Marque : L’ajout d’un article et d’éléments figuratifs à une marque verbale antérieure ne suffit pas à écarter le risque de confusion pour des produits similaires (Cass. com. 2022)

Réf : 43747

Identification

Réf

43747

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

23/1

Date de décision

13/01/2022

N° de dossier

2020/1/3/1184

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 148-5 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté que deux marques, l’une verbale et l’autre semi-figurative, enregistrées pour la même classe de produits, partageaient le même élément verbal dominant, une cour d’appel en déduit exactement qu’il existe un risque de confusion dans l’esprit du public. L’ajout à la seconde marque d’un article et d’éléments figuratifs n’est pas de nature à écarter la forte ressemblance phonétique et visuelle d’ensemble résultant de cet élément commun, justifiant ainsi le refus d’enregistrement de la marque seconde.

Par ailleurs, est irrecevable comme nouveau le moyen, mélangé de fait et de droit, distinguant pour la première fois devant la Cour de cassation la nature verbale d’une marque et la nature semi-figurative de l’autre.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/23، المؤرخ في 2022/01/13، ملف تجاري عدد 2020/1/3/1184

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 18 غشت 2020 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ش.) والرامي إلى نقض القرار رقم 719 الصادر بتاريخ 2020/2/18 في الملف 2019/8229/5862 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/12/16.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2022/01/13.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد كرام والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة (ح. ف. ب.) سبق لها أن تقدمت الى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بطلب يروم تسجيل علامتها التجارية HIKMA تم نشره بالسجل الخاص بالعلامات التجارية، الا أنها فوجئت بتاريخ 2018/2/27 بتعرض (ق. ز. م.) على التسجيل المذكور بعلة، أنها مشابهة لعلامتها التجارية EL HIKMA المسجلة بتاريخ 2017/3/15 تحت عدد 183059 فأصدر مدير المكتب قراره الأول رقم 2018/1978 قضى برفض تسجيل علامة الطاعنة في الفئة رقم 5 وقبول تسجيلها فيما عدا ذك من الفئتين 16 و42 وبعد تقديم ردودها عليه أصدر قراره النهائي المؤيد لقراره الأول والذي بلغت به بتاريخ 2019/11/20 تم الطعن فيه بالاستئناف بدعوى، أن قرار مدير المكتب المغربي للمكية الصناعية والتجارية قد جانب الصواب برفضه تسجيل علامة الطاعنة كما جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن العلامتين المتنازع بشأنهما مختلفتين من حيث الشكل وطريقة الكتابة، فعلامة الطالبة مكتوبة بشكل عادي، أما علامة المستأنف عليها فموضوعة داخل، شعار بيضاوي الشكل، على قمته رسم تاج، يميزها عن غيرها، وهو الشعار الذي لا تضعه الطاعنة بحيث يستحيل الخلط بينهما، أما من حيث طريقة الكتابة، فعلامة الطاعنة مكتوبة باللاتينية بأحرف صغيرة، لونها أسود وشكلها GRAS، في حين أن علامة المستأنف عليها مكتوبة بأحرف لاتينية كبيرة، لونها أبيض، ومكتوبة باللغتين العربية والفرنسية مع زيادة حرف بالعربية « ال » وبالفرنسية « E »، بالإضافة الى أن عدد الأحرف المتواجدة بعلامة الطاعنة هي 5 أحرف، في حين تتضمن علامة المستأنف عليها 7 أحرف، وكل هذه الاختلافات لا يمكن أن تحدث خلطا أو لبسا أو تشويشا في ذهن المستهلك فيما يخص المنتجات الواردة في الفئة 5، ومن جهة أخرى، فان مجال الطاعنة ينصب أساسا على المجال الطبي، وبكل الابحاث المتعلقة به، وبالتالي فان منتجاتها مندرجة في الفئات المحددة في هذا المجال، ومنها الفئة 5 بالإضافة الى أن علامة الطاعنة مسجلة بالعديد من الدول منها الهند، المملكة العربية السعودية …، وبذلك يتضح أن علامة الطاعنة متواجدة بالأسواق الدولية، وبتاريخ سابق عن تاريخ إيداع المستأنف عليها لعلامتها التجارية، فضلا على أن المنتجات الواردة في علامة المستأنف عليها هي متعلقة بمجال عملها أي التجميل. والى جانب الفئة 5 هناك الفئة 3 والفئة 21 وهي فئات تقدم خدمات تجميلية، فشتان بين مجال التجميل وما هو طبي صرف، وبذلك فان الاختلاف قائم بين المنتجات، وإن كانت واردة في نفس الفئة، وهذا ما نصت عليه المواد القانونية التي جاء بها القانون رقم 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى القانون رقم 13/23 (المواد 138-155-154)، والتمست لذلك إلغاء قرار مدير مكتب الملكية الصناعية والتجارية القاضي برفض تسجيل علامة الطاعنة hikma في الفئة 5 وتأييده في الباقي مع أمر مدير المكتب بتسجيل علامة الطاعنة وفقا لطلب التسجيل عدد 190181 المودع بتاريخ 2017/12/20.

وبعد الجواب، قضت محكمة الاستئناف التجارية برفض الطلب بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى بفرعيها والفرع الثاني من الوسيلة الثالثة :

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق قاعدة مسطرية متعلقة بحقوق الدفاع وخرق قاعدة الأثر الناقل والناشر للاستئناف بدعوى أن محكمة الاستئناف التجارية عللت قرارها بما يلي  » أنه وخلافا لما نعته الطاعنة على القرار المطعون فيه، فانه بخصوص ما تمسكت به من شهرة علامتها فهو لم يكن محل نقاش أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، علما أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حين بتها في التعرض يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب ومدى مطابقة شكل التعرض ومضمونه « ، وهو تعليل أنكرت فيه المحكمة على الطالبة مناقشة شهرة علامتها أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والحال أنها تمسكت بها أمامه وأدلت بجوابها بتاريخ 2019/1/14 على مشروع قرار المكتب رقم 2018/1978 بخصوص التعرض رقم 10195 على طلب تسجيل علامتها حكمة رقم 190181، متمسكة بشهرتها من خلال أن علامتها بصرف النظر عن اختيارها كعلامة فهي تشكل اسمها التجاري بصفتها شركة صيدلانية تأسست سنة 1978 ومقرها لندن مختصة في صناعة وإنتاج الأدوية الجنيسة، وأنها متواجدة بالمغرب منذ اقتنائها لشركة مختبرات (P.) سنة 2011 مستعملة اسمها التجاري حكمة وعلامتها في اسم مجالها (www.hikma.com)، كما اختارت التواجد بالمغرب لأجل تعزيز مكانتها كرائد لمختبرات صنع الأدوية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA وتحتل المرتبة الخامسة عالميا في مجال الصيدلة وصناعة الأدوية من حصص السوق مما تكون معه علامتها مشهورة ومميزة بشكل يمكن معه للجمهور التفريق بين علامتها HIKMA وعلامة المطلوبة ELHIKMA، والمحكمة بعدم التفاتها لدفعها المذكور تكون قد خرقت حقها في الدفاع بشكل أضر بمصالحها وعللت قرارها تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه.

كما عللت المحكمة قرارها « أنه وخلافا لما نعته العارضة على القرار المطعون فيه، فانه بخصوص ما تمسكت به من شهرة علامتها، فهو لم يكن محل نقاش أمام مكتب الملكية الصناعية، علما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء حين بتها في التعرض يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المحكمة ومدى مطابقة شكل التعرض ومضمونه »، في حين فندت التعليل المذكور وأدلت بما يثبت دفعها بشهرة علامتها أمام المكتب، وأن إثارتها لشهرة علامتها ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، يلزم هذه الأخيرة وجوبا بالرد على دفعها إيجابا أو سلبا بمقبول، وتعليل سبب رد دفعها هذا، تطبيقا لمبدأ الأثر الناقل والناشر للدعوى أمام محكمة الاستئناف، خصوصا أن الأمر لا يتعلق بطلب جديد، وإنما بدفع يعزز ويزكي طلبها الأصلي بتسجيل علامتها « حكمة hikma » في الفئة 5 من تصنيفة نيس الدولية، وان لم يكن محل مناقشة ابتدائيا، وأن اعراض القرار عن مناقشة والرد على الدفع الجدي والحاسم المتعلق بالشهرة بمبرر عدم سبقية إثارته أمام المكتب، فيه مساس بحق أصيل من حقوق دفاعها، ناهيك عن الخرق الجوهري للقاعدة المسطرة المتعلقة بالأثر الناقل والناشر للدعوى أمام محكمة الاستئناف كقاعدة جوهرية لها اتصال بالنظام العام ومن شأن الإخلال بها إبطال القرار ولو لم يثر الأطراف هذا الدفع، فجاء القرار معللا تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه وخارقا لقاعدة مسطرية ولحقوق الدفاع.

كذلك فالمحكمة بنت تعليلها بخصوص شهرة علامة الطالبة hikma على كون الشهرة لم تكن محل نقاش أمام مكتب الملكية الصناعية، مبررة موقفها بأن بت محكمة الاستئناف في التعرض ينحصر على مراقبة قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وهو تعليل غير مبني على أساس قانوني أو على الأقل مبني على تأويل خاطيء وفاسد للمادة 148-5 من القانون 97/17 ذلك، أنها قولت النص ما لم يقله حين صرحت باختصاصها في مراقبة تعليلات المكتب ومطابقة شكل التعرض ومضمونه، والحال أن النص لا يتحدث عن مراقبة ولا عن مطابقة وانما يتحدث عن البت في الطعون بما معناه البت في التعرض بمستوى درجة ثانية من التقاضي بتأييد القرار أو بإلغائه كليا أو جزئيا بعد التصدي، إذ لو كانت رغبة المشرع تتجه إلى حصر اختصاص محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فقط وحصريا في مراقبة قرارات المكتب بخصوص التعرضات، لما منحها الولاية على النزاع برمته بصفتها المحكمة الأعلى درجة، وبما أن المشرع اعتبر ضمنيا في مادة التعرض المكتب بمثابة محكمة أول درجة طبقا لمقتضيات المواد 148-2 إلى 148-4 ولكان اكتفى بحصر ولاية محكمة الاستئناف المذكورة وبعد مراقبة القرار والتثبت من عدم مطابقة شكل التعرض ومضمونه في إحالة القرار المعيب على المكتب للبت فيه من جديد طبقا للقانون دون التصدي له والبت في الطعن بتأييد القرار أو إلغائه كليا أو جزئيا، أي بعبارة أخرى، أن المشرع منح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الولاية على قرارات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بخصوص التعرض معتبرا قرارات المكتب في مجال التعرض بمثابة أحكام ابتدائية مانحا بذلك المكتب ولاية محكمة البداية في مسطرة التعرض، وبالتالي واعتبارا لما ذكر تبقى المحكمة ملزمة في نازلة الحال، بالبت في جميع دفوع الطالبة المقدمة أمامها بشكل نظامي وأن سوء تأويلها للمادة 148-5 تجعل قرارها خارقا للمقتضى المذكور ولقاعدة جوهرية من قواعد المحاكمة العادلة والأثر الناقل والناشر للاستئناف ولحقوق الدفاع ومشوبا بفساد التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما تعين معه نقضه.

لكن، حيث أوردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ضمن تعليله » فانه بخصوص ما تمسكت به أي الطالبة – من شهرة علامتها فهو لم يكن محل نقاش أمام مكتب الملكية الصناعية علما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء حين بتها في التعرض يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب ومدى مطابقة شكل التعرض ومضمونه »، التعليل الذي ردت به المحكمة تمسك الطالبة بشهرة علامتها طالما أن ما جاء بالمذكرة المحتج بها والمؤرخة في 2019/1/14 ليس فيها ما يفيد التمسك المذكور، والنعي بعدم الجواب خلاف الواقع، كما أن الأثر الناشر للتعرض على قرارات مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يقتصر على ما تم التمسك به أمام هذه الجهة الأخيرة وجوابه عنها ولا يحق للطاعن إضافة أسباب جديدة لم تكن محل مناقشة أثناء المسطرة الإدارية، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتعليلها المشار إليه أعلاه تكون قد تقيدت بالمبدأ المشار اليه ولم يخرق قرارها المادة 148-5 ولا الأثر الناشر ولا حقوق الدفاع وجاء معللا تعليلا سليما، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية بفرعيها

حيث تنعى الطالبة على القرار فساد وسوء التعليل المعتبران بمثابة انعدامه بدعوى، أن المحكمة عللت قرارها أنه لئن كانت العبرة لاعتبار التشابه قائما في مجال العلامة التجارية بالمظهر العام للعلامتين موضوع المقارنة لا بالعناصر الجزئية أي أنه عند إجراء المقارنة ينبغي الاعتداد بالتشابه العام للعلامتين ومدى المحاكاة الإجمالية التي تدل على السمات البارزة للعلامة الأصلية بصرف النظر عن تفاصيلها الجزئية فالنظرة تكون إلى العلامة في مجموعها لا إلى عنصر من العناصر التي تتركب منها العلامة إلا أن المتعارف عليه دوليا ووطنيا أن احتمال وقوع الالتباس المشترط لاعتبار التشابه قائما بين العلامتين يتأثر سلبا وإيجابا بطبيعة المستهلك الذي تخاطبه العلامة التجارية وبالفكرة الأساسية التي تنطوي عليها العلامة التجارية وبمدى الصيت الواسع لتلك العلامة بغض النظر عن كون العلامة مشهورة أم لا بحسب مفهوم الفصل 6 مكرر من اتفاقية باريس « وعللته أيضا ب » أنه بالاطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب لقبول التعرض ورفض طلب تسجيل الطاعنة تبين أنه اعتبر وعن صواب أن هناك تشابه بين علامة الطاعنة hikma وعلامة المطعون ضدها El hikma » سواء من حيث الكتابة أو النطق كما أن الطاعنة استعملت نفس الكلمات المكونة لعلامة المطعون ضدها EL hikma »، والتي تعطي نفس المعنى لكلمة « hikma » وبالتالي فان من شأن هذا التشابه أن يخلق التباسا في ذهن الجمهور سيما وأن التسجيل يهم نفس الفئة أي الفئة 5 من تصنيف نيس الدولي، وأن قبول تسجيل هذه العلامة من طرف المكتب سيرتب عنه فقدان العلامة التجارية Elhikma لدورها الوظيفي في تمييز سلع وخدمات التجار والمتنافسين في السوق مما يكون معه قرار المكتب برفض التسجيل لوجود تشابه بين علامة الطاعنة وعلامة سابقة مسجلة في محله والطعن الوارد عليه غير ذي أساس ويتعين رده »، والمحكمة ولئن اعتبرت انه لقيام التشابه في مجال العلامة التجارية، أن العبرة بالمظهر العام في العلامتين موضوع المقارنة، لا بالعناصر الجزئية أي أنه ينبغي الاعتداد بالتشابه العام للعلامتين ومدى المحاكاة الإجمالية التي تدل على السمات البارزة للعلامة الأصلية، فإنها وحين مباشرتها للمقارنة بين العلامتين المتنازعتين، تغاضت تماما عن تطبيق ما صرحت به هي نفسها من قواعد للمقارنة ذلك أن علامتها hikma علامة اسمية فقط Marque Dénominative وعلامة المطلوبة El hikma، تتركب من تسمية الحكمة ومن الرسوم والأشكال الهندسية المميزة لها من شكل مستطيل تتوسطه العلامة El hikma بالأحرف العربية والاتينية مطبوعة بشكل فني متفرد، يعلوه رسم تاج، وبذلك فهي علامة مزدوجة اسمية وتصويرية Marque Mixte Dénominative Figurative مما تكون معه المحكمة قد قلبت قواعد المقارنة التي سنها الفقه والقضاء والمحكمة نفسها حينما اقتصرت بمقارنة الكلمتين hikma و Elhikma للقول بتشابههما، وتجاهلت مقارنة تواجد العناصر التصويرية من رسوم وأشكال هندسية وكتابة فنية في علامة المطلوبة كما تجاهلت مقارنة الصورة العامة للعلامتين ووقع وأثر النظر إليهما من طرف المستهلك خصوصا أنه وفي نازلة الحال يتعلق الأمر بشارة تصويرية وأن التناقض بين تعليلات القرار هو في حد ذاته بمثابة سوء التعليل الموازي لانعدامه وأن تجاهله للعناصر التصويرية المميزة للعلامة المطلوبة بمثابة انعدام التعليل.

أيضا عللت قرارها بأنه « وبالتالي فان من شأن هذا التشابه أن يخلق التباسا في ذهن الجمهور سيما وأن التسجيل يهم نفس الفئة 5 من تصنيفة نيس الدولية »، والحال أنه وإن كان الأمر يتعلق بالفعل بالفئة 5 في التسجيلين معا، فان الأمر لا يتعلق بتاتا بنفس المنتوج باستثناء المنتجات الصيدلية في التسجيلين معا، وأن الفئات المشكلة لتصنيفة نيس الدولية تتكون كل منه من العديد من المنتجات التي لا تكون بالضرورة كلها مماثلة أو مشابهة لبعضها وأن الفئة 5 بالتحديد تتشكل من مجموعة من المنتجات منها الصيدلية ومنها غير الصيدلية، وأن الطالبة سجلت علامتها حكمة حصريا لحماية المنتجات الصيدلية المصنفة في الفئة 5 بينما المطلوبة وبصفتها تنشط في تجارة مواد التجميل والتصدير والاستيراد، فإنها سجلت علامتها « الحكمة » لحماية المنتجات المتعلقة بنشاطها، وهي منتجات تختلف عن منتجات تسجيل الطالبة، بشكل يحول دون حدوث أي التباس لدى المستهلك، غير أن المحكمة وعوض المرور في تعليلها على سرد كل تلك المنتجات، واحدا واحدا، واستنباط عناصر التشابه بينها ومن أين استقت وجود التشابه، ثم استنباط خطر حدوث الالتباس لدى المستهلك من كل ذلك بخصوص كل منتج على حدة، اكتفت بالتصريح بأن التسجيل يهم الفئة 5 من تصنيفة نيس بشكل عام وفضفاض وغير محدد لأي منج من منتجاتها المحمية بالتسجيلين المتنازعين، بشكل لم يسعفها في مراقبة والوقوف على عناصر التشابه بين المنتجات المصنفة في تلك الفئة المعنية بتسجيل الطالبة وتلك المعنية بتسجيل المطلوبة ولا في إثبات والتحقق من احتمال حدوث الالتباس في ذهن الجمهور، وأن اكتفاء المحكمة بتعليل التشابه وخطر الالتباس بناء وفقط على كون التسجيلين المتنازعين يهمان معا الفئة 5 من تصنيفة نيس الدولية، دون الخوض في تفاصيل وطبيعة المنتجات المصنفة في تلك الفئة وفي مستوى تشابههما وفي مدى احتمال حدوث الالتباس في ذهن المستهلك، مع أن كل ذلك يدخل في ما دأبت محكمة النقض على وصفه بسوء التعليل الموازي لانعدامه.

كذلك وللتوضيح فقط، فانه تجدر الإشارة إلى أن تصنيفة نيس الدولية لها طابع إداري محض بخصوص إيداع وتسجيل العلامة التجارية وأن الهدف منها أساسا هو تحديد الرسوم الواجب أداؤها عن كل إيداع حسب المنتجات المعنية بطلب الحماية، والقرار لما لم يراع ما ذكر، يكون فاسد وسيء التعليل الموازيان لانعدامه مما تعين معه نقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بوجود تشابه بين علامة الطالبة حكمة hikma وعلامة المطلوبة الحكمة EL HIKMA أتت بتعليل جاء فيه « انه بالاطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب لقبول التعرض ورفض طلب تسجيل الطاعنة تبين أنه اعتبر وعن صواب أن هناك تشابه بين علامة الطاعنة hikma وعلامة المطعون ضدها EL HIKMA سواء من حيث الكتابة أو النطق كما أن الطاعنة استعملت نفس الكلمات المكونة لعلامة المطعون ضدها hikma والتي تعطي نفس المعنى لكلمة hikma وبالتالي فان من شأن هذا التشابه أن يخلق التباسا في ذهن الجمهور سيما وأن التسجيل يهم نفس الفئة أي الفئة 5 من تصنيف نيس الدولي، وأن قبول تسجيل هذه العلامة من طرف المكتب سيترتب عنه فقدان العلامة التجارية EL HIKMA لدورها الوظيفي في تمييز سلع وخدمات التجار المتنافسين في السوق مما يكون معه قرار المكتب برفض التسجيل لوجود تشابه بين علامة الطاعنة وعلامة سابقة مسجلة في محله والطعن الوارد عليه غير ذي أساس ويتعين رده « ، وهو تعليل اعتمدت فيه المحكمة لرد الطعن في قرار مكتب الملكية الصناعية برفض تسجيل علامة الطالبة في الفئة 5 من تصنيفة نيس الدولي وقبول تسجيلها فيما عدا ذلك من الفئتين 16 و42 على التشابه الحاصل بين علامة الطالبة hikma وعلامة المطلوبة EL HIKMA من حيث الكتابة أو النطق وعلى اعتماد الطالبة نفس الكلمات المكونة لعلامة المطلوبة والتي تعطي نفس المعنى لكلمة hikma والذي من شأنه خلق التباس في ذهن الجمهور وهو تعليل ولئن أوردته الطالبة في الوسيلة الى جانب التعليل المنتقد فإنها لم تنتقده وكاف لإقامة القرار في هذا الخصوص، وتعليل المحكمة المنوه عنه فيه رد على تمسك الطالبة بكون علامتها تتعلق بالمنتجات الصيدلية فيما علامة المطلوبة تتعلق بمواد التجميل ما دام أن علامة المطلوبة تشمل كذلك المواد الصيدلية. وبخصوص ما تمسكت به من كون علامتها اسمية فقط « Marque Dénominative » وعلامة المطلوبة مزدوجة اسمية وتصويرية « Marque Mixte Dénominative et Figurative »، فهي اثارة جديدة لم يسبق التمسك بها اختلط فيها الواقع بالقانون لا تجوز اثارتها لأول مرة امام محكمة النقض. فجاء القرار معللا تعليلا سليما والوسيلة على غير أساس فيما عدا ما هو اثارة جديدة فهو غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثالثة بفرعيها الأول والثالث :

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية والمادة 154 من قانون 97/17 بدعوى، أن المحكمة لم تشر سواء في تعليله أو منطوقه الى النصوص القانونية التي استندت عليها وهو ما يعد خرقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، وأنه وحتى على فرض أنها أسست قضاءها على القانون 17-97 فبأي نص يتعلق الأمر هل المادة 154 التي تتعلق بالتزييف عن طريق الاستنساخ أم المادة 155 التي تتعلق بالتزييف عن طريق التقليد وشتان بين الأمرين وبين الأثر القانوني لكل منهما في مجال التزييف حيث يعتبر تكييف المنتجات هل هي مماثلة أو متشابهة حاسما في مال الدعوى، والمحكمة التي لم تبين النص القانوني المطبق على النازلة تكون قد خرقت الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، فجاء قرارها خارقا للقانون.

أيضا أن المحكمة عللت قرارها بتشابه العلامتين وخطر حدوث الالتباس في ذهن الجمهور بناء على انه « سيما أن التسجيل يهم نفس الفئة 5 من تصنيف نيس الدولي  » دون أن تكيف الفعل موضوع النزاع هل هو استنساخ أم تقليد وهما صورتان من صور التزييف، ما دام أنه نظريا، فان المشرع المغربي شأنه شأن المشرع الفرنسي، يتبنى مفهوما موحدا للتزييف، معتبرا كل تعد على علامة تجارية تزييفا، خصوصا اذا اتخذ التزييف صورة الاستنساخ الكلي أو صورة الاستنساخ الجزئي أو صورة التقليد، ولذلك عرف بصور التزييف في نصين الأول المادة 154 التي تتعلق بالتزييف عن طريق الاستنساخ الكلي والثاني هو المادة 155 التي تتحدث عن وجهين للتزييف الأول في فقرتها أ وهو التزييف عن طريق الاستنساخ الجزئي والثاني في فقرتها ب التي تتحدث عن التزييف عن طريق التقليد، وأن التزييف أيا كانت صورته فهو يرتبط بثلاث عناصر رئيسية، حجم التقارب بين العلامتين المتنازعتين (بشكل مماثل أو مشابه)، وطبيعة وتوصيف المنتجات المحمية بالتسجيل (منتجات مماثلة أو مشابهة)، وخطر حدوث الالتباس في ذهن المستهلك، فاذا تعلق الأمر بعلامة مستنسخة أو مماثلة فيما يخص منتجات مماثلة دون اشتراط خطر حدوث الالتباس في ذهن المستهلك، فان الأمر يتعلق بفعل استنساخ كلي ويكون النص الواجب التطبيق هو المادة 154، واذا تعلق الأمر بعلامة مستنسخة أو مماثلة ومشابهة فيما يخص منتجات مشابهة مع اشتراط خطر حدوث الالتباس في ذهن المستهلك، فان الأمر يتعلق بفعل استنساخ جزئي ويكون النص الواجب التطبيق هو المادة 155 في فقرتها أ. أما اذا تعلق الأمر بعلامة مقلدة فيما يخص منتجات مماثلة أو مشابهة مع اشتراط خطر حدوث الالتباس في ذهن المستهلك، فان الأمر يتعلق بفعل التقليد ويكون النص الواجب التطبيق هو المادة 155 في فقرتها ب. والمحكمة التي تغاضت عن تكييف موضوع النازلة هل هو تزييف عن طريق الاستنساخ الكلي ومن تمة يتعين تطبيق المادة 154 على النازلة، أم تزييف عن طريق الاستنساخ الجزئي ومن تمة يتعين تطبيق الفقرة أ من المادة 155 على النازلة، أم تزييف عن طريق التقليد، ومن تمة يتعين تطبيق الفقرة ب من المادة 155 على النازلة يعد في حد ذاته سوءا في التعليل ونقصانه الموازيان لانعدامه، وأن تعليل المحكمة بتشابه التسجيلين المتنازعين في الفئة 5 من تصنيفة نيس الدولية (بما مفاده أن الأمر يتعلق بمنتجات مماثلة)، يمكن اعتباره بمثابة تكييف للنازلة على أن موضوعها هو الاستنساخ الكلي، وبأن النص الواجب التطبيق هو المادة 154 ما دام أنه النص الوحيد في القانون 97/17 الذي يتعلق باستنساخ العلامة التجارية فيما يخص المنتجات المماثلة، وأن المحكمة وعلى الرغم من القول بأن الأمر يتعلق بتماثل المنتجات المعنية بالتسجيلين المتنازعين بدليل تعليلها بأن « التسجيل يهم نفس الفئة 5 من تصنيف نيس الدولي « ، فإنها تناقضت مع ما صرحت به حين اعتبرت أن » من شأن هذا التشابه أن يخلق التباسا في ذهن الجمهور  » خارقة بذلك المادة 154 من القانون رقم 97/17 التي لا تتعلق بالعلامة المشابهة، وإنما بالعلامة المماثلة، وشتان بينهما، لأن العلامة المماثلة للعلامة الأصلية هي فعل تزييف عن طريق الاستنساخ الكلي، بينما العلامة المشابهة هي فعل تزييف عن طريق الاستنساخ الجزئي أو التقليد، كما أن المادة 154 لا تنص على شرط حدوث الالتباس في ذهن الجمهور، لتحقق فعل التزييف عن طريق الاستنساخ الكلي، عكس ما ذهبت اليه المحكمة وهو ما يستخلص منه أنها قد وقعت في فخ الخلط بين التزييف عن طريق الاستنساخ الكلي وبين التزييف عن طريق الاستنساخ الجزئي أو التقليد مما نتج عنه خرق المادة 154 من القانون رقم 97/17 الواجب التطبيق على النازلة، فجاء قرارها خارقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية والمادة 154 من قانون 97/17 مما تعين معه نقضه.

لكن، حيث انه، علاوة على كون المحكمة لا تكون ملزمة بتبيان المقتضيات القانونية طالما طبقت تلك المقتضيات، فان ما جاء بالوسيلة بفرعيها لم يسبق للطالبة التمسك به مما يعتبر إثارة جديدة اختلط فيها الواقع بالقانون لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، والوسيلة بفرعيها غير مقبولة.

لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب مع إبقاء المصاريف على الطالبة.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle