L’irrégularité de la notification du jugement à une adresse erronée entraîne l’annulation de la décision et le renvoi de l’affaire au premier juge (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58989

Identification

Réf

58989

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5753

Date de décision

21/11/2024

N° de dossier

2024/8201/3331

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement rendu par défaut condamnant un preneur à indemniser un bailleur pour les dégradations d'un véhicule loué, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la procédure de signification. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande indemnitaire. L'intimé soulevait l'irrecevabilité de l'appel pour tardiveté, tandis que l'appelant contestait la validité de la signification du jugement, effectuée à une adresse erronée. La cour relève une discordance entre l'adresse du siège social de l'appelant, telle que figurant au registre du commerce, et celle utilisée pour les actes de procédure. Elle retient que cette erreur vicie la signification et, par conséquent, la procédure par défaut menée sur cette base, en violation de l'article 39 du code de procédure civile. Le délai d'appel n'ayant pu courir, le recours est déclaré recevable. La cour écarte en revanche comme irrecevable la demande d'intervention forcée formée pour la première fois en appel, au motif qu'elle contrevient au principe du double degré de juridiction. Constatant que l'irrégularité de la citation initiale a privé l'appelant de son droit de se défendre, la cour annule le jugement entrepris et renvoie la cause et les parties devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ف. ك. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ04/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4728 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2023 في الملف عدد 10590/8236/2022 القاضي بأدائها للمدعية مبلغ 340000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث دفعت المستأنف عليها بأن الحكم المستأنف صدر غيابيا بقيم، وأنها قامت بإجراءات التبليغ إلى القيم بتاريخ13/02/2024 ، وأنه تم تعليق الحكم في اللوحة المعدة لهذا الغرض بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22 مارس 2024 تحت عدد 2024/369 كما هو ثابت من الإعلان القضائي والذي يشهد من خلالها السيد رئيس كتابة الضبط أنه تم تعليق الحكم رقم 4728 بتاريخ 22 مارس 2024 مدة ثلاثين يوما في لوحة الإعلانات ، وبالتالي فإنه وطبقا للفصل 441 من قانون المسكرة المدنية فإن أجل الاستئناف قد انقضى في أبريل 2024 ، وان الاستئناف قدم بتاريخ 04 يونيو 2024 ، وبالتالي فإنه يكون غير مقبول لوقوعه خارج الأجل القانوني،

لكن حيث إن الثابت من خلال النسخة من السجل التجاري للمستأنفة بأن مقرها الاجتماعي هو 58 زنقة ابن بطوطة الرقم 30 الطابق الثالث الدار البيضاء، في حين أن الواضح من خلال الإعلان القضائي المذكور بان الحكم المستأنف تم تبليغه للمستأنفة بالرقم 28 زنقة ابن بطوطة الرقم 30 الطابق الثالث الدار البيضاء ، وبالتالي فإن مسطرة التبليغ ، وكذا مسطرة القيم التي سلكتها المستأنف عليها استنادا إلى عنوان مخالف للعنوان الحقيقي للمستأنفة تكون معيبة شكلا لخرقها لمقتضيات الفصل 39 من قانون مسطرة المدنية ، مما يتعين معه عدم اعتبارها، والقول ترتيبا على ذلك بان اجل الاستئناف لازال مفتوحا لفائدة المستأنفة في غياب تبليغها بشكل قانوني بالحكم المستأنف ، مما يكون معه الدفع المثار من طرف المستأنف عليها غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده والتصريح تبعا لذلك بان الاستئناف قدم وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، ويتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف بأن المدخل في الدعوى لم يكن طرفا خلال المرحلة الابتدائية،وبالتالي فإن طلب الإدخال لا يجوز التقدم به خلال المرحلة الاستئنافية طبقا للفصل 103 من قانون المسطرة المدنية، لكون البت فيه من شأنه أن يفوت على المدخل في الدعوى درجة من درجة التقاضي ، ويشكل خرقا لمبدأ التقاضي على درجتين ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ل. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 07/12/2022بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه بأنها تمارس نشاطها في مجال كراء السيارات ،وأنها قامت بكراء سيارتها من نوع RANGE ROVER VOGUE المسجلة تحت عدد 7-أ-82546 للمدعى عليها شركة ف. ك. ابتداء من تاريخ 14/03/2019،وأن المدعى عليها وأثناء تفويضها لأحد مستخدميها قيادة السيارة وهو المسمى حميد (ب.) ارتكب بها حادثة سير مروعة بتاريخ 15/03/2019 أصيبت على إثرها سيارة المدعية بأضرار بليغة جدا بشكل يستحيل معه إصلاحها،وتم إيداعها بالمستودع البلدي،وأن المدعية من أجل إثبات تلك الأضرار والخسائر التي منيت بها سيارتها،تقدمت بدعوى استعجالية في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء من أجل تعيين خبير لإثبات قيمة تلك الأضرار والخسائر،والتي فتح لها الملف الاستعجالي عدد 2225/8101/2022،وأن الخبير المعين بعد استدعاء الأطراف خلص إلى أن قيمة الخسائر اللاحقة بالسيارة محددة في مبلغ 375000,00 درهم،مما تكون معه المدعية محقة في مطالبة المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 375000 درهم والذي يمثل قيمة إصلاح الخسائر والأضرار التي منيت بها سيارتها التي أصبحت غير صالحة للاستعمال بشكل مطلق، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 375000,00 درهم قيمة إصلاح الخسائر والأضرار التي منيت بها السيارة مع الفوائد القانونية من تاريخ 05/03/2019 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المرفق بأصل عقد تأجير السيارة وصورة مصادق عليها من البطاقة الرمادية وصورة من محضر الضابطة القضائية وصورة من مقال وصورة الأمر رقم 3815 ونسخة من تقرير خبرة.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 175 الصادر بتاريخ 30/01/2023 والقاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها إلى الخبير السيد محمد لبداك الذي خلص في تقريره إلى أن قيمة الأضرار اللاحقة بالسيارة وأن تكلفة إصلاحها محددة في مبلغ 88500,00 درهم بالإضافة إلى تعويض قدره 30000,00 درهم حسب صنف بالعقد.

وبناء على مذكرة التعقيب لنائب المدعية بعد على الخبرة والتي التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة لكونه موضوعي واحترم كافة الإجراءات الشكلية والموضوعية والحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبتاريخ 15/05/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف أنه صدر ابتدائيا وغيابيا في حقها ، وأنه لم تتح لها فرصة بسط دفاعها امام المحكمة مصدرته ، وأنه جانب الصواب واتسم تعليله بالنقص لينزل منزلة انعدامه، ذاك أنه بخصوص الاضرار اللاحقة بالسيارة فإنه بالاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين خصوصا البند الخامس يتضح وبشكل واضح لا لبس فيه أن المستأنف عليها تعهدت بتحمل جميع الاضرار التي قد تحصل للسيارة المستأجرة بمناسبة حصول حادثة وأن الحكم المستأنف عندما قضى بتحميل الطاعنة قيمة الاضرار اللاحقة بالسيارة والناتجة عن حادثة سير دون مراعاة ما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء بين الطرفين يكون قد جانب الصواب وغير مؤسس ويجب إلغائهفي هذا الشق ، ومن جهة اخرى فإن الطاعنة بعد كرائها للسيارة قامت بكرائها للسيد حميد (ب.) وهذا المعطى ثابت من خلال تصريحات هذا الاخير بمحضر الضابطة القضائية بخصوص الحادثة النزاع والتي يقر من خلالها على انه كان يكتري السيارة من المستأنفة عند وقوع الحادثة، وأنه ليس بأجير عند المستأنفة كما ذهبت إلى ذلك المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي ، وبالتالي فإن هذا الاخير هو المسؤول عن الحادثة على اعتبار أن السيارة كانت تحت حراسته بشكل قانوني، مما يتوجب في حالة ما ارتأت المحكمة الحكم بقيمة الاضرار على الحارس القانوني للسيارة فإن الملزم بأداء هذه الاضرار بشكل احتياطي هو السيد عبد الحميد (ب.)، وبخصوص التعويض غير الملزم للمكتري، فإن العقد الرابط بين الطرفين خصوصا البند الخامس الفقرة الاخيرة الزم المكتري في حالة وقوع حادثة بتعويض محدد حسب صنف السيارة والتي في نازلة الحالة تندرج في صنف بريستيج في مبلغ 30.000,00 درهم ،ذلك أن الطاعنة وبعد وقوع الحادثة قامت بإعلام المستأنف عليها بالحادثة وقامت بضخ مبلغ 50.000,00 درهم في حساب ممثلها القانوني ا بواسطة ايداع مباشر في حسابه من خلال وكالة بنك افريقيا كما هو ثابت من خلال وصل الاداء ،كما قامت بمنح المستأنف عليها كمبيالتين : كمبيالة رقم 3218734 CA حاملة لمبلغ 75000,00 درهم وكمبيالة رقم 3218737 CA حاملة لمبلغ 75.000,00درهم ،مما تكون معه المستأنفة عليها قد توصلت بمجموع مبالغ قدرها 200.000,00 درهم غير مستحقة لها ويجب ارجاعها للطاعنة التي لم تتح لها فرصة بسط أوجه دفاعها، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وأن عقد الكراء حدد الآثار التي يجب نشرها في حالةوقوع حادثة ومن يتحمل الاضرار اللاحقة بالسيارة، وان الاتفاقات المبرمة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ، ملتمسة بخصوص مقال الإدخال قبوله شكلا بخصوص المقال الاستئنافي قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا الحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أدائها لمبلغ 340.000,00 درهم وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وسماع الحكم بارجاع المستأنف عليها لمبلغ 200.000,00 درهم لفائدتها التي وقع ادائها لفائدة المستأنف عليها، واحتياطيا الحكم على المدخل في الدعوى السيد حميد (ب.) بأن يحل محلها في أي تعويض ممكن أن تحكم به المحكمة في مواجهتها ،واحتياطيا جدا إجراء بحث من أجل الوقوف على ما عرضته من خلال مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 12/09/2024 التي جاء فيها بأن الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني، وأن الحكم المستأنف قد صدر غيابيا بقيم، وأنها قامت بإجراءات التبليغ إلى القيم بتاريخ13/02/2024 ، وأنه تم تعليق الحكم في اللوحة المعدة لهذا الغرض بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22 مارس 2024 تحت عدد 2024/369 كما هو ثابت من الإعلان القضائي والذي يشهد من خلالها السيد رئيس كتابة الضبط أنه تم تعليق الحكم رقم 4728 بتاريخ 22 مارس 2024 مدة ثلاثين يوما في لوحة الإعلانات ، وبالتالي فإنه وطبقا للفصل 441 من قانون المسكرة المدنية فإن أجل الاستئناف قد انقضى في أبريل 2024 ، وان الاستئناف قدم بتاريخ 04 يونيو 2024 ، وبالتالي فإنه يكون ن غير مقبول لوقوعه خارج الأجل القانوني، مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلا ، ومن حيث عدم قبول طلب الإدخال ارتأت المستأنفة إدخال السيد عبد الحميد (ب.) في الدعوى، والتمست أن يحل محلها في الأداء ، وأن طلب الإدخال لا يجوز التقدم به خلال المرحلة الاستئنافية طبقا للفصل 103 من قانون المسطرة المدنية وهو ما أكده العمل القضائي في عدد من قراراته ومنه القرار رقم 3150 الصادر في الملف المدني 3743/06 بتاريخ 2017/09/08 والذي أكد ما يلي ''إدخال الغير في الدعوى، هو بمثابة إدعاء مقدم ضد هذا الغير يجب مباشرته ابتداء أمام كمحكمة الدرجة الأولى، فلا يقبل إدخال الغير في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية "قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 17/9/08 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 156 ص 196 وما يليه وكذا القرار رقم 597 الصادر بتاريخ 2003/02/27 في الملف عدد 2002/880 والذي جاء فيه ما يلي" لما اثارت المحكمة من تلقاء نفسها عدم قبول طلب ادخال البائعة في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لخرقه مبدا التقاضي على درجتين والحال أن الطرف المدخل والمقررة لفائدته القاعدة المذكورة لم يدفع به أمام المحكمة تكون قد بنت قرارها على أساس صحيح " قرار منشور بمجلة المرافعة عدد 14 و 15 ص 161 وما يليها مما يكون معه طلب الإدخال غير مقبول شكلا وأن المستأنفة لم تدل بالوثائق رفقة مقالها الاستئنافي وأن المستأنفة زعمت أنها انت للعارضة مبلغ 200000.00 درهم وتطالب باسترجاعه وأن المقال الاستئنافي جاء مجردا من أية وثيقة تثبت مزاعمها، هذا فضلا على أن العارضة تؤكد للمحكمة بأنها لم تتسلم أي مبلغ مالي من المستأنفة، وأنها تنازع في ذلك جملة وتفصيل ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف وحفظ حق العارضة الإدلاء بدفوعاتها في الموضوع في حالة الإدلاء بالوثائقية .

أرفقت ب: صورة من اعلان قضائي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 17/10/2024 التي جاء من حيث الطعن في الاجراءات التبليغ ، فإن مقرها الاجتماعي هو 58 زنقة ابن بطوطة كما هو منصوص في سجلها التجاري و ليس 28 زنقة ابن بطوطة كما هو مضمن في المقال الرام إلى الأداء، وأن المستأنف عليها رغم علمها اليقين بعنوانها الأصلي قامت بتوجيه الدعوى في عنوان مخالف للحقيقة ، وهذا التحايل في العنوان أدى إلى جعل مسطرة القيم كدلك معيبة شكلا بحيث تم خرق المادة 39 من قانون المسطرة المدنية ، وأنه ثم اللجوء إليها دون توجيه البريد المضمون ، وان هذا التبليغ جاء معيبا شكلا وعليه يكون الطعن في إجراءات التبليغ مبرر قانونا ، وبالتالي يكون المقال الاستئنافي قد قدم داخل الأجل القانوني، ومن حيث المذكرة الجوابية فإن الحكم المستأنف صدر غيابيا بقيم في مواجهتها ، وأن تقديمها لمقال إدخال الغير في الدعوى يبقى صحيحا، وانه من خلال ما تم بسطه اعلاه يتبين ان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب التقاضي بحسن نيةمما يتعين معه الحكم وفق المقال الاستئنافي والمذكرة الحالية ، مع رد دفوعات المستأنف عليها لعدم جديتها ، ملتمسة أساسا من حيث الطعن في الانذار الحكم ببطلان اجراءات التبليغ موضوع الدعوى والمبلغ لها واحتياطيا الحكم وفق المقال الإستئنافي و مذكرتها الحالية وتحميل المدعي الصائر .

وبناء على إدراج الملف بجلسة31/10/2024 حضر خلالها دفاع المستأنفة وتخلف دفاع المستأنف عليها رغم سبق الإمهال،فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2024 مددت لجلسة 21/11/2024

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه مؤكدة بأن مقرها الاجتماعي هو 58 زنقة ابن بطوطة كما هو منصوص في سجلها التجاري و ليس 28 زنقة ابن بطوطة كما هو مضمن في المقال الرام إلى الأداء، وأن المستأنف عليها رغم علمها اليقين بعنوانها الأصلي قامت بتوجيه الدعوى في عنوان مخالف للحقيقة ، وهذا التحايل في العنوان جعل مسطرة القيم كدلك معيبة شكلا لخرقها الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية

وحيث إن الثابت فقها وقانونا وقضاء بأن التبليغ يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لإعلام أو إخطار الأطراف والخصوم بالدعوى الجارية في مواجهتهم، ، فالتبليغ من مقدمات الدعوى بعد نشرها أمام المحكمة تكريسا لمبدأ التواجهية بين الأطراف والخصوم وتوفير عنصر العلم والتوقع خصوصا للطرف المدعى عليه، وتبعا لأهمية تبليغ الاستدعاءات للأطراف ، قد أحاطه المشرع بمجموعة من الضمانات لحماية المراكز القانونية وضمان استقرارها والتي لا تتأتى إلا بإشعارهم لتقديم دفوعهم تحصينا لحقوقهم أمام القضاء، وإن الثابت من خلال نسخة السجل التجاري للمستأنفة بأن مقرها الاجتماعي هو 58 زنقة ابن بطوطة الرقم 30 الطابق الثالث الدار البيضاء، في حين أن الواضح من خلال مقال الادعاء الذي تقدمت به المستأنف عليها في مواجهة المستأنف بأن المقر الاجتماعي لهذه الأخيرة هو 28 زنقة ابن بطوطة الرقم 30 الطابق الثالث الدار البيضاء ، وأنه تم استدعاؤها بهذا العنوان كما ثابت من خلال شهادة التسليم الملفى بها بالملف ، وبالتالي فإن مسطرة القيم التي سلكتها المحكمة مصدرة الحكم المستأنف استنادا إلى عنوان مخالف للعنوان الحقيقي للمستأنفة تكون معيبة شكلا لخرقها لمقتضيات الفصل 39 من قانون مسطرة المدنية ، مما يكون الدفع المثار من طرف الطاعنة مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين المعمول به في التنظيم القضائي المغربي .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف وعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه

وفي الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile