Portée de l’appel incident : l’appel principal dirigé contre le seul jugement au fond n’autorise pas un appel incident contre un jugement préparatoire antérieur (Cass. com. 2013)

Réf : 52438

Identification

Réf

52438

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

138/1

Date de décision

04/04/2013

N° de dossier

2012/1/3/266

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour motivation insuffisante assimilable à un défaut de motivation, l'arrêt qui accueille un appel incident dirigé contre un jugement préparatoire ayant statué sur le principe de la responsabilité, alors que l'appel principal n'était dirigé qu'à l'encontre du jugement définitif statuant sur la réparation. En effet, si l'intimé peut, en vertu de l'article 135 du Code de procédure civile, former un appel incident contre les chefs du jugement qui lui sont défavorables, même non visés par l'appel principal, la portée de cet appel incident ne saurait s'étendre à un jugement préparatoire distinct qui n'est pas l'objet de l'appel principal. En statuant ainsi, la cour d'appel a étendu illégalement les effets de l'appel incident.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/12/27 في الملف 16/2009/2074 تحت رقم 2011/5441، انه بتاريخ 2005/06/17 تقدم سنديك التصفية القضائية لشركة (ك.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه بمقتضى حكم التصفية القضائية الصادر بتاريخ 2004/12/20، عين سنديكا لشركة (ك.) وانه تلقى تصريحا بالدين من طرف (ب. م. ت. ص.) بتاريخ 2005/02/22 لمبلغ 31.629.097,76 درهما، وكان لا بد من التحقق من مدى صحة الدين المصرح به، ومدى استفادة المقاولة من القروض، والأضرار اللاحقة بها والتعجيل بإفلاسها، ولقد رفع العارض بتاريخ 2005/05/03 تقريرا الى القاضي المنتدب يتضمن كافة البيانات حول ما ذكر، وبمقتضى رسالة صادرة عنه بتاريخ 2005/05/06، أكد القاضي المنتدب بان للسنديك كافة الصلاحيات لمتابعة الاغيار ولا سيما ممارسة الحقوق والدعاوى المتعلقة بالذمة المالية للمدين المحكوم عليه بالتصفية القضائية باعتبار غل يده عملا بالمادة 619 من مدونة التجارة، وفي هذا السياق فإن (ب. م. ت. ص.) أرتكب في حق المقاولة ستة أخطاء جسيمة نتج عنها تدهور وضعيتها المالية والاقتصادية مما أدى الى إفلاسها، ملتمسا الحكم والأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويضات المستحقة لها من جراء ذلك، وبعد ختم الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 2007/01/04 حكما تمهيديا بإجراء خبرة كلف بها الخبير مصطفى (أ.) للتأكد مما اذا كان البنك المدعى عليه قد ارتكب في مواجهة شركة (ك.) أخطاء كانت السبب في انهيارها، وبعد إيداع تقرير الخبرة والتعقيب عليها من الطرفين وتقديم المدعية لطلب إضافي، قضت المحكمة بتاريخ 2008/04/03 بإجراء خبرة أسندتها للخبراء الحسين (ع.) وعبد الرحمان (أ.) وعبد السلام (ه.)، وذلك من أجل تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالشركة ومبلغ التعويض المناسب لجبرها، وأسفرت الخبرة عن تحديد مبلغ التعويض في 38.594.045,16 درهما، ولما عقب عليها الطرفان أدلى المدعي بطلب إضافي يرمي الى الحكم للشركة بالمبلغ المذكور مع فوائده القانونية، ثم أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها على البنك المدعى عليه بأدائه للمدعية في شخص المصفي مبلغ 15.447.045,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر ورفض ما عدا ذلك، استأنفته مقاولة (ك.) في شخص مصفيها استئنافٍ أصليا واستأنفه البنك المدعى عليه استئنافا فرعيا، ثم تقدم باستئناف فرعي إصلاحي التمس من خلاله القول بان استئنافه الفرعي ينصب على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2007/01/04، والحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 2008/04/03، والحكم القطعي الصادر بتاريخ 2009/01/22، فقضت محكمة الاستئناف التجارية بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي، واعتبار الاستئناف الفرعي وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب، ورد الاستئناف الأصلي وجعل الصوائر امتيازية، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار تناقض أجزائه، وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه، وعدم الارتكاز على أساس، ذلك أن محكمة الاستئناف عللت قرارها بخصوص قبول الاستئناف الفرعي الإصلاحي عن غير صواب بالقول " بأنه اعتبارا لكون المستأنف عليه قدم استئنافا فرعيا وآخر إصلاحيا، ولما كان الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2007/01/04 القاضي بإجراء خبرة لم يفصل في أي نقطة قانونية تخص النزاع، فإنه يكون من حق المستأنف الفرعي مناقشة كل الأسباب التي اعتمدها الحكم المستأنف سواء تمسك بها المستأنف الأصلي أم لا "، في حين سبق للطالبة التمسك بعدم قبول الاستئناف الفرعي ضمن المذكرة المدلى بها بجلسة 2010/01/12 و المذكرة المدلى بها بجلسة 2010/03/30 و المذكرة المدلى بها بجلسة 2010/06/22 و المذكرة المدلى بها بجلسة 2010/11/30 و المذكرة المدنى بها بجلسة 2011/02/08، مؤكدة على أن الحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 2008/04/03 قون مسؤولية البنك في النازلة وحسم فيها، ثم أضحى نهائيا فيما قضى به في هذا الخصوص، على اعتباران السنديك تقدم باستئناف في أصلي في مواجهة نفس الحكم وان هذا الاستئناف لا يمكنه مطلقا أن يتناول موضوع المسؤولية التي حسم فيها الحكم التمهيدي المشار اليه الذي لم يقع الطعن فيه باستئناف أصلي من طرف البنك، وبالتالي فان سلطة محكمة الاستئناف تظل قاصرة على النظر في المجادلة المرتبطة بالحكم القطعي وحده، ومرد ذلك ناتج عن طبيعة الاستئناف الفرعي التي تتميز بكونها ناتجة وتابعة للاستئناف الأصلي وجودا وعدما . غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولكي تنحى الى ما قضت به بكيفية مخالفة للقانون اختارت إنكار وجود الحكم المذكور لتفادي التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي، وترتيب آثاره، إذ من شروط صحة الطعن الفرعي وجود طعن أصلي ليس في مواجهة الحكم القطعي فحسب بل ايضا في مواجهة الحكم التمهيدي حتى يحق للمحكمة مناقشة أسس المسؤولية من زاوية الطعن الفرعي بخلاف الحال في النازلة التي انصب فيها الطعن الأصلي على الحكم القطعي بمفرده، مما لم يكن معه بوسع المحكمة تمديد آثار الطعن الفرعي ليشمل حتى الحكم التمهيدي، وبالتالي الخصومة كلها، وأسس المسؤولية، فغيرت طبيعة الاستئناف الفرعي وأصبح في رأيها بمثابة استئناف أصلي، وان ما أوردته المحكمة في تعليلها أتى مشوبا بعيب التحريف لإنكاره الحكم التمهيدي الفاصل في موضوع المسؤولية والصادر بتاريخ 2008/04/03 رغم أنها أشارت إليه صراحة في تعليلاتها الواردة في الصفحة 14 من القرار، كما جاء غير مبني على أساس وخارقا لحقوق الدفاع ومشوبا بانعدام التعليل وفساده مما يعرضه للنقض.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت موضوع الوسيلة بقولها : " إن مقتضيات الفصل 135 من ق م م خولت للمستأنف عليه في جميع الأحوال تقديم استئناف فرعي، وان الشرط الوحيد هو أن لا يكون هذا الاستئناف سببا في تأخير الفصل في الاستئناف الأصلي " مضيفة " بانه بخصوص ارتباط أسباب الاستئناف الفرعي بتلك التي أسس عليها الاستئناف الأصلي فإنه دفع غير منتج، ذلك أن قضاء المجلس الأعلى اعتبر في القرار الصادر بتاريخ 97/10/08 ملف عدد 14/1904 * أنه لا يتصور الاستئناف الفرعي إلا في الحالة التي يكون فيها الحكم نافعا أو ضارا لكلا الطرفين في ذات الوقت، وبالتالي يثبت لكل منهما الحق في الطعن فيه بالاستئناف، إلا أن احدهما يكون قابلا للحكم على علاته، وفوت على نفسه أجل الطعن فيه، فيحق له رفع الاستئناف الفرعي ضد الجزء الضار به من الحكم المستأنف أصليا ولو لم يتناوله الاستئناف الأصلي، وإن محكمة الاستئناف منحيثما صرحت بعدم قبول الاستئناف الفرعي بعلة انه لم يكن منصباً على ما تضمنه الاستئناف الأصلي الذي نتج عنه، تكون قد خالفت المقتضيات المذكورة" ... واعتبارا لكون المستأنف عليه قدم استئنافا فرعيا وآخر إصلاحيا، ولما كان الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2007/01/04 والقاضي بإجراء خبرة لم يفصل في أي نقطة قانونية تخص النزاع، فإنه يكون من حق المستأنف الفرعي مناقشة كل الأسباب التي اعتمدها الحكم الفرعي، يتعين أن يكون الحكم الصادر ضارا ونافعا لكلا الخصمين، وهو ما يخولهما معا الحق في استينافه أصليا، ولما يكون أحدهما قابلا له على علاته وفاته أجل الطعن، فانه لما يستأنفه خصمه استينافا أصليا، يبقى من حقه رفع استيناف فرعي ضد الجزء الضار به من الحكم، ولو لم يتناوله الاستيناف الأصلي، ليدرأ عنه نتائج موقفه الإيجابي من النزاع، غير أنه لما ينصب الاستيناف الأصلي على الحكم القطعي، فان كان يحق للخصم استينافه فرعيا ضد الأجزاء الضارة به فيه، فإنه لا يجوز أن يمتد استينافه هذا للحكم التمهيدي الذي لم يكن موضوع استيناف أصلي، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قبلت الاستيناف الفرعي خلافا للمبدأ القضائي المذكور، ودون ردها على ما أثير بشأن عدم مناقشة مسؤولية البنك إلا في إطار استئناف أصلي، تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يقوم مقام انعدامه مما يعرضه للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile