Preuve en matière commerciale : Les factures inscrites dans une comptabilité régulière font foi entre commerçants, même non signées, dès lors que la livraison est attestée par des bons de livraison signés (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63418

Identification

Réf

63418

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4398

Date de décision

10/07/2023

N° de dossier

2023/8202/1552

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures commerciales non signées par le débiteur mais appuyées par des bons de livraison acceptés. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du créancier en se fondant sur les conclusions d'une expertise comptable. L'appelant contestait la valeur des factures, arguant de l'absence de sa signature et du caractère unilatéral de la fixation des prix, tout en soulevant l'irrégularité de l'expertise pour violation du principe du contradictoire. La cour écarte ces moyens en rappelant qu'au visa de l'article 19 du code de commerce, une comptabilité régulièrement tenue constitue un moyen de preuve recevable entre commerçants. Dès lors que le débiteur ne conteste pas la livraison des marchandises, matérialisée par des bons de livraison signés, et qu'il s'abstient de produire ses propres documents comptables pour contredire les montants facturés, les factures litigieuses sont réputées probantes. La cour valide également l'expertise judiciaire, estimant que le principe du contradictoire a été respecté par la convocation régulière des parties et que l'expert a pu légitimement se référer à des transactions antérieures pour vérifier la cohérence des prix. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 24/03/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2022 تحت عدد 12281 ملف عدد 13360/8235/2021 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ59.760,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. في الشكل: حيث ان الإستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا لذا فهو مقبول شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 24/12/2021 والذي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبهاانها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 59.760,00 درهم ناتج عن فواتير و ان المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم المحاولات الحبية لاجل دلك تلتمس الحكم عليها بادائها لفائدة المدعى عليها مبلغ 59.760,00 درهم مضافا اليه غرامات التأخير تطبيقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 3-78 من مدونة التجارة التي تم تغييرها بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 49/15 و مبلغ 5000 درهم كتعويض عن المطل و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر و ارفقت المقال بنسخة من السجل التجاري و نسخ من وصلي تسليم و نسخة من فاتورتين و نسخة من اندار مع محضر تبليغه و بجلسة 02/02/2022 تقدم نائب المدعى عليها بمدكرة جوابية دفع من خلالها ان نشاطها يتجلى في خدمات التطبيب و العلاج و هي اعمال مدنية لا تأخذ عليها ربحا بالمعنى المتعارف عليه بالمجال التجاري و انما المقابل الذي تحصل عليه من نشاطها يعرف بالأتعاب لذلك فما تقوم به يستعصى ان يكون نشاطا تجاريا لأجل تلتمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية و محكمة الاستئناف التجارية نوعيا للبث في الدعوى و التمست الحكم بعدم الاختصاص و إحالتها الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و تحميل المدعى عليها الصائر و بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 09/02/2022 الفي خلالها بمستنتجات النيابة العامة فتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالحكم بجلسة 16/02/2022. و بناء على الحكم التمهيدي رقم 295 الصادر بتاريخ 16/02/2022 القاضي باختصاص هده المحكمة نوعيا للنظر في الدوى مع حفظ البث في الصائر و بناء على القرار الاستئنافي رقم 2289 الصادر بتاريخ 11/05/2022 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر و بناء على ادراج الملف من جديد بهده المحكمة و بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 21/09/2022 تخلف عنها نائب المدعية و الفي بالملف بمدكرة جوابية لنائب المدعى عليها دفعت من خلالها ان السندين المدلى بهما لا يظهر منهما أي تحديد لقيمة ما تسلمته العارضة و انها لم تدلي بسند الدين و لا الكيفية التي تم بها تحديد قيمة المعدات و الالات و ان الفاتورتين لا تتضمنان ختم و توقيع العارضة و التمست الحكم برفض الطلب فتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالحكم بجلسة 28/09/2022. و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1508 الصادر بتاريخ 28/09/2022 القاضي باجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير يونس (ج.) و بناء إيداع الخبير بتقرير الخبرة بكتبة الضبط بتاريخ 22/11/2022 و بناء على ادراج القضية بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 21/12/2022 الفي خلال بمدكرتي تعقيب على الخبرة لنائبي الطرفين بحيث دفع نائب المدعية ان تقرير الخبرة تسرب له خطأ مادي خاصة مبلغ الفاتورة عدد OXR/FA20020622 الذي هو 27000,00 درهم و ليس 25.000,00 درهم و التمس المصادقة على تقرير الخبرة بعد تدارك الخطأ المادي المشار له أعلاه و الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 59.760,00 درهم و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في المقال الافتتاحي . كما دفع نائب المدعى عليها انها التمست اجل من الخبير من اجل تهييئ الوثائق اللازمة الا انه رغم توصله بالطلب لم يحدد تاريخ جديد لانجاز الخبرة و حرم بدلك العارضة من الادلاء بما لديها من وثائق و تمسك بسابق دفوعه و ان الخبير تجاوز حدود الحكم المحدد لمهمته و تجاوز موضوع النزاع حينما اقحم في الدعوى معاملة تجارية تمت بين طرفي الدعوى خلال سنة 2019 و هي كعاملة ليست محل أي نزاع و لا علاقة لها بالدعوى الحالية و اثار تلك المعاملة بقيت في الماضي و لا يسوغ القياس عليها و التمس الحكم بارجاع المهمة الى الخبير و من حيث مضمون الخبرة الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم باجراء خبرة مضادة. وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف علل ما انتهى إليه بما يلي ''... وحيث إن المحكمة باطلاعها على الخبرة المنجزة في الملف اتضح لها كونها جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة، مما ارتأت معه الأخذ بخلاصتها و رد ما عابت عنه المدعى عليها إذ انه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة اتضح لها أن المدعى عليها توصلت و نائبها باستدعاء الحضور للخبرة و أنها لم تدلي بوثائقها المحاسبية بالإضافة الى أن الفاتورتين المرفقتين ببون التسليم مؤشر عليهما من طرفها و تستجيبان لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود وأن الثابت من خلاصة الخبرة أنه بعد إجراء محاسبة بقيت المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ 59.760,00 درهم وأن المدعى عليها لم تستظهر بأي حجة تثبت براءة ذمتها من الدين المثبت بالخبرة و قدره 59.760.00 درهم مما يتعين معه الحكم عليها بأدائها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب '' وأن التعليل المذكور جاء فاسدا و مخالفا للمنصوص عليه قانونا و المستشف من وثائق الملف المدلى بها من طرف المستأنف عليها وأنه من جهة أولى فقد تمسكت الطاعنة بكون أن الفاتورتين التي أدلت بهما المستأنف عليها لا يحمل لا طابع الطاعنة و لا توقيعها مما يفيد أنهما غير مقبولان من طرفها الأمر الذي يجردهما من أي أثر خاصة مع استقرار العمل القضائي على ما ذكر، إلا أن الحكم المستأنف تجاهل الرد عن هذا الدفع إيجابا أو سلبا مكتفيا بالقول أن بون التسليم مؤشر عليه من طرف الطاعنة وأن الحكم المستأنف لم يميز بين بون التسليم و الفاتورة و خلط بينهما رغم أن شتان ما بينهما و الدور الذي يقوم به أحدهما لا يقوم به الآخر فبون التسليم مهمته إثبات تسليم شيء معين و الفاتورة مهمتها إثبات الدين و قيمته وأن التوقيع على بون التسليم لا يعني امتداد ذلك التوقيع على الفاتورة الذي يبقى دوره لاعتبارها ذات حجة في الاثبات متوقفة على توقيعها بدورها لتنتقل الى مرحلة القبول بها و بما جاء فيها من مبالغ مالية خاصة وأن تاريخ بون التسليم ليس هو التاريخ المضمن في الفاتورة، ومن تم و في غياب توقيع الطاعنة على ما ورد فيها فإنه لا يمكن البتة الزامها بما ورد فيها من مبالغ وأنه لما كان بينا أن الفاتورتين لا يحملان طابع الطاعنة و لا توقيعها فإنهما يبقيان مجردان من أي أثر و لا حجة لهما في إثبات الدين المذكور، فهما مادام انها لم توافق عليها فيبقى بالتالي من صنع المستأنف عليها و بإرادتها المنفردة و لا يمكنها بإرادتها تلك الزام الطاعنة، فيكون تبعا لذلك الحكم المستأنف الذي ساير المستأنف عليها في مزاعمها قد جاء غير معلل و عرضة للإلغاء وأنه من جهة ثانيةن تمست الطاعنة قبل الأمر التمهيدي بإجراء خبرة و بعد التعقيب عليها و بكون ان المستأنفة لم تدلي بالسند الذي خول لها تحديد ثمن المعدات التي زودت بها الطاعنة، خاصة و أن الفاتورتين لا يحملان توقيع الطاعنة بما يعني عدم قبولها بها، مع العلم أن المعاملة التي تمت بين المستأنف عليها و الطاعنة هي معاملة قررت بإرادتهما و تحديد الثمن ينبغي أن يتم بنفس الكيفية و لا يسوغ البتة للمستأنف عليها لوحدها الانفراد بتحديد ثمن المعدات التي زودت بها الطاعنة، احتراما لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين و قانونهما و لا يمكن إجراء أي تعديل عليه أو غيره إلا بإرادة الطرفين معا و ليس بإرادة طرف واحد فقط وأن الحكم المستأنف تجاهل ما ذكر كعادته، و لم يعقب عليه إيجابا أو سلبا حتى يمكن للعارضة مناقشة وجهة نظر الحكم و اكتفى أيضا باعتبار الثمن المحدد من طرف المستأنف عليها المحدد بإرادتهما المنفردة فجاء بالتالي منعدم الأساس وأن الطاعنة تمسكت بكون الخبير تجاوز المهمة التي رصدت له من طرف المحكمة لما عجز عن تحديد القيمة المادية للمعاملة فلجأ الى القياس على معاملة أخرى تمت بين الطاعنة و المستأنفة عليها في سنة 2019 أدلي له بها من طرف هذه الأخيرة رغم أن تلك المعاملة لم تكن محل منازعة و لا علاقة لها بالملف الحالي، مما يفيد و بشكل واضح أن الخبرة جاءت غير موضوعية و منحازة الى الطرف المستأنف عليها و بشكل بين، إلا أن الحكم المستأنف اعتمد عليها على علته فجاء بذلك غير ذي أساس وأن ثمن المعاملة المعتمد يتعين أن يستفى من الوثائق المدلى بها لإثبات تلك المعاملة، و أن تعذر ذلك فإنه ينبغي أن يحدد بإرادة الطرفين معا، إلا أنه في غياب ذلك سمح الخبير لنفسه بالتدخل فيما لا يعنيه و في القيام بمهام خارج النطاق الذي رسمه له الحكم التمهيدي، إذ كان يتحتم عليه حين تعذر تحديد قيمة الدين بالنظر الى وثائق الملف هو إنهاء مهمته على تلك الحالة، و ليس تجاوز اختصاصه و تقديمه خدمة للمستأنف عليها ضدا على ما هو ثابت من خلال سندي التسليم وأنه من جهة ثالثة فإن الطاعنة تمسكت بكون أن الخبير أنجز مهمته في غيبتها و دون و حضورها مادام أنها التمست أجلا للإدلاء بالوثائق إلا أنه تجاهل ذلك و أنجز الخبرة اعتماد على ما أدلت له به المستأنف عليها، في حين أن الحكم المستأنف رد ذلك بالقول بأن الطاعنة توصلت بالإستدعاء رغم أن الطاعنة لا تنفي توصلها بالاستدعاء و إنما تمسكت بعدم تمكينها من فرصة للادلاء بما لديها من وثائق رغم التماس ذلك من السيد الخبير وأن السيد الخبير حين رفض تمكين الطاعنة من أجل الادلاء بما لديها من وثائق دون مبرر أو عذر مشروع تكون بالتالي خبرته باطلة و لا أساس لها و الحكم المستأنف الذي صادق عليها على علتها تلك لم يجعل لما قضى به أي أساس يذكر وبناء على ما ذكر أعلاه، فإن وثائق الملف تشهد بأن قيمة المعاملة غير ثابتة، و المستأنف عليها استقلت بتحديدها بإرادتها المنفردة و ساعدها في ذلك الحكم المستأنف رغم أن ذلك لا يجوز قانونا، ولا أدل على ذلك هو أن الخبير بدوره تعذر عليه تحديد الثمن فلجأ الى معاملة اخرى لا علاقة لها بالملف الحالي فيكون تبعا لذلك الحكم المستأنف قد جاء غير معلل عرضة للإلغاء ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم عدد 12281 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/12/28 في الملف رقم 2021/8235/13360 و بعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص يقتصر في إجرائها على وثائق الملف لا غير وتحميل المستأنف عليها الصائر . وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/05/2023 عرض فيها بخصوص الادعاء المتعلق بكون الفاتورتين لا تحملان لا طابع والتوقيع المستأنفة ذهبت المستأنفة إلى أن تعليل الحكم المستأنف جاء فاسدا ومخالفا للمنصوص عليه قانونا، وأن الفاتورتين المدلى بهما لا تحملان لا طابعها ولا توقيعها وذلك حسب التفصيل الوارد في هذه النقطة والحال من جهة أن المستأنفة لم تنكر المعاملة التجارية ولم تنازع في توصلها بالسلع كما أنها لم تنازع طيلة المرحلة الابتدائية في الفاتورتين المذكورتين ولم تطعن فيهما بأي مطعن جدي رغم توصلها بمقال الدعوى المرفق بهما ومن جهة ثانية فإن الفاتورتين تعكسان نفس السلع المسلمة للمستأنفة بمقتضى سندات التسليم الحاملة لتوقيعها وطابها ولم تكن محل أية منازعة أو تحفظ ومن جهة ثالثة فإن الفاتورتين السالفتي الذكر مضمنتان في محاسبة الطاعنة ومعلوم أن المادة 19 من مدونة التجارة تنص على أنه "إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم." وهو ما وقف عليه الخبير في تقرير خبرته من خلال اطلاعه على الدفاتر المحاسبية للعارضة وقيامه بعمليات حسابية تدخل إطار اختصاصه التقني وتأكيده استحقاق الطاعنة للمبلغ موضوع الدعوى الحالية، ليؤكده الحكم المستأنف بالاستناد على ما سلف. ووفي هذا الصدد، فقد ذهبت محكمة النقض في قرارها رقم 13 الصادر بتاريخ 06 يناير 2022 في الملف التجاري رقم 2019/2/3/1185 إلى ما يلي" إن الوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية للمستأنفة الممسوكة بانتظام، تعتبر حجة قانونية بين التجار طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة، التي تنص على أنه إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم" وبالتالي يتضح للمحكمة بأن ما جاء في هذه النقطة لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات باطلة ومغالطات مغرضة الهدف منها هو إطالة أمد النزاع بغية الإضرار بمصالح الطاعنة، الأمر الذي يستوجب تدخل المحكمة لإرجاع الأمور إلى نصابها وذلك بتأييد الحكم المستأنف ورفض كل ما جاءت به المستأنفة لعدم جديته وبخصوص الادعاء المتعلق بالمنازعة في ثمن المعدات المتوصل بها فإنه ما يجب التأكيد عليه هو أن المستأنفة لم تنازع في توصلها بالمعدات، وإنما تنازع في أثمنتها المضمنة في الفواتير وأن هذا الادعاء غير عامل في نازلة الحال، على اعتبار أن المستأنفة لم تحدد للمحكمة الثمن الذي تم الاتفاق عليه، بل اعتمدت بخصوص هذه النقطة على مجرد أقوال واهية لا سند لها هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن ما يدحض ادعاءات المستأنفة ويجعلها صاغرة، هو أن العلاقة بين الطرفين ليست محصورة فقط في المعاملة موضوع النزاع بل هي وليدة معاملات سابقة، إذ سبق للعارضة أن زودت المستانفة بمجموعة من التوريدات بما فيها توريد نفس نوعية المعدات والسلع موضوع النزاع بنفس الثمن، حيث كانت تتوصل بها وتؤدي ثمنها دون أدنى تحفظ وتفنيدا لمزاعم المستأنفة فقد سبق للعارضة أن أدلت بوثائق هذه المعاملات السابقة بين يدي السيد الخبير بناء على طلبه والمضمنة بالمرفق رقم 5 بتصريح الطاعنة له والتي هي موضوع المرفق رقم 4 من تقرير الخبرة السالف الذكر وبالتالي يتضح عدم جدية ادعاءات المستأنفة التي تؤكد سعيها إلى إطالة أمد النزاع ليس إلا مما يتعين معه رد كل ما أثير في هذه النقطة جملة وتفصيلا والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف أما بخصوص الادعاء المتعلق بأن الخبرة أنجزت في غيبة المستأنفة فإن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة وغير عامل في النازلة، بل يبين أن المستأنفة لا تهدف من استئنافها سوى المماطلة والتسويف بغية الاضرار بمصالح الطاعنة وتحوير مجريات الخبرة والإجراءات التي قام بها الخبير بخصوص استدعاء الأطراف. ذلك أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة سيتضح بأن الخبير قام باستدعاء المستأنفة ودفاعها بطريقة قانونية لجلسة 2022/11/04 هذه الجلسة توصل خلالها الخبير بطلب أجل عن الأستاذ عبد الرحيم (م.) إذ جاء بخصوصها ما يلي " حضر يومه 04 نونبر 2022 الى مكتبي على الساعة 9 و 40 دقيقة السيد حسن (ش.) عن شركة أ. برسم وكالة. وخلال هذه الجلسة توصلت بطلب أجل عن ذ/ عبد الرحيم (م.) قمت بالكتابة عليه:" الى ذ/ عبد الرحيم (م.) السلام عليكم عن طلبكم تم تحديد جلسة مقبلة بمكتبي بتاريخ 2022/11/08 على الساعة 5 زوالا حضوركم ضروري وحضور موكلكم ضروري ومؤكد، كما أطلب منكم تبليغ موكلكم على الادلاء إضافة الى الوثائق المشار اليها في الاستدعاء الموجه اليها بالموازنة العامة للسنوات المضمنة للفواتير موضوع النزاع وتقبلوا فائق الاحترام." إلا أن الجلسة المذكورة لم تحضرها لا المستأنفة ولا دفاعها رغم سبق التوصل والإعلام حسب التفصيل أعلاه وهو ما عاينه الحكم المستأنف مما يتعين معه رد كل ما أثير بخصوص هذه النقطة جملة وتفصيلا لعدم جديته اما بخصوص الطلب الاحتياطي المتمثل في الأمر بإجراء خبرة مضادة فإنه طلب بدوره غير مرتكز على أساس طالما أن الخبرة المأمور بها ابتدائيا قد نقلت مصدرة الحكم المستأنف حقيقة المعاملة التجارية بالاستناد على سندات التسليم الموقعة من طرف المستأنفة بدون أدنى تحفظ وعدم منازعتها في التوصل بالسلع والمعدات المضمنة بها، وكذا بالاستناد على محاسبة الطاعنة الممسوكة بانتظام هذا الإطار، فقد ذهبت محكمة النقض في قرارها عدد 346 الصادر بتاريخ 04 يوليوز 2018 الملف التجاري إلى ما يلي " إن المحكمة لما ثبت لها من الخبرة القضائية المنجزة في المرحلة الابتدائية تحقق الحادث المؤمن عليه، ألا وهو عجز الطالبة عن العمل، وبالتالي سريان الضمان وما قررته من عدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة جديدة بتعليلها أن الخبرة المنجزة ابتدائية كانت موضوعية، كاف لرد الدفوع المثارة من قبل الطالبة بهذا الخصوص، والتي استندت في انتقادها لتقرير الخبرة المذكورة على تقرير لجنة الأطباء المعينة من طرفها، وهو ما لم تكن المحكمة ملزمة بمناقشته، ولا بالرد عليه بتفصيل باعتباره غير مؤسس، وليس من شأنه دحض مضمون الخبرة القضائية المعتمدة من طرفها، تكون قد أعملت السلطة المخولة لها قانونا في تقدير وسائل الإثبات، وجاء قرارها معللا تعليلا صحيحا وكافيا " ، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا اعتبار كل ما جاء في مذكرة الطاعنة هذه وكل ما جاء في مقالها الافتتاحي وكل ما أرفق به من وثائق جملة وتفصيلا والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 29/05/2023 عرض فيها أنه من جهة أولى زعمت المستأنف عليها بأن الطاعنة لم تنكر المعاملة التجارية و لم تنازع الفاتورتين خلال مرحلة الدرجة الأولى رغم توصلها بهما، و الحال أن المستأنف عليها يبدو لم تلقي نظرة على وثائق الملف و على مذكرات الطاعنة الجوابية المدلى بها خلال مرحلة الدرجة الأولى، و لو فعلت ذلك لتبين لها أن الطاعنة نازعت في الفاتورتين و اعتبرتهما لا يشكلان أي حجية في الاثبات مادام أنهما غير مقبولتين من طرفها و لا يحملان لا طابعها و لا توقيعها، الشيء الذي يجردهما من كل قيمة أو أثر وأن المستأنف عليها اعتبرت أن الطاعنة لم تنكر المعاملة التجارية التي تمت بينهما في حين ان نسيت أو تناست أن موضوع الدعوى لا يتمحور حول إثبات قيام معاملة تجارية بينهما، وإنما يرمي إلى الحكم على الطاعنة بأداء دينا مزعوم، ولذلك فالدفوع ينبغي أن تبقى في هذا الإطار و لا تتعداه وأن الطاعنة نازعت و بشدة في الفاتورتين المدلى بهما واعتبرت بأن المستأنف عليها لا يمكنها الانفراد بتحديد قيمة المعاملة لوحدها دون التشاور مع الطاعنة والاتفاق معها على ثمن المعاملة المذكورة، مما يجعل الدعوى برمتها سابقة لأوانها وأن المستأنف عليها تمسكت بكون الفاتورتين مسجلتين في محاسبتها وهو ما يجعل لهما حجة في الإثبات، و الحال أن ذلك التسجيل يتم بإرادة منها وهي بذلك تحاول صنع حجة من تلقاء نفسها و ضد خصمها ولو سايرنا هذه المزاعم لأمكن لأي كان صنع فاتورة خيالية و تضمينها ما يشاء من مبالغ مالية و تسجيلها في محاسبته و الاحتجاج بها من تم على الغير للإضرار بمصالحه وأن المشرع في الفصل 417 اعتبر الفاتورة ذات الحجية هي تلك المقبولة من المحتج بها عليه و القبول يكون من خلال توقيعها عليه و إذا انتفى ذلك لا يكون لها أي حجية تذكر، و لا يمكن أن يترتب عليها أي أثر كيفما كان، و ذلك هو المنطق لأنه لا يمكن منح حجية لفاتورة ما لمجرد أنها مقيدة في محاسبة من قام بإعدادها وأن العمل القضائي مستقل على أن الفاتورة غير المقبولة لا يترتب عليها أي أثر ولما كانت الفاتورتين المدلى بهما في الملف لا يحملان توقيع الطاعنة فإنه لا يترتب عليهما أي أثر والحكم المستأنف الذي خالف ذلك غير مؤسس وأنه من جهة ثانية زعمت المستأنف عليها بأن الطاعنة لم تحدد للمحكمة ثمن المعدات المزعوم تسليمها لها مما يجعل ما تمسكت به واهيا و الحال أن المستأنف عليها لم تفهم مرة أخرى دفع الطاعنة إذ أنها عابت على المستأنف عليها استقلالها بتحديد ثمن المعدات بإرادتها المنفردة، لذلك كيف يسوغ للعارضة الانفراد أيضا بتحديد ثمن المعدات مادام أن الأمر يتعلق بعقد يحدد التزامات متقابلة و أي تحديد الثمن يتعين أن يتم بإرادة الطرفين معا تطبيقا لنص الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود وأنه تبعا لذلك يبدو أن المستأنف عليها عجزت عن تبرير سند تحديدها لثمن المعدات، بل هي تقر و لو ضمنيا استقلالها بتحديد ذلك الثمن، و هو أمر يحظره الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود وأن المستأنف عليها زعمت بأن هناك معاملات سابقة بينها و بين الطاعنة و هي و للمعاملة موضوع الدعوى الحالية و بناء عليها قامت بتحديد الثمن، و الحال أنها تناست أن كل معاملة مستقلة عن الأخرى و المعاملة التي أدلت بما يفيد ثمنها و حاولت القياس عليهم لا علاقة لها بالدعوى الحالية و بالتالي لا يسوغ إقحامها فيها خاصة و أن المستأنف عليها لم تتمسك بذلك خلال محكمة الدرجة الأولى رغم أن الطاعنة نبهتها الى أن ثمن المعاملة موضوع هذه الدعوى لا يمكنها تحديده بإرادتها المستقلة فيكون تبعا لذلك القياس الذي قامت به لا أساس له وأن المستأنف عليها و بما قامت به تحاول الإثراء على حساب الطاعنة و بدون سند، إذ لا يمكن مطلقا تصور أن معاملة تجارية أسست على اتفاق متبادل يتم تحديد ثمنها بإرادة طرف واحد و دون موافقة الطرف الثاني على ذلك الثمن و بشكل صريح و من ثم و لما عجزت المستأنف عليها عن الإدلاء بما يفيد قبول الطاعنة بالثمن المحدد من طرفها قبولا صريحا و لا لبس فيه، فإن الدعوى الحالية تبقى سابقة لأوانها وأنه من جهة ثالثة زعمت المستأنف عليها بان الطاعنة حينما التمست أجلا من السيد الخبير استجاب لها من خلال الملاحظة المضمنة بطلب أجل و الحال أنه بالاطلاع على مرفقات تقرير الخبرة يظهر أن الخبير استمع على انفراد لممثل المستأنف عليها في تاريخ 04 نونبر 2022 رغم أن الطاعنة التمست أجلا إضافيا لتحضير الوثائق و هو ما يعد إخلالا بمبدأ التواجهية في الخبرة، و التي تفرض حضور الأطراف في مجلس واحد و مناقشة موضوعها أمام السيد الخبير، أما أن يعمل على الاستماع الى ممثل المستأنف عليها لوحده رغم التماس الطاعنة أجلا و تأخير جلسة الخبرة الى موعد لاحق، فإن في ذلك إخلالا صريحا بنص الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، و هو إخلال يستوجب التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة خلال مرحلة الدرجة الأولى وأنه من جهة رابعة زعمت المستأنف عليها بأن الخبرة المنجزة خلال مرحلة الدرجة الأولى كانت موضوعية و مستندة إلى سندات التسليم غير المنازعة فيها و الحال أن الخبرة المذكورة مخالفة لنص الفصل 63 كما ذكر أعلاه مادام أن الخبير سمح لنفسه بإنجاز الخبرة رغم أن الطاعنة التمست أجلا و بالتالي يكون قد اخل بمبدأ التواجهية، كما أن الخبير تجاوز حدود المهمة المرسومة له في الحكم التمهيدي، إذ بدل أن يقتصر على وثائق الملف تجاوز ذلك إلى الاعتماد على وثائق لا علاقة لها بموضوع الدعوى، و عمل على مساعدة المستأنف عليها على الإضرار بالطاعنة، من خلال اعتماد ثمن حددته بإرادتها دون تشاور مع الطاعنة ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف يؤكد كل طرف جميع دفوعاته و ملتمساته السابقة. و بناء على إدراج الملف بجلسة 26/06/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 10/07/2023. محكمة الاستئناف حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة اعلاه . وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بمنازعتها في الفواتير وان قيمة المعاملة التي حددتها المستأنف عليها غير حقيقية وانها قد حددتها بصفة انفرادية ، فهو مردود طالما ان المعاملة بين الطرفين ثابتة خاصة و ان المستأنفة لا تنكر توصلها بالسلع وانما تنازع في المبالغ المحددة في الفواتير باعتبارها غير حقيقية وهو امر مردود قانونا طالما ان الفواتير المدلى بها تعتبر حجة في مواجهتها عملا بمقتضيات الفصل 19 من مدونة التجارة والذي اعتبر المحاسبة الممسوكة بانتظام مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وانه في غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن في الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها وكذا ما يثبت القيمة الحقيقية للسلع المتفق عليها او المعمول بها في المعاملة بين الطرفين تبقى الفواتير المدلى بها حجة في مواجهة الطاعنة على قيام المعاملة بين الطرفين ومصادقة الطاعنة على شروطها وخاصة بخصوص الأثمان المطبقة في غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن بها. وحيث ان الثابت من جهة ثانية ان المديونية ثابتة في حق الطاعنة زيادة على الفواتير المنازع فيها بمقتضى خبرة حسابية امرت بها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه والتي وقف خلالها الخبير المعين بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون والإطلاع على الدفاتر التجارية الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها وفي غياب الوثائق المحاسبية للطاعنة والتي لم تدل بها للخبير ، وان السيد الخبير من خلال دراسته للجداول المدلى بها يتبين له المطابقة بين المعدات المضمنة ببونات التسليم والفواتير وان بونات التسليم حاملة لتوقيع وخاتم الطاعنة ، كما أكد السيد الخبير ان اثمنة المعدات التي تم فوترتها خلال سنة 2019 والتي تم اما ارجاعها من طرف الطاعنة عن طريق وثيقة الإرجاع او أداءها من طرف الطاعنة هي نفس الأثمنة التي طبقتها المستأنف عليها على المعدات المضمنة بالفواتير موضوع الدعوى وحدد المدينية في المبلغ المحكوم به استنادا لما هو مضمن في الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها الممسوكة بانتظام وفي غياب الوثائق المحاسبية للطاعنة التي لم تدل بها للخبير. وحيث ان المنازعة في الخبرة تبقى غير جدية طالما ان الخبير قد انجزها وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق م م وبعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للمستانف عليها الممسوكة بانتظام وفقا للفصل 19 من مدونة التجارة المذكور اعلاه وفي غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن بها. واما بخصوص ملتمس الطاعنة اجراء خبرة مضادة فيبقى مردود طالما تبين للمحكمة من الخبرة المنجزة ابتدائيا انها انجزت وفقا للضوابط القانونية والمحاسبتية الواجبة والمعمول بها في هذا الإطار واستنادا لما هو مضمن بالوثائق المحاسبتية وخاصة الدفتر الكبير للمستأنف عليها وسندات التسليم الموقعة من طرف الطاعنة والتي لا تتضمن ما يفيد تحفظها او منازعتها في التوصل بالسلع او المعدات المضمنة بها مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الإستئناف وبتأييده. وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر. لهذه الأسباب حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: بقبول الاستئناف في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial