Omission de statuer sur un chef de demande : la cour d’appel annule le jugement et renvoie l’affaire au premier juge lorsqu’elle n’est pas en état d’être jugée au fond (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74392

Identification

Réf

74392

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3120

Date de décision

27/06/2019

N° de dossier

2019/8202/432

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 32 - 146 - 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 22 - 37 - 230 - 231 - 234 - 311 - 371 - 405 - 410 - 830 - 920 - 926 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 395 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un contrat d'exploitation d'une station-service, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences procédurales d'une omission de statuer. Le tribunal de commerce avait annulé le contrat conclu par un mandataire en son nom personnel au préjudice des mandants indivis et l'avait condamné solidairement avec le distributeur de carburants à les indemniser. Saisie par un appel incident, la cour retient le moyen tiré de l'omission par les premiers juges de statuer sur une demande indemnitaire additionnelle formée par les intimés. Elle juge que ce vice affecte l'intégralité de la décision entreprise. Constatant, au visa de l'article 146 du code de procédure civile, que l'affaire n'est pas en état d'être jugée au fond, la cour considère ne pas pouvoir user de son pouvoir d'évocation. En conséquence, elle annule le jugement et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau sur l'ensemble des demandes.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد الحسن (ح.) بواسطة نائبه الاستاذ منير (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/10/2018 في الملف التجاري عدد 1699/8201/2016 تحت عدد 3883 والقاضي ببطلان العقد الحصري بإعارة واستخدام معدات المبرم بين المدعى عليهما شركة (ت. و. و.) السيد الحسن (ح.) تحت رقم 018/13 المؤرخ في 18/04/2013 والحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة المدعين على وجه التضامن تعويضا عن استغلال المحطة من 17/02/2015 الى 01/11/2017 قدره 241.400,13 درهم وتعويض عن المطل قدره 30.000,00 درهم مع تحميلهما الصائر بالتضامن ورفض الباقي.

وحيث تقدمت شركة (ت. و. و.) بواسطة نائبها الاستاذ المقدم (بش.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/01/2019 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

وحيث تقدمت السيدة خديجة (ا.) ومن معها بواسطة نائبتها الاستاذة خديجة (م.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/03/2019 تستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

وحيث تقدم السيد الحسن (ح.) بواسطة نائبه بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/05/2019 .

في الشكل:

حيث ان المقالات الاستئنافية الأصلي والفرعية والاصلاحي قدمت وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبولها شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السادة خديجة (ا.)، المختار (ح.)، ابراهيم (ح.)، خديجة (ح.)، فاطمة (ح.)، مليكة (ح.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادوا فيه والذي يعرضون من خلاله أنهم رفقة المدعى عليه الثاني السيد الحسن (ح.) قرروا بعد وفاة مورثهم الحصول على ترخيص من أجل إنشاء محطة للوقود بالأرض ذات الرسم العقاري عدد24496/R المملوك على الشياع لجميع الورثة والكائن بدوار [العنوان] القنيطرة وأن الحصول على ذلك الترخيص تطلب منهم الحصول على مجموعة من الوثائق من عدة جهات ، فقام جميع الورثة بمنح وكالات خاصة للمدعى عليه لينوب عنهم ويقوم مقامهم في جميع الإجراءات المتعلقة بإنشاء المحطة ، إلا أنه بتاريخ 2014/04/01 تم منح الترخيص للاحتلال المؤقت للملك العمومي للمدعى عليه الثاني مما حذا بهم إلى الطعن في هذا القرار أمام المحكمة الإدارية التي قضت بإلغائه ثم أن المدعى عليه بادر كذلك إلى إبرام عقد حصري بإعارة واستخدام معدات لوحده بتاريخ2013/04/18 مما حذا بهم مرة ثانية إلى توجيه إنذار إلى السيد المدير العام للشركة المكلفة بالتوزيع من أجل إنجاز ملحق للعقد وتضمين أسمائهم داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل كما وجهوا له تظلما من أجل اطلاعهم على السند الذي خوله إبرام العقد مع المدعى عليه الثاني لوحده وبقي الإنذار والتظلم دون أية نتيجة. ثم إن المدعى عليه بادر إلى استغلال المحطة ابتداء من 2015/02/17 وعمد إلى تسجيلها في السجل التجاري باسمه الخاص وأصبح مسيرا لها مستحوذا على عائداتها مما ألحق بهم ضررا من جراء ذلك. لذلك يلتمسون الحكم أساسا بتعديل العقد الحصري بإعارة واستخدام معدات باعتبار أن المدعى عيله الثاني مجر وكيل وذلك بإنجاز ملحق يصبحون بمقتضاه طرفا في العقد إلى جانب المدعى عليه الثاني والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتقييم التعويض على الأضرار والحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتهم تعويضا مسبقا قدره 30 ألف درهم واحتياطيا الحكم بإبطال العقد السالف الذكر تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر تضامنا. مدلين بصورة العقد ورخصة بناء وصورة إراثة وسجل تجاري وتظلم وتبليغ إنذار وفاتورات ووكالات وشهادة ملكية وحكم ابتدائي عن إدارية الرباط و قرار استئنافي وصورة لقرار السحب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بتاريخ 2016/06/27 والتي التمس من خلالها التصريح بعدم الاختصاص النوعي وفي الموضوع الحكم بعدم قبول الطلب لوجود تناقض في الطلبات ولعدم أحقيتم في إبطال عقد لم يكونوا طرفا فيه واحتياطيا الحكم برفض الطلب.

وبناء على المستنتجات الكتابية للنيابة العامة المؤرخة في 2016/06/30 والرامية إلى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على الحكم رقم 725 المؤرخ في2016/07/11 والقاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب .

وبناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2016/02/26 القاضي بتأييد الحكم المستانفه مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للاختصاص .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها الأولى شركة (ت. و. و.) والتي التمست من خلالها الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه.

وبناء على المذكرة الجوابية المؤرخة في 2017/09/25 والتي التمس من خلالها الطرف المد، عي بواسطة نائبته أن تاريخ إبرام العقد 2013/04/15 سابق على تاريخ الحصول على الترخيص مما ينم عن قناعة التعاقد تولدت لدي المدعي عليها الأولى دون الاطلاع على قرار الاحتلال المؤقت ، ملتمسين الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1065 المؤرخ في 16/10/2017 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير عبد المجيد العراقي الذي أنجز تقريره و اودعه بكتابة الضبط .

وبناء على التعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها الثانية بتاريخ 2018/02/26 والتي التمست من خلالها الحكم باعتبار المدعين شركاء في عقد الإعارة والاستخدام المؤرخ في 2013/04/19 .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة الطرف المدعي المؤرخة في 2018/3/5

والتي التمست الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي و إرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بمقتضى الحكم التمهيدي واحتياطيا جدا الحكم لهم بمبلغ إجمالي قدره 105,992,83 در هم تنصيبهم في استغلال المحطة ومبلغ 30 ألف درهم المطالب به في المقال الافتتاحي مدلي بمجموعة فواتير و صورة شيك وصورة لربط المحطة بالشبكة الكهربائية في اسم ابراهيم (ح.).

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني والمؤرخة في 2018/04/16 والتي التمس من خلالها الحكم على المدعين بأدائهم لفائدته مبلغ 1.627.832,83 درهم طبقا لما هو مسطر بتقرير الخبرة والحكم برفض طلبهم الوارد بالمقال الافتتاحي .

وبناء على المستنتجات الختامية المؤرخة في 2018/04/16 والمدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى والتي أكدت ملتمسها الرامي إلى اعتبار المدعين شركاء في عقد الإعارة والاستخدام والمصادقة على تقرير الخبرة بخصوص الأرباح المنجزة للمدعين مع تحميل الصائر لمن يجب قانونا .

وبناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في2018/5 /7 والقاضي بإجراء خبرة ثانية عهد بها الخبير مصطفى الأكحل ذي أنجز تقريره وأودعه بكتابة الضبط

وبناء المستنتجات المدلى بها بعد الخبرة الثانية من طرف نائبة المدعين مع مقال إصلاحي أكدت من خلالها أنهم يهدفون من مقالهم الإصلاحي الحكم ببطلان العقد لا إبطال العقد ملتمسين الحكم كذلك وفق تقرير الخبرة بأداء المدعى عليهما لفائدتهم مبلغ 241.400 درهم وتعويض قدره 30 ألف درهم وإعمال السلطة التقديرية لتحديد شهر دجنبر 2017 وشهور سنة 2018 في مبلغ 120 ألف درهم ومبلغ 10.000 درهم كعائدات مرافق المحطة (المقهى - بيع التبغ - غسل السيارات وتبديل الزيوت ....) ليكون المجموع المطالب به هو 400.400 درهم مع النفاذ المعجل والصائر ، مدلين بمحضر معاينة مجردة.

وبناء على التعقيب على الخبرة المدلى به من طرف نائبة المدعى عليها الأولى والتي أكدت من خلالها الكتابات السابقة .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المستأنف.

بالنسبة لاستئناف السيد الحسن (ح.):

حيث جاء في اسباب الاستئناف أنه بخصوص خرق قواعد قانون المسطرة المدنية و الحق في الدفاع: أن المحكمة ستقف على أن محكمة الدرجة الأولى خرقت المادة 3 من قانون المسطرة المدنية و التي تقضي على أنه " يتعين على القاضي البت في حدود طلبات الأطراف". و أن المدعين إلتمسوا بمقتضی مقالهم الإفتتاحي بإبطال عقد الإعارة الرابط بينه و شركة (ت. و. و.) . وأن المحكمة ذهبت إلى التصريح ببطلان العقد مما يعتبر معه خرقا واضحا لمقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية . و أنه من جهة أخرى فإن المحكمة حجزت الملف للتأمل دون أن تتكلف عناء استدعائه و دفاعه بعد إنجاز الخبرة الثانية من طرف الخبير مصطفى الأكحل و دون تمكينها من بسط أوجه دفوعها أو الإطلاع على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعين . و أن هذا الإختلال يعتبر خرقا واضحا لقاعدة التواجهية و تمكين الأطراف من بسط أوجه دفاعهم احتراما لقاعدة المساواة بين المراكز القانونية لأطراف المنازعة . و أن خرق قواعد قانون المسطرة و المتمثل أساسا في الحكم بما لم يطلب و عدم التقيد بطلبات الأطراف في الحكم ، و خرق قاعدة التواجهية و الحق في الدفاع الذي هو جوهر قواعد المحاكمة العادلة الأمر الذي حرمه من بسط أوجه دفاعه مما يستوجب ترتيب الآثار القانونية الواجبة على ذلك .

و بخصوص خرق قواعد التقادم المادة 311 من ظهیر الالتزامات و العقود: أن المحكمة ستقف على أن المدعين التمسوا إبطال عقد الإعارة الذي جمعه و شركة (ت. و. و.) . و أن هذا العقد أبرم بتاريخ 19-04-2013 في الوقت الذي لم تقدم فيه دعوى الإبطال إلا سنة 2016 . و أن مقتضيات المادة 371 من ظهير الإلتزامات و العقود تنص " على أن التقادم خلال المدة التي يحددها القانون تسقط الدعوى الناتجة عن الإلتزام " . و أنه و تبعا لذلك و بالرجوع إلى مقتضيات المادة 311 من ظهير الإلتزامات و العقود " تكون لدعوى الإبطال محل في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4-39-55-56 من هذا الظهير ، و تتقادم هذه الدعوى بسنة في كل الحالات التي لا يحدد فيها القانون أجلا". و أنه و تبعا لذلك فإن الدعوى المقدمة من طرف المدعين و المؤسسة على وجود مبررات الإبطال بالتقادم طبقا لمقتضيات المادة 311 من ظهير الإلتزامات و العقود مما يستوجب ترتيب الآثار القانونية الواجبة على ذلك و التصريح بسقوط الطلب لوجود التقادم .

و بخصوص خرق المادة 37 و 230 من ظهیر الالتزامات والعقود: أن المحكمة ستقف على أن محكمة الدرجة الأولى ذهبت في معرض تعليلها على أن العقد باطلا بين طرفيه استنادا إلى وقائع الوكالات الممنوحة له و للتأويل الذي أعطته المحكمة للمركز القانوني للمستأنف باعتباره الوكيل الظاهر. و أن مقتضيات المادة 230 من ظهير الإلتزامات و العقود تقضي على أن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز إلغاءها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها قانونا . و أن طرفي العقد هما المستأنف و المدعى عليها الثانية شركة (ت. و. و.). و أن محكمة الدرجة الأولى لم تبين في معرض تعليلها السند القانوني الذي على أساسه منحت المدعين السند الذي من أجله و بسببه يتم خرق القاعدة القانونية المنصوص عليها في المادة 230 من ظهير الإلتزامات و العقود . و أنه من جهة أخرى فإن المدعيين سبق لهم الإقرار بالتعاقد المبرم بينه و شركة (ت. و. و.) ، إذ أن كل من السيد المختار (ح.) و السيد ابراهيم (ح.) سبق أن اشتغلوا أجراء لديه في محطة البنزين ، إضافة أن والدتهم السيدة خديجة (ا.) صرحت أمام المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة في الملف عدد 16 / 514 الذي صدر فيه حكم بتاريخ 20/02/2018 ببراءته من جنحة التصرف في مال مشترك و النصب على أنها ما قدمت من أموال لإبنها من أجل إنشاء محطة البنزين هو على سبيل السلف . وأنه ووفقا لمقتضيات المادة 37 من ظهير الإلتزامات و العقود << فإن الإقرار بمثابة الوكالة ، و يصح أن يجيء ضمنيا ... >>. و أنه إضافة إلى ذلك فإن الإقرار الصادر من بعض المدعين هو إقرار قضائي استغرق جميع الشروط المتطلبة قانونا وفق مقتضيات المادة 405 و 410 من ظهير الإلتزامات و العقود مما يعتبر معه حجة قاطعة على صاحبه . وأن محكمة الدرجة الأولى حينما تجاهلت كل هذه المقتضيات القانونية في معرض تعليلها فإن هذا الأخير يكون ناقصا و خارقا للقانون النقصان الموازي لإنعدامه مما يتعين معه ترتيب الآثار القانونية الواجبة على ذلك

وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدام : أن المحكمة ستقف على أن محكمة الدرجة الأولى عمدت إلى تحوير وقائع النزاع والتعامل بانتقائية كبيرة معها ، إذ أنها رتبت أثار قانونية دون أن تتبين أوجه السند القانوني في الوقت الذي تجاهلت وقائع أخرى أساسية وجوهرية. و أنها من جهة أخرى بأن محكمة الدرجة الأولى لم توضح المبررات الموضوعية التي دفعت بها إلى استبعاد تقرير الخبير عبد المجيد العراقي مع أنها التزمت بمقتضيات الحكم التمهيدي وحددت التقويم الكامل المصاريف إنشاء محطة البنزين في الوقت الذي استندت علی خبرة السيد مصطفى الأكحل أيضا دون تبرير مع العلم أن الفارق بين الخبرتین على مستوى النصيب من الأرباح عن سنوات 2015 و2016 و2017 كبير جدا بين الخبرتين. إذ أن الخبير السيد عبد المجيد العراقي حددها في مبلغ 85.383,11 درهم والخبرة الثانية حددها في مبلغ 241.400,13 درهم. وانه و أمام هذه المعطيات فان التعليل الوارد في الحكم المستأنف لم يبين العناصر التي استند عليها في بناء قناعته ليتبنى تقرير الخبرة الثانية ويستبعد خلاصات الخبرة الأولی، و ان مقتضيات المادة 345 من قانون المسطرة المدنية تنص في فقرتها الثالثة أن القرارات تكون معللة. و أن ما تم تبيانه ورصده من اختلالات التعليل تبين أن هذا الاخير كان ناقص النقصان الموازي لانعدامه. و ان مقتضيات المادة 234 من ظهير الالتزامات والعقود ومقتضيات المادة 830 المنضمة لعقد عارية الاستعمال ومحل هذا العقد الذي هو انشاء محطة البنزين ، تدفع الى عدم تجاهل التكلفة الإجمالية التي تطلبها إنشاء المحطة والتي تحملها العارض لوحده وتصل الى 2.127.518,41 درهم وهو المعطي الذي يبرز في تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد المجيد العراقي . وتم تجاهلها في التقرير الثاني الذي تبناه الحكم موضوع الطعن بالاستئناف مبنی ومعنى. و انه من جهة اخرى فان التباسا وخلطا تم بين وقائع النازلة والذي امتد الى مؤسسات قانونية أخرى ، اهمها أن المشروع المنجز والمتمثل في محطة البنزين انشئ على الجانب الذي يتحوزه من العقار المملوك على الشياع بينه وبين المدعين ومالكين اخرين اذ ان نصيبه في الملك يصل الى 4700 متر مربع في الوقت الذي لا يمثل مشروع المحطة سوى ما يقارب 1500 متر مربع من هذه المساحة. وحيث أن محطة البنزين انشئت وقيدت بدلا من المحلات التجارية التي كان يملكها في الجانب الذي يتحوزه من نصيبه من الأرض المشار إليها آنفا والتي سبق للمدعين والعارض والمالكين الاخرين أن انجزوا بخصوصها قسمة رضائية. و أن انشاء محطة البنزين على نصيبه من العقار المملوك على الشياع يجرد المدعين من اي سند قانوني يمنحهم احقية المطالبة بابطال عقد الإعارة . وأن الوكالات الممنوحة محددة في الزمان والمكان ، ولم تكن من اجل انجاز مشروع تجاري أو ما شابه ذلك. وان الحكم المستأنف حينما استبعد هذه المعطيات والوثائق المؤكدة لها دون تعليل سقط في الالتباس صاحب طلبات المدعين منذ بداية المنازعة بين مؤسسة الملكية، والملكية على الشياع ، والقسمة الرضائية وحيازة العقار بتراضي جميع المالكين وبين عقد العارية الذي يربطه و شركة (ت. و. و.). و انه ولذلك فان التعليل المعتمد تجاهل هذه المعطيات الموضوعية والقانونية دون مبرر قانوني رغم ما لها من آثار سواء على تكييف وقائع النازلة او الاثار القانونية المترتبة مما يعتبر معه نقصانا في التعليل يوازي انعدامه. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بسقوط الحق لوجود التقادم واحتياطيا التصريح برفض الطلب. واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية دقيقة . و تحميل من يجب الصائر.

بالنسبة لاستئناف شركة (ت. و. و.):

وحيث جاء في اسباب الاستئناف أن المدعين لم يؤطروا دعواهم التأطير الصحيح وان محكمة الدرجة الأولى هي الأخرى لم تكيف الوقائع المعروضة عليها التكييف الصحيح، فانساقت مع طلبات المدعين المضطربة والتي تهم علاقة الموكلين بوكيلهم والالتزامات المتبادلة بينهم. فأحكام النيابة في الوكالة لا تخرج عن فرضيتين: فإما أن يتعاقد الوكيل باسم الموكل وفيها تقترن الوكالة بالنيابة. ويكشف الوكيل عن أسماء الموكلين. وهذه هي الحالة العادية. وإما أن يتعاقد الوكيل باسمه الشخصي ولحساب الموكل حيث ينصرف اثر التصرف إلى الموكلين وفي هذه الحالة يصبح الوكيل مسؤولا مسؤولية شخصية تجاه الموكلين، أي المدعين من جهة، ومسؤول مسؤولية شخصية تجاهها من جهة ثانية. وذلك طبقا للفصل 920 من ق ل ع: "إذا ابرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، كسب الحقوق الناشئة عنه وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم، كما لو كانت الصفقة لحسابه، ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو انه وكيل بالعمولة". وطبقا للمادة 395 من مدونة التجارة. وهكذا فالنزاع الحالي في حقيقته يدور بين الموكلين ووكيلهم أما العارضة فهي غير بالنسبة للنزاع الدائر بين هؤلاء الورثة. و تبين فيما بعد أنهم عرضوا نزاعاتهم على القضاء المدني والجنحي والإداري وكل ذلك في غياب العارضة اي ان هذا النزاع يهم اطرافه الحقيقيين. أما الدعوى الحالية فالمدعون انفسهم يعترفون ويقرون بأنهم وكلوا أخاهم الحسن (ح.) للتعاقد معها بشأن إنشاء محطة لتوزيع الوقود بالرسم العقاري عدد 24496/R ، وهذا الاعتراف و هذا الإقرار يعتبر كافيا وحده لصحة التعاقد مها . وهذا يسمى في لغة القانون بالتسخير أي أنهم سخروا أخاهم للتعاقد معها تسخيرا مشروعا لغرض مشروع، وان آثار هذا العقد تنصرف إلى الموكلين والوكيل على حد سواء. أما كون العقد ينص على أسمائهم أو لا ينص عليها فهذه العلاقة تخص أطرافها أي تخص الوكيل مع الموكلين وليس في ذلك اي مشكل معها وذلك طبقا للفصل 926 من ق ل ع الذي ينص على: "يلتزم الموكل مباشرة بتنفيذ التعهدات المعقودة لحسابه من الوكيل في حدود وكالته. والتحفظات والعقود السرية المبرمة بين الموكل والوكيل والتي لا تظهر من الوكالة نفسها، لا يجوز الاحتياج بها على الغير، ما لم يقم الدليل على أنهم كانوا يطالبون بها عند العقد". وإذا كان هناك من قابلية للإبطال في هذا العقد، فهي مقررة لمصلحتها باعتبارها غیرا حسن النية وليس مقررا لمصلحة الموكلين أو حتى الوكيل على النحو الذي ذهب إليه الحكم المستأنف. ولذلك فقد كان الوكيل السيد الحسن (ح.) ذا صفة وأهلية وإرادة حرة للتعاقد معها ، وذلك خلافا لما ورد في حيثيات الحكم المستأنف. وهذه مسألة واقع، وعليها دليل كتابي متمثل في الوكالات المحررة من طرف المدعين لفائدة أخيهم الحسن (ح.) المتعاقد معها. وعليها دليل كتابي اخر متمثل في رخصة الاستغلال الصادرة عن وزارة التجهيز والنقل وهي وثيقة رسمية لا يطعن فيها الا بالزور وهي وثيقة حاسمة تدل على صحة موقفها وهذه الوقائع تخضع بذلك لقاضي الموضوع، بدون رقابة عليها من محكمة النقض. ويبقى حق الموكلين في هذه الحالة إلزام أخيهم الوكيل ومطالبته بتمكينهم من حقوقهم في إنشاء المحطة وإجباره على ذلك قضاء، مدام النزاع الحالي لا يتعلق بالوكالة وحدودها وإنما يتعلق بحقوقهم في استغلال المحطة. وتجدر الإشارة بهذه المناسبة إلى أنه ليس من حق الوكيل (أي الحسن (ح.)) الاستئثار لنفسه وحده، فيما وكل فيه ويمتنع عليه أي احتجاج للاستئثار بالمحطة لوحده دون بقية الموكلين، حتى ولو كانت وكالته مستترة مع العلم أن وكالته ظاهرة ومكتوبة وملزمة للطرفين. وعلى هذا الأساس التمست اعتبار المدعين شركاء في عقد الإعارة طبقا للفصل 920 من ق ل ع.

