Propriété foncière – La preuve par commune renommée ne peut fonder une action en délaissement contre le possesseur (Cass. civ. 2008)

Réf : 17244

Identification

Réf

17244

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

699

Date de décision

20/02/2008

N° de dossier

616/3/2007

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel de renvoi, sans méconnaître l'autorité de la chose jugée par une précédente décision de la Cour de cassation qui avait reconnu la validité formelle d'un acte, retient que celui-ci, constituant une preuve par commune renommée (dite *bina' as-samaa'*), ne peut fonder une action en délaissement. En effet, selon les règles de droit musulman applicables en la matière, si une telle preuve est apte à conforter le droit d'un possesseur, elle est dépourvue de force probante suffisante pour entraîner l'éviction du tiers qui détient la possession effective de l'immeuble.

Résumé en arabe

إن بينة السماع هي بينة لا ينتزع بها من يد حائز، وإنما هي بينة خصها الفقه بالمقوم عليه الحائز الذي يعض بها يده.
عدم قوة دليل السماع في الانتزاع به من يد حائز.

Texte intégral

ملف مدني عدد: 616/3/2007، قرار رقم: 699 بتاريخ 20/2/2008
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يستفاد من وثائق الملف، والقرار المطعون فيه عدد 318/2006 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 01/11/2006، في الملق عدد 218/04/8 ان المدعيات ركني فاطمة ومن معها ادعين في مقالهن أمام مركز القاضي المقيم بتاهلة أن موروثهن ركني احمد بن محمد خلف لهن إرثا قطع الأرض الموصوفة بالمقال وعددها 22 قطعة حسب موقعها وحدودها في مقالهن، وكن حائزات لها ومتصرفات فيها من بعد وفاته إلى سنة 1991، لما استولى عليها المدعى عليهم فريدي محمد ومن معه دون سند ولا قانون والتمسن الحكم عليهم بالتخلي وأدلين برسم اراثة عدد 180، ورسم تقديم عدد 192، ورسم ملكية عدد 398، وأجاب المدعى عليهم أن ما بيدهم حوزهم وملكهم، وان حجة المدعيات ناقصة عن درجة الاعتبار وبعد انتهاء الإجراءات قضت المحكمة في حقهم بالتخلي، فاستأنفوا الحكم مثيرين أن الدعوى لم يبين فيها كل قطعة ارض على حدة، وان المحكمة لم تجب عن إنكارهم الاستيلاء المدعى به عليهم، وانه قضى بأكثر من الطلب، لان عدد قطع الأرض المحكوم فيها جاوز عددها الوارد بالمقال، والتمسوا إلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى، وأجابت المستأنف عليهن أنهن أوضحن جميع قطع الأرض موضوع الدعوى، وان بعض هذه القطع ورد في المقال مجملا، وتم جمعه وتحقيقه واحدة تلو أخرى في المذكرات اللاحقة، وهذا ما زاد من عددها، وان المستأنفين سبق وان اقروا أن موروثهم كان مالكا على الشياع مع موروثهن، ولا أساس لذلك لإنكارهم الاستيلاء وعقب المستأنفون أن بعض قطع الأرض المدعى فيها، هي محل مطالب تحفيظ من طرفهم، وان بعض شهود ملكية المستأنف عليهن رجعوا عن شهادتهم مدلين بشهادات رجوع في الموضوع. وردت على ذلك المستأنف عليهن بان الرجوع غير حائز بعد مضي حكم القضاء، وبعد إجراء وقوف والتعقيب وانتهاء الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، والتصدي والحكم بإلغاء الدعوى على الحالة، فطعنت المستأنف عليهن فيه بالنقض، فاصدر المجلس الأعلى القرار عدد 1936، بتاريخ 17/5/2001، قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة أن طالبات النقض أدلين برسم ملكية عدد 398 صحيفة 4، بتاريخ 8/9/1992 مستوفية الشروط المقررة فيها فقها تفيد أن موروثهن كان مالكا للمدعى فيه وان تواجد موروث المدعى عليهم كان على سبيل  » المحاز عليه  » وبعد إحالة ملف القضية وأطرافها على محكمة الاستئناف بتازة، وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهم عقب النقض أصدرت قرارا قضت فيه بإلغاء الحكم المستأنف، والتصدي والحكم بعدم قبول الدعوى، وهو القرار الذي طلبه نقضه من جديد المستأنف عليهن، فقضى المجلس الأعلى بنقضه بمقتضى قراره عدد 9941 المؤرخ في 31/3/2004 وبإحالة ملف القضية وأطرافها على محكمة الاستئناف بفاس، بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المدعى فيها مشاعة بين الطرفين المدعيات والمدعى عليهم، في حين أن الاراثة المعتمدة من طرف المحكمة تفيد أن فريدي يامنة ضمن الطرف المدعى عليهم هي الوريثة الوحيدة دون الباقين، وهو ما أكده المطلوبون في مذكرتهم الجوابية، والمحكمة حينما قضت بعدم قبول الدعوى اعتمادا على أن المدعى عليهم كلهم وارثون للمدعى فيه تكون قد حرفت الاراثة المعتمدة من طرفها، وعرضت قرارها للنقض وبعد الإحالة أدلى الطرف المستأنف بمستنتجاته بين فيها أن فريدي يامنة – وهي إحدى المستأنفين – بصفتها وارثة مع المستأنف عليهن وتملك معهن شياعا في المدعى فيه فان الدعوى عليها بالتخلي تبقى عديمة الأساس، وان ما أدلت به المستأنف عليهن هي شهادة سماع، غير عاملة في الانتزاع من يد الحائز، فضلا عن أنها مفتقرة لشرط عدم المنازع، فيما تمسكت المستأنف عليهن في مستنتجاتهن بعد النقض والإحالة بحجة ملكهن، وان المجلس الأعلى اقر صحتها بتوفرها على شروط الملك المقررة فيها فقها وان إحدى المستأنفين فريدي يامنة هي وحدها الوارثة معهن، وبعد تدخل ورثة فاطمة بنت قدور بن محمد الدخيسي طالبين الحكم لهم باستحقاق قطع الأرض موضوع الدعوى وجواب أطراف الاستئناف على التدخل، وانتهاء الإجراءات، قضت المحكمة بقبول الاستئناف والتدخل الإرادي، وهذا هو القرار المطلوب نقضه بمقال قدمه محامي الطالبات أجاب عنه محامي المطلوبين والتمس رفض الطلب.
فيما يخص الوسيلة الوحيدة حيث تعيب الطالبات على القرار خرق القانون الفصل 369 من ق.م.م. ذلك أن المحكمة مصدرته استبعدت حجة ملكهن على أنها لا يثبت بها الملك والحال أن المجلس الأعلى في قراره السابق عدد 1936 حسم ف هذه الوثيقة بان اعتبرها مستوفية الشروط الفقهية المطلوبة في مثلها، وأنها تثبت ملك موروثهن للمدعى فيه، ولم يكن موروث المطلوبين إلا حائزا عنه، مما عرضت قرارها للنقض.
لكن، حيث أن علة قرار المجلس الأعلى المحتج به عدد 1936 في نقض القرار الاستئنافي السابق بسبب عدم إعمال المحكمة مصدرته لبينة السماع للطالبات بأنها حجة مستوفية الشروط تنصرف إلى هذه البينة في حد ذاتها كبينة سماع، ويبقى للمحكمة المحال عليها بعد أن تأخذ بعين الاعتبار ما ذهب إليه المجلس الأعلى بأن هذه البينة هي بينة ملك مستوفية الشروط الفقهية أن تقدر مسألة إعمالها بما إذا كانت تتعلق بالقائم أم المقوم عليه.
ولما كانت بينة السماع، حسب الفقه المعمول به في الموضوع هي بينة لا ينتزع بها من يد حائز بمعنى أن القائم على الحائز ليس له أن يستدل عليه بمجرد بينة سماع، وإنما هي بينة خصها الفقه بالمقوم عليه الحائز الذي يعضد به يده، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قيمت حجة الطالبات بأنها بينة سماع لا ينتزع بها من يد حائز، وان المطلوبين حائزون لا تكون خالفت قرار المجلس الأعلى السابق فيما ذهب إليه، من صحة هذه البينة وكونها مستوفية الشروط، لأنها لم تقل بعدم استيفائها لهذه الشروط، وإنما أعملت مقتضى فقهيا الا وهو عدم قوة دليل السماع في الانتزاع به من يد حائز فلم تخرق الفصل 369 من ق.م.م المحتج به، وطبقت قواعد الفقه في الموضوع تطبيقا سليما، وما بالوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبات المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
وكانت الهيئة متركبة من السادة:
ذ. السيد احمد اليوسفي العلوي                    رئيسا
ذ. محمد بن يعيش                                مقررا
ذ. الحسن فايدي                                  مستشارا
ذة. جميلة المدور                                مستشارة
ذة. سمية يعقوبي خبيزة                         مستشارة
بحضور ذة. السيدة آسية ولعلو                 محامية عامة
وبمساعدة السيد بوعزة الدغمي                كاتب الضبط 

Quelques décisions du même thème : Civil