Maladie-mort : la conservation des facultés intellectuelles du vendeur ne fait pas obstacle à la nullité de la vente (Cass. civ. 2006)

Réf : 17120

Identification

Réf

17120

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1139

Date de décision

05/04/2006

N° de dossier

3602/1/2/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Revue de la requête مجلة المقال

Résumé en français

La maladie-mort s'entend de la maladie redoutable qui fait craindre la mort de manière prédominante et qui se termine effectivement par elle, sans qu'il soit nécessaire que les facultés intellectuelles du contractant soient altérées. Encourt par conséquent la cassation pour défaut de base légale et dénaturation, l'arrêt d'appel qui, pour écarter l'existence d'une telle maladie et valider la vente d'un immeuble consentie peu avant le décès du vendeur, se fonde sur la seule conservation de ses capacités intellectuelles et cognitives, en omettant d'analyser les pièces médicales du dossier qui établissaient pourtant le caractère terminal de la pathologie et son issue fatale à court terme.

Résumé en arabe

سلامة القوى العقلية و الإدراكية لا تنفي مرض الموت، ومضمون عقد البيع و تلاوته على البائع و توقيعه لا تدخل في ماهية مرض الموت التي حددها الفقه في المرض المخوف الذي يغلب فيه الموت و يتصل به حتما.

Texte intégral

قرار عدد: 1139، المؤرخ في 5/4/2006، ملف مدني عدد 3602/1/2/2004
باسم جلالة الملك
الوقائع:
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 9/9/2004 من طرف الطالبين المذكورين حوله بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الغني الزايغي والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بمراكش الصادر بتاريخ 5/4/2004 في الملف 4062/03
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28شتنبر 1974.
و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 22/2/2006.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 5/4/2006.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيدة مليكة بامي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد بلقاسم الفاضل.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
في شأن الوسيلة الأولى.
بناء على الفصل 345 وبمقتضاه يتعين أن يكون كل قرار معللا، و إهمال المحكمة لمعطيات وثائق مستدل بها بصفة نظامية و تحريفها يجعل القرار غير معلل و غير مرتكز على أساس.
حيث يؤخذ من أوراق الملف و القرار المطعون فيه عدد 791 الصادر عن محكمة استئناف مراكش بتاريخ 5 أبريل 2004 أن الطاعنين ادعوا لدى ابتدائية مراكش أن مورثهم كان يملك قيد حياته المنزل موضوع الصك العقاري 19266 و كان يعاني من مرض خطير بالقلب أدى إلى وفاته بتاريخ 31/1/2001 بعدما قضى فترات بالمستشفى بفرنسا، و أن المدعى عليها زوجة مورثهم استغلت حالة عدم إدراكه و تمييزه من جراء المرض و عدم قدرته على رعاية مصالحه و أبرمت معه عقد بيع تملكت بموجبه المنزل المشار إليه بتاريخ 13/1/2001 قبل وفاته ب 17 يوما، و بما أن المرض الذي كان يعاني منه الموروث مرض موت يغلب فيه الهلاك و أن البيع كان بغرض محاباة المدعى عليها بصفتها الزوجة الثانية و تصغره ب 23 سنة و بغرض حرمانهم من المنزل بعد الوفاة التي باتت محتومة، و لأن ما يؤكد المحاباة هو أن ثمن البيع يقل عن القيمة الحقيقية للعقار، التمسوا الحكم ببطلان البيع، و بعدما أجابت المدعى عليها بأن العقد أبرم من طرف كموثق تأكد من كافة الشروط، و المرحوم كان واعيا بما يريد و متمتعا بقواه العقلية و لم يلزم الفراش و لم يحتضر وقت إبرام العقد،و الإشهاد الطبي لم يتضمن الوضعية الصحية للمريض، و بعد إجراء خبرة على العقار، صدر حكم بتاريخ 22/7/2003 ببطلان عقد البيع المنجز بتاريخ 13/1/2001،استأنفه المدعى عليها و ألغته محكمة الاستئناف و قضت برفض الطلب بالقرار المطعون فيه بالنقض.
حيث يعيب الطاعنون القرار بانعدام التعليل و عدم الارتكاز على أساس، ذلك أن المحكمة استخلصت صحة العقد من عدم ثبوت مرض الموت ووقوع الإيجاب و القبول بحضور الموثق، و هو تعليل ينطوي على تحريف للملف الطبي، فتقرير الاستشفاء الذي بنت عليه المحكمة قرارها يتضمن تقريرا شاملا عن حالة المرض التي أدت إلى هلاك مورثهم ينطبق و مفهوم مرض الموت في الفصل 479 ق.ل.ع الذي شرحه الفقهاء بأنه المرض المخوف الذي يعجز معه المريض على رعاية مصالحه و يتصل حتما بالموت، و القرار حين استنتج أن القدرات العقلية للهالك سليمة من الفقرة المنصوص عليها بالتقرير بخصوص فحص الجهاز العصبي و التي تتحدث على القدرات العقلية يكون قد حرف مضمون التقرير و تجاهل الفقرات الواضحة التي تفيد أن الهالك كان مريضا مرض موت و تأثير المرض عليه و علمه بدنو أجله جعله يرفض العلاج و فضل مغادرة المستشفى إلى المغرب،و الشهادة الطبية الصادرة عن الطبيب المعالج التي وصفها القرار بالاحتمالية هي شهادة واضحة و تبين نوع المرض الذي كان يعاني منه الهالك و هو القصور القلبي سيما و أن محرر الشهادة صرح بأن المرض يؤدي حتما إلى الهلاك في فترة وجيزة و بذلك فما بنت عليه المحكمة منطوقها من كون الهالك تليت عليه بنود العقد بحضور الموثق و بالتالي فالعقد صحيح هو تعليل سقيم لأن الموثق لم يشر في العقد إلى أتمية البائع من عدمها مما كان معه الأخذ بالملف الطبي الذي ثبت به وجود مرض الموت و بذلك فالقرارات حرف مضمون جميع وثائق الملف و أعطاه قراءة غير صحيحة.
حقا، و من جهة فإن مراسلة المركز الاستشفائي العمومي بجوفيزي المؤرخة في 14/4/2001 تفيد أن موروث الطاعنين تم إيواؤه بالمستشفى من تاريخ 9/11/2000 إلى 29/11/2000 بسبب إصابته بمرض مزمن تطوره حتمي و ذو أجل قصير وفوق جميع القدرات العلاجية، و رغم أن الشهادة المذكورة لها علاقة بالتقرير المتضمن لاستشفاء الهالك خلال المدة المشار لها بالشهادة الذي أفاد أن الهالك تم استشفاؤه من أجل التهاب الموتة الحاد مع قصور قلبي  في مرحلته الأخيرة و رفض المريض المعالجة و أخذ الأدوية، فإن المحكمة اعتبرت شهادة 19/4/2001 شهادة احتمالية لا تجزم بوجود مرض الموت لعدم بيان المرض الذي أصيب به الهالك و أن تقرير الإيواء بالمستشفى خلال الفترة من 9/11/2000 إلى 29/11/2000 يتضمن أن سبب إيواء الهالك هو إصابته بمرض مزمن بجهاز البروستات و يتضمن فقرة تفيد أن أعصابه الدماغية طبيعية وقوته العقلية و الإدراكية سليمة، مهملة باقي معطيات التقرير التي تؤكد إصابته بقصور قلبي في مرحلته الأخيرة و رفض المريض للمعالجة و أخذ الأدوية و لمعطيات الشهادة الطبية المؤرخة في 19/4/2001 المبنية عليه التي تفيد أن تطور المرض حتمي و ذو أجل قصير و فوق جميع القدرات العلاجية، و من جهة أخرى فالمحكمة حصرت مرض الموت في المرض الذي يشل القوى العقلية و الإدراكية و اعتبرت حضور البائع و تصريحه بالتفويت و تضمين العقد الإيجاب و القبول و تلاوته على البائع بالعربية و تذييله بتوقيعه وقائع مادية شهد بها الموثق و تكون قرائن على أتمية البائع و سلامة قدراته العقلية و الإدراكية، في حين أن سلامة القوى العقلية و الإدراكية لا تنفي مرض الموت و مضمون عقد البيع و تلاوته على البائع و توقيعه عليه لا تدخل في تحديد ماهية مرض الموت التي حددها الفقه في المرض لمخوف الذي يغلب فيه الموت و يتصل به حتما، مما يعد فسادا في التعليل يوازي انعدامه، و يجعل القرار غير مرتكز على أساس و عرضه للنقض.
لأجله
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون و تحميل المطلوب الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا و المستشارين السادة: مليكة بامي مقررة، سعيدة بنموسى، صافية المزوري و الكبير تباع أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد بلقاسم الفاضل و بمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.
الرئيس                                    المستشار المقرر                                       الكاتب

Quelques décisions du même thème : Civil