وبخصوص سماع الحكم بتعديل العقد: عللت المحكمة التجارية رفضها لاعتبار المدعين شركاء في المشروع بانعدام سلطتها في تعديل العقد وإنما تنحصر في تكملة العقد فقط. و إن هذا التعليل قاصر، إن لم يكن فاسدا ذلك انه من الثابت من أوراق الملف ومن وقائع النزاع، أن المدعين وكلوا أخاهم الحسن (ح.) وسخروه من اجل التعاقد لإنشاء محطة الوقود موضوع النزاع . ومن الثابت كذلك أنهم ساهموا بأموالهم في إنشاء وتجهيز المحطة المذكورة. ومن الثابت كذلك أنها لا تمانع في اعتبار المدعين شركاء في استغلال هذه المحطة، أي أن المحكمة في هذه الحالة تكشف عن الأطراف الحقيقيين في النزاع. و إن اعتبارهم كذلك لا يتعارض مع نية المتعاقدين الحقيقية الأصلية والصريحة أي المدعين مع المدعى عليه الحسن (ح.)، أي أن إرادتهم جميعا اتجهت وانصرفت إلى تحقيق غرض إنشاء المحطة موضوع النزاع. و من الثابت كذلك أن اعتبار المدعين شركاء في المحطة لن ينشئ التزامات جديدة بين الأطراف كما انه ليس في القانون ما يمنع اعتبار الحكم بمثابة عقد ساري المفعول على أطراف النزاع طبق للفصل 920 و 926 من قلع، خاصة وانها طلبت الإشهاد على ذلك، لان الطرف الذي من حقه أن يقبل أو يرفض هو المستأنفة أما الحسن (ح.) فهو ملتزم أصلا بالتعاقد لحسابه ولحساب إخوته. كما أن سلطة القاضي التقديرية في أعمال العقد أوسع من سلطته في إبطاله. وبذلك يكون الحكم المستأنف قد طبق مقتضيات الفصل 231 من قلع تطبيقا سيئا، مادام الفصل ينص على تنفيذ التعهد بحسن نية، وشرف التعامل وقواعد العدالة والإنصاف. وأنه من قواعد حسن النية وقواعد العدالة والإنصاف، إلزام السيد الحسن (ح.) بتنفيذ التزامه بإشراك إخوته في المشروع كما التزم بذلك هو میراحة وتنفيذا لعقد الوكالة الكتابي الصريح. وقد استقر القضاء على إلزام المتعاقد بتنفيذ التزامه تحت طائلة اعتبار الحكم بمثابة عقد في حالة رفضه القيام بذلك.

وبخصوص ما سماه الحكم بتضامن العارضة في الأداء: ورد في الحكم المستأنف أنها أبرمت العقد الحصري مع السيد الحسن (ح.) دون تأكدها من أهليته، والاطلاع على الوكالات الممنوحة له من طرف المدعين مما يجعلها متضامنة معه في أداء التعويض وقدره 241.400,13 درهم. والمستأنفة لا علاقة لها بالوكالات، ولم تكن طرفا فيها ولا علم لها بذلك، هذا من جهة. وليست ملزمة بالاطلاع على الاتفاقات السرية بين الورثة

ومن جهة أخرى فالسيد الحسن (ح.) بصفته تاجرا منذ أكثر من 20 سنة خلت، تعاقد مع العارضة من اجل الاتجار في المحروقات والغاز وهي من الأعمال التجارية بقوة القانون، وبذلك يكون قد اكتسب الصفة التجارية وقد تعامل معها بهذه الصفة، وقد ظهر لها بمظهر صاحب الحق وصاحب المركز القانوني الصحيح، فعليا وقانونية، ومن حقه ممارسة التجارة الحسابه أو لحساب غيره وذلك شأنه وشان موكليه. ومن المعلوم أن الأحكام تجري على الظاهر وهي قاعدة أصولية، ومنها الاسم الظاهر، والموطن الظاهر، والقاضي الظاهر، والمدين الظاهر والأرملة الظاهرة........ الخ لدرجة أن الاتحاد الأوروبي شرع الوضع الظاهر فأصبح ما يعرف باسم (L ' ESTOPPEL). وفي نازلة الحال قد أدلى السيد الحسن (ح.) للعارضة بقرار الترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العام الصادر عن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك المؤرخ في 1 أبريل 2014 في اسمه الشخصي ودون التنصيص على أي وارث أو موكل من اجل الولوج إلى استغلال من اجل الولوج إلى محطة توزيع الوقود. وهو قرار إداري رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور، وهذا القرار الإداري كاف وحده لإثبات قانونية التعاقد مع الحسن (ح.)، وكاف وحده لإثبات حسن نيتها. وكاف وحده لابراء ذمتها وكاف وحده لنفي التواطؤ. وبالتالي فلا وجود لأي تواطؤ على النحو الوارد في الحكم المستأنف. ومن جهة أخرى فإن حسن النية هو الأصل وان سوء النية لا يفترض، بل إن حصول السيد الحسن (ح.) على رخصة احتلال الملك العام دليل على مظهره السليم وعلى مصلحته المشروعة في التعاقد، ودليل على الاعتقاد والمبرر والمشروع للعارضة للتعاقد، بل ليس من حقها مطالبته تحديد علاقته مع إخوته، لأنها علاقة تخص أطرافها، ماداموا لم يقوموا بتبليغها رغبتهم في التعاقد معه أو بالتعرض على تحریر العقد في اسم اخيهم الشخصي بدلا عنهم. خاصة وان القانون لا يمنع النيابة ولا يمنع التسخير للتعاقد ولا يمنع الصورية ولا يمنع العقد المستتر، بل إنها من حقها، وتطبيقا لحسن نيتها، وتطبيقا للوضع الظاهر للمتعاقد معها، وتطبيقا للوضع المستتر للمدعين، أقول من حقها إلزام المدعين بالتصرفات التي أجراها أخوهم معها باعتبارها غيرا حسنة النية. و انه بعد ثبوت حسن النية وثبوت أحقية السيد الحسن (ح.) في التعاقد طبقا للوكالات وطبقا لقرار وزارة التجهيز والنقل فلا يبقى أي اثر تواطؤ وبالتبعية انعدام سبب التضامن وهو نشاز في هذه النازلة. وهو تعليل فاسد يؤدي إلى إلغاء الحكم وإبطاله. لذلك تلتمس أساسا: إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على السيد الحسن (ح.) بتمكين المدعين من حقوقهم في محطة توزيع الوقود باعتبارهم شركاء في ملكيتها واستغلالها تنفيذا للعقد الحصري رقم 13/018 المؤرخ في 18/04/2013 وتنفيذا للوكالات العرفية المدلى بها في الملف. احتياطيا: الحكم بإخراجها من الدعوى والحكم بين المدعي والمدعى عليه الحسن (ح.) بما يقتضيه القانون.

وحيث إنه بجلسة 28/03/2019 أدلى السادة خديجة (ا.)، ومن معها بواسطة دفاعها الاستاذة خديجة (م.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/03/2019 أفادوا فيها أنه بخصوص الجواب على المقالين الاستئنافيين : انه بعد الاطلاع على صفحات المقالين الاستئنافيين يتضح بانهما لا يرتكزان على أي اساس قانوني سليم وان الغرض منهما تمطيط المسطرة والزيادة في المصاريف القضائية والاستمرار في حرمانهم من الاستفادة من عائدات المحطة رغم استثمارهم لجميع اموالهم في انشائها. ذلك أن ما أثير بخصوص استئناف السيد الحسن (ح.) من كون خرق محكمة الدرجة الأولى للمادة 3 من ق م م والحق في الدفاع و حجز الملف للمداولة دون بسط اوجه دفاعه و الاطلاع على المقال الاصلاحي المدلی به من طرفهم بعد انجاز الخبرة الثانية لا اساس له من الصحة، بحيث ان اصلاحهم لمقالهم الافتتاحي والاداء عليه وذلك بجعله بطلان العقد بدل ابطاله لا يهم السيد الحسن (ح.) لان النظر فيه من اختصاص المحكمة وانه قد اطلع على تقرير الخبرة الثانية الا انه أراد المصادقة على تقرير الخبرة الأولى التي لم يفهم الخبير موضوعها وبدل أن يحدد نصيبهم في استغل المحطة الذي هو موضوع الدعوى حدد مساهمة كل طرف في انشائها وخلص الخبير الى ارجاعهم للسيد الحسن (ح.) مبلغ 162.732,82 درهم الشيء الذي تنبهت له محكمة الدرجة الأولى وامرت بخبرة ثانية. ولا يفوت المحكمة أنه بالرجوع الى محاضر الجلسة فانه يتضح لها بان دفاع السيد الحسن (ح.) التمس تأكيد مذكرة مستنتجاته بعد الخبرة الاولى الرامية إلى المصادقة عليها لانها كانت لصالحه. و أن ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى كان صائبا ويتعين تأييده بخصوص الاشهاد على اصلاحهم لمقالهم الافتتاحي بجعله بطلان العقد بدل ابطاله والأمر بخبرة ثانية بعدما تبين لها بان الخبير الاول انجز تقريره خلافا لمقتضيات الامر التمهيدي. اما اما ثير بخصوص المادة 311 من ق ل ع عن التقادم وسقوط الدعوى تبعا لذلك فان السطر الأخير من هذه المادة نص "...ولا يكون لهذا التقادم محل الا بين من كانوا أطرافا في العقد والحال أنهم ليسوا اطرافا في العقد ولا تنطبق عليهم مقتضيات هذه المادة، ناهيك على أن مقتضيات هذه المادة تتحدث عن الابطال وليس عن البطلان فعقد نازلة الحال مختل الاركان المتمثل في عدم أهلية السيد الحسن (ح.) الذي هو مجرد وكيل لابرامه العقد بصفة شخصية مع المدعى عليها الثانية التي لم تنتبه بان الرخصة الادارية وكذا شهادة الملكية تضم اسمائهم الى جانب المدعى عليه الاول وان العقد المختل الأركان يعد باطلا بقوة القانون بالاضافة الى انه رغم ابرام العقد بين المدعى عليهما بتاريخ19/04/2013 الا انه ظل بحوزة السيد الحسن (ح.) بصفته وكيلا عنهم دون اطلاعهم على محتوياته وانه لم يشرع في استغلال المحطة الا بتاريخ 17/02/2015 وانه لم يكتشف بان العقد ابرم بين المدعى عليهما دونهم الا بعد حدوث النزاع حول توزیع عائدات المحطة سنة 2016 مما يتعين معه استبعاد تطبيق مقتضيات المادة 311 من ق ل ع والقول بتأييد الحكم الابتدائي المصادف للصواب للحكم ببطلان العقد .

اما فيما يخص خرق مقتضيات المادتين 37 و 230 من ق ل ع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه فان ادعاء السيد الحسن (ح.) بان انشاء المحطة كلفه مبلغ 2.127.518,41 درهم وانه انشأها في الجانب الذي يتحوزه فان ذلك لا اساس له من الصحة. اذ باطلاع المحكمة على الوثائق المرفقة بمذكرة المستنتجات بعد الخبرة الأولى المدلى بها من قبلنا يتضح بان السيد ابراهيم (ح.) هو من زويد المحطة بالكهرباء وان باقي المستأنف عليهم .......... ساهموا في تجهيزها وان المدعى عليها الثانية هي من حولت الى حساب السيد الحسن (ح.) شيكا بمبلغ 250.000,00 درهم بتاريخ 06/06/2014 وان محكمة الدرجة الأولى لما قضت ببطلان العقد والحكم بالتعويض عن الضرر والاستغلال فقد اسست حكمها بناء على الوثائق الحاسمة في الموضوع والمتمثلة في الرخصة الادارية التي تحمل اسماء جميعهم الى جانب السيد الحسن (ح.) والصادرة عن السيد قائد قيادة المناصرة بانشاء محطة الوقود على الرسم العقاري عدد : 24496ر المملوك لهم على الشياع، والوكالات الخاصة التي منحوها للسيد الحسن (ح.) من اجل ان ينوب عنهم ويقوم مقامهم في جميع الإجراءات المتطلبة لإنشاء محطة الوقود وليس ابرام عقد الاعارة واستخدام المعدات باسمه الخاص والاستحواد على عائدات المحطة، وحكم اداری ابتدائی مؤید استئنافيا قضى بالغاء قرار الاحتلال المؤقت للملك العمومي وبالتالي فان حكم محكمة الدرجة الأولى جاء معللا تعيليلا كافيا ومقنعا وما أثير بوسيلة الاستئناف غیر مؤسس مما يتعين معه رد اسباب الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان العقد والمصادقة على تقرير الخبرة الثانية الحكم بالتعويض عن الضرر.

وبخصوص ما اثير باستئناف شركة (ت. و. و.) : اسست المستأنفة استئنافها على صحة تعاقدها مع السيد الحسن (ح.) وانها حسنة النية في التعاقد معه ملتمسة اساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على الحسن (ح.) بتمكينهم من نصيبهم من عائدات المحطة واحتياطيا اخراجها من الدعوى فان ذلك لا اساس له من الصحة. دلك انه بالرجوع الى السطرين الأخيرين من الصفحة الأولى للعقد الذي تم بطلانه ستلاحظ المحكمة انه نص "على أن الزبون يلتزم بالحصول على الرخص الادارية الضرورية لبناء محطة الخدمة موضوع هذا العقد ولا سيما رخصة البناء " و انه بالاطلاع على رخصة البناء المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي و التي بناء عليها تم ابرام العقد بين الشركة المستأنفة والمستأنف نجدها تتضمن اضافة الى اسم هذا الأخير (الحسن (ح.)) اسم جميعهم وهذا هو موضوع النزاع، بحيث كان يجب أن يبرم العقد بين المستأنفة وجميع الأطراف الواردة اسماؤهم برخصة بناء المحطة او بين المستأنفة والمستأنف أصالة عن نفسه ونيابة عنهم بناء على الوكالات الخاصة المدلى بها رفقة مقالنا الافتتاحي التي سلمت له من قبل العارضين من اجل ان يقوم مقامهم في جميع الإجراءات المتعلقة بانشاء المحطة وليس للتعاقد مع المستأنفة باسمه الخاص والحصول على رخصة قرار الاحتلال المؤقت للملك العمومي وبالتالي استغلال عائداتها بمفرده منذ تاريخ17/02/2015 اقرارا منه. وأن المستأنفة قبلت التعاقد مع المستأنف ذو النية السيئة دون احترام لرخصة البناء ولا الوكالات الخاصة الممنوحة من قبلهم للمستأنف فلولا قبولها التعاقد مع هذا الأخير باسمه الخاص دون العارضين لما ابرم هذا العقد وانشئت هذه المحطة وبالتالي لم يلحقهمأي ضرر. كما أن تاريخ الحصول على رخصة قرار الاحتلال المؤقت للملك العمومي 01/04/2014 هو لاحق عن تاریخ ابرام العقد الذي تم بطلانه 19/04/2013 معنى ذلك أن تزويد شركة (ت. و. و.) للسيد الحسن (ح.) بالمعدات ظل متوقفا على الحصول على رخصة قرار الاحتلال المؤقت للملك العمومي وبالتالي فان ادعاء المستأنفة بان قناعة التعاقد مع المستأنف تولدت لديها بعد استظهاره لها برخصة قرار الاحتلال المؤقت للملك العمومي لا اساس له من الصحة فكيف تولدت لديها هذه القناعة بتاريخ 19/04/2013 ولم يتم تسليم هذا القرار الا بتاریخ 01/04/2014. وبالتالي فان حكم محكمة الدرجة الأولى كان صائبا لما قضى ببطلان العقد والحكم بالتعويض عن الضرر والاستغلال بالتضامن ويتعين تأييده ورد اسباب الاستئناف.

و بخصوص الاستئناف الفرعي : انهم التمسوا من خلال مقالهم الافتتاحي الحكم لهم بمبلغ 3000 درهم كغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن الامتناع عن التنفيذ وحيث أن محكمة الدرجة الأولى لم تتطرق إلى ذلك في تعليل حكمها ولم تحكم بای مبلغ وحيث انه بالاطلاع على تقرير الخبرة الثانية وكذا محضر معاينة مسترسلة المرفق بمذكرة مستنتجاتهم يتضح بان المحطة لازالت تشتغل باستمرار بشكل عادي بجميع مرافقها مقهى، ومحل لبيع التبغ، ومحل الغسل السيارات. وأنهم التمسوا من محكمة الدرجة الاولى اعمال سلطتها التقديرية قصد الحكم لهم بمبلغ 120.000 درهم كتعويض عن الاستغلال لشهر دجنبر من سنة 2017 وسنة 2018 اضافة الى الان العائد من مرافق المحطة المقهى، وبيع التبغ، واليات توزيع الوقود، ومحل لغسل السيارات وتبديل الزيت وقدره : 10.000,00 درهم الا انها لم تستجب لطلبهم. و أن المحطة لا زالت تشتغل بشكل عادي لحد تاريخه وان هامش ازداد كثيرا سنة بعد أخرى خاصة بعدما تم اللجوء الى التزود بالمحروقات من السوق السوداء في غياب اية مراقبة. ان هذا فان العارضين يلتمسون من المحكمة اعمال سلطتها التقديرية قياسا على السنتين الأخيرتين 2016 و 2017 والحكم لهم بالمبالغ المطالب بها ابتدائيا 120.000,00 درهم عن الاستغلال من 13/11/2017 إلى تاريخ الحكم ومبلغ 10.000,00 درهم عن عائدات مرافق المحطة من مقهى وبيع التبغ وغسل السيارات وتبديل الزيوت. لذلك يلتمسون رد جميع اسباب الاستئنافين لعدم ارتكازها على أي اساس قانوني سليم استنادا إلى ما تم تفصيله اعلاه ولكون الغرض منهما تمطيط المسطرة والزيادة في المصاريف القضائية والاستمرار في حرمانهم من الاستفادة من عائدات المحطة رغم استثمارهم لجميع اموالهم في انشائها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان العقد والحكم بالتعويض عن الضرر والتعويض عن الاستغلال مع تعديله والحكم بمبلغ 3000 درهم كغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن الامتناع عن التنفيذ واعمال المحكمة لسلطتها التقديرية قياسا على السنتين الأخيرتين 2016 و 2017 والحكم لهم بالمبالغ المطالب بها ابتدائيا 120.000,00 درهم عن الاستغلال من 13/11/2017 إلى تاريخ الحكم ومبلغ 10.000,00 درهم عن عائدات مرافق المحطة من مقهى وبيع التبغ وغسل السيارات وتبديل الزيوت.

وحيث إنه بجلسة 02/05/2019 أدلت شركة (ت. و. و.) بواسطة نائبها بمذكرة جواب عن استئناف السيدة (ا.) ومن معها أفادت فيها أن المحكمة ستلاحظ أن المستأنف عليهم لم يجيبوا على أوجه الاستئناف المسطرة في مقالها الاستنئافي ولم يناقشوها وإنما قصروا جوابهم في كون الشركة العارضة قبلت التعاقد مع الحسن (ح.) ذو النية السيئة رغم أن رخصة البناء تتضمن أسماء الموكلين الواردة في الوكالات الخاصة. و إن هذا الدفع غير منتج في هذه الدعوى لأن النزاع في حقيقته بين ورثة (ح.) وإخوته وأمه، حول تمكينهم من نصيبهم في استغلال المحطة وهو نزاع لا يهمها في شيء ولا دخل لها فيه وكان يتعين إخراجها من الدعوى. لان هذه العلاقة تحكمها مقتضيات الفصل 22 من ق ل ع. و كذلك الفصول 920 و 926 من ق ل ع المذكورة أعلاه. و أن الاتجار في المحروقات لا يتم إلا بناء على رخصة من وزارة الطاقة، لأنها هي أساس الاتجار . أما باقي الرخص فهي وثائق مكملة لملف طلب الترخيص. و إن رخصة وزارة التجهيز المؤرخة في 01/04/2014 هي المعول عليها، وهي المعتبرة وهي في اسم الحسن (ح.) وحده. وهذه وثيقة رسمية كافية بالنسبة لها للتعاقد مع الحسن (ح.)، ولا ضرورة للتنصيص على بقية الورثة، ولا ضرورة للتنصيص على ما تم فيما بينهم من اتفاقات لم تبلغ إلى علمها بصفة رسمية، ولم يقع التعرض لديها على التعاقد لا بصفة رسمية ولا حتى بصفة حبية. و إن رخصة وزارة الطاقة والمعادن المؤرخة في 31/12/2014 هي كذلك في اسم السيد الحسن (ح.) وحده، وهي وثيقة رسمية كذلك وهي كافية بالنسبة لها للتعاقد مع هذا الأخير، ولا ضرورة للتنصيص على بقية الورثة وعلى ما تم فيما بينهم من اتفاقات لم تبلغ اليها بصفة رسمية ولم يقع التعرض لديها على التعاقد بصفة رسمية. و إن الوكالات المستظهر بها هي وثائق عرفية تهم أطرافها، أي يخص بين الورثة وأما المستأنفة لم تكن طرفا فيها ولا علاقة لها بها. بل إن هذه الوكالات تعطي الحق للسيد الحسن (ح.) للتعاقد معها من اجل إنشاء محطة لتوزيع الوقود، ولم يقع التنصيص في هذه الوكالات على ضرورة إبراز أسمائهم في العقود التي تبرم معها. أو مع الغير فهي وكالات عامة تعطيه الحق في التعاقد وبدون تحفظات وهي تعني وتدل بقوة القانون، أنهم شركاء في هذا الاستغلال سواء وقع التنصيص على أسمائهم أو لم يقع ما لم تكن هناك تحفظات وهذه من الأبجديات. وقد وقع توضيح أحكام النيابة في الوكالة بإسهاب في المقال الاستئنافي حين يتعاقد الوكيل باسمه الشخصي ولحساب الموكلين، وهو غير ملزم بالكشف عن أسمائهم للمستأنفة وذلك طبقا للفصل 920 من ق ل ع . وكذلك حين يسخر الوكيل للتعاقد لحساب الموكلين، وهو غير ملزم بالكشف عن أسمائهم وذلك طبقا للفصلين 22 و 926 من ق ل ع. الشيء الذي يدل على كون الحسن (ح.) يكشف عن أسماء موكليه أو لا يكشف عنهم، فهذه مسألة تخص أطرافها ونزاع يهم أطرافه لا دخل للمستأنفة فيه. و إن النزاع الحالي يدور في حقيقته بين الورثة فيما بينهم أي بين الموكلين وبين وكيلهم الذي يرفض تمكينهم من مستحقاتهم في استغلال المحطة و لا دخل لها فيه ولا تعترض عليه. ولا محل لإدخالها في هذه العلاقة ولا حتى الاحتجاج عليها بها. وبالفعل فقد كانت عدة قضايا جنحية وإدارية رائجة فيما بينهم، ولا علمها بها، ولم تكن طرفا فيها، وبالتالي فلا شان لها في هذه النزاعات ولا حتى في قسمة الأرباح بين الوكيل والموكلين او مع الغير. ولقد كان الإطار الحقيقي لهذه الدعوى، هو مقاضاة ورثة (ح.) أخاهم الحسن (ح.) بتمكينهم من حقوقهم في الاستغلال وإجباره على ذلك قضاء دون الطواف على مختلف المحاكم بدون طائل. أما المستأنفة فهي غير وحسنة النية وحسن النية هو الأصل، وأما سوء نية الحسن (ح.) تجاه إخوته لا يخصها ولا تتحمل تبعاته. أما الإشارة إلى بطلان العقد أو إبطاله على النحو الوارد في الحكم الابتدائي فقد وقعت مناقشته ووقع دحضه في المقال الاستئنافي . ولا يفوتهاأن تشير إلى أن المستأنفين أضاعوا وقتهم وأضاعوا وقت القضاء، بسبب عدم تأطير ادعاءاتهم لا عن طريق دعوی مباشرة أو عن طريق دعوى الصورية، فلم تكن هناك من ضرورة لا للقضاء الجنحي ولا للقضاء الإداري، حيث كان يتعين اللجوء إلى تمكينهم من حقوقهم في استغلال المحطة مباشرة دون الطواف على مختلف المحاكم، إذا كانوا متضررين من موقف أخيهم، الذي رفض تمكينهم من حقوقهم في الاستغلال، وهو استغلال لا تعترض عليه بالإضافة إلى أن المدعين ليسوا متضررين من العقد. بل مستفيدون منه وقد طلبوا المحاسبة على أساسه. وبالتالي فكيف يعقل أن يطلبوا إبطاله وهم يطلبون الاستفادة منه والمحاسبة على أساسه لأنه هو أساس الاستغلال. بل إن إدخالها في هذا النزاع فيه خطأ فادح وقع فيه المدعون، لأنه لم يسبق لها أن تعاقدت معهم أو اتفقت معهم على التعاقد، ثم نقضت فتعاقدت مع أخيهم الحسن (ح.)، فحتى هذا التصور غير وارد مما تنتفي معه حالة التضامن المحكوم به ابتدائيا. بل أكثر من ذلك فإن المستأنفين إذا كانوا حصروا الضرر في العقد، فلا حق لهم في أي تعويض، إذ كيف يعقل أن يطلبوا بطلان العقد ثم يطلبون المحاسبة ونصيبهم من استغلاله خاصة وأنهم سعوا إلى إبطال وسحب الرخص الإدارية التي رخصت باستغلال المحطة. الشيء الذي يقتضي رد دفوعهم كلها.

عن الاستئناف الفرعي: فإنه غير مقبول شكلا، لأنه قدم بدون ذكر صفة وموطن ونوع ومركز أطراف الدعوى، لا المستأنفين ولا المستأنف عليهم وذلك خرقا للفصل 32 من ق م م. و غير مبرر موضوعا لأنه لا ينبني على أي وجه سليم.

عن استئناف السيد الحسن (ح.): فقد استأنف الحكم المؤرخ في 29/10/2018 في مواجهة السادة خديجة (ا.) ومن معها فقط دون توجيهه ضد شركة (ت. و. و.) المحكوم عليها بالأداء تضامنا معه من جهة وباعتبارها خصما حقيقيا في الدعوى. وإن الواجب يقتضي إدخال جميع الخصوم في الطعن بالاستئناف بمن فيهم المستأنفة، على اعتبار أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة، وعلى اعتبار التضامن المأمور به في الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الشيء الذي يرتب عدم قبول هذا الطعن. وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في القرار عدد 3499 بتاريخ 07/10/2009 منشور بنشرة قرارات المجلس الأعلى الغرفة المدنية ص 125 وما يليها. وفي جميع الأحوال فإن المقال الاستئنافي للسيد الحسن (ح.) يتعلق بوقائع النزاع ومجرياته فيما بينه وبين باقي الورثة ولا علاقة لها به التي تعتبر غيرا في هذا النزاع وكان يتعين إخراجها من الدعوى والحكم بين أطرافها بما يقتضيه القانون.

وحيث إنه بجلسة 23/05/2019 أدلت شركة (ت. و. و.) بواسطة دفاعها بمستنتجات ختامية تلتمس من خلالها الحكم وفق مقالها استئنافي ومذكرتها الجوابية.

وحيث إنه بجلسة 30/05/2019 أدلى المستأنف السيد الحسن (ح.) بواسطة نائبه بمقال إصلاحي مؤدى عنه الصائر القضائية تلتمس من خلاله الإشهاد عليه بإصلاح مقاله الاستئنافي و ذلك بإضافة عنوانه الكائن بتجزئة [العنوان] بالقنيطرة ، بالإضافة إلى عنوان المستأنف عليهم الكائن بدوار [العنوان] القنيطرة . و الإشهاد عليه بإصلاح مقاله الاستئنافي و ذلك بإصلاح الخطأ المطبعي الذي مس إسمه العائلي هو و المستأنف عليهم و الذي هو " (ح.) " بدل " حميمدي".

وحيث إنه بنفس الجلسة اعلاه أدلت السيدة خديجة (ا.) ومن معها بمذكرة تعقيبية أفادوا فيها أن شركة (ت. و. و.) بررت على ان السيد الحسن (ح.) ادلى بوثائق رسمية كافية باسمه الخاص جعلتها تتعاقد معه منها رخصة من وزارة الطاقة والمعادن التي هي اساس الاتجار في المحروقات وهي مؤرخة في 31/12/2014 ورخصة من وزارة التجهيز مؤرخة في 01/04/2014 . و انه بمقارنة تاريخ منح هاتين الرخصتين اللتين اعتبرتهما الشركة وثيقتين رسميتين كافيتين للتعاقد يتضح بان تاريخ منحهما لاحق عن تاريخ ابرام العقد الذي تم بطلانه 19/04/2013 ومنه يتضح بان الشركة تعاقدت مع السيد الحسن (ح.) دون اطلاع على الوثائق الضرورية للتعاقد و منها شهادة الملكية للعقار الذي شيدت عليه المحطة وهو مملوك على الشياع، و رخصة البناء التي يلتزم الزبون بالحصول عليها وهي ليست باسمه الخاص، اضافة الى رخصة الطاقة والمعادن ورخصة التجهيز اللتين سلمتا للسيد الحسن (ح.) بتاريخ لاحق عن ابرام العقد. كما أن الوكالات الممنوحة من قبلهم للسيد الحسن (ح.) فقد كانت من أجل القيام مقامهم بجميع الاجراءات المتطلبة لإنشاء محطة للوقود، وليست للتعاقد مع الشركة وبالتالي فان ما أثير بخصوص تطبيق أحكام التعاقد بالوكالة و النيابة لا ينطبق على نازلة الحال وبذلك تبقى الشركة المذكرة مسؤولة عن الأخطاء التي ارتكبتها في التعاقد مع السيد الحسن (ح.) وحرمانهم من الحصول على نصيبهم من عائدات المحطة المشيدة على ملكهم المشاع، بحيث لو رفضت التعاقد مع السيد الحسن (ح.) لما ابرم ولما لحقهم أي ضرر الشيء الذي يتعين معه رد جميع دفوعات شركة (ت. و. و.) التي تود اخراجها من الدعوى لكونها اجنيبة عن النزاع الواقع بين الورثة. وبخصوص التعقيب على مذكرة دفاع السيد الحسن (ح.) : فان ما ورد بهذه المذكرة ومرفقاتها ما هو إلا تأكيدا لادعاءاتهم أن الوكالات الممنوحة من قبلهم للسيد الحسن (ح.) لم تنصب على التعاقد مع شركة (ت. و. و.) وان المحطة لم تشيد على ملكه الخاص وان الحكم الجنحي المستدل به تضمن اقرارا منه بانه يستغل عائدات المحطة لوحده التي تقدر 10.000,00 درهم شهريا وانهم ساهموا باموالهم في بناء تلك المحطة بغرض الاستفادة من عائداتها. وانه اذا كان ادعاء السيد الحسن (ح.) بان المحطة انشأها من ماله الخاص وعلى جزء من ملكه المشاع فلماذا احتاج الى الوكالات الخاصة الممنوحة من قبلهم ، ولماذا منح السيد قائد قيادة جماعة المناصرة الرخصة الادارية لإنشاء المحطة باسم جميع الورثة. فليس هناك أية وثيقة بالملف تفيد أن هناك قسمة حبية او قضائية للعقار كما أن تزويد المحطة بالكهرباء هو في اسم السيد ابراهيم (ح.) وان شركة (ت. و. و.) هي من حولت الى حسابه الخاص شيكا بمبلغ 250.000,00 دهم بتاريخ 06/06/2014. و أن ادعاء السيد الحسن (ح.) بانهم ومعهم محكمة الدرجة الأولى لم يبرزوا عناصر البطلان المصرح به فان الامر واضح اد أنهم يعدون شركاء في المحطة استنادا الى شهادة الملكية والرخصة الادارية اذ أن معدات عقد العارية تم استخدامها فوق ملكهم المشاع وان محكمة الدرجة كانت صائبة لما قضت ببطلان العقد لما تبين لها بان العقد مختل الأركان الرضى والاهلية.

وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 30/05/2019 الفي بالملف مقال إصلاحي من الاستاذ (ب.) ومذكرة تعقيب الاستاذة (م.) وحضر الاستاذ (بر.) عن الاستاذ (بش.) وتسلم نسخة من المذكرة وأكد ما سبق فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث دفع المستانفة فرعيا من جملة مادفع به أن محكمة الدرجة الاولى لم تبث في طلبها الرامي الى الحكم لها بتعويض عن المدة من شهر دجنبر 2017 الى متم سنة 2018 .

و حيث أنه بالفعل بمراجعة وثائق الملف الابتدائي يتجلى أن الطرف المدعي تقدم بطلب إضافي بعد الخبرة يطالب فيه بواجب الاستغلال عن المدة من شهر 12/2017 الى غاية متم سنة 2018 ، بالاضافة الى مداخيل أخرى عن مرافق المحطة ، غير أن محكمة الدرجة الأولى رفضت البث فيه بحجة عدم توفرها على العناصر الكافية لتحديد تلك الواجبات في حين إن الطرف المدعي حدد المبالغ المستحقة ، كما أن للمحكمة أن تأمر بوسائل للتحقيق قصد تحديدها إن ارتأث أن ما قدمه الاطراف لا يكفي لتحقيق و تحديد المطالب الاضافية .

و حيث أنه طبقا للفصل 146 من قانون المسطرة المدنية إذا ألغت محكمة الاستنئاف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم من الجوهر إذ كانت الدعوى جاهزة للبث فيها .

لكن حيث أنه من خلال وثائق الملف يتجلى بأي الدعوى غير جاهزة للبت فيها ، مما يبقى معه إرجاع الملف الى المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه للبث فيه من جديد طبقا للقانون .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط لثبت فيه من جديد طبقا للقانون .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile