Qualité à défendre : l’action en concurrence déloyale est rejetée faute de preuve que le défendeur est l’exploitant du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73917

Identification

Réf

73917

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2869

Date de décision

17/06/2019

N° de dossier

2019/8211/358

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 84 - 228 - 405 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 157 - 184 - 203 - 222 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 - 7 - Dahir n° 1-14-116 du 2 Ramadan 1435 (30 Juin 2014) portant promulgation de la loi n° 104-12 relative à la liberté des prix et de la concurrence
Article(s) : 5 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de recevabilité d'une action en concurrence déloyale fondée sur la violation d'un réseau de distribution exclusif. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que la commercialisation de produits authentiques ne pouvait constituer un acte de concurrence déloyale. L'appelant, titulaire d'une licence exclusive d'exploitation de marque, soutenait que la vente de produits authentiques par un tiers en dehors du réseau de distribution agréé caractérisait en soi un acte de concurrence déloyale portant atteinte à son droit d'exploitation exclusif et à l'image de la marque. La cour écarte cependant l'examen au fond du litige pour soulever d'office le défaut de qualité à défendre des intimés. Elle retient qu'une telle action doit être dirigée contre la personne physique ou morale exploitant le fonds de commerce où les actes litigieux ont été constatés. Or, faute pour l'appelant de rapporter la preuve que les intimés étaient bien les exploitants ou propriétaires dudit fonds, leur qualité de défendeur n'est pas établie. La cour rappelle que la qualité à agir ou à défendre est une condition de recevabilité d'ordre public. Par substitution de motifs, la cour d'appel de commerce confirme le jugement de première instance ayant rejeté la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنتان شركة (ك. س.) وشركة (ا. د.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/01/2019 تستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 1148 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/02/2018 في الملف رقم 4542/8211/2017 القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتقهما.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 237 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/03/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، ان المدعيتان شركة (ك. س.) وشركة (ا. د.) تقدمتا بمقالين افتتاحي وإصلاحي للدعوى عرضتا من خلاله أن المدعية الأولى شركة مشهورة على الصعيد العالمي فيما يخص صناعة وبيع وتوزيع الألبسة الجاهزة، وأن المدعية الثانية هي المالكة لحق استغلال علامة المدعية الأولى حصريا بالمغرب وبيع منتجاتها به، وأنهما تسوقان منتوجاتهما بواسطة علامتهما التجارية LA MARTINA مع الرسم المميز لها الذي يتخذ شكل حصانين في وضعية ركض في الاتجاه المعاكس لبعضهما البعض، يمتطيان فارسان يمارسان رياضة البولو، وأنها مسجلة دوليا مع تمديد الحماية للمغرب تحت رقم A 1038789 في المنتجات المصنفة في الفئات 03-18-25-35 ، وأن المدعية الثانية تستفيد من حق استغلال استئثاري بالمغرب وبشكل حصري لعلامة المدعية الأولى بمقتضى عقد يمتد مفعوله إلى سنة 2020، مما تكون صفتهما ثابتة، إلا أنهما فوجئتا بوجود منتوج منافس لمنتوجاتهما بالسوق يحمل علامتهما، فاستصدرتا أمرا رئاسيا بموجبه تم إنجاز محضر وصف مفصل للبضاعة المتواجدة بالمحل المدعى عليه، وتم خلاله وصف البضاعة المحجوزة، وأنه بعد مد المدعيتين بالعينة موضوع الوصف المفصل والحجز العيني كما جاء في محضر الحجز، وبعد معاينتهما لها وإخضاعها للاختبار للتأكد إن كانت مزيفة أو أصلية ثبت لهما ان العينة المحجوزة أصلية ومنتجة بمعاملها، وأنهما لم ترخصا للمدعى عليه بتسويق وبيع منتجاتهما الأصلية ذات الجودة من المستوى الرفيع، ومن الثابت حسب عقد التوزيع الاستئثاري، فان المدعية الأولى اختارت المدعية الثانية لتسويق منتوجها الأصلي خصوصا وأن منتجاتها من الصنف الفخم، كما أن المدعى عليه لا تتوفر فيه أدنى شروط ومعايير تسويق المنتوجات ذات المستوى الفاخر، واختارت المدعية الثانية وفتحت لها محلا بموروكو مول في الجناح الموجه لزبناء VIP إلى جانب أفخر الماركات العالمية المتواجدة بالطابق العلوي بالمول، وأن قيام المدعى عليه ببيع منتوجهما دون إذنهما، ولا ترخيص منهما ودون احترام أدنى شروط ومعايير الجودة يشكل منافسة غير مشروعة، وهو ما ألحق ضرارا بهما، ملتمستين لأجله الحكم على المدعى عليه بانه ارتكب فعل التزييف، والحكم على المدعى عليه بالكف فورا عن القيام بأي فعل من أفعال المنافسة غير المشروعة، وبالتوقف فورا وبمجرد صدور الحكم عن كل توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها تحمل علامة المدعيتين تحت طائلة غرامة تهديدية وبإتلاف البضاعة المزيفة بناء على محضر الحجز الوصفي على نفقته والنشر وتعويض كل منهما مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب بتاريخ 17/07/2017 جاء فيها ان المحل موضوع الادعاء لا يعود لأي أحد يدعى الشرقاوي (ب.) لا كمالك ولا كمسير، وان المحضر يشير إلى كون حسن (ا.) هو المالك للمحل الذي عنوانه مخالف لما هو وارد بالمحضر.

وبناء على جواب المدعيتين مؤدى عنها بتاريخ 18/09/2017 ان المحضر المحتج به تسرب خطأ إلى وثائق الملف، وأن محضر الحجز الوصفي يتعلق بالمدعى عليه الشرقاوي (ب.)، وأن المعاينة تمت بالمحل موضوع الدعوى، والعبرة بمكان الحيازة المادية للبضاعة موضوع المنافسة الغير المشروعة، ومن جهة أخرى، فإن محضر الحجز الوصفي له حجية رسمية، وأن هوية وصفة ومصلحة المدعى عليه ثابتة بمقتضى حضور دفاعه والدفاع عن مصالحه، كما ان صفته ثابتة بمقتضى حضوره وتكليف دفاع عنه، واحتياطيا تلتمسان إجراء بحث ومعاينة بعين المكان.

وبناء على مذكرة تعقيب للمدعى عليه مولاي عبد العزيز (ك.) بتاريخ 11/10/2017 جاء فيها ان المدعيتين تقران بكون البضاعة موضوع الحجز غير مزيفتين، وأن المنافسة غير المشروعة غير قائمة بدليل ان عقد الترخيص المبرم بين المدعيتين يعد المحل موضوع الدعوى أجنبي عنهما، وله به طبقا لقاعدة نسبية العقود 228 من ق.ل.ع ، ولا إثبات لأي صورة من صور المنافسة غير المشروعة، ولكل من التاجر الكبير والصغير التواجد بالسوق، وان سلوك المدعيتان مخالف للمادتين 6 و 7 من قانون حرية الاسعار ملتمسا رفض الطب.

بناء على مذكرة تعقيب المدعيتين بتاريخ 13/11/2017 جاء فيها ان المدعى عليهما ثابتة صفتهما وهويتهما، وانه تم تأسيس الدعوى على أساس المنافسة غير المشروعة وليس التزييف على اعتبار ان المدعى عليهما يبيعان متوجهما الأصلي دون اذن منهما، وأنهما تاجرين ويفترض علمهما بعلامتهما وبالمحل المتواجد بموروكو مول، وان عقود الاستغلال الاستئثاري وغير الاستئثاري من العقود المعروفة لدى التجار، وأنها مسجلة بالسجل الوطني للعلامات، وأن صورة المنافسة غير المشروعة محققة في الخلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري، فالمدعى عليهما يعطيان الاعتقاد على انهما أصبحا الموزعين الحصريين لمنتوجهما. وبخصوص الدفع بقانون حرية الأسعار والمنافسة، فإنه لا يتعارض مع قانون الملكية الصناعية كما سارت عليه محكمة الاستيناف مؤكدتين ما سبق.

وبناء على مستنتجات ختامية للمدعى عليه الثاني بتاريخ 27/11/2017 جاء فيها ان دعوى المنافسة غير المشروعة تعد تطبيقا من تطبيقات المنافسة غير المشروعة، ويستوجب قيامها العلم لديه بوجود عقد التوزيع الاستئثاري المتمسك به، وأن العلم هي واقعة مادية تثبت بكافة وسائل الإثبات، ويبيع كغيره من التجار الصغار وهو أجنبي عن العقد، ولم يثبت علمه بهذا العقد حتى يسأل، كما أنه لم يثبت تسجيل المدعيتان لعقد الترخيص الاستئثاري، ويتعين مراعاة قانون حرية الأسعار والمنافسة، كما تقران بان المنتوجات أصلية، ولم يقم بأي فعل يمس احتكارهما، وهذا الموقف يؤكده قرار محكمة النقض.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الطاعنتين أسستا دعواهما على القانون رقم 17/97 الذي يحمي الحق في الاستغلال الاستئثاري للعلامات بإذن من مالكيها وبترخيص منهم. وأن إذن وترخيص الطاعنة الأولى للطاعنة الثانية لم يكن محل أي طعن أو منازعة من طرف المستأنف عليهما، بل ان دفوعهما كانت تنحو كلها منحى الإقرار بحقهما في علامتهما مكتفيتين بالتنظير لدعوى المنافسة دون الخوض في أصل الحق الذي هو الترخيص بالاستغلال الاستئثاري للعلامة LA MARTINA، كما أن الثابت من المادتين 222 و 203 من القانون رقم 17/97 أن المشرع منح نفس الحماية ونفس الحقوق سواء لضحايا التزييف أو لضحايا المنافسة غير المشروعة، الذين تم الترامي على حقهم في الاستفادة من الاستغلال الاستئثاري لعلامة ما. وان مناب الحماية المنصوص عليه في المادتين المذكورتين أعلاه لفائدة المستفيدين من حق الاستغلال الاستئثاري للعلامات التجارية هو بالتحديد حماية الطرف الذي يسوق منتوجا يحمل علامة ما، بترخيص من مالكها بالمغرب ضد أي طرف آخر دونه يستورد أو يبيع بالمغرب منتوجا يحمل نفس العلامة ولو كان أصليا ومصنعا من طرف مالك العلامة أو مستوردا من مصدر آخر مرخص خارج المغرب باستغلال تلك العلامة ببلده، أي كون المستأنف عليهما يبيعان منتجات تحمل علامة LA MARTINA بشكل أصلي ومنتج من قبل مالكة العلامة، فذاك في نظر القانون هو قمة المنافسة غير المشروعة التي تمس بحق الاستغلال الاستئثاري للمستفيد منه، وأن أعمال المنافسة غير المشروعة المنصوص عليها في المادة 184 من القانون 17/97 تمتد إلى كل عمل يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري،.وتعليل الحكم المستأنف من أن بيع المستأنف عليهما للمنتوج الأصلي الحامل لعلامة LA MARTINA لا يعد عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة، كما أن ثبوت بيع المستأنف عليهما لنفس منتوج الطاعنتين الأصلي الحامل لعلامة LA MARTINA المرخص باستغلالها حصريا بالمغرب من طرف العارضة الأولى للعارضة الثانية يلخص جميع صور المنافسة غير المشروعة التي ساقها المشرع في المادة 184 أعلاه، ذلك ان بيع المستأنف عليهما لنفس منتوج الطاعنتين الأصلي سيترتب عنه خلط مع منتجاتهما ومع نشاطهما الصناعي والتجاري ومع مؤسستهما خصوصا مؤسسة العارضة الثانية المستفيدة من الترخيص بالاستغلال الاستئثاري التي تملك محلا بالجناج VIP بالمركب التجاري موروكو مول تبيع فيه حصريا الملابس والإكسسوارات الحاملة للعلامة LA MARTINA ومن شأن تواجد محل المستأنف عليهما إلى جانب محل الطاعنتين، أن يترتب عنه خلط مع محل العارضة الثانية. ومن جهة أخرى، فان بيع المستأنف عليهما لنفس منتوج الطاعنتين الأصلي هو بمثابة ادعاء بان المستأنف عليهما مرخص لهما هما أيضا باستغلال العلامة LA MARTINA بالمغرب الشيء الذي من شأنه ان يسيء إلى سمعة العارضة الأولى التي اختارت العارضة الثانية دون سواها لبيع منتوجاتها بالمغرب بناء على معايير للفخامة والجودة ولرقي المكان ووسائل استقبال الزبناء بشكل مميز في الجناح VIP بمركب تجاري عصري (موروكو مول) أصبح عنوانا للأناقة في حين ان محل المستأنف عليهما يتواجد بحي شعبي وتنعدم فيه جميع شروط ومعايير الرقي والفخامة الشيء الذي يبخس علامة العارضة الأولى LA MARTINA ويسيء اليها كما يسيء إلى العارضة الثانية المرخص لها شركة (ا. د.)، وان الجمهور الذي اعتاد على فخامة موقع ومعايير استقباله بمحلهما التجاري عندما سيصل إلى علمه ان نفس المنتوج الذي يحرص على اقتنائه في ظل تلك الشروط يباع في إطار معايير وشروط مبخسة لقيمة المنتوج والعلامة. ومن جهة أخرى، فان بيع نفس منتوج الطاعنتين من طرف المستأنف عليهما بمحل لا يتوفر على أدنى شروط ومعايير محل العارضة الثانية من شانه تبخييس قيمة المنتوج لدى مستهلكيه وإدخال الشك لديهم بخصوص المنتوج الأصلي نفسه لان اعتقادهم بان منتوجهما الراقي لا يمكن ان يباع بمحل مثل محل المستأنف عليهما، وسيذهب اعتقادهم إلى أنه بدوره منتوج مزيف فيتخلون عن اقتنائه بالمرة سواء بمحل العارضة أو بمحل المستأنف عليهما. وان فتح المستأنف عليهما لمحلهما إلى جانب محل العارضة الثانية بمدينة الدار البيضاء من شانه حمل مستهلكي منتوج العارضتين إلى الاعتقاد ان المستأنف عليهما حلا محل العارضة الثانية كمرخص لهما بشكل استئثاري باستغلال العلامة LA MARTINA بالمغرب. فضلا عن أن الحكم المستأنف خرق القانون وضدا على مصالح الطاعنتين وحقوق العارضة الثانية في الاستغلال الحصري لعلامة LA MARTINA بالمغرب ولم ينتبه لكل المعطيات السالفة ولم يلتفت اليها، لذلك جاء مجحفا في حقهما معا. بالإضافة إلى أن الحكم المستأنف خرق أيضا الفصل 84 من ق.ل.ع. التي ينص على انه يمكن ان يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة، كما ان المستأنف عليهما قاما بالضبط بما يمنعه الفصل 84 المذكور حين فتحا محلا تجاريا يعرض للبيع نفس منتوج الطاعنتين بشكل يحمل الجمهور على الاعتقاد ان هاتين الأخيرتين أغلقتا محلهما المعروف بموروكو مول وعينتا المستأنف عليهما ممثلا جديدا لعلامتهما بالمغرب. وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه، فان قضاء الحكم المستأنف انصب على حيثية وحيدة لا ثاني لها، وأن مشروعية الأحكام وقيمتها القانونية، وحجية نطقها بالحقيقة تستمد كلها من مستوى ومدى تعليلها كما وكيفا، فمن حيث الكم، فتعليل الحكم المستأنف لا يتعدى حيثية يتيمة تتجاوز بالكاد سطرين. ومن حيث الكف، فان الحيثية اليتيمة المشار إليه أعلاه اكتفت بالعموميات ولم تبين أين بدا لمحكمة الدرجة الأولى ان بيع منتوج LA MARTINA بشكل أصلي ومنتج من قبل مالكة العلامة لا يعد عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة ولا أين بدا لها كذلك انه لا يمس بحق الاستغلال الاستئثاري للمدعية الثانية، كما انه كان لزاما عليها (محكمة الدرجة الأولى) ان تبين كيف ان كل فعل من الأفعال التي سردها المشرع وهي 7 أفعال على الأقل، غير ان الحكم المستأنف لم يسرد أي فعل من تلك الأفعال واكتفى بحيثية حررت بصيغة التعميم الذي يتناقض وقواعد وتقنيات التعليل السليم للأحكام والدليل على ذلك ان صيغة العموم أدلت إلى الخلوص إلى حكم أضر بمصالح الطاعنتين في حين لو فصل التعليل في كل فعل من الأفعال التي ساقها المشرع على سبيل المثال (المادة 184 من قانون 17/97 والفصل 84 من ق.ل.ع.) دليل على رغبة المشرع في عدم حصر تشريعه في تلك الأفعال المساقة على سبيل المثال لا غير بهدف تمكين القضاء من أعمال سلطته التقديرية لابتكار أمثلة أخرى لأفعال المنافسة غير المشروعة، قد تظهر مع تطور التجارة، لهذه الأسباب تلتمسان إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد بكف المستأنف عليهما فورا عن القيام بأي فعل من أفعال المنافسة غير المشروعة، أيا كانت طبيعتها وبالتوقف فورا عن كل توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها، وخاصة الألبسة الجاهزة والأحذية والحقائب اليدوية واكسسوارات الملابس العالية الجودة التي تحمل علامة الطاعنتين LA MARTINA الأصلية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ وبأمر المستأنف عليهما بناء على محضر الحجز الوصفي موضوع ملف التنفيذ عدد 1479/2017 المنجز بناء على الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 9257 بتاريخ 03/04/2017 في الملف رقم 9257/8103/2017 وفقا لمقتضيات القانون رقم 17/97 وعلى نفقته بإتلاف البضاعة المزيفة موضوع الحجز العيني المشار إليه أعلاه والأمر بنشر الحكم الذي سيصدر في جريدتين باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المستأنف عليهما بما في ذلك مصاريف الترجمة والحكم على المستأنف عليهما بأدائهما للعارضة الأولى بصفتها مالكة العلامة موضوع المنافسة غير المشروعة مبلغ 50.000 درهم وللعارضة الثانية بصفتها المستفيدة من حق استغلال استئثاري بالمغرب وبشكل حصري لعلامة العارضة الأولى مبلغ 50.000 درهم وتحميل المستأنف عليهما كافة الصائر.

وبناء على جواب السيد مولاي عبد العزيز (ك.) بجلسة 25/02/2019 بواسجة نائبه أنه بخصوص انتفاء تزييف علامة LA MARTINA، فان المستأنفتين أقرتا بكون المحل التجاري لا يتاجر ولا يعرض بضاعة تحمل علامة مقلدة لعلامتهما حسب مقالهما الافتتاحي على كون المحل التجاري يعرض بضاعة أصلية، ويعد هذا إقرار قضائيا يسري عليه حكم الفصل 405 من ق.ل.ع. وبالتالي لا مجال للقول بالاعتداء على علامة الطاعنة الأولى، وبخصوص عدم قيام عناصر المنافسة غير المشروعة، فانه لا سند للطاعنتين على ذلك، حيث أن العارض في هذه الدعوى أجنبي وغير عن عقد الترخيص المبرم بين المستأنفتين عنه، ولا علاقة له به طبقا لقاعدة نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 228 من ق.ل.ع، لذلك لا يمكن مواجهة العارض بعقد ليس طرفا فيه. ومن جهة أخرى، فإن المستأنفتين لم تثبتا بمقبول وملموس قيام إحدى صور المنافسة غير المشروعة المنصوص عليها في المادة 184 من قانون 17/97 ويبقى كلامها مجردا من إثبات وجود المنافسة غير المشروعة، فضلا عن أن المحل لا يتوفر على مواصفات تؤهله لعرض منتوجات تحمل علامات عالمية مشهورة، وأنه كما يوجد التاجر الكبير يوجد التاجر الصغير، وان العبرة ليست برونق المحل وجماليته بل العبرة بالمنافسة القانونية الشريفة. ومن جهة أخرى، فان مزاعم الطاعنتين ورغبتهما في حرمان العارض في الدعوى الحالية من ممارسة حقه في التجارة المشروعة والقانونية هي مخالفة لأحكام المادتين 6 و 7 من قانون حرية الأسعار والمنافسة. كما ان الثابت من مزاعم الطاعنتين رغبتهما من خلال الدعوى الحالية الإجهاز على قواعد المنافسة أو احتكار السوق والتخلص من المنافسين عن طريق سلوك مساطر قضائية كيدية في ضرب لقواعد حرية الأسعار والمنافسة. وبخصوص سلامة تعليل الحكم المطعون فيه، فان الثابت قانونا ان دعوى المنافسة غير المشروعة هي تطبيق من تطبيقات المسؤولية التقصيرية، وبالتالي فان عقد الترخيص الاستئثاري المتمسك به يبقى ملزما لطرفيه ولا علاقة للعارض به وبآثاره عملا بالفصل 228 من ق.ل.ع. وأن قيام مسؤولية العارض تستوجب ان يكون له العلم الحقيقي واليقيني بوجود عقد ترخيص الاستئثاري، ولا يمكن لهذا العلم ان يفترض لمجرد انه تاجر، لأن افتراض العلم وسوء النية قائم في فعل التزييف المدني وليس عند دعوى المنافسة غير المشروعة، ولقيام مسؤولية العارض عن المنافسة غير المشروعة يجب ارتكابه لخطأ بعنصريه المادي والمعنوي، وكذلك قيام ضرر حقيقي ومباشر أصاب المستأنفتين ووجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، ولا وجود بالملف ما يثبت قيام العلم لدى العارض بوجود عقد التوزيع الاستئثاري المتمسك به. وأن العلم هو واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات وهو ما يخلو منه ملف النازلة إذ أن الطاعنتين تفترضان قيام العلم دون إثباته بأي وسيلة مقبولة وهو أمر لا يستقيم وقواعد الإثبات في المسؤولية التقصيرية. وان الفصل 84 من ق.ل.ع. على فرض تطبيقه هو ما يؤكد صحة ما أثاره العارض إذ ان المقتضى القانوني جاء في باب المسؤولية التقصيرية، وبالتالي يتعين على المستأنفتين إثبات أركانها. وبخصوص مقتضيات المادة 184 من القانون رقم 17/97 فان المستأنفتين لم تثبتا ان العارض قام بأي فعل من شأنه ان يوهم الجمهور بحلوله محلهما، أو انه الموزع الوحيد لعلامة LA MARTINA بل ان العارض يبيع كغيره من التجار الصغار ملابس تحمل هذه العلامة الأصلية ولم يقم قط بتزييفها وهو غير اجنبي عن عقد التوزيع الاستئثاري وبالتالي فهو غير ملزم له وانه لم يثبت علمه بوجود هذا العقد حتى ينهض بذلك مسؤولا عن قيامه ببيع البضاعة الحاملة لعلامة LA MARTINA في ظل قواعد المنافسة غير المشروعة. فضلا عن ذلك، فانه لم يثبت تسجيل الطاعنتين لعقد الترخيص الاستئثاري كما تم بذلك المادة 157 من القانون 17/97 وينتج آثاره، لذلك يكون ما تمسك به المدعيتان لا سند له. كما ان الدعوى الحالية تروم إلى الاستحواذ على السوق والسيطرة عليه والهيمنة على كل جزئياته وهو الأمر الذي حاربه المشرع من خلال القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة خصوصا المادتين 6 و 7 منه، وما دام المستأنفتين لم تثبتا ان العارض استولى على زبنائها أو قام بأعمال تجعل الجمهور يغلط في شخص الصانع أو التجار، فان الطلب على حالته يبقى مخالفا لأحكام المسؤولية التقصيرية المطبقة على دعوى المنافسة غير المشروعة، وما دام أنهما تقران بان المنتوجات هي منتوجات أصلية، ولم تثبتا قيام العارض بأي فعل يمس احتكارهما خصوصا العلم بهذا الاحتكار المجسد بعقد الترخيص الاستئثاري، فان الدعوى الحالية تبقى غير مرتكزة على أساس، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبتاريخ 25/03/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 237 قضى بإجراء بحث للتحقق من ظروف وملابسات القضية.

وبناء على مذكرة تعقيب ومستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف الطاعنتين جاء فيها أن المستأنف عليه السيد عبد العزيز (ك.) صرح خلال جلسة البحث بأنه يتواجد وقت توصله بالاستدعاء بمحله التجاري بصفته " صديق" للمستخدم بالمحل المسمی جواد لكن، بالرجوع إلى محضر جلسة البحث، فإنه، وعند تبليغه بالاستدعاء بتاریخ 22/05/2017 لجلسة 29/05/2017 بناء على إدخاله من طرف العارضتين في الدعوى، وتوصله بالاستدعاء شخصيا، صرح بأنه مكلف بالمحل التجاري، وهذه التصريحات المتضاربة للمستأنف عليه حول مبرر تواجده بالمحل التجاري الذي ينفي ملكيته له، بين تصريحه للمفوض القضائي بصفته مكلفا بالمحل التجاري، ثم أمام المحكمة خلال جلسة البحث بصفته صديق للمستخدم جواد، كافية لإثبات سوء نيته، ورغبته في تضليل العدالة حول صفته، فتصريح المستأنف عليه للمفوض القضائي بأنه مكلف بالمحل التجاري لا يمكن إنكاره والتنصل منه إلا بإثبات أن التصريح المذكور طاله التزوير، بعد سلوك مسطرة الطعن بالزور، ما دام أن شهادة التسليم تعتبر وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. ومن جهة أخرى، فإن نفس المستخدم جواد الذي يزعم المستأنف عليه أنه كان متواجدا معه بمحله التجاري يوم 22/05/2017 بصفته صديقا له، وبمناسبة تبليغ المستأنف عليهما بجلسة البحث التي انعقدت بتاريخ 29/04/2019 لم يرفض بتاريخ 12/04/2019 تسلم الاستدعاء المتعلق بالمستأنف عليه ودون بخط يده اسمه الكامل " جواد (س.)" وصفته مستخدم بالمحل وطنيته عدد [رقم بطاقة التعريف] ووقع على كل ذلك، وبخصوص المستأنف عليه الثاني السيد الشرقاوي (ب.) صرح للمفوض القضائي أن " المعني بالأمر غير معروف بالعنوان " فكيف إذا قبل المستخدم جواد استدعاء الموجه للمستأنف عليه السيد مولاي عبد العزيز (ك.) وهو مجرد صديق له لا علاقة له بالمحل التجاري، وبذلك فإن العارضتين قد أفاضتا في إثبات زيف ادعاء المستأنف عليه السيد مولاي عبد العزيز (ك.)، وتعمده تضليل العدالة، خارقا بذلك أصول وقواعد المحاكمة، والتي على رأسها التقاضي بحسن نية طبقا للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية. وبخصوص ثبوت مصلحة المستأنف عليه السيد مولاي عبد العزيز (ك.) في الدعوى، فإن الثابت من وثائق الملف الابتدائي والملف الاستئنافي، أنه خلال المرحلة الابتدائية وبعد توصل المستأنف عليه السيد مولاي عبد العزيز (ك.) بالاستدعاء لجلسة 20/05/2017 بناء على إدخاله في الدعوى من طرف العارضتين، تخابر مع دفاعه وأخبره بأنه توصل بالاستدعاء للجلسة بصفته مدعى عليه ثاني إلى جانب السيد الشرقاوي (ب.)، ويستنتج من ذلك أن المستأنف عليه مولاي عبد العزيز (ك.) تقدم بمذكرته التوضيحية ليخبر المحكمة بشكل صريح لا لبس فيه أن المذكرة المدلى بها بجلسة 16/10/2017، وضعت نيابة عن طرف ليس هو المدعى عليه، وأنه بعد إصلاح المسطرة وتوجيه الاستدعاء للطرف صاحب الصفة والمصلحة وهو مولاي عبد العزيز (ك.)، فإن تلك المذكرة تعتبر وكأنها وضعت لفائدته، وأن الدليل الأول على ما سبق، أن المذكرات السالفة لتلك المدلى بها بجلسة 13/11/2017، كانت كلها محررة إما للجواب في الشكل (مذكرة 19/06/2017) على اعتبار أن الدعوى وجهت بشكل غير سليم ضد محل تجاري مع طلب حفظ الحق في الجواب في الموضوع عند إصلاح المقال، وإما لنفي علاقة المستأنف عليه الأول الشرقاوي (ب.) بالمحل التجاري، سواء كمالك أو كمسير للمحل (مذكرة 17/07/2017)، بعدما أصلحت العارضتان مقالهما الافتتاحي للدعوی ووجهتا دعواهما ضد الشرقاوي (ب.)، بناء على تصريح المستخدم بالمحل التجاري المسمی جواد بمحضر الحجز الوصفي، بأن هذا الأخير هو صاحب المحل، بل إن المذكرة المدلى بها بجلسة 11/10/2017 كانت صريحة، حيث جاء في ديباجتها أنها محررة لفائدة المحل التجاري (حسب ما ورد في المقال)، وأن الدليل الثاني الذي يزكي ويعضد الدليل الأول، هو أنه وبعد المذكرة التوضيحية بجلسة 13/11/2017 والتي يمكن اعتبارها تسجيلا للنيابة عن المستأنف عليه السيد عبد العزيز (ك.)، أصبحت المذكرات المدلى بها كلها محررة ومدلى بها لفائدة وللدفاع عن السيد عبد العزيز (ك.) (آخرها مذكرة مستنتجات ختامية بجلسة 27/11/2017، وسیلاحظ فيها اختفاء الملتمس بعدم القبول شكلا لانعدام الصفة كما كان عليه الحال في جميع المذكرات السابقة والاكتفاء بملتمس برفض الطلب في الموضوع). وأخيرا فإن الدليل الثالث هو موقف المستأنف عليه السيد مولاي عبد العزيز (ك.) النهائي وتموقعه أمام محكمة الاستئناف بشكل صريح كمستأنف عليه، يخاصم العارضتين ويرد على استئنافهما، من خلال المذكرة الجوابية لجلسة 25/02/2019 المحررة لفائدته، خصوصا أنه في مذكرته الجوابية تلك، دفع بسلامة تعليل الحكم المطعون فيه، كما جاء في عنوانها بالصفحة 6 ولم يناقش فيها بتاتا دفعه الشكلي في المرحلة الابتدائية بخصوص الصفة، بل إنه استنکف صراحة عن استئناف الحكم الابتدائي في منطوقه من حيث الشكل، والذي قضى بقبول جميع المقالات (الافتتاحي للدعوى والإصلاحي بتوجيه الدعوى ضد الشرقاوي (ب.) ومقال إدخاله هو في الدعوى وتوجيهها ضده كمدعى عليه ثاني)، لتقديمها وفق الشروط المتطلبة قانونا، وأن انتصاب المستأنف عليه مولاي عبد العزيز (ك.) أمام المحكمة التجارية في المرحلة الابتدائية كطرف في الدعوى وكمدعى عليه بواسطة مذكرته التوضيحية بجلسة 13/11/2017 وإدلائه لاحقا بمذكرات للدفاع عن مصالحه، وانتصابه في المرحلة الاستئنافية كمستأنف عليه ودفاعه عن الحكم الابتدائي الصادر لفائدته، دون حتى استئنافه في الشق المتعلق بالشكل من صفة ومصلحة، ودفاعه عن مصالحه في مواجهة المقال الاستئنافي، دون الإفصاح عن أية إشارة يستنتج منها أنه ينفي صفته في الدعوى، كل ذلك يفند بشكل قاطع ما صرح به أمام المحكمة في جلسة البحث، بأنه كلف دفاعه للدفاع عنه وعن مصالحه فقط لأنه أقحم في المسطرة. وأن موقف وتصرف المستأنف عليه مولاي عبد العزيز (ك.) يثير لدى العارضتين المزيد من الاستغراب، إذ كيف أن للمستخدم جواد أن يخبر صديقه مولاي عبد العزيز (ك.) بجلسة البحث التي بلغ بها وهو يعلم أنه "صديقه" فحسب، ولا يخبر صاحب ومالك المحل أو على الأقل مسير المحل، مرتكبا بذلك خطأ جسيما في حق هذا الأخير، سيكلفه حتما الفصل من العمل، و لو صدر القرار بتأييد الحكم المستأنف، لأن واقعة الخطأ الجسيم ثابتة ومبررة للفصل، وأن الفقه والمنطق السليم والمتواتر لدى فقهاء القانون أن الصفة والمصلحة وجهان لعملة واحدة، وأنهما مرتبطتان بشكل جدلي، إذ لا يمكن تصور ثبوت المصلحة (كما هو في نازلة الحال)، دون ثبوت الصفة، إذ لا مصلحة بدون صفة، كما أنه لا صفة بدون مصلحة، فمن ينتصب أمام القضاء للدفاع عن مصلحة ما لا يمكن تصور أنه يدافع عنها لفائدة طرف ثالث (باستثناء حالة الوكالة والولاية الشرعية) وبالتبعية لا يمكن تصور دفاعه عن تلك المصلحة، وفي حال الحصول عليها عدم الاستفادة منها وخسارة مصاريف الدعوى والدفاع. وبخصوص صفة المستأنف عليه الثاني السيد الشرقاوي (ب.)، فإنه حسب تصريح المستخدم بالمحل التجاري بمناسبة إجراء الحجز الوصفي، فإن المدعو الشرقاوي (ب.) هو صاحب المحل الذي كان موضوع ذلك الحجز، وان الحكم المستأنف حين قضی شكلا بقبول المقال الإصلاحي بتوجيه الدعوى ضد الشرقاوي (ب.)، يكون قد قضي بثبوت صفته ومصلحته في الدعوى الحالية، لهذه الأسباب تلتمسان تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من حيث الشكل، وإلغائه في كل ما قضى به في الموضوع، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي الدعوى والمقال الإصلاحي ومقال إدخال المستأنف عليه مولاي عبد العزيز (ك.) في الدعوى وبالتضامن بين المستأنف عليهما مولاي عبد العزيز (ك.) والشرقاوي (ب.). واحتياطيا، إصدار الأمر بانتقال المحكمة بحضور الأطراف ونوابهم إلى المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ويعين المكان استفسار كل من يتواجد بالمحل التجاري حول هوية وصفة مالك المحل المذكور وإبقاء الصائر على المستأنف عليهما بالتضامن.

وبجلسة 10/06/2019 أدلى السيد مولاي عبد العزيز (ك.) بمذكرة تعقيب بعد البحث جاء فيها أنه بخصوص انعدام أية علاقة للعارض بالنزاع الحالي، فقد أكد عند الاستماع إليه من طرف المحكمة أنه لا علاقة له بالمحل الذي يعرض البضاعة الحاملة لعلامة LA MARTINA، وانه فقط مجرد صديق لمستخدم بالمحل، اضطر للتوصل بالاستدعاء على سبيل المساعدة فقط، وأن مادون فيه من طرف المفوض القضائي بكونه صرح له انه مكلف بالمحل، فقد تراجع عن ذلك جوابا على سؤال المحكمة، هذا فضلا حتى على فرض صحة ما جاء في ملاحظة المفوض القضائي، فانه لا يعد والحالة هذه مسؤولا عن الواقعة التي على أساسها تم تقديم الدعوى الحالية، لأنه ليس بصاحب البضاعة ولا علاقة له بها. وأن ما يؤكد صحة ما سبق ذكره، هو أن المستأنفة أدلت خلال جلسة البحث بوثيقة صادرة عن مصلحة السجل التجاري المركزي تؤكد أنه لا وجود لاسم العارض كتاجر مقيد، وهو ما يفيد أيضا أنه لا علاقة له بالنزاع، ومن أدلى بحجة فهو قائل بها، لذلك تكون الدعوى في الأصل قد قدمت في مواجهة غير ذي صفة، مما يتعين معه عدم اعتبارها، وبخصوص الموضوع، فإن العارض صدر الحكم الابتدائي المطعون فيه باعتباره طرفا أصيلا فيه. وأن الجواب في موضوع النزاع انطلق من الوقائع المزعومة للطرف المدعي فقط دون ان تتم الإشارة إلى كون العارض معني بالنزاع، وان إخفاق المستأنفة في اختيار الخصم الصحيح يعود اليها باعتبارها هي من افتتحت الدعوى وكذا عليها ان تختار خصومها صفة ومصلحة، لأجل ذلك يلتمس رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/06/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن الطاعنة تقدمت بالمقال الافتتاحي لدعوى التزييف في مواجهة المحل التجاري المستغل به الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان]، الدار البيضاء، ثم تقدمت بمقال إصلاحي بتاريخ 07/06/2017 التمست من خلاله إصلاح مقالها الافتتاحي، واعتبار دعواها مقدمة في مواجهة السيد الشرقاوي محمد (ب.)، ثم تقدمت بتاريخ 18/09/2017 بمذكرة جوابية مع طلب الإذن بسحب أصل محضر تسرب خطأ لوثائق الملف والإدلاء مكانه بمحضر وصف مفصل يتعلق بالمدعى عليه مع طلب إدخال مدعى عليه جديد في الدعوى وهو مولاي عبد العزيز (ك.).

وحيث قضت المحكمة تمهيديا بإجراء بحث في النازلة بواسطة المستشار المقرر بتاريخ 20/05/2016 قصد التحقق من صفة المطلوب في الدعوى ، و صرح خلاله نائب الطاعنة بأن المفوض القضائي وجد بالمحل مستخدم صرح له بأن صاحب المحل يدعى الشرقاوي (ب.)، وأنه لدى تبليغ المعني بالأمر بنفس العنوان وجد المستأنف عليه السيد عبد العزيز (ك.)، الذي توصل بالمحل وبناء عليه تم إدخاله في الدعوى، بينما صرح السيد مولاي عبد العزيز (ك.) بأنه تواجد بالمحل وقت التوصل بالاستدعاء بصفته صديق للمستخدم به المسمى جواد، وتمسك نائب الطاعنة بتوجيه دعواه ضد المستأنف عليهما.

وحيث ان الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة ولو تلقائيا، وبما ان دعوى التزييف يجب ان ترفع ضد من له الصفة أي الشخص الطبيعي او المعنوي الذي يستغل المحل التجاري او مالك الأصل التجاري فإنه امام عدم ثبوت استغلال المستأنف عليهما للمحل المدعى فيه سواء على سبيل التملك او التسيير فإن صفتهما تبقى غير ثابتة في الدعوى الحالية ، ويتعين لاجله تأييد الحكم المطعون فيه بتعليل آخر .

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile