وتمكين الطاعن من السجل المذكور.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، تدارك الإغفال الذي شاب القرار الاستئنافي المطعون فيه بشأن عدم البث في طلب الاطلاع على نسخة من سجل التحويلات تماشيا مع مقتضيات المادة 245 من قانون 95/17، وتجاوز التناقض الحاصل بين المنطوق والتعليل وذلك بتأييد الحكم المستأنف في الباقي وتحميل المطلوبة الصائر وإقرار القرار في باقي مقتضياته وإرجاع مبلغ الوديعة للطالبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع : بتدارك الإغفال الذي شاب القرار الاستئنافي عدد 89 الصادر بتاريخ 09/01/2024 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4446/8225/2023 وذلك بتمكين الطالبة من الاطلاع والحصول على نسخة من سجل التحويلات المنصوص عليها في المادة 245 من قانون 95/17 وكذا التصريح بتأييد الأمر المستأنف في الباقي وتحميل المطلوبة الصائر وإقرار القرار في باقي مقتضياته وإرجاع مبلغ الوديعة للطالبة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile