L’omission, dans le jugement, de la mention relative au dépôt ou à la lecture des conclusions du ministère public entraîne sa nullité dans les cas où sa communication est obligatoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81513

Identification

Réf

81513

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6151

Date de décision

17/12/2019

N° de dossier

2019/8206/3042

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - 9 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 431 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 61 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce prononce la nullité d'un jugement ayant rejeté une demande en résiliation de bail commercial pour défaut de paiement et déclaré irrecevable une demande incidente en inscription de faux. Au visa de l'article 9 du code de procédure civile, la cour relève que les instances comportant un incident de faux doivent être communiquées au ministère public. Elle rappelle que le jugement doit, à peine de nullité, mentionner soit le dépôt des conclusions de ce dernier, soit leur lecture à l'audience. Constatant que le jugement entrepris ne comportait pas cette mention obligatoire, la cour retient que cette omission vicie la décision de première instance. Elle souligne que cette nullité, qui affecte un acte de procédure fondamental, ne peut être couverte en appel, quand bien même la procédure aurait été régularisée devant elle. En conséquence, la cour prononce la nullité du jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفون بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/05/19 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/2019 تحت رقم 3721 في الملف رقم 11877/8206/2018 و القاضي :

في الطلب الأصلي .

في الشكل : بقبوله .

في الموضوع : برفضه وتحميل رافعه الصائر .

في طلب الطعن بالزور الفرعي : بعدم قبوله وتحميل رافعيه الصائر .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ .

وباعتبار الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفين تقدموا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/12/18 عرض فيه أنهم يملكون المحل التجاري الذي يشكل جزء من الطابق الأرضي للعقار الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء وأنهم أكروا هذا المحل للمستأنف عليه بسومة كرائية قدرها 7000.00 درهم شهريا غير شاملة لواجب الخدمات الاجتماعية ، وأنه امتنع عن أداء واجب الكراء ابتداء من 16/10/2017 الى غاية 16/11/2018 أي ما مجموعه 13 شهرا وجب فيها مبلغ 91000.00 درهم ، وأنهم أنذروه في إطار المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين بالأداء تحت طائلة الافراغ اذا لم يؤدي داخل الأجل القانوني الممنوح والمتمثل في 15 يوم من تاريخ التوصل ، وأنه توصل بالإنذار بتاريخ 09/11/2018 ، ملتمسون الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 09/11/2018 والحكم بفسخ عقد الكراء بإفراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه ومن يوجد بإذنه ومتاعه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليه .

وأدلوا بشهادة الملكية وانذار ومحضر تبليغه .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المستانف عليه بواسطة نائبيه بتاريخ 04/02/2019 والذي أجاب من خلالها بأن المستانفين لم يوجهوا الإنذار عن طريق امر رئاسي ، وأن شهادة الملكية تفيد بأن الرسم العقاري يتعلق بمحل سكني وليس بمحل تجاري ، وأنهم لم يحددوا ويثبتوا العلاقة الكرائية معه ، وأن السومة الكرائية الحقيقية هي 1200.00 درهم شهريا كما هو ثابت من خلال التواصيل الكرائية المدلى بها بالملف والصادرة عن رضوان (د.) ، وأنه كان ولا يزال مواظبا على أداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته بصفة مستمرة وطيلة مدة العلاقة الكرائية ولا سيما المدة المنصوص عليها في الإنذار ، ملتمسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب وفي الموضوع التصريح والحكم برفض الطلب وتحميل المدعين الصائر ، وادلى بنسخ من تواصيل الكراء و نسختين لحكمين ونسخة لمقال استعجالي .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنفين المدلى بها بواسطة نائبهم بتاريخ 18/02/2019 والذين عقبوا من خلالها بأن الدفع بتوجيه انذار عن طريق أمر رئاسي هو دفع باطل لا أساس له في القانون ، وأن العلاقة الكرائية ثابتة بينهما بإقرارهما معا ، وبخصوص السومة الكرائية فقد سبق للمستأنف عليه أن زعم في مذكرته المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية في اطار الملف رقم 4481/1301/2018 التي صدر على اثرها الحكم رقم 1340 القاضي بعدم الاختصاص النوعي زعم انه يكتري المحل بمبلغ 800 درهم شهريا وادلى بتواصيل على ذلك في حين زعم في الدعوى الحالية أن السومة محددة في مبلغ 1200 درهم مما يشكل تناقضا صارخا يفقده كل مصداقية فيما يتعلق بهاته السومة ، وأن السومة الكرائية المضمنة بالوصولات لم يعترفوا بها ولم يقروا بها في جميع المراحل ، وأن هاته الوصولات غير صادرة عنهم وهي مزورة ، وأن الوصولات المدلى بها من لدن المستأنف عليه منها ما هو متعلق بسنة 2017 ومنها ما هو متعلق بسنة 2018 ، والوصولات المتعلقة بالسنة الأخيرة هي مجرد صور لا حجية لها طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ، وأنه بالنسبة للوصولات المتعلقة بسنة 2017 وإن كانت مصححة الامضاء فإنها كذلك لا حجية لها باعتبار أنها من صنع يد المدعى عليه ومصححة الامضاء من طرفه وليس من لدنهم ، وأنه ومن جهة أخرى وطبقا لمقتضيات الفصل 431 من ق ل ع فإن هاته الوصولات المحتج بها من لدن المدعى عليه تبقى مجرد ورقة عرفية لا حجية لها إذ تم انكارها من طرف المحتج بها ضده ، وأن هاته الوصولات غير صادرة عنهم والخط المكتوبة به ليس خطهم والتوقيع المضمن بها ليس توقيعهم بدليل انها لا تحمل اسم موقعها والشخص الصادرة عنه وبالتالي فإنهم ينكرونها ، وأن التواصيل المدلى بها من طرف المستأنف عليه اثنين منها متعلقة بشهر نونبر ودجنبر 2018 وأن الإنذار موضوع النازلة بلغ في شهر نونبر من نفس السنة ، وأنه من ضمن هاته الوصولات ثلاثة متعلقة بشهر أكتوبر ونونبر ودجنبر من سنة 2017 ، وأن الحكم التجاري المدلى به من لدن المستأنف عليه بلغ بانذار متعلق بفترة سابقة بتاريخ 16/10/2017 ، ، وأن هاته الوصولات المدلى بها من لدن المستأنف عليه لا تغطي كامل الفترة موضوع الإنذار والممتدة من 16/10/2017 الى 16/11/2018 وهي متعلقة بشهور أكتوبر ونونبر ودجنبر من سنة 2017 وشهور يناير وسبتمبر واكتوبر ونونبر ودجنبر من سنة 2018 أي ما مجموعه 8 أشهر في حين ان الإنذار يهم 13 شهرا ، ملتمسين رد دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق الطلب الافتتاحي ، وادلوا بإشهاد .

وبناء على المذكرة التعقيبية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبيه بتاريخ 11/03/2019 والذي عقب من خلالها بأن التواصيل الكرائية صادرة عن المستأنف رضوان (د.) ومحررة بخط يده وذيلة بتوقيعه ، وأنه كان مواظبا على أداء الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته ، وأن السومة الكرائية محددة في مبلغ 1200.00 درهم شهريا ، وأن هذه التواصيل هي حجة ثابتة على توصل المستأنفين بالواجبات الكرائية وعلى خلو ذمته منها ، ملتمسا التصريح برفض الطلب وتحميلهم الصائر ، وادلى بتواصيل كرائية .

وبناء على الطلب الرامي الى الطعن بالزور الفرعي وتحقيق خط التوقيع المستأنفين بواسطة نائبهم بتاريخ 01/04/2019 والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/03/2019 والذين يعرضون فيه أنهم يؤكدون بأن هاته التواصيل غير صادرة عنهم وأنه لم يتم الادلاء بأصل هاته التواصيل وأنه لم يتم الادلاء بما يفيد الأداء الكلي ، ملتمسين أساسا الحكم وفق الطلب الافتتاحي واحتياطيا الأمر بإجراء تحقيق خط توقيع الوصولات موضوع النازلة في اطار مقتضيات المواد من 89 إلى 102 من قانون المسطرة المدنية مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، مع حفظ حقهم في الادلاء بمستنتجاتهم بعد اجراء تحقيق .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعنون على كون الحكم التجاري موضوع الاستئناف أسس قضاؤه برفض طلب الإفراغ على أساس عدم ثبوت التماطل بناء على الوصلات المدلى بها من لدن المستأنف عليه الذي يكون قد أبرأ ذمته بذلك دون التطرق و الجواب على دفوعهم و على منازعتهم في هاته التواصل و عدم قبولها , الأمر الذي يسعفهم في إعادة بسط جميع الدفوع المثارة في المرحلة الابتدائية أمام محكمة الاستئناف باعتبارها درجة ثانية في التقاضي قصد إرجاع الأمور إلى نصابها و ذلك على النحو التالي:

إذ انه بالرجوع إلى هاته الوصولات التي زعم المستأنف عليه أنها صادرة عن العارضين نجد منها ما هو متعلق بسنة 2017 و منها ما هو متعلق بسنة 2018 , فالوصلات المتعلق بالسنة الأخيرة هي مجرد صور لا حجية لها طبقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود مما ينبغي استبعادها واعتبارها هي و العدم سواء.

و أنه بالنسبة للوصولات المتعلقة بسنة 2017 و إن كانت مصححة الإمضاء فإنها كذلك لا حجية لها باعتبار أنها من صنع يد المستأنف عليه و مصححة الإمضاء من طرفه و ليس من لدن العارضين , إذ أن تصحيح الإمضاء الذي يكون حجة على صاحبه هو الذي يكون مجری من قبله وهو الأمر الغير متوفر في نازلة الحال مما ينبغي معه استبعادها.

و انه ومن جهة أخرى و طبقا لمقتضيات الفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود فان هاته الوصولات المحتج بها من لدن المستانف عليه وبغض النظر عن الدفعين السابقين فإنها تبقى مجرد ورقة عرفية لا حجية لها إذا تم إنكارها من طرف المحتج بها ضده الذي يبقى هو العارض في نازلة الحال.

و أن هذا الطرح القانوني دأبت عليه محكمة النقض في مجموعة من قراراتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار رقم 9 الصادر بتاريخ 4/1/06 في المنشور بمجلة المعيار عدد 36 ص 208 و ما يليها و الذي جاء من ضمن حيثياته ما يلي: الورقة العرفية من دلائل الإثبات مادام لم يتم إنكار توقيعها فتعتبر اعترافا بالالتزام عملا بالفصل 431 من نفس القانون .

إن هاته الوصولات غير صادرة عن العارضين و الخط المكتوبة به ليس بخطهم و التوقيع المضمن بها ليس توقيعهم بدليل أنها لا تحمل اسم موقعها و الشخص الصادرة عنه و بالتالي فإنهم ينكرونها صراحة و جملة وتفصيلا مما ينبغي استبعادها و اعتبار الملف خال من أية وسيلة إثبات تفيد الأداء.

و انه بالرجوع دائما إلى التواصيل نجد أن اثنين منها متعلقة بشهر نونبر و دجنبر 2018 و بالرجوع إلى الإنذار موضوع النازلة نجد أنه بلغ في شهر نونبر من نفس السنة , كما نجد من ضمن هاته الوصولات ثلاثة متعلقة بشهر أكتوبر و نونبر و دجنبر من سنة 2017 لكن بالرجوع إلى الحكم التجاري المدلى به من لدن المستأنف عليه في المرحلة الابتدائية نجد أنه بلغ بإنذار متعلق بفترة سابقة بتاريخ 16/10/2017 , فكيف يعقل منطقا أن يسلمه العارضون تواصيل هاته الشهور الخمسة التي جاءت بعد الإنذارين مباشرة و هم في نزاع معه بل و كيف يعقل أن يسلموه هاته التواصيل و هو يطالبونه بمقتضى الإنذارین بواجب الكراء عن طيلة مدة الكراء التي تقارب الخمس سنوات , و من جهة أخرى فقد أدلى المستأنف عليه بمقال استعجالي في مواجهته مؤرخ في شهر ابريل 2017 فكيف يعقل أن يسلموه تواصيل عن طيلة المدة الممتدة منذ هذا التاريخ إلى متم سنة 2018 ولا زال النزاع قائما و لازالوا يرجون ان يستصدروا حكما بالإفراغ من اجل التماطل , فلو سلك المستأنف عليه مسطرة العرض والإيداع لكان ذلك مقبولا من الناحية المنطقية والقانونية مما يدل قطعا على أن هاته التواصيل مزورة و من صنع يده و غير صادرة عنهم و لا علاقة لهم بها.

وأن ما يؤكد أن هاته الوصلات مزورة أن المستأنف عليه أدلى بوصلات متعلقة بشهر سبتمبر وأكتوبر و نونبر من سنة 2018 في حين أنه كان معتقلا كما هو ثابت من خلال الحكم الجنحي رقم 8748 , فقد زعم في مذكرته المدلى بها في المرحلة الابتدائية انه تسلمها من السيد رضوان فكيف له أن يتسلمها منه و هو يقبع في السجن مما يشكل حجة قاطعة على أن الأمر متعلق بتزوير.

وحيث انه لو سلمنا جدلا بان هاته الوصلات صادرة عنهم فإنها لا تغطي كامل الفترة موضوع الإنذار و الممتدة من 16/10/2017 إلى 16/11/2018 إذ بالرجوع الى هاته الوصولات نجدها متعلقة بشهور أكتوبر و نونبر و دجنبر من سنة 2017 و شهور يناير و سبتمبر وأكتوبر و نونبرو دجنبر من سنة 2018 أي ما مجموعه 8 أشهر في حين أن الإنذار يهم 13 شهر علما انه يجب استبعاد الوصل المتعلق بشهر أكتوبر 2018 لأنه يتضمن سنتين 2018 و 2015 مما يشكل تناقضا نفس الأمر ينطبق على وصل شهر دجنبر الذي يتضمن شهرين دجنبر و يناير و سنتين 2018 و 2009, نفس الأمر ينطبق على التوصيل المتعلق بشهر نونبر الذي يتضمن سنتين 2018 و 2018 و عليه لو سلمنا أن هناك أداء فيكون جزئيا و تكون حالة المطل ثابتة في حق المستأنف عليه مما ينبغي معه الحكم وفق الملتمسات المسطرة بالمقال الافتتاحي.

و انه فيما يخص السومة الكرائية فقد سبق للمستانف عليه أن زعم في مذكرته المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية في إطار الملف رقم 4481/1301/2018 التي صدر على إثرها الحكم رقم 1340 القاضي بعدم الاختصاص النوعي انه يکتري المحل بمبلغ 800 درهم شهريا و أدلى بتوصيل على ذلك في حين زعم في الدعوى الحالية أن السومة محددة في مبلغ 1200 درهم مما يشكل تناقضا صارخا يفقده من كل مصداقية فيما يتعلق بهاته السومة, علما أن مبلغ الكراء المعول عليه في ظل غياب ما يفيد العكس هو المضمن بالإنذار موضوع المصادقة.

وان السومة الكرائية المضمنة بالوصلات لم يعترف بها العارضون و لم يقروا بها في جميع المراحل , فهاته الوصو لات أصلا غير صادرة عنهم و هي مزورة, كما أنهم يدلون بإشهاد مصحح الإمضاء يفيد صحة ما يدعون بخصوص حقيقة السومة الكرائية

فيما يخص طلب الطعن بالزور الفرعي:

قضت المحكمة التجارية بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي و تحقيق الخط التوقيع المضمن بالوصلات المحتج بها من لدن المستأنف عليه بعلة عدم الإدلاء بتوكيل خاص من لدنهم.

وأن المحكمة التجارية جانبت الصواب فيما ذهبت إليه و ذلك لعدم إنذار العارضين بالإدلاء بهذا التوكيل طبقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الذي اوجب على المحكمة إنذار الطرف المعني بإصلاح المسطرة داخل الأجل المحدد من لدنها. ا

في حين أن هذا الطرح القانوني الذي دأبت عليه محكمة النقض في مجموعة من قراراتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار رقم 533 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 25 ص 132 و ما يليها و الذي جاء من ضمن حيثياته ما يلي :"إن الإجراء المسطري المتعلق بتوجيه إنذار للطرف المعني بتصحيح المسطرة داخل اجل معين يعتبر شرطا أساسيا قبل التصريح بعدم قبول الطلب" وهو الأمر الذي لم تحترمه المحكمة التجارية مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف.

و إن الاستئناف بنشر النزاع من جديد و حيث انه يبقى من حق العارضين التقدم بطلب الزور الأول مرة أمام محكمة الاستئناف فانه يبقى من حقهم المطالبة بإجراء تحقيق خط توقيع الوصلات للوقوف على زوريتها.

لذلك يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب الاصلي وعدم قبول طلب الطعن بالزور و تحقيق الخط و التصدي من جديد من خلال الحكم وفق الملتمسات المسطرة بالمقال الافتتاحي و الملتمسات المسطرة بطلب الزور الفرعي و تحقيق الخط وحفظ حقهم في التعقيب .

وحفظ حقهم في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر.

و أدلوا بنسخة طبق الاصل من الحكم موضوع الاستئناف و نسخة مطابقة للاصل من الحكم الجنحي رقم 8748 .

و بجلسة 16/07/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنفين زعموا في مقالهم الاستئنافي بأن الوصولات المتعلقة بسنتي 2017 ، 2018 مجرد صور و من صنعه و أنها مجرد اوراق عرفية كما زعموا بأن وصولات شهور شتنبر وأكتوبر و نونبر و دجنبر 2018 تم الادلاء بها رغم كونه كان معتقلا و التمسوا الحكم بالغاء الحكم الابتدائي و الحكم وفق ملتمساتهم الغير مبنية على اساس وأنه يعقب بما يلي :

في الشكل

أن المستأنفون لم يدلوا بما يفيد أداء الرسوم القضائية على المبالغ المطالب بها ابتدائيا و المنصبة على واجبات الكراء مادام أنهم قاموا بالطعن بالاستئناف الحالى و يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي و الذي قضى برفض الأداء عن الواجبات الكرائية و بالتالي فإنهم مطالبون بأداء الرسوم القضائية على المبلغ الإجمالي المطالب به ابتدائيا.

كما أن العارض يسند النظر للمحكمة حول مدى نظامية هذا المقال الاستئنافي صفة وأجلا و أداءا تحت طائلة التصريح بعدم القبول.

. في الموضوع

أن المستأنفون قد استنفدوا جميع الطرق لجبر العارض على افراغ المحل التجاري بجميع الوسائل المشروعة و الغير المشروعة.

ذلك انهم تقدموا في الوهلة بدعوى استعجالية رامية الى طرد محتل بدون سند رغم ثبوت العلاقة الكرائية بين الطرفين.

كما قاموا بقطع مادي الماء و الكهرباء عن المحل التجاري و هو ما يستفاد من الحكم المدني عدد 1313 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 26/06/2018 في الملف المدني عدد 1965/1201/2018 .

وأن هذا المحل مازال إلى حد الآن دون ماء و كهرباء.

كما قام المستأنفون في محاولة اخيرة و يائسة بالمصادقة على الانذار بالاداء و الافراغ و كما مال جميع هذه الأحكام ، هو رفض الطلب.

بخصوص الدفع المتعلق بثبوت واقعة الاداء.

أن هدف المستأنفين من التقدم بهذه الدعوى ليس حث على العارض على اداء واجبات الكراء بل هدفهم كما سلف الذكر هو الافراغ بشتى السبل كما سلف الذكر.

فكيف لمكرين الذين يتقاضون بسوء نية أن يتقدموا بدعوى طرد محتل بدون سند رغم ثبوت العلاقة الكرائية

و كيف لهم أن يطعنوا في السومة الكرائية الحقيقية و يدعون بان السومة الكرائية محدد في 7.000.00 درهم شهريا رغم أن الأمر يتعلق بمحل صغير و في موقع عادي.

وبالتالي أن ينكروا توصلهم بالواجبات الكرائية و يدعوا بأنها غير صادرة عنهم .

وبالتالي فإنه يؤكد بأن هذه التواصيل صادرة عن السيد رضوان (د.) ومحررة بخط يده و مذيلة بتوقيعه .

وإذا كانوا ينكرونها فالمنطق و القانون يقتضيان ادلاء السيد رضوان (د.) بتوكيل خاص يطعن من خلاله في التواصيل الصادرة عنه و المذيلة بتوقيعه و المحررة بخط يده .

لذلك يلتمس في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع رد جميع مغالطات المستأنفين لعدم قيامها على اساس واقعي و قانوني و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنفين الصائر .

وأدلى بصورة من شكاية عاجلة من اجل المنع من استغلال محل تجاري و اغلاقه و تحقير عدة احكام قضائية ، صورة من احكام قضائية قضت برفض الطلب ، صورة من طلب متعلق بطرد محتل بدون سند ، صورة من حكم قضى بارجاع مادتي الماء و الكهرباء تحت طائلة غرامة تهديدية.

و بجلسة 15/10/2019 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جاء فيها أن الدعوى الحالية ما هي الا امتداد لافعال المستأنف عليه الاجرامية التي دأب على القيام بها ذلك أنه سبق وأن أدين في جرائم مختلفة عوقب على إثرها بأحكام قضائية يدلي العارضون ببعضها التي أتيحت لهم الفرصة للحصول عليها كالآتي:

1. الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء تحت عدد 10184 بتاریخ 11/12/2017 في الملف عدد 9936/2104/2017 والذي قضى بإدانته من أجل خيانة الأمانة والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم .

2. القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 3146 الصادر بتاريخ 21/05/2018 في الملف عدد 1626/2602/2018 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بجعل العقوبة الحبسية المحكوم بها على الظنين موقوفة التنفيذ.

3. الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء تحت عدد 8748 بتاريخ 24/09/2018 في الملف عدد 2018/2103/8749 والذي قضى بإدانته من أجل السرقة والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم .

4. القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 2801 بتاریخ 17/07/2019 في الملف عدد 2019/2602/2724 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به من مؤاخذة الظنين والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالي قدرها 500 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.

5. كما أن العارضين سبقوا وأن تقدموا ضده بشكاية من أجل خيانة الأمانة بعدما قام بسرقة جميع تجهيزات المحل المملوكة للعارضين بعدما سلموه المحل کمسیر فتح لها الملف عدد 19649/2018 وهي حاليا قيد البحث لدى الضابطة القضائية .

6. بالإضافة إلى أنه أدين مؤخرا وأثناء سير الدعوى الحالية بعقوبة حبسية نافذة وهو ما تعذر عليه معه الحضور لجلسات البحث أمام محكمة الاستئناف في إطار الدعوى الرائجة موضوع الملف عدد 2018/1201/8126 قبل أن يفرج عنه ويتقدم نائبه القانوني بجلسة 27/05/2019 بمذكرة بعد البحث مع ملتمس إرجاع الملف إلى جلسة البحث والتي علل طلبه حرفيا "بسبب تعذر حضوره خلال جلسة البحث سلفا بسبب تنفيذه لعقوبة حبسية سالبة للحرية حالت دون حضوره خلال جلسة البحث..."

II) حول طبيعة العلاقة الرابطة بين الطرفين:

إن العارضون وبعد وفاة مورثهم واسترجاع محلهم الذي أصبح هو مورد عيشهم الوحيد لا سيما بالنسبة للأرملة عائشة (ن.) قاموا بايلائه للسيد عبد الحق (ش.) بعد تجهيزه بلوازم بيع الدجاج من أجل تسييره إلى حدود متم شهر فبراير 2015 كما يتبين من الإشهاد المدلى به رفقته .

وأنهم بعد ذلك قاموا بإيلائه للمستأنف عليه من أجل تسييره مقابل مبلغ مالي تم الاتفاق عليه إلا أنه توقف عن أداء واجبات التسيير المتفق عليها زاعما أنه يکتري المحل من العارضين منذ 16/05/2014 رغم أن المدير السابق السيد عبد الحق (ش.) ظل يسير المحل إلى حدود فبراير 2015 كما يتبين من الإشهاد المدلی به - وهو ما جعل العارضين وبناء على زعمه يطالبونه بأداء واجبات الكراء المتخلفة بذمته كما يتبين من الإنذار بالأداء والإفراغ.

وأنهم وبعد امتناع المستأنف عليه عن أداء واجبات التسيير المترتبة في ذمته تقدموا بمقال من أجل المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ لوضع حد لعلاقة التسيير التي تجمعهم بالمستأنف عليه ، إلا أنهم تفاجئوا بهذا الأخير و أثناء سير الدعوى يدلي بتواصل كراء مزورة ومن صنع يده تارة بمبلغ 800 درهم وتارة أخرى بمبلغ 1.200 درهم في تناقض صارخ - مع العلم بأن السومة الكرائية للمحل تفوق 7.000 درهم ولا أدل على ذلك من أن مورث العارضين قام خلال سنة 2004 ببيع "المتاح" بمبلغ مالي قدره 40.000 درهم.

وحدد واجب کرائه في مبلغ 1.000درهم قبل أن يسترجع العارضون المحل مقابل تعویض مالي قدره 50.000 أدوه للمكترين جراء فسخ العقد .

وهو ما جعل الدعوى وعن سوء تقدير من العارضين لا غير - تأخذ منحى آخر لم يكن في الحسبان، وهو ما جعلهم يتقدمون بشكاية جنحية أمام السيد وكيل الملك من أجل التزييف وصنع ورقة غير حقيقية فتح لها الملف عدد 20167/2017

وأن هذا يبين أن العلاقة التي تربط العارضون بالمستأنف عليه هي علاقة تسيير حر لأصل تجاري على غرار سابقه السيد عبد الحق (ش.) ولكون جميع تجهيزات المحل هي في ملك العارضين ، وأن الحكم الابتدائي عندما قضي بثبوت العلاقة الكرائية وليس كراء التسيير يكون بذلك قد جانب الصواب.

ذلك أن العارضون لم يسبق لهم أن أبرموا مع المستأنف عليه أي عقد كراء كما يزعم بدليل أنه ولحد الآن لم يدل بأي عقد كراء وإنما حاول الركوب على سوء تقدير العارضين حينما سایروه في زعمه بكونه يکتري منهم المحل لمطالبته بالواجبات المترتبة في ذمته ، وهو ما سايره فيه الحكم الابتدائي المطعون فيه.

لذلك يلتمسون الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضين و باقي محرراتهم و بتحميل المستأنف عليه الصائر وأدلوا بصور للوثائق المشار اليها أعلاه .

و بجلسة 09/11/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد جاء فيها أن المستأنفين يتقاضون بسوء النية في أسمى تجلياتها و معانيها و يغالطون المحكمة و يسيئون إلى العدالة و إلى روح التقاضي بحسن نية و التي نص عليها المشرع. وحيث أن واقعة تقاضيهم بسوء نية ثابتة من خلال المقتضيات التالية

1- أن المستأنفين طالبوا العارض برفع السومة الكرائية من مبلغ 1200 درهم شهريا إلى مبلغ 3.000 درهم و لما رفض كان ماله سلوكهم لما يلي:

2- قاموا بتقديم دعوى طرد محتل بدون سند أمام القاضي الاستعجالي ليصدر بشأنها أمر قضى برفض الطلب

3- و أمام استحالة نجاح هذه الدعوى فإنهم قاموا بقطع مادتي الماء و الكهرباء عن

المحل التجاري و هو الأمر الثابت من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف مفوض قضائي و كذا الحكم المدني عدد 1965/1201/2018 و الذي قضى بارجاع مادتي الماء و الكهرباء ، و ثابت أيضا من خلال مجموعة من الاشهادات الكتابية).

4- كما قاموا باغلاق المحل التجاري عمدا و وضع قفل جديد دون أي سند قانوني و هو

الأمر الثابت من خلال الشكاية الجنحية التي تقدم بها العارض في مواجهتهم أمام السيد وكيل الملك.

5- كما رفضوا إرجاع مادتي الماء و الكهرباء و هو الأمر الثابت من خلال محضر الامتناع المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (م.)

6- المستأنفين صرحوا بخصوص الملف المدني عدد 8126/1201/2018 خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 13/05/2019 بأن العارض يستغل المحل على وجه الخير والإحسان. و خلال جلسة البحث التي تلتها صرحوا بزعم جديد و مفاده أن العارض مجرد مسیر للمحل التجاري.

7- كما زعموا بأن المحل غير مزود بالماء و الكهرباء رغم أن محضر المعاينة و الشهود أكدوا بأن المحل مزود بمادتي الماء و الكهرباء هذه فقط جزء من بعض مزاعم المستأنفين و تقاضيهم بسوء نية و التي سيقت على سبيل المثال لا الحصر طالما أنهم يهدفون إلى إفراغ العارض بجميع الطرق.

بخصوص ثبوت العلاقة الكرائية بين الطرفين :

حيث إن العلاقة الكرائية بين الطرفين ثابتة من خلال الوثائق التالية :

من خلال المقال الافتتاحي المتعلق بالدعوی موضوع نازلة الحال و المنصبة على أداء الواجبات الكرائية للعلاقة الكرائية و ثابتة أيضا من خلال مضمون الانذار الموجه إلى العارض لحته على أداء واجبات الكراء.

العلاقة الكرائية ثابتة من خلال الحكم التجاري عدد 12187 و الذي يقر فيه المستأنفون بثبوت العلاقة الكرائية طالما أن موضوع الدعوى هو أداء واجبات العلاقة الكرائية

العلاقة الكرائية ثابتة أيضا من خلال شهادة نموذج (ج) التي تفيد تملك العارض للاصل التجاري المتعلق بهذا المحل .

وختاما فهذه الوثائق تتضمن إقرارا صریحا و حجج كتابية و أحكام قضائية و شواهد رسمية بثبوت العلاقة الكرائية.

مما يتعين رد جميع مغالطات المستأنفين بعدم قيامها على أي أساس.

بخصوص الدفع المتعلق بأداء العارض لجميع الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته :

أن هدف المستأنفين ليس حث العارض على أداء واجبات الكراء و إنما إفراغه من المحل التجاري بشتى السبل كما سلف الذكر و بالتالي فطبيعي ما داموا يتقاضون بسوء نية أن ينكروا توصلهم بواجبات الكراء و ينكرون صدور التواصيل عنهم .

و ان العارض يؤكد مجددا صدور هذه التواصيل عن المستأنفين و بخط يدهم و توقيعهم . كما أن العارض يدلي للمحكمة بمجموعات اشهادات كتابية مصححة الامضاء تفيد توصل المستأنفين بالأداء و تسلم العارض للتواصيل الكرائية المدلى بها بالملف.

و تبعا لكل ما ذكر فإن العارض يلتمس رد جميع مزاعم و مغالطات المستأنفين لعدم قيامها على أي أساس واقعي و قانوني ، و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به . وأدلى بصور للوثائق المذكورة أعلاه.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف ذ / (م.) على المستأنفين التي جاء فيها وأن الحكم عدد 12187 هو مجرد حكم ابتدائي لا يمكن الاحتجاج به ما دام أنه لم يصبح نهائيا بعد.

أما بالنسبة لزعم المستأنف عليه بأنه يملك أصلا تجاريا بالمحل اعتمادا على شهادة نمودج "ج" المدلى بها فان العارضون وبما أن الشهادة المدلى تم الإدلاء بما لأول مرة أمام المحكمة الحالية فإنهم يعقبون عليها بما يلي:

فالمستأنف عليه مازال لا يفرق بين طلب التسجيل بالسجل التجاري الموجه لمصلحة التسجيل التجاري وبين شهادة نمودج "7" وليس "ج" كما أسماها بمذكرة رده .

ذلك أنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها يتبين أنها مجرد تصريح بالتسجيل في السجل التجاري Déclaration D'immatriculation au registre du commerce مصحح الإمضاء من طرف المستأنف عليه – تتضمن تصريحاته لا غير - مقدم إلى مصلحة السجل التجاري قصد التسجيل في السجل التجاري ولا تثبت بأي حال من الأحوال أنه يملك أصلا تجاريا بالمحل مادام أنه لم يدل بشهادة التسجيل والمعبر عنها بنموذج رقم "7"،

و حتى على فرض إدلاء هذا الأخير بنموذج "7" فإن ما ضمن به -أي ما ضمن بالسجل التجاري- يعتبر قرينة بسيطة قابلة للإثبات بالعكس طبقا للمادة 61 من مدونة التجارة، وهو ما كرسيه القضاء في العديد من قراراته منها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 06/10/2001 تحت عدد 1780/03 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 63 ص 208 وما يليها.

ذلك أن المستأنف عليه وفي ظل مخططه الإجرامي الرامي إلى الاستيلاء على محل العارضين تقدم بطلب التسجيل في السجل التجاري لإضفاء الشرعية على ادعائه بكونه يکتري المحل من العارضين اعتمادا على وثائق غير صحيحة ومزورة وكذا بناء على معلومات غير صحيحة بالمرة وهذا ليس بغريب على من احترف الإجرام والتدليس واكل أموال الناس بالباطل كوسيلة لكسب عيشه.

و انه لا أدل على ذلك فإنه بالرجوع إلى الشهادة المدلى بها والمقدمة لمصلحة السجل التجاري بناء على تصريحاته التي يتحمل مسؤوليته عنها يتبين أنه صرح بأنه يمارس تجارة الخضر والفواكه بالمحل منذ 01/01/2015 .

في حين أنه بالرجوع إلى جميع وثائق الملف ومذكرات المستأنف عليه نفسه يتبين أن المحل مخصص من طرف العارضين لبيع الدواجن المتمثلة في الدجاج الحي وهو النشاط الذي على أساسه تم إيلاؤه له في إطار التسيير الحر بل وظل يمارسه بالمحل إلى غاية سنة 2019 ليقوم ومن تلقاء نفسه بتغيير طبيعة النشاط الممارس إلى تجارة الخضر والفواكه ودون علم العارضين بل وحتى "موافقتهم وهذا موضوع آخر ....

علاوة على أن المستأنف عليه بتاريخ 01/01/2015 لم يكن يتواجد أصلا بالمحل حتى يزعم أنه يمارس به تجارة الخصر والفواكه لكون المحل كان مسيرا من طرف السيد عبد الحق (ش.) إلى حدود متم فبراير 2015 كما يتبين من الاشهادات رفقته،

مما يبين سوء نية المستأنف عليه وزيف ادعاءاته ومحاولته التدليس على المحكمة و تضليلها على عادته.

2) حول الدفع بأداء المستأنف عليه للواجبات الكرائية المتخلدة بذمته :

دفع المستأنف عليه بأدائه لجميع الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته مدلیا لإثبات ذلك با شهادات كتابية مصححة الإمضاء تفيد توصل العارضين بمبالغ الكراء المضمنة بالتواصل المدلى بها. والحال ، أن التواصل المدلى بصورها هي غير صادرة عن العارضين ، كما أن التوقيع المضمن بما لا يخص أي واحد منهم ، وأنهم لم يمنحوا أي وكالة لأي منهم قصد إبرام عقد كراء أو تسلم واجبات الكراء حسب ما سبق تبيانه بمقالهم الاستئنافي.

ومن جهة ثانية فان العارضين لم يقوموا بالمصادقة عليها حتى يمكن الاحتجاج بها ضدهم، بل إن المستأنف عليه وفي محاولة منه لاستغباء" العارضين قام بوضع امضائه عليها وتصحيح بعد ذلك والإدلاء بصورها للمحكمة ظنا منه أنها وسيلة لإثبات توصلهم بواجبات الكراء المضمنة بها ، مما ينم عن قصور تفكيره و محدوديته .

ومن جهة ثالثة فالاشهادات المدلى بها ما هي إلا وسيلة لصرف النظر عن طعن العارضين بالزور الفرعي في التواصل الكرائية المدلى بصورها ، علاوة على أن محرريها هم من طينة المستأنف عليه الذين احترفوا الكذب والبهتان و الإدلاء بشهادات الزور لمن يطلبها، وأن العارضون يحتفظون بحقهم في الإدلاء بشکایات جنحية ضدهم بخصوص ذلك.

وأن أنسب رد على دفع المستأنف عليه بخصوص ذلك هو تمسك العارضون بطعنهم بالزور الفرعي في التواصل المدلى بها الإثبات الوفاء المزعوم للواجبات الكرائية.

ومن جهة رابعة فإن دفع المستأنف عليه بكون هدف العارضين من الدعوى الحالية هو محاولتهم إفراغه من المحل لا غير، فإنهم يذكرون المستأنف عليه بأن هناك مجموعة من المساطر القانونية التي تخولهم إفراغه من المحل بصفة قانونية والتي كانت ستوفر عليهم سلوك المساطر الحالية لو كان فعلا یکتري منهم المحل بصفة قانونية.

الشيء الذي ينبغي معه رد مزاعم المستأنف عليه ، والحكم وفق ما هو مفصل بالمقال الإستئنافي وباقي محررات العارضين.

وأدلوا بصورة اضافية من التصريح بالتسجيل في السجل التجاري المدلى به من طرف المستأنف عليه، صورة لاشهاد موقع ومصحح الامضاء من طرف المسير السابق للمحل السيد عبد الحق (ش.)، صورة لاشهاد موقع ومصحح الامضاء من طرف المسير السابق المحل السيد عبد العزيز (ب.)، صورة لاشهاد موقع ومصحح الامضاء من طرف المسير السابق المحل السيد سيد (ك.).

وبجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها أولا لابد من التوضيح أن المستأنفين متناقضين في دفوعاتهم فكيف لهم أن يقروا بالعلاقة الكرائية و يتقدمون بطلب رام إلى الإنذار بالأداء و الإفراغ من أجل أداء واجبات الكراء.

ثم يتقدمون بعد ذلك بدعوى المصادقة على الانذار بالأداء و الافراغ بخصوص واجبات الكراء و هذه الوثائق هي موضوع دعوى نازلة الحال. و بالمقابل يطعنون في دفاعهم السابق كما ينفون العلاقة الكرائية.

و أن القاعدة الفقهية القائلة بأن من تناقضت أقواله و دفوعاته بطلت دعواه تنطبق على نازلة الحال.

و خلاصة القول و كما سبق الذكر فإن العلاقة الكرائية ثابتة في نازلة الحال بمقتضى عدة وثائق و حجج رسمية و إقرارات كتابية و أحكام قضائية

مما ينبغي معه التأكيد على ثبوت العلاقة الكرائية و رد جميع المغالطات الغير القائمة على أي أساس واقعي أو قانوني.

لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنفين الصائر.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 03/12/19 حضرها ذ / (غ.) عن ذ / (م.) عن المستأنفين وذ/ (ح.) عن ذ / (ب.) و ادلى بمذكرة جوابية حاز ذ / (غ.) نسخة منها و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 17/12/2019 .

وخلال المداولة أدلى عبد المالك (ت.) عن المستأنفين بطلب مرفق بتوكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي .

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطرف المستأنف بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إن المادة 9 من ق.م.م نصت على أنه يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى الآتية:

...

...

.....

.........

.....

.....

....

قضايا الزور الفرعي

وأن مقتضيات المادة المذكورة اشارت في اخر فقراتها على أنه يجب أن يشار في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة ، أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا .

وحيث إنه وبمراجعة الحكم الابتدائي المطعون فيه يتبين أن محكمة أول درجة و لئن كانت قد احالت الملف على النيابة العامة التي ادلت بمستنتجاتها إلا أنها لم تشر فيه إلى ايداع مستنتجات هذه الاخيرة أو تلاوتها بالجلسة طبقا للفصل 9 من ق.م.م وهو ما يجعل حكمها باطلا . وهو ما لا يمكن تداركه خلال هذه المرحلة انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 30/06/04 تحت عدد 2084 في الملف عدد 1466/03 منشور بمجلة محاكمة عدد 4 ص 219 وما يليها و الذي جاء فيه : " يشار في الحكم على ايداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة و إلا كان باطلا.

عدم تقيد المحكمة لاابتدائية بهذه المقتضيات القانونية الآمرة يعرض حكمها للبطلان وإن كانت محكمة الاستئناف احالت الملف على النيابة العامة التي أدلت بمستنتجاتها إلا أن ذلك لا يصحح الحكم الابتدائي "

ونفس المسلك نهجه القرار الصادر بتاريخ 17/04/12 تحت عدد 2017 في الملف عدد 2395/11 منشور بمجلة القبس العربية عدد 5 ص 456 و ما يليها و القرار عدد 229 الصادر بتاريخ 19/05/15 ملف عدد 801/2/1/13 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض غرفة الاحوال الشخصية و الميراث عدد 22 ص 123 و ما يليها . الأمر الذي يستوجب التصريح بابطال الحكم المستأنف و احالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره و ابطال الحكم المستأنف و احالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile