Office du juge d’appel – Omission de statuer – Encourt la cassation l’arrêt qui déclare un appel irrecevable sans examiner la demande d’annulation du jugement dont il est saisi (Cass. com. 2016)

Réf : 53215

Identification

Réf

53215

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

135/3

Date de décision

23/03/2016

N° de dossier

2015/3/3/1091

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale l'arrêt qui déclare un appel irrecevable au motif que l'appelant s'est contenté de demander une nouvelle expertise, alors que ses conclusions tendaient également à l'annulation du jugement entrepris, demande sur laquelle la cour d'appel était tenue de statuer.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف ومستنداته ومن القرار المطعون فيه انه بتاريخ 2011/07/12 تقدمت شركة "(ت. م.)" بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تكتري المحل التجاري الكائن ب(...) بمشاهرة قدرها 1.155,00 درهم وبتاريخ 2010/12/13 توصلت بإنذار غير قضائي من المالكين في إطار ظهير 24 ماي 1955 انذروها بموجبه بنيتهم في عدم تجديد عقد الكراء بسبب رغبتهم في استرجاع المحل من اجل الاستعمال الشخصي، فبادرت لإجراء محاولة الصلح داخل الأجل القانوني انتهت بعدم نجاحه وأنها تنازع في أسباب الانذار بالإفراغ المبلغ لها بتاريخ 2010/12/13 واحتياطيا تطلب إجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري وحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية.

فأجاب المدعى عليهم مع مقال مضاد متمسكين بكون السبب الذي بني عليه الانذار قانوني وان المشرع هو من خول للمالك رخصة استرجاع محله المكرى في حالة احتياجه إليه من أجل الاستعمال الشخصي كما تقدموا بمقال مضاد يرمي إلى المصادقة على الانذار الموجه لشركة (ت. م.) والمبلغ لها بتاريخ 2010/12/13 وإفراغ المحل من المتجر الكائن ب(...) هي ومن يقوم مقامها فيه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم يومياً.

واثر ذلك قضت المحكمة بتمهيديها بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري فأنجز الخبير الأول خبرته وحدد التعويض المستحق في مبلغ (1.798.615,00) درهم وبعد إبداء الطرفين لمستنتجاتهما قضت المحكمة بإجراء خبرة تقويمية ثانية عهد بها للخبير أحمد (ف.) الذي حدد التعويض المستحق للمكتري في مبلغ (1.050.000,00) درهم وبعد استنفاذ الإجراءات قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالمصادقة على الانذار غير القضائي المبلغ للمكترية شركة (ت. م.) في شخص ممثلها القانوني بتاريخ 2010/12/13 والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن ب(...). والحكم على المدعى عليهم أصليا بأدائهم تعويضا لفائدة المدعية محدد في مبلغ (1.050.000) درهم وبرفض طلب بطلان الانذار غير القضائي .... استأنفه أصليا محمد (س.) ومن معه وفرعيا شركة (ت. م.) فقضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعدم قبول الاستئنافين، الأصلي والفرعي وهو القرار المطلوب نقضه.

في شأن وسيلة النقض الفريدة.

حيث يعيب الطالبان القرار المطعون فيه بتغيير الأساس القانوني للدعوى وفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الطلب موضوع الدعوى يرمي إلى بطلان الانذار بصفة أساسية واحتياطيا الحصول على التعويض المناسب اللاحق بالمطلوب ضدها جراء فقدانها أو حرمانها من الأصل التجاري. بمعنى أن التعويض المنشود يستمد أساسه من التزام المكري بتعويض الاضرار اللاحقة بالمكتري من جراء فقدان الأصل التجاري لاسترجاع المكري لمحله من أجل الاستعمال الشخصي في إطار العلاقة الكرائية الخاضعة لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955. في حين يلاحظ أن محكمة الاستئناف نصت في قرارها المطلوب نقضه على أنه " ليس لازما الحكم بإجراء خبرة كلما طلبها الأطراف ولو تعلق الأمر بخبرة تحكيمية كما جاء في ملتمس المستأنفين على اعتبار أن الخبيرين المعينين ابتدائيا قد اختلفا فيما يخص تحديد التعويض لان المحكمة تملك حق تقدير عمل الخبراء والموازنة بين آرائهم فيما اختلفوا فيه، خاصة وان الأمر يتعلق في هذه النازلة بتحديد التعويض عن الافراغ الذي تملك سلطة تقديره انطلاقا من المعطيات التي جاءت بها الخبرة بخصوص الأصل التجاري دون ان تلزم بما خلص إليه الخبير من تقدير التعويض في حين أنه بالرجوع إلى أصل الادعاء وكذا جميع المذكرات يتضح انها تنصب على المصادقة على الإنذار بالإفراغ وفق ظهير 1955/5/24 وأن ما علل به القرار الاستئنافي قضاءه ينبني على مقتضات تحقيق الدعوى المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، إذ في هذا الصدد يمكن القول بان طلب الخبرة يبقى رهينا بالسلطة التقديرية للمحكمة لأنه إجراء من إجراءات التحقيق، إلا أن الخبرة التقويمية المذكورة في الدعوى الصادر بشأنها القرار المطعون فيه تستمد أحكامها من ظهير 1955 وليس المسطرة المدنية. وكلا الطرفان التمسا إجراء خبرة تحكيمية فاصلة بعد أن أوضح الطالبان أن ما ذهب إليه الخبير الثاني بعيد كل البعد عما خلص إليه الأول بدليل الفرق الكبير بين مبلغي التعويض المقترحين.

وأضافا أن سلطة المحكمة التقديرية المؤسسة على قانون المسطرة المدنية وإجراءات التحقيق المنصوص عليها به، لكن هذه السلطة التقديرية تكون محدودة في إطار ظهير 1955 المتعلق بتقدير التعويضات عن الإخلاء الموكول للخبراء. وتستوجب لكي تكون المحكمة قناعتها إجراء خبرة فاصلة وتحكيمية، لان ذلك ضروري لاقتناع جميع الأطراف التي عليها أن تجيب على انتقاداتهم على أساس وسائل تنطلق من القانون والواقع وليس الارتكان لمجرد سلطتها التقديرية للفصل في نقطة تقتضي اعتماد معايير فنية وذلك حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي وهو ما يوضح ان ما نسبه القرار المطعون فيه للطالبين من تأسيس دعواهم على ملتمس خبرة تحكيمية ليس صحيحا، لانهم بنوها على طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ وان ذلك أدى إلى فساد تعليل القرار الموازي لانعدامه فكان غير مرتكز على أساس وبالتالي عرضة للنقض والإبطال.

حيث أصدرت المحكمة القرار موضوع الطعن بناء على تعليل جاء فيه: " ... إن المستأنفين وإن نازعوا في التعويض فإنهم لم يحددوا مطالبهم بخصوصه واكتفوا بالمطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به، ثم الحكم بإجراء خبرة لتقدير القيمة الحقيقية للأصل التجاري، وحفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء ما ستسفر عنه، لذلك ليس لازما الحكم بإجراء خبرة كلما طلبها الاطراف ولو كانت تحكيمية بين خبرتين مختلفتين ابتدائيا لكون المحكمة تملك حق تقدير عمل الخبراء دون أن تتقيد بما خلصوا إليه، وعليه وفي غياب تحديد المستأنفين مطالبهم كما سلف الذكر فإنه يتعين التصريح بعدم قبول استئنافهم".

في حين، وخلافا لما ذهبت إليه المحكمة، فإن الطاعنين لم يكتفوا بطلب إجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري، وانما التمسوا كذلك الغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به، أي الغاء ما انتهت اليه الخبرتان المناقشاتان ابتدائيا وما ترتب عنهما مما خلصت اليه المحكمة التجارية بشأن تحديد المبلغ المستحق لهم كتعويض عن الافراغ، وهو طلب كان معروضا عليها وبالتالي فقد كانت ملزمة بالفصل فيه. فكان القرار باحجامه عن ذلك غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان احالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون، وهي متركبة من هيئة أخرى، وتحميل المطلوبة الصائر. كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